نحل العسل
المستعمرة والتطريد والنهب، من قاموس نحّال.
يعالج قاموس روت نحل العسل مستعمرةً من ملكات وذكور وشغالات، ويبحث سلالات أوروبا وأفريقيا والشرق، ويخصص مداخل عملية للتطريد والنهب وعثة الشمع وبيوت الملكات.

نظرة عامة
يصف روت مستعمرة نحل العسل بوصفها جماعة من ثلاثة أصناف من الأفراد، لكل صنف صورته وحجمه. فالملكات كبيرة بالقياس إلى شغّالاتها، وهنّ غزيرات الإنتاج، ولونهنّ جلدي أو نحاسي داكن. أمّا الذكور فلا يكبرون الشغّالات إلا قليلاً، ولونهم أزرق مسوّد كأنه الحبر، من غير صفرة، وأجنحتهم القوية تُبدي ألواناً متغيّرة كألوان الزنابير. وإذا دنت الملكات من الفقس سُمع قرضها وهي تخرج من العيون إذا قُرّب الشمع من الأذن. ويعرض المؤلف لعادات بعض السلالات فيروي أن نحلاً أسود يشبه القوقازي الأسود، وأنه سلالة أمّ للنحل القبرصي ونحل الأرض المقدسة واليوناني، وأنه رُبّي في مصر آلاف السنين، وربما كان أول ما استأنسه الإنسان. أمّا السلالة السوداء من natives شمال أفريقيا، وتُسمى أحياناً البونيقية، فقد جُرّبت في أمريكا إلى حدّ ما، لكنها لم تُثبت ما يستوجب نظر المربّين الأمريكيين إليها. 1The ABC and XYZ of Bee Culture: a cyclopedia of everything pertaining to the care of the honey-bee · A. I. Root Co., Medina, Ohio (via Internet Archive) ↗
وأين تعيش المستعمرة؟ قد تتخذ نحلةٌ دارها في شجرة ظليلة وارفة في منتزه تمنع السلطات قطعه، أو في حرج مزارع يسمح للصيّاد بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو كما يقع كثيراً بين جصّ البيت وألواحه. وللمؤلف في ذلك خبرة مباشرة؛ فقد روى أنه أخذ شجرتين قبل سنوات، فكانت إحداهما تحوي من العسل قدر ما أطعمها، والأخرى لم تحوِ خلية ظاهرة واحدة. وقد ينتهي الأمر بكومة أنقاض محطّمة يختلط فيها الشمع والعسل والنحل بالتراب والأقذار، أو قد تسقط الشجرة على أغصان أو شجيرات صغيرة فتخفّف وقعتها فلا تُلحق بالشجرة أو الحرج إلا ضرراً يسيراً. 1
ويُرجّح المؤلف أن إعادة سرد هذه البيانات نافعة لأنها تبيّن كيف تنتقل المستعمرة من موضعها الطبيعي إلى خلية المربّي. فحين تُحضّر الخلية على منصّة مؤقتة، يسرق نحلها، ومنه ما أُسر، كل عسل العشّ القديم في الشجرة أو البيت في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، فيحمله إلى الخلية. ويرى أن ما صار متاحاً من وسائل تربية النحل يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله بالنحل أسرع بالتربية مما لو جلبه من الغابات ونقله. وهو يذكر أن رجلاً وقف هذه السنة على مبعدة آمنة في حال من الألم وهو يشهد جهد المؤلف في إدخال طرد من موضع عسير، فيُدخل في وصفه ما يقع في التربية من مشقّة لا تُخفى. 1
1. السلالات والأصناف
يُصنّف روت نحل العسل في «أبجدية تربية النحل» ضمن سلالات وأصناف متمايزة، ويجعل التمييز بينها مدخلاً إلى فهم سلوك المستعمرة. فالسلالة السوداء التي تشبه القوقازي الأسود تُعدّ في نظره السلالة الأمّ للنحل القبرصي ونحل الأرض المقدسة واليوناني، وقد رُبّيت في مصر آلاف السنين، وربما كانت أول ما استأنسه الإنسان. أمّا السلالة السوداء من شمال أفريقيا، وتُعرف أحياناً بالبونيقية، فقد جُرّبت في أمريكا إلى حدّ ما، لكنها لم تُثبت ما يستوجب نظر المربّين الأمريكيين إليها. ويشير إلى أن النحل الإيطالي أخذ ينتشر في الأحراج المحيطة بمنحله، حتى صار معظم نحل الغابات إيطالياً جزئياً، وهو ما يعزوه إلى تزايد الإيطالي في منحله ومناحل الجوار. 1
وفي مقابل ذلك يعرض روت للنحل الشرقي فيذكر أن الوقائع تثبت أن النحل الهندي والياباني وغيرهما من نحل الشرق لم ينقرض في مواطنه الأصلية، وأنه من المشكوك فيه أن يقوى على مناخ أمريكا المتغيّر حتى في الجنوب، لأن مناخ الهند والفلبين أدفأ بكثير من مناخ الولايات الجنوبية. أمّا النحل الأسود فيصفه بأنه سريع عامل ممتاز، لكنه موسوم بمزاج حادّ رغم استئناسه آلاف السنين، وأنه أكثر اضطراباً من غيره؛ فإذا فُتحت خليته ركض كقطيع غنم من ركن إلى ركن، يغلي في ارتباك، ويتعلّق عناقيد بجانب الإطار حين يُرفع، ثم يتساقط جماعات إلى الأرض حيث يستمر في هرج ومرج، وربما زحف إلى ساق ثوب من يقف قريباً إن سنحت الفرصة. 1
ويُدخل المؤلف في هذا الباب أفراد المستعمرة أنفسهم، فيذكر أن الملكات كبيرات بالقياس إلى شغّالاتهنّ، وهنّ غزيرات الإنتاج، ولونهنّ جلدي أو نحاسي داكن، وأن الذكور لا يكبرون الشغّالات إلا قليلاً، ولونهم أزرق مسوّد كأنه الحبر من غير صفرة، وأجنحتهم القوية تُبدي ألواناً متغيّرة كألوان الزنابير. وإذا دنت الملكات من الفقس سُمع قرضها وهي تخرج من العيون إذا قُرّب الشمع من الأذن. ويُسند المؤلف هذا الوصف إلى ملاحظته المباشرة، ويرى أن إعادة سرد هذه البيانات نافعة لأنها تبيّن كيف تنتقل المستعمرة من موضعها الطبيعي إلى خلية المربّي، وكيف يُعرف وقت فقد الملكة أو تطرّد الطرد من تطوّر الفرد في البيضة واليرقة والعمر المختوم. 1
ويُقرّ روت بأن بعض ما يعرضه موضع شكّ عنده؛ فهو يذكر أن النحل البري قد يتخذ داره في شجرة ظليلة في منتزه تمنع السلطات قطعها، أو في حرج مزارع يسمح بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو بين جصّ البيت وألواحه، وأنه أخذ شجرتين قبل سنوات فكانت إحداهما تحوي من العسل قدر ما أطعمها والأخرى لم تحوِ خلية ظاهرة واحدة. ويصف انتقال العشّ إلى الخلية على منصّة مؤقتة، فيسرق النحل كل عسل العشّ القديم في غضون ثلاثة أو أربعة أيام ويحمله إلى الخلية، ويرى أن ما صار متاحاً من وسائل التربية يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله أسرع بالتربية مما لو جلبه من الغابات ونقله. 1
2. الجسم
يُصرّ روت على أن ما يكتبه عن جسم النحل إنما يستند إلى مراقبة مباشرة، لا إلى نقل عن كتب؛ فحين يدنو موعد فقس الملكات يُسمع قرضها وهي تخرج من العيون إذا قُرّب الشمع من الأذن، وهو ما يعدّه دليلاً على أن الوصف ينبغي أن يُعاد سرده لأن فيه مفتاحاً لعمل المربّي. ومن هذا الباب نفسه يصف أجنحة الذكور ولسانها في سياق واحد: فالذكور لا تكبر الشغّالات إلا قليلاً، ولونها أزرق مسوّد كأنه الحبر من غير صفرة، وأجنحتها القوية تُبدي ألواناً متغيّرة كألوان الزنابير. أمّا الملكات فكبيرات بالقياس إلى شغّالاتهنّ، غزيرات الإنتاج، ولونهنّ جلدي أو نحاسي داكن. وإذا كان في هذا الوصف ما يبدو تفصيلاً صغيراً، فإن المؤلف يربطه بمعرفة وقت فقد الملكة أو تطرّد الطرد، لأن تطوّر الفرد في البيضة واليرقة والعمر المختوم هو ما يُبنى عليه الحكم. 1
وفي الإبرة واللسان لا يتوسّع روت توسّعاً تشريحياً، بل يترك الباب لسلوك النحل حين يُفتح بيتُه؛ فالسلالة السوداء أكثر اضطراباً من غيرها، وإذا فُتحت خليتها ركضت كقطيع غنم من ركن إلى ركن، تغلي في ارتباك، وتتعلّق عناقيد بجانب الإطار حين يُرفع، ثم تتساقط جماعات إلى الأرض حيث يستمر الهرج، وربما زحف بعضها إلى ساق ثوب من يقف قريباً إن سنحت الفرصة. وهو يقرّ بأن هذا الوصف قائم على ملاحظته، لا على قياس دقيق. 1
ويُدخل المؤلف في هذا الباب ما يراه النحّال من مواضع النحل البري، فيذكر أن النحل قد يتخذ داره في شجرة ظليلة في منتزه تمنع السلطات قطعها، أو في حرج مزارع يسمح بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو بين جصّ البيت وألواحه. وقد أخذ شجرتين قبل سنوات، فكانت إحداهما تحوي من العسل قدر ما أطعمها، والأخرى لم تحوِ خلية ظاهرة واحدة. وإذا انتقل العشّ إلى خلية على منصّة مؤقتة، سرق النحل كل عسل العشّ القديم في غضون ثلاثة أو أربعة أيام وحمله إلى الخلية. ويرى أن ما صار متاحاً من وسائل التربية يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله أسرع بالتربية مما لو جلبه من الغابات ونقله. 1
ومع ذلك لا يخفي روت شكّه؛ فهو يذكر أن الموت قد يطير كالبرق من الشقوق، وأنه رآه أحياناً ينطلق بين النحل ثم يخرج، لكنه لا يستطيع الجزم بأنه يضع بيضة بتلك السرعة. وإذا كان في إعادة سرد هذه البيانات نفع، فهو في أنها تبيّن كيف يُعرف حال الخلية من جسم ساكنيها ومن مواضعها، لا في تعداد الصفات لذاتها. 1
3. التطريد
إذا أخذ الطرد جناحيه دار حول العسل كما يفعل النحل الفتيّ أمام الخلية ليعرف موضع عودته، إذ يعدّ روت قطعة العسل في أيام الخريف الجافة منجم ذهب صغير في تقدير النحلة. وعلى هذا الأساس يبني النحّال عمله: فحين ينزل أرضاً قرب حرج يظنّ فيه نحلاً بريّاً، يصبّ قليلاً من عسله في المعلف ويضع الصندوق بحذر فوق أول نحلة يجدها على الأزهار. وقد يتخذ النحل داره في شجرة ظليلة في منتزه تمنع السلطات قطعها، أو في حرج مزارع يسمح بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو بين جصّ البيت وألواحه، فيتعذّر على المربّي أن ينقل العشّ بالقطع كما اعتاد. 1

وليس أخذ الطرد من موضعه الرفيع أمراً مأمون العاقبة دائماً؛ فقد ينتهي الأمر إلى كومة حطام مختلطة من الشمع والعسل والنحل والتراب، أو قد يسقط على الأغصان والأشجار الصغيرة فيخفّ وقعه فلا يصيب الشجرة ولا الحرج بأذى يُذكر. وحين يُنقل العشّ إلى خلية على منصّة مؤقتة، يسرق النحل — ومنه ما أُسر — كل عسل العشّ القديم في الشجرة أو البيت في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، ويحمله إلى الخلية. ويرى روت أن ما صار متاحاً من وسائل التربية يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله أسرع بالتربية مما لو جلبه من الغابات ونقله. 1
وقد أخذ قبل سنوات شجرتين، فكانت إحداهما تحوي من العسل قدر ما أطعمها، والأخرى لم تحوِ خلية ظاهرة واحدة. ويشهد روت نفسه على صعوبة نقل الطرد من موضع عسير، إذ يقول إنه كان في عامه هذا يجاهد لإدخال طرد من موضع شديد الوعورة، ووقف رجل مهتم على مسافة آمنة في حال من الضيق الشديد. فالمسألة عنده ليست في تعداد صفات النحل، بل في معرفة مواضعه وأوقات انتقاله، وفي أن إعادة سرد هذه البيانات إنما تنفع لأنها تبيّن كيف يُعرف حال الخلية من موضعها ومن سلوك ساكنيها. 1
4. النهب
إذا أخذ الطرد جناحيه دار حول العسل كما يفعل النحل الفتيّ أمام الخلية ليعرف موضع عودته، إذ يعدّ روت قطعة العسل في أيام الخريف الجافة منجم ذهب صغير في تقدير النحلة. وعلى هذا الأساس يبني النحّال عمله؛ فحين ينزل أرضاً قرب حرج يظنّ فيه نحلاً بريّاً، يصبّ قليلاً من عسله في المعلف ويضع الصندوق بحذر فوق أول نحلة يجدها على الأزهار. وقد يتخذ النحل داره في شجرة ظليلة في منتزه تمنع السلطات قطعها، أو في حرج مزارع يسمح بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو بين جصّ البيت وألواحه، فيتعذّر على المربّي أن ينقل العشّ بالقطع كما اعتاد. 1
وليس أخذ الطرد من موضعه الرفيع أمراً مأمون العاقبة دائماً؛ فقد ينتهي الأمر إلى كومة حطام مختلطة من الشمع والعسل والنحل والتراب، أو قد يسقط على الأغصان والأشجار الصغيرة فيخفّ وقعه فلا يصيب الشجرة ولا الحرج بأذى يُذكر. وحين يُنقل العشّ إلى خلية على منصّة مؤقتة، يسرق النحل — ومنه ما أُسر — كل عسل العشّ القديم في الشجرة أو البيت في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، ويحمله إلى الخلية. ويرى روت أن ما صار متاحاً من وسائل التربية يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله أسرع بالتربية مما لو جلبه من الغابات ونقله. 1
وقد أخذ قبل سنوات شجرتين، فكانت إحداهما تحوي من العسل قدر ما أطعمها، والأخرى لم تحوِ خلية ظاهرة واحدة. ويشهد روت نفسه على صعوبة نقل الطرد من موضع عسير، إذ يقول إنه كان في عامه هذا يجاهد لإدخال طرد من موضع شديد الوعورة، ووقف رجل مهتم على مسافة آمنة في حال من الضيق الشديد. فالمسألة عنده ليست في تعداد صفات النحل، بل في معرفة مواضعه وأوقات انتقاله، وفي أن إعادة سرد هذه البيانات إنما تنفع لأنها تبيّن كيف يُعرف حال الخلية من موضعها ومن سلوك ساكنيها. 1
5. الملكة والحضنة
حين تقترب بيوت الملكات من الفقس، يُسمع قرض الملكات وهنّ يخرجن من أعينها إذا رُفع الشمع إلى الأذن؛ هكذا يصف روت تلك اللحظة التي تسبق خروج الملكة من بيتها. وإلى جانب هذا الصوت الدقيق، يقدّم المؤلف بيانات عن أطوار النمو تفيد في توقيت هذا الخروج وفي معرفة زمن فقدان الملكة أو تسميط الطرد، إذ يقضي الجنين في البيضة ثلاثة أيام، ثم ستة في حال اليرقة، واثني عشر يوماً مختوماً. ويرى أن معرفة هذه المدد ضرورية في كثير من الأحوال، لأنها تتيح للنحّال أن يحدّد متى حدث ما حدث في الخلية. 1
أما تربية الملكات الجديدة فتظهر في كلامه من وجه آخر، حين يذكر أن ما صار متاحاً من وسائل تربية النحل يجعل المربّي قادراً على إمداد منحله أسرع بالتربية مما لو جلب النحل من الغابات ونقله. ويقترن هذا بأمر آخر يخص حفظ الشمع بعد موت النحل: فإذا بقيت الأقراص في الربيع بعد هلاك ساكني الخلية، فلا موضع أسلم لها من رعاية طائفة قوية. وقد أبقى روت أقراصاً في حظيرته سنتين أو أكثر، لكنه لم ينقلها من خلاياها إلا في الخريف، وحفظها في أشهر الصيف داخل صندوق محكم لا يستطيع العثّ الوصول إليه. 1
ويشير المؤلف إلى أن العثّ قد يكون مرّ في الخلية كلها، لأنه يبلغ حيث تبلغ النحلة، ووضع بيضه في كل قرص، معتمداً على اليرقات الفتية في الإفلات من النحل بعد الفقس. ويلاحظ أن اليرقات تسير سريعاً، فيرجّح أن يكون البيض قد وُضع على الإطار أو على حواف القرص. وإذا انتُقيت اليرقات بانتظام نحو أسبوع لم يظهر بعدها غيرها، وهو ما يعدّه دليلاً واضحاً على أن البيض وُضع على الأقراص وهي في الخلية. لكنه يتردّد في مسألة سرعة الوضع نفسها؛ فقد رأى العثّ ينسلّ كالبرق من الشقوق، ورآه أحياناً ينطلق بين النحل ثم يخرج، لكنه يقول صراحة إنه لا يستطيع الجزم بأنه يضع بيضة بتلك السرعة. 1
ويعزو روت تحسّناً لاحظه في شمع العسل المأخوذ من الخلية في أول الموسم إلى تزايد الإيطاليين في منحله وفيما حوله، لأن أكثر النحل في الغابات صار إيطالياً جزئياً. وبهذا يربط بين تربية سلالة معينة وبين سلامة الشمع من الدود، وهو رأي يسجّله المؤلف لا حكماً قاطعاً. 1
6. عثة الشمع
العثّ يدخل من حيث تدخل النحلة، ويسلك في الخلية مسالكها نفسها، فلا يعجزه موضع يبلغه النحل. وقد وضع بيضه في كل قرص، متّكلاً على اليرقات الفتية في أن تفلت من النحل بعد الفقس بوسيلة من الوسائل. ويرجّح روت أن يكون البيض قد وُضع على الإطار أو على حواف القرص، لأن اليرقات تسير سريعاً. وإذا انتُقيت اليرقات بانتظام نحو أسبوع لم يظهر بعدها غيرها، وهو عنده دليل واضح على أن البيض وُضع على الأقراص وهي في الخلية. أما سرعة الوضع نفسها فيتردّد فيها: رأى العثّ ينسلّ كالبرق من الشقوق، ورآه أحياناً ينطلق بين النحل ثم يخرج، لكنه يقول صراحة إنه لا يستطيع الجزم بأنه يضع بيضة بتلك السرعة. 1
والقذارة هي التي تجلبه. فحيث يتراكم الوسخ على اللوح السفلي، يوصي روت برفع الأقراص كلها وكنس ذلك الوسخ، مع الحرص على سحق الديدان جميعاً. وقد أورد إلى جانب هذا الوصف صورة لبيان كيف تُوضع بيوض العثّ وأشرطته على الخشب. فالمسألة عنده ليست في تعداد أطوار الحشرة، بل في أن موضع التراكم هو المدخل الذي يُتخذ للخلية. 1
وقد ذكر أن العثّ يبلغ حيث تبلغ النحلة، وأنه ربما مرّ في الخلية كلها ووضع بيضه في كل قرص. ويُفهم من كلامه أن الوقاية تبدأ من نظافة ما تحت الأقراص، لا من معالجة الدود بعد ظهوره. 1
ويشير المؤلف إلى تحسّن لاحظه في شمع العسل المأخوذ من الخلية في أول الموسم، ويعزو ذلك إلى تزايد الإيطاليين في منحله وفيما حوله، لأن أكثر النحل في الغابات صار إيطالياً جزئياً. وهو يسجّل هذا رأياً لا حكماً قاطعاً، ويقرن إليه أنه لم يعد يرى دودة شمع في شمعه المختوم، وأنه لم يبخّر بيت عسله مرة واحدة. 1
7. العسل والمنحل
يُستهلّ الكلام على العسل بما يفعله النحّال به في الطريق إلى النحل الوحشي. فإذا نزل أرضاً قرب غابة يظنّ فيها نحلاً برياً، صبّ قليلاً من عسله في المِعلف، ثم وضع الصندوق بحذر فوق أول نحلة يلقاها على الأزهار. وللعسل أثر في النحلة نفسها: فحين تطير تدور حوله كما تدور النحلة الفتية أمام الخلية لتعرف موضع عودتها، إذ يعدّ روت قطعة العسل في أيام الخريف الجافة كنزاً صغيراً في تقديرها. وبهذا يُستدرج النحل إلى موضع يُراد حصاره، لا إلى مجرّد طعام. 1
وما يخرجه المحصول من شجرة لا يُقاس بما يُنتظر منه. فقد أخذ روت شجرتين قبل سنوات، فكانت إحداهما تحوي من العسل قريباً مما أطعمه النحل، ولم تحوِ الأخرى خلية ظاهرة واحدة. وإذا سقطت الشجرة على غير ما يُراد، انتهى الأمر إلى كومة محطّمة تختلط فيها الأقراص والعسل والنحل بالتراب والأقذار؛ أو سقطت على الأغصان والأشجار الصغيرة فخفّت وقعتها فلم تُصب الشجرة ولا الغابة بأذى يُذكر. فالمحصول عنده عرضة لهذا وذاك، وليس عملاً مضموناً. 1
وإذا استقرّ النحل في شجرة في حديقة لا تأذن سلطتها بقطعها، أو في حرج فلّاح يسمح بأخذ النحل ولا يسمح بقطع الشجرة، أو بين الجبس وألواح البيت، تعذّر النقل المباشر. وهنا يظهر عمل النحّال في نقل ما في العشّ القديم: فالنحل في الخلية، ومنه ما أُسر، ينهب كل عسل العشّ القديم في الشجرة أو البيت في نحو ثلاثة أو أربعة أيام، حاملاً إياه إلى الخلية على المنصّة المرتجلة. ويرى روت أن صاحب المنحل يستطيع اليوم، بما توفّر من وسائل تربية النحل، أن يملأ منحله بتربية النحل أسرع مما لو جاء به من الغابات ونقله. 1
أما غاية المنحل فيحدّدها المؤلف تحديداً هادئاً: أن يُربّى النحل للعسل وللمتعة معاً، فيكون على المائدة عسل يكفي، ومنه ما يُهدى إلى الجيران فلا يملّونه، ومن المتعة ما يُطيّب الحياة باهتمام خارج البيت وبشعور بأن يوم صيف لا يكاد يمضي دون مفاجأة. وليس هذا وعداً بكثرة، بل رسم لحدّ يقنع به صاحب المنحل. 1
8. حقائق أساسية
| السمة | القيمة |
|---|
9. أسئلة شائعة
ما أصناف النحل في المستعمرة؟
الملكة والذكور والشغالات، ولكل منها دور مميّز في الخلية. 1
لماذا ينهب النحل خلايا أخرى؟
حين ينقطع الفيض يأخذ العسل حيث يجده، بما فيه عش قديم أو خلية ضعيفة. 1
ما التطريد؟
انقسام المستعمرة: يخرج جزء منها مع ملكة، وعلى النحّال أن يسكنه. 1
ما عثة الشمع؟
آفة خلايا تستطيع الدخول حيث يدخل النحل؛ تضع البيض في كل قرص وتنمو على القذارة في الخلية. 1
10. خط زمني
- 1910ينشر روت «أبجدية تربية النحل».ينشر روت «أبجدية تربية النحل».
المراجع (1)
- 1The ABC and XYZ of Bee Culture: a cyclopedia of everything pertaining to the care of the honey-bee — A. I. Root Co., Medina, Ohio (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر