الانفجار العظيم

كيف بدأ الكون — سلسلة الأدلة: كون يتوسّع، ووهج ميكروي متبقٍّ، وعناصر أولى تشكّلت في الدقائق الأولى، وأسئلة ما تزال مفتوحة

All-sky map of the cosmic microwave background from nine years of WMAP data: a blue-and-red speckled oval showing temperature ripples that are the seeds of cosmic structure
The oldest light: NASA's WMAP nine-year all-sky map of the cosmic microwave background. The pattern of hot and cold spots, imprinted about 380,000 years after the Big Bang, records the seeds from which galaxies grew. · NASA / WMAP Science Team · Public domain (NASA)

الانفجار العظيم هو النموذج السائد لتفسير نشأة الكون: قبل نحو 13.8 مليار سنة تمدّد الكون من حالة بالغة السخونة والكثافة، وما يزال يبرد ويتوسّع منذ ذلك الحين. وتتقاطع على هذا النموذج ثلاثة مسارات مستقلة من الأدلة: توسّع الكون كما يصفه قانون هابل، والخلفية الكونية الميكروية عند 2.725 كلفن التي تحرّرت بعد نحو 380,000 سنة من البداية، والوفرة المتوقعة للهيدروجين والهيليوم والليثيوم التي صُنعت في الدقائق الأولى. يتتبّع المقال سلسلة الأدلة هذه من أرصاد هابل عام 1929 حتى نتائج Planck وDESI، ويوضّح ما تدّعيه النظرية وما لا تدّعيه.

نظرة عامة

يُعدّ نموذج الانفجار العظيم النظرية السائدة في تفسير تطوّر الكون، وجوهره أن الكون نشأ من حالة بالغة السخونة والكثافة قبل 13.8 مليار سنة، وما يزال يبرد ويتوسّع منذ ذلك الحين.1 وقد غيّرت اكتشافات القرن العشرين صورة الكون تغييرًا جذريًّا، فنقلته من كون ساكن واسع إلى كون متوسّع له تاريخ.1 وتتقاطع على هذا النموذج ثلاثة مسارات مستقلة من الأدلة: توسّع الكون كما يصفه قانون هابل، والخلفية الكونية الميكروية التي تحرّرت بعد نحو 380,000 سنة من البداية، والوفرة المتوقعة للعناصر الخفيفة التي صُنعت في الدقائق الأولى.2

ويرتكز النموذج على افتراضين: أن نظرية النسبية العامة لآينشتاين تصف تفاعل الجاذبية بين كل المادة وصفًا صحيحًا، والمبدأ الكوني الذي يقول إن نظرة الراصد إلى الكون لا تتوقف على الاتجاه الذي ينظر فيه ولا على موقعه.1 وينطبق هذا المبدأ على الخصائص واسعة النطاق للكون فقط، لكنه يستلزم ألا تكون للكون حافة، وأن أصل الانفجار العظيم لم يقع عند نقطة معينة في الفضاء بل في الفضاء كله في اللحظة نفسها.1

من هنا كان اسم «الانفجار العظيم» مضلّلًا: فالنظرية تصف كونًا متوسّعًا لا انفجارًا مفرقعًا في فضاء موجود سلفًا، ولا مركز لهذا الكون ولا حافة.3 ويلاحظ كل راصد أن المجرات تتباعد من حوله، فلا مركز مميّز في هذه الصورة.3 ويعرف العلماء أن لا مركز للكون لأن المجرات تتباعد بعضها عن بعض لا عن نقطة مركزية، ولأن الحرارة المتبقية من العصور الأولى تملأ الكون بانتظام.3

ويتتبّع هذا المقال سلسلة الأدلة على الانفجار العظيم، من توسّع الكون والخلفية الميكروية إلى العناصر الأولى، ثم يسرد تسلسل تاريخ الكون، وأهم أرقامه، وأسئلة ما تزال بلا جواب.2

كون متوسّع: قانون هابل

في 1929 اكتشف الفلكي الأمريكي إدوين هابل أن مسافات المجرات البعيدة تتناسب طرديًا مع انزياحها الأحمر: فكلما كانت المجرة أبعد كانت أسرع ابتعادًا.4 وكان هذا أول دعم رصدي لنماذج الكون المتوسّع، ويُعرف اليوم بقانون هابل–لومتر.5

وقد مهّد الطريق إلى ذلك عملان نظريان: ففي 1922 نشر العالم والرياضياتي الروسي ألكسندر فريدمان ورقة تُفصّل احتمالات متعددة لتاريخ الكون، من بينها احتمال أن الكون يتوسّع.6 وفي 1927 نشر الفلكي البلجيكي جورج لومتر ورقة تُظهر أن معادلات نظرية آينشتاين تدعم فكرة أن الكون ليس ساكنًا بل يتوسّع.6 وكان اكتشاف هابل أول دعم رصدي لنظرية الانفجار العظيم التي اقترحها لومتر في 1927.4

وقد سبقت اكتشافَ هابل أرصادُ الانزياحات الحمراء المجرية عند سليفر، وعلاقةُ ليفيت بين الدور والضياء في النجوم القيفاوية التي مهّدت سلّم المسافات الكوني.4 ويُفسَّر الانزياح الأحمر بوصفه أثرًا للتوسّع: فأطوال موجات الضوء تتمدّد بتمدّد الفضاء الذي تنتقل فيه.4 ويُقاس معدل توسّع الكون اليوم بثابت هابل H0 بوحدة الكيلومتر في الثانية لكل ميغابارسيك.7 وتظهر أهمية هذا الثابت في التوتر القائم حول قيمته بين القياسات المحلية وقياسات الخلفية الميكروية.7

جدول الأدلة: الأركان الأربعة

تقوم قصة الانفجار العظيم على أربعة أركان من الملاحظات المستقلة، يتقاطع كل منها مع توقعات النموذج في نقطة مختلفة من تاريخ الكون.2 ويجمع الجدول الآتي هذه الأركان بملاحظاتها وأرقامها ومصادرها.2

الركنالملاحظة الأساسيةالأرقامالمصدر
توسّع الكون وقانون هابل5المجرات البعيدة تتباعد مع انزياح أحمر يتناسب مع المسافة4ثابت هابل نحو 67–73 km/s/Mpc4هابل 1929؛ CERN؛ ESA7
الخلفية الكونية الميكروية2ضوء تحرّر عندما كان عمر الكون نحو 380,000 سنة2طيف جسم أسود عند 2.725 كلفن8بنزياس وويلسون 1965؛ COBE 1992؛ WMAP؛ Planck8
التخليق النووي في الانفجار العظيم2وفرة الهيدروجين والهيليوم وآثار الليثيوم تطابق الأرصاد2الهيليوم نحو ربع الكتلة العادية9NASA؛ CERN4
البنية واسعة النطاق10نمط بقع الخلفية الميكروية هو بذرة الشبكة الكونية10هندسة الفضاء مسطّحة بهامش 0.4%8WMAP؛ Planck10
الأركان الأربعة لقصة الانفجار العظيم كما توثّقها المصادر المذكورة في عمود المصدر.2

الخلفية الكونية الميكروية: أقدم ضوء

بعد نحو 380,000 سنة من الانفجار العظيم برد الكون بما يكفي لتأسر النوى الذرية الإلكترونات، وهي حقبة يسميها الفلكيون عصر إعادة الاتحاد.2 وعندئذ صار الكون شفافًا، ولأول مرة استطاع الضوء أن ينتقل بحرية عبر مسافات شاسعة.2 وقد بلغت حرارة الكون عند إعادة الاتحاد نحو 2700 درجة مئوية.10

هذا التوهّج الذي ما يزال قابلاً للرصد اليوم هو الخلفية الكونية الميكروية: أقدم ضوء يمكننا رصده في الكون.2 وقد نشأت بعد 380,000 سنة فقط من الانفجار العظيم، حين كان الكون كثيفًا وساخنًا ومعتمًا.11 ومع توسّع الكون مُدّ هذا الضوء إلى أطوال موجية ميكروية، فصار وهجًا باردًا عند 2.7 كلفن فوق الصفر المطلق.11 وقاست WMAP فروقًا بين 2.7251 كلفن في جزء من السماء و2.7249 كلفن في جزء آخر.8

وفي منتصف ستينيات القرن الماضي كان عالما الراديو أرنو بنزياس وروبرت ويلسون يكافحان همسًا خلفيًا مستمرًا في هوائي هولمدل بولاية نيوجيرسي، فحاولا إزالة كل أسباب الضوضاء الممكنة.12 وبعد سنة من البحث الدؤوب خلصا إلى أن التشويش إشعاع ميكروي يملأ الكون عند نحو ثلاث درجات فوق الصفر المطلق، وقد قدّم روبرت ديك من جامعة برينستون الجواب: فقد كان هو وفريقه يتحرّون عن وهج بارد خافت يتوقّعه النموذج الانفجاري.12 وكان هذا الهمس نفسه هو إشعاع الخلفية الكونية الميكروية: الدليل المفقود الذي دعم نظرية الانفجار العظيم ومهّد لقبولها نموذجًا قياسيًّا لعلم الكون.12 وتوّج بنزياس وويلسون هذا الاكتشاف بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1978.13

وفي 1992 اكتشف القمر الصناعي COBE التابع لـNASA فروقًا حرارية دقيقة في الخلفية الميكروية على مقاييس زاويّة كبيرة.8 وتُعدّ هذه التموّجات الدقيقة البذور التي نمت لاحقًا إلى مجرّات.3 ثم حدّدت WMAP عمر الكون بـ13.77 مليار سنة بهامش لا يتجاوز نصف بالمئة، وضبطت انحناء الفضاء في حدود 0.4% من الفضاء الإقليدي المسطّح.8 وفي 2013 نشرت مهمة Planck التابعة لـESA أدقّ خريطة أُنجزت على الإطلاق للخلفية الكونية الميكروية، الإشعاع المتبقي من الانفجار العظيم.10 واستندت أول صورة كاملة للسماء من Planck إلى 15.5 شهرًا من البيانات، مطبوعة على السماء حين كان عمر الكون 380,000 سنة فقط.10 وتقدّم خرائط الخلفية الميكروية قياسًا دقيقًا لهندسة الكون، وتُظهر أنه مسطّح تحكمه هندسة إقليدية على المقاييس الكونية.11 وتمثّل التذبذبات الحرارية الدقيقة في الخلفية مناطق ذات كثافات مختلفة قليلًا في أزمنة مبكرة جدًا، ولا سيما بذور البنية المستقبلية كلها: نجوم اليوم ومجرّاته.10

التخليق النووي: العناصر الأولى

بعد ثانية واحدة من الانفجار العظيم كان الكون حساءً بدئيًّا بالغ السخونة من الضوء والجسيمات عند نحو 10 مليارات درجة مئوية.2 وبعد هذه اللحظة تباطأ التوسّع السريع، فبقي حساء كوني ساخن ومنتظم من الجسيمات دون الذرية والضوء.9

وفي الدقائق التالية، في حقبة تُسمى التخليق النووي، تصادمت البروتونات والنيوترونات وأنتجت العناصر الأولى: الهيدروجين والهيليوم، وآثارًا من الليثيوم والبريليوم.2 وتحتوي كل نواة هيليوم تشكّلت في الانفجار العظيم على بروتونين ونيوترونين، والهيليوم هو ثاني أكثر العناصر وفرة إذ يمثل نحو ربع كتلة الكون.9 وبعد خمس دقائق كان معظم هيليوم اليوم قد تشكّل، وكان الكون قد تمدّد وبرد بما يكفي ليتوقف تشكّل العناصر.2

وتكمن قوة هذا الدليل في أن الوفرة المتوقعة من العناصر الخفيفة تطابق ما يُرصد اليوم في الكون.2 وقد كوّنت البروتونات والنيوترونات نوى الهيدروجين والهيليوم، وهما لبنة النجوم الأساسية، لكن مرّ نحو 380,000 سنة قبل أن يبرد الكون بما يكفي لأسر هذه النوى للإلكترونات وتكوين الذرات المألوفة.9 وبعد أن صارت الإلكترونات الأسيرة جزءًا من الذرات تباطأت وأطلقت طاقة نرصدها اليوم على هيئة إشعاع الخلفية الكونية الميكروية.9

أما العناصر الأثقل فقد جاءت لاحقًا، إذ صُنعت في قلوب النجوم ونُثرت في الكون عبر المستعرات العظمى.2 وقد أُنتجت عناصر الحياة الكيميائية أول مرة في الجيل الأول من النجوم بعد الانفجار العظيم.3

ما تدّعيه عبارة «الانفجار العظيم» وما لا تدّعيه

صيغت عبارة «الانفجار العظيم» على سبيل السخرية عام 1949، وقد التصق الاسم بالمفهوم رغم أنه مضلّل، فالنظرية تصف كونًا متوسّعًا لا انفجارًا مفرقعًا في فضاء موجود سلفًا.14 ويوضّح ما يأتي حدود ما تدّعيه النظرية وما لا تدّعيه.3

تاريخ الكون: من التضخّم إلى النجوم الأولى

قبل نحو 13.8 مليار سنة توسّع الكون بسرعة تفوق سرعة الضوء لجزء من الثانية في مرحلة تُعرف بالتضخّم الكوني.2 ويرى علماء الكون أن التضخّم يفسّر جوانب كثيرة من الكون الذي نرصده اليوم، مثل تسطّحه أو انعدام انحنائه على أكبر المقاييس.2 ولا يعرف العلماء على وجه اليقين ما الذي سبق التضخّم ولا ما الذي حرّكه، وتبقى العملية الفيزيائية الكامنة وراءه مجهولة.11

وتدعم بيانات WMAP سيناريو التضخّم: توسّع هائل ضاعف الكون أكثر من تريليون تريليون مرة خلال أقل من واحد على تريليون من الثانية.8 ويقع التضخّم عند طاقات وكثافات تتجاوز فيزياء الجسيمات القياسية وتتجاوز ما تستطيع المسرّعات الأرضية بلوغه.11 وعندما توقف التضخّم انتقلت الطاقة التي حرّكته إلى المادة والضوء، وهو ما نسمّيه الانفجار العظيم.2 ثم ظلّ الكون بعد التخليق النووي مظلمًا 200 مليون سنة تالية، إذ لم تكن هناك نجوم تُضيء.2

ثم اشتعلت النجوم الأولى من سحب غازية قبل نحو 150–200 مليون سنة من الانفجار العظيم.4 وكانت كتلتها تتراوح بين 30 و300 ضعف كتلة الشمس، وكانت أشدّ سطوعًا منها بملايين المرات.2 وتجمّعت المجرات الأولى، وبحلول عمر مليار سنة كانت النجوم والمجرات قد حوّلت معظم الغاز، فصار الكون شفافًا أمام الضوء كما نراه اليوم.2

ويتتبّع الرسم الزمني المرفق هذه الرحلة في لوحة واحدة من إعداد NASA/WMAP: من التضخّم إلى النجوم الأولى والمجرات، وصولًا إلى التوسّع المتسارع اليوم.2

الكون بالأرقام

يقدّم الجدول الآتي الأرقام الكبرى التي تحدّد صورة الكون اليوم، من عمره وثابت هابل إلى مكوّناته ودرجات حرارته.10 وقد جمعتها أرصاد الخلفية الميكروية والقياسات المحلية على مدى عقود.7

الكميةالقيمةالمصدر
عمر الكون213.8 مليار سنة.2 ويعطي Planck القيمة 13.82 مليار سنة.10NASA؛ ESA10
ثابت هابل من الخلفية الكونية الميكروية767.4 km/s/Mpc.7Planck 201815
ثابت هابل من القياسات المحلية773.5 km/s/Mpc.7Hubble وGaia7
حرارة الخلفية الكونية الميكروية اليوم82.725 كلفن.8WMAP8
تحرّر الخلفية الميكروية بعد2380,000 سنة.2NASA2
حرارة الكون عند إعادة الاتحاد10نحو 2700 درجة مئوية.10Planck10
المادة العادية104.9%.10Planck10
المادة المظلمة1026.8%.10Planck10
الطاقة المظلمة6نحو 68.3–70%.6NASA6
النجوم الأولى4بعد 150–200 مليون سنة.4CERN4
تسطّح الفضاء8بهامش 0.4%.8WMAP8
أرقام الكون الكبرى كما وثّقتها المصادر المذكورة في العمود الأخير.7

الطاقة المظلمة وتسارع الكون

في 1998 لاحظ فريقان مختلفان من الفلكيين يرصدان مستعرات عظمى بعيدة أن هذه الانفجارات بدت أخفت من المتوقع عند انزياح أحمر معيّن، وكان ذلك دليلًا على أن توسّع الكون آخذ في التسارع.6 وقد توّج هذا الاكتشاف بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2011 لبرلموتر وشميت وريس.6 وكان من أثره أن عاد إلى الواجهة الثابت الكوني الذي تخلى عنه آينشتاين، وقد ساهم جيمس بيبلز في 1984 في إحياء هذا الثابت، أي طاقة الفضاء الفارغ التي سُمّيت الطاقة المظلمة.16

ويُطلق اسم الطاقة المظلمة على القوة المجهولة التي تدفع هذا التسارع، وقد أخذ توسّع الكون يتسارع بعد تسعة مليارات سنة من بدايته.6 ويرجّح العلماء أن الطاقة المظلمة تعمل على تسريع التوسّع، وقد يواصل الكون توسّعه إلى الأبد.2 وتشير الحسابات إلى أن الكون تباطأ تحت تأثير الجاذبية زمنًا بعد الانفجار العظيم، ثم عاد إلى التسارع عندما ضعفت هذه الارتباطات الجاذبية وتولّت الطاقة المظلمة زمام الأمر.17

وتمثّل الطاقة المظلمة نحو 68.3–70% من محتوى الكون من الكتلة والطاقة.6 أما تفسير طبيعتها فما يزال لغزًا: فالتناقض بين طاقة الفراغ المرصودة والمتوقعة نظريًا لم يُحلّ بعد، وقد اكتسب اسم مشكلة الثابت الكوني.6

ويطرح العلماء تفسيرات مرشحة: طاقة الفراغ نفسها، وحقول الكينتيسنس، وعيوبًا في نسيج الكون، أو تعديلًا للنسبية العامة.18 وتنتظر هذه الفرضيات اختبارات مقبلة مثل Euclid وRoman وRubin وDESI.18 وقد قدّم الإصدار الثاني من بيانات DESI قياسات التذبذبات الصوتية الباريونية من أكثر من 14 مليون مجرة ونجم زائف استنادًا إلى ثلاث سنوات من التشغيل.18 ويقدّم توصيف لطاقة مظلمة ذات معادلة حالة متطوّرة زمنيًا ملاءمة أفضل للبيانات المتاحة.18

توتر هابل والأسئلة المفتوحة

يستخلص الفلكيون من أرصاد الكون القريب، بما فيها تلسكوب Hubble ومهمة Gaia، ثابت هابل عند 73.5 km/s/Mpc بهامش يقين لا يتجاوز اثنين في المئة.7 أما التوقع المبني على بيانات الخلفية الميكروية فيبلغ 67.4 km/s/Mpc بهامش يقين أقل من واحد في المئة.7 ولم يتمكّن أحد حتى الآن من تقديم تفسير مُرضٍ للفارق بين القياسين، وقد وجدت أرصاد Hubble أن الكون يتوسّع أسرع من المتوقع بنسبة 5 إلى 9 في المئة.19

وتبقى أسئلة كبرى مفتوحة: ما الذي حرّك التضخّم وما الذي سبقه، وما جسيمات المادة المظلمة التي لم تُرصد حتى الآن إلا بصورة غير مباشرة عبر تأثيرها الجاذبي.10 وهل تتغيّر الطاقة المظلمة عبر الزمن؟ يفضّل الإصدار الثاني من بيانات DESI عام 2025 طاقة مظلمة متطوّرة زمنيًا بدرجة تصل إلى 4.2 سيغما على نموذج ΛCDM.18 كما تُظهر هذه البيانات توترًا طفيفًا مع الخلفية الميكروية عند 2.3 سيغما، ويخفّف نموذج الطاقة المظلمة المتطوّرة هذا التوتر بتوصيف أفضل للبيانات.18

وتتضمّن قائمة الأسئلة أيضًا شواذّ Planck على المقاييس الزاويّة الكبيرة، إذ لا تطابق تذبذبات درجات حرارة الخلفية الميكروية في هذه المقاييس نظيرها المتوقع في النموذج القياسي.10 ويقول يان تاوبر، عالم مشروع Planck في ESA، إن النموذج القياسي لعلم الكون اجتاز كل الاختبارات حتى الآن، وإن Planck قدّم القياسات التي تُظهر ذلك.7

وما استقرّ في المقابل هو أن معظم علماء الكون يجمعون على أن نموذج الانفجار العظيم هو السرد الصحيح لأصل الكون وتطوّره.7 ولا تشكّل المادة المعروفة سوى خمسة في المئة من مجموع المادة والطاقة في الكون، أما الـ95 في المئة الباقية فمخفية عنّا.16 ومع ذلك تكفي المادة المعروفة لتتبّع تاريخ الكون من الدقائق الأولى حتى اليوم.16

من السخرية إلى علم الكون الدقيق

بدأت الحكاية بلقب ساخر لم يخطر لأصحابه أن يصير اسمًا للعلم نفسه: فقد سخر منتقد النظرية فريد هويل من فكرة البداية الانفجارية فسماها «الانفجار العظيم» عام 1949.14 ثم جاء الدليل المفقود، إذ وُجد في همس هوائي هولمدل ما دعم النظرية ومهّد لقبولها نموذجًا قياسيًّا لعلم الكون.12 وقد أرّخت جوائز نوبل محطات هذه الرحلة على التوالي: جائزة 1978 لبنزياس وويلسون عن اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية الميكروية.13

وكان القمر الصناعي COBE، الذي أُطلق في 1989 بقيادة جون ماثر، قد أكّد أن الإشعاع المنتشر يُظهر بدقة علاقات التردد والطول الموجي المتوقعة، أي طيف الجسم الأسود المثالي الذي يُتوقع أن ينتج عن أول ضوء في الكون.14 وقاست كواشفه بإشراف جورج سموت تباينات دقيقة في إشعاع الخلفية، هي آثار خافتة خلّفتها تجمّعات مادية نامية في الكون المتوسّع.14 ونال ماثر وسموت عن هذا العمل جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2006.14

ثم جاءت WMAP فقلّصت حجم المعاملات الكونية المسموح بها بأكثر من 68,000 ضعف، وحدّدت عمر الكون بـ13.77 مليار سنة بهامش لا يتجاوز نصف بالمئة.8 وقد رصدت COBE وWMAP وPlanck أبعد في الزمن مما يرصده تلسكوب جيمس ويب، مع أن تلسكوب جيمس ويب يرى أبعد مما رآه Hubble.3

وخلصت القياسات النهائية لكامل مهمة Planck إلى نتائج دقيقة لمعاملات كونية تخص النموذج القياسي لعلم الكون.15 وأكّد إصدارها النهائي عام 2018 صورة «الكون شبه المثالي»، وقدّمت قياسًا كميًّا لأهم توتر في علم الكون بين قيمة ثابت هابل المحلية وقيمته المستخلصة من الخلفية الميكروية.7 وفي 2019 نال جيمس بيبلز نصف جائزة نوبل في الفيزياء عن اكتشافات نظرية في علم الكون الفيزيائي، إطار طوّره منذ منتصف ستينيات القرن الماضي وتقوم عليه الصورة الحديثة من الانفجار العظيم حتى اليوم.16

بكلماتهم

في ما يأتي مختارات من كلمات العلماء كما وردت في مصادرها الأصلية، تبدأ بشهادة جون ماثر عن معنى الاسم نفسه.3

The Big Bang is a really misleading name for the expanding universe that we see.3

جون ماثر، حائز نوبل وكبير علماء مشروع تلسكوب جيمس ويب، من صفحة NASA

The universe doesn't have a center. The Big Bang happened everywhere at once and was a process happening in time, not a point in time.3

جون ماثر، عن مركز الكون وطبيعة الانفجار العظيم

So far the standard model of cosmology has survived all the tests, and Planck has made the measurements that show it.7

يان تاوبر، عالم مشروع Planck في وكالة الفضاء الأوروبية ESA

They are real and we have to look for a credible explanation10

باولو ناتولي، جامعة فيرارا، عن شواذّ الخلفية الميكروية في Planck

You start at two ends, and you expect to meet in the middle if all of your drawings are right and your measurements are right … But now the ends are not quite meeting in the middle and we want to know why.19

آدم ريس، معهد علوم تلسكوب الفضاء وجامعة جونز هوبكنز، عن توتر هابل

an idea sarcastically dubbed the ‘Big Bang’ theory by Fred Hoyle, a critic of the theory, in 1949.14

من ملف جائزة نوبل في الفيزياء 2006، عن سخرية فريد هويل عام 1949

محطات في قصة الانفجار العظيم

1916

نظرية النسبية العامة لآينشتاين

تظهر نظرية النسبية العامة لألبرت آينشتاين؛ وهي اليوم أساس كل الحسابات واسعة النطاق عن الكون، وقد وجد الفلكيون لاحقًا أن رصد المجرات المتباعدة كان قد تنبأت به النظرية.

1922

فريدمان ينشر حلولًا لكون متوسّع

ينشر العالم والرياضياتي الروسي ألكسندر فريدمان ورقة تُفصّل احتمالات متعددة لتاريخ الكون، من بينها احتمال أن الكون يتوسّع.

1927

لومتر يقترح الكون المتوسّع

يقترح الفلكي البلجيكي جورج لومتر أن الكون تمدّد انفجاريًّا من حالة بالغة الكثافة والسخونة وما يزال يتوسّع اليوم — وهي الفكرة التي عُرفت لاحقًا بالانفجار العظيم.

1929

هابل يؤكد أن الكون يتوسّع

يعلن إدوين هابل أن مسافات المجرات البعيدة تتناسب طرديًا مع انزياحها الأحمر: فكلما كانت المجرة أبعد كانت أسرع ابتعادًا. إنه أول دعم رصدي لنماذج الكون المتوسّع — ويُعرف اليوم بقانون هابل–لومتر.

1949

فريد هويل يصكّ عبارة «الانفجار العظيم»

يسمّي فريد هويل، أحد منتقدي النظرية، فكرة البداية الانفجارية نظرية «الانفجار العظيم» على سبيل السخرية، فيلتصق الاسم بالمفهوم.

1964–1965

بنزياس وويلسون يرصدان الخلفية الكونية الميكروية

يخلص عالما الراديو أرنو بنزياس وروبرت ويلسون، بعد فشلهما في إزالة همس خلفي مستمر في هوائي هولمدل، إلى أن الأمر إشعاع ميكروي يملأ الكون عند نحو ثلاث درجات فوق الصفر المطلق. وتغدو النتيجة المنشورة عام 1965 الدليل المفقود على الانفجار العظيم.

1978

جائزة نوبل تحتفي باكتشاف الخلفية الميكروية

تُمنح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1978 بالنصف لبيوتر كابيتسا عن فيزياء درجات الحرارة المنخفضة، وبالنصف الآخر مناصفةً لأرنو بنزياس وروبرت وودرو ويلسون «لاكتشافهما إشعاع الخلفية الكونية الميكروية».

1989

إطلاق COBE

يُطلق القمر الصناعي COBE التابع لـNASA بقيادة جون ماثر لدراسة إشعاع الخلفية الكونية الميكروية من المدار، بعيدًا عن تشويش الغلاف الجوي للأرض.

April 1992

COBE يرسم تموّجات الكون المبكر

يعرض الباحثون الرئيسيون لمشروع COBE صورة لأول أشعة ضوء في الكون: تباينات حرارية دقيقة في إشعاع الخلفية هي بذور كل البنية اللاحقة. ويقتسم ماثر وسموت جائزة نوبل 2006 عن هذا العمل.

1998

اكتشاف تسارع التوسّع

يكتشف فريقان مستقلان يدرسان المستعرات العظمى البعيدة أن توسّع الكون لا يتباطأ بفعل الجاذبية بل يتسارع — دليل على ما صار يُعرف بالطاقة المظلمة. ويُتوّج الاكتشاف بجائزة نوبل في الفيزياء 2011.

30 June 2001

إطلاق WMAP لرسم خريطة السماء الميكروية

يُطلق مسبار Wilkinson Microwave Anisotropy Probe نحو نقطة لاغرانج L2 للشمس والأرض. وتحدّد بياناته الممتدة تسع سنوات عمر الكون بـ13.77 مليار سنة، وتسطّح الفضاء بهامش 0.4%، ووصفة الكون من الذرات والمادة المظلمة والطاقة المظلمة.

2006

نوبل لطيف الخلفية الميكروية وتبايناتها

تُمنح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2006 لجون ماثر وجورج سموت لرصدهما أصداء خافتة من ولادة الكون — قياسات COBE لطيف الجسم الأسود المثالي ولتباينات دقيقة في الخلفية الكونية الميكروية.

21 March 2013

Planck يكشف «كونًا شبه مثالي»

تنشر مهمة Planck التابعة لـESA أدقّ خريطة أُنجزت للخلفية الكونية الميكروية. وتؤكد البيانات النموذج القياسي لعلم الكون بدقة غير مسبوقة، وتعطي وصفة الكون: 4.9% مادة عادية، و26.8% مادة مظلمة، وعمر 13.82 مليار سنة — مع شواذّ قليلة تحتاج إلى تفسير.

17 July 2018

الإصدار النهائي لبيانات Planck

ينشر تعاون Planck إصداره النهائي للبيانات، مؤكّدًا «الكون شبه المثالي» ومقدّمًا قياسًا كميًّا لأهم توتر في علم الكون: ثابت هابل المحلي 73.5 km/s/Mpc مقابل 67.4 km/s/Mpc المستخلص من الخلفية الميكروية. ولا يوجد بعد تفسير مُرضٍ للفارق.

2019

نوبل للإطار النظري لعلم الكون

يحصل جيمس بيبلز على نصف جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2019 «عن اكتشافات نظرية في علم الكون الفيزيائي» — الإطار الذي طوّره منذ منتصف ستينيات القرن الماضي وتقوم عليه الصورة الحديثة من الانفجار العظيم حتى اليوم، بما في ذلك المادة المظلمة والطاقة المظلمة.

18 March 2025

بيانات DESI DR2 تتحدّى الصورة القياسية للطاقة المظلمة

ينشر مشروع DESI قياسات التذبذبات الصوتية الباريونية من أكثر من 14 مليون مجرة ونجم زائف. وتُظهر النتائج توترًا طفيفًا مع الخلفية الميكروية عند 2.3 سيغما، وتقدّم طاقة مظلمة متطوّرة زمنيًا توصيفًا أفضل — بتفضيل يصل إلى 4.2 سيغما على نموذج ΛCDM عند إدراج المستعرات العظمى.

الانفجار العظيم: أجوبة سريعة

ما هو الانفجار العظيم؟

هو النموذج الكوني السائد: نشوء الكون من حالة بالغة السخونة والكثافة قبل 13.8 مليار سنة، وما يزال يبرد ويتوسّع منذ ذلك الحين.1 ويعتقد معظم علماء الكون أنه السرد الصحيح لأصل الكون وتطوّره.1

لماذا يُعدّ اسم «الانفجار العظيم» مضلّلًا؟

لأنه يوحي بانفجار مفرقع في فضاء موجود سلفًا، بينما تصف النظرية كونًا متوسّعًا لا مركز له ولا حافة.3 وقد صيغ اللقب على سبيل السخرية عام 1949 فالتصق بالمفهوم.14

كم عمر الكون؟

حدّدت WMAP عمر الكون بـ13.77 مليار سنة بهامش لا يتجاوز نصف بالمئة.8 وتشير بيانات Planck إلى عمر 13.82 مليار سنة.10

ما هي الخلفية الكونية الميكروية؟

هي التوهّج الذي تحرّر بعد نحو 380,000 سنة من الانفجار العظيم حين صار الكون شفافًا، وهي أقدم ضوء يمكن رصده في الكون.2 ومُدّ هذا الضوء بتوسّع الكون إلى أطوال موجية ميكروية عند نحو 2.7 كلفن.11

كيف اكتُشفت الخلفية الكونية الميكروية؟

رصدها عالما الراديو أرنو بنزياس وروبرت ويلسون أثناء محاولتهما إزالة همس مستمر في هوائي هولمدل، وكان هذا الهمس هو الدليل المفقود على الانفجار العظيم.12 ونالا عن الاكتشاف جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1978.13

ما دليل تكوّن العناصر الأولى؟

تصادمت البروتونات والنيوترونات في الدقائق الأولى فأنتجت الهيدروجين والهيليوم وآثارًا من الليثيوم والبريليوم.2 ويمثل الهيليوم، وهو ثاني أكثر العناصر وفرة، نحو ربع كتلة الكون.9

ممّ يتكوّن الكون؟

تتكوّن الصورة من 4.9% مادة عادية و26.8% مادة مظلمة، بينما تمثّل الطاقة المظلمة نحو 68.3–70%.10 ولا تشكّل المادة المعروفة سوى خمسة في المئة من مجموع المادة والطاقة في الكون، أما الـ95 في المئة الباقية فمخفية عنّا.16

ما هو توتر هابل؟

هو الفارق بين ثابت هابل المقيس محليًّا عند 73.5 km/s/Mpc من سلّم المسافات، وقيمته المستخلصة من الخلفية الميكروية عند 67.4 km/s/Mpc.7 ولم يتمكّن أحد حتى الآن من تقديم تفسير مُرضٍ لهذا الفارق.7

الانفجار العظيم بالأرقام

proposedproposedevidence_forevidence_fordiscovereddiscoveredmeasuredmeasuredmappedmappedevidence_forevidence_forsupportedsupportedproposedproposednamednameddiscovereddiscovereddiscovereddiscoveredevidence_forevidence_forledledmappedmappedmappedmappedmappedmappedأرنو بنزياسأرنو بنزياسالقمر الصناعي COBEالقمر الصناعي COBEالخلفية الكونية الميكرويةالخلفية الكونية الميكرويةالطاقة المظلمةالطاقة المظلمةإدوين هابلإدوين هابلفريد هويلفريد هويلجورج لومترجورج لومترجون ماثرجون ماثرمرصد Planckمرصد Planckروبرت وودرو ويلسونروبرت وودرو ويلسونمسبار WMAPمسبار WMAPالانفجار العظيمالانفجار العظيم

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    big-bang model — Encyclopaedia Britannica (written and fact-checked by the Editors of Encyclopaedia Britannica; last updated 25 November 2024; consulted via archived snapshot)Encyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18Britannica copyrighted; short quotations for editorial attribution
  2. 2
    Cosmic History — NASA Science (the universe's history: cosmic inflation, big bang and nucleosynthesis, recombination, dark ages, first stars, reionization, the future)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  3. 3
    Webb Telescope & The Big Bang — a short Q&A with Nobel Laureate Dr. John Mather (NASA Science)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  4. 4
    The early universe — CERN (physics: origins of the universe, Hubble's discovery, dark matter and dark energy)CERN (European Organization for Nuclear Research)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18CERN content cited with attribution
  5. 5
  6. 6
    What is Dark Energy? Inside our accelerating, expanding Universe (5 February 2024, by Chelsea Gohd, NASA/JPL)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  7. 7
    From an almost perfect Universe to the best of both worlds (17 July 2018; Planck legacy data release, ESA Science & Technology)European Space Agency (ESA Science & Technology)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18ESA content cited with attribution; CC BY-SA 3.0 IGO where marked
  8. 8
    WMAP Overview — NASA Science (Wilkinson Microwave Anisotropy Probe: science, mission, accomplishments)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  9. 9
    Big Bang — NASA Science (Hubble mission science page)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  10. 10
    Planck reveals an almost perfect Universe (21 March 2013; Planck 2013 results press release)European Space Agency (ESA)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18ESA content cited with attribution; CC BY-SA 3.0 IGO where marked
  11. 11
    Big Bang and the Evolution of the Universe — NASA Science (Physics of the Cosmos program)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  12. 12
    Speed read: Tuning in to Big Bang's echo — The Nobel Prize in Physics 1978 (Penzias and Wilson)NobelPrize.org / Royal Swedish Academy of Sciencesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Nobel Prize Outreach; short quotations for editorial attribution
  13. 13
    The Nobel Prize in Physics 1978 — award summary (Penzias and Wilson 'for their discovery of cosmic microwave background radiation')NobelPrize.org / Royal Swedish Academy of Sciencesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Nobel Prize Outreach; short quotations for editorial attribution
  14. 14
    Speed read: By dawn's early light — The Nobel Prize in Physics 2006 (Mather and Smoot, COBE)NobelPrize.org / Royal Swedish Academy of Sciencesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Nobel Prize Outreach; short quotations for editorial attribution
  15. 15
    Planck 2018 results. VI. Cosmological parameters (Planck Collaboration, N. Aghanim et al.; Astronomy & Astrophysics 641, A6; 2020; DOI 10.1051/0004-6361/201833910)Astronomy & Astrophysics (EDP Sciences)تاريخ الاطلاع 2026-09-18A&A/EDP Sciences (abstract quoted for editorial attribution); DOI-cited
  16. 16
    Popular information: New perspectives on our place in the universe — The Nobel Prize in Physics 2019 (James Peebles, physical cosmology)NobelPrize.org / Royal Swedish Academy of Sciencesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Nobel Prize Outreach; short quotations for editorial attribution
  17. 17
    Dark Energy — NASA Science (Hubble mission science page)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  18. 18
    DESI DR2 Results II: Measurements of Baryon Acoustic Oscillations and Cosmological Constraints (DESI Collaboration; Physical Review D 112, 083515; 2025; arXiv:2503.14738)DESI Collaboration / Physical Review D (APS)تاريخ الاطلاع 2026-09-18arXiv (abstract quoted for editorial attribution); CC BY 4.0
  19. 19
    NASA's Hubble Finds Universe Is Expanding Faster Than Expected (news release, 2 June 2016)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  20. 20