زيمبابوي الكبرى
مدينة حجرية بُنيت بلا ملاط على يد الشونا.

نظرة عامة
زيمبابوي الكبرى مدينة تقع في التلال الجنوبية الشرقية من البلد الحديث زيمبابوي، بالقرب من ماسفينغو 1Great Zimbabwe — wiki · Wikipedia ↗. وتُعد أطلالها من أقدم وأكبر المنشآت في جنوب أفريقيا 2Great Zimbabwe — sec4 · Wikipedia ↗، وهي بذلك من أبرز الشواهد العمرانية في الجنوب الأفريقي 3Great Zimbabwe — sec2 · Wikipedia ↗. ويندرج بناؤها ضمن تقليد زيمبابوي الكبرى المعماري المتميز بجدرانه الحجرية التي أقيمت بلا ملاط 4Great Zimbabwe — manyikeni · Reference ↗.
استُوطنت المنطقة من حوالي 1000 م، وعملت المدينة عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرن 13 1. وقد أقام مبانيها أسلاف شعب الشونا، الذين يعيشون في زيمبابوي والدول المجاورة 1. ويُعتبر شعب غومانيي اللاحق أسلاف الكارانغا، وهم شونا الجنوبية الوسطى، الذين سيشيدون زيمبابوي العظمى 5Great Zimbabwe — sec3 · Wikipedia ↗. وقد كانت منطقة زيمبابوي الكبرى مأهولة سابقًا من قبل السان، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 4.
تشير تقديرات تقليدية إلى أن زيمبابوي الكبرى كان بها ما يصل إلى 18,000 نسمة في ذروتها 2. ومن المرجح أن دولة زيمبابوي التي تمركزت حولها غطت 50,000 كم² (19,000 ميل مربع) 2. ويُعتقد أن الموقع كان جزءًا من مملكة موينو موتابا الشهيرة 4.
يعكس الطراز المعماري لتيمليتش أوهينغا طراز البناء في زيمبابوي الكبرى، على بعد 3,100 كم (1,900 ميل) جنوباً في زيمبابوي، وإن كان أصغر حجماً 6Great Zimbabwe — sec1 · Wikipedia ↗. وتضم هذه المقارنة المعمارية دلالة على اتساع نطاق التقليد الذي تنتمي إليه المدينة 6.
تعرضت زيمبابوي الكبرى والمواقع المحيطة بها للنهب من قبل علماء الآثار الأوروبيين بين تسعينيات القرن التاسع عشر وعشرينيات القرن العشرين 7Great Zimbabwe — kenya · Reference ↗. ويأتي هذا في سياق تاريخي أوسع شهد فيه الموقع اهتمامًا أثريًا أوروبيًا لم يخلُ من أضرار جسيمة بالطبقات الأثرية 7.
يقع الموقع على السهول الساحلية الشرقية للمحيط الهندي، وهو أحد الحظائر الحجرية التقليدية الزيمبابوية الوحيدة القريبة نسبياً من الساحل، مما يؤكد دوره كموقع تجاري ساحلي 4.
بُني السياج الكبير بجدرانه الحجرية الجافة التي يبلغ ارتفاعها 11 م (36 قدماً)، المشيدة دون ملاط، خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، ومن المحتمل أنه كان بمثابة المقر الملكي، مع مساحات عامة محددة للطقوس 1.
استخدمت السلالة الحاكمة ثروتها لبناء منازل من الداغا السميكة (الطين اللبني) بدلاً من الداغا والأعمدة، وبنوا جدراناً حجرية لحماية أنفسهم من أعين العامة 3. وفي حين أن هذه الجدران الحجرية خدمت غرضاً رمزياً في فصل النخب عن عامة الناس، فمن المحتمل أنها خدمت أيضاً غرضاً دفاعياً، مما يشير إلى أن الحرب كانت أمراً معتاداً 8Great Zimbabwe — mapungubwe · Reference ↗.
1. الموقع والاستيطان المبكر
تقع زيمبابوي الكبرى في قلب مشهد سكنه الإنسان منذ أمد بعيد؛ فقد كانت منطقة زيمبابوي الكبرى مأهولة سابقًا من قبل السان، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 8. وتشير الأدلة الأثرية إلى أن الموقع كان مأهولًا في العصر الحجري المتأخر، حيث عُثر على رقائق من الكوارتز في الموقع 1. ثم بين القرنين 4 و7، زرعت جماعات من ثقافات غوكوميري أو زيوا الوادي، واستخرجت الحديد وعملته، لكنها لم تبنِ أي منشآت حجرية 5.
وقد تحدث شعب ليوباردز كوبجي شكلاً مبكراً من الشونا، على الأرجح كالانغا (الشونا الغربية) 8. ويُعد غومانيي من أسلاف الشونا اللاحقين، وهم أسلاف الكارانغا الذين سيشيدون زيمبابوي الكبرى 8. وبهذا تتصل سلسلة الاستيطان المبكر بالتقليد الثقافي الذي أنتج الحضارة الزيمبابوية فيما بعد.
ويُشار إلى أن الموقع يبعد مسافة 350 كم عن زيمبابوي الكبرى، وهي عاصمة إمبراطورية كبيرة ما قبل الاستعمارية نشطت من القرن الحادي عشر على الأقل حتى القرن الرابع عشر 5. وتقع هذه العاصمة في حديقة مابونغوبوي الوطنية في جنوب أفريقيا، على الحدود مع زيمبابوي وبوتسوانا 8.
وقد عُثر في الموقع على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر، ويُفترض أنها أقدم من الموقع نفسه 9Great Zimbabwe — ohinga · Reference ↗. كما بُني مجمع السياج الحجري المركزي في هذا التقليد، وتشير находة غونغ حديدي على طراز زيمبابوي في الموقع إلى روابط ثقافية 4.
ويغطي الموقع اليوم عشب Cenchrus ciliaris، وهو شائع في زيمبابوي لكنه نادرًا ما يُذكر في موزمبيق 4. ويقع الموقع على السهول الساحلية الشرقية للمحيط الهندي، وهو أحد الحظائر الحجرية التقليدية الزيمبابوية الوحيدة القريبة نسبياً من الساحل، مما يؤكد دوره كموقع تجاري ساحلي 4.
وتُقسَّم فترة الاحتلال هذه عادةً إلى ثلاث فترات: 1200 م التي كان يُبنى فيها السور الحجري؛ و1200-1450 م التي تتكوّن من ذروة الاحتلال؛ وحتى 1700 م التي هُجر فيها الموقع 4. وفي الموقعين كليهما لم يُستخدم الملاط ولا التسوية، ولذلك كانت العناية والمهارة الكبيرتان ضروريتين لضمان الاستقرار 9.
2. العمارة والصرح الكبير
يتألف موقع «غريت زيمبابوي» من ثلاثة مجمعات معمارية متمايزة: المجمع التلي ومجمع الوادي والسياج الكبير، وهو التكوين الذي يمنح الموقع شخصيته المعمارية الفريدة. ويُعد السور الكبير أعظم صروح الموقع وأكثرها إثارة للإعجاب، إذ يبلغ ارتفاع جدرانه 11 م (36 قدمًا) وتمتد لنحو 250 م (820 قدمًا) 3. وتشير التقديرات الوظيفية إلى أن هذا الصرح ربما أدى دورًا مزدوجًا: مقرًا ملكيًا ومركزًا طقوسيًا في آن واحد.
يُعرف هذا الصرح في بعض المصادر باسم «السياج الكبير»، وهو الوصف نفسه الذي يرد في سياقات مقارنة أخرى للموقع 2. وتتطابق أبعاده في المصدرين: جدران ترتفع 11 م (36 قدمًا) وتمتد نحو 250 م (820 قدمًا) 3 2. وهذا التطابق في القياسات يؤكد أن الوصفين يشيران إلى المنشأة نفسها، لا إلى صرحين مختلفين.
يقوم التقليد المعماري في الموقع على البناء بالحجر الجاف، حيث تُرصّ الأحجار دون ملاط ولا تسوية، وهو ما يميز هذه المنشآت عن غيرها من العمارة الحجرية في المنطقة. ويُقارن هذا الطراز بمنشآت «تيمليتش أوهينغا» والمستوطنات الأخرى المسورة بالحجر، وإن كان هناك بعض الجدل بشأن أصل تلك المنشآت وبناةها 9. وتختلف المنشآت المقارنة في مادة البناء، إذ استُخدمت فيها الأحجار البازلتية غير المشكلة، بينما اعتمدت الأسر التي انتقلت من الحظائر إلى مزارع فردية على الفربيون بدلًا من الحجر كمادة للسياج 9.
ارتفاع الجدران: 11 م (36 قدمًا) 3
امتداد الجدران: نحو 250 م (820 قدمًا) 3
المادة: حجر جاف بلا ملاط ولا تسوية
شُيّد السياج الكبير بجدرانه الحجرية الجافة التي يبلغ ارتفاعها 11 م (36 قدمًا)، وهي مشيدة دون ملاط، خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر 9. ويُرجّح أنه كان بمثابة المقر الملكي، مع مساحات عامة محددة للطقوس 1. وفي هذا السياق نفسه لم يُستخدم الملاط ولا التسوية، ولذلك كانت العناية والمهارة الكبيرتان ضروريتين لضمان الاستقرار 9.
ويُشار إلى هذا الصرح في سياقات مقارنة أخرى بوصفه أعظم صروح الموقع، مع تطابق أبعاده: جدران ترتفع 11 م (36 قدمًا) وتمتد نحو 250 م (820 قدمًا) 8. ويُذكر كذلك بوصفه الصرح الأكثر هولة، المشار إليه عادة بالسياج الكبير، بالأبعاد نفسها 4.
ويتكون الموقع من المجمع التلي ومجمع الوادي والسياج الكبير، وقد شُيّدت هذه العناصر في أوقات مختلفة 1. وتشير تقديرات تقليدية إلى أن زيمبابوي الكبرى كان بها ما يصل إلى 18,000 نسمة في ذروتها 2.
3. المجتمع والسلطة والاقتصاد
قامت بنية السلطة في زيمبابوي الكبرى على مؤسسة أيديولوجية سياسية دينية كانت تُضفي الشرعية على مكانة الملك، المعروف باسم مامبو، فربطت بين القادة وأسلافهم وبين الله الذي يُعرف باسم مواري 2. ولم تكن هذه الشرعية مجرد تصور رمزي، بل تجسّدت في ترتيب المكان والبناء، إذ استخدمت السلالة الحاكمة ثروتها لبناء منازل من الداغا السميكة، أي الطين الترابي، بدلًا من الداغا والأعمدة 2. وشيّدت هذه السلالة جدرانًا حجرية تحجبها عن أنظار العامة 2، فصارت العمارة نفسها أداة لفصل الحاكم عن المحكوم وتثبيت هيبته.
اتصل نمو زيمبابوي الكبرى بعاملين اقتصادي وسياسي جرى ربطهما بها: تراجع مابونغوبوي من حوالي 1300، أو زيادة توافر الذهب في المناطق الداخلية من زيمبابوي الكبرى 2. وعلى هذا الأساس يُفهم اتساع الدولة وتركز السكان فيها بوصفهما ثمرة هذا التحول في موازين القوى والموارد. وقد بلغت الدولة مساحة 50,000 كم² 2. وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان بلغ حتى 18,000 نسمة في الذروة 2.
مساحة الدولة: 50,000 كم² 2
تقديرات السكان في الذروة: حتى 18,000 نسمة 2
لقب الملك: مامبو، وتُشرعن مكانته بأيديولوجية سياسية دينية تربطه بالأسلاف وبالله مواري 2
تقع أطلال زيمبابوي الكبرى في التلال الجنوبية الشرقية من البلد الحديث زيمبابوي، قريبًا من ماسفينغو 1، وتُعدّ من أقدم وأكبر المنشآت في جنوب أفريقيا 2. وقد بدأ بناء المباني الحجرية فيها في القرن 11 واستمر لأكثر من 300 سنة 2، وهي فترة طويلة تكشف عن تراكم خبرة معمارية وتنظيم اجتماعي قادر على استمرار المشروع عبر أجيال. ويُرجَّح أن أسلاف شعب الشونا، الذين يعيشون في زيمبابوي والدول المجاورة، هم من أقام هذه المباني 1.
سبق استيطان زيمبابوي الكبرى حضورُ السان في المنطقة، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 5 3. ثم بين القرنين 4 و7 زرعت جماعات من ثقافات غوكوميري أو زيوا الوادي، واستخرجت الحديد وعملته، لكنها لم تبنِ أي منشآت حجرية 5 3. وعُثر في الموقع على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر يُفترض أنها أقدم من الموقع نفسه 9. وقد استُوطنت المنطقة من حوالي 1000 م، وعملت عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرن 13 1.
أما اسم الموقع فقد سُجّل أول مرة في 1531 بواسطة فيسنتي بيغادو، قائد حامية البرتغال في سوفالا 6، وهو الاسم الشونا للأطلال. ويقترح رأي في أصله أنه مشتق من Dzimba-dze-mabwe، المترجمة من الشونا بمعنى «بيوت كبيرة من الحجر»، حيث dzimba جمع imba أي «بيت»، وmabwe جمع ibwe أي «حجر» 6. ويُعتقد أن الموقع جزء من تقليد زيمبابوي الكبرى المعماري المتميز بجدران حجرية بلا ملاط، وجزء من مملكة موينو موتابا الشهيرة 4، وقد بُني مجمع السياج الحجري المركزي في هذا التقليد، كما تشير находة غونغ حديدي على طراز زيمبابوي في الموقع إلى روابط ثقافية 4.
وفي المشهد الإقليمي المجاور، كانت مملكة مابونغوبوي دولة قديمة تقع عند التقاء نهري شاشي وليمبوبو في جنوب أفريقيا الحالية، جنوب زيمبابوي الكبرى 8، ويقع موقعها في حديقة مابونغوبوي الوطنية في جنوب أفريقيا على الحدود مع زيمبابوي وبوتسوانا 8. وغالبًا ما يرتبط أهلها في الوقت الحاضر بشعوب كالانغا (شونا) وفندا 8. وعلى الساحل الشرقي، كانت هناك مستوطنة سواحيلية مهمة منذ القرن 14 تنافس مومباسا على الهيمنة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية 7، وقد كتب الرحالة البرتغالي دوارتي باربوسا بحلول القرن 15 أن «مومباسا مكان ذو حركة تجارية كبيرة ولها ميناء جيد ترسو فيه دائمًا قوارب صغيرة من أنواع كثيرة وكذلك سفن كبيرة، وكلاهما متجه من سوفالا وأخرى تأتي من كامباي وميليندي وأخرى تبحر إلى جزيرة زنجبار»، ومن المدن الرئيسية على الساحل الكيني ماليندي 7.
ويبقى في المقارنات الإقليمية قدر من الخلاف؛ فثمة جدل بشأن أصل وبناة ثيمليتش أوهينغا والمستوطنات الأخرى المسورة بالحجر 9، وهي أكبر 138 موقعًا تحتوي على 521 منشأة حجرية بُنيت بالقرب من بحيرة فيكتوريا في كينيا 9. ويغطي الموقع اليوم عشب Cenchrus ciliaris، الشائع في زيمبابوي لكنه نادرًا ما يُذكر في موزمبيق 4.
4. الاسم والأصول اللغوية
زيمبابوي هو الاسم الشونا للأطلال، وقد سُجّل أول مرة في 1531 بواسطة فيسنتي بيغادو، قائد حامية البرتغال في سوفالا 6. ويربط هذا الاسمُ المكانَ بلغة الشونا التي سمّت الأطلال قبل أن يدوّنه البرتغاليون في سجلاتهم 6.
يقترح الرأي الأول أن الكلمة مشتقة من Dzimba-dze-mabwe، المترجمة من الشونا بمعنى «بيوت كبيرة من الحجر» 6. ويقوم هذا الاشتقاق على عنصرين من مفردات الشونا: dzimba، وهي جمع imba أي «بيت»، ومabwe، وهي جمع ibwe أي «حجر» 6. فالمعنى الحرفي للتركيب إذن يصف عمارة الأطلال وصفاً مباشراً 6.
وتقترح فرضية ثانية أن زيمبابوي صيغة مختصرة من dzimba-hwe، التي تعني «بيوت مبجلة» في لهجة الزيزورو من الشونا 6. ويُضاف إلى ذلك أن هذا التعبير تُطلق عادة على بيوت الزعماء أو قبورهم 6. فالنسبة في هذه الفرضية لا إلى مادة البناء وحدها، بل إلى المكانة المقدسة التي تحملها البيوت في الذاكرة الشعبية 6.
تقع الأطلال في التلال الجنوبية الشرقية من البلد الحديث زيمبابوي، بالقرب من ماسفينغو 1. وقد أقام مبانيها أسلاف شعب الشونا، الذين يعيشون في زيمبابوي والدول المجاورة 1. وتُعد من أقدم وأكبر المنشآت في جنوب أفريقيا 2.
سبق الاستيطانَ في المنطقة وجودُ السان، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 5. ثم بين القرنين 4 و7 زرعت جماعات من ثقافات غوكوميري أو زيوا الوادي، واستخرجت الحديد وعملته، لكنها لم تبنِ أي منشآت حجرية 5. واستُوطنت المنطقة من حوالي 1000 م، وعملت عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرن 13 1. وبدأ بناء المباني الحجرية في القرن 11 واستمر لأكثر من 300 سنة 2.
استخدمت السلالة الحاكمة ثروتها لبناء منازل من الداغا السميكة (الطين الترابي) بدلًا من الداغا والأعمدة، وبنوا جدرانًا حجرية تحجبهم عن أنظار العامة 2. ويُعتقد أن الموقع جزء من تقليد زيمبابوي الكبرى المعماري، المتميز بجدران حجرية بلا ملاط، وجزء من مملكة موينو موتابا الشهيرة 4. وفي هذا التقليد بُني مجمع السياج الحجري المركزي، كما تشير находة غونغ حديدي على طراز زيمبابوي في الموقع إلى روابط ثقافية 4.
تمتد المقارنة إلى مواقع مجاورة: فقد كانت مملكة مابونغوبوي دولة قديمة تقع عند التقاء نهري شاشي وليمبوبو في جنوب أفريقيا الحالية، جنوب زيمبابوي الكبرى 8، ويقع موقعها في حديقة مابونغوبوي الوطنية في جنوب أفريقيا، على الحدود مع زيمبابوي وبوتسوانا 8، وغالبًا ما يرتبط أهلها اليوم بشعوب كالانغا (شونا) وفندا 8. وعلى الساحل الكيني كانت مستوطنة سواحيلية مهمة منذ القرن 14، وكانت المدينة تنافس مومباسا على الهيمنة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية 7. وفي كينيا أيضًا أكبر 138 موقعًا تحتوي على 521 منشأة حجرية بُنيت بالقرب من بحيرة فيكتوريا 9، ويوجد بعض الجدل بشأن أصل وبناة ثيمليتش أوهينغا والمستوطنات الأخرى المسورة بالحجر 9. وقد عُثر في الموقع على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر ويُفترض أنها أقدم من الموقع 9، ويغطي الموقع اليوم عشب Cenchrus ciliaris، الشائع في زيمبابوي لكنه نادرًا ما يُذكر في موزمبيق 4.
5. العلاقات الإقليمية
كانت مملكة مابونغوبوي دولة قديمة تقع عند التقاء نهري شاشي وليمبوبو في جنوب أفريقيا الحالية، جنوب زيمبابوي الكبرى 8. وتُلفظ ماه-بوون-غووب-ويه، وهي بذلك تنتسب إلى المجال الجغرافي نفسه الذي ازدهرت فيه زيمبابوي الكبرى، وإن فارقتها في الموضع بانحرافها جنوباً نحو مجرى النهرين 8. ويُفهم من هذا الجوار أن صلات المنطقة لم تكن منقطعة عبر العصور، بل قامت على امتداد طبيعي بين مراكز السلطة في الجنوب الأفريقي 8.
ويُعدّ موقع تيمليتش أوهينغا شاهداً على اتساع نطاق التأثير المعماري لزيمبابوي الكبرى، إذ يعكس طرازه المعماري طراز البناء فيها 9. ويقع هذا الموقع على بعد 3,100 كم (1,900 ميل) جنوباً في زيمبابوي، وهو مسافة تُبرز عمق الامتداد الثقافي الذي ربط بين الطرفين 9. ومع ذلك فإن تيمليتش أوهينغا أصغر حجماً من زيمبابوي الكبرى، ما يشير إلى اقتباس في الشكل لا في الحجم 9.
أما موقع مانييكيني فيقع على بعد 350 كم من زيمبابوي الكبرى، عاصمة إمبراطورية كبيرة ما قبل الاستعمارية نشطت من القرن الحادي عشر على الأقل حتى القرن الرابع عشر 4. وتكشف هذه المسافة القصيرة نسبياً عن كثافة الشبكة الحضرية التي انتظمت حول العاصمة في تلك الحقبة 4. ويُظهر اقتران الموقع بالعاصمة أن العلاقات الإقليمية لم تكن علاقات عرضية، بل روابط مؤسسية وسياسية ذات امتداد زمني طويل 4.
أما موقع مانييكيني فيُعدّ جزءاً من تقليد زيمبابوي الكبرى المعماري، المتميز بجدران حجرية بلا ملاط، ويُنسَب إلى مملكة موينو موتابا الشهيرة 4. وفي هذا التقليد بُني مجمع السياج الحجري المركزي، كما تشير находة غونغ حديدي على طراز زيمبابوي في الموقع إلى روابط ثقافية تربطه بمركز السلطة 4. ويغطي الموقع اليوم عشب Cenchrus ciliaris، الشائع في زيمبابوي لكنه نادراً ما يُذكر في موزمبيق 4.
وتقع مملكة مابونغوبوي في حديقة مابونغوبوي الوطنية في جنوب أفريقيا، على الحدود مع زيمبابوي وبوتسوانا 8. وغالباً ما يرتبط سكانها في الوقت الحاضر بشعوب كالانغا (شونا) وفندا 8.
ويضم نطاق المواقع المسوّرة بالحجر في الشرق أكبر 138 موقعاً تحتوي على 521 منشأة حجرية بُنيت بالقرب من بحيرة فيكتوريا في كينيا 9. وقد عُثر في أحد هذه المواقع على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر يُفترض أنها أقدم من الموقع نفسه 9. غير أن أصل ثيمليتش أوهينغا وبناة المستوطنات الأخرى المسورة بالحجر يظل موضع جدل 9.
وتمتد صلات زيمبابوي الكبرى شمالاً إلى الساحل الكيني، حيث كانت ماليندي مستوطنة سواحيلية مهمة منذ القرن 14، وكانت المدينة تنافس مومباسا على الهيمنة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية 7. وقد وصف الرحالة البرتغالي دوارتي باربوسا في القرن 15 مومباسا بأنها «مكان ذو حركة تجارية كبيرة ولها ميناء جيد ترسو فيه دائمًا قوارب صغيرة من أنواع كثيرة وكذلك سفن كبيرة، وكلاهما متجه من سوفالا وأخرى تأتي من كامباي وميليندي وأخرى تبحر إلى جزيرة زنجبار» 7.
6. التنقيب والنهب والنصب الوطني
لم تسلم زيمبابوي الكبرى والمواقع المحيطة بها من عبث الأيدي الأوروبية؛ فقد تعرضت للنهب على يد علماء الآثار الأوروبيين في الفترة الممتدة بين تسعينيات القرن التاسع عشر وعشرينيات القرن العشرين 1. وقد ترك هذا النهب المبكر أثراً عميقاً في سجل الموقع الأثري، إذ انتُزعت منه مادة أثرية قبل أن تتاح دراسة سياقاتها العلمية. ويظل هذا الفصل من تاريخ البحث الأثري في المنطقة شاهداً على هشاشة التراث حين يقع تحت وطأة النزعة الاستخراجية 1.
لم تبدأ أعمال الحفر المنهجي في السور الحجري إلا في 1975 و1976، أي بعد فترة وجيزة من استقلال موزمبيق 4. وقد اضطلع بهذه الأعمال مركز الدراسات الأفريقية بجامعة إدواردو موندلاند بالتعاون مع المعهد البريطاني في شرق أفريقيا 4. واستمر هذا المسار البحثي حتى 1978، حين بلغت أعمال الحفر مداها في تلك المرحلة 4. وهكذا انتقل التعامل مع الموقع من النهب العشوائي إلى البحث المؤسسي المنظم 4.
تكتسب هذه الجهود دلالتها من موقع زيمبابوي الكبرى في المشهد الأثري الأفريقي؛ فهي تقع على بعد 350 كم من موقع آخر بالغ الأهمية 4. وقد كان ذلك الموقع عاصمة إمبراطورية كبيرة ما قبل الاستعمارية نشطت من القرن الحادي عشر على الأقل حتى القرن الرابع عشر 4. وتشير هذه المسافة وهذا العمق الزمني إلى شبكة واسعة من الروابط الحضارية في المنطقة 4.
تقع زيمبابوي الكبرى في التلال الجنوبية الشرقية من زيمبابوي الحديثة، قريباً من ماسفينغو 1، وقد استُوطنت المنطقة منذ نحو سنة 1000 م، ثم صارت عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرن 13 1. وسبق ذلك استيطان أقدم؛ إذ كانت المنطقة مأهولة من قبل السان، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 5 3. وفي أزمنة لاحقة، بين القرنين 4 و7، زرعت جماعات من ثقافات غوكوميري أو زيوا الوادي، واستخرجت الحديد وعملته، لكنها لم تبنِ أي منشآت حجرية 5 3.
بدأ بناء المباني الحجرية في القرن 11 واستمر لأكثر من 300 سنة 2، وأقام هذه المباني أسلاف شعب الشونا الذين يعيشون في زيمبابوي والدول المجاورة 1. وقد بُني مجمع السياج الحجري المركزي في هذا التقليد، كما تشير находة غونغ حديدي على طراز زيمبابوي في الموقع إلى روابط ثقافية 4. وتُعد أطلال غريت زيمبابوي من أقدم وأكبر المنشآت في جنوب أفريقيا 2، ويُعتقد أنها جزء من تقليد زيمبابوي الكبرى المعماري المتميز بجدران حجرية بلا ملاط، وجزء من مملكة موينو موتابا الشهيرة 4. وقد استخدمت السلالة الحاكمة ثروتها لبناء منازل من الداغا السميكة (الطين الترابي) بدلاً من الداغا والأعمدة، وبنوا جدراناً حجرية تحجبهم عن أنظار العامة 2.
أما اسم الموقع، فزيمبابوي هو الاسم الشونا للأطلال، وقد سُجّل أول مرة في 1531 بواسطة فيسنتي بيغادو، قائد حامية البرتغال في سوفالا 6. ويقترح رأي في أصل الكلمة أنها مشتقة من Dzimba-dze-mabwe، المترجمة من الشونا بمعنى «بيوت كبيرة من الحجر» (dzimba = جمع imba، «بيت»؛ mabwe = جمع ibwe، «حجر») 6. ويغطي الموقع اليوم عشب Cenchrus ciliaris، الشائع في زيمبابوي لكنه نادراً ما يُذكر في موزمبيق 4، وعُثر فيه على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر يُفترض أنها أقدم من الموقع 9.
وفي المشهد الأوسع، تقع مملكة مابونغوبوي — وتُلفظ ماه-بوون-غووب-ويه — عند التقاء نهري شاشي وليمبوبو في جنوب أفريقيا الحالية، جنوب زيمبابوي الكبرى 8، ويقع الموقع في حديقة مابونغوبوي الوطنية في جنوب أفريقيا، على الحدود مع زيمبابوي وبوتسوانا 8. وفي الوقت الحاضر غالباً ما يرتبط سكان تلك المنطقة بشعوب كالانغا (شونا) وفندا 8. وعلى صعيد آخر، تُوصف مواقع أخرى بأنها أكبر 138 موقعاً تحتوي على 521 منشأة حجرية بُنيت بالقرب من بحيرة فيكتوريا في كينيا 9، ويوجد بعض الجدل بشأن أصل وبناة ثيمليتش أوهينغا والمستوطنات الأخرى المسورة بالحجر 9.
وتُبرز المقارنات الساحلية صورة أوسع للشبكات التجارية في المنطقة؛ فقد كتب الرحالة البرتغالي دوارتي باربوسا بحلول القرن 15 أن «مومباسا مكان ذو حركة تجارية كبيرة ولها ميناء جيد ترسو فيه دائماً قوارب صغيرة من أنواع كثيرة وكذلك سفن كبيرة، وكلاهما متجه من سوفالا وأخرى تأتي من كامباي وميليندي وأخرى تبحر إلى جزيرة زنجبار»، ومن المدن الرئيسية على الساحل الكيني ماليندي 7. وكانت تلك المستوطنة السواحيلية مهمة منذ القرن 14، وكانت المدينة تنافس مومباسا على الهيمنة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية 7.
7. أهم التواريخ
- 1000استُوطنت من حوالي 1000 م، وعملت عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرناستُوطنت من حوالي 1000 م، وعملت عاصمة لمملكة زيمبابوي الكبرى من القرن 13.
- 1200تُقسَّم فترة الاحتلال هذه عادةً إلى ثلاث فترات: 1200 م التي كانتُقسَّم فترة الاحتلال هذه عادةً إلى ثلاث فترات: 1200 م التي كان يُبنى فيها السور الحجري؛ و1200-1450 م التي تتكوّن من ذروة الاحتلال؛ وحتى 1700 م التي هُجر فيها الموقع.
- 1300ارتبط نموها بتراجع مابونغوبوي من حوالي 1300، أو بزيادة توافر الذهب فيارتبط نموها بتراجع مابونغوبوي من حوالي 1300، أو بزيادة توافر الذهب في المناطق الداخلية من زيمبابوي الكبرى.
- 1531الاسم المقال الرئيسي: اسم زيمبابوي البرج المخروطي داخل السياج الكبير في زيالاسم المقال الرئيسي: اسم زيمبابوي البرج المخروطي داخل السياج الكبير في زيمبابوي الكبرى زيمبابوي هو الاسم الشونا للأطلال، سُجّل أول مرة في 1531 بواسطة فيسنتي بيغادو، قائد حامية البرتغال في سوفالا.
- 1975حُفر السور الحجري للمرة الأولى في 1975 و1976، بعد فترة وجيزة منحُفر السور الحجري للمرة الأولى في 1975 و1976، بعد فترة وجيزة من استقلال موزمبيق، من قبل مركز الدراسات الأفريقية بجامعة إدواردو موندلاند والمعهد البريطاني في شرق أفريقيا حتى 1978.
8. الأسئلة الشائعة
هل سبق السان سكانَ زيمبابوي الكبرى في الإقامة بالمنطقة؟
نعم، كانت منطقة زيمبابوي الكبرى مأهولة سابقًا من قبل السان، ويعود تاريخ ذلك إلى 100,000 سنة 4.
ما أقدم ما عُثر عليه في الموقع من آثار؟
عُثر في الموقع على رقائق كوارتز من نوع العصر الحجري المتأخر، ويُفترض أنها أقدم من الموقع نفسه 9.
هل استخدمت الجماعات المبكرة في الوادي الحجر في البناء؟
بين القرنين 4 و7، زرعت جماعات من ثقافات غوكوميري أو زيوا الوادي، واستخرجت الحديد وعملته، لكنها لم تبنِ أي منشآت حجرية 5.
كيف كانت أحوال المزارعين الأقل ثراءً في هذه المنطقة؟
كان لدى معظمهم إمكانية الوصول إلى الأدوات الحديدية، أما المزارعون الأفقر فاستخدموا الأدوات الحجرية والعظمية 8.
ما موقع مابونغوبوي وأين تقع أصولها؟
تقع مملكة مابونغوبوي عند التقاء نهري شاشي وليمبوبو في جنوب أفريقيا الحالية، وتقع أصولها في ليوباردز كوبجي، وهي ثقافة أثرية في زيمبابوي الحديثة 8.
هل بُنيت تيمليتش أوهينغا على النمط نفسه من الأحجار؟
لا، فبخلاف زيمبابوي الكبرى بُنيت تيمليتش أوهينغا باستخدام أحجار فضفاضة غير مشكلة وعشوائية مصنوعة من البازلت المحلي 9.
المراجع (9)
- 1Great Zimbabwe — wiki — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 2Great Zimbabwe — sec4 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 3Great Zimbabwe — sec2 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 4Great Zimbabwe — manyikeni — Reference موقع↩عرض المصدر
- 5Great Zimbabwe — sec3 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 6Great Zimbabwe — sec1 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 7Great Zimbabwe — kenya — Reference موقع↩عرض المصدر
- 8Great Zimbabwe — mapungubwe — Reference موقع↩عرض المصدر
- 9Great Zimbabwe — ohinga — Reference موقع↩عرض المصدر