الجدول الدوري
من بطاقات مندلييف سنة 1869 إلى خريطة للمادة تضم 118 عنصراً — كيف بُني الجدول، وصُحّح بالعدد الذري، ووُسّع بالفيزياء النووية، وسُمّيت عناصره وفق قواعد الاتحاد الدولي للكيمياء.
الجدول الدوري هو الترتيب المنتظم للعناصر الكيميائية بحسب تزايد العدد الذري — عدد البروتونات في النواة — من الهيدروجين (1) إلى الأوغانيسون (118)، مع نمط متكرر في الخواص يُسمى القانون الدوري. رتّب جدول مندلييف سنة 1869 العناصر السبعين المعروفة آنذاك بحسب الوزن الذري، وترك فراغات للعناصر المفقودة، وتنبأ بالغاليوم والسكانديوم والجرمانيوم قبل اكتشافها. أثبت عمل هنري موزلي بالأشعة السينية سنة 1913 أن مبدأ الترتيب الحقيقي هو العدد الذري لا الوزن. ويصون الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية اليوم الجدول ومجموعاته الثماني عشرة والأوزان الذرية القياسية (أحدث إصدار 2024)، ويقرّ الأسماء الجديدة — فالتحق النيهونيوم والموسكوفيوم والتينيسين والأوغانيسون بالجدول في 2016 مكملين الصف السابع. ويُعرف اليوم 118 عنصراً، فيما يبحث العلماء عن العنصرين 119 و120 وعن «جزيرة الاستقرار» المنتظرة منذ زمن بعيد.
نظرة عامة
الجدول الدوري هو الترتيب المنتظم لكل العناصر الكيميائية بحسب تزايد العدد الذري، أي العدد الكلي للبروتونات في النواة.1 وللهيدروجين بروتون واحد (1)، وللأوغانيسون 118 بروتوناً وهو أعلى عدد ذري في الجدول.1 وعندما تُرتَّب العناصر على هذا النحو يظهر في خواصها نمط متكرر يُسمى «القانون الدوري»، فلعناصر العمود الواحد — أي المجموعة — خواص متشابهة.1
ويضم الجدول اليوم 118 عنصراً.1 وتنتظم العناصر في سبع دورات.2 وتظهر المجموعات أعمدةً رأسية مرقمة من 1 إلى 18، وتنبع الخواص الكيميائية المتشابهة لعناصر المجموعة الواحدة من عدد إلكترونات التكافؤ في الغلاف الخارجي للذرة.1
وعلى امتداد الجدول يمتد عالم خاص من العناصر المصنوعة: فعناصر ما بعد اليورانيوم التي تزيد أعدادها الذرية على 92 اكتُشف منها ستة وعشرون عنصراً سُمّيت أو ما زالت بانتظار التأكيد.3 وكلها غير مستقرة، تضمحل إشعاعياً بأعمار نصف تتراوح بين عشرات ملايين السنين وأجزاء ضئيلة من الثانية.3
ومثّل عام 2019 الذكرى الـ150 لإنشاء مندلييف جدوله الدوري، وأُعلن السنة الدولية للجدول الدوري للعناصر الكيميائية بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/RES/72/228) وأُقرّ في المؤتمر العام لليونسكو.4 وتصف اليونسكو الجدول بأنه من أهم إنجازات العلم، يجسد جوهر الكيمياء والفيزياء والأحياء معاً، وأنه أكثر من فهرس للذرات المعروفة، بل نافذة على الكون تساعد على توسيع فهمنا للعالم من حولنا.4
قبل مندلييف: البحث عن نظام
لم يبدأ البحث عن نظام يلمّ شتات العناصر مع مندلييف: فأقدم محاولة موثقة للتصنيف كانت في 1789 حين صنّف أنطوان لافوازييه العناصر المعروفة بحسب خواصها إلى غازات ولا فلزات وفلزات وأتربة.5 وفي 1817 لاحظ الكيميائي الألماني يوهان فولفغانغ دوبراينر وجود تجمعات ثلاثية من العناصر عُرفت لاحقاً بالثلاثيات.6 وأظهرت هذه التجمعات علاقة عددية مهمة: فقد كان الوزن المكافئ للعنصر الأوسط — وهو بديل مبكر عن الوزن الذري — يقارب متوسط قيمتي العنصرين المجاورين له.6
ولم يتحقق تقدم حقيقي نحو الجدول الحديث إلا بعد أن توفرت قائمة أدق بالكتل الذرية للعناصر في مؤتمر عُقد في مدينة كارلسروه الألمانية عام 1860.5 وحضر مندلييف نفسه ذلك المؤتمر في أيلول/سبتمبر 1860، وظل يذكر بوجه خاص ورقة عمّمها فيه الكيميائي الإيطالي ستانيسلاو كانيتزارو أوضحت مفهوم الأوزان الذرية، وكانت خطوة حاسمة بعد جدل طويل حول إسناد الأوزان الذرية إلى العناصر.7 وفي 1862 نشر ألكسندر بيغييه دو شانكورتوا «اللولب التيلوري»: ترتيب ثلاثي الأبعاد يرسم الأوزان الذرية على محيط أسطوانة، بحيث تقابل الدورة الكاملة زيادة في الوزن الذري مقدارها 16.5 ورأى شانكورتوا في ذلك أن «خواص العناصر هي خواص الأعداد» — وهي عبارة وصفتها بريتانيكا بأنها تنبؤ مذهل في ضوء المعرفة الحديثة.1
وفي 1864 اقترح جون نيولاندز ترتيب العناصر بحسب تزايد أوزانها الذرية في سبع مجموعات تتصل خواصها بالعناصر السبعة الأولى المعروفة آنذاك، وسمى العلاقة «قانون الأوكتافات» قياساً على فترات السلم الموسيقي.1 لكنه لم يترك فراغات لعناصر لم تُكتشف بعد، واضطر أحياناً إلى حشر عنصرين في خانة واحدة، فرفضت الجمعية الكيميائية نشر ورقته؛ ولم يأتِ الاعتراف حتى 1998 حين أشرفت الجمعية الملكية للكيمياء على وضع لوحة تذكارية زرقاء على جدار منزل مولده.5 وفي 1864 رتّب الألماني لوثار ماير 28 عنصراً في 6 عائلات متشابهة الخواص الكيميائية والفيزيائية في الطبعة الأولى من كتابه «دي مودرنن تيورين در كيمي»، تاركاً فراغاً لعنصر لم يُكتشف بعد.8 وقد تمثلت خطوته المفاهيمية في اعتبار التكافؤ رابطاً بين أفراد العائلة الواحدة ونمطاً لترتيب العائلات نفسها.8
جدول مندلييف 1869
وُلد دميتري مندلييف في 27 كانون الثاني/يناير (8 شباط/فبراير بحسب التقويم الجديد) 1834 في توبولسك بسيبيريا، وتوفي في 20 كانون الثاني/يناير (2 شباط/فبراير) 1907 في سانت بطرسبرغ.7 وكان أستاذاً للكيمياء العامة في سانت بطرسبرغ، وكتب بنفسه كتاباً مدرسياً كان تأليفه دافعاً إلى تطوير الجدول أداةً لعرض أكثر من 60 عنصراً كانت معروفة آنذاك عرضاً مفهوماً.8 وأثناء إعداده فصلاً عن الهالوجينات في نهاية المجلد الأول، قارن خواصها بخواص الفلزات القلوية مثل الصوديوم فوجد تشابهاً في تدرّج الأوزان الذرية.7 وبعد دراسة القلوية الترابية خلص إلى أن ترتيب الأوزان الذرية يصلح لترتيب العناصر داخل كل مجموعة ولترتيب المجموعات نفسها.7
وفي 6 آذار/مارس 1869 عُرضت أول مسودة خشنة لجدوله على الجمعية الكيميائية الروسية، وأُعلن القانون الجديد أمام الجمعية في آذار/مارس من العام نفسه.9 وروى مندلييف أنه دوّن العناصر بأوزانها الذرية وخواصها على بطاقات منفصلة قبل أن يخرج الجدول إلى الوجود.9 وأتاح له هذا القانون بناء جدول منهجي يضم 70 عنصراً هي كل ما كان معروفاً حينها.7 وكانت ثقته بصحته كبيرة إلى حد أنه اقترح تعديل قيم مقبولة لأوزان ذرية: فقد خفّض الوزن الذري للتيلوريوم فصار جاره اليود أثقل منه، ما أتاح له وضع اليود مع الهالوجينات والتيلوريوم مع الكبريت والسيلينيوم.9 واقترح أيضاً أن صيغة أكسيد البيريليوم هي BeO لا Be2O3 المقبولة، فانخفض الوزن الذري للبيريليوم ما أتاح له وضعه مع المغنيسيوم بدلاً من الألمنيوم.9
وفي نسخته المنقّحة من الجدول عام 1871 ترك مندلييف فراغات في مواضع رأى أن عناصر مجهولة ستحلها، وتنبأ بالخواص المحتملة لثلاثة من العناصر الممكنة.7 وفي تسعينيات القرن التاسع عشر بدا اكتشاف الغازات النبيلة على يد ويليام رامزي مخالفاً لعمل مندلييف، حتى اتضح أنها دليل إضافي على نظامه إذ تناسبت مع المجموعة الأخيرة.5 وقد رُشّح مندلييف لجائزة نوبل في 9 ترشيحات للكيمياء بين 1905 و1907.10 لكن لجنة الجوائز قررت في 1906 — رغم تأييد لجنة الكيمياء لترشيحه — أن اكتشافه ليس حديثاً بما يكفي ليكون مؤهلاً للبحث فيها.9 وحين توفي مندلييف في 1907 حمل الطلاب الجدول الدوري في موكب الجنازة.8
التنبؤات التي تحققت
| الخاصية | إيكا-ألمنيوم (تنبؤ مندلييف) | الغاليوم (اكتشاف 1875) |
|---|---|---|
| الوزن الذري | نحو 68 5 | 69.72 5 |
| كثافة الصلب | 6.0 g/cm³ 5 | 5.9 g/cm³ 5 |
| نقطة الانصهار | منخفضة 5 | 29.78°C 5 |
| التكافؤ | 3 5 | 3 5 |
وكان الغاليوم أول العناصر المتنبأ بها يظهر: اكتُشف مطيافياً على يد الكيميائي الفرنسي بول لوكوك دو بوايبودران في 1875.9 وحين توفر منه ما يكفي للاختبار طابقت كل خواصه تنبؤات مندلييف إلا وزنه النوعي الذي بدا أولاً 4.7، لكنه وُجد بعد أن أوصى مندلييف بقياسات جديدة 5.9 — مطابقاً تقريباً لقيمته المتنبأ بها.9 وتلاه السكانديوم في 1879 ثم الجرمانيوم في 1886، ومع هذه الاكتشافات نال النظام الدوري قبولاً واسعاً وصار الجدول إطاراً لجزء كبير من النظرية الكيميائية.7 وقد تنبأ مندلييف بخواص خمسة عناصر ومركباتها، وخلال 15 سنة اكتُشفت ثلاثة منها وظهرت دقة تنبؤاته البالغة.5
مندلييف بكلماته
أُعلن قانون مندلييف الجديد أمام الجمعية الكيميائية الروسية في آذار/مارس 1869.7 وسجّل مندلييف لاحقاً في كتابه «مبادئ الكيمياء» (1905) روايته عن كيف دوّن العناصر على بطاقات منفصلة.9 وظل حتى آخر الأمر يقرّ بأن شكوكه في بعض النقاط الغامضة لم تمسّ يقينه بعالمية القانون، لأنه لا يمكن أن يكون نتيجة للصدفة.9
elements arranged according to the value of their atomic weights present a clear periodicity of properties. — «العناصر المرتبة وفق قيمة أوزانها الذرية تُظهر دورية واضحة في خواصها».7
مندلييف، إعلان القانون أمام الجمعية الكيميائية الروسية، آذار/مارس 1869
So I began to look about and write down the elements with their atomic weights and typical properties, analogous elements, and like atomic weights on separate cards, and this soon convinced me that the properties of the elements are in periodic dependence upon their atomic weights… — «فبدأت أتأمل وأدوّن العناصر بأوزانها الذرية وخواصها النموذجية والعناصر المماثلة والأوزان الذرية المتشابهة على بطاقات منفصلة، وسرعان ما أقنعني ذلك بأن خواص العناصر في تعلّق دوري بأوزانها الذرية…»9
مندلييف في روايته عن ترتيب البطاقات، كما نقلتها Chemistry World
Although I have had my doubts about some obscure points, yet I have never once doubted the universality of this law, because it could not possibly be the result of chance. — «رغم أنه راودتني شكوك حول بعض النقاط الغامضة، فإنني لم أشك مرة واحدة في عالمية هذا القانون، لأنه لا يمكن أن يكون نتيجة للصدفة».9
مندلييف، في رده على الشكوك في القانون الدوري

من الوزن الذري إلى العدد الذري
كان الجدول في زمنه مرتباً بالكتلة الذرية، وهو ترتيب يعطي في الغالب النتيجة نفسها التي يعطيها العدد الذري، لكن ظهرت شواذ مثل زوج اليود والتيلوريوم لم تفسّرها الكتلة؛ وقد رأى مندلييف أنها بحاجة إلى تبديل، لكن تفسير ذلك لم يأتِ إلا مع موزلي.5 ولم تكتمل قطعة الأحجية الأخيرة إلا في 1913، بعد ست سنوات من وفاة مندلييف: فقد صوّب موزلي مدفع الأشعة السينية الحديث على عينات من العناصر وقيست أطوال موجاتها، ووجد أن رسم الجذر التربيعي للتردد مقابل العدد الذري يعطي خطاً مستقيماً تاماً — أي وسيلة لقياس العدد الذري فعلياً.5 وفي ورقة نُشرت في 1913 أفاد بأن ترددات الخطوط المتناظرة في أطياف الأشعة السينية تتناسب مع مربعات أعداد صحيحة تساوي العدد الذري مضافاً إليه ثابت؛ وهي علاقة تُعرف بقانون موزلي وشكلت علامة فارقة في تقدم معرفة الذرة.11
وفي 1914 نشر موزلي ورقة خلص فيها إلى أن العدد الذري هو عدد الشحنات الموجبة في نواة الذرة.11 وذكر في الورقة نفسها وجود ثلاثة عناصر مجهولة بأعداد ذرية 43 و61 و75 تقع بين الألمنيوم والذهب.11 وبذلك ثبت تجريبياً أن الخواص الرئيسية للعنصر يحددها العدد الذري لا الوزن الذري.11 وقتل موزلي برصاصة قنّاص تركي في معركة خليج سوفلا في 10 آب/أغسطس 1915، فحرَمت وفاته وهو في 27 من عمره العالم أحد أبرز فيزيائييه التجريبيين الواعدين.11
وظل التفسير العميق لبنية الجدول بعيد المنال حتى فهم التركيب الإلكتروني للعناصر: فبسبب مبدأ الاستبعاد لباولي لا يمكن لأكثر من إلكترونين أن يشغلا المدار نفسه.1 وبدأ الصف الأول من الجدول بعنصرين فقط، الهيدروجين والهيليوم، وبازدياد الإلكترونات توفرت مدارات أكثر لملئها فطالت الصفوف كلما نزلنا في الجدول.1 وتتقاسم عناصر المجموعة الواحدة عدد إلكترونات الغلاف الخارجي، ومنه تنبع خواصها الكيميائية المتشابهة.1
الجدول الحديث: الدورات والمجموعات والعائلات
صار الجدول الدوري تحت رعاية مؤسساتية دقيقة: فالاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية (IUPAC) يضع معايير اكتشاف العنصر الجديد، ويقيّم دعاوى الاكتشاف، وينسّق تسمية العنصر الجديد مع إتاحة التعليق العام، ويحدد تعريف المجموعات 1-18 وأسماءها الجامعة، ويراجع الأوزان الذرية القياسية بانتظام.12 ومنذ 1988 يوصي الاتحاد بأن ترقّم المجموعات — أي الأعمدة — ببساطة من 1 إلى 18.12 ومن الأسماء الجامعة التي يوصي بها اللانثانويدات، من اللانثانوم إلى اللوتيشيوم، والأكتينويدات، من الأكتينيوم إلى اللورنسيوم.12 ولم تُحسم مسألة العناصر التي تنتمي إلى المجموعة 3 بعد، وأُطلق مشروع داخل الاتحاد لبتّ ما إذا كانت ستضم Sc وY وLu وLr أم Sc وY وLa وAc.12 ولا يوصي الاتحاد بصيغة بعينها — لا 18 عموداً ولا 32 عموداً — لكن نسخته بالشكل الطويل التقليدي متاحة للاستخدام.12
| المجموعة | الاسم الشائع | مثال أو ملاحظة |
|---|---|---|
| 1 | الفلزات القلوية | منها الصوديوم 7 |
| 2 | الفلزات القلوية الترابية | دراستها أفادت مندلييف في ترتيب المجموعات 7 |
| 3-12 | الفلزات الانتقالية | — |
| 17 | الهالوجينات | الكلور ونظائره 7 |
| 18 | الغازات النبيلة | تناسبت مع المجموعة الأخيرة في جدول مندلييف 5 |
| 57-71 | اللانثانويدات | تُفصل عادةً في صف سفلي لجعل الجدول أكثر إحكاماً 1 |
| 89-103 | الأكتينويدات | تشمل أحد عشر عنصراً من النبتونيوم إلى اللورنسيوم 3 |
وتُختار أسماء العناصر الجديدة وفق تقليد راسخ: يمكن أن تأتي على اسم مفهوم أو شخصية أسطورية (بما في ذلك جسم فلكي)، أو معدن أو مادة مشابهة، أو مكان أو منطقة جغرافية، أو خاصية من خواص العنصر، أو عالِم.13 وتُختم الأسماء بنهايات تحفظ الاتساق التاريخي والكيميائي: «-ium» لعناصر المجموعات من 1 إلى 16، و«-ine» لعناصر المجموعة 17، و«-on» لعناصر المجموعة 18.13 وقبل التحقق من الاسم الرسمي يحمل العنصر اسماً ورمزاً مؤقتين وفق نظام وُضع في 1978؛ ولهذا سُمي العنصر 113 في آذار/مارس 2016 «أنون تريوم» بالرمز Uut.12
العناصر الاصطناعية وعصر ما بعد اليورانيوم
عناصر ما بعد اليورانيوم هي العناصر الواقعة بعد اليورانيوم في الجدول، أي التي تزيد أعدادها الذرية على 92؛ اكتُشف منها ستة وعشرون عنصراً سُمّيت أو ما زالت بانتظار تأكيد اكتشافها، وينتمي أحد عشر منها، من النبتونيوم إلى اللورنسيوم، إلى سلسلة الأكتينويدات.3 ولم يُنتج أولها ويُتعرّف عليه بشكل قاطع إلا في 1940، حين عرّض إدوين ماتيسون مكميلان وفيليب هاوغ أبيلسون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي أكسيد اليورانيوم لنيوترونات صادرة عن هدف سيكلوترون.3 وكان أحد نواتج التجربة عنصراً بعدد ذري 93 سُمي النبتونيوم.3 وفي 1941 أنتج غلين سيبورغ وجوزيف كينيدي وآرثر وال العنصر 94 وعرّفوه كيميائياً، فسُمي بلوتونيوم.3 وفي تسميته منطق سماوي: فقد سُمي على اسم الكوكب التالي بلوتو، على غرار تسمية اليورانيوم تيمناً بأورانوس والنبتونيوم تيمناً بنبتون.14
وفي 1944، بعد اكتشافات أخرى، افترض سيبورغ وجود سلسلة جديدة تُسمى سلسلة الأكتينويدات شبيهة بسلسلة اللانثانويدات الممتدة من العنصر 58 إلى العنصر 71، وأن هذه السلسلة تبدأ بالثوريوم عند العدد الذري 90؛ وهو افتراض وجّه البحث منذ ذلك الحين.3 ثم تنوعت طرق التصنيع: فالعناصر من السيبورغيوم إلى الكوبرنيسيوم صُنّعت وشُخّصت بتفاعلات الاندماج «البارد» التي تُدمج فيها مقذوفات متوسطة الكتلة بأنوية مستهدفة قريبة من الرصاص-208 المزدوج السحر.3 وصُنعت العناصر من 113 إلى 118 بتفاعلات اندماج «ساخن» يرتطم فيها مقذوف خفيف نسبياً بذرة أكتينيدية أثقل.3 وأنتجت المفاعلات أيضاً البروميثيوم: فخلال الحرب العالمية الثانية اكتشف باحثون في مفاعل الغرافيت في مختبر أوك ريدج الوطني العنصر 61، ولم يُعلن الاكتشاف بسبب سرية مشروع مانهاتن إلا بعد انتهاء الحرب في 1947.15
وتمثل قصة العنصر 117 ذروة هذا السباق: فقد كان العنصر الوحيد المفقود في الصف السابع من الجدول، وتخطّاه الباحثون أول الأمر لصعوبة الحصول على مادة هدف البيركليوم.16 وفي 15 حزيران/يونيو 2009 أرسل مختبر أوك ريدج الوطني 22 ملليغراماً من البيركليوم-249 إلى المعهد المشترك للأبحاث النووية في دوبنا، وسط نفاد نصف عمره البالغ 327 يوماً.16 وقُصف الهدف مدة 150 يوماً بشعاع كثيف من 7 تريليونات أيون كالسيوم-48 في الثانية داخل أحد أقوى مسرّعات الأيونات الثقيلة في العالم.16 وفي النهاية رصدت الكواشف ست ذرات قصيرة العمر صنعت التاريخ للعنصر 117، اضمحلّت بعدها إلى العناصر 115 و113 و111 و109 و107 و105.16 وأعلن الفريق البحثي الدولي الاكتشاف في نيسان/أبريل 2010 في ورقة بدورية Physical Review Letters ضمت 33 مؤلفاً من ست مؤسسات.16 وفي دراسة نُشرت في أيار/مايو 2014 أعلنت مجموعة من 72 عالماً من 16 مؤسسة نتائج تجارب تأكيدية مستقلة في مركز جي إس آي هيلمهولتز في دارمشتات بألمانيا.16
تسمية العناصر: القواعد والخلافات
لم تنشأ قواعد التسمية من فراغ: فحين راجع الاتحادان الدوليان للكيمياء البحتة والتطبيقية والفيزياء البحتة والتطبيقية ملفات اكتشاف عناصر ما بعد الفرميوم في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وضعا سلسلة معايير يجب استيفاؤها ليعترف باكتشاف عنصر.12 وبعد التحقق من الاكتشاف وإسناد أسبقيته يُدعى المختبر صاحب الاكتشاف إلى اقتراح اسم ورمز، ثم يخضع الاقتراح لمراجعة عامة تستمر 5 أشهر قبل إرساء الاسم رسمياً.12 وهكذا أعلن الاتحاد في 8 حزيران/يونيو 2016 أسماء أربعة عناصر جديدة عرضها لمراجعة عامة تنتهي في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2016: النيهونيوم (Nh) للعنصر 113، والموسكوفيوم (Mc) للعنصر 115، والتينيسين (Ts) للعنصر 117، والأوغانيسون (Og) للعنصر 118.13 وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أقرّ الاتحاد هذه الأسماء والرموز رسمياً.2
ولم يخلُ المسار من خلافات: فقد وردت خلال مراجعة الأشهر الخمسة تعليقات كثيرة من الجمهور، اقترح بعضها أسماء أخرى ورفق بعضها بعرائض من مجموعات كبيرة من الناس، لكن لم يكن ممكناً قبولها لأن القواعد الحالية تمنح حق اقتراح الأسماء والرموز للمكتشفين وحدهم.2 وأثار الرمز Ts مخاوف من الالتباس مع مجموعة التوسيل في الكيمياء العضوية، فوضع الاتحاد الملاحظات في الحسبان وأوضح حيثيات اختياره.2 وقالت رئيسة الاتحاد ناتاليا تاراسوفا إن أسماء العناصر الجديدة تعكس حقائق عصرنا: عالمية العلم، وتكريم أماكن من ثلاث قارات اكتُشفت فيها العناصر — اليابان وروسيا والولايات المتحدة — والدور المحوري لرأس المال البشري في تطور العلم بتكريم عالِم بارز هو البروفيسور يوري أوغانيسيان.2
وشاءت التسميات أن تحكي جغرافيات وتواريخ: فاسم النيهونيوم يأتي من «نيهون»، إحدى طريقتين لقول «اليابان» باليابانية، وقد اقترح لإقامة صلة مباشرة بالأمة التي اكتُشف فيها العنصر، وهو أول عنصر يُكتشف في بلد آسيوي.13 وسُمي التينيسين تقديراً لمساهمة منطقة تينيسي، بما فيها مختبر أوك ريدج الوطني وجامعة فاندربيلت وجامعة تينيسي في نوكسفيل، في بحوث العناصر فائقة الثقل.13 أما الموسكوفيوم فيحمل اسم منطقة موسكو ومعهد دوبنا.13 ويكرّم الأوغانيسون البروفيسور يوري أوغانيسيان (المولود في 1933) على إسهاماته الرائدة في بحوث عناصر ما بعد الأكتينيدات، بما فيها اكتشاف العناصر فائقة الثقل والأدلة التجريبية على «جزيرة الاستقرار».13 وبهذه الأسماء اكتمل الصف السابع في الجدول في 2016.2
الجدول اليوم
تحمل الأوزان الذرية القياسية إرث أكثر من قرن من القياس: فقد تأسست لجنة وفرة النظائر والأوزان الذرية في 1899، وتعمل الآن تحت قسم الكيمياء غير العضوية في الاتحاد، وتراجع تقريرات الأوزان الذرية بانتظام.12 وتنشر اللجنة منذ 1902 تقييمات نقدية لأوزان العناصر الذرية، وأحدث جداولها النهائية هي «الأوزان الذرية القياسية 2024».17 ويحمل أحدث إصدار من جدول الاتحاد الدوري تاريخ 4 أيار/مايو 2022، ويضم أحدث قيم مختصرة للأوزان الذرية القياسية الصادرة عن اللجنة ضمن «جدول الأوزان الذرية القياسية 2021».12 وللعناصر التي تفتقر إلى نظائر ذات وفرة نظيرية مميزة في العينات الأرضية تُدرج كتلة النويدة الأطول نصف عمراً بين قوسين مربعين.12
ويظل الجدول أداة عملية بقدر ما هو سجل معرفي: فمن موضع العنصر يُستدل على خواصه ومركباته، وهو ما فعله مندلييف حين عدّل أوزاناً ذرية وحدد مواقع لعناصر لم تُكتشف بعد.7 وللجدول تطبيقات نووية مباشرة: فالبلوتونيوم-238 ما زال حيوياً لاستكشاف الفضاء، بينما يبقى البلوتونيوم-239 مكوّناً مهماً في الأسلحة النووية ويزوّد محطات الطاقة النووية المدنية بالطاقة لكثير من الأمم.14 ولم يتوقف دوره التعليمي: فقد كان أداةً لعرض العناصر عرضاً مفهوماً منذ نشأته، وصار اليوم رمزاً علمياً شهيراً يضم أكثر من مئة عنصر.8
ما بعد العنصر 118
منذ نشر مندلييف جدوله ظل الباحثون يضيفون إليه عناصر بمعدل عنصر واحد كل سنتين أو ثلاث.18 وبعد أن وجدوا كل العناصر المستقرة بما يكفي للبقاء طبيعياً، بدأوا يصنعون عناصرهم الخاصة، وهم الآن عند العنصر 118 الأوغانيسون.18 ويقول يوري أوغانيسيان إنه لا سبب للاعتقاد بأن المردود سيرتفع للعنصرين المجهولين حتى الآن، 119 و120 — فقد كان العنصر 117 يُنتج بمعدل ذرة واحدة في الأسبوع، والعنصر 118 بمعدل ذرة واحدة في الشهر.18 وفي غضون ذلك أوقفت جي إس آي بحثها مؤقتاً، بينما يبني معهد دوبنا مصنعه الجديد للعناصر فائقة الثقل.18
ويتعلق الرهان بـ«جزيرة الاستقرار»: فيظن فيزيائيو الفيزياء النووية أن جزيرة كهذه توجد فيما بعد الجدول الحالي، تتمتع فيها العناصر فائقة الثقل بأعمار أطول تتيح تجارب كيميائية وتطبيقات محتملة.16 وأبرز مرشح لها هو النظير فليروفيوم-298، وفيه 114 بروتوناً و184 نيوتروناً.18 وشدّد الاتحاد على موقفه بأنه ينبغي أن يبقى العنصر 10-14 ثانية على الأقل، وإن كان بعض الكيميائيين يتساءلون إن كان يمكن نسبة خواص كيميائية ذات معنى إلى ذرات لا يتاح لها وقت للتفاعل.18 وتشير حسابات إلى أن الأوغانيسون قد لا يكون غازاً نبيلاً خاملاً مثل نظيريه الزينون والرادون، إذ قد تكون مداراته الخارجية متلاصقة بحيث يكون أكثر تفاعلاً مما يوحي موقعه في الجدول.18 والآثار النسبية — المسؤولة مثلاً عن اللون الأصفر المائل للذهب وانخفاض نقطة انصهار الزئبق — تبلغ في العناصر فائقة الثقل صورتها المتطرفة.18
الخط الزمني
لافوازييه يصنّف العناصر
صنّف أنطوان لافوازييه العناصر المعروفة بحسب خواصها إلى غازات ولا فلزات وفلزات وأتربة — وهي أقدم محاولة لتصنيف العناصر.
ثلاثيات دوبراينر
لاحظ يوهان فولفغانغ دوبراينر تجمعات ثلاثية من العناصر عُرفت لاحقاً بالثلاثيات، احتل فيها العنصر الأوسط وزناً مكافئاً يقارب متوسط قيمتي العنصرين المجاورين.
مؤتمر كارلسروه
عالج مؤتمر الكيمياء الدولي في كارلسروه الأوزان الذرية والرموز والصيغ الكيميائية؛ وظل مندلييف يذكر بوجه خاص ورقة عمّمها هناك ستانيسلاو كانيتزارو.
اللولب التيلوري
نشر ألكسندر بيغييه دو شانكورتوا ترتيباً ثلاثي الأبعاد للعناصر على أسطوانة؛ وكانت الدورة الكاملة تقابل زيادة في الوزن الذري مقدارها 16.
قانون الأوكتافات لنيولاندز
رتّب جون نيولاندز العناصر بحسب تزايد الأوزان الذرية في سبع مجموعات تتصل خواصها بالعناصر السبعة الأولى المعروفة، وسمّى العلاقة قانون الأوكتافات قياساً على السلم الموسيقي.
مسودة مندلييف الأولى
عُرضت المسودة الأولى الخشنة لجدول مندلييف على الجمعية الكيميائية الروسية؛ وقضى قانونُه بأن العناصر المرتبة وفق قيمة أوزانها الذرية تُظهر دورية واضحة في خواصها.
الجدول ذو الفراغات
ترك جدول مندلييف المنقّح في 1871 فراغات رأى أن عناصر مجهولة ستحلها، وتنبأ بالخواص المحتملة لثلاثة من العناصر المفقودة.
اكتشاف الغاليوم
اكتشف بول لوكوك دو بوايبودران الغاليوم مطيافياً؛ وطابقت خواصه المقيسة تنبؤات مندلييف بشأن «إيكا-ألمنيوم»، بما في ذلك الوزن النوعي 5.9.
اكتشاف السكانديوم
اكتُشف السكانديوم وأظهر الخواص التي تنبأ بها مندلييف له، فازداد اقتناع كثير من الكيميائيين بقيمة جدوله.
الجرمانيوم، التنبؤ الثالث
ساعد اكتشاف الجرمانيوم على ترسيخ سمعة جدول مندلييف الدوري ومنحه شهرة مؤسس القانون الدوري.
الغازات النبيلة
بدا اكتشاف ويليام رامزي للغازات النبيلة في تسعينيات القرن التاسع عشر مخالفاً لعمل مندلييف في البداية، حتى أدرك أنها دليل إضافي على صحة نظامه، فتناسبت مع المجموعة الأخيرة.
وفاة مندلييف
توفي مندلييف في 1907 وكان قد نال اعترافاً دولياً؛ وعندما توفي حمل الطلاب الجدول الدوري في موكب الجنازة.
موزلي يقيس العدد الذري
وجد موزلي أن رسم الجذر التربيعي لتردد الأشعة السينية مقابل العدد الذري يعطي خطاً مستقيماً تاماً — أي وسيلة لقياس العدد الذري فعلياً، بعد ست سنوات من وفاة مندلييف.
النبتونيوم، أول عنصر ما بعد اليورانيوم
عرّض إدوين مكميلان وفيليب أبيلسون أكسيد اليورانيوم لنيوترونات من هدف سيكلوترون في بيركلي وحدّدا العنصر 93 المسمّى النبتونيوم — أول عنصر ما بعد اليورانيوم يُنتج ويُتعرَّف عليه بشكل قاطع.
تصنيع المندليفيوم
قصف غيرسو وهارفي وتشوبين وتومسون وسيبورغ الإينشتاينيوم-253 بأيونات الهيليوم في بيركلي لإنتاج مندليفيوم-256، الذي صُنع على أساس ذرة تلو ذرة.
اكتمال الصف السابع
أقرّ الاتحاد الدولي للكيمياء الأسماء والرموز النيهونيوم (Nh) والموسكوفيوم (Mc) والتينيسين (Ts) والأوغانيسون (Og) للعناصر ذات الأعداد الذرية من 113 إلى 118 من الجدول.
الأسئلة الشائعة
ما هو الجدول الدوري؟
هو الترتيب المنتظم لكل العناصر الكيميائية بحسب تزايد العدد الذري، أي العدد الكلي للبروتونات في النواة.1 وعندما تُرتَّب العناصر هكذا يظهر في خواصها نمط متكرر يُسمى «القانون الدوري»، ولعناصر العمود الواحد خواص متشابهة.1
من أول من حاول تصنيف العناصر؟
أقدم محاولة موثقة كانت في 1789 حين صنّف أنطوان لافوازييه العناصر المعروفة بحسب خواصها إلى غازات ولا فلزات وفلزات وأتربة.5 وفي 1817 لاحظ يوهان فولفغانغ دوبراينر تجمعات ثلاثية من العناصر عُرفت لاحقاً بالثلاثيات.6
ما «قانون الأوكتافات»؟
في 1864 اقترح جون نيولاندز ترتيب العناصر بحسب تزايد أوزانها الذرية في سبع مجموعات تتصل خواصها بالعناصر السبعة الأولى المعروفة آنذاك، وسمى العلاقة قانون الأوكتافات قياساً على فترات السلم الموسيقي.1
لماذا يُعدّ جدول مندلييف نقطة التحول؟
لأن قانون مندلييف أتاح له بناء جدول منهجي يضم 70 عنصراً هي كل ما كان معروفاً حينها.7 والأهم أنه ترك فراغات لعناصر لم تُكتشف وتنبأ بخواصها ومركباتها، فجاءت الاكتشافات اللاحقة لتظهر دقة تنبؤاته.5
كيف صار العدد الذري أساس الترتيب بدلاً من الوزن الذري؟
في 1913 وجد موزلي أن رسم الجذر التربيعي لتردد الأشعة السينية مقابل العدد الذري يعطي خطاً مستقيماً تاماً، فوجد وسيلة لقياس العدد الذري فعلياً.5 ثم خلص في 1914 إلى أن العدد الذري هو عدد الشحنات الموجبة في نواة الذرة.11
كم عنصراً يضم الجدول اليوم ومن أين جاءت أحدث الأسماء؟
يضم الجدول اليوم 118 عنصراً من الهيدروجين ذي العدد 1 إلى الأوغانيسون ذي العدد 118.1 وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أقرّ الاتحاد أسماء ورموز النيهونيوم والموسكوفيوم والتينيسين والأوغانيسون للعناصر 113 و115 و117 و118.2
ما عناصر ما بعد اليورانيوم؟
هي العناصر التي تزيد أعدادها الذرية على 92، وقد اكتُشف منها ستة وعشرون عنصراً سُمّيت أو ما زالت بانتظار تأكيد اكتشافها.3 وأولها النبتونيوم الذي أُنتج وتُعرّف عليه بشكل قاطع في 1940.3
ما «جزيرة الاستقرار» وما الذي يعوق الوصول إلى العنصرين 119 و120؟
يظن الفيزيائيون النوويون أن «جزيرة استقرار» توجد فيما بعد الجدول الحالي، تتمتع فيها العناصر فائقة الثقل الجديدة بأعمار أطول تتيح تجارب كيميائية وتطبيقات محتملة.16 ويعتقد أوغانيسيان أنه لا سبب لارتفاع المردود للعنصرين المجهولين حتى الآن، 119 و120، فقد كان العنصر 117 يُنتج بمعدل ذرة واحدة في الأسبوع والعنصر 118 بمعدل ذرة واحدة في الشهر.18
خريطة المعرفة
المصادر والاستشهادات
كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19