نجم البحر
الأذرع والمصفاة والمعدة، كما وُصفت للناشئة سنة 1887.
تصف كوبر مواطن نجوم البحر، والأذرع الخمس المجوفة، والمصفاة على الظهر التي تُدخل الماء، والمعدة التي تقلبها داخل المحار، وخسارة مئة ألف دولار سنوياً.

نظرة عامة
تأوي نجوم البحر إلى السواحل الصخرية دون غيرها من المواطن، إذ تجد في الشقوق بين الحجارة ملاذاً تختفي فيه. وترى سارة كوبر أن نجوم البحر تُفضّل السواحل الصخرية على سواها من البيئات، وأنها لا تنمو نمواً حسناً في القيعان الطينية أو الرملية؛ فالحجر بما فيه من فجوات يوفّر لها ما لا يوفّره الرمل المستوي. ومن ثمّ فإن وجودها مرتبط بتضاريس الساحل ارتباطاً وثيقاً، لا بمجرد كونه ماءً مالحاً. 1Animal Life in the Sea and on the Land: a zoology for young people · Harper & Brothers, New York (via Internet Archive) ↗
وقد يظهر عدد كبير من نجوم البحر على الشواطئ ظهوراً مفاجئاً غير متوقّع، وهي حادثة تسجّلها كوبر دون أن تردّها إلى سبب واحد. ويبدو أن هذا الظهور الجماعي هو ما يجعل أثرها في مواضع أخرى أشدّ وقعاً، إذ تبلغ الخسائر المنسوبة إليها مئة ألف. ولا تفصّل المؤلفة كيف تُحسب هذه الخسائر، ولا على أيّ محصول أو إقليم تُقدَّر، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام من يشكّ في دقّة التقدير. 1
أما تركيبها فيقوم على خمسة أذرع مجوّفة، وفيها جسم مادريبوري، وتنتظم فيه صفائح تسمّى الصفائح الأمبولاكيرية. وتصف كوبر هذا الجسم المادريبوري بأنه قد يكون مصفاة، وهي صياغة تحمل شيئاً من التحفّظ، إذ لم تجزم بأنه مصفاة على الحقيقة. وعلى هذه الصفائح تقوم أجهزة دقيقة لا تكاد تُرى، منها أعداد هائلة من الممصّات الصغيرة تنبت عند الحاجة فتعين الحيوان على ما يعجز عنه جسمه وحده. 1
وفي غذائها تُخرج معدتها إلى خارج جسمها داخل صدفة المحار، فتهضم ما فيها وهي في موضعها. ولعلّ هذه الطريقة في التغذية تفسّر بعض ما يُنسب إليها من إتلاف، غير أن كوبر لا تصل بين الأمرين صراحةً. وتذكر أيضاً أن من يريد قتلها يغمسها مرة أو مرتين في الماء المغلي، وهو إجراء عملي لا يخلو من دلالة على كثرة ما كان الناس يشتكون منه. 1
1. حفظها وتجفيفها
لم يكن تجفيف نجم البحر أمراً هيّناً في نظر سارة كوبر، فقد كان الحيوان يفرض على من يريد حفظه معالجة خاصة. وتذكر المؤلفة أن من يبتغي قتله يغمسه مرة أو مرتين في الماء المغلي، وهو إجراء يدل على أن مجرد تركه في الهواء أو تعريضه للشمس لم يكن كافياً لإنهاء حياته. وإذا كان هذا شأن القتل، فإن الحفظ بعده كان يستلزم ما هو أشدّ عناءً، إذ إن جسم الحيوان الرخو لا يجفّ بسهولة كما تجفّ الأصداف الصلبة. 1
وقد أدركت كوبر أن نجم البحر ليس كائناً بسيط التركيب كما يبدو للناظر إليه على الشاطئ، فله خمسة أذرع مجوّفة، وفي جسمه ما تسميه الجسم المادريبوري، وتنتظم فيه صفائح أمبولاكيرية. وهذه التفاصيل الدقيقة تجعل تجفيفه عملية لا تخلو من خطر الإخلال ببنية الحيوان، لأن الأجزاء اللينة قد تتلف قبل أن تجفّ الأجزاء الصلبة. وتصف كوبر الجسم المادريبوري بأنه قد يكون مصفاة، وهي صياغة تحمل شيئاً من التحفّظ، إذ لم تجزم بأنه مصفاة على الحقيقة. 1
والحيلة التي تلجأ إليها الطبيعة نفسها في هذا الحيوان قد تكون هي ما يصعّب الحفظ، فنجم البحر يخرج معدته إلى خارج جسمه داخل صدفة المحار ليهضم ما فيها، وله أعداد هائلة من الممصّات الصغيرة تنبت عند الحاجة. فإذا كان الحيوان بهذه المرونة في حياته، فإن الحفاظ على هيئته بعد الموت يقتضي معالجة سريعة تحول بينه وبين التفسّخ. ولم تذكر كوبر طريقة أخرى للحفظ غير الغمس في الماء المغلي، وهو ما يترك السؤال مفتوحاً أمام من يشكّ في كفاية هذه الوسيلة وحدها. 1
على أن صعوبة التجفيف لم تكن العقبة الوحيدة، فقد كان نجم البحر يظهر على الشواطئ بأعداد كبيرة مفاجئة وغير متوقّعة، وتبلغ الخسائر المنسوبة إليه مئة ألف. ولا تفصّل المؤلفة كيف تُحسب هذه الخسائر، ولا على أيّ محصول أو إقليم تُقدَّر. وربما كان هذا الظهور الجماعي هو ما دفع الناس إلى البحث عن وسيلة سريعة لقتله وحفظه، فغمسه في الماء المغلي إجراء عملي لا يخلو من دلالة على كثرة ما كان الناس يشتكون منه. 1
2. الأذرع
لنجم البحر خمسة أذرع مجوّفة، وهي التي تمنحه صورته المألوفة على الشاطئ. وإذا فُقدت إحدى هذه الأذرع عوّضها الحيوان بذراع جديدة، وهي ملاحظة تعدّها كوبر من أطرف خصائصه. 1
وقد لاحظت كوبر أن هذه الممصّات تنشأ حين يقتضي الأمر، لا أنها ثابتة على حال واحدة، وهو ما يجعل الذراع أداة عمل دائمة التجدد لا مجرّد زائدة في الجسم. 1
وإذا فُقدت إحدى هذه الأذرع، فإن ما تصفه كوبر من كثرة الممصّات ونموّها عند الحاجة يشير إلى قدرة الحيوان على تعويض ما يفقده، وإن لم تصرّح المؤلفة بذلك تصريحاً. على أن هذا الاستنتاج يبقى قائماً على ما وصفته من مرونة الأجزاء اللينة، وهو وصف لا يرقى إلى حكم قاطع في مسألة التجديد. ومن هنا يظهر الفرق بين ما جزمت به كوبر وما تركته معلّقاً، إذ إن عنايتها بالبنية الدقيقة للحيوان لم تبلغ حدّ تفسير ما يحدث للذراع بعد فقدها. 1
وقد أدركت كوبر أن هذا التركيب ليس بسيطاً كما يبدو للناظر من بعيد، فذكرت في جسم الحيوان ما تسميه الجسم المادريبوري، وتحدّثت عن صفائح أمبولاكيرية تنتظم في بنيته. وهذه التفاصيل تجعل من العسير التعامل مع الذراع على أنها جزء مستقلّ يمكن اقتطافه دون أثر، لأنها متّصلة بما يسمّيه المؤلفة أجهزة دقيقة لا تكاد تُرى. ولعلّ هذا الاتصال هو ما يحمل على التحفّظ في الحكم على مصير الذراع المفقودة. 1
وكان نجم البحر يظهر على الشواطئ بأعداد كبيرة مفاجئة وغير متوقّعة، وتبلغ الخسائر المنسوبة إليه مئة ألف، ولا تفصّل المؤلفة كيف تُحسب هذه الخسائر ولا على أيّ محصول أو إقليم تُقدَّر. وربما كان هذا الظهور الجماعي هو ما دفع الناس إلى البحث عن وسيلة سريعة لقتله، فغمسه في الماء المغلي إجراء عملي لا يخلو من دلالة على كثرة ما كان الناس يشتكون منه. 1
3. السطح العلوي
على السطح العلوي، بين ذراعين من أذرعه، تقع بقعة مستديرة تسمّيها كوبر الجسم المادريبوري، وهي أطرف ما يُطلب من الناظر أن يتأمله. وتحت المجهر تبدو البقعة مثقوبة بثقوب دقيقة لا يظهر لها سبب ظاهر، فإذا سُئل صاحب الكتاب عن غايتها أجاب أنها منخل يقبل الماء. 1
ومن فوق الأذرع تغطي الجسم أشواك قصيرة ونواتئ، ويقوم بينها شوكات صغيرة ذات شعبتين لا تفتأ تنطبق وتنفرج، فتصطاد أحياناً فريسة صغيرة، وقد تكون عوناً في إزالة ما يسدّ المسام. 1
4. التغذية
تتغذّى النجوم على المحار بطريقة تُعدّ من أغرب ما تصفه كوبر، إذ تُقلب المعدة إلى الخارج فتدخل في صدفة المحار. ولا تقف المسألة عند هذا الحدّ، فالممصّات الصغيرة تنبت لتعين على الإمساك بالفريسة وإحكام قبضتها عليها. وهذه الممصّات كثيرة العدد، وتنتظم على امتداد الأذرع المجوّفة الخمسة التي يقوم عليها بنيان الحيوان. وليس في وصف المؤلفة تفصيل لمراحل هذه العملية ولا لما يحدث بعد دخول المعدة الصدفة، وإنما تكتفي بالإشارة إلى قلب المعدة والاستعانة بالممصّات. 1

وإذا كانت كوبر قد عرضت لهذا السلوك في سياق حديثها عن الأذرع والصفائح الأمبولاكيرية، فإنها لم تربط بينه وبين ما ذكرته من الجسم المادريبوري الذي وصفته بأنه أشبه بمنخل. فالوظيفة التغذوية تُنسب إلى المعدة والممصّات، أما هذا العضو فيبقى في نصّها أقرب إلى التصفية منها إلى الهضم. وهذا الفصل بين العضوين في العرض يستحق التوقّف، لأن القارئ قد يتوقّع أن تجمع المؤلفة بينهما في تفسير واحد، وهي لا تفعل. 1
وقد يكون في بيئة الحيوان ما يفسّر شيئاً من هذه الطريقة في التغذية. فالنجوم تفضّل الشواطئ الصخرية، وتعيش في الشقوق بين الحجارة التي توفّر لها مخابئ صالحة، ولا تنجح في القيعان الطينية أو الرملية. وهذه الشقوق تتيح للحيوان أن يلتصق بالصخر ويتوارى بينه، وهو ما قد ييسّر له الوصول إلى المحار الملتصق بالأحجار نفسها. لكن كوبر لا تصرّح بهذا الربط، ولا تقول إن الشقوق الصخرية شرط لازم لطريقة التغذية هذه، وإنما يُستفاد ذلك من مجموع ما وصفته لا من نصّ صريح. 1
على أن ما يلفت النظر في عرض المؤلفة أنها لا تفصّل كيف تُحسب الخسائر المنسوبة إلى نجم البحر، ولا على أيّ محصول أو إقليم تُقدَّر. فالمبلغ المذكور يبقى معلّقاً بلا تفصيل، شأنه في ذلك شأن كثير من الأرقام التي ترد في كتب هذه المرحلة. وربما كان الظهور المفاجئ بأعداد كبيرة على الشواطئ هو ما جعل الناس يبحثون عن وسيلة سريعة للتخلّص منه، فغمسه في الماء المغلي إجراء عملي لا يخلو من دلالة على كثرة الشكوى منه. وهنا يبدو أن المؤلفة تروي ما بلغها من ضرر الحيوان أكثر مما تشرح آليته. 1
5. أضراره بمرابي المحار
تصل أسراب نجم البحر إلى شواطئ مرابي المحار على حين غفلة، إذ تسجّل كوبر أن أعداداً كبيرة منها تظهر فجأة وعلى غير انتظار على الشواطئ. وهذا الظهور المباغت هو ما يجعل الخسارة فادحة، لأن مربّي المحار لا يجد وقتاً كافياً للاحتراز. وتقدّر المؤلفة ما يقع من ضرر بمبلغ يبلغ مئة ألف، وهي تورده مجرّداً من غير أن تبيّن العملة التي يُحسب بها ولا الإقليم الذي تُنسب إليه الخسارة ولا المحصول الذي تُقدَّر عليه. وربما كان في هذا الإجمال ما يشير إلى أن الرقم شائع في أوساط المربّين أكثر من كونه حصيلة إحصاء دقيق، لكن كوبر لا تقول ذلك صراحة، وإنما تكتفي بذكر المبلغ في سياق حديثها عن أذى الحيوان. 1
وإذا كان المبلغ معلّقاً بهذا الشكل، فإن وسيلة التخلّص من الحيوان التي تصفها المؤلفة تكشف عن حجم الشكوى منه. فغمسه مرة أو مرتين في الماء المغلي إجراء عملي سريع، يدلّ على أن الناس كانوا يبحثون عن مخرج عاجل لا عن معالجة متأنّية. وهنا يبدو أن كوبر تروي ما بلغها من ضرر الحيوان أكثر مما تشرح كيف يقع هذا الضرر على وجه التحديد، فهي لا تفصّل كيف تُحسب الخسائر ولا على أيّ محصول تُقدَّر. 1
أما الطريق الذي تسلكه الأسراب إلى المرابي فيفهم من مجموع ما وصفته المؤلفة لا من نصّ صريح. فالنجوم تفضّل الشواطئ الصخرية، وتعيش في الشقوق بين الحجارة التي توفّر لها مخابئ صالحة، ولا تنجح في القيعان الطينية أو الرملية. وهذه الشقوق تتيح للحيوان أن يلتصق بالصخر ويتوارى بينه، وهو ما قد ييسّر له الوصول إلى المحار الملتصق بالأحجار نفسها. لكن كوبر لا تصرّح بهذا الربط، ولا تقول إن الشقوق الصخرية شرط لازم لوصول الأسراب، وإنما يُستفاد ذلك من مجموع ما وصفته. 1
على أن ما يلفت النظر أن المؤلفة لا تربط بين الظهور المفاجئ وبين طريقة التغذية التي وصفتها، إذ تُقلب المعدة إلى الخارج فتدخل في صدفة المحار، وتنبت الممصّات الصغيرة لتعين على الإمساك بالفريسة. فالمبلغ المذكور يبقى معلّقاً بلا تفصيل، شأنه في ذلك شأن كثير من الأرقام التي ترد في كتب هذه المرحلة، والظهور المباغت هو ما يفسّر بعض ما يقع من خسارة، لا آلية التغذية نفسها. 1
6. حقائق أساسية
| السمة | القيمة |
|---|---|
| الموضع المفضّل | تفضّل نجوم البحر السواحل الصخرية أكثر من غيرها 1 |
| الأذرع | لها خمسة أذرع أو أشعة مجوفة 1 |
| البقعة المستديرة على الظهر | الجسم المصفوي 1 |
| كيف يأكل المحار | تقلب معدتها إلى خارجها داخل محارة المحار 1 |
| الخسارة السنوية لمرابي المحار | يبلغ 100,000 دولار 1 |
| يتجنّب | لا تنمو في القيعان الطينية أو الرملية 1 |
7. أسئلة شائعة
أين تعيش نجوم البحر؟
تلائمها السواحل الصخرية، حيث تمنحها الشقوق مأوى؛ ولا تنمو في القيعان الطينية أو الرملية. 1
كم ذراعاً لنجم البحر الشائع؟
خمسة أذرع أو أشعة مجوفة، تمتد من المركز كالنجمة. 1
كيف يأكل المحار؟
تقلب معدتها إلى خارجها داخل المحارة وتمتص الجسم الرخو. 1
كم تبلغ أضرارها؟
يقدّر الكتاب الخسارة بـ100,000 دولار سنوياً لمرابي المحار بين جزيرة ستاتن ورأس كود. 1
8. خط زمني
- 1887تنشر كوبر كتابها في علم الحيوان للناشئة.تنشر كوبر كتابها في علم الحيوان للناشئة.
المراجع (1)
- 1Animal Life in the Sea and on the Land: a zoology for young people — Harper & Brothers, New York (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر