الأخطبوط
الرأسقدمي ذو الأذرع الثمانية: التشريح والحواس، والتمويه وتغيّر اللون، وأبحاث حل المشكلات، وتنوع الأنواع، ودورة الحياة أحادية التكاثر، ومصايد الأسماك العالمية.
الأخطبوط رأسقدمي بحري من رتبة الأخطبوطيات (Octopoda)، له ثمانية أذرع وثلاثة قلوب ودم أزرق أساسه النحاس وجهاز عصبي كبير ومعقد يتوزع جزء منه داخل أذرعه. ويعيش في كل محيطات العالم من منطقة المد والجزر إلى عمق لا يقل عن 5 000 متر، وتتراوح أنواعه بين أجناس قزمة يقل وزنها عن غرام واحد وامتدادات أذرع تبلغ عدة أمتار، وهو مشهور بالتمويه وحل المشكلات ودورة حياة أحادية التكاثر تضع فيها الأنثى بيوضها مرة واحدة وتموت في وقت مقارب للفقس. ويُعتقد أن هناك أكثر من 300 نوع من الأخطبوطات القاعية، كما تجاوز إجمالي الإنتاج العالمي من الأخطبوط 350 710 أطنان في 2010.

في هذا المقال
- 1التصنيف والأنواع
- 2التشريح والوظائف الحيوية
- 3الحجم والعمر
- 4الموائل والانتشار
- 5السلوك والإدراك
- 6النوم والتحرير الجيني
- 7التكاثر ودورة الحياة
- 8الأهمية الاقتصادية والمصايد
- 9إدارة المصايد في ألاسكا وبحر بيرينغ
- 10الاستزراع والدراسات الجينومية
- 11الاستخدامات الطبية الحيوية
- 12خط زمني: من وصف كوفييه (Cuvier) إلى اكتشافات الجينوم والأحافير
- 13الرسم البياني للمعرفة
التصنيف والأنواع
وُصف اسم النوع Octopus vulgaris، أي الأخطبوط الشائع، أصلًا على يد كوفييه (Cuvier) عام 1797، ويُفترض أنه استند إلى عيّنات من البحر الأبيض المتوسط 1Cephalopods of the World. An annotated and illustrated catalogue of cephalopod species known to date. Volume 3. Octopods and Vampire Squids · Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO) ↗. غير أنّ ما يُعرف اليوم بالأخطبوط الشائع ليس نوعًا واحدًا بالمعنى الدقيق، بل هو في الواقع مجموعة أنواع تضم ستة أنواع على الأقل وثيقة الصلة ومتشابهة في الشكل 2Review of the ecological aspects of sympatric species Octopus americanus and Octopus insularis (Cephalopoda: Octopodidae) in the Western Atlantic · PubMed Central / National Library of Medicine ↗. ويُعترف بأن الأخطبوط الشائع بالمعنى الدقيق (sensu stricto) يسكن سواحل أوروبا وشمال أفريقيا على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط 2.
يُعدّ Octopus americanus وOctopus insularis، اللذان كانا يُصنَّفان سابقًا ضمن O. vulgaris، نوعين خفيّين يسكنان غرب المحيط الأطلسي 2. وقد أدّى غياب التمييز تاريخيًا بين هذين النوعين في الأدبيات العلمية وإحصاءات المصايد إلى إعاقة الإدارة السليمة لمصايد الأخطبوط في غرب المحيط الأطلسي 2. ويسكن النوعان موائل متمايزة، ما قد يساعد في تحديد الأنواع وتعيين مناطق الأولوية لحفظها 2.
تُعدّ الأخطبوطات القاعية في المياه الضحلة من الفصيلة (Octopodidae) أكثر مجموعات الأخطبوطات تنوعًا، ويُرجَّح أن يبلغ مجموعها أكثر من 300 نوع في العالم، ولا يزال كثير منها يفتقر إلى وصف علمي رسمي 1. وتضمّ قائمة أولية لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) أكثر من 50 نوعًا من الأخطبوطات التي تُجمع في عمليات حصاد تتراوح بين الصغيرة والواسعة النطاق حول العالم 1. ولا تُدرج الإحصاءات الموجزة العالمية سوى أربعة أنواع من الأخطبوط: الأخطبوط الشائع، والأخطبوط المكسيكي رباعي العيون، والأخطبوط القرني، والأخطبوط المسكي 1.
1. التشريح والوظائف الحيوية
يتألف جسم الأخطبوط من ثمانية أذرع، وهي السمة التي جعلت اسمه في بعض اللغات مشتقًا من هذا العدد بعينه 3Octopuses keep surprising us – here are eight examples how · Natural History Museum, London ↗. ويعمل في داخله جهاز دوري فريد يقوم على ثلاثة قلوب: قلب جهازي مركزي يدفع الدم في أنحاء الجسم، وقلبان خيشوميان متقابلان يضخان الدم عبر الخياشيم لالتقاط الأكسجين 1. ويقوم هذا الترتيب الدوري على قلبين خيشوميين يقع أحدهما فوق كل خيشوم من الخياشيم 1.
يحمل دم الأخطبوط خضابًا تنفسيًا هو الهيموسيانين، وهو خضاب أساسه النحاس يمنح الدم لونًا يتراوح بين الأزرق والأخضر 1. ومن هذا الخضاب القائم على النحاس يأتي اللون الأزرق المميز لدم الرأسقدميات 3. وإلى جانب ذلك الدم الأزرق والقلوب الثلاثة، يمتلك الأخطبوط دماغًا على شكل كعكة دائرية 3. وتمتلك الرأسقدميات، ومنها الأخطبوط، الجهاز العصبي الأكبر والأكثر مركزية بين جميع اللافقاريات، بنسبة حجم دماغ إلى جسم تفوق ما لدى معظم الأسماك والزواحف 4How intelligent is a cephalopod? Lessons from comparative cognition · Biological Reviews (Schnell & Clayton); page retrieved via Internet Archive ↗.

يستخدم الأخطبوط لسانًا صلبًا خشنًا يُسمى المبرد لكشط مادة الصدفة المُرخَّاة وإحداث ثقب صغير يفرز عبره سمًا يُشل الفريسة 5Giant Pacific octopus · Monterey Bay Aquarium ↗.
لا يقتصر الأمر على دماغ مركزي واحد، إذ يحتوي كل ذراع من أذرع الأخطبوط على دماغ صغير خاص به 3. ومع أن الأذرع قادرة على العمل باستقلال، إذ تستطيع التذوّق واللمس والحركة، فإن الدماغ المركزي يستطيع أيضًا فرض سيطرته من أعلى إلى أسفل 3. ويحتوي كل ذراع على نحو مئة ممصة تضم أعضاء حسية بالغة الحساسية 6How Many Ways Can an Octopus Flex its Supple Arms? Now We Know. · Marine Biological Laboratory (University of Chicago) ↗. وقد وصف الباحث روجر هانلون كل ممصة بأنها عبقري كيميائي لمسي 6.
2. الحجم والعمر
تتباين أحجام الأخطبوطات تباينًا هائلًا، إذ تمتد من أنواع قزمة يقل وزنها عن غرام واحد إلى امتدادات أذرع يُرجَّح أن تتجاوز 3–4 م 1. وتنتظم هذه الكائنات في رتبة الأخطبوطيات (Octopoda)، التي تنقسم إلى أخطبوطات لا شعيرية وأخرى شعيرية 7The Cephalopoda · University of California Museum of Paleontology ↗. ويُعرف الأخطبوط الشائع علميًا باسم Octopus vulgaris Cuvier, 1797 2.
يُعدّ الأخطبوط الهادئ العملاق من أضخم الأنواع. أما عمره فيبلغ نحو 3–5 سنوات، وهو مدى يتجاوز ما عليه معظم الأخطبوطات التي لا يزيد عمرها على سنة 5.
| السمة | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| نطاق الحجم العام | من أنواع قزمة يقل وزنها عن غرام واحد إلى امتدادات أذرع يُرجَّح أن تتجاوز 3–4 م | fao-ceph-vol3 |
| الحجم القياسي للأخطبوط الهادئ العملاق | أثقل ما سُجِّل 200 رطل؛ وامتداد يقارب 20 قدمًا | mbayaq-giant-pacific-octopus |
| العمر العام | معظم الأخطبوطات لا يزيد عمرها على سنة | mbayaq-giant-pacific-octopus |
| عمر الأخطبوط الهادئ العملاق | نحو 3–5 سنوات | mbayaq-giant-pacific-octopus |
| عدد الممصات لدى الإناث والذكور | 2,240 في الإناث، ونحو 100 أقل في الذكور | mbayaq-giant-pacific-octopus |
3. الموائل والانتشار
تنتشر الأخطبوطات في جميع خطوط العرض، من خط الاستواء إلى المياه القطبية، وعلى نطاق عمقي واسع يمتد من الموائل بين المد والجزر إلى عمق لا يقل عن 5 000 م في أعماق البحار 1. وهي حيوانات بحرية بشكل حصري، ولم تستوطن أيّ منها موائل المياه العذبة 1.
يُعدّ الأخطبوط الهادئ العملاق، Octopus dofleini، أكبر أنواع الأخطبوطات العديدة التي تسكن المياه الساحلية من كاليفورنيا شمالًا إلى ألاسكا وعبرًا إلى اليابان، ويعيش من منطقة المد والجزر إلى أعماق تتجاوز 100 قامة 8The Giant Pacific Octopus (Marine Fisheries Review) · NOAA Scientific Publications Office ↗.
أما الأخطبوط السيدني الشائع، Octopus tetricus، فهو أكبر أخطبوط يُشاهد عادة في سيدني، بنطاق حجم يبلغ 80 سم 9Common Sydney Octopus · Australian Museum ↗. ويقبع نهارًا في جُحره محاطًا بصخور وأنقاض جمعها للدفاع عن مسكنه 9. وفي الليل يصطاد بمنقاره الحاد، متغذيًا على السرطانات والرخويات مثل القواقع وذوات الصدفتين 9. وفي 2012 اكتشف العلماء في خليج جيرفيس بأستراليا أن الأخطبوط الكئيب المعروف بأنه انفرادي، Octopus tetricus، يبني مدنًا تحت الماء من نتواءات صخرية وأصداف مُلقاة 3.
4. السلوك والإدراك
تُعدّ الرأسقدميات ذات الجسم الرخو، ومنها الأخطبوط والسبيدج والحبار، على نطاق واسع المجموعة الأكثر تقدمًا معرفيًا بين اللافقاريات، بقدرات إدراكية وتعلّمية وتذكّرية تضاهي ما يوجد لدى بعض الفقاريات 4. وللرأسقدميات دماغ مركزي هو الأكبر بين جميع اللافقاريات وأعضاء حسية عالية التطور، وهي قادرة على التذكر والتعلم بالقدوة أو بالمحاولة والخطأ 7.
لوحظت الأخطبوطات العروقية (Amphioctopus marginatus) وهي تحمل أصداف جوز الهند كأوكار متنقلة، وهو سلوك يُعتقد أنه يقلل احتمال الافتراس 4.

في تجربة أُجريت عام 1992، راقبت أخطبوطات Octopus vulgaris غير مدرَّبة أفرادًا مُكيّفة تُؤدي العرض وهي تختار أحد جسمين يُعرضان في وقت واحد ولا يختلفان إلا في اللون، ثم اختارت الأفراد المراقِبة الجسم نفسه باستمرار في اختبار مماثل 10Observational Learning in Octopus vulgaris · Science (Fiorito & Scotto); page retrieved via Internet Archive ↗. وخلص المؤلفون إلى أن هذه النتائج تُظهر أن التعلم بالمراقبة يمكن أن يحدث لدى اللافقاريات 10. غير أن تقرير عام 1992 بأن الأخطبوطات قد تتعلم مهمة تمييز بصري بمشاهدة فرد من بني جنسها أولًا لم يُكرَّر، ووُجّه إلى الدراسة نقد لافتقارها إلى ضوابط تجريبية 4.
يستخدم الأخطبوط ملايين الخلايا الحاملة للحاملات اللونية (chromatophore) المطاطية تحت الجلد لمطابقة أنماط خلفيته وألوانها على نحو شبه تام، رغم أن التجارب تُظهر أنه مصاب بعمى الألوان 5. وتستطيع الرأسقدميات أيضًا التعلم العكسي، وفيه تُتعلَّم أولًا رابطة مكافأة لمؤثر من مؤثرين، ثم للمؤثر البديل 4.
أظهرت دراسة على الأخطبوط في البرية أول مخطط سلوكي كامل ومفصّل لحركات الأذرع المرتبطة بالبحث عن الطعام والتنقل 6.
5. النوم والتحرير الجيني
تُظهر الأخطبوطات مرحلتين من النوم، وتتميز المرحلة النشطة بنشاط دماغي يشبه نشاط اليقظة؛ وقد انفصلت الأخطبوطات عن الفقاريات قبل نحو 550 مليون سنة11Wake-like skin patterning and neural activity during octopus sleep · Nature (Pophale et al.) ↗. ويُقطع النوم الهادئ لديها بإيقاع منتظم بنوبات تستغرق نحو 60 ثانية من حركات جسدية واضحة وتغيرات سريعة في نمط الجلد وملمسه11. ويحدث أقوى نشاط دماغي أثناء النوم النشط في الفص الجبهي العلوي والفصوص العمودية، وهي مناطق مرتبطة بوظائف التعلم والذاكرة11.
وأظهرت مئات الجينات الخاصة بالرأسقدميات تعبيرًا جينيًا مرتفعًا في بنى متخصصة مثل الجلد والممصات والجهاز العصبي12The octopus genome and the evolution of cephalopod neural and morphological novelties · Nature (Albertin et al.) ↗.
لم يجد الباحثون دليلًا على تضاعف الجينوم الكامل في سلالة الأخطبوط، كما أن جينات Hox لدى الأخطبوط مفتّتة تمامًا بدلًا من أن تكون منظّمة في عناقيد12. ويتكوّن نحو 45% من جينوم الأخطبوط المجمَّع من عناصر متكررة، مع انفجارين لنشاط الجينات القافزة (transposon) قبل نحو 25 مليون سنة و56 مليون سنة12. ويُظهر جينوم الأخطبوط توسعات هائلة في عائلتين جينيتين كانتا تُعدّان سابقًا متضخمتين لدى الفقاريات وحدها: البروتوكادهيرينات (protocadherins)، وعوامل النسخ C2H2 من نوع أصابع الزنك12.
ويتركّز التحرير بشكل خاص في الجهاز العصبي للرأسقدميات الفكية (coleoid)، مؤثرًا في بروتينات تؤدي دور اللاعبين الرئيسين في الاستثارة العصبية ومورفولوجيا الخلايا العصبية13“Smart” Cephalopods Trade Off Genome Evolution for Prolific RNA Editing · Marine Biological Laboratory (University of Chicago) ↗. وللحفاظ على مرونة إعادة الكتابة على مستوى RNA، اضطرت الرأسقدميات الفكية (coleoid) إلى التخلي عن قدر كبير من القدرة على التطور في مناطق الجينوم المجاورة13.
يُعاد تحرير أكثر من 60 في المئة من نسخ الحمض النووي الريبوزي في دماغ الحبار، بينما لا يخضع في الإنسان أو ذبابة الفاكهة سوى جزء من 1 في المئة لعملية إعادة الترميز 13. ويتكثف هذا التحرير بوجه خاص في الجهاز العصبي لدى رأسيات الأرجل، فيطال بروتينات تؤدي أدواراً محورية في الاستثارة العصبية ومورفولوجيا الخلايا العصبية 13.
6. التكاثر ودورة الحياة
تسير دورة حياة الغالبية العظمى من الأخطبوطات اللاشعيرية على وتيرة واحدة، إذ تتكاثر مرة واحدة في حياتها، فتنتج البيوض دفعة واحدة وتموت في وقت يقارب فقس البيض 1. ويبدو النمو سريعًا، إذ يصل الأفراد إلى أوزان تتجاوز 100 رطل خلال نحو خمس سنوات، وتموت البالغات عادة بعد أنشطة التكاثر 8.
تحرس أمهات الأخطبوط بيوضها وتحميها من المفترسات وتمرّر الماء عليها لإمدادها بالأكسجين، وقد يستمر ذلك لدى أنواع المياه الضحلة نحو ثلاثة أشهر 3. غير أن الحضانة قد تمتد إلى مدى مذهل في أعماق البحار، فقد لوحظت أنثى أخطبوط من أعماق البحار، Graneledone boreopacifica، وهي تحضن مجموعة بيوضها مدة 53 شهرًا، أي قرابة أربع سنوات ونصف، وهي أطول فترة حضانة معروفة لدى أي حيوان 3.
وتنتج أنثى الأخطبوط الهادئ العملاق نحو 50,000 بيضة في المتوسط، ما يجعل جمهرته مرنة طبيعيًا 5. وبعد الفقس، ينجرف الأخطبوط الصغير في مياه السطح متغذيًا على العوالق مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ثم يستقرّ في قاع البحر بوزن خمسة غرامات 5.
وفي 2019 ربّى فريق الاستزراع البحري للرأسقدميات في المختبر البيولوجي البحري (MBL) الأخطبوط القزم المخطّط، Octopus chierchiae، عبر أجيال متعددة، وهو إنجاز عالمي أول عُرف بإغلاق دورة الحياة 14MBL Team Succeeds in Culturing the Pygmy Zebra Octopus · Marine Biological Laboratory (University of Chicago) ↗. ويبلغ حجم صغار الأخطبوط القزم المخطّط نحو حجم حبة أرز، ويصلون إلى الحجم الكامل، أي ما يقارب حبة عنب، خلال ستة أشهر 14.
7. الأهمية الاقتصادية والمصايد
وفي خليج ألاسكا، كان هذا الإجمالي المقدَّر لعام 2011 نحو ثلاثة أمثال كميات الصيد في السنوات السابقة 15Assessment of the Octopus Stock Complex in the Gulf of Alaska (2012) · NOAA Alaska Fisheries Science Center ↗. ومع أنه لا يوجد مصيد مستهدف للأخطبوط في ألاسكا، تُصطاد الأخطبوطات عرضيًا في معدات الجرّ والأقفاص 16A New Study Finds That Octopus Are Survivors, And That Could Mean Fisheries Stay Open Longer · NOAA Fisheries ↗.
| البند | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| الإنتاج العالمي (2010) | أكثر من 350 710 طنًا (مصيد واستزراع جميع الأنواع) | fao-ceph-vol3 |
| أكبر مصيد مُبلَّغ عنه (خليج ألاسكا، 2011) | 918 طنًا، وهو أعلى مستوى مسجَّل على الإطلاق | noaa-goa-octopus |

8. إدارة المصايد في ألاسكا وبحر بيرينغ
ظلّت الأخطبوطات في بحر بيرينغ وجزر ألوتيان حتى عام 2010 تُدار ضمن مركّب الأنواع الأخرى. 17Assessment of the Octopus Stock Complex in the Bering Sea and Aleutian Islands (2022) · NOAA Alaska Fisheries Science Center ↗ ولا يزال لا يوجد تقدير موثوق للكتلة الحيوية للأخطبوط في هذين النطاقين، ويوصي التقييم بمواصلة الإدارة ضمن المستوى 6 ريثما تتوافر بيانات أفضل. 17
تختلف أحجام الأخطبوطات المصطادة باختلاف المعدات؛ فمسوحات الجرّ ومصايد الجرّ تصطاد في الغالب أخطبوطات صغيرة يقل وزنها عن 5 كغ، بينما لا تصطاد معدات الأقفاص التجارية أو تحتفظ إلا بالحيوانات الكبيرة. 17 وقدّمت عملية التقييم نهجًا جديدًا لتقدير الوفيات الطبيعية للأخطبوط وحدود الصيد، استنادًا إلى استهلاك سمك القد الهادئ للأخطبوط. 15
عُدّل مخطط إدارة مصايد خليج ألاسكا اعتبارًا من عام 2011 ليوفر إدارة منفصلة للأخطبوط، مع حد صيد سنوي خاص بكل مجموعة أنواع. 15
أشارت دراسة أجرتها الوكالة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي إلى أن الغالبية العظمى من الأخطبوطات المصطادة عرضيًا في مصايد الأقفاص التجارية تبقى حية بعد إعادتها إلى البحر. 16 ولأن هذه النتائج تعني أن المصايد التي يجب أن تُغلق عند بلوغ حد الصيد الجائر للأخطبوط قد تبقى مفتوحة مدة أطول، فإن لها آثارًا مهمة على إدارة المصايد. 16
في خليج ألاسكا عُدّل مخطط إدارة المصايد ابتداءً من عام 2011 ليوفر إدارة منفصلة للأخطبوط بحدّ سنوي خاص بكل مجموعة أنواع 15.
9. الاستزراع والدراسات الجينومية
وكان فريق في المختبر البيولوجي البحري (MBL) قد حقق في وقت سابق أول تعطيل جيني في رأسقدمي، باستخدام تحرير الجينوم بتقنية CRISPR-Cas9 في الحبار الساحلي طويل الزعانف. 18Squid and Octopus Genome Studies Reveal How Cephalopods' Unique Traits Evolved · Marine Biological Laboratory (University of Chicago) ↗ 13
سُلسل أول جينوم للأخطبوط من الأخطبوط كاليفورنيا ذي النقطتين، الأخطبوط ثنائي البقع، والتقط التجميع الناتج أكثر من 97% من الجينات المشفرة للبروتين و83% من الجينوم المقدر بـ2.7 غيغاقاعدة 12.
أعلنت فرقٌ بقيادة مختبر الأحياء البحرية عن تجميعات جينومية على مستوى الكروموسومات لثلاثة من رأسيات الأرجل، اثنتين من الحبار وأخطبوط واحد، في عام 2022، وأتاحت جميعها للدراسة في المختبر 18. وكشفت المقارنة بين الجينومات أنها شديدة إعادة الترتيب، وقد تكون هذه الإعادات متورطة في تكوين أنسجة مبتكرة خاصة برأسيات الأرجل، منها الأجهزة العصبية الكبيرة والمعقدة 18.
يشغّل مختبر الأحياء البحرية أكبر عملية لاستزراع رأسيات الأرجل في الولايات المتحدة، إذ يحتفظ بنحو 1500 حيوان من تسعة أنواع من رأسيات الأرجل 19A Spotlight on Cephalopod Research · Marine Biological Laboratory (University of Chicago) ↗.
10. الاستخدامات الطبية الحيوية
وفي سياق التوظيف الطبي، تُسجَّل ثلاثة أنواع من الأخطبوطات ضمن الطب الصيني التقليدي البحري في الصين، وهي Octopus ocellatus وOctopus variabilis وOctopus vulgaris 20Marine octopus: global distribution, extraction methods, bioactive biomaterials, and biomedical applications · Frontiers in Marine Science (Li et al.) ↗.
11. خط زمني: من وصف كوفييه (Cuvier) إلى اكتشافات الجينوم والأحافير
- 1797كوفييه يصف الأخطبوط الشائعوُصف اسم النوع Octopus vulgaris أصلًا على يد كوفييه (Cuvier)، ويُفترض أنه استند في وصفه إلى عيّنات من البحر الأبيض المتوسط، حيث الأخطبوط الأكثر شيوعًا.
- 24 أبريل 1992الإبلاغ عن تعلم بالمراقبة لدى Octopus vulgarisراقبت أخطبوطات مراقِبة غير مدرَّبة أفرادًا مُكيّفة تشارك في التدريب وهي تختار أحد جسمين لا يختلفان إلا في اللون، ثم اختارت الجسم نفسه باستمرار عند اختبارها منفردة.
- 2009الإبلاغ عن حمل أصداف جوز الهند لدى الأخطبوطات العروقيةلوحظت الأخطبوطات العروقية (Amphioctopus marginatus) وهي تحمل أصداف جوز الهند كأوكار متنقلة، وهو سلوك دار حوله نقاش واسع بوصفه استخدامًا للأدوات وتخطيطًا محتملًا للمستقبل.
- 2011إدارة منفصلة للأخطبوط في بحر بيرينغ وجزر ألوتيانعُدّل مخطط إدارة المصايد ليوفر إدارة منفصلة للأخطبوط إلى جانب أسماك القرش والشفنينيات وعقارب البحر، مع تحديد حدود صيد منفصلة لكل مجموعة أنواع.
- 2012اكتشاف أوكتوبوليس (Octopolis) في خليج جيرفيسحقّق العلماء اكتشافًا مفاجئًا في خليج جيرفيس (Jervis Bay) بأستراليا: الأخطبوط الكئيب المعروف بأنه انفرادي، Octopus tetricus، يبني مدنًا تحت الماء من نتواءات صخرية وأصداف مُلقاة.
- 12 أغسطس 2015تسلسل جينوم الأخطبوطنُشر جينوم أخطبوط كاليفورنيا ذي النقطتين، Octopus bimaculoides، وعدة من نصوصه النسخية (transcriptomes)، كاشفًا عن توسعات هائلة في عائلات جينية وتحرير واسع للحمض النووي الريبوزي (RNA).
- أبريل 2017وصف مقايضة تحرير RNA لدى الرأسقدميات الفكيةوجدت دراسة نُشرت في دورية Cell مستويات مرتفعة مماثلة من تحرير RNA لدى أخطبوطين وسبيدج واحد، مع عشرات الآلاف من مواقع إعادة الترميز المحفوظة تطوريًا.
- 2019إغلاق دورة حياة الأخطبوط القزم المخطّط في المختبرربّى فريق الاستزراع البحري للرأسقدميات في المختبر البيولوجي البحري (MBL) الأخطبوط (Octopus chierchiae) عبر أجيال متعددة، وهو إنجاز عالمي أول جعل الدراسة التجريبية المتكررة للأخطبوط ممكنة.
- 4 مايو 2022نشر تجميعات جينومية على مستوى الكروموسومات لثلاثة رأسقدمياتأعلنت فرق بقيادة MBL وقارنت تجميعات على مستوى الكروموسومات لجينومَي حبارين وجينوم أخطبوط في دراستين نُشرتا في دورية Nature Communications.
- 28 يونيو 2023وصف مرحلتين من النوم لدى الأخطبوطاتحدّد الباحثون المرافقات العصبية والسلوكية لمرحلتَي نوم لدى الأخطبوطات، ومنها مرحلة نشطة بنشاط دماغي يشبه اليقظة وتغيّر في نمط الجلد.
- 11 سبتمبر 2025أول مخطط سلوكي كامل لسلوك أذرع الأخطبوط في البريةفهرست دراسة حركات أذرع الأخطبوط وربطتها بسلوكيات مثل البحث عن الطعام والتنقل، وأفادت بوجود نحو 100 ممصة حسية على كل ذراع.
- 23 أبريل 2026وصف Nanaimoteuthis haggarti من أحافير العصر الطباشيريقدّرت أبحاث جديدة أن هذا القريب للأخطبوط، الذي يبلغ طوله حتى 19 مترًا، كان مفترسًا في القمة في محيطات عصر الديناصورات قبل أكثر من 80 مليون سنة.
المراجع (21)
- 1Cephalopods of the World. An annotated and illustrated catalogue of cephalopod species known to date. Volume 3. Octopods and Vampire Squids — Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO) موقع↩عرض المصدر
- 2Review of the ecological aspects of sympatric species Octopus americanus and Octopus insularis (Cephalopoda: Octopodidae) in the Western Atlantic — PubMed Central / National Library of Medicine موقع↩عرض المصدر
- 3Octopuses keep surprising us – here are eight examples how — Natural History Museum, London موقع↩عرض المصدر
- 4How intelligent is a cephalopod? Lessons from comparative cognition — Biological Reviews (Schnell & Clayton); page retrieved via Internet Archive دورية↩عرض المصدر
- 5Giant Pacific octopus — Monterey Bay Aquarium موقع↩عرض المصدر
- 6How Many Ways Can an Octopus Flex its Supple Arms? Now We Know. — Marine Biological Laboratory (University of Chicago) موقع↩عرض المصدر
- 7The Cephalopoda — University of California Museum of Paleontology موقع↩عرض المصدر
- 8The Giant Pacific Octopus (Marine Fisheries Review) — NOAA Scientific Publications Office موقع↩عرض المصدر
- 9Common Sydney Octopus — Australian Museum موقع↩عرض المصدر
- 10Observational Learning in Octopus vulgaris — Science (Fiorito & Scotto); page retrieved via Internet Archive دورية↩عرض المصدر
- 11Wake-like skin patterning and neural activity during octopus sleep — Nature (Pophale et al.) دورية↩عرض المصدر
- 12The octopus genome and the evolution of cephalopod neural and morphological novelties — Nature (Albertin et al.) دورية↩عرض المصدر
- 13“Smart” Cephalopods Trade Off Genome Evolution for Prolific RNA Editing — Marine Biological Laboratory (University of Chicago) موقع↩عرض المصدر
- 14MBL Team Succeeds in Culturing the Pygmy Zebra Octopus — Marine Biological Laboratory (University of Chicago) موقع↩عرض المصدر
- 15Assessment of the Octopus Stock Complex in the Gulf of Alaska (2012) — NOAA Alaska Fisheries Science Center 2012 موقع↩عرض المصدر
- 16A New Study Finds That Octopus Are Survivors, And That Could Mean Fisheries Stay Open Longer — NOAA Fisheries موقع↩عرض المصدر
- 17Assessment of the Octopus Stock Complex in the Bering Sea and Aleutian Islands (2022) — NOAA Alaska Fisheries Science Center 2022 موقع↩عرض المصدر
- 18Squid and Octopus Genome Studies Reveal How Cephalopods' Unique Traits Evolved — Marine Biological Laboratory (University of Chicago) موقع↩عرض المصدر
- 19A Spotlight on Cephalopod Research — Marine Biological Laboratory (University of Chicago) موقع↩عرض المصدر
- 20Marine octopus: global distribution, extraction methods, bioactive biomaterials, and biomedical applications — Frontiers in Marine Science (Li et al.) 2025 دورية↩عرض المصدر
- 21Largest ever octopus was top predator in dinosaur-era oceans — Natural History Museum, London 2026 موقععرض المصدر