المشتري

الكوكب الخامس من الشمس وأكبر كواكب المجموعة الشمسية — عملاق غازي من الهيدروجين والهيليوم، فيه البقعة الحمراء العظيمة وأقمار غاليليو الأربعة و115 قمرًا معترفًا به، وأقوى مجال مغناطيسي بين الكواكب.

Full disc of Jupiter showing its banded clouds and the Great Red Spot, imaged by the Hubble Space Telescope in 2014
Jupiter and its Great Red Spot, imaged by NASA's Hubble Space Telescope in May 2014, when the storm had shrunk to its smallest size ever measured. · NASA (Hubble Space Telescope) · Public domain

المشتري هو الكوكب الخامس من الشمس، وأكبر كواكب المجموعة الشمسية وأقدمها، وأكثر من ضعف كتلة الكواكب الأخرى مجتمعة. غلافه الجوي من الهيدروجين والهيليوم تتقاسمه أحزمة وتيارات نفاثة تمتد آلاف الكيلومترات في العمق، وبقعته الحمراء العظيمة مرصودة منذ قرون، وغلافه المغناطيسي أكبر بنية في المجموعة الشمسية. تدور حوله مركبة جونو منذ 2016، وفي الطريق مهمة جوس الأوروبية للوصول عام 2031، ويوروبا كليبر الأمريكي للوصول إلى منظومته عام 2030 لدراسة القمر الجليدي أوروبا.

نظرة عامة

المشتري هو الكوكب الخامس من الشمس، وأكبر كواكب المجموعة الشمسية بفارق كبير، إذ تزيد كتلته على ضعف كتلة الكواكب الأخرى مجتمعة.1 ولو كان قشرة جوفاء لاتّسعت بداخله 1000 كرة أرضية.1 ومع هذا الحجم الهائل لا يتجاوز يومه 9.9 ساعات، وهو الأقصر في المجموعة الشمسية.2

ومظهره نسيج من السحب: خطوط ودوامات باردة عاصفة من الأمونيا والماء تسبح في غلاف من الهيدروجين والهيليوم.2 وتُسمى خطوطه البرتقالية الداكنة «أحزمة» والخطوط الأفتح «مناطق»، وهي تتدفق شرقًا وغربًا في اتجاهين متعاكسين.2 وفي وسطه تهيج البقعة الحمراء العظيمة، عاصفة عملاقة أكبر من الأرض هاجت مئات السنين.2

استمدّ الكوكب اسمه من ملك الآلهة الرومانية، وتحمل أقماره أسماء شخصيات أسطورية مرتبطة به أو بزيوس الإغريقي.2 ويبلغ عدد الأقمار المعترف بها رسميًا 115 قمرًا حتى أغسطس 2026.3 وقد أجرى غاليليو غاليلي أول أرصاد مفصلة للمشتري عام 1610 بمنظار صغير صنعه بنفسه.1

ملك الكواكب: الحجم والكتلة والمدار

بنصف قطر يبلغ 69911 كيلومترًا، يظل المشتري أعرض من الأرض 11 مرة؛ ولو كانت الأرض بحجم حبة عنب لكان بحجم كرة سلة.2 ويبلغ قطره الاستوائي نحو 143,000 كيلومتر.4 ويكمل دورة حول محوره في نحو 10 ساعات تقريبًا، أي أسرع من الأرض بأكثر من الضعف.4

ويدور على مسافة متوسطة من الشمس تبلغ 778 مليون كيلومتر، أي 5.2 وحدة فلكية، ويستغرق ضوء الشمس 43 دقيقة للوصول إليه.2 وتكتمل سنته بدورة واحدة حول الشمس في نحو 12 سنة أرضية، أي 4333 يومًا أرضيًا.2 وميل خط استوائه 3 درجات فقط عن مستوى مداره، فيدور شبه منتصب ولا يعرف فصولًا متطرفة كسائر الكواكب.2

تشكّل المشتري مع بقية المجموعة الشمسية قبل نحو 4.6 مليار سنة، حين جمعت الجاذبية دوّامات الغاز والغبار المتصاعد.2 وقد استحوذ على معظم الكتلة المتبقية بعد ولادة الشمس، فانتهى إليه أكثر من ضعف مادة بقية الأجسام في المجموعة كلها.2 ومكوّناته هي ذاتها مكوّنات النجوم، لكنه لم ينمُ كفاية ليشتعِل.2

عملاق غازي من الداخل إلى الخارج

لا سطح حقيقي للمشتري؛ فالكوكب في معظمه غازات وسوائل دوّارة، ولا مركبة تستطيع الهبوط عليه أو عبوره سالمة.2 وفي أعماقه يضغط الغلاف غاز الهيدروجين حتى يحوّله إلى سائل، فتنشأ أكبر محيطات المجموعة الشمسية — محيط من الهيدروجين لا من الماء.2 وعند أعماق قد تبلغ منتصف الطريق نحو المركز، يجرّد الضغط ذرات الهيدروجين من إلكتروناتها فيصير السائل موصلًا للكهرباء كالمعدن.2 ويحرّض الدوران السريع للكوكب تيارات كهربائية في هذا الهيدروجين الفلزي السائل، فيعمل كمولّد ينتج مجاله المغناطيسي الشديد.2

وتشير قياسات جونو لجاذبية المشتري ومجاله المغناطيسي إلى أن نواته أكبر بكثير مما كان متوقعًا وأنها ليست صلبة، بل مذابة جزئيًا بلا حدود واضحة.2 ولذلك يصف الباحثون النواة بأنها «ضبابية»، أي لا تفصلها حدود حادة عن الهيدروجين الفلزي المحيط بها.2 وقد غيّرت كشوف جونو صورة الداخل تمامًا، كاشفة عن طبقة طقس تمتد أبعد كثيرًا من سحب الماء وداخل عميق بنواة مميّعة من العناصر الثقيلة.5 ومنذ وصولها إلى المشتري عام 2016 تتحرى جونو ما تحت سحبه الكثيفة، باحثةً عن إجابات لأسئلة أصل الكوكب وتطوره والعمالقة الغازية في الكون.6

طقس العملاق: الأحزمة والمناطق والعواصف

تتقاسم غلاف المشتري الجوي ثلاث طبقات سحابية متمايزة يبلغ مجموع سمكها نحو 71 كيلومترًا: جليد الأمونيا في القمة، وبلورات كبريتيد الأمونيوم الهيدروجيني في الوسط، وجليد الماء وبخاره في الأسفل.2 وتتدفق الأحزمة والمناطق شرقًا وغربًا في اتجاهين متعاكسين، وتجتاح الكوكب العاصف أكثر من اثنتي عشرة ريحًا سائدة.2 وتصل سرعة بعض هذه الرياح إلى 539 كيلومترًا في الساعة عند خط الاستواء.2

وقد اكتشفت جونو عند قطبي الكوكب ترتيبات مضلّعة من العواصف الإعصارية العملاقة: ثمانٍ بترتيب ثماني في الشمال وخمس بترتيب خماسي في الجنوب.2 وثبت أن هذه العواصف شديدة الصمود وتبقى في مواضعها مع الزمن.2 فعند القطب الشمالي تحيط بالمشتري، حول إعصار مركزي، ثمانية أعاصير أخرى تمتد أكثر من 4000 كيلومتر، وتتصادم أذرعها الحلزونية وهي تدور من دون أن تندمج.6 وبيّنت الأرصاد كذلك أن البرق — وهو ظاهرة استوائية أكثر على الأرض — ظاهرة قطبية على المشتري، تسقط فيها حبّات من الأمونيا والماء بحجم كرات البيسبول.6

والسحب تحجب ما تحتها، لكن السبر بالميكروويف من جونو يكشف ظواهر طقسية على ضغوط تتجاوز 100 بار، يغلب عليها عمود ضيق غني بالأمونيا عند خطوط العرض المنخفضة يشبه نسخة أعمق وأوسع من خلية هادلي الأرضية.7 وقد وفّرت كاميرا جونوكام أول صور واضحة قريبة للقطب الشمالي — منطقة مزرقة غريبة مليئة بعواصف عملاقة وطقس عجيب.6 وبعد أول مرور لجمع البيانات وصف الباحثون المشتري بأنه عالم معقّد هائل مضطرب، أكثر مما توقّع العلماء أنفسهم.6

البقعة الحمراء العظيمة

البقعة الحمراء العظيمة أكبر دوّامة معروفة في كواكب المجموعة الشمسية جميعًا وأطولها عمرًا، لكن عمرها الحقيقي موضع جدل.9 وقد تكون قصة رصدها أطول من عمر العاصفة نفسها: فبيضة داكنة رصدها كاسيني عام 1665 عند خط عرضها وعُرفت بـ«البقعة الدائمة» ظلت تُتابع حتى 1713.9 لكن التحليل التاريخي يرجّح أن البقعة الدائمة لا تطابق البقعة الحالية، التي رُصدت أول مرة عام 1831.9 وعلى أي حال، تُرصد البقعة الحمراء العظيمة على المشتري منذ أكثر من 300 عام.2 وقد اندمجت ثلاث بقع أصغر يومًا لتشكّل «البقعة الحمراء الصغيرة» بنحو نصف حجم البقعة الأصلية.2

لكن العاصفة تتقلص مع الزمن: كانت ضعف عرض الأرض عام 1979 وصارت نحو 1.3 مثلها.6 وغاص جونو في أعماقها حتى 320 كيلومترًا، أي أعمق من محيطات الأرض بـ50 إلى 100 مرة.6 وقد مكّنت بيانات الجاذبية فريق جونو من تحديد امتدادها حتى نحو 500 كيلومتر تحت قمم السحب.2

وتستبعد المحاكيات العددية أن تكون البقعة قد تشكّلت من اندماج دوامات أو من عاصفة عظمى، والأرجح أنها نشأت من اضطراب تدفق بين التيارين المتعاكسين شمالها وجنوبها.9 وإذا صحّ ذلك، فقد بدأت بدوران أبطأ ثم تزايدت سرعة دورانها مع الزمن وهي تتقلص.9 وتبقى العاصفة، التي تمتد أوسع من الأرض، من أكثر ظواهر المجموعة الشمسية إثارة للدهشة.2

الغلاف المغناطيسي والشفق القطبي

غلاف المشتري المغناطيسي أكبر بنية في المجموعة الشمسية: ينتفخ مليونًا إلى ثلاثة ملايين كيلومتر نحو الشمس، ويمتد ذيله على شكل شرغوف أكثر من مليار كيلومتر خلف الكوكب، حتى مدار زحل.2 ومجال الكوكب المغناطيسي الهائل أقوى من مجال الأرض بـ16 إلى 54 مرة.2 وهو يدور مع الكوكب ويكنس الجسيمات المشحونة، ويحتجزها قرب الكوكب ويسرّعها إلى طاقات عالية، فتتكوّن إشعاعات شديدة تقصف أقماره الداخلية وقد تضر المركبات.2

وقد أنتجت أول تسعة مدارات قطبية لجونو «نموذج جونو المرجعي» الذي يمثل مجال الكوكب بتوافقيات كروية حتى الدرجة 20، مع نموذج بسيط للقرص المغناطيسي يحاكي التيارات الخارجية.10 وهكذا صار بين أيدينا أول رؤية مفصلة لمولّد مغناطيسي كوكبي خارج الأرض، بمعاملات محددة جيدًا حتى الدرجة والرتبة 10.10 وعلى خط الاستواء تتابع جونو «البقعة الزرقاء العظيمة»، وهي معلَم مغناطيسي خفي وشديد.6 وقد أظهرت أنها تنجرف شرقًا، وأنها قد تطوّق الكوكب خلال 350 سنة على مسارها وسرعتها الحاليين.6

وعند القطبين تتلوى أشفاق ضخمة، وخلصت الأرصاد إلى أنها تتكوّن على ما يبدو بآليات مختلفة عن الشفق القطبي الأرضي.6 وارتبط الشفق كذلك بأقمار المشتري: فغانيميد هو القمر الوحيد المعروف بمجاله المغناطيسي الخاص، وقد اكتشفته مركبة غاليليو عام 1996.11 ولأن غانيميد قريب من المشتري، فإن مجاله المغناطيسي يقع داخل مجال الكوكب، وتنشأ عن ذلك أشفاق على شكل شرائط متوهجة تحيط بقطبيه.11 وقد عدّت ناسا الشفق القطبي أحد أبرز كشوف المهمة الأساسية لجونو، إلى جانب بنية الداخل والغلاف الجوي والغلاف المغناطيسي.6

أقمار المشتري

للمشتري 115 قمرًا معترفًا بها رسميًا من الاتحاد الفلكي الدولي حتى أغسطس 2026.3 ولأن رصد الأقمار الصغيرة صار شديد الحساسية، قرر الاتحاد ألا تُمنح الأقمار الأصغر أسماء أسطورية إلا إذا كانت ذات أهمية علمية «معتبرة».3 أما التسمية فتتبع قاعدة ثابتة: أقمار المنظومة الجوفية تُسمى بأسماء عشّاق زيوس/المشتري وذريّته، فتنتهي أسماء المدارات المباشرة عمومًا بحرف «a» وأسماء المدارات الراجعة بحرف «e».12

القمرتاريخ الاكتشافالمكانة والمقارنةالمعلومة المميزة
آيو13من أقمار غاليليو الأربعة؛ تُنسب سلسلة أرصادها الأولى إلى عام 1610.3ثالث أكبر أقمار المشتري.13أكثر العوالم نشاطًا بركانيًا في المجموعة الشمسية، بمئات البراكين بعضها يقذف نوافير حمم ترتفع عشرات الكيلومترات.13
أوروبا14من أقمار غاليليو الأربعة؛ تُنسب سلسلة أرصادها الأولى إلى عام 1610.3رابع أكبر أقمار المشتري وسادسها قربًا من الكوكب.14يُعتقد أن محيطًا مالحًا يحوي ضعف مياه محيطات الأرض يقع تحت قشرته الجليدية.14
غانيميد11من أقمار غاليليو الأربعة؛ تُنسب سلسلة أرصادها الأولى إلى عام 1610.3أكبر قمر في المجموعة الشمسية، وأكبر من عطارد وبلوتو.11وجد تلسكوب هابل أفضل دليل حتى الآن على محيط مالح تحت سطحه يحوي ماءً أكثر من كل مياه سطح الأرض.11
كاليستو15من أقمار غاليليو الأربعة؛ تُنسب سلسلة أرصادها الأولى إلى عام 1610.3ثاني أكبر أقمار المشتري وثالث أكبر قمر في المجموعة الشمسية، وحجمه يقارب حجم عطارد.15سطحه الصخري الجليدي هو الأقدم والأكثر فوهات في المجموعة الشمسية، وعمره نحو 4 مليارات سنة.15
أمالثيا129 سبتمبر 1892؛ اكتشفه إدوارد إيمرسون بارنارد من جبل هاملتون.12أول قمر يُكتشف للمشتري بعد أقمار غاليليو الأربعة.12تبيّن لاحقًا بصور فوياجر أنه يقع داخل منظومة حلقات المشتري.12
أقمار مختارة من منظومة المشتري.3

كانت أقمار غاليليو الأربعة أول أقمار تُكتشف خارج الأرض، ويُنسب اكتشافها عام 1610 إلى غاليليو غاليلي.3 ورصدها أيضًا عالم الفلك الألماني سيمون ماريوس في الفترة ذاتها، لكنه نُسي نسبيًا لأنه نشر نتائجه بعد غاليليو.3 وتبقى هذه العوالم هدفًا للبعثات الراهنة والقادمة، من جونو إلى جوس ويوروبا كليبر.6

عوالم المحيطات: أوروبا وغانيميد وكاليستو

أوروبا من أرجح مواضع الحياة في المجموعة الشمسية، إذ تشير الأدلة إلى محيط هائل تحت قشرته الجليدية.2 ويعتقد العلماء أن محيطًا مالحًا يقبع تحت قشرة أوروبا الجليدية يحوي ضعف مياه محيطات الأرض.14 وقد تتوفر فيه العناصر الكيميائية الأساسية للحياة.14 ولذلك أطلقت ناسا مهمة يوروبا كليبر في 14 أكتوبر 2024 لتحديد ما إذا كانت أماكن تحت سطحه صالحة للحياة.14

غانيميد أكبر من عطارد وبلوتو، وقد وجد تلسكوب هابل أفضل دليل حتى الآن على محيط مالح تحت سطحه، يُعتقد أنه يحوي ماءً أكثر من كل مياه سطح الأرض.11 ويُقدَّر سمك هذا المحيط بنحو 100 كيلومتر — أي عشرة أضعاف عمق محيط الأرض — مدفونًا تحت قشرة جليدية سماكتها نحو 150 كيلومترًا.11 ورصد جهاز جيرام في مركبة جونو أملاحًا معدنية ومركبات عضوية على سطح غانيميد خلال تحليق قريب في 7 يونيو 2021.11 ونُشرت نتائج هذا الرصد في 30 أكتوبر 2023 بدورية Nature Astronomy، وقد تساعد في فهم أصل غانيميد وتركيب محيطه العميق.11

أما كاليستو فتشير بيانات غاليليو إلى أنه قد يخفي محيطًا مالحًا يتفاعل مع طبقة صخرية على عمق نحو 250 كيلومترًا — وهي شروط أساسية للحياة — كما رُصد أكسجين في غلافه الخارجي.15 وسطوحه الصخرية الجليدية هي الأقدم والأكثر فوهات في المجموعة الشمسية، بعمر يناهز 4 مليارات سنة، وبلا براكين نشطة أو حركة صفائح تمحو آثاره.15 وعلى النقيض يقف آيو البركاني، ثالث أكبر أقمار المشتري، الذي ينبع نشاطه من شدّ الحبل بين جاذبية المشتري وجذبات أوروبا وغانيميد المنتظمة التوقيت.13 ولا يقتصر الأمر على البراكين: فآيو يدور على نحو 422,000 كيلومتر من المشتري، قاطعًا خطوط مجاله المغناطيسي ليعمل كمولّد كهربائي بفرق جهد يبلغ 400 ألف فولت.13 ويصنع تياره البالغ ثلاثة ملايين أمبير برقًا في غلاف المشتري الأعلى.13

أربعة قرون من الاستكشاف

كان بايونير 10، أول مركبات ناسا إلى الكواكب الخارجية، أول زائر للمشتري: انطلق في مارس 1972 وبلغ أقرب نقطة منه في 4 ديسمبر 1973.16 وأرسل آخر إشارة إلى الأرض في يناير 2003 من على بعد 7.6 مليار ميل.16 ثم كان تحليق فوياجر 1 في مارس 1979 نقطة تحول: فقد اكتشف حلقة رقيقة حول الكوكب وقمرين جديدين وبراكين نشطة على آيو، قبل أن يواصل إلى زحل ثم الفضاء بين النجمي.16 وكان وجود الحلقة قد اقتُرح أول مرة عام 1974 بناءً على نتائج بايونير 10 أثناء اقترابها، ثم تأكد عام 1979 حين عبرت فوياجر مستوى استواء الكوكب.4 وهي حلقات من جزيئات صغيرة داكنة يصعب رؤيتها إلا حين تعبر أمام الشمس، وقد تنشأ من غبار تثيره اصطدامات النيازك بأقماره الداخلية.2

وجاءت غاليليو، مركبة مدارية ومسبارًا جويًا انطلقا في 18 أكتوبر 1989 من مكوك الفضاء أتلانتس، لتدور حول المشتري نحو ثماني سنوات، وتحلّق قرب كل أقماره الكبرى، وتُسقط مسبارًا في غلافه الجوي.16 وقد وجد المسبار موقع دخوله جافًا بشكل غريب بعُشر الماء المتوقع، وحلّت جونو اللغز لاحقًا بإظهار أن الماء أوفر بكثير قرب خط الاستواء.6 وفي الطريق إلى زحل، أمضت كاسيني نحو ستة أشهر بين أكتوبر 2000 ومارس 2001 تستكشف المنظومة، واقتربت نحو 9.7 مليون كيلومتر من قمم السحب والتقطت نحو 26,000 صورة.16 ثم انتهت رحلة غاليليو بتدميرها عمدًا في غلاف المشتري في 21 سبتمبر 2003، حمايةً لأحد أهم كشوفها: محيط محتمل تحت قشرة أوروبا الجليدية.16

وفي 5 أغسطس 2011 انطلقت جونو من كيب كانافيرال على صاروخ أطلس 5 في رحلة استمرت نحو خمس سنوات قطعت خلالها 2.8 مليار كيلومتر.6 وقد تطلّب دخولها إلى مدار المشتري في 4 يوليو 2016 إشعال محركها الرئيسي إشعالًا حاسمًا لمدة 35 دقيقة لإبطاء سرعتها واعتراضها في المدار.6 وبسبب المسافة عن الأرض كانت رسائل الراديو ذهابًا وإيابًا تستغرق 48 دقيقة، فلم يكن أمام الفريق وقت لتصحيحات اللحظة الأخيرة.6 وتحمل جونو في قلبها خزانة من التيتانيوم بحجم صندوق سيارة دفع رباعي وكتلة 180 كيلوغرامًا تحمي إلكترونياتها من وابل الجسيمات عالية الطاقة.6 وتحلّق بين أحزمة الإشعاع والكوكب، هابطة أحيانًا إلى 3500 كيلومتر فوق قمم السحب — أي ما يعادل أقل من ربع بوصة لو كان المشتري بحجم كرة سلة.6 وخلال مدارات مهمتها الأساسية الخمسة والثلاثين جمعت أكثر من ثلاثة تيرابت من البيانات العلمية، بصور عالجها علماء مواطنون بأول كاميرا مخصصة للتواصل الجماهيري.5

البعثات اليوم وغدًا: جونو وجوس ويوروبا كليبر

كانت خطة جونو الأصلية 33 مدارًا تكفي لخريطة كاملة للمشتري، قبل أن تُوجَّه للاحتراق في غلافه تلبيةً لمتطلبات حماية الكواكب.6 لكن خللًا في صمامات محركها الرئيسي أبقاها في مداراتها الطويلة، فصارت تحليقاتها كل سبعة أسابيع بدل أسبوعين، وهو تغيير أتاح لاحقًا علومًا إضافية عند الأقمار.6 وقد أكملت مهمتها الأساسية بحلول منتصف 2021 بكشوف عن بنية الداخل والغلاف الجوي والغلاف المغناطيسي، ثم انتقلت إلى مهمة ممددة بوصفها مستكشفة للمنظومة الجوفية بكاملها.6 وفي 2021 منحت ناسا المركبة وقتًا إضافيًا بجدولة 42 مدارًا إضافيًا وتمديد المهمة إلى 2025، ما أتاح لقاءات مع ثلاثة من أقمار غاليليو: غانيميد وأوروبا وآيو.6 فقد قلصت جاذبية غانيميد دورتها من 53 يومًا إلى 43 يومًا، ثم قلص تحليق أوروبا الدورة إلى 38 يومًا، وأوصلتها لقاءات آيو إلى دورة نهائية من 33 يومًا.6

وفي الطريق مهمتان كبيرتان: جوس الأوروبية انطلقت في 14 أبريل 2023 وستصل إلى المشتري في يوليو 2031، بعد تحليقات قرب القمر والأرض ثم الزهرة ثم الأرض.17 وتحمل جوس 10 أجهزة و85 مترًا مربعًا من الأجنحة الشمسية، بخطة 35 تحليقًا قمريًا.17 وستجري أرصادًا مفصلة للعملاق الغازي وأقماره الثلاثة الكبيرة الحاملة للمحيطات — غانيميد وكاليستو وأوروبا — لوصفها كأجسام كوكبية وبيئات محتملة للحياة.17 فيما يقطع يوروبا كليبر 2.9 مليار كيلومتر ليصل إلى المشتري في أبريل 2030، فيدور حول الكوكب وينفذ 49 تحليقًا قريبًا من أوروبا.18

التصادمات والكوارث: شوميكر-ليفي 9

اكتشف كارولين وجين شوميكر وديفيد ليفي المذنب شوميكر-ليفي 9 في صورة التُقطت في 18 مارس 1993 بتلسكوب شميدت عند جبل بالومار.19 وكان المذنب قد انقسم بالفعل إلى أكثر من 20 شظية تدور حول المشتري في مدار يستغرق سنتين، بعد أن مزّقته قوى المد في اقترابه القريب من الكوكب في يوليو 1992.19 ولأول مرة في التاريخ كانت لدى ناسا مركبات في الموقع لتراقب تصادمًا بين جرمين في المجموعة الشمسية، والتقطت غاليليو مشاهد مباشرة لارتطام سلسلة الشظايا — المسماة من A إلى W — بقمم السحب.19 وبدأت الاصطدامات في 16 يوليو 1994 وانتهت في 22 يوليو 1994.19

وارتطمت «سلسلة عربات» الشظايا بالمشتري بقوة تعادل 300 مليون قنبلة ذرية.19 فرفعت الاصطدامات أعمدة بلغ ارتفاعها ما بين 2000 و3000 كيلومتر، وسخّنت الغلاف إلى ما بين 30,000 و40,000 درجة مئوية.19 ثم محت رياح المشتري الندوب الداكنة الحلقية التي تركتها الشظايا تدريجيًا.19

آفاق المستقبل: ما الذي لم نكتشفه بعد

ما زالت أسئلة كبرى مفتوحة: فقد ظلت آلية تشكّل البقعة الحمراء العظيمة غامضة حتى النمذجة الحديثة.9 وحلّت جونو لغزًا قديمًا عن الماء: فبعد أن وجد مسبار غاليليو عام 1995 موقع دخوله جافًا بعُشر المتوقع، أظهرت أن الماء أوفر بكثير قرب خط الاستواء.6 ويبقى المولّد المغناطيسي العميق وداخل الكوكب من أعقد ما تحاول النماذج الحديثة وصفه.10 أما أوروبا فهي من أرجح مواضع الحياة في المجموعة الشمسية، ومحيطها المدفون تحت الجليد هدف البعثات القادمة.2

Juno's measured gravity field differs substantially from the last available estimate and is one order of magnitude more precise. This has implications for the distribution of heavy elements in the interior, including the existence and mass of Jupiter's core.7

سكوت بولتون وزملاؤه، Science، 2017

Jupiter's Great Red Spot (GRS) is the largest and longest‐lived known vortex of all solar system planets but its lifetime is debated and its formation mechanism remains hidden.9

أغوستين سانشيز-لافيغا وزملاؤه، Geophysical Research Letters، 2024

Here we report measurements of Jupiter’s gravity harmonics (both even and odd) through precise Doppler tracking of the Juno spacecraft in its polar orbit around Jupiter. We find a north–south asymmetry, which is a signature of atmospheric and interior flows.8

لوتشيانو إيس وزملاؤه، Nature، 2018

محطات في استكشاف المشتري

7 January 1610

غاليليو يكتشف أكبر أقمار المشتري الأربعة

يرصد غاليليو غاليلي أربع نقاط ضوء ملازمة للمشتري، وهي أول أقمار يُكتشف وجودها خارج الأرض — وتُعرف اليوم بأقمار غاليليو: آيو وأوروبا وغانيميد وكاليستو.

1665

كاسيني يسجّل «البقعة الدائمة»

يرصد جوفاني دومينيكو كاسيني بيضة داكنة عند خط عرض البقعة الحمراء العظيمة، عُرفت لاحقًا بـ«البقعة الدائمة» وظلت تُتابع حتى 1713، مع أن التحليل الحديث يرجّح أنها ليست العاصفة ذاتها التي نراها اليوم.

1831

أول رصد للبقعة الحمراء العظيمة الحديثة

تشير السجلات التاريخية إلى أن البقعة الحمراء العظيمة بصورتها الحالية رُصدت أول مرة عام 1831، ليصبح عمر العاصفة الراهنة نحو 195 سنة على الأكثر — أصغر من «البقعة الدائمة» التي يخلط بعض المؤرخين بينها وبينها.

9 September 1892

بارنارد يكتشف أمالثيا

يكتشف إدوارد إيمرسون بارنارد أمالثيا من جبل هاملتون — أول قمر يُكتشف للمشتري بعد أقمار غاليليو الأربعة، وتبيّن لاحقًا بصور فوياجر أنه يقع داخل منظومة حلقاته.

4 December 1973

بايونير 10 تنفذ أول تحليق قريب

تعبر بايونير 10 التابعة لناسا قرب المشتري، وهي أول مركبة تزور الكواكب الخارجية، وتعيد أول صور قريبة للكوكب قبل أن تغادر المجموعة الشمسية.

March 1979

فوياجر 1 تكتشف الحلقات والبراكين

خلال تحليقه بالمشتري، يكتشف فوياجر 1 حلقة رقيقة حول الكوكب وقمرين جديدين وبراكين نشطة على آيو — أول نشاط بركاني يُرصد خارج الأرض.

18 October 1989

غاليليو تنطلق من مكوك الفضاء أتلانتس

تنطلق مهمة غاليليو — مركبة مدارية ومسبار جوي — على متن مكوك الفضاء أتلانتس (STS-34) في رحلة ست سنوات لتكون أول مركبة تدور حول كوكب خارجي.

16-22 July 1994

شوميكر-ليفي 9 تصطدم بالمشتري

أكثر من 20 شظية من المذنب شوميكر-ليفي 9 ترتطم بغلاف المشتري في أول اصطدام كوكبي ترصده مركبات فضائية، بمشاركة غاليليو وهابل ويوليسيس وفوياجر 2.

7 December 1995

غاليليو تصل وتُسقط مسبارًا في المشتري

تدخل غاليليو مدار المشتري وتطلق مسبارها الجوي، الأول الذي يهبط في غلاف كوكب خارجي، فيبثّ نحو ساعة قبل أن يسحقه الضغط.

30 December 2000

أقرب اقتراب لكاسيني من المشتري

في طريقها إلى زحل، تعبر كاسيني على نحو 9.7 مليون كم من قمم سحب المشتري، وتلتقط نحو 26 ألف صورة خلال ستة أشهر — أدق صورة عالمية للمشتري حتى ذلك الحين.

21 September 2003

تدمير غاليليو عمدًا في المشتري

بعد 14 سنة و34 مدارًا حول المشتري، تُوجَّه غاليليو إلى غلاف الكوكب وتُدمَّر، حمايةً لاكتشافها هي — المحيط المحتمل تحت جليد أوروبا — من التلوث.

5 August 2011

جونو تنطلق نحو المشتري

تنطلق جونو من كيب كانافيرال على متن صاروخ أطلس 5، لتبدأ رحلة خمس سنوات تقطع 1.7 مليار ميل تنتهي بأبعد مركبة شمسية عن الأرض تحلّق عند المشتري.

4 July 2016

جونو تدخل مدار المشتري

بعد إشعال مثالي لمحركها الرئيسي استمر 35 دقيقة، تُعترض جونو في مدار قطبي مدته 53 يومًا وتشرع في مسح المشتري من سحبه إلى أطراف غلافه المغناطيسي.

7 June 2021

تحليق جونو التاريخي قرب غانيميد

تمرّ جونو على مسافة 1038 كم من غانيميد — أقرب اقتراب لأي مركبة من أكبر أقمار المشتري خلال أكثر من عقدين — ما يعيد تشكيل مدارها للمهمة الممددة.

14 April 2023

إيسا تطلق جوس نحو أقمار المشتري الجليدية

ينطلق جوس من مرفأ الفضاء الأوروبي في غيانا الفرنسية على صاروخ أريان 5، في رحلة تستغرق نحو ثماني سنوات نحو المشتري عبر مناورات جاذبية عند القمر والأرض ثم الزهرة ثم الأرض مرة أخرى.

14 October 2024

انطلاق يوروبا كليبر نحو أوروبا

ينطلق يوروبا كليبر التابع لناسا على صاروخ فالكون هيفي في رحلة تبلغ 1.8 مليار ميل نحو المشتري، حيث سينفذ 49 تحليقًا قريبًا من أوروبا لتقييم احتمال صلاحيته للحياة.

المشتري: إجابات سريعة

كم يبعد المشتري عن الشمس وكيف يبدو ذلك على ضوءها؟

يدور المشتري على مسافة متوسطة من الشمس تبلغ 778 مليون كيلومتر، أي 5.2 وحدة فلكية.2 ويستغرق ضوء الشمس 43 دقيقة للوصول إليه.2

ما مدة اليوم والسنة على المشتري؟

يوم المشتري 9.9 ساعات، وهو الأقصر في المجموعة الشمسية.2 وتكتمل سنته في نحو 12 سنة أرضية، أي 4333 يومًا أرضيًا.2

ما البقعة الحمراء العظيمة ولماذا يتابعها العلماء؟

هي عاصفة عملاقة تُرصد على المشتري منذ أكثر من 300 عام.2 وقد تقلصت من ضعف عرض الأرض عام 1979 إلى نحو 1.3 مثلها اليوم.6

كم قمرًا يدور حول المشتري وما أكبرها؟

للمشتري 115 قمرًا معترفًا بها رسميًا من الاتحاد الفلكي الدولي حتى أغسطس 2026.3 وأكبرها غانيميد، وهو أكبر من عطارد وبلوتو.11

هل يمكن أن توجد حياة في منظومة المشتري؟

أوروبا من أرجح مواضع الحياة في المجموعة الشمسية؛ إذ يعتقد العلماء أن محيطًا مالحًا تحت قشرته الجليدية يحوي ضعف مياه محيطات الأرض.14 وقد يحوي غانيميد أيضًا محيطًا يُعتقد أنه يحوي ماءً أكثر من كل مياه سطح الأرض.11

هل للمشتري سطح يمكن الهبوط عليه؟

لا سطح حقيقي للمشتري؛ فالكوكب في معظمه غازات وسوائل دوّارة، ولا مركبة تستطيع الهبوط عليه أو عبوره سالمة.2

ما حصيلة مهمة جونو حتى الآن ومتى تنتهي؟

تتابع جونو المشتري من مدارها منذ 4 يوليو 2016، وجمعت خلال مدارات مهمتها الأساسية أكثر من ثلاثة تيرابت من البيانات العلمية.5 ومُدّت مهمتها بمهمة ممددة مستمرة وفق مختبر الدفع النفاث حتى سبتمبر 2025 أو نهاية عمر المركبة.5

متى تصل بعثتا جوس ويوروبا كليبر إلى المشتري؟

تصل جوس في يوليو 2031 بعد سلسلة تحليقات جاذبية في الطريق.17 ويصل يوروبا كليبر إلى المشتري في أبريل 2030، حيث ينفذ 49 تحليقًا قريبًا من أوروبا.18

المشتري بالأرقام

orbitsorbitsorbitsorbitsorbitsorbitsorbitsorbitslocated_inlocated_inorbitsorbitsen_route_toen_route_toen_route_toen_route_toimpactedimpactedorbitsorbitsobservedobserveddiscovereddiscoveredstudiesstudiesstudiesstudiesflybyflybyimpactedimpactedpart_ofpart_oforbitsorbitsorbitsorbitsكاليستوكاليستوأوروباأوروبايوروبا كليبريوروبا كليبرغاليليو غاليليغاليليو غاليليغانيميدغانيميدالبقعة الحمراء العظيمةالبقعة الحمراء العظيمةآيوآيوجوسجوسجونوجونوشوميكر-ليفي 9شوميكر-ليفي 9فوياجر 1فوياجر 1المشتريالمشتري

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    Jupiter — NASA Science (planet overview)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain); page text cited with attribution
  2. 2
    Jupiter: Facts — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  3. 3
    Jupiter Moons — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  4. 4
    Jupiter — Encyclopaedia BritannicaEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18Britannica (cited with attribution)
  5. 5
    Juno: NASA's Jupiter Orbiter Mission — NASA Jet Propulsion LaboratoryNASA Jet Propulsion Laboratory (JPL), Caltechمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  6. 6
    Juno — NASA Science (mission overview, status and discoveries)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  7. 7
  8. 8
    Measurement of Jupiter's asymmetric gravity field (L. Iess et al.; Nature 555, 220–222, 2018; DOI 10.1038/nature25776)Nature (Springer Nature)تاريخ الاطلاع 2026-09-18Springer Nature (abstract quoted for editorial attribution); DOI-cited
  9. 9
    The Origin of Jupiter's Great Red Spot (A. Sánchez-Lavega et al.; Geophysical Research Letters 51, 2024; DOI 10.1029/2024GL108993)Geophysical Research Letters (AGU/Wiley)تاريخ الاطلاع 2026-09-18AGU/Wiley (abstract quoted for editorial attribution); DOI-cited
  10. 10
    A New Model of Jupiter's Magnetic Field From Juno's First Nine Orbits (J. E. P. Connerney et al.; Geophysical Research Letters 45, 2590–2596, 2018; DOI 10.1002/2018GL077312)Geophysical Research Letters (AGU/Wiley)تاريخ الاطلاع 2026-09-18AGU/Wiley (abstract quoted for editorial attribution); DOI-cited
  11. 11
    Ganymede: Facts — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  12. 12
    Planet and Satellite Names, Discoverers, and Themes — IAU Working Group for Planetary System Nomenclature (Gazetteer of Planetary Nomenclature)International Astronomical Union / USGS Astrogeology Science Centerمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Geological Survey / IAU WGPSN; public reference data
  13. 13
    Io: Facts — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  14. 14
    Europa — NASA Science (Jupiter moon overview)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  15. 15
    Callisto: Facts — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  16. 16
    Jupiter: Exploration — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  17. 17
    Juice — ESA's Jupiter Icy Moons Explorer (mission overview)European Space Agency (ESA)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18ESA content used with attribution for research purposes
  18. 18
    Europa Clipper — NASA Science (mission overview)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  19. 19
    Comet Shoemaker-Levy 9 — NASA ScienceNASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)
  20. 20
    Galileo — NASA Science (mission overview and quick facts)NASA (National Aeronautics and Space Administration)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work (public domain)