تخطَّ إلى المحتوى
علوم

الدماغ

عضو الجهاز العصبي المركزي — تشريحه من القشرة إلى العصبونات، ووظائفه من الحواس إلى الذاكرة واللغة، والعلوم الطبية التي رسمت خريطته.

الدماغ كتلة من النسيج العصبي تدمج المعلومات الحسية وتوجّه الاستجابات الحركية، ويزن عند الإنسان نحو 1.4 كغ ويتكوّن من زهاء 86 مليار عصبون. قشرته المخية مطوية في أربعة فصوص لكل نصف، بينما يتولى المخيخ وجذع الدماغ والبنى العميقة مثل المهاد وتحت المهاد والحُصين تنسيق الحركة والوظائف الحيوية والإحساس والذاكرة. نمت معرفة الدماغ من بردية إدوين سميث (Edwin Smith) والكتابات الأبقراطية عبر ويليس (Willis) وبروكا (Broca) وغولجي (Golgi) ورامون إي كاخال (Cajal) إلى أعمال نالت جوائز نوبل في العصبونات وخلايا المكان والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) — وطرائق حديثة مثل CLARITY ترسم دوائره اليوم بتفصيل غير مسبوق.

دماغ بشري فاتح اللون بثنيات متعرّجة يمسكه شخص بقفازين بنفسجيين على خلفية فاتحة.
دماغ بشري مثبّت بالفورمالين منظر جانبي، تظهر فيه ثنيّات القشرة الدماغية وفصوص المخ والمخيخ خلفها. · Jensflorian · CC BY-SA 4.0
الكتلةنحو 1.4 كغ (3 أرطال)
العصبونات86 مليار في المتوسط، مع 85 مليار خلية غير عصبية في دماغ الذكر البالغ
في هذا المقال
  1. 1نظرة عامة
  2. 2التشريح العام والتقسيمات الكبرى
  3. 3الفصوص والوظائف القشرية
  4. 4البنى العميقة والجهاز الحوفي
  5. 5جذع الدماغ والأعصاب القحفية
  6. 6الخلايا العصبية والانتقال العصبي
  7. 7الأعداد الخلوية والكتل النسيجية
  8. 8الحماية والتغذية الدموية
  9. 9النوم واليقظة
  10. 10النمو الجنيني والتطور
  11. 11الحواس والإدراك
  12. 12الصحة الإدراكية وصحة الدماغ
  13. 13تاريخ دراسة الدماغ
  14. 14تقنيات التصوير والفحص
  15. 15الخط الزمني: من بردية إدوين سميث (Edwin Smith) إلى تقنية CLARITY
  16. 16الرسم البياني للمعرفة

نظرة عامة

الدماغ كتلة النسيج العصبي التي تشغل الطرف الأمامي من الكائن الحي، وهو في الإنسان عضو لا يتجاوز وزنه نحو 1.4 كغ (3 أرطال)، يتركّب من مليارات الخلايا العصبية المعروفة بالعصبونات.1Brain · Encyclopaedia Britannica ↗ وهو مقرّ الذكاء، ومفسّر ما تلتقطه الحواس، ومحرّك حركة الجسم، ومنظّم السلوك في مجموعه.2Brain Basics: Know Your Brain · National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH ↗

وتظل هذه المناطق الثلاث قابلة للتمييز في دماغ الفقاريات على الرغم من التعديلات الكبيرة التي يخضع لها دماغ الفقاريات العليا خلال النمو الجنيني.1

وقد ارتبطت الفكرة الخاطئة بأن الناس لا يستخدمون سوى جزء صغير من دماغهم بالمفهوم الشائع غير الصحيح بأن العصبونات تمثّل نحو 10 في المئة من كل خلايا الدماغ البشري.3The human brain in numbers: a linearly scaled-up primate brain (Herculano-Houzel, 2009) · Frontiers in Human Neuroscience ↗

تنتظم القشرة المخية في أربعة أزواج من الفصوص هي الجبهي والجداري والصدغي والقذالي.4Anatomy of the Brain · American Association of Neurological Surgeons ↗ ويتصل نصفا المخ، اللذان يفصلهما شق عميق، عبر حزمة سميكة من الألياف العصبية تُسمى الجسم الثفني.2 وتنشأ عشرة من أزواج الأعصاب القحفية الاثني عشر في جذع الدماغ.4

يحتاج معظم البالغين إلى 7-9 ساعات من النوم في الليلة، بينما يحتاج الأطفال في سن المدرسة والمراهقون نحو 9.5 ساعات.5Brain Basics: Understanding Sleep · National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH ↗

1. التشريح العام والتقسيمات الكبرى

يتألف الدماغ من ثلاثة أقسام كبرى هي الدماغ الأمامي والدماغ المتوسط والدماغ الخلفي، ويُشار إلى الدماغ المتوسط والدماغ الخلفي معاً باسم جذع الدماغ الذي يصل الدماغ بالحبل الشوكي 6Anatomy and Physiology 2e — 13.2 The Central Nervous System · OpenStax, Rice University ↗. ويضم الدماغ الخلفي، المكوّن من الجسر والنخاع المستطيل، جذع الدماغ والمخيخ 6. وجذع الدماغ امتداد سفلي للدماغ يقع أمام المخيخ ويتصل بالحبل الشوكي 4.

ينقسم كل نصف من نصفي الكرة المخية إلى أربعة فصوص — الجبهي والجداري والصدغي والقذالي — يفصل بينها أخدودان كبيران هما التلم المركزي والتلم الجانبي 1. ويربط الجسم الثفني بين نصفي الكرة، وقد أظهر سبيري أن هذين النصفين عاليا التخصص وأن كثيراً من الوظائف العليا تتمركز في نصف الكرة الأيمن 7The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1981 — Press release · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗. وتنشأ عشرة من أصل 12 زوجاً من الأعصاب القحفية في جذع الدماغ، بينما ينشأ العصب القحفيان الخاصان بالشم والبصر في المخ 4.

2. الفصوص والوظائف القشرية

لكل جانب من المخ أربعة فصوص بوظائف مختلفة، ويتحكم الفص الجبهي في الحركات الإرادية والفهم الاجتماعي والتفكير والتعلم 8Brain · Cleveland Clinic ↗. ويساعد الفصان الصدغيان المرء على استدعاء الذكريات وفهم اللغة والعواطف 8.

وقد أثبت هوبل وويسل أن الرسالة المتعلقة بالصورة الساقطة على الشبكية تُحلَّل تدريجياً في القشرة البصرية، حيث تُعنى كل خلية بتفصيل محدد في نمط الصورة الشبكية 7. ويشارك الجسر في تنسيق حركات العين والوجه والحس الوجهي والسمع والتوازن، بينما يكون الدماغ المتوسط مركزاً مهماً لحركة العين 4. ويوجّه تحت المهاد، وهو بنية بحجم حبة اللؤلؤ، مجموعة كبيرة من الوظائف المهمة، ويطلق تدفق الأدرينالين أثناء اختبار أو مقابلة عمل 2.

مخططان بالأبيض والأسود لسطح الدماغ مقسمًا إلى مناطق مرقّمة بأنماط نقاط وتظليل مختلفة.
خريطة كوربينيان برودمان لعام 1909 لقشرة الدماغ البشري، تظهر حقوله القشرية المرقّمة على السطحين الجانبي (أعلاه) والإنسي (أسفله). · Korbinian Brodmann · Public domain

منطقة بروكا مسؤولة عن إنتاج اللغة، أي التحكم في الحركات المسؤولة عن الكلام، وفي الغالبية العظمى من الناس تقع على الجانب الأيسر وحده 6. وقد كان بول بروكا جراحاً وأنثروبولوجياً فرنسياً، وأسهمت دراسته لآفات الدماغ إسهاماً كبيراً في فهم أصول الحُبسة، أي فقدان القدرة على تكوين الكلمات أو نطقها أو ضعفها 9Paul Broca · Encyclopaedia Britannica ↗. وثمة قدر من التخصص الجانبي في الوظائف، إذ يُكرَّس الجانب الأيسر من الدماغ للغة والأيمن للاستدلال المكاني وغير اللفظي، مع أنه لا احتكار لأي من الجانبين لهذه الوظائف 6.

3. البنى العميقة والجهاز الحوفي

يُعدّ المهاد البوابة الرئيسة التي تعبر منها معظم المعلومات الحسية في طريقها إلى القشرة المخية، باستثناء حاسة الشم التي تسلك مساراً مختلفاً. وإلى أسفل منه يقع تحت المهاد، وهو بنية صغيرة الحجم نسبياً لكنها كثيفة الاتصال ببقية أجزاء الجهاز العصبي.ويضم تحت المهاد مجموعات من الخلايا العصبية تعمل كمراكز تحكم تؤثر في النوم واليقظة 5. ولهذا الموضع دور محوري في ضبط إيقاع النوم والاستيقاظ وفي إطلاق الأدرينالين ضمن استجابات الجسم المتنوعة. أما الحُصين فيؤدي وظيفة محورية في فهرسة الذاكرة وتخزينها واستدعائها، وهو ما جعله محور أبحاث التموضع المكاني؛ فقد اكتشف جون أوكيف عام 1971 المكوّن الأول لنظام التموضع في الدماغ، وهو خلايا المكان في الحُصين التي كانت تنشط دائماً عندما يكون الجرذ في مكان معين من الغرفة، فتؤلف معاً خريطة للغرفة 10The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2014 — Press release · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗. وبعد أكثر من ثلاثة عقود، وفي عام 2005، حدّدت ماي-بريت موزر وإدفارد موزر خلايا الشبكة، وهي نوع من الخلايا العصبية يولّد نظام إحداثيات ويتيح تموضعاً دقيقاً والاهتداء إلى الطريق 10.

تشكّل العقد القاعدية مجموعة من البنى العميقة التي تشارك في تنظيم الحركة وتنسيقها. وفي داء باركنسون يموت العصبونات المنتجة للدوبامين في هذه العقد، ما يخلّ بالتوازن الحركي الدقيق. وقد أسهمت الدراسات المكرّسة لتوصيل الإشارة في الجهاز العصبي في جلاء كثير من الآليات الدقيقة لهذه الدوائر؛ إذ مُنحت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 2000 مناصفةً إلى أرفيد كارلسون وبول غرينغارد وإريك ر. كاندل لاكتشافاتهم المتعلقة بتوصيل الإشارة في الجهاز العصبي 11The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2000 · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗. كما كان للكشف عن الآليات الأيونية للاستثارة والتثبيط في أغشية الخلايا العصبية أثر بالغ في فهم كيفية عمل هذه الشبكات؛ فقد مُنحت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1963 مناصفةً إلى السير جون كاري إكليس وآلان لويد هودجكين وأندرو فيلدنغ هكسلي لاكتشافات تتعلق بالآليات الأيونية للاستثارة والتثبيط في أغشية الخلايا العصبية 12The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1963 · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗.

4. جذع الدماغ والأعصاب القحفية

جذع الدماغ امتداد سفلي أمام المخيخ متصل بالحبل الشوكي، ويتكوّن من الدماغ المتوسط والجسر والنخاع المستطيل. يضطلع هذا الجزء بوظائف تلقائية حيوية، منها تنظيم ضربات القلب والتنفس، والتحكم في دورتي النوم واليقظة، والبلع.

تتألف الأعصاب القحفية من اثني عشر زوجاً، تنشأ عشرة منها في جذع الدماغ. ويؤدي الدماغ المتوسط دوراً في حركة العين، بينما يشارك الجسر في تنسيق حركات العين والوجه، وفي الحس الوجهي، والسمع، والتوازن.

5. الخلايا العصبية والانتقال العصبي

تتولى العصبونات في الدماغ مهمة نقل الرسائل العصبية، وتتنوع بحسب الوظيفة التي تضطلع بها إلى عصبونات حسية وعصبونات حركية وعصبونات بينية. وقد تكون معظم عصبونات الدماغ قد تكوّنت بحلول ولادة المرء، غير أن ثمة أدلة تدعم النظرية القائلة إن التوليد العصبي عملية مستمرة مدى الحياة 13Brain Basics: The Life and Death of a Neuron · National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH ↗. ويقترن هذا التكوّن المبكر بنمو الدماغ وزنًا، إذ يبلغ نحو رطل واحد عند الولادة، ثم ينمو إلى نحو رطلين خلال الطفولة 8.

يُعزل المحور بجزيء دهني هو الميالين، وهو ما يساعد الإشارات العصبية على الانتقال أسرع وإلى مسافة أبعد 2. وإلى جانب النقل العصبي، يؤدي غابا، أو حمض الغاما-أمينوبوتيريك، دور الناقل العصبي المثبّط، فيساعد في التحكم في نشاط العضلات 2. ويشكّل غابا أيضًا جزءًا مهمًا من الجهاز البصري 2.

رسم بالحبر لأجسام خلايا عصبية داكنة بألياف متفرّعة طويلة على خلفية مرقّطة، مع حروف من A إلى K.
رسم سانتياغو رامون إي كاخال لخلايا عصبية في المخيخ — خلايا بركنجي ومحاورها، بحروف من A إلى K (متحف كاخال، مدريد). · Santiago Ramón y Cajal · Public domain

6. الأعداد الخلوية والكتل النسيجية

يُقدَّر دماغ الذكر البالغ بمتوسط كتلة يبلغ 1.5 كغ، وهو يضم نحو 86 مليار عصبون إلى جانب 85 مليار خلية غير عصبية، ولا تنحرف هذه الأعداد عما هو متوقع إلا بنسبة 7 و24 في المئة على الترتيب.3

أما القشرة المخية البشرية فتمثل 82 في المئة من كتلة الدماغ، غير أنها لا تحوي سوى 19 في المئة من مجموع عصبونات الدماغ البشري. وهذه النسبة الأخيرة مماثلة لما لوحظ في عدة رئيسيات وقوارض، بل حتى في آكلات الحشرات.3

ومن الشائع أن دماغ الإنسان يضم 100 مليار عصبون، لكن هذا القول يستحق التحديث. فالخلايا الدبقية في دماغ الإنسان لا تتجاوز 50 في المئة من مجموع خلايا الدماغ، وهي سمة يتشاركها الإنسان مع رئيسيات أخرى.3

البنية أو المكوّنالكتلةعدد العصبوناتملاحظات
دماغ الذكر البالغ1.5 كغ (متوسط)86 مليار عصبون85 مليار خلية غير عصبية؛ انحراف لا يتجاوز 7 و24 في المئة
القشرة المخية82 في المئة من كتلة الدماغ19 في المئة من مجموع عصبونات الدماغنسبة مماثلة في رئيسيات وقوارض وآكلات الحشرات
الخلايا الدبقية——لا تتجاوز 50 في المئة من مجموع خلايا الدماغ
الأعداد الخلوية والكتل النسيجية في الدماغ

ويتولى المخيخ تنسيق الحركة عبر بنية تزن في المتوسط 154 غ وتضم 69 مليار عصبون 3.وتضم القشرة المخية البشرية في المتوسط 1233 غ و16 مليار عصبون 3.

7. الحماية والتغذية الدموية

يُحيط بالدماغ ثلاث سحايا تحوطه وتقيه: الأم الجافية والغشاء العنكبوتي والأم الحنون، وهي أغشية تحفظ الدماغ داخل تجويفه العظمي. ويطفو الدماغ في السائل الدماغي الشوكي، وهو سائل يخفف عنه وطأة الحركة والارتطام. وإلى جانب هذا السائل، تحمي عظام الجمجمة الدماغ من الإصابة فتشكل له درعاً صلباً. 8

لا يقتصر دور الأوعية الدموية على إمداد الدماغ بالدم، بل يرشح الجهاز العصبي المركزي ذلك الدم إلى سائل دماغي شوكي. ثم يُنقل هذا السائل عبر تجاويف الدماغ والحبل الشوكي المعروفة بالبطينات. 14Anatomy and Physiology 2e — 13.3 Circulation and the Central Nervous System · OpenStax, Rice University ↗

8. النوم واليقظة

يحتاج البالغون إلى النوم، وكذلك يحتاج إليه أطفال المدارس والمراهقون، إذ لا يستقيم أداء الدماغ من دون قسط كافٍ منه. فالنوم ليس خموداً عارضاً، بل حالٌ يشتغل فيها الدماغ على تكوين المسارات الدماغية التي تقوم عليها عمليات التعلم. وإلى جانب ذلك، يلزم النوم للحفاظ على الذكريات وصيانتها. 5

يضم تحت المهاد مجموعات من الخلايا العصبية تعمل كمراكز تحكم تؤثر في النوم واليقظة. ومن هذه المراكز النواة فوق التصالبية (suprachiasmatic nucleus)، وهي تتلقى من العينين معلومات عن التعرض للضوء. 5

شاشة داكنة ممتلئة بصفوف من موجات تخطيط الدماغ ونافذة فيديو صغيرة تُظهر طفلًا نائمًا.
تسجيل نوم سريري: آثار تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لطفل نائم على الشاشة إلى جانب نافذة فيديو متزامنة للطفل. · Jemaleddin Cole · CC BY-SA 2.0

يحدث نوم حركة العين السريعة (REM) أول مرة بعد نحو 90 دقيقة من الخلود إلى النوم، حين تتحرك العينان سريعاً من جانب إلى آخر خلف الجفنين المغلقين. وفي هذه المرحلة تصاب عضلات الذراعين والساقين بشلل مؤقت يمنع المرء من تمثيل أحلامه. ويتراجع الوقت المقضي في هذه المرحلة مع التقدم في العمر. 5

9. النمو الجنيني والتطور

يتكون دماغ الفقاريات من ثلاث مناطق متميزة — الدماغ الخلفي والدماغ المتوسط والدماغ الأمامي — ومع أن دماغ الفقاريات العليا يخضع لتعديلات كبيرة خلال النمو الجنيني، فإن هذه المناطق الثلاث تظل قابلة للتمييز.1

إذا فشل الأنبوب العصبي في الانغلاق، ولا سيما في المنطقة الخلفية حيث يتشكل الحبل الشوكي، يحدث عيب في النمو يسمى السنسنة المشقوقة (spina bifida).15Anatomy and Physiology 2e — 13.1 The Embryologic Perspective · OpenStax, Rice University ↗ ويرى العلماء أن نحو ثلث العصبونات فقط يبلغ وجهته خلال الهجرة، بينما تموت بعض الخلايا أثناء النمو أو أثناء الترحال.13

10. الحواس والإدراك

يُفرَّق في دراسة الحواس بين الإحساس والإدراك؛ فالإحساس هو تنشيط الخلايا المستقبلة الحسية على مستوى المنبه، أما الإدراك فهو المعالجة المركزية للمنبهات الحسية وتحويلها إلى نمط ذي معنى. 16Anatomy and Physiology 2e — 14.1 Sensory Perception · OpenStax, Rice University ↗ ويمثل كل نمط حسي فردي الإحساس بنوع بعينه من المنبهات. 16 ويُقسم الحس العام باللمس، المعروف بالحس الجسدي، إلى ضغط واهتزاز وحكة وألم وحرارة أو حركة شعر. 16

وفي حلمات اللسان تقع براعم التذوق التي تحوي خلايا مستقبلة ذوقية متخصصة تفرز نواقل عصبية. 16 وتستطيع هذه الخلايا تنشيط عصبونات حسية في الأعصاب القحفية الوجهية واللسانبلعومية والمبهمة. 16

11. الصحة الإدراكية وصحة الدماغ

تُعدّ صحة الدماغ مفهومًا واسعًا يشير إلى مدى جودة عمل دماغ الشخص في مجالات عدة، منها الصحة الإدراكية والوظيفة الحركية والوظيفة الانفعالية 17Cognitive Health and Older Adults · National Institute on Aging, NIH ↗. وتُعرَّف الصحة الإدراكية بأنها القدرة على التفكير والتعلم والتذكر بوضوح 17. وتربط عقود من الدراسات الرصدية بين ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر وزيادة خطر التدهور الإدراكي في وقت لاحق 17. وقد وجدت إحدى التجارب الكبيرة أن خفض ضغط الدم الانقباضي قلّل ذلك الخطر 17.

12. تاريخ دراسة الدماغ

  • 1861
    اكتشاف مواضع الكلام المفصَّح
    أعلن بروكا (Broca) اكتشافه لمواضع الكلام المفصَّح في المنطقة الجبهية اليسرى من الدماغ، المعروفة منذ ذلك الحين بتلفيف بروكا. 9
  • 1906
    جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب
    مُنحت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1906 مناصفةً إلى كاميلو غولجي (Camillo Golgi) وسانتياغو رامون إي كاخال (Santiago Ramón y Cajal) تقديراً لأعمالهما على بنية الجهاز العصبي. 18The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1906 · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗
  • 1963
    جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب
    مُنحت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1963 مناصفةً إلى السير جون كاري إكليس (Eccles) وآلان لويد هودجكين (Hodgkin) وأندرو فيلدنغ هكسلي (Huxley) لاكتشافات تتعلق بالآليات الأيونية للاستثارة والتثبيط في أغشية الخلايا العصبية. 12
صفحة كتاب من القرن السادس عشر تضمّ رسمًا محفورًا لدماغ مشرّح وأعصاب نازلة من الجمجمة إلى جانب نص لاتيني.
صفحة من كتاب «بنية جسم الإنسان» لأندرياس فيزاليوس (1543) تُظهر الدماغ والمخيخ والأعصاب القحفية والجزء العلوي من الحبل الشوكي (مجموعة ويلكام). · Andreas Vesalius (drawing); Wellcome Collection · CC BY 4.0

13. تقنيات التصوير والفحص

شهد تصوير الدماغ قفزة منهجية حين مُنحت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1979 مناصفةً إلى آلان م. كورماك وغودفري ن. هونسفيلد لتطويرهما التصوير المقطعي المحوسب 19The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1979 · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗. ثم جاءت اكتشافات الفائزين بجائزة نوبل عام 2003 الرائدة في استخدام الرنين المغناطيسي لتصوير بنى مختلفة، وهي التي قادت إلى تطوير التصوير بالرنين المغناطيسي الحديث 20The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2003 — Press release · Nobel Prize (nobelprize.org) ↗. وعلى مستوى فحص الأنسجة، تحوّل تقنية CLARITY النسيج السليم إلى شكل مهجّن مع هيدروجيل نانوي المسام يكون شفافاً بصرياً ونفاذاً للجزيئات الكبيرة 21Structural and molecular interrogation of intact biological systems (CLARITY; Chung et al., 2013) · Nature ↗.

جهاز رنين مغناطيسي حديث بفتحة زرقاء متوهّجة وطاولة مريض مغطاة ببطانية في غرفة بإضاءة دافئة.
جهاز سيمنز ماغنيتوم سكايرا 3 تسلا في مركز تايوان لتصوير الدماغ والعقل، يُستخدم في التصوير البحثي للدماغ. · Yu tptw · CC BY-SA 4.0

14. الخط الزمني: من بردية إدوين سميث (Edwin Smith) إلى تقنية CLARITY

  • نحو 1600 ق.م
    بردية إدوين سميث
    معالجة مصرية نُسخت نحو 1600 قبل الميلاد تعرض 48 حالة جراحية مع ملاحظات على الدماغ والسائل الدماغي الشوكي والسحايا، وهي أقدم وثيقة جراحية باقية.
  • نحو 400 ق.م
    أبقراط والمرض المقدس
    يطرح كتاب المرض المقدس أن الصرع اضطراب في الدماغ لا علة إلهية، وأن الأفراح والأحزان والتعقل تنبع من الدماغ.
  • 177 م
    جالينوس يلقي دروساً عن الدماغ
    ألقى الطبيب الإغريقي جالينوس (Galen) محاضرات عامة عن الدماغ، فصاغ تصورات عن الدماغ وبطيناته هيمنت على الطب قروناً.
  • 1664
    ويليس ينشر تشريح الدماغ (Cerebri anatome)
    نشر توماس ويليس (Thomas Willis) كتابه تشريح الدماغ (Cerebri anatome)، وهو وصف تشريحي فارق للدماغ اشتُق من اسمه مصطلح طب الأعصاب.
  • 1791
    غالفاني والكهرباء الحيوانية
    نشر لويجي غالفاني (Luigi Galvani) أعمالاً عن التحفيز الكهربائي لأعصاب الضفدع، رابطاً الكهرباء بوظائف الأعصاب.
  • 1861
    بروكا يحدد موضع الكلام
    أعلن بول بروكا (Paul Broca) موضع الكلام المفصَّح في المنطقة الجبهية اليسرى من الدماغ، في أول برهان تشريحي على توطين وظائف الدماغ.
  • 1873
    طريقة غولجي الفضية
    نشر كاميلو غولجي (Camillo Golgi) أول أعماله عن طريقة نترات الفضة التي جعلت الخلايا العصبية المفردة مرئية تحت المجهر.
  • 1889
    كاخال وعقيدة العصبون
    ذهب سانتياغو رامون إي كاخال (Santiago Ramon y Cajal) إلى أن الخلايا العصبية عناصر مستقلة، وهو حجر الزاوية في عقيدة العصبون.
  • 1906
    نوبل تقديراً للجهاز العصبي
    تقاسم كاميلو غولجي (Camillo Golgi) وسانتياغو رامون إي كاخال (Santiago Ramon y Cajal) جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لأعمالهما على بنية الجهاز العصبي.
  • 1924
    أول تخطيط كهربائي للدماغ
    سجّل هانس بيرغر (Hans Berger) أول تخطيط كهربائي لدماغ إنسان، فاتحاً نافذة على النشاط الكهربائي للدماغ.
  • 1932
    نوبل عن وظائف العصبونات
    نال السير تشارلز سكوت شرينغتون (Sherrington) وإدغار دوغلاس أدريان (Adrian) جائزة نوبل لاكتشافاتهما المتعلقة بوظائف العصبونات.
  • 1971
    اكتشاف خلايا المكان
    اكتشف جون أوكيف (John O'Keefe) خلايا المكان في الحُصين، وهي خلايا عصبية تنشط في مواقع بعينها وتشكل معاً خريطة للبيئة.
  • 1979
    نوبل عن التصوير المقطعي المحوسب
    نال آلان كورماك (Cormack) وغودفري هونسفيلد (Hounsfield) جائزة نوبل لتطوير التصوير المقطعي المحوسب، الذي وفّر صوراً مقطعية للدماغ الحي.
  • 1981
    نوبل عن تخصص نصفي الكرة المخية
    كُرّم روجر سبيري (Sperry) على التخصص الوظيفي لنصفي الكرة المخية، وديفيد هوبل (Hubel) وتورستن ويسل (Wiesel) على معالجة المعلومات في الجهاز البصري.
  • 2003
    نوبل عن التصوير بالرنين المغناطيسي
    نال بول لاوتربر (Lauterbur) وبيتر مانسفيلد (Mansfield) جائزة نوبل لاكتشافاتهما المتعلقة بالتصوير بالرنين المغناطيسي.
  • 2013
    تقنية CLARITY تجعل الدماغ شفافاً
    نُشرت في مجلة Nature طريقة CLARITY التي تحوّل النسيج السليم إلى هجين شفاف مع الهيدروجيل وتتيح تصوير الدوائر الكاملة في الدماغ.

المراجع (25)

25 مصادر · دورية 2 · موقع 23

  1. 1Brain — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
  2. 2Brain Basics: Know Your Brain — National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH موقع↩عرض المصدر
  3. 3The human brain in numbers: a linearly scaled-up primate brain (Herculano-Houzel, 2009) — Frontiers in Human Neuroscience 2009 دورية↩عرض المصدر
  4. 4Anatomy of the Brain — American Association of Neurological Surgeons موقع↩عرض المصدر
  5. 5Brain Basics: Understanding Sleep — National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH موقع↩عرض المصدر
  6. 6Anatomy and Physiology 2e — 13.2 The Central Nervous System — OpenStax, Rice University موقع↩عرض المصدر
  7. 7The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1981 — Press release — Nobel Prize (nobelprize.org) 1981 موقع↩عرض المصدر
  8. 8Brain — Cleveland Clinic موقع↩عرض المصدر
  9. 9Paul Broca — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
  10. 10The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2014 — Press release — Nobel Prize (nobelprize.org) 2014 موقع↩عرض المصدر
  11. 11The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2000 — Nobel Prize (nobelprize.org) 2000 موقع↩عرض المصدر
  12. 12The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1963 — Nobel Prize (nobelprize.org) 1963 موقع↩عرض المصدر
  13. 13Brain Basics: The Life and Death of a Neuron — National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS), NIH موقع↩عرض المصدر
  14. 14Anatomy and Physiology 2e — 13.3 Circulation and the Central Nervous System — OpenStax, Rice University موقع↩عرض المصدر
  15. 15Anatomy and Physiology 2e — 13.1 The Embryologic Perspective — OpenStax, Rice University موقع↩عرض المصدر
  16. 16Anatomy and Physiology 2e — 14.1 Sensory Perception — OpenStax, Rice University موقع↩عرض المصدر
  17. 17Cognitive Health and Older Adults — National Institute on Aging, NIH موقع↩عرض المصدر
  18. 18The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1906 — Nobel Prize (nobelprize.org) 1906 موقع↩عرض المصدر
  19. 19The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1979 — Nobel Prize (nobelprize.org) 1979 موقع↩عرض المصدر
  20. 20The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2003 — Press release — Nobel Prize (nobelprize.org) 2003 موقع↩عرض المصدر
  21. 21Structural and molecular interrogation of intact biological systems (CLARITY; Chung et al., 2013) — Nature 2013 دورية↩عرض المصدر
  22. 22Edwin Smith papyrus — Encyclopaedia Britannica موقععرض المصدر
  23. 23On the Sacred Disease (trans. Francis Adams) — Internet Classics Archive, MIT موقععرض المصدر
  24. 24Milestones in Neuroscience Research — University of Washington (Eric H. Chudler) موقععرض المصدر
  25. 25The Nobel Prize in Physiology or Medicine 1932 — Nobel Prize (nobelprize.org) 1932 موقععرض المصدر