تخطَّ إلى المحتوى
العالم الطبيعي

السمان

الريش والنداء وعبور البحر، من معجم فكتوري.

يصف معجم نيوتن ريش السمان ريشةً ريشة، ونداءه، وإنهاكه فوق البحر، والطريقة الإنجليزية القديمة في صيده بالشبكة، وأنواعه القريبة.

سمان واقف بين سيقان ذهبية جافة
السمان الشائع. يصف نيوتن ظهره البني المحمرّ، وكل ريشة عليه مرقّطة عرضياً ببني غامق. · Wikimedia Commons · CC BY 4.0
الريش العلويبني محمر من الأعلى، وكل ريشة تقريباً مرقّطة عرضياً ببني غامق
علامات الرأسثلاثة خطوط طولية بمغرة بيضاء
في هذا المقال
  1. 1نظرة عامة
  2. 2الريش
  3. 3التباين
  4. 4الهجرة
  5. 5صيد السمان
  6. 6أنواع السمان
  7. 7حقائق أساسية
  8. 8أسئلة شائعة
  9. 9خط زمني
  10. 10خريطة المعرفة

نظرة عامة

يقدّم معجم الطيور لنيوتن، في الصفحات المخصّصة له، صورةً للسمان تقوم على وصف هيئته وطباعه وأساليب أخذه، لا على سردٍ مجرّدٍ لصفاته. فجسمه يعلوه لون بنيّ محمرّ، تكاد كل ريشةٍ فيه تحمل رقعةً مستعرضةً من البنيّ الداكن، وعلى رأسه ثلاث خطوط طولية بلون أبيض مغرة، وهي سماتٌ رسمها المؤلف ليقرّب الطائر إلى القارئ لا ليحصي أجزاءه. ويُلاحظ أن الاختلاف في هذه الصفات يعود إلى أفراد الطائر نفسها أكثر مما يعود إلى أسبابٍ محلية، أي إن تنوّعه الفردي أظهر من أي أثرٍ للموضع الذي يوجد فيه. 1A Dictionary of Birds · Adam and Charles Black, London (via Internet Archive) ↗

وقد عُرف السمان عند أهل الريف بطبعه المهاجر، إذ يُجمع على أن خروجه في رحلاته هو ما قصده صاحب سفر الخروج، وهو إحالةٌ تجعل من الطائر موضوعًا يتجاوز وصف الطيور إلى ما ورد في النصوص القديمة. وكان يُصاد في إنجلترا بشبكةٍ تُنصب له ويُستدرج إليها بصوتٍ يُشبه صوته، وهو ما يدل على أن معرفة الريفيين بطبعه لم تكن معرفة نظرٍ فحسب بل معرفة عملٍ وأخذ. 1

ولم تقف أخبار السمان عند البر، فالرحلات البحرية كثيرًا ما تُسقطه منهكًا في البحر، وهو ما يفسّر بعض ما يُروى عن ظهوره في مواضع بعيدة عن مساره. وإلى جانب النوع المعروف، يذكر المؤلف خمسة أنواعٍ أو ستة أخرى من الجنس المحدود المسمّى كوتورنيكس، فيُبيّن أن ما يوصف به السمان ليس صفةً لنوعٍ واحد بل صفةٌ تتكرّر في جنسٍ قريب. 1

ثم ينتقل المعجم إلى جنسٍ آخر يُسمّى تورنيكس، فيه عشرون نوعًا أو ربما أكثر، ويتميّز بخصيصةٍ تشريحيةٍ ظاهرة هي فقدان الإصبع الخلفي. وبهذا الانتقال يضع المؤلف السمان في سياقٍ مقارن، فلا يكون وصفه له وصفًا معزولًا بل جزءًا من نظرةٍ أوسع إلى الطيور المتشابهة في الهيئة والمختلفة في البنية. 1

1. الريش

يقدّم معجم الطيور لنيوتن وصفاً دقيقاً لتلوين السمان، يتبيّن فيه أن الجسم يعلوه لون بنيّ محمرّ، تكاد كل ريشة فيه تحمل رقعة مستعرضة من البنيّ الداكن، فيبدو الريش كأنه مبقعٌ بانتظام على امتداد الظهر. وعلى الرأس ثلاث خطوط طولية بلون أبيض مغرة، وهي سمة تلوينية تخصّ منطقة الرأس دون سائر الجسم. ويلاحظ المؤلف أن الاختلاف في هذه الصفات يعود إلى أفراد الطائر نفسها أكثر مما يعود إلى أسباب محلية، فالتنوّع الفردي أظهر من أي أثر للموضع الذي يوجد فيه الطائر. 1

سمان بين نباتات منخفضة
رأس السمان المخطّط وظهره المرقّط، وهي العلامات التي يسجّلها نيوتن ريشةً ريشة. · Wikimedia Commons · CC0

وهذا الوصف التلويني لا يقف عند حدّ الإحصاء، بل يندرج في نظرة المؤلف إلى السمان بوصفه طائراً تتكرّر صفاته في جنس قريب، إذ يذكر خمسة أنواع أو ستة أخرى من الجنس المحدود المسمّى كوتورنيكس. فما يوصف به السمان ليس صفة لنوع واحد، بل صفة تتكرّر في جنس قريب، وهو ما يجعل إعادة سرد بيانات الريش جزءاً من سياق مقارن أوسع. 1

ثم ينتقل المعجم إلى جنس آخر يُسمّى تورنيكس، فيه عشرون نوعاً أو ربما أكثر، ويتميّز بخصيصة تشريحية ظاهرة هي فقدان الإصبع الخلفي. وبهذا الانتقال يضع المؤلف السمان في سياق مقارن، فلا يكون وصفه له وصفاً معزولاً بل جزءاً من نظرة أوسع إلى الطيور المتشابهة في الهيئة والمختلفة في البنية. 1

وقد عُرف السمان عند أهل الريف بطبعه المهاجر، إذ يُجمع على أن خروجه في رحلاته هو ما قصده صاحب سفر الخروج، وهو ما يدل على أن معرفة الريفيين بطبعه لم تكن معرفة نظر فحسب بل معرفة عمل وأخذ. وكان يُصاد في إنجلترا بشبكة تُنصب له ويُستدرج إليها بصوت يشبه صوته، والرحلات البحرية كثيراً ما تُسقطه منهكاً في البحر، وهو ما يفسّر بعض ما يُروى عن ظهوره في مواضع بعيدة عن مساره. 1

2. التباين

يقدّم معجم الطيور لنيوتن وصفاً لتلوين السمان يتبيّن فيه أن الجسم يعلوه لون بنيّ محمرّ، تكاد كل ريشة فيه تحمل رقعة مستعرضة من البنيّ الداكن، فيبدو الريش كأنه مبقعٌ بانتظام على امتداد الظهر. وعلى الرأس ثلاث خطوط طولية بلون أبيض مغرة، وهي سمة تخصّ منطقة الرأس دون سائر الجسم. غير أن ما يعنينا هنا ليس تعداد هذه العلامات، بل ما يرجعه المؤلف إليه من تباين؛ فهو يقرّر أن الاختلاف في هذه الصفات يعود إلى أفراد الطائر نفسها أكثر مما يعود إلى أسباب محلية، فالتنوّع الفردي أظهر من أي أثر للموضع الذي يوجد فيه الطائر. وبهذا الحكم يقطع المؤلف الطريق على تفسيرٍ شائع يردّ اختلاف الهيئة إلى اختلاف الأقاليم، ويجعل مقياس التباين عنده فردياً لا جغرافياً. 1

وهذا التوجيه في تفسير التباين يندرج في نظرة المؤلف إلى السمان بوصفه طائراً تتكرّر صفاته في جنس قريب، إذ يذكر خمسة أنواع أو ستة أخرى من الجنس المحدود المسمّى كوتورنيكس. فما يوصف به السمان ليس صفة لنوع واحد، بل صفة تتكرّر في جنس قريب، وهو ما يجعل إعادة سرد بيانات الريش جزءاً من سياق مقارن أوسع. ثم ينتقل المعجم إلى جنس آخر يُسمّى تورنيكس، فيه عشرون نوعاً أو ربما أكثر، ويتميّز بخصيصة تشريحية ظاهرة هي فقدان الإصبع الخلفي. وبهذا الانتقال يضع المؤلف السمان في سياق مقارن، فلا يكون وصفه له وصفاً معزولاً بل جزءاً من نظرة أوسع إلى الطيور المتشابهة في الهيئة والمختلفة في البنية. 1

وقد عُرف السمان عند أهل الريف بطبعه المهاجر، إذ يُجمع على أن خروجه في رحلاته هو ما قصده صاحب سفر الخروج، وهو ما يدل على أن معرفة الريفيين بطبعه لم تكن معرفة نظر فحسب بل معرفة عمل وأخذ. وكان يُصاد في إنجلترا بشبكة تُنصب له ويُستدرج إليها بصوت يشبه صوته، والرحلات البحرية كثيراً ما تُسقطه منهكاً في البحر، وهو ما يفسّر بعض ما يُروى عن ظهوره في مواضع بعيدة عن مساره. 1

3. الهجرة

يقرّر نيوتن أن السمان يعبر البحار في رحلاته، وأن هذه العبور ليست آمنة عليه، إذ كثيراً ما يُسقطه الإنهاك في الماء أثناء اجتيازه. وهي ملاحظة تكشف أن الهجرة عنده ليست انتقالاً سلِساً بين موضعين، بل رحلة تُستنزف فيها قوى الطائر حتى يقع في البحر. ولا يذكر المؤلف تفصيلاً لمسار هذه الرحلات ولا لمسافاتها، بل يقتصر على تسجيل ما يلحق الطائر من إنهاك فوق الماء، فيترك للقارئ أن يستنتج أن البحر عقبة كبرى في طريق المهاجر. 1

ويُفهم من هذا التسجيل أن الإنهاك ليس عارضاً فردياً، بل هو ما يتكرّر في الرحلات البحرية على نحو يجعله سمة من سمات هجرة السمان. فالمؤلف لا يصف حالة شاذة وقعت لطائر واحد، بل يصوغ العبارة صياغة تفيد الشيوع والتكرار. وبهذا يربط بين الهجرة وما يترتب عليها من إجهاد، فيكون عبور البحر هو الموضع الذي تظهر فيه هشاشة الطائر وقدرته المحدودة على التحمل. 1

وإذا كان المعجم قد ذكر أن السمان يُصاد في إنجلترا بشبكة تُنصب له ويُستدرج إليها بصوت يشبه صوته، فإن هذا الصيد يقع في سياق طائر معروف بالهجرة، إذ يُستقبل القادم من رحلته بالاستدراج. ولا يذكر المؤلف أن هذا الصيد مرتبط بمواسم الهجرة ارتباطاً صريحاً، لكنه يورده في سياق الحديث عن الطائر المهاجر، فيبدو الصيد وجهاً آخر من وجوه التعامل مع طائر يقطع البحار ثم يقع في الشبكة عند وصوله. 1

أما ما يُروى عن ظهور السمان في مواضع بعيدة عن مساره، فإن المؤلف يجعله مما يفسّره الإنهاك فوق الماء؛ فالطائر الذي يسقط منهكاً في البحر قد يُحمل إلى حيث لا يقصد، فيظهر في غير مساره المعتاد. وبهذا تكون الهجرة عنده ظاهرة لا تقتصر على الانتقال من موضع إلى موضع، بل تشمل ما يعرض للطائر في الطريق من إنهاك وانحراف. ويظل هذا التفسير متسقاً مع ما قرّره المؤلف من أن الاختلاف في صفات الطائر يعود إلى أفراده أكثر مما يعود إلى أسباب محلية، فالتنوع عنده فردي لا جغرافي، والهجرة شأن فردي أيضاً في ما يلحق الطائر من إنهاك وانحراف. 1

4. صيد السمان

كان صيد السمان في إنجلترا يُجرى بشبكة تُنصب للطائر، ويُستدرج إليها بالنداء الذي يحاكي صوته، وهي طريقة تقوم على استغلال حاسة السمع عنده قبل أن يقع في الشبكة. ولا يذكر نيوتن تفصيلاً لصناعة الشبكة ولا لأبعادها ولا لموضع نصبها، بل يقتصر على تسجيل اقتران الشبكة بالنداء في عملية واحدة، فيكون الصوت هو الوسيلة التي تُقرب الطائر إلى موضع الإمساك به. 1

ويظهر من إيراد هذه الطريقة في سياق الحديث عن طائر مهاجر أن الصيد كان يستقبل القادم من رحلته، إذ يُستدرج السمان بالصوت إلى الشبكة بعد عبوره. ولا يربط المؤلف هذا الصيد بمواسم الهجرة ارتباطاً صريحاً، لكن وروده في هذا الموضع يجعل منه وجهاً من أوجه التعامل مع طائر يقطع البحار ثم يقع في الشبكة عند وصوله. 1

ويُفهم من هذا التسجيل أن النداء لم يكن مجرد إغراء عابر، بل كان العنصر الذي تُبنى عليه العملية كلها؛ فالشبكة وحدها لا تكفي ما لم يُقترن بها صوت يجذب الطائر. وبهذا يكون الصيد عند نيوتن عملية مركبة من آلة تُنصب ووسيلة سمعية تُستعمل، لا مجرد التقاط عارض. 1

وإذا كان المعجم قد ذكر أن السمان يعبر البحار وكثيراً ما يُسقطه الإنهاك في الماء، فإن الصيد بالشبكة والنداء يقع في سياق طائر معروف بالهجرة، فيبدو استدراجه بالصوت امتداداً لمعرفة أهل الريف بطبعه. ولا يذكر المؤلف أن هذه الطريقة كانت مقصورة على فئة دون أخرى، ولا يصف من كان يقوم بها، بل يسجلها كعادة صيد قائمة في إنجلترا. 1

5. أنواع السمان

يُصنّف نيوتن السمان الحقيقي ضمن جنس مقيّد يضم خمس أو ست أنواع أخرى غير النوع المألوف، فيفصل بذلك بينه وبين طيور أخرى كانت تُجمع معه في التسمية العامة. وأما الهيميبود فينسبه إلى جنس آخر يبلغ عدد أنواعه نحو العشرين أو يزيد، ويجعله مميزاً بصفة تشريحية واحدة هي افتقاده الإصبع الخلفي، وهي صفة يعدّها المؤلف مميزة للجنس كله لا لنوع واحد منه. وبهذا التمييز بين الجنسين يظهر أن ما يُسمى سماناً في الاستعمال الشائع يشمل طيوراً تختلف في بنيتها اختلافاً يوجب فصلها في تصنيف المعجم. 1

وفي وصف السمان الحقيقي يسجل المؤلف ثلاث خطوط طولية بلون أبيض مغرة على الرأس، وريشاً أحمر بنياً في أعلاه تكاد كل ريشة فيه تحمل رقعة عرضية داكنة. ويقرر أن الاختلاف في هذه الصفات يعود إلى الأفراد أكثر مما يعود إلى أسباب محلية، فيرفض بذلك تفسير التنوع بالجغرافيا ويرجعه إلى الطائر نفسه. وهذا الحكم يتصل بما ذكره من أن الطيور العابرة للبحار كثيراً ما تسقط منهكة في الماء، فالانحراف والإنهاك عنده شأن فردي لا وقفي على موضع. 1

ويورد المؤلف أن السمان المألوف هو المقصود في سفر الخروج، وهو قول يقرره بصيغة الإجماع عليه لا بصيغة الاجتهاد. ويربط هذا التحديد بالطائر المهاجر الذي يعبر البحار، فيجعل من الهجرة خلفية لفهم النص القديم. ولا يتوسع في تخريج القول ولا في منازعة من خالفه، بل يثبته كرأي عام متفق عليه. 1

وأما الصيد في إنجلترا فيصفه المؤلف بأنه كان بشبكة تُنصب للطائر ويُستدرج إليها بالنداء الذي يحاكي صوته، فيقترن في تسجيله بين الآلة والوسيلة السمعية في عملية واحدة. ولا يذكر تفصيلاً لصناعة الشبكة ولا لموضع نصبها ولا لمن يقوم بالصيد، بل يقتصر على تسجيل العادة كما جرت. وبهذا يبقى وصفه للأنواع إطاراً تصنيفياً يضم الطائر المألوف والهيميبود، ويظل الاختلاف الفردي والهجرة والصيد قضايا يعرضها المؤلف في سياق واحد دون أن يخلط بينها. 1

6. حقائق أساسية

السمةالقيمة
الريش العلويبني محمر من الأعلى، وكل ريشة تقريباً مرقّطة عرضياً ببني غامق 1
علامات الرأسثلاثة خطوط طولية بمغرة بيضاء 1
التباينالتباين فردي أكثر منه عائداً إلى أسباب موضعية 1
أنواع أخرى من كوتورنيكسخمسة أو ستة أنواع أخرى من جنس كوتورنيكس المحدود 1
الهيميبودمن سمات هذا الجنس افتقاده الإصبع الخلفي 1
فوق الماءفي رحلاتها عبر البحر كثيراً ما تسقط منهكة في الماء 1
سمات أساسية لـالسمان، عن نيوتن (1893)

7. أسئلة شائعة

كيف يبدو السمان؟

بني محمرّ من الأعلى، وكل ريشة تقريباً مرقّطة عرضياً ببني غامق، والرأس بني غامق بثلاثة خطوط مغرة بيضاء. 1

هل يتباين السمان كثيراً؟

يتباين، لكن التباين فردي لا يعود إلى الموضع. 1

كيف كان يُصاد في إنجلترا؟

بشبكة، تُجذب إليها بمزمار سمان كانت نغماته تُقلَّد بسهولة. 1

ما يحدث للسمان فوق البحر؟

في رحلاتها عبر البحر كثيراً ما تسقط منهكة في الماء أو على أي سفينة تعترضها. 1

8. خط زمني

  • 1893
    ينشر نيوتن معجم الطيور.
    ينشر نيوتن معجم الطيور.

المراجع (1)

1 مصادر · أرشيف 1

  1. 1A Dictionary of Birds — Adam and Charles Black, London (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر