تخطَّ إلى المحتوى
العالم الطبيعي

الفيل الهندي

الهيئة والأنياب والأسراب العائلية، من مسح وصفي سنة 1916.

يصف ليديكر الفيل الهندي بأنه شبه عارٍ من الشعر، بأنياب تُقاس بالأقدام وأضراس مبنية من صفائح رقيقة، يعيش في غابات البامبو بأسراب عائلية تحت قائد.

فيل هندي واقف في عشب أخضر طويل وأنيابه أمامه
فيل هندي. يلاحظ ليديكر أنه شبه عارٍ من الشعر، وبه آثار خفيفة من الفراء الصوفي الذي عُرف في الماموث. · Wikimedia Commons · CC BY-SA 3.0
في هذا المقال
  1. 1نظرة عامة
  2. 2الهيئة والأنياب
  3. 3المواطن
  4. 4الأسراب والقيادة
  5. 5حقائق أساسية
  6. 6أسئلة شائعة
  7. 7خط زمني
  8. 8خريطة المعرفة

نظرة عامة

يقدّم ليديكر الفيل الهندي في «حياة الحيوان في العالم» بوصفه كائناً شبه عارٍ من الشعر، لا يبقى على جلده إلا آثار خفيفة من فراء صوفي يشبه ما كان للماموث، مع خصلة من الشعر الطويل في طرف الذيل. وهو في هذا الوصف يقرّب الحيوان من سلفه المنقرض تقريباً، ويجعل الملمح الشعرى الشاحب علامة على نوعه لا زينة عارضة. والكتاب لا يخفي أن بعض ما ينسبه إلى الفيل من صفات يخالف فيه غيره، لكنه يثبته على أنه ما شاهده أو رواه عنه من روى. 1Wild Life of the World: a descriptive survey of the geographical distribution of animals (vol. 2, The Indian Fauna) · Frederick Warne, London (via Internet Archive) ↗

والفيل الهندي يألف الغابات في الأراضي المتموجة أو الجبلية، وخاصة ما كثر فيه الخيزران، على أن بداية موسم الأمطار كثيراً ما تدفعه إلى السهول العشبية حيناً. وغذاؤه يكاد يكون كلأً وأوراقاً، فهو يقضم أعشاب الأرض وبراعم النخل والخيزران والموز والتين مع الثمار البرية. وتشهد أضراسه على ذلك، إذ تتألف من صفائح رأسية رقيقة متقاربة، هيأتها الطبيعة لمضغ العشب والورق. وأما شربه فله أسلوب خاص يصفه المؤلف: يرفع الماء في أنبوبي الخرطوم إلى نحو ثمانية عشر بوصة ثم يقذفه في فمه. 1

ويعيش الفيل في قطيع يضم أفراد أسرة واحدة تجمعها قرابة وثيقة، وتتولى الأنثى قيادته في كل حال. ويصدر الفيل صوتاً خافتاً من حلقه يستدعي به انتباه الأنثى إلى صغيرها. ومع أن معظم الأفيال جبانة مسالمة، فإن الأنثى المصحوبة بصغيرها، والذكور المنفردة التي تعرف بالمارقة، قد تكون عدوانية أحياناً. وحين يهاجم الفيل فإنه يفعل ذلك بقدميه ونابيه، لا بخرطومه الذي يبقى ملفوفاً بإحكام في تلك اللحظات. 1

1. الهيئة والأنياب

يبلغ الناب عند الفيل الهندي أحياناً مقاييس تجعله موضع عناية عند الواصفين، وقد سجّل ليديكر واحداً من أطول الأنياب المعروفة، إذ بلغ طوله ثمانية أقدام ومحيطه سبعة عشر بوصة تقريباً، ووزنه أربعاً وسبعين رطلاً. وهو يورد هذا القياس لا على سبيل الإحصاء المجرّد، بل ليدلّ على ما يمكن أن يبلغه الحيوان من ضخامة في عضو واحد من أعضائه، ثم يعود إلى ما هو أدقّ شأناً في تكوينه. 1

فأما الأضراس فشأنها شأن آلة طحن أُحكم صنعها، تتكوّن من عدد من الصفائح الرأسية الرقيقة المتقاربة، وقد هيّأها ذلك لمضغ العشب والورق. وليس هذا الوصف عند المؤلف تشريحاً مجرّداً، بل هو عنده تفسير لطعام الفيل، إذ يكاد غذاؤه يكون كلأً وأوراقاً، فهو يقضم أعشاب الأرض وبراعم النخل والخيزران والموز والتين مع الثمار البرية. وبهذا يربط ليديكر بين بنية الضرس ونمط العيش ربطاً لا يقبل الفصل. 1

وأما الأذنان فلم يفرد لهما المؤلف وصفاً مستقلاً في هذا الموضع، وإنما جاء حديثه عن جلد الحيوان وشعره، فهو شبه عارٍ لا يبقى عليه إلا آثار خفيفة من فراء صوفي يشبه فراء الماموث، مع خصلة من الشعر الطويل في طرف الذيل. وهذه الخصلة الذيلية هي ما يثبته ليديكر على أنه ملمح ثابت في هيئة الفيل الهندي، يذكره في معرض تعريفه بالنوع لا في معرض الزينة. 1

ويشكّ المؤلف في بعض ما ينسب إلى الفيل من صفات، ويخالف فيه غيره، لكنه يثبت ما يثبته على أنه ما رواه عنه من روى أو شاهده بنفسه. وحين يصف هيئته لا يكتفي بذكر الأعضاء، بل يبيّن وظائفها في السلوك، فيذكر أن الهجوم إنما يكون بالقدمين والنابين، لا بالخرطوم الذي يبقى ملفوفاً بإحكام في تلك اللحظات. وبهذا تتصل الهيئة عنده بالسلوك اتصالاً وثيقاً، فلا تكون الأنياب زينة ولا الأضراس أداة مضغ فحسب، بل هما معاً ما يجعل الحيوان قادراً على عيشه في الغابات ذات الخيزران، حيث يقضم براعمها وأوراقها. 1

2. المواطن

تأوي الأفيال الهندية إلى الغابات الواقعة في الأراضي المتموّجة أو الجبلية، وهي غالباً تلك الغابات التي يكثر فيها الخيزران، فتلك هي مواطنها المفضّلة التي يألفها ليديكر ويسمّيها مراتعها المحبوبة. على أن هذا الاختيار ليس ثابتاً في كل فصل، إذ إن الأفيال كثيراً ما تنتقل عند مطلع الموسم المطير إلى السهول العشبية فتقيم فيها حيناً. وبهذا الاقتران بين الغابة والسهل تتحدد صورة الموطن عند المؤلف، فلا هو غابة دائمة ولا سهل دائم، بل حركة موسمية بين الموضعين. 1

ويبدو أن اختيار الغابات ذات الخيزران ليس اعتباطاً في نظر ليديكر، فقد ربط بين هذا الموطن وبين ما تقتاته الأفيال، إذ يكاد غذاؤها يكون كلأً وأوراقاً، فهي تقضم أعشاب الأرض وبراعم النخل والخيزران والموز والتين مع الثمار البرية. وأضراسها المؤلّفة من صفائح رأسية رقيقة متقاربة مهيأة لمضغ العشب والورق، فكأن الغابة التي يكثر فيها الخيزران توفّر للحيوان ما يوافق بنية فمه. وهنا يظهر أن وصف الموطن عنده لا ينفصل عن وصف الغذاء. 1

وإذا كان ليديكر يذكر هذه المواطن في معرض حديثه عن النوع، فإنه لا يقدّمها على أنها حدود توزّع دقيقة، بل يصفها بوصف المراتع التي يألفها الحيوان. ويشكّ المؤلف في بعض ما ينسب إلى الفيل من صفات ويخالف فيه غيره، لكنه يثبت ما يثبته على أنه ما رواه عنه من روى أو شاهده بنفسه، ومن ذلك إقامته في الغابات المتموّجة والجبلية. فليس في كلامه تعداد للأقاليم ولا رسم لخطوط انتشار، وإنما إشارة إلى طبيعة الأرض التي يأنس بها هذا الحيوان. 1

على أن هذه المواطن لا تخلو من خطر، فمعظم الأفيال جبانة مسالمة، غير أن الأنثى المصحوبة بصغيرها والذكور المنفردة المعروفة بالمارقة قد تكون عدوانية أحياناً، والهجوم إنما يكون بالقدمين والنابين لا بالخرطوم الذي يبقى ملفوفاً بإحكام في تلك اللحظات. فإذا صحّ أن الغابات ذات الخيزران مراتع محبوبة، فهي أيضاً موضع تلاقٍ بين الحيوان وما حوله من مخاطر، وهو ما يحرص ليديكر على إثباته إلى جانب وصف الموطن. 1

3. الأسراب والقيادة

يذهب ليديكر إلى أن الأفيال التي ترعى في قطيع واحد تجمعها في الغالب أسرة واحدة، فهي متقاربة النسب بعضها من بعض، وأن قائد السرب أنثى في كل الأحوال. وبهذا الربط بين وحدة النسب وقيادة الأنثى يقدّم المؤلف صورة السرب لا بوصفه جماعة عارضة تجتمع ثم تفترق، بل بوصفه امتداداً لقرابة تجمع أفراده. ويشير إلى أن عناية الأنثى بصغيرها إنما تُستدعى بجرس خفيض يتردد في حلقها، فالصوت عندها نداء تلبّي به الأم ما يحتاجه ولدها. وإلى جانب ذلك يذكر أن معظم الأفيال جبانة مسالمة، غير أن الأنثى المصحوبة بصغيرها قد تكون عدوانية أحياناً، وكذلك الذكور المنفردة المعروفة بالمارقة. فإذا كان السرب أسرة تقودها أنثى، فإن موضع الصغير في هذا السرب هو ما يجعل أمه أشدّ الأفراد استعداداً للدفاع. 1

مجموعة فيلة آسيوية عند نهر، كبار وصغار معاً
مجموعة عائلية. يسجّل ليديكر أن فيلة السرب تنتمي عادةً إلى أسرة واحدة متقاربة النسب، ولها قائد. · Wikimedia Commons · CC BY-SA 3.0

ويشكّ المؤلف في بعض ما ينسب إلى الفيل من صفات ويخالف فيه غيره، لكنه يثبت ما يثبته على أنه ما رواه عنه من روى أو شاهده بنفسه. ومن هذا الباب إثباته أن الهجوم إنما يكون بالقدمين والنابين، لا بالخرطوم الذي يبقى ملفوفاً بإحكام في تلك اللحظات. وليس في كلامه تعداد للقياسات ولا رسم لخطوط انتشار، وإنما إشارة إلى طبيعة الأرض التي يأنس بها هذا الحيوان، وإلى ما يلزم من الحيطة عند لقائه. 1

وإذا كان السرب في الغالب أسرة واحدة تقودها أنثى، فإن هذا الوصف يفسّر جانباً من سلوك القطيع في مواطنه. فالأفيال تأوي إلى الغابات الواقعة في الأراضي المتموّجة أو الجبلية، وهي غالباً تلك الغابات التي يكثر فيها الخيزران، غير أنها كثيراً ما تنتقل عند مطلع الموسم المطير إلى السهول العشبية فتقيم فيها حيناً. وفي هذه الحركة الموسمية بين الغابة والسهل يبقى السرب وحدةً تنتقل معاً، ويبقى الصغير في كنف أمه التي يستدعيها جرسها الخفيض. 1

ويبدو أن اختيار الغابات ذات الخيزران ليس اعتباطاً في نظر ليديكر، فقد ربط بين هذا الموطن وبين ما تقتاته الأفيال، إذ يكاد غذاؤها يكون كلأً وأوراقاً، فهي تقضم أعشاب الأرض وبراعم النخل والخيزران والموز والتين مع الثمار البرية. وأضراسها المؤلّفة من صفائح رأسية رقيقة متقاربة مهيأة لمضغ العشب والورق. فكأن الغابة التي يكثر فيها الخيزران توفّر للحيوان ما يوافق بنية فمه، وكأن رعي الصغار في هذا الموطن إنما يقوم على ما تهيئه الأرض من هذا القوت. 1

4. حقائق أساسية

السمةالقيمة
سمات أساسية لـالفيل الهندي، عن ليديكر (1916)

5. أسئلة شائعة

كيف يوصف الفيل الهندي؟

شبه عارٍ من الشعر، وبه آثار خفيفة من الفراء الصوفي الموجود في الماموث. 1

كيف أضراسه؟

عدد من الصفائح الرأسية الرقيقة المتقاربة، مهيأة بوضوح للسحق. 1

أين يعيش؟

غابات في مناطق متموّجة أو جبلية، غالباً ما تكثر فيها أشجار البامبو. 1

كيف تتكون الأسراب؟

أفرادها تنتمي عادةً إلى أسرة واحدة ومتقاربة النسب، وللسرب قائد. 1

6. خط زمني

  • 1916
    ينشر ليديكر «حياة الحيوان في العالم».
    ينشر ليديكر «حياة الحيوان في العالم».

المراجع (1)

1 مصادر · أرشيف 1

  1. 1Wild Life of the World: a descriptive survey of the geographical distribution of animals (vol. 2, The Indian Fauna) — Frederick Warne, London (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر