الذكاء الاصطناعي

من لعبة المحاكاة التي طرحها آلان تورينغ عام 1950 وورشة دارتموث عام 1956 إلى التعلّم العميق والنماذج اللغوية الكبيرة وقواعد قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي — تاريخ الذكاء الاصطناعي وأساليبه وحدوده عبر مصادر أولية مؤرَّخة

رفّ الخوادم المتقاعد الخلفي لنظام ألفاغو وقد عُرض في صالة عرض مع لوحته التعريفية
الرفّ الخلفي المتقاعد الذي شغّل «ألفاغو»، نظام DeepMind الذي تابع أكثر من 200 مليون شخص فوزه على لي سيدول بنتيجة 4-1 في سيول في مارس 2016. · Immigrant laborer (via Wikimedia Commons) · CC0

الذكاء الاصطناعي هو مشروع بناء أنظمة حاسوبية تؤدي مهامّ تُعدّ في العادة من خصائص الكائنات الذكية؛ أنظمة تستنتج من المدخلات التي تتلقاها كيفية إنتاج مخرجات من قبيل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات. صيغ المصطلح في ورشة صيفية عُقدت في كلية دارتموث عام 1956، بعد أن اقترحها عام 1955 جون مكارثي ومارفن مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون على أساس افتراض إمكان وصف كل جانب من جوانب التعلّم أو أي سمة أخرى من سمات الذكاء وصفاً دقيقاً يجعل محاكاة الآلة له ممكنة. وكان أول اختبار لتفكير الآلة لعبةَ المحاكاة التي طرحها آلان تورينغ في ورقته عام 1950. ثم جاء عهد البرامج الرمزية والأنظمة الخبيرة (مثل DENDRAL عام 1965)، وأعقبه «شتاء» انقطاع التمويل الأول بعد تقرير لايتهايل عام 1973؛ ثم انعطف المسار مع ورقة الانتشار العكسي لروملهارت وهينتون وويليامز في مجلة Nature عام 1986، وتسارع في 2012 حين خفضت شبكة AlexNet خطأ مسابقة ImageNet إلى 15.3% مقابل 26.2% لصاحب المركز الثاني. هزم «ديب بلو» كاسباروف عام 1997، وهزم «ألفاغو» لي سيدول بنتيجة 4-1 في مارس 2016، وأدى ظهور معمارية المحوّل Transformer عام 2017 إلى نماذج لغوية كبيرة: GPT-3 (175 مليار معامل، 2020)، ثم ChatGPT في نوفمبر 2022، ثم GPT-4 عام 2023 الذي سجّل نتيجة تقارب أعلى 10% من المتقدمين في اختبار محاكٍ لاختبار المحاماة. وتقدّمت الحوكمة بالتوازي: مبادئ OECD للذكاء الاصطناعي (2019، حُدّثت 2024)، وإطار NIST لإدارة المخاطر (يناير 2023)، وقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (اللائحة 2024/1689) النافذ منذ 1 أغسطس 2024. وتبقى الأنظمة ضيقة النطاق معرّضة للخطأ: فملف الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى NIST يعدّ «التهيؤ» — عرض معلومات كاذبة بثقة — خطراً جوهرياً، ووثّق تقرير مؤشر ستانفورد لعام 2025 استثمارات قياسية وتبنّياً بنسبة 78% وارتفاعاً حاداً في الحوادث.

ما هو الذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي مشروع بناء أنظمة حاسوبية تؤدي مهاماً تُعدّ في العادة من خصائص الكائنات الذكية، وتعرّفه بريتانيكا بأنه قدرة الحاسوب الرقمي أو الروبوت المُدار بالحاسوب على أداء مهام تُقترن عادةً بالكائنات الذكية.1 ولأن تعريف «الذكاء» ذاته عصيّ على الإحاطة، فقد تبنّت المؤسسات الدولية صيغاً إجرائية تصف النظام لا الكائن: فمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعرّف نظام الذكاء الاصطناعي بأنه نظام قائم على الآلة يستنتج، لأهداف صريحة أو ضمنية، من المدخلات التي يتلقاها كيفية توليد مخرجات من قبيل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات التي قد تؤثر في بيئات مادية أو افتراضية.2

ويتقارب مع هذا التعريف ما تبنّته لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن الذكاء الاصطناعي، وهي تصف النظام بأنه قائم على الآلة مُصمَّم ليعمل بدرجات متفاوتة من الاستقلالية وقد يُظهر تكيّفاً بعد النشر.3 ويشير إطار المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) إلى نظام الذكاء الاصطناعي بأنه نظام هندسي أو قائم على الآلة يستطيع، لمجموعة أهداف معينة، توليد مخرجات من قبيل التنبؤات.4 وثمة تمييز أساسي تصرّ عليه المراجع: الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي ليسا الشيء نفسه؛ فالتعلّم الآلي أسلوب لتدريب الحاسوب على التعلّم من مدخلاته دون برمجة صريحة لكل حالة من الحالات.1

ويشمل المجال اليوم طائفة واسعة من التطبيقات، من ترتيب نتائج البحث والتوصيات إلى الترجمة الآلية والأجهزة الطبية والنماذج اللغوية الكبيرة.1 ومع ذلك لا توجد بعد أنظمة ذكاء اصطناعي تضاهي مرونة الإنسان الكاملة في النطاقات الواسعة أو في المهام التي تتطلب معرفة يومية غزيرة، مع أن بعض الأنظمة تنجز مهاماً محددة بمستوى البشر.1

قبل المصطلح: لعبة المحاكاة عند تورينغ

في ورقته «آلات الحوسبة والذكاء» التي نشرها في مجلة Mind عام 1950، استبدل آلان تورينغ سؤال «هل يمكن للآلات أن تفكر؟» بلعبة أسماها لعبة المحاكاة، يشارك فيها ثلاثة أشخاص: رجل وامرأة ومستجوٍ.5 وعلى المستجوٍ أن يحدد أيهما الرجل وأيهما المرأة بين لاعبين لا يراهما ولا يعرفهما إلا بالرمزين X وY.5 وحتى لا تساعد نبرة الصوت في الحكم، نصّت اللعبة على أن تكون الأجوبة مكتوبة، بل يُفضَّل أن تُكتب على الآلة الكاتبة.5 وفي الصيغة التي تستهدف الآلة تحلّ الآلة أحد المقعدين وتجيب كتابةً فقط.5

ورأى تورينغ أن السؤال الأصلي «هل يمكن للآلات أن تفكر؟» عديم المعنى إلى حد لا يستحق النقاش، متوقعاً أن يحسم تطوير قدرات الآلات المسألة عملياً.5 وقد صاغ توقعه بدقة لافتة: خلال نحو خمسين عاماً سيصبح ممكناً برمجة حواسيب تلعب لعبة المحاكاة بمهارة تجعل احتمال تعرّف المستجوٍ العادي الصحيح لا يتجاوز 70 في المائة بعد خمس دقائق من الأسئلة.5

وأعرب تورينغ عن أمله في أن تتنافس الآلات في النهاية مع البشر في كل الميادين الفكرية البحتة، ولاحظ أن كثيرين رأوا في نشاط مجرد كالشطرنج أفضل نقطة بداية.5 ولم تمضِ إلا سنوات حتى حصل هذا الخط من الأسئلة على اسم جامع، عندما طرح اقتراح دارتموث صيف 1956 مصطلح «الذكاء الاصطناعي».6

دارتموث 1956: نشأة المصطلح

في 31 أغسطس 1955، قدّم جون مكارثي من كلية دارتموث، ومارفن مينسكي من هارفارد، وناثانيال روتشستر من شركة IBM، وكلود شانون من مختبرات بيل للهاتف، اقتراحاً دعا إلى «دراسة مدتها شهران بمشاركة 10 أشخاص في الذكاء الاصطناعي» تُجرى صيف عام 1956 في كلية دارتموث في هانوفر بولاية نيوهامبشير.6 وهنا ظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» أول مرة، لتصبح تلك الورشة الصيفية نقطة الصفر في تاريخ المجال.6

وكان يُفترض أن تسير الدراسة على أساس افتراض مفاده أن كل جانب من التعلّم أو أي سمة أخرى من سمات الذكاء يمكن من حيث المبدأ وصفه بدقة تجعل صناعة آلة تحاكيه ممكنة.6 وكانت المحاولة ستبحث في كيفية جعل الآلات تستخدم اللغة وتشكّل المجردات والمفاهيم وتحل مشكلات كانت حكراً على البشر وتطوّر نفسها.6 ورأى فريق الاقتراح أن تقدماً ملموساً يمكن أن يتحقق في مشكلة أو أكثر من هذه المشكلات إذا عملت عليها معاً طوال صيف مجموعة منتقاة بعناية من العلماء.6

«دراسة مدتها شهران بمشاركة 10 أشخاص في الذكاء الاصطناعي»

من اقتراح مشروع دارتموث الصيفي البحثي في الذكاء الاصطناعي — جون مكارثي ومارفن مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون، 31 أغسطس 1955

«كل جانب من التعلّم أو أي سمة أخرى من سمات الذكاء يمكن من حيث المبدأ وصفه بدقة تجعل صناعة آلة تحاكيه ممكنة»

الافتراض المؤسس في اقتراح دارتموث، 1955

«ستُبذل محاولة لمعرفة كيفية جعل الآلات تستخدم اللغة وتشكّل المجردات والمفاهيم وتحل مشكلات كانت حكراً على البشر وتطوّر نفسها»

من اقتراح دارتموث، 1955

البرامج الرمزية والأنظمة الخبيرة وشتاء الذكاء الاصطناعي الأول

كان الذكاء الاصطناعي المبكر في جوهره مشروع معالجة للرموز، يعمل على اللغة والتجريد كما وعد اقتراح دارتموث.6 وفي هذا الخط صُمّم أول نظام خبير: فقد طوّر إدوارد فيغنباوم وجوشوا ليدربرغ من جامعة ستانفورد عام 1965 نظاماً عُرف باسم Dendral لتحليل المركبات الكيميائية.7 والنظام الخبير برنامج حاسوبي يستخدم أساليب الذكاء الاصطناعي لحل مشكلات في مجال تخصصي يتطلب في العادة خبرة بشرية7، ويعتمد على مكوّنين: قاعدة معرفة هي مجموعة منظمة من الحقائق عن مجال النظام، ومحرك استنتاج يفسّر تلك الحقائق ويقيّمها لتقديم إجابة.7 وتُستقى المعرفة من الخبراء البشر عبر المقابلات والملاحظات، وتُمثَّل عادةً بقواعد إنتاج «إذا-فإن».7

غير أن المجال اصطدم بحكم قاسٍ أنهى هذه المرحلة: كُلّف تقرير لايتهايل من مجلس البحوث العلمية لتقديم رؤية محايدة لحالة بحوث الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة بصورة أساسية عام 1973.8 وخلص لايتهايل إلى أنه لم تحدث الاكتشافات المحققة حتى ذلك الحين، في أي جزء من المجال، الأثر الكبير الذي كان موعوداً به.8 وقد أيّد التقرير بحوث الذكاء الاصطناعي المتصلة بالأتمتة وبالمحاكاة الحاسوبية للعمليات العصبية والنفسية، لكنه كان شديد النقد للبحوث الأساسية في مجالات تأسيسية مثل الروبوتات ومعالجة اللغة8، وعزا لايتهايل استحالة إنتاج برامج بذكاء عام على نطاق واسع إلى «الانفجار التوافقي»: فعدد المسارات في الشبكة يتزايد مع عدد البدائل المتاحة في وقت واحد وعدد الخطوات.8

وقد أثار التقرير فقداناً هائلاً للثقة في الذكاء الاصطناعي لدى المؤسسة الأكاديمية في المملكة المتحدة بما فيها جهة التمويل، واستمرت هذه الحال قرابة عقد كامل.8 وعُرفت هذه الفترة لاحقاً بشتاء الذكاء الاصطناعي الأول.8 وبعد التقرير استمرت بحوث الذكاء الاصطناعي، لكن المحاولة التالية لبناء نشاط كبير في المجال لم تأتِ قبل اجتماع في سبتمبر 1982 حول الأنظمة الذكية القائمة على المعرفة.8 وأثناء ذلك كانت الأنظمة الخبيرة تراكم قواعد استدلالية ارتجالية وقدرة متزايدة على التعلّم من التجربة، لكنها بقيت عوناً للخبراء البشر لا بديلاً عنهم.7

«لم تحدث الاكتشافات المحققة حتى ذلك الحين، في أي جزء من المجال، الأثر الكبير الذي كان موعوداً به»

جيمس لايتهايل — تقرير «الذكاء الاصطناعي: مسح عام»، 1973

«تبقى الأنظمة الخبيرة عوناً للخبراء البشر لا بديلاً عنهم»

بريتانيكا — مدخل «النظام الخبير»

الانعطاف التعلّمي: الشبكات العصبية والانتشار العكسي

تعود جذور المنعطف التعلّمي إلى عام 1943، حين أثبت وارن مكولوك ووالتر بيتس أن الطابع «الكل أو لا شيء» للنشاط العصبي يجعل من الممكن معالجة الأحداث العصبية وعلاقاتها بالمنطق القضوي.9 وقد وجدا أن سلوك كل شبكة عصبية يمكن وصفه بحدود المنطق، وأنه لأي تعبير منطقي يستوفي شروطاً معينة يمكن إيجاد شبكة تسلك السلوك الذي يصفه.9 وفي نموذجهما يكون نشاط العصبون عملية «كل أو لا شيء»: يجب تنبيه عدد ثابت من المشابك خلال فترة الجمع الكامن لتنبيه العصبون، بمعزل عن النشاط السابق.9

وبعد عهد طويل من الرمزية عاد التعلّم إلى الواجهة مع ورقة نشرتها مجلة Nature عام 1986 لديفيد روملهارت وجيفري هينتون ورونالد ويليامز بعنوان «تعلّم التمثيلات عبر أخطاء الانتشار العكسي» (المجلد 323، الصفحات 533-536).10 وتقوم الطريقة على حساب متجه تدرّج لكل وزن يبيّن مقدار ارتفاع الخطأ أو انخفاضه لو زيد ذلك الوزن زيادة ضئيلة، ثم تُعدَّل الشبكة وفقاً لذلك.10

وعلى هذا الأساس نهض التعلّم العميق، وهو يستخدم نماذج حسابية مؤلفة من طبقات معالجة متعددة لتعلّم تمثيلات للبيانات بدرجات تجريد متعددة.10 وفي هذه النماذج لا يصمم المهندسون طبقات السمات بأنفسهم، بل تُستكشف السمات من البيانات بإجراء تعلّم عام الغرض.10 وقد حسّنت هذه الأساليب تحسيناً جذرياً أحدث ما بلغه التعرف على الكلام وغيره، لكن التقدم في التعرف على الأجسام ظل بطيئاً حتى مسابقة ImageNet عام 2012.10

التعلّم العميق: ImageNet وAlexNet

في يونيو 2009 قدّم فريق بحثي قاعدة ImageNet، وهي قاعدة صور تستند إلى البنية الهرمية لشبكة WordNet لأغراض التعرف على الأجسام.11 وقد بنى الفريق عند نشر ورقة 2009 اثنتي عشرة شجرة فرعية تضم 3.2 مليون صورة11، وغطى الإصدار الأول 5247 مجموعة مفاهيمية و3.2 مليون صورة إجمالاً.11 ووسم الصور عاملون بشريون عبر منصة Amazon Mechanical Turk، مع خطة لبلوغ نحو 50 مليون صورة في القاعدة المكتملة.11

وفي عام 2012 تدرّبت شبكة AlexNet، من عمل أليكس كريجيفسكي وإيليا سوتسكيفر وجيفري هينتون، على 1.2 مليون صورة عالية الدقة موزعة على 1000 فئة.12 وضمّت الشبكة 60 مليون معامل و650,000 عصبون، وتألفت من خمس طبقات التفافية، واستغرق تدريبها ما بين خمسة وستة أيام على بطاقتي GTX 580 بذاكرة 3GB.12 وعلى بيانات اختبار ILSVRC-2010 بلغت الشبكة معدلي خطأ أعلى 1 وأعلى 5 قدرهما 37.5% و17.0%، وهو أفضل كثيراً من المستوى السابق.12

وحقق نموذج مشارك في مسابقة ILSVRC-2012 معدل خطأ فائزاً في أعلى 5 قدره 15.3% مقابل 26.2% لصاحب المركز الثاني.12 وقد جاء هذا النجاح من الاستخدام الكفؤ لوحدات معالجة الرسوميات (GPUs)10، وتوقّع المؤلفون تحسّن النتائج بمجرد انتظار بطاقات أسرع وبيانات أكبر.12

آلات تهزم الأبطال: ديب بلو وألفاغو

في فبراير 1996 جاء الاختبار الكبير الأول لـ«ديب بلو» من IBM عندما واجه غاري كاسباروف في فيلادلفيا: فاز بالجولة الأولى، وهي أول مرة يهزم فيها حاسوب بطلَ عالم حاليّاً بضوابط الوقت المعتادة، لكنه خسر المباراة بنتيجة 4-2.13 وفي مايو 1997 أصبح «ديب بلو» أول نظام حاسوبي يهزم بطل العالم في الشطرنج في مباراة وفق ضوابط البطولات المعيارية، بفوزه على كاسباروف بنتيجة 3.5-2.5 في مباراة إعادة من ست جولات في نيويورك.13 وقد قيّم الجهاز 200 مليون وضعية شطرنجية في الثانية بسرعة معالجة بلغت 11.38 مليار عملية حساب عشري عائم في الثانية.13 وشكّل الفوز نقطة تحوّل في الحوسبة، منذِراً بمستقبل تحاكي فيه الحواسيب العملاقة والذكاء الاصطناعي التفكير البشري.13

ظلت لعبة الغو أصعب الألعاب الكلاسيكية على الذكاء الاصطناعي بسبب فضاء بحثها الهائل وصعوبة تقييم أوضاع الرقعة والنقلات.14 واستخدم «ألفاغو» شبكات القيمة لتقييم أوضاع الرقعة وشبكات السياسة لاختيار النقلات، وهي شبكات عصبية عميقة دُرّبت بمزيج من التعلّم المراقب من مباريات الخبراء البشر وتعلّم معزّز من اللعب الذاتي.14 وقد حقق البرنامج نسبة فوز 99.8% ضد برامج الغو الأخرى، وهزم بطل أوروبا في الغو فان هوي بنتيجة 5-0، في أول مرة يهزم فيها برنامج حاسوبي لاعباً محترفاً بشرياً في لعبة الغو كاملة الحجم — وهي قفزة كان يُظن أنها تبعد عقداً كاملاً على الأقل.14

وفي مارس 2016 هزم «ألفاغو» لي سيدول، صاحب 18 لقباً عالمياً، بنتيجة 4-1 في سيول، في مباراة تابعها أكثر من 200 مليون شخص حول العالم.15

المحطات الكبرى في لمحة

تنسّق الجدولة التالية المحطات الكبرى التي صنعت هذا المسار، من النموذج الرياضي الأول للعصبون عام 19439 إلى نفاذ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي في 1 أغسطس 2024.3

السنةالمحطةالأهمية
19439حساب منطقي للنشاط العصبي9أول نموذج رياضي للعصبون الاصطناعي وبذرة بحوث الشبكات العصبية9
19505ورقة «آلات الحوسبة والذكاء» ولعبة المحاكاة5استبدال سؤال «هل يمكن للآلات أن تفكر؟» باختبار عملي5
1955-19566اقتراح دارتموث وورشته الصيفية6أول استخدام لمصطلح «الذكاء الاصطناعي»6
19657Dendral أول نظام خبير في جامعة ستانفورد7تحليل المركبات الكيميائية بقاعدة معرفة ومحرك استنتاج7
19738تقرير لايتهايل8فقدان هائل للثقة في المجال استمر قرابة عقد كامل8
198610ورقة الانتشار العكسي في مجلة Nature10الطريقة التي يقوم عليها التعلّم العميق الحديث10
199713«ديب بلو» يهزم كاسباروف13أول نظام حاسوبي يهزم بطل العالم في الشطرنج وفق ضوابط البطولات13
200911إطلاق قاعدة ImageNet1112 شجرة فرعية تضم 3.2 مليون صورة موسومة11
201212AlexNet يفوز بمسابقة ILSVRC-201212معدل خطأ فائز في أعلى 5 نسبته 15.3% مقابل 26.2% للمركز الثاني12
201615«ألفاغو» يهزم لي سيدول بنتيجة 4-1 في سيول15مباراة تابعها أكثر من 200 مليون شخص حول العالم15
201716معمارية المحوّل في ورقة «الانتباه وحده يكفي»16بنية قائمة على الانتباه وحده دون تكرار أو التفافات16
20192اعتماد مبادئ OECD للذكاء الاصطناعي2أول معيار حكومي دولي في مجال الذكاء الاصطناعي2
202017GPT-3 بـ 175 مليار معامل17استخدام دون تحديثات تدرجية وتحديد المهام بالنص وحده17
202218إطلاق ChatGPT في 30 نوفمبر18نموذج حواري مضبوط بالتعلّم المعزّز من التغذية الراجعة البشرية18
20234إطار NIST لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي وGPT-44اجتياز اختبار محاماة محاكى بنتيجة تقارب أعلى 10% من المتقدمين19
20243نفاذ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي3أول إطار قانوني شامل للذكاء الاصطناعي في العالم3
محطات كبرى في مسار الذكاء الاصطناعي من النموذج الرياضي الأول للعصبون عام 1943 إلى نفاذ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي عام 2024.

المحوّلات والنماذج اللغوية الكبيرة

في عام 2017 نشر أشيش فاسواني وزملاؤه ورقة «الانتباه وحده يكفي»، واقترحوا فيها معمارية المحوّل Transformer: بنية شبكية قائمة على آليات الانتباه وحدها، تستغني تماماً عن التكرار والالتفافات.16 وأظهرت التجارب على مهمتي ترجمة آلية أن نماذج المحوّل أفضل جودة وأكثر قابلية للتوازي وتحتاج وقتاً أقل بكثير للتدريب.16 وفي الترجمة من الإنجليزية إلى الفرنسية سجّل النموذج أفضل نتيجة لنموذج منفرد بلغت 41.8 BLEU بعد تدريب استمر 3.5 أيام على ثماني بطاقات رسوميات.16

وعلى هذه البنية قامت موجة النماذج اللغوية الكبيرة. ففي عام 2020 قدّمت OpenAI نموذج GPT-3 بـ 175 مليار معامل، أي 10 أضعاف أي نموذج لغوي غير متباعد سابق، واختبرته في إعداد «الأمثلة القليلة».17 وطُبّق النموذج في كل المهام دون أي تحديثات تدرجية أو ضبط دقيق، إذ تُحدَّد المهام والأمثلة القليلة عبر التفاعل النصي مع النموذج وحده.17 وقد حقق أداءً قوياً على كثير من مجموعات بيانات معالجة اللغة الطبيعية، مع تعثّر في مجموعات محددة ومشكلات منهجية تتعلق بالتدريب على مدونات ويب ضخمة.17 ومن أكثر نتائجه دلالةً أنه استطاع توليد نماذج لمقالات إخبارية يجد المقيّمون البشريون صعوبة في تمييزها عن مقالات كتبها البشر.17

وفي 30 نوفمبر 2022 أطلقت OpenAI نموذج ChatGPT متفاعلاً بطريقة حوارية18، دُرّب بالتعلّم المعزّز من التغذية الراجعة البشرية بالأساليب نفسها التي استُخدمت مع InstructGPT مع فروق طفيفة في إعداد جمع البيانات.18 ثم جاء GPT-4 عام 2023 نموذجاً متعدد الوسائط واسع النطاق يقبل الصور والنصوص مدخلات وينتج نصوصاً مخرجات19، وهو قائم على معمارية المحوّل ودُرّب مسبقاً على التنبؤ بالرمز التالي في الوثيقة.19 ورغم أن GPT-4 أقل قدرة من البشر في كثير من مواقف العالم الواقعي، فإنه يبلغ أداءً بمستوى البشر في معايير مهنية وأكاديمية متعددة، ومنها اجتياز اختبار محاكٍ لاختبار المحاماة بنتيجة تقارب أعلى 10% من المتقدمين.19

ما يعنيه «الذكاء الاصطناعي» وما لا يعنيه

ولا توجد بعد أنظمة ذكاء اصطناعي تضاهي مرونة الإنسان الكاملة في النطاقات الواسعة.1 وثمة حدّ من طبيعة التقنية نفسها: فملف NIST للذكاء الاصطناعي التوليدي يسمّي «التهيؤ» ظاهرةً تولّد فيها الأنظمة التوليدية محتوى خاطئاً أو كاذباً وتعرضه بثقة رداً على الطلبات، ويُشار إليها شعبياً بـ«الهلوسة» أو «الاختلاق».4 ويشير NIST إلى أن التهيؤ نتيجة طبيعية لطبيعة تصميم النماذج التوليدية، فهي تولّد مخرجات تقارب التوزيع الإحصائي لبيانات تدريبها.4 ولذلك يبقى إطار NIST لإدارة المخاطر طوعياً ويصون الحقوق ولا يختص بقطاع بعينه.4 ويبقى GPT-4 نفسه، رغم اجتيازه اختبارات مهنية متقدمة، أقل قدرة من البشر في كثير من مواقف العالم الواقعي.19

«نظام قائم على الآلة يستنتج، لأهداف صريحة أو ضمنية، من المدخلات التي يتلقاها كيفية توليد مخرجات من قبيل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات»

تعريف «نظام الذكاء الاصطناعي» — منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

«ظاهرة تولّد فيها الأنظمة التوليدية محتوى خاطئاً أو كاذباً وتعرضه بثقة رداً على الطلبات، ويُشار إليها شعبياً بالهلوسة أو الاختلاق»

تعريف «التهيؤ» — ملف NIST للذكاء الاصطناعي التوليدي

«التعلّم الآلي يساعد الحاسوب على تحقيق الذكاء الاصطناعي»

بريتانيكا — مدخل «الذكاء الاصطناعي»

الحوكمة: مبادئ OECD وقانون الاتحاد الأوروبي وإطار NIST

في 22 مايو 2019 اعتمد مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري، بناءً على اقتراح لجنة السياسات الرقمية، توصيته بشأن الذكاء الاصطناعي — أول معيار حكومي دولي في المجال.2 وتشجّع المبادئ استخدام ذكاء اصطناعي مبتكراً وموثوقاً يحترم حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية2، وتغطي النمو الشامل والشفافية والمتانة والمساءلة. ونُقّحت التوصية في 8 نوفمبر 2023 لتحديث تعريف «نظام الذكاء الاصطناعي» بما يواكب التطورات التقنية ومنها الذكاء الاصطناعي التوليدي2، ثم حُدّثت في مايو 20242؛ ويبلغ عدد الملتزمين بالمبادئ 47 طرفاً.2

وبعد نحو أربع سنوات أصدر المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) إطار إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي في 26 يناير 2023، بعد عملية تطوير توافقية مفتوحة وشفافة وتعاونية.4 والإطار طوعي ويصون الحقوق ولا يختص بقطاع بعينه ولا بحالة استخدام محددة4، ويتألف جوهره من أربع وظائف: الحكم GOVERN والرسم MAP والقياس MEASURE والإدارة MANAGE4، وأضاف ملف الذكاء الاصطناعي التوليدي طبقة خاصة بالنماذج التوليدية.4

وعلى الصعيد القانوني، اعتُمد قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي — اللائحة (EU) 2024/1689 — في 13 يونيو 2024، ودخل حيز النفاذ في 1 أغسطس 2024 ليكون أول إطار قانوني شامل للذكاء الاصطناعي عالمياً.3 ويقوم على مقاربة قائمة على المخاطر: فالممارسات المحظورة بدأ تطبيقها من 2 فبراير 2025، والتزامات النماذج العامة الاستخدام من 2 أغسطس 2025، والتطبيق العام من 2 أغسطس 2026.3 وتُصنَّف حالات الاستخدام التي قد تشكل مخاطر جدية على الصحة أو السلامة أو الحقوق الأساسية بأنها عالية المخاطر بموجب القانون.3

اليوم: التبنّي والاستثمار والأسئلة المفتوحة

يرسم مؤشر الذكاء الاصطناعي 2025 من جامعة ستانفورد صورة تسارع واسع: فالمعايير الجديدة التي طُرحت عام 2023 لاختبار حدود الأنظمة المتقدمة — MMMU وGPQA وSWE-bench — ارتفعت نتائجها بعد عام واحد بمقدار 18.8 و48.9 و67.3 نقطة على التوالي.20 وفي 2024 أعلنت 78% من المؤسسات استخدامها للذكاء الاصطناعي مقابل 55% قبل عام20، ونما الاستثمار الخاص الأمريكي في المجال إلى 109.1 مليار دولار، أي نحو 12 ضعف استثمارات الصين (9.3 مليار دولار) و24 ضعف استثمارات المملكة المتحدة (4.5 مليار دولار).20 وفي 2023 وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على 223 جهازاً طبياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، مقابل ستة أجهزة فقط عام 2015.20 وعلى جبهة الكلفة، انخفضت كلفة الاستدلال لنظام بمستوى GPT-3.5 أكثر من 280 ضعفاً بين نوفمبر 2022 وأكتوبر 202420، بينما تتضاعف طاقة التدريب كل خمسة أشهر تقريباً.20

غير أن الصورة ليست خالية من المآخذ: فالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ترتفع ارتفاعاً حاداً، في حين تظل تقييمات المسؤولية المعيارية نادرة لدى كبار مطوّري النماذج الصناعيين.20 وفي 2024 أصدرت الوكالات الفيدرالية الأمريكية 59 لائحة متعلقة بالذكاء الاصطناعي، أكثر من ضعف عدد لوائح 2023، وصادرة عن ضعف عدد الوكالات.20 وفي المقابل كُرّمت في 2024 أعمال أسهمت في التعلّم العميق بجائزتَي نوبل20، تذكيراً بأن الأسئلة المفتوحة اليوم ليست تقنية فحسب، بل أسئلة ثقة وتنظيم ومساءلة — وبين قدرة تتسارع وتَبنٍّ يتوسّع وثقة تبحث عن ضماناتها، تبقى الفجوة هي السؤال المركزي الذي يواجهه المجال.20

الخط الزمني

1943

حساب منطقي للنشاط العصبي

نشر وارن مكولوك ووالتر بيتس ورقة «حساب منطقي للأفكار الكامنة في النشاط العصبي»، وأثبتا فيها أن نشاط الخلايا العصبية من نوع «الكل أو لا شيء» يجعل من الممكن معالجة الأحداث العصبية وعلاقاتها بالمنطق القضوي — أول نموذج رياضي للعصبون الاصطناعي وبذرة بحوث الشبكات العصبية.

October 1950

لعبة المحاكاة عند تورينغ

نشر آلان تورينغ ورقة «آلات الحوسبة والذكاء» في مجلة Mind، واستبدل فيها سؤال «هل يمكن للآلات أن تفكر؟» بلعبة المحاكاة التي يحاول فيها مستجوِب تمييز الآلة عن الإنسان بالاعتماد على الأجوبة المكتوبة وحدها، وتوقع أن احتمال تعرّفه الصحيح بعد خمس دقائق من الأسئلة لن يتجاوز 70 في المائة خلال نحو خمسين عاماً.

Summer 1956 (proposal dated 31 August 1955)

ورشة دارتموث تمنح المجال اسمه

اقترح جون مكارثي ومارفن مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون «دراسة مدتها شهران بمشاركة 10 أشخاص في الذكاء الاصطناعي» تُقام صيف عام 1956 في كلية دارتموث — أول استخدام للمصطلح. والافتراض المؤسس في الاقتراح: إمكان وصف كل جانب من التعلّم أو أي سمة من سمات الذكاء وصفاً دقيقاً بما يكفي لجعل محاكاته آلياً ممكنة.

1965

DENDRAL أول نظام خبير

طوّر إدوارد فيغنباوم وجوشوا ليدربرغ في جامعة ستانفورد أول نظام خبير، عُرف لاحقاً باسم Dendral، لتحليل المركبات الكيميائية. وتُرمَّز الخبرة البشرية في الأنظمة الخبيرة داخل قاعدة معرفة من قواعد «إذا-فإن» يقيّمها محرك استنتاج لتقديم إجابة.

Early 1973

تقرير لايتهايل وشتاء الذكاء الاصطناعي الأول

نشر مجلس البحوث العلمية البريطاني مسح جيمس لايتهايل الذي خلص إلى أن الاكتشافات حتى ذلك الحين لم تحدث «في أي جزء من المجال» الأثر الكبير الذي كان موعوداً به. وقد أثار التقرير فقداناً هائلاً للثقة في الذكاء الاصطناعي لدى المؤسسة الأكاديمية البريطانية بما فيها جهة التمويل — وتجمّد استمر قرابة عقد كامل.

1986

الانتشار العكسي يصل إلى Nature

نشر ديفيد روملهارت وجيفري هينتون ورونالد ويليامز ورقة «تعلّم التمثيلات عبر أخطاء الانتشار العكسي» في مجلة Nature (المجلد 323، الصفحات 533-536). وتحسب الطريقة لكل وزن متجه تدرّج يبيّن كيف سيتغير الخطأ لو تغيّر الوزن، ثم تعدّل الشبكة وفقاً لذلك — وهي الأسلوب الذي يقوم عليه التعلّم العميق الحديث.

May 1997

ديب بلو يهزم كاسباروف

أصبح «ديب بلو» من IBM أول نظام حاسوبي يهزم بطل العالم في الشطرنج في مباراة وفق ضوابط البطولات المعيارية، بفوزه على غاري كاسباروف بنتيجة 3.5-2.5 في مباراة إعادة من ست جولات في نيويورك. وقد قيّم الجهاز 200 مليون وضعية شطرنجية في الثانية بسرعة 11.38 مليار عملية حساب عشري عائم في الثانية.

June 2009

ظهور ImageNet

قدّم جيا دينغ ووي دونغ وريتشارد سوتشر ولي-جيا لي وكاي لي ولي في-في قاعدة ImageNet، وهي قاعدة صور مبنية على بنية WordNet لأغراض التعرف على الأجسام: 12 شجرة فرعية تضم 3.2 مليون صورة موسومة بعناية في الإصدار الأول جُمعت عبر منصة Amazon Mechanical Turk. وقد غدت أرض التدريب التي جعلت اختراق التعلّم العميق عام 2012 قابلاً للقياس.

September 2012

AlexNet يفوز بمسابقة ILSVRC-2012

فاز أليكس كريجيفسكي وإيليا سوتسكيفر وجيفري هينتون بمسابقة ImageNet بشبكة التفافية عميقة دُرّبت على 1.2 مليون صورة موزعة على 1000 فئة — خلال خمسة إلى ستة أيام على بطاقتي GTX 580 بذاكرة 3GB لكل منهما — محققةً معدل خطأ فائزاً في أعلى 5 نسبته 15.3% مقابل 26.2% لصاحب المركز الثاني.

March 2016

ألفاغو يهزم لي سيدول

هزم «ألفاغو» من Google DeepMind اللاعب لي سيدول، صاحب 18 لقباً عالمياً، بنتيجة 4-1 في سيول — في مباراة تابعها أكثر من 200 مليون شخص حول العالم. وقبل ذلك، وبعد تدريبه على مباريات بشرية وعلى اللعب الذاتي بشبكتي القيمة والسياسة، فاز بنسبة 99.8% من مبارياته ضد برامج الغو الأخرى وهزم البطل الأوروبي فان هوي بنتيجة 5-0.

June 2017

معمارية المحوّل

نشر أشيش فاسواني وزملاؤه ورقة «الانتباه وحده يكفي» مقترحين معمارية المحوّل Transformer — بنية شبكية قائمة على آليات الانتباه وحدها، دون تكرار أو التفافات على الإطلاق. وهي أشد قابلية للتوازي وتتدرب في جزء يسير من الوقت، إذ بلغت 28.4 BLEU في الترجمة من الإنجليزية إلى الألمانية و41.8 إلى الفرنسية بعد 3.5 أيام على ثماني بطاقات رسوميات.

22 May 2019

اعتماد مبادئ OECD للذكاء الاصطناعي

اعتمد مجلس OECD توصيته بشأن الذكاء الاصطناعي — أول معيار حكومي دولي في المجال — محدّداً مبادئ للذكاء الاصطناعي الموثوق من النمو الشامل وحقوق الإنسان إلى الشفافية والمتانة والمساءلة. وحُدّثت المبادئ في مايو 2024، وبات 47 طرفاً ملتزماً بها.

June 2020

GPT-3: توسيع نطاق النماذج اللغوية

نشرت OpenAI ورقة «النماذج اللغوية متعلّمة قليلة الأمثلة»: GPT-3 نموذج لغوي انحداريّ ذاتي بـ 175 مليار معامل، يُستخدم دون أي تحديثات تدرجية أو ضبط دقيق، وتُحدَّد مهامه بالنص وحده. وقد أبلى بلاءً قوياً في الترجمة والإجابة عن الأسئلة ومهام الإكمال، وأنتج مقالات إخبارية يعجز المقيّمون عن تمييزها عن كتابات البشر.

30 November 2022

ChatGPT يفتح عصر المحادثة الآلية

أطلقت OpenAI نموذج ChatGPT كمعاينة بحثية مجانية: نموذج يتفاعل بطريقة حوارية، مضبوط بدقة انطلاقاً من سلسلة GPT-3.5 باستخدام التعلّم المعزّز من التغذية الراجعة البشرية، ويستطيع الإجابة عن أسئلة متابعة والاعتراف بأخطائه وتحدّي الافتراضات الخاطئة ورفض الطلبات غير اللائقة.

March 2023

GPT-4 يجتاز اختبارات مهنية

أعلنت OpenAI عن GPT-4، نموذج متعدد الوسائط واسع النطاق يقبل الصور والنصوص مدخلات وينتج نصوصاً مخرجات. ورغم أنه أقل قدرة من البشر في كثير من مواقف العالم الواقعي، إلا أنه بلغ أداءً بمستوى البشر في كثير من المعايير المهنية والأكاديمية، ومنها اجتياز اختبار محاكٍ لاختبار المحاماة بنتيجة تقارب أعلى 10% من المتقدمين.

1 August 2024

نفاذ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي

يدخل قانون الذكاء الاصطناعي — اللائحة (EU) 2024/1689 التي تضع قواعد منسّقة للذكاء الاصطناعي — حيز النفاذ، ليكون أول إطار قانوني شامل للذكاء الاصطناعي في العالم. ويحدد منهجه القائم على المخاطر تطبيق حظر ممارسات معينة من 2 فبراير 2025، والتزامات النماذج العامة الاستخدام من 2 أغسطس 2025، والتطبيق العام من 2 أغسطس 2026.

الأسئلة الشائعة

ما معنى مصطلح «الذكاء الاصطناعي»؟

هو مشروع بناء أنظمة حاسوبية تؤدي مهاماً تُقترن عادةً بالكائنات الذكية؛ وتعرّفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنه نظام قائم على الآلة يستنتج من مدخلاته كيفية توليد مخرجات من قبيل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات.2

هل الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي الشيء نفسه؟

لا؛ فالتعلّم الآلي أسلوب لتدريب الحاسوب على التعلّم من مدخلاته دون برمجة صريحة لكل حالة، وهو يساعد الحاسوب على تحقيق الذكاء الاصطناعي.1

من صاغ مصطلح «الذكاء الاصطناعي» ومتى؟

ظهر المصطلح أول مرة في اقتراح قدّمه جون مكارثي ومارفن مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون في 31 أغسطس 1955، ودعا إلى دراسة مدتها شهران بمشاركة 10 أشخاص تُجرى صيف عام 1956 في كلية دارتموث.6

ما لعبة المحاكاة التي اقترحها آلان تورينغ؟

لعبة يشارك فيها رجل وامرأة ومستجوٍ، وعلى المستجوٍ أن يحدد أيهما الرجل وأيهما المرأة من دون أن يراهما.5 وقد توقع تورينغ أنه خلال نحو خمسين عاماً لن يزيد احتمال تعرّف المستجوٍ العادي الصحيح على 70 في المائة بعد خمس دقائق من الأسئلة.5

ما «شتاء الذكاء الاصطناعي» الأول؟

هو فقدان هائل للثقة في المجال أثارته نتائج تقرير لايتهايل عام 1973 لدى المؤسسة الأكاديمية في المملكة المتحدة بما فيها جهة التمويل، واستمر قرابة عقد كامل.8

متى هزمت الآلة أبطال البشر في الشطرنج والغو؟

في مايو 1997 أصبح «ديب بلو» أول نظام حاسوبي يهزم بطل العالم في الشطرنج في مباراة وفق ضوابط البطولات المعيارية.13 وفي مارس 2016 هزم «ألفاغو» لي سيدول بنتيجة 4-1 في سيول أمام أكثر من 200 مليون مشاهد.15

ما «التهيؤ» في النماذج التوليدية؟

هو ظاهرة تولّد فيها الأنظمة التوليدية محتوى خاطئاً أو كاذباً وتعرضه بثقة رداً على الطلبات، ويُشار إليها شعبياً بـ«الهلوسة».4 ويشير NIST إلى أنها نتيجة طبيعية لتصميم هذه النماذج التي تولّد مخرجات تقارب التوزيع الإحصائي لبيانات تدريبها.4

ما قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي ومتى يبدأ تطبيقه؟

هو اللائحة (EU) 2024/1689، أول إطار قانوني شامل للذكاء الاصطناعي عالمياً، دخل حيز النفاذ في 1 أغسطس 2024.3 بدأ تطبيق حظر الممارسات المحظورة من 2 فبراير 2025، وتصبح قواعد الحوكمة والتزامات النماذج العامة الاستخدام واجبة التطبيق من 2 أغسطس 2025، والتطبيق العام من 2 أغسطس 2026.3

خريطة المعرفة

influencedinfluencedcoined_termcoined_termpioneeredpioneerednamed_the_fieldnamed_the_fieldco_named_the_fieldco_named_the_fieldco_named_the_fieldco_named_the_fieldadvanced_deep_learningadvanced_deep_learningbuilt_first_expert_systembuilt_first_expert_systemco_proposed_dartmouth_projectco_proposed_dartmouth_projectaccelerated_deep_learningaccelerated_deep_learningdemonstrated_learning_based_playdemonstrated_learning_based_playbuilt_onbuilt_onآلان تورينغآلان تورينغألفاغوألفاغوشات جي بي تيشات جي بي تيكلود شانونكلود شانونديب بلوديب بلوإدوارد فيغنباومإدوارد فيغنباومجيفري هينتونجيفري هينتونإيميج نتإيميج نتجون مكارثيجون مكارثيمارفن مينسكيمارفن مينسكيالمحوّلالمحوّلالذكاء الاصطناعيالذكاء الاصطناعي

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    Artificial intelligenceEncyclopædia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  2. 2
    OECD AI Principles; Recommendation of the Council on Artificial Intelligence (OECD/LEGAL/0449)Organisation for Economic Co-operation and Development (OECD)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  3. 3
    AI Act — Regulation (EU) 2024/1689; European Commission AI Act pages and the Official Journal textEuropean Commission / Publications Office of the European Unionمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  4. 4
    AI Risk Management Framework (AI RMF 1.0, NIST AI 100-1) and Generative AI Profile (NIST AI 600-1)National Institute of Standards and Technology (NIST), U.S. Department of Commerceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  5. 5
    Computing Machinery and Intelligence (Mind, vol. LIX, no. 236)A. M. Turing — Mind (Oxford University Press); research copy hosted by UMBCمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  6. 6
    A Proposal for the Dartmouth Summer Research Project on Artificial IntelligenceJ. McCarthy, M. L. Minsky, N. Rochester, C. E. Shannon (Stanford University page)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  7. 7
    Expert systemEncyclopædia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  8. 8
    Artificial Intelligence: A General Survey (the Lighthill Report)Sir James Lighthill — UK Science Research Council; archived by Chilton Computing (UKRI STFC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  9. 9
    A Logical Calculus of the Ideas Immanent in Nervous Activity (Bulletin of Mathematical Biophysics)W. S. McCulloch & W. Pitts; research copy hosted by Carnegie Mellon Universityمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  10. 10
    Deep learning (Nature 521, 436–444)Y. LeCun, Y. Bengio & G. Hinton — Natureتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  11. 11
    ImageNet: A Large-Scale Hierarchical Image Database (CVPR 2009)J. Deng, W. Dong, R. Socher, L.-J. Li, K. Li & L. Fei-Fei — IEEE Conference on Computer Vision and Pattern Recognitionمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  12. 12
    ImageNet Classification with Deep Convolutional Neural Networks (NIPS 2012)A. Krizhevsky, I. Sutskever & G. Hinton — Advances in Neural Information Processing Systemsمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  13. 13
    Deep BlueIBM (IBM History)تاريخ الاطلاع 2026-09-18
  14. 14
    Mastering the game of Go with deep neural networks and tree search (Nature 529, 484–489)D. Silver et al. — Natureمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  15. 15
    AlphaGo (research breakthrough page)Google DeepMindتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  16. 16
    Attention Is All You Need (arXiv:1706.03762)A. Vaswani et al. — arXiv (NeurIPS 2017)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  17. 17
    Language Models are Few-Shot Learners (arXiv:2005.14165)T. B. Brown et al. (OpenAI) — arXivمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  18. 18
    Introducing ChatGPTOpenAI (via Internet Archive)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  19. 19
    GPT-4 Technical Report (arXiv:2303.08774)OpenAI — arXivمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18
  20. 20
    The 2025 AI Index Report — Top TakeawaysStanford Institute for Human-Centered Artificial Intelligence (HAI), Stanford Universityتاريخ الاطلاع 2026-09-18