الحمام المزيّن
الأصناف واللون والإدارة، من دليل مربٍّ فكتوري.
يصف دليل لايل 1887 الأصناف التي شكّلها المربّون — الكاريير والباوتر والفانتيل والتومبلر — والألوان التي ثبّتوها في سلالاتهم، والتغذية والتكاثر التي تُبقي الحمام سليماً.

نظرة عامة
يقدّم كتاب «الحمام المزيّن» وصفاً لطائر شكّله المربّون عبر أجيال من الانتقاء، لا صورةً لطائر وُجد في الطبيعة على هيئته. ويظهر أثر هذا التشكيل في أن بعض الأصناف تحمل اسماً ألمانياً إلى جانب تسميتها الإنكليزية، كطائر العقعق والجناح المعكوس، حيث يلزم أن يكون الرأس أبيض من خط يجري تحت العينين، مع بقاء بقعة ملوّنة على الجبهة لا غنى عنها. وإلى جانب هذه الأصناف الأوروبية، يصف المؤلف حمامة البافيت التي سماها بهذا الاسم نسبة إلى صدرها الأبيض، ويذكر أنها أُدخلت إلى إنكلترا في السنوات القليلة السابقة لكتابه. أما الحمامة الهندية الحمراء فهي من سلالات آسيا الصغرى، لها بنية الحمامة الطيّارة كبيرة الحجم النظيفة الساقين. ويشير المؤلف إلى أن حمامة المان، ذات العرف، عُرضت أحياناً في المعارض الكبرى في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية. 1Fancy Pigeons: containing full directions for their breeding and management, with descriptions of every known variety · London (via Internet Archive) ↗
ويُلاحظ أن بعض الأصناف عُرفت في إنكلترا بأسماء غير أسمائها، فقد سُمّيت عند إعادة إدخالها باسم حمامة أخرى تخالفها في الطبع، هي الفريل باك، بعد أن كانت شائعة سنوات وحققت بعض الفوز في فئات «أي صنف آخر». ويصرّح المؤلف بأنه سمّى البافيت بنفسه، وهو ما يدل على أن التسمية في هذا الكتاب ليست دائماً نقلًا عن غيره بل اجتهاداً منه. ويُدرج ضمن الأصناف الحمامة ذات البقعة البيضاء، المعروفة في إنكلترا بـ«الوجه المشتعل»، وهي على عكس الحمامة المرقّطة الشائعة في موضع العلامة. ولا يخفي المؤلف أن بعض الأصناف تحمل أسماءها من طيور أخرى، فصنف يحمل اسم السنونو أو صقر الخطّاف بسبب ريشه الطويل غير الطبيعي. 1
ويُقرّ المؤلف بأن الحمام المزيّن ليس نتاج تربية مضبوطة دائماً، فخير الحمام قد يُنتج فراخاً كثيرة غير صالحة للتربية، كما يقع لكل الأجناس التي تعيش في حالة اصطناعية صارمة، ولذلك ينبغي التماس قدر معقول من الجودة في الطيور التي يُراد البدء بتربيتها. ويذهب إلى أن التربية الناجحة تقتضي دراسةً كبيرة، مع أنه لا ينكر أن حماماً جيداً يخرج أحياناً من أصول عادية جداً، لكن هذه الطيور العارضة لا يُعتمد عليها لأغراض الأصول. ويستند في هذا الحكم إلى تجربته في التربية، لا إلى قاعدة عامة، فهو يقرّ بأن الحمام يبدي أخلاقاً شديدة التباين في هذا الباب وغيره. 1
وقد صار لهذا الطائر سوق ومعارض، إذ تُقام في البلاد معارض كثيرة سنوياً تُمنح فيها جوائز قيّمة لأفضل النماذج، ولا شك في أن الطيور الجيدة زادت قيمتها سنة بعد سنة حتى دُفع مبلغ مئة جنيه أكثر من مرة لقاء نموذج مختار. ويُسجّل المؤلف ملاحظة على أعمار الحمام المزيّن عامة، إذ ورد في صحيفة «الفيلد» قبل سنوات نبأ موت حمامة زاجلة بيضاء تعود إلى أحد المربّين. 1
1. الأصناف
تتباين الأصناف التي يعرضها المؤلف في بنيتها ووظيفتها تبايناً يمنع من جمعها في صفة واحدة. فحمامة النون مركبة الجسم، مشدودة البناء، مستقيمة القوام، لها رأس الحمامة الطوّامة ومنقارها وعينها اللؤلؤية، وتحيط بهذه العين في الصنف الأسود هالة سوداء ضيقة. أما الحمامة الهندية الحمراء فلها بنية الحمامة الطيّارة الشائعة، نظيفة الساقين، كبيرة الحجم. ويقف المؤلف عند الزاجلة البيضاء موقفاً يخالف فيه غيره، إذ يذكر أن الاسم مأخوذ من السنونو أو صقر الخطّاف بسبب ريشها الطويل غير الطبيعي، وهو ما يعدّه شذوذاً في الخلقة لا ميزة تُطلب. 1

وفي باب اللون يفرّق المؤلف بين ما هو عيب وما هو علامة صنف. فالشade الداكن من اللون البني، وهو لون شاذ في جميع الحمام المزيّن الراقي إلا الكاريير، كثيراً ما يبهت بتقدّم السنة، ويأخذ الطائر عند تبديل ريشه في موسم القلش مظهراً مرقّطاً حتى تتجدد الريش كله، ويقع مثل ذلك لكثير من الحمام الفضي بدرجات متفاوتة. وفي بعض أصناف الحمام المزيّن تتحول أشرطة الجناح، في الصنفين المخطّط والمصمت، إلى البيضاء أو تُعلَّم بالبياض على ريش الشريط. وقد أُدخل هذا اللون على حمامة البومة الزرقاء، ويُعرف تنويع منه بالفضي المذرّى. 1
ويخصّ المؤلف الكاريير بملاحظة في سلوك المربّين لا في الشكل، فيقول إن الحمام الذي يُستخدم في إنكلترا لحمل الرسائل أو للرهانات إنما هو من غير الكاريير الأصلي، لأن من يملك الكاريير الأصلي، وهو في ذلك الحين نادر جداً، يدفع فيه ثمناً باهظاً ويحرص عليه أكثر من أن يعرّضه للضياع في كل رهان تافه. ويضيف أن الباوتر من الأصناف التي تُقبل على الطعام بشراهة إن لم تُزوَّد باللحم والماء باستمرار، وأن داءً معيناً يصيب فراخ الباوتر في أول الموسم أو آخره. أما التومبلر فقد وصفه المؤلف في موضع آخر بأنه أساس في تكوين رأس النون ومنقارها وعينها، مما يدل على أن صفاته انتقلت إلى أصناف أخرى بالتهجين. 1
ويقرّ المؤلف بأن هذه الأصناف ليست ثابتة الطبع، فالحمام يبدي أخلاقاً شديدة التباين، وقد يعود الطائر إلى رفيقه القديم ولو كان كلاهما قد اقترن بغيره وأنجب فراخاً. ويشير إلى أن الحمامة قد تبيض بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر، وحينئذٍ يجب على المربّي أن ينظر في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى. 1
2. اللون
يشتغل المربّون على درجات لونية يحدّدها المؤلف بين ما هو أصل وما هو عارض. فالحمامة الصخرية الزرقاء، إذا استأنست جزئياً في أبراج الحقول، تتغيّر أحياناً في اللون، فتكتسي أغطية جناحها مظهراً مرقّطاً، إذ تتعشّق كل ريشة بالسواد. وأول تغيّر محقّق في لون هذه الحمامة، بعد الصنف المربّع، هو أن يتحوّل الريش كله إلى صبغة حمراء. ويرى المؤلف أن السواد في الحمام الأليف راجع إلى هذه النزعة الطبيعية نفسها، وأنه أساس الألوان الصامتة كلها كالأحمر والأصفر والبني. وقد أُدخل هذا اللون على حمامة البومة الزرقاء، ويُعرف تنويع منه بالفضي المذرّى. 1
على أن اللون ليس ثابتاً ثباتاً تاماً، فالدرجة الداكنة من البني، وهي لون شاذ في جميع الحمام المزيّن الراقي إلا الكاريير، كثيراً ما تبهت بتقدّم السنة، ويأخذ الطائر عند القلش مظهراً مرقّطاً حتى تتجدّد الريش كله، ويقع مثل ذلك لكثير من الحمام الفضي بدرجات متفاوتة. وفي بعض الأصناف تتحوّل أشرطة الجناح، في المخطّط والمصمت، إلى البيضاء أو تُعلَّم بالبياض على ريش الشريط. ويجد المربّي في الفرخ حديث الفقس مؤشراً على ما سيُنمّى فيه من اللون، إذ يعدّ المؤلف اللون الباهت أو الدقيقي، وهو ما يكثر في كثير من الحمام الأصفر، علامة غير ملتبسة على جودة اللون التي ستظهر في أوانها. 1
أما تثبيت اللون في السلالة فيمرّ عند المؤلف بمسألة الاختيار لا بالوصف. فأجود الحمام قد يُنتج فراخاً كثيرة غير صالحة لأن يُستأنف التربية منها، كما يلزم أن يكون حال كل الأجناس التي تعيش في حالة اصطناعية صرفة، ولذلك ينبغي التماس قدر معقول من الجودة في الطيور التي يُراد بدء التربية منها. والتربية الناجحة تقتضي درساً طويلاً، مع أن الحمام الجيد لا يندر أن يخرج من سلالة عادية جداً، لكن هذه الطيور العارضة لا يُوثق بها لأغراض السلالة. ويضيف المؤلف أن في قوى التربية تفاوتاً كبيراً بين الحمام، فالتي تبيض أكثر في موسمها الأول دون إجبار تبقى عادة أطول إنتاجاً من التي لا تبيض فيه إلا مرتين أو ثلاثاً. 1
ويشير المؤلف إلى ما يعوق هذا التثبيت، فالحمام غزير الإنتاج حتى ليكثر على ما يُهيّأ له من مأوى، ولا شيء أشدّ إضراراً بنجاح تربية الفراخ من تضييق الحظائر، فهو سبب خصب للداء، وإذا وقع الداء كان خيار الطيور أول ما يذهب. وحين تبيض الحمامة بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر، فعلى المربّي أن ينظر في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى. 1
3. الغذاء والماء
يعدّ المؤلف الشعير غذاءً جيداً للحمام، ويستعمله إلى حدّ ما على مدار السنة، بل إنه عرف نتائج طيبة من حمام لم يُغذَّ إلا به. وإذا قُدّم للحمام في موسم التفريخ بمقدار ربعه من جملة ما يُعطاه كان نافعاً، والحمام مولع به. أما الغذاء الأخضر فيقرّ المؤلف بأن الحمام المطلق يأكل الخسّ وما شابهه من الغذاء الأخضر بكثرة، فيجوز أن يُقدَّم أحياناً للحمام المحبوس، لكنه ليس ضرورة مطلقة له، وهو لا يعطيه إياه في الشتاء. 1
ويحتاج الحمام المحبوس إلى الجير لا لتكوين قشر البيض فحسب بل لأغراض علاجية أيضاً، وأفضل ما يُقدَّم به أن يُقرن بالملح والحصى الصغير، إذ يعين هذا الأخير على هضم الغذاء. ويستدلّ المؤلف على نقص الجير بأن الحمامة قد تبيض بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر، وحينئذٍ يجب على المربّي أن ينظر في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى. ويشير في موضع آخر إلى أن الحمام إذا لم يُزوَّد دائماً باللحم والماء كان أسرع إلى التخمة، وهو يورد هذا في معرض وصفه للبوتر الإنجليزي. 1
ويعتمد نجاح التغذية على ما يلاحظه المربّي في الفراخ، فالفرخ حين يُفقس عاجز جداً لكنه يسرع في النمو إذا حسنت حاله حتى يُرى زيادة في حجمه يوماً فيوماً. فإن لم تُلاحظ هذه الزيادة اليومية، أو إذا أخذ أحد الفرخين يتخلّف عن الآخر، فثمة خلل، ولكن لا يُصنع شيء بالفراخ الصغيرة ما لم يكن النقص ظاهراً من قلة الغذاء أو الدفء. ويضيف المؤلف أن قيمة سماد أزواج قليلة من الحمام العادي إذا حُفظ في قفص تُحسب إلى جانب قيمة الفراخ التي تنتجها، فإنها تغطي ثمن الغذاء الذي تستهلكه. 1
4. التكاثر
إذا بلغ الفرخ سبعة أيام من مولده لم يكد يطول بقاؤه بغير دفء أبويه، حتى في شدة القيظ. والفراخ حين تُفقس عاجزة جداً، لكنها تسرع في النمو إذا حسنت حالها حتى تُرى الزيادة في حجمها يوماً فيوماً؛ فإن لم تُلاحظ هذه الزيادة اليومية، أو أخذ أحد الفرخين يتخلف عن الآخر، فثمة خلل، ولا يُصنع شيء بالفراخ الصغيرة ما لم يكن النقص ظاهراً من قلة الغذاء أو الدفء. ويُستدل على ما سيكون عليه لون الفرخ حديث الفقس بعلامات في ريشه، كأن يكون باهت اللون أو دقيقياً، وهو ما يكثر في الحمام الأصفر، فيكون ذلك دليلاً غير خاطئ على ما ينمو إليه لونه. وقبل ذلك، إذا عُرضت البيضة على ضوء قوي رُئي قلب الجنين والأوعية المتشعبة منه رؤية واضحة في البيضة الجيدة. 1
وأما التزويج ففيه تفاوت عظيم في طبائع الحمام؛ فالطيور قد تنزع إلى العودة إلى أليفها الأول، حتى إذا زُوّجت هي نفسها وربّت فراخاً، فتعود أحياناً إلى الاجتماع به. ويُنبّه المؤلف إلى أن الحمامة إذا بيضت بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر فذلك أوان نظر المربّي في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى. ويحتاج الحمام المحبوس إلى الجير لا لتكوين قشر البيض فحسب بل لأغراض علاجية أيضاً، وأفضل ما يُقدَّم به أن يُقرن بالملح والحصى الصغير، إذ يعين هذا الأخير على هضم الغذاء. 1
وإذا كان الحمام غزير الإنتاج حتى ليكثر على ما يُهيَّأ له من مأوى، فإن تضييق الحظائر أشدّ ما يضرّ بنجاح تربية الفراخ، فهو سبب خصب للداء، وإذا وقع الداء كان خيار الطيور أول ما يذهب. ويُذكر في هذا الباب أن الداء إذا أصاب الحمام الصغير في العش فلا أمل في شفائه، لكن المؤلف عرف من نجا منه بعد إصابته في ستة أسابيع. ويُروى أن تجارة معتبرة تقوم في فرنسا على توريد الحمام الصغير إلى الأسواق وقد أُطعم باليد، إذ يُوضع في أقفاص نحو ثلاثين أو أربعين طيراً في مكان مظلم ويُغذّى خمس أو ست مرات في اليوم بأنبوب فيه عجينة سائلة من دقيق الحنطة السوداء ممزوجة بالذرة الصحيحة، وذلك في نحو الأسبوع الثالث من عمره. 1
5. الصحة
يُنبّه لايل إلى أن الحمامة إذا أخذت تبيض بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر، فذلك أوان نظر المربّي في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى؛ إذ يحتاج الحمام المحبوس إلى الجير لا لتكوين قشر البيض فحسب، بل لأغراض علاجية أيضاً، وأفضل ما يُقدَّم به أن يُقرن بالملح والحصى الصغير، إذ يعين هذا الأخير على هضم الغذاء. وإذا عُرضت البيضة على ضوء قوي رُئي قلب الجنين والأوعية المتشعبة منه رؤية واضحة في البيضة الجيدة. أما الفرخ حين يُفقس فيُستدل على ما سيكون عليه لونه بعلامات في ريشه، كأن يكون باهت اللون أو دقيقياً، وهو ما يكثر في الحمام الأصفر، فيكون ذلك دليلاً غير خاطئ على ما ينمو إليه لونه. 1
ويعتمد نجاح التغذية على ما يراقبه المربّي في الفراخ؛ فإن لم تُلاحظ زيادة يومية في حجمها، أو إذا أخذ أحد الفرخين يتخلّف عن الآخر، فثمة خلل، ولكن لا يُصنع شيء بالفراخ الصغيرة ما لم يكن النقص ظاهراً من قلة الغذاء أو الدفء. ويُقرّ لايل بأن التزويج فيه تفاوت عظيم في طبائع الحمام؛ فالطيور قد تنزع إلى العودة إلى أليفها الأول، حتى إذا زُوّجت هي نفسها وربّت فراخاً، فتعود أحياناً إلى الاجتماع به، وهو يصرّح بأن الحمام يُظهر في هذا الباب وفي غيره أطواراً شتى. 1
وإذا كان الحمام غزير الإنتاج حتى ليكثر على ما يُهيَّأ له من مأوى، فإن تضييق الحظائر أشدّ ما يضرّ بنجاح تربية الفراخ، فهو سبب خصب للداء، وإذا وقع الداء كان خيار الطيور أول ما يذهب. ويذكر المؤلف أن الداء إذا أصاب الحمام الصغير في العش فلا أمل في شفائه، لكنه عرف من نجا منه بعد إصابته في ستة أسابيع. 1
6. المربّي
يقرّر لايل أن نجاح تربية الحمام يقتضي من المربّي دراسةً معتبرة، غير أن الطيور الجيدة قد تخرج أحياناً من سلالة وضيعة، إلا أن هذه الطيور العارضة لا يُعتمد عليها لأغراض الاستيلاد. وبناءً على ذلك يوجب على من يبتدئ التزويج أن يتحرّى قدراً معقولاً من الجودة في الطيور التي يريد أن يبدأ بها، لأن خير الحمام نفسه قد يُنتج فراخاً كثيرة غير صالحة للاستمرار في التوليد، وهو ما يلزم كل الأجناس التي تعيش في حال اصطناعية محضة. ويُضاف إلى ذلك أن قدرة الحمام على الإنتاج تتفاوت تفاوتاً عظيماً، فالتي تبيض أكثر من غيرها في موسمها الأول دون أي تحريض تُنتج عادةً مدةً أطول من التي لا تبيض في سنتها الأولى إلا مرتين أو ثلاثاً. 1
والصبر شرط آخر في عمل المربّي، إذ يلاحظ أن الفراخ حين تُفقس كائنات عاجزة، لكنها تنمو نمواً سريعاً إذا سار الأمر على خير حال، حتى يُرى ازدياد حجمها يوماً فيوماً. فإن لم تُلحظ هذه الزيادة اليومية، أو أخذ أحد الفرخين يتخلّف عن صاحبه، فثمة خلل، ولكن لا يُصنع شيء بالفراخ الصغيرة ما لم يكن النقص ظاهراً من قلة الغذاء أو الدفء. ويُضاف إلى ذلك أن الفراخ لا تستطيع البقاء طويلاً بغير دفء الأبوين وحمايتهما من ولادتها إلى سبعة أيام، حتى في شدة الحر. أما البيضة فإذا عُرضت على ضوء قوي رُئي قلب الجنين والأوعية المتشعبة منه رؤية واضحة في البيضة الجيدة. 1
وإذا كان الحمام غزير الإنتاج حتى ليكثر على ما يُهيَّأ له من مأوى، فإن تضييق الحظائر أشدّ ما يضرّ بنجاح تربية الفراخ، فهو سبب خصب للداء، وإذا وقع الداء كان خيار الطيور أول ما يذهب. ويذكر المؤلف أن الداء إذا أصاب الحمام الصغير في العش فلا أمل في شفائه، لكنه عرف من نجا منه بعد إصابته في ستة أسابيع. ويُنبّه إلى أن الحمامة إذا أخذت تبيض بيضاً بلا قشر أو رقيق القشر، فذلك أوان نظر المربّي في مقدار ما يُقدَّم لها من الجير القديم والحصى؛ إذ يحتاج الحمام المحبوس إلى الجير لا لتكوين قشر البيض فحسب، بل لأغراض علاجية أيضاً، وأفضل ما يُقدَّم به أن يُقرن بالملح والحصى الصغير، إذ يعين هذا الأخير على هضم الغذاء. 1
ويُقرّ لايل بأن التزويج فيه تفاوت عظيم في طبائع الحمام؛ فالطيور قد تنزع إلى العودة إلى أليفها الأول، حتى إذا زُوّجت هي نفسها وربّت فراخاً، فتعود أحياناً إلى الاجتماع به، وهو يصرّح بأن الحمام يُظهر في هذا الباب وفي غيره أطواراً شتى. 1
7. حقائق أساسية
| السمة | القيمة |
|---|
8. أسئلة شائعة
ما الحمام المزيّن؟
حمامة مستأنسة تُربّى لشكل أو مشية أو لون مختار، لا للمائدة. 1
كم صنفاً يغطي الكتاب؟
يقصد وصف كل صنف معروف، من الكاريير والباوتر إلى الفانتيل والتومبلر. 1
ما الغذاء الملائم للحمام؟
الشعير والبازلاء والفول، مع غذاء أخضر كالخس للطيور الطليقة، وماء نظيف. 1
لماذا تضع الإناث بيضاً رقيق القشرة؟
يعتبره لايل علامة على حاجة الطيور إلى الكلس، الذي تحتاجه للقشرة وللصحة معاً. 1
9. خط زمني
- 1887ينشر لايل «الحمام المزيّن».ينشر لايل «الحمام المزيّن».
المراجع (1)
- 1Fancy Pigeons: containing full directions for their breeding and management, with descriptions of every known variety — London (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر