السنونو
طائر يؤدّي حياته كلها في الجو، من معجم فكتوري.
يصف نيوتن هيئة السنونو الهلالية، وتعشيشه في الأفاريز ووجوه المقالع، والوظائف التي يؤديها محلّقاً، وأعشاش الكولوكاليا الصالحة للأكل، والكهوف التي يشاطرها الخفافيش.

نظرة عامة
يُعرف هذا الطائر في معجم نيوتن للطيور بشكله قبل أي شيء آخر، إذ يلاحظ القارئ أن الرأس لا يكاد يبرز من الحد الأمامي للأجنحة المدببة، وهو وصف يجعل الهيئة العامة هي المدخل الطبيعي إلى الطائر. على أن الحجم لا يغيب عن الوصف، فالطائر أكبر بقدر ملحوظ من السنونو العادي، لكن هذا القياس يظل ثانوياً في بنية العرض، لأن الشكل هو ما يفرض نفسه أولاً. 1A Dictionary of Birds · Adam and Charles Black, London (via Internet Archive) ↗
وفي سلوكه ما يفسر هذا الانطباع؛ فكل وظيفة طبيعية فيه، ما عدا النوم ووضع البيض والحضانة، تُؤدَّى وهو على الجناح. وحيث يبقى في الهواء ساعات متصلة، يصير الجسم نفسه أداة حياة لا مجرد هيئة تُرى. لذلك كان الشكل عند المؤلف مدخلاً إلى فهم الطائر لا زينة وصفية. 1
وثمة ما يشك فيه المؤلف أو يخالف فيه غيره صراحة؛ فعدد أنواع جنس الكولوكاليا غير مؤكد عنده. أما التعشيش فيقع في تجاويف صخرية أو في شقوق واجهات المقالع، وقد يكون في شجرة جوفاء، كما يقع في ثقوب تحت أفاريز المباني. وت breed في الكهوف التي تقصدها بأعداد كبيرة. وفي بعض المواضع تتقاسم الكهوف مع الثدييات، فتكون للثدييات نهاراً وللطيور ليلاً. وأعشابها الملحوظة تتكون أساساً من مخاط تفرزه الغدد اللعابية، ويجف هذا المخاط فيبدو كالغراء السمكي. أما اختفاؤها من إنجلترا فيقع عادة في أوائل آب/أغسطس، مع أنها قد تُرى أحياناً بعد ذلك بشهرين. 1
1. الموسم
يغادر الطائر إنجلترا عادة في أوائل آب/أغسطس، ولا ينتظر موعداً قاطعاً؛ فقد يُرى أحياناً بعد ذلك بشهرين. والتأخر استثناء يذكره نيوتن صراحةً، لا قاعدة. 1
والمغادرة والسنونو لا يزال محلّقاً أمران متصلان، لأن حياته معلّقة بالهواء لا بالأرض. فكل وظيفة طبيعية فيه، عدا النوم ووضع البيض والحضن، تُؤدَّى وهو على الجناح؛ ولهذا كان موعده في السماء أصدق من موعده في التقويم. 1
2. الأعشاش والمواضع
يذكر نيوتن أن الطائر يبني عشه في ثقوب تحت أفاريز المباني، وهو الموضع الذي يبدأ به الوصف قبل أن يتعداه إلى غيره. وإلى جانب الأفاريز، يقع التعشيش في شقّ في وجه مقلع، وقد يكون في شجرة جوفاء. فالمواضع عنده ليست نمطاً واحداً، بل تتوزع بين ما هو من صنع الإنسان وما هو طبيعي، ويجمعها أنها جميعاً تجاويف تُؤوى إليها الطيور. 1

وإذا كان العش في جوف حجر أو تحت إفريز، فإن للطائر موضعاً آخر يقصده بأعداد كبيرة، وهو الكهوف. فهناك تُعشّش، وفي بعض المواضع تتقاسم الكهوف مع الثدييات، فتكون للثدييات نهاراً وللطيور ليلاً. وهذا التفصيل الأخير يورده المؤلف في سياق حديثه عن طيور الكهوف، لا عن السنونو الذي شغله الشكل والطيران في الصفحات السابقة، فلا ينبغي حمله على الأول بغير تمييز. 1
وأما مادة العش الملحوظة، فهي تتكون أساساً من مخاط تفرزه الغدد اللعابية، ويجف هذا المخاط فيبدو كالغراء السمكي. وهذه المادة تخص الطيور التي يسميها المؤلف، وقد يكون السياق هنا للكولوكاليا التي يشك في عدد أنواعها، فلا يُنسب الوصف إلى كل ما تقدم من مواضع التعشيش. 1
ويبقى أن المواضع المذكورة لا تُفهم بمعزل عن حياة الطائر كلها؛ فكل وظيفة طبيعية فيه، ما عدا النوم ووضع البيض والحضانة، تُؤدَّى وهو على الجناح. فاختيار التجويف تحت الإفريز أو في وجه المقلع أو في الشجرة الجوفاء إنما هو استثناء من حياة معلقة بالهواء، لا قاعدة لها. 1
3. حياة في الهواء
يصف نيوتن السنونو بأنه يبقى في الجو ساعات متصلة، وأن كل وظيفة طبيعية فيه ما عدا النوم ووضع البيض والحضانة تُؤدَّى وهو على الجناح. وعلى هذا تقوم حياته كلها؛ فالطيران عنده ليس انتقالاً من موضع إلى موضع، بل وعاء الفعل كله. ولهذا لا يُفهم تعشيشه إلا على أنه استثناء من حياة معلّقة بالهواء، لا قاعدة لها. 1
وربما كان الشكل نفسه معيناً على هذا البقاء؛ ففي وصف المؤلف أن الرأس لا يكاد يبرز من المحيط الأمامي للأجنحة المدببة. وهو طائر أكبر من السنونو العادي بمرتبة ملحوظة، على ما يذكر نيوتن. وأما القوس الذي يشبه يد السكين الهلالية المستعملة في صناعات عدة، فهو مما يورده المؤلف في وصف الهيئة، لا في سياق الطيران. 1
وإذا كان النهار للطيران، فإن الليل قد يقترن بموضع آخر في سياق حديث المؤلف عن طيور الكهوف؛ فهي تتعشش في الكهوف التي تقصدها بأعداد كبيرة، وفي بعض المواضع تتقاسم الكهوف مع الثدييات، فتكون للثدييات نهاراً وللطيور ليلاً. وهذا التفصيل يورده المؤلف في سياق غير سياق السنونو الذي شغله الشكل والطيران، فلا ينبغي حمله على الأول بغير تمييز. ويسمّي المؤلف هذه الطيور جنس الكولوكاليا، ويصرّح بأن عدد أنواعه غير مؤكد عنده، فهو مما يشك فيه ولا يجزم. 1
وأعشاشها الملحوظة تتكون أساساً من مخاط تفرزه الغدد اللعابية، ويجف هذا المخاط فيبدو كالغراء السمكي. وهذه المادة تخص الطيور التي يسميها المؤلف في هذا الموضع، وقد يكون السياق للكولوكاليا، فلا تُنسب إلى كل ما تقدم من مواضع التعشيش. ويبقى أن اختيار التجويف في وجه المقلع أو تحت إفريز المبنى أو في الشجرة الجوفاء إنما هو استثناء من حياة معلقة بالهواء، لا قاعدة لها. 1
4. الأعشاش الصالحة للأكل
يُصرّح نيوتن بأن عدد أنواع الكولوكاليا غير مؤكد عنده، فهو مما يشك فيه ولا يجزم، وهذا التردد نفسه يقيّد ما يُبنى على كلامه عن أعشاشها. فإذا ذهب إلى أن أعشاشها الملحوظة تتكون أساساً من مخاط تفرزه الغدد اللعابية، وأن هذا المخاط يجف فيبدو كالغراء السمكي، فإنما يصف بذلك طيوراً يسميها في هذا الموضع، وقد يكون السياق للكولوكاليا، فلا تُنسب هذه المادة إلى كل ما تقدم من مواضع التعشيش. وليس في المعجم ما يحدد ثمناً لهذه الأعشاش، ولا ما يربط بين جودتها وكثرة الطلب عليها؛ فمن أراد أن يستخرج من هذا النص حديثاً عن قيمة تجارية فقد جاوز ما بين يديه. 1
وما يورده المؤلف عن مواضع التعشيش يقع في سياق آخر غير سياق الكولوكاليا؛ فالتجويف في وجه المقلع، أو الشجرة الجوفاء، أو الفتحة تحت إفريز المبنى، كلها استثناء من حياة معلقة بالهواء، لا قاعدة لها. ذلك أن الطائر يبقى في الجو ساعات متصلة، وكل وظيفة طبيعية فيه ما عدا النوم ووضع البيض والحضانة تُؤدَّى وهو على الجناح. فالطيران عنده ليس انتقالاً من موضع إلى موضع، بل وعاء الفعل كله، واختيار التجويف إنما هو انقطاع عن هذا الوعاء بمقدار ما تقتضيه الحضانة. 1
وربما كان الشكل نفسه معيناً على هذا البقاء؛ ففي وصف المؤلف أن الرأس لا يكاد يبرز من المحيط الأمامي للأجنحة المدببة، وهو طائر أكبر من السنونو العادي بمرتبة ملحوظة. وأما القوس الذي يشبه يد السكين الهلالية المستعملة في صناعات عدة، فهو مما يورده المؤلف في وصف الهيئة، لا في سياق الطيران. وإذا كان النهار للطيران، فإن الليل قد يقترن بموضع آخر في حديثه عن طيور الكهوف؛ فهي تتعشش في الكهوف التي تقصدها بأعداد كبيرة، وفي بعض المواضع تتقاسم الكهوف مع الثدييات، فتكون للثدييات نهاراً وللطيور ليلاً. وهذا التفصيل يورده المؤلف في سياق غير سياق السنونو، فلا ينبغي حمله على الأول بغير تمييز. 1
ويبقى أن اختيار التجويف في وجه المقلع أو تحت إفريز المبنى أو في الشجرة الجوفاء إنما هو استثناء من حياة معلقة بالهواء، لا قاعدة لها. 1
5. مشاركة الخفافيش
يذكر نيوتن أن هذه الطيور تتعشش في الكهوف، وترتادها بأعداد كبيرة، وأن بعض المواضع تشهد اقتساماً بين الطيور والثدييات، إذ تكون الكهوف للثدييات نهاراً وللطيور ليلاً. هذا التفصيل يورده في سياق غير سياق السنونو، فلا ينبغي حمله على الأول بغير تمييز، ولا نسبة الاقتسام اليومي إلى كل ما تقدم من مواضع التعشيش. وإذا كان النهار للطيران فإن الليل قد يقترن بموضع آخر في حديثه عن طيور الكهوف، وهذا ما يجعل الكهف في وصفه موضعاً مشتركاً لا ملكاً لطائر واحد. 1
وحرص المؤلف على إعادة سرد بياناته له ما يبرره؛ فهو يورد الشكل والحجم ومواضع التعشيش في مواضع متفرقة، ثم يعود فيحدد ما يخص الكولوكاليا وما يخص غيرها، ويصرح بأن عدد أنواع هذا الجنس غير مؤكد عنده. وهذا التردد نفسه يقيّد ما يُبنى على كلامه عن أعشاشها، فإذا ذهب إلى أن أعشاشها الملحوظة تتكون أساساً من مخاط تفرزه الغدد اللعابية، وأن هذا المخاط يجف فيبدو كالغراء السمكي، فإنما يصف بذلك طيوراً يسميها في هذا الموضع، وقد يكون السياق للكولوكاليا، فلا تُنسب هذه المادة إلى كل ما تقدم من مواضع التعشيش. وليس في المعجم ما يحدد ثمناً لهذه الأعشاش، ولا ما يربط بين جودتها وكثرة الطلب عليها؛ فمن أراد أن يستخرج من هذا النص حديثاً عن قيمة تجارية فقد جاوز ما بين يديه. 1
وما يورده المؤلف عن مواضع التعشيش يقع في سياق آخر غير سياق الكولوكاليا؛ فالتجويف في وجه المقلع، أو الشجرة الجوفاء، أو الفتحة تحت إفريز المبنى، كلها استثناء من حياة معلقة بالهواء، لا قاعدة لها. ذلك أن الطائر يبقى في الجو ساعات متصلة، وكل وظيفة طبيعية فيه ما عدا النوم ووضع البيض والحضانة تُؤدَّى وهو على الجناح. فالطيران عنده ليس انتقالاً من موضع إلى موضع، بل وعاء الفعل كله، واختيار التجويف إنما هو انقطاع عن هذا الوعاء بمقدار ما تقتضيه الحضانة. 1
وربما كان الشكل نفسه معيناً على هذا البقاء؛ ففي وصف المؤلف أن الرأس لا يكاد يبرز من المحيط الأمامي للأجنحة المدببة، وهو طائر أكبر من السنونو العادي بمرتبة ملحوظة. وأما القوس الذي يشبه يد السكين الهلالية المستعملة في صناعات عدة، فهو مما يورده المؤلف في وصف الهيئة، لا في سياق الطيران. 1
6. حقائق أساسية
| السمة | القيمة |
|---|---|
| ما يُؤدّى محلّقاً | كل وظيفة طبيعية، عدا النوم ووضع البيض والحضن، تُؤدّى وهو طائر 1 |
| موضع العش | ثقوب تحت أفاريز المباني 1 |
| العش الصالح للأكل | أعشاشه تتألف أساساً من مادة مخاطية تفرزها الغدد اللعابية 1 |
| سنونو الأعشاش الصالحة للأكل | تشكّل جنس كولوكاليا الذي لا يُعرف عدد أنواعه على وجه اليقين 1 |
| يغادر إنجلترا | يغيب عادةً عن إنجلترا في أوائل أغسطس 1 |
| مشاركة الكهف | فالثدييات تسكنها نهاراً والطيور ليلاً 1 |
7. أسئلة شائعة
كيف تميّز السنونو من السنونو المألوف؟
بشكله لا بحجمه: الرأس لا يكاد يبرز والأجنحة تصنع تقوّساً واحداً. 1
أين يعشّش؟
عادةً في ثقوب تحت أفاريز المباني، ويكفيه شقّ في مقلع أو شجرة مجوفة. 1
لماذا يطيل البقاء في الجو؟
لأن كل وظيفة طبيعية عدا النوم ووضع البيض والحضن تؤدّى وهو طائر. 1
ما الأعشاش الصالحة للأكل؟
أعشاش جنس كولوكاليا من لعاب يجفّ كالغراء السمكي؛ وقيمتها تتوقف على لونها ونقائها. 1
8. خط زمني
- 1893ينشر نيوتن معجم الطيور.ينشر نيوتن معجم الطيور.
المراجع (1)
- 1A Dictionary of Birds — Adam and Charles Black, London (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر