غوبكلي تبه
حُجرات وأعمدة على شكل T أقامها صائدون-جامعون قبل 11,000 سنة، وجدل لم يُحسم بعد حول ما إذا كانت معابد أم بنيات جماعية.
غوبكلي تبه موقع نيوليتي في جنوب شرق الأناضول، على نحو 15 كم شمال شرق شانلي أورفا، أقامه صائدو-جامعون بين 9600 و8200 قبل الميلاد. يحتوي طوره الأقدم على حُجرات دائرية-بيضية بأعمدة جيرية على شكل T منقوشة بحيوانات برية، وكل عمود حلقي متجه نحو زوج مركزي أكبر وتظهر عليه أشكال ذراعين وكفين، فلا بد أن تمثل كائنات بشرية. المادة العضوية في ملاط جدار حُجرة د أعطت 9984 ± 42 سنة كربونية قبل الحاضر، أي 9745-9314 قبل الميلاد، وأكدت تواريخ الفحم والسياق هذه النتيجة، وإن ظلت أقدم تواريخ اليورانيوم-ثوريوم في إيبيريا موضع طعن. رُدمت الحُجرات عند نهاية استخدامها، فحفظها الردم نحو 10,000 سنة. ويجري الآن تجاوز تفسير «المعبد» الأول: يصف المنقبون بنيات جماعية أو ذات غرض خاص، ويقدمون التجمعات والولائم، بينما يرى باحثون تعايش الوظيفة الطقسية والدنيوية. والجماجم البشرية المنقوشة من أهم ما يميز الموقع.

في هذا المقال
- 1ما هو غوبكلي تبه؟
- 2كم عمر الموقع، وكيف نعرف ذلك؟
- 3الحُجُرات وأعمدتها
- 4الحُجرة أ: الأفاعي
- 5الحُجرة ب: الثعالب والكلاب
- 6الحُجرتان ج ود
- 7الحيوانات والرموز والأشكال البشرية
- 8معبد أم مستوطنة أم لا هذا ولا ذاك؟
- 9النهاية: لماذا هُجر ودُفن؟
- 10الحياة اليومية: الغذاء والماء والعمل
- 11الاكتشاف والتنقيب
- 12مكانة التراث العالمي والمخاطر
- 13ما غيّره الموقع في علم الآثار
- 14معنى الأعمدة
- 15أين يقع تحديداً، وما حجم الممتلكات المسجلة؟
- 16الجماجم والعظام والموتى
- 17الطبقة الثانية: ما جاء بعد الدوائر الكبرى
- 18ما تخفيه الحجارة بعد
- 19أهم التواريخ
- 20الأسئلة الشائعة
- 21خريطة المعرفة
ما هو غوبكلي تبه؟
توصف اليونسكو غوبكلي تبه بأنه موقع في جبال غرموش بجنوب شرق الأناضول، أقام صائدو-جامعي العصر الحجري بنياته الصخرية بين 9600 و8200 قبل الميلاد عبر نحو 20 قرناً من التحول النيوليتي، فكانت من أقدم ما شيّده البشر. ويبلغ ارتفاع التل الأحمر البني حتى 15 متراً وقطره 300 متر، ويقع على أعلى نقطة في سلسلة غرموش.1Göbekli Tepe (World Heritage List, ref. 1572) · UNESCO World Heritage Centre ↗2Göbekli Tepe – The first 20 Years of Research · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗

في طوره الأقدم لم يكن الموقع مستوطنة فيها بنايات خاصة قليلة، بل موقعاً مؤلفاً كلية من بنيات مرتبطة بحياة نيوليتية رمزية ودينية. وتتألف الطبقة الثالثة من دوائر بعرض 10 إلى 30 متراً تشكلها أعمدة T مفردة تربطها جدران، وأعمدة الحلقة ترتفع 3 إلى 5 أمتار وعددها عشرة إلى اثني عشر، بينما المباني الدائرية-البيضية الضخمة بعرض نحو 20 متراً وأعمدتها المزخرفة حتى 5.5 متر.3Cooperative Action of Hunter-Gatherers in the Early Neolithic Near East. A View from Göbekli Tepe · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗3
1. كم عمر الموقع، وكيف نعرف ذلك؟
أعطت المادة العضوية في ملاط الجدار الطيني لحُجرة د عينة كربون مشعة 9984 ± 42 سنة قبل الحاضر، أي ما يعادل 9745-9314 قبل الميلاد، ما يضع الدائرة في العصر النيوليتي ما قبل الفخاري أ بنسبة ثقة 91.6 بالمئة. والتاريخ الوحيد لحُجرة ج، من الجدار الحلقي الخارجي، هو 9700 ± 30 سنة قبل الحاضر، أي 9261-9139 قبل الميلاد.4How old is it? Dating Göbekli Tepe · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗4
تجمّعت تواريخ الفحم من السبر العميق بجانب جدار حُجرة د بين 9664 و9311 قبل الميلاد، بما يتفق مع تاريخ البناء. أما الفحم المأخوذ من تحت جزء عمود ساقط في حُجرة أ فأرّخ حدثاً ممكناً للتعبئة النهائية في الألفية التاسعة (9) قبل الميلاد.44
أنتج الكربون المشع على البنية نفسها أعماراً صغيرة بوضوح، فدفع الطبقة الثالثة (9) إلى الألفية التاسعة والطبقة الثانية إلى الألفية الثامنة (8) أو حتى السابعة (7) قبل الميلاد. والسبب أن الترسبات الكربوناتية تغطي الصخور الجيرية بمجرد دفنها، فتأريخ أقدم طبقة كربوناتية في تسلسل رقيق يعطي حداً أعلى لا حداً للبناء.44
ولأن الردم حدث سريعاً ودون طبقات معقمة من الماء أو الريح، فالبقايا العضوية في مادة الردم لا تؤرخ البناء بل لحظة الردم. وفي نهاية عمر استخدامها نُظفت حُجرات الطبقة الثالثة وفُككت جزئياً وأُعيد ردمها.44
حُجرة د تحمل أقدم التواريخ، وتوثّق البناء حول منتصف الألفية العاشرة (10) قبل الميلاد واستخداماً ثم دفناً في أواخرها (10). ويشير تسلسل الكربون المشع إلى أن حُجرات الطبقة الثالثة لم تكن معاصرة تماماً.44
2. الحُجُرات وأعمدتها
في الطبقة الثالثة من الألفية العاشرة قبل الميلاد تقف أعمدة الحلقة بارتفاع 3 إلى 5 متر وعددها بين عشرة واثني عشر، بينما يبلغ ارتفاع العمودين المركزيين الأكبر 5.5 متر. ويتجه كل عمود حلقي في كل حُجرة (10) نحو الزوج المركزي، وتظهر على الأعمدة أشكال ذراعين وكفين متشابكتين فوق البطن.5Göbekli Tepe — ICOMOS Advisory Body Evaluation, 42nd session (2018) · ICOMOS / UNESCO World Heritage Centre ↗3
لذا يجب فهم أعمدة الطبقة الثالثة كأشكال بشرية، لكنها دائماً بلا وجه، لا عيون ولا أنف ولا فم، ولا تُميَّز إلا برموز تحت رؤوسها.6Could we really call it a ‘temple’? · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗6
لم يُنقَّب إلا عدد قليل من المباني، المرقمة من أ إلى ح بحسب ترتيب الاكتشاف، بينما حدد المسح الجيوفيزيائي أكثر من عشر حُجرات خارج التسع قيد التنقيب. أما الطبقة الثانية فلها مبانٍ مستطيلة صغيرة نحو 3 في 4 أمتار بأرضيات موزاييكية.53
من آثار المقالع النيوليتية عمود T غير مكتمل يبلغ طوله نحو 7 أمتار وحجمه 20 متراً مكعباً، وأشكال سالبة في الصخر، وعمودان مهجوران. ويزن كل من العمودين المركزيين في حُجرة د 10 أطنان.35
3. الحُجرة أ: الأفاعي
يحمل العمود 1 في حُجرة أ مجرى مركزياً وأشرطة مزينة بخمسة أفاعي بنقش بارز. وكما في كل مبنى في الطبقة الأقدم، يهيمن حيوان واحد على صور حُجرة أ، وهو هنا الأفعى.7Enclosure A, a short overview · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗7
يحمل العمود 2 في حُجرة أ على جانبه الأيمن تسلسلاً عمودياً لثور وثعلب وطائر كركي، مع رأس ثور منحوت. ويبدو أن ترتيب الزخارف على هذا العمود يشير إلى أنه نُقل إلى موضع ثانوي، ما يعكس ترتيبه الأصلي.77
كان قد سُجّل أربعة أعمدة حلقية حول الزوج المركزي في حُجرة أ عند كتابة النظرة العامة، مع توقع المزيد. وتبدو حُجرة أ أكثر استطالة من الدائرية، وتواريخ الكربون المشع المبكرة تشير إلى أنها قد تكون أحدث قليلاً.7
4. الحُجرة ب: الثعالب والكلاب
حُجرة ب دائرية بقطر داخلي يقارب 10 أمتار، وقد كُشف فيها عمودان مركزيان وثمانية في جدار الحلقة المحيط (110). ويحمل العمودان المركزيان، المرقمان تسعة وعشرة، نقش ثعلب بطول 1.10 متر على العمود التاسع.8Enclosure B, a short overview · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗8

وتحت الثعلب على العمود 10 نقوش سطحية لخنزير بري وثلاثة كلاب، وهي على الأرجح مشهد صيد أُضيف لاحقاً. وكُشف أرض موزاييكية تغطي عدة أمتار مربعة بين العمودين المركزيين، خلافاً لبقية الحُجرات.88
وُجد جُرن حجري مغروس في أرضية الموزاييك أمام العمود المركزي 9 في حُجرة ب.8
5. الحُجرتان ج ود
لكل حُجرة حيوانها المهيمن: الأفاعي في حُجرة أ، والثعالب في ب، والخنازير البرية في ج، والطيور في د، والقطط البرية في ح. ويرجّح المنقبون أن هذه الحيوانات المختلفة تعبّر عن جماعات مختلفة، وربما عن مجموعات صائدة مختلفة.9Cooperative Action of Hunter-Gatherers in the Early Neolithic Near East — A View from Göbekli Tepe · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗9
6. الحيوانات والرموز والأشكال البشرية
كل حيوان يُصوَّر في الموقع برّي، وكثير من الصور مخصص لأخطر الأنواع والطيور الجارحة. وعلاوة على الثيران والثعالب والكراكي تحمل الأعمدة أسوداً وبطاً وعقارب ونملاً وعناكب وأفاعي، وكشف موسم 2008 تمثالاً بشرياً ومنحوتات لرأس نسر وخنزير بري.510The World’s First Temple (Sandra Scham, vol. 61 no. 6) · Archaeology Magazine ↗
تظهر الأشكال البشرية بتحفّظ في الصور وتزداد شيوعاً في الأطوار اللاحقة، خلافاً لهيمنة الحيوانات. ويلاحظ تكرار زخرفة الأعمدة الـ69 المعروفة حينها لأنماط منتظمة، معظمها حيواني مع علامات مجردة.511Cereal processing at Early Neolithic Göbekli Tepe, southeastern Turkey (PLoS ONE 14(5): e0215214) · PLOS ONE ↗
عُثر على «رجل أورفا» بحجمه الطبيعي أثناء أعمال بناء في موقع أورفا-يني يول النيوليتي القريب. ولعدة رؤوس حجرية من غوبكلي تبه حافة كسر عند الرقبة تُظهر أنها كانت في الأصل لجسد كامل.66
وفي موسم 2008 كشف المنقبون عن تمثال بشري ومنحوتات لرأس نسر وخنزير بري.10
7. معبد أم مستوطنة أم لا هذا ولا ذاك؟
أبعدت الدولة الطرف نفسها في وثائق 2018 عن تفسير «أول معابد البشر»، وفضّلت وصفاً أكثر حذراً. ويشير الباحثون إلى أن شميدت نفسه نبّه إلى مشكلات وسم المعبد في كتابه 2006.512Ask an archaeologist (about Göbekli Tepe) · The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) ↗

ولأن الحُجرات تختلف عن أنماط الاستيطان المعاصرة وتخلو من مادة الثقافة المنزلية النموذجية، فقد فسّرها المنقبون كبنيات جماعية أو ذات غرض خاص. ويبدو أن كل مستوطنة في تلك الفترة كان لها مبنى جماعي واحد على الأقل، لكن هذا مستقل عن حجم المبنى.66
ولا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت الحُجرات مسقوفة، ولم يُعثر على دليل موثوق على هياكل سقف. وقد لا تكون أحجار الكوّة مداخل أصلاً: فقد كانت الحُجرات تُدخل من الأعلى، وسقوفها تحملها الأعمدة المركزية.1212
8. النهاية: لماذا هُجر ودُفن؟
لا توجد نباتات أو حيوانات مدجّنة في الموقع، فالتخلي عنه نحو 8000 قبل الميلاد يتزامن مع ذلك. وتُظهر رؤوس السهام استخداماً من العصر النيوليتي ما قبل الفخاري أ إلى ب، لكن الأشكال النموذجية لأواخر ب غائبة.44

احتجز التل الطبقة الثالثة: فقد رُدمت الحُجرات عمداً بصخور جيرية وطين، وتحتها حُفظت الجدران والأعمدة نحو 10,000 سنة بتلف طفيف فقط.55
وثمة أدلة وفيرة على إعادة الزيارة وإعادة التشغيل: إعادة ترتيب وإصلاح واستنزاف مستمر. ويبدو أن تقييد المعرفة والمشاركة في الطقوس موثق: فبعض أصناف الأشياء الشائعة في المستوطنات غائبة هنا.39
9. الحياة اليومية: الغذاء والماء والعمل
حلّل بحث أكثر من 7000 لوح طحن وحجر كفّ ومدقّ وهاون وأظهر أن معظمها استُخدم لطحن الحبوب البرية. ولأنه لم تُحدَّد منشآت تخزين كبيرة، يرى الباحثون أن الغذاء كان يُنتج للاستهلاك الفوري.1111
أظهرت التجربة أن 500 غرام من الإيمر تُطحن في 40 إلى 60 دقيقة، وأن حجر كفّ واحد يعمل في اتجاهين ينتج نحو 4800 غرام من الطحين في ثمان ساعات، وهو ما يكفي خمسة إلى عشرة أشخاص. وتذكر بريتانيكا أن إطعام قوة عمل كبيرة وإسكانها ربما جعلا الاستيطان شرطاً للمبنى.1113Göbekli Tepe · Encyclopaedia Britannica ↗
لا تُعرف ينابيع قريبة من الموقع؛ فجدول موتشيد الضئيل الموسمي يجري على نحو 3 كم غرباً، وأقرب البحيرات تبعد نحو 5 كم. أما صهاريج الهضاب الغربية فسعتها مجتمعة 153 متراً مكعباً، وهي تحدد كم شخصاً يمكن أن يوجد.1111
وترى تقديرات محافظة أن بناء العمارة الضخمة في غوبكلي تبه والمواقع المجاورة استلزم جهداً كبيراً. وتشير تقديرات أخرى إلى أن ما بين 7 و14 شخصاً فقط يستطيعون تحريك الأعمدة بالحبال والمزلقات.1114Göbekli Tepe · Wikipedia ↗
وقدر شميدت وزملاؤه أن 500 شخص على الأقل لزم لقطع الأعمدة وزنها 10 إلى 50 طناً من المقالع. وافترض هارالد هوبتمان أن طبقة نخبوية من القادة الدينيين أشرفت على العمل ثم سيطرت عليه.1010
10. الاكتشاف والتنقيب
أول من تعرّف على الموقع كان مسحاً لجامعتي إستانبول وشيكاغو في 1963، لكن الفريق أساء قراءة «شواهد القبور» فاعتبر العمارة مقبرة بيزنطية. وشميدت، استناداً إلى خبرته في نيفالي تشوري، تعرّف عليها كعمل نيوليتي.22
بدأ التنقيب في 1995 كمشروع تعاوني لمتحف شانلي أورفا بإدارة عدنان ميسر في 20 موسماً ومعهد إستانبول. وفي الموسم الأول كان مالك أرض يزيل الحجارة قد حفر رأسي عمودين كبيرين على شكل T وبدأ تحطيمهما.22
وأظهر التنقيب أن التل ليس أرضاً وطيناً أساساً: فرَواسبه تتكون إلى حد كبير من حجر جيري ومخلفات طينية، وهو ما يفسر حفظ البنية.2
11. مكانة التراث العالمي والمخاطر
ملكية الموقع ومنطقته العازلة منقسمة بين الدولة ومالكين خاصين، وتُظهر تفاصيل الحيازة أن الدولة تملك 554 هكتاراً من 587 وكل القطع المرشحة. وفي 2005 صُنّف التل والهضبة الجيرية منطقة حماية أثرية من الدرجة الأولى (1).55
قبلت أيقوموس معايير (i) و(ii) و(iv) لكنها وجدت شروط السلامة والأصالة شديدة التعرض لمشاريع التنمية وتزايد السياحة، ووجدت أن طريق أضنة-شانلي أورفا على 2.5 كم وقناة الري على 5 كم يشكلان تهديداً.55
وينتهي النشاط ما قبل التاريخي بعد العصر النيوليتي ما قبل الفخاري ب، ثم استُخرج الحجر الجيري مجدداً من الهضبة الجنوبية الشرقية في العصر الروماني بعد نحو 8000 سنة، وقبران لاحقان (إسلاميان على الأرجح) هما الأثران الوحيدان. ويشير إدراج البرنامج إلى أن طريق أضنة-شانلي أورفا على 2.5 كم وقناة الري على 5 كم يشكلان تهديداً.5
12. ما غيّره الموقع في علم الآثار
13. معنى الأعمدة
أشار شميدت إلى أن الأعمدة على شكل T تشبه أجساداً بشرية برأس جانبي، وأن الرموز تحدد هوية الشخصية المصورة.10
ورأى شميدت أن الدوائر الحجرية الأولى كانت علامات قبور أشخاص مهمين، وكان واثقاً بدرجة معقولة من ذلك.10
ويشير ترتيب الزخارف على العمود 2 في حُجرة أ إلى أنه نُقل إلى موضع ثانوي، ما يعكس ترتيبه الأصلي.2
14. أين يقع تحديداً، وما حجم الممتلكات المسجلة؟
15. الجماجم والعظام والموتى
لا توجد مدافن بشرية حتى الآن، ومع ذلك استُعيدت 691 شظية عظمية بشرية، منها 408 من الجماجم و283 من بقية الهيكل.15Modified human crania from Göbekli Tepe provide evidence for a new form of Neolithic skull cult (Science Advances 3(6): e1700564) · Science Advances — PMC full text ↗

تعود الجماجم المعدّلة الثلاث إلى بالغين بين 20 و50 سنة، وتشمل التعديلات ثقباً مثقوباً ونقوشاً ومغرة على الجمجمة 1 وعلامات قطع صغيرة.15
غوبكلي تبه أول موقع تُعثر فيه على جماجم منقوشة؛ النقوش عميقة وموجهة رئيسياً في المستوى السهمي.1515
تشكل الجماجم المعدّلة الثلاث فئة جديدة كلياً من المكتشفات تشهد على تفاعل بين الأحياء والموتى. وتحمل أربعون شظية جمجية، 9.8 بالمئة من مادة الجماجم، علامات قطع تُنسب إلى إزالة اللحم. وتقابل الجماجم الثلاث 15 بالمئة من الأفراد البالغين المحددين في الموقع.1515
وتقابل الجماجم المعدّلة الثلاث 15 بالمئة من الأفراد البالغين المحددين في الموقع. وترى قائمة التراث العالمي أن النُصب مرتبطة على الأرجح بطقوس، وعلى الأرجح ذات طابع جنائزي.1
16. الطبقة الثانية: ما جاء بعد الدوائر الكبرى
تتسم الطبقة الثانية (9 من الألفية التاسعة قبل الميلاد) بغرف أصغر ومستطيلة عادة بأرضيات موزاييكية. وتتميز بمبانٍ مستطيلة صغيرة نحو 3 في 4 أمتار.53
وفي غرف الطبقة الثانية تتقلص الأعمدة فلا يتجاوز أكبرها 2 متر، وبعض الغرف بلا أعمدة، ومع ذلك لا توجد آثار منزلية تدعم قراءتها كمساكن.3
تقف المباني الدائرية-البيضية الضخمة على نحو 20 متراً بأعمدة مزخرفة حتى 5.5 متر، بينما المباني المستطيلة اللاحقة أصغر وأعمدتها لا تتجاوز 2 متر.11
ومع أن بعض مبانٍ الطبقة الثانية منزلية، فإن العمارة المنزلية المعاصرة لأقدم أطوار البناء الضخم غائبة. وتنتمي أقدم البنى إلى النيوليتي ما قبل الفخاري أ المنتهي نحو 9000 قبل الميلاد، وتبقى آثار ب من نحو 8000 قبل الميلاد.1110
17. ما تخفيه الحجارة بعد
يُوثَّق نظام من القنوات والصهاريج على الهضبة الجيرية، لكن ليس مؤكداً أن هذه المعالم معاصرة للعمارة النيوليتية.5
إعادة البناء والإصلاح المستمران، والتفريغ الظاهر للمباني قبل ردمها، يجعلان من المستحيل تأريخ البناء من المادة العضوية.5
تحدد طبقة دبال مدفونة مؤرخة في منطقة L9-68 آخر نشاط نيوليتي هناك وتوفر حداً أعلى للطبقة الثالثة.4
18. أهم التواريخ
- نحو 9500 قبل الميلاد (أواخر الألفية العاشرة)أول الحُجراتتُقام أول الحُجرات على التل.
- 9500-8000 قبل الميلادإشغال التليُستخدم الموقع عبر هذه الفترة كلها.
- أوائل الألفية التاسعة قبل الميلادالجدران تُعاد بأول الأعمدة الضخمةتُعاد بناء الجدران بأول الأعمدة المفردة الضخمة.
- أواخر الألفية العاشرة إلى أوائل التاسعةحُجرة د تمتلئ بالحطامتمتلئ حُجرة د بالمواد والأنقاض.
- نحو 8000 قبل الميلادالهجريُهجر الموقع بعد منتصف النيوليتي ما قبل الفخاري ب.
- منتصف الألفية الثالثة قبل الميلادزوّار لاحقونتعود زيارة الموقع في هذه الفترة.
- 1963مسح وأساءة قراءةمسح جامعتي إستانبول وشيكاغو يرى الموقع مقبرة قروسطية.
- أكتوبر 1994شميدت يتعرف على الأعمدةيتعرف شميدت على القطع كعمل نيوليتي.
- 1995بدء التنقيبيبدأ التنقيب بمشروع مشترك.
- 1996كشف حُجرة أتُكشف حُجرة أ.
- 2014وفاة شميدتيتوفى كلاوس شميدت.
- يونيو 2017نشر الجماجم المنقوشةتُنشر دراسة الجماجم المنقوشة الثلاث.
- 1 يوليو 2018إدراج التراث العالمييُدرج الموقع في قائمة التراث العالمي.
- 2019دراسة الحبوب ومراجعةتُنشر دراسة الحبوب ويُراجَع التسلسل الزمني.
- 2020الطعن في رواية المعبديُطعن في رواية «المعبد» لصالح بنيات جماعية.
- 2021نحو عُشر الموقع منقّبيُقدّر أن نحو 10 بالمئة من الموقع نُقّب.
19. الأسئلة الشائعة
كم يبلغ ارتفاع أعمدة الحلقة في الطبقة الثالثة، وكم عددها في كل حُجرة؟
ما الحيوان الذي يهيمن على صور كل حُجرة من الحُجرات الكبرى؟
هل عُثر في الموقع على مدافن بشرية، وما طبيعة العظام المكتشفة؟
لا توجد مدافن بشرية حتى الآن، ومع ذلك استُعيدت 691 شظية عظمية بشرية، منها 408 من الجماجم و283 من بقية الهيكل15. وتعود الجماجم المعدّلة الثلاث إلى بالغين بين 20 و50 سنة، وتشمل التعديلات ثقباً مثقوباً ونقوشاً ومغرة على الجمجمة 1 وعلامات قطع صغيرة15. وتحمل أربعون شظية جمجية، 9.8 بالمئة من مادة الجماجم، علامات قطع تُنسب إلى إزالة اللحم15.
كم تبلغ سعة صهاريج المياه في الموقع، ولماذا تُعدّ محدِّداً لعدد من يمكن أن يبقى فيه؟
كم احتاج بناء العمارة الضخمة من قوة عمل، وما الذي تكشفه تجارب الطحن عن إطعامها؟
حتى التقديرات المحافظة ترى أن بناء العمارة الضخمة في غوبكلي تبه والمواقع المجاورة احتاج قوة عمل من مئات الأشخاص11. وقد قدّر شميدت وزملاؤه أن 500 شخص على الأقل لزم لقطع الأعمدة وزنها 10 إلى 50 طناً من المقالع المحلية ونقلها من مسافة تصل ربع ميل وإقامتها10. وتشير تقديرات أخرى إلى أن ما بين 7 و14 شخصاً فقط يستطيعون تحريك الأعمدة بالحبال والمزلقات14.
ما الذي دفع فريق التنقيب إلى تأريخ ملاط الجدار بدل مادة الردم؟
نُشر أول تاريخين بالكربون المشع في 1998 وجاءا من مادة الردم وكانا أحدث من المتوقع بـ500 إلى 1000 سنة، وفسّر شميدت وفريقه الفارق بأن الردم جاء من مكان آخر14. فلجأ الفريق إلى تأريخ المادة العضوية في ملاط الجدار، فأعطت تواريخ في منتصف الألفية العاشرة قبل الميلاد أو حتى أوائلها، بما يتفق أكثر مع إشغال في النيوليتي ما قبل الفخاري أ14. ولأن الكربونات التربة-الجينية تغطي الصخور الجيرية بمجرد دفنها، تهدف طريقة تأريخ أقدم طبقة كربوناتية في مقطع رقيق إلى الاقتراب من لحظة الدفن4.
المراجع (15)
- 1Göbekli Tepe (World Heritage List, ref. 1572) — UNESCO World Heritage Centre 1572 موقع↩عرض المصدر
- 2Göbekli Tepe – The first 20 Years of Research — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2016 موقع↩عرض المصدر
- 3Cooperative Action of Hunter-Gatherers in the Early Neolithic Near East. A View from Göbekli Tepe — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) موقع↩عرض المصدر
- 4How old is it? Dating Göbekli Tepe — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2016 موقع↩عرض المصدر
- 5Göbekli Tepe — ICOMOS Advisory Body Evaluation, 42nd session (2018) — ICOMOS / UNESCO World Heritage Centre 2018 موقع↩عرض المصدر
- 6Could we really call it a ‘temple’? — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2016 موقع↩عرض المصدر
- 7Enclosure A, a short overview — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2017 موقع↩عرض المصدر
- 8Enclosure B, a short overview — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2017 موقع↩عرض المصدر
- 9Cooperative Action of Hunter-Gatherers in the Early Neolithic Near East — A View from Göbekli Tepe — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2017 موقع↩عرض المصدر
- 10The World’s First Temple (Sandra Scham, vol. 61 no. 6) — Archaeology Magazine موقع↩عرض المصدر
- 11Cereal processing at Early Neolithic Göbekli Tepe, southeastern Turkey (PLoS ONE 14(5): e0215214) — PLOS ONE دورية↩عرض المصدر
- 12Ask an archaeologist (about Göbekli Tepe) — The Tepe Telegrams, Göbekli Tepe Research Project (DAI) 2017 موقع↩عرض المصدر
- 13Göbekli Tepe — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
- 14Göbekli Tepe — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 15Modified human crania from Göbekli Tepe provide evidence for a new form of Neolithic skull cult (Science Advances 3(6): e1700564) — Science Advances — PMC full text موقع↩عرض المصدر