المجموعة الشمسية

الشمس وكل ما يخضع لجاذبيتها: ثمانية كواكب ومئات الأقمار والكواكب القزمة، مع الحطام الجليدي في حزام كايبر وسحابة أورت.

مجموعة مصوّرة لكواكب المجموعة الشمسية التقطتها مركبتا فوييجر، على خلفية سديم الوردة بألوان غير حقيقية، ويظهر قمر الأرض في المقدمة
ملصق يجمع كواكب المجموعة الشمسية كما صوّرتها مركبتا فوييجر، على خلفية سديم الوردة، ويظهر قمر الأرض في المقدمة (ناسا). · NASA · Public domain

المجموعة الشمسية هي الشمس وكل ما ترتبط بها جاذبياً: ثمانية كواكب، وخمسة كواكب قزمة محددة رسمياً، ومئات الأقمار، وملايين الكويكبات والمذنبات. تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة عندما انهارت سحابة من الغاز والغبار بين النجمي إلى قرص دوّار، فاستحوذت الشمس على أكثر من 99% من كتلته. أقرب الكواكب إلى الشمس هي الكواكب الصخرية — عطارد والزهرة والأرض والمريخ — ثم العمالقة المشتري وزحل وأورانوس ونبتون. وما بعد نبتون يمتد حزام كايبر ثم سحابة أورت الشاسعة. وفي عام 2006 حدّد الاتحاد الفلكي الدولي تعريف الكوكب، فقلّص عدد الكواكب من تسعة إلى ثمانية وأعاد تصنيف بلوتو كوكباً قزماً؛ وقد كشفت مهمة «نيو هورايزونز» منذ ذلك الحين أن بلوتو عالم معقّد.

المجموعة الشمسية في لمحة

تضمّ المجموعة الشمسية الشمس وثمانية كواكب وخمسة كواكب قزمة محددة رسمياً ومئات الأقمار وآلاف الكويكبات والمذنبات.1 ويقارب عدد الكويكبات المعروفة في النظام 1.4 مليون كويكب، بينما يقدَّر عدد المذنبات بنحو أربعة آلاف.2 واسم هذا النظام مشتق من كلمة «شمسي» التي تصف كل ما يتصل بنجمنا، وهي مأخوذة من الكلمة اللاتينية للشمس.1 وحتى الآن، تبقى الأرض هي المكان الوحيد الذي وُجدت فيه الحياة في المجموعة الشمسية.2

ويُقاس هذا الفضاء الشاسع بوحدة فلكية واحدة تعادل نحو 150 مليون كم، أي ما يقارب 93 مليون ميل، وهي مسافة الشمس إلى الأرض.1 وتمتدّ أبعد تخوم النظام المعروفة إلى سحابة أورت، وهي حطام جليدي بعضه أكبر من الجبال يدور حول الشمس على مسافة تصل إلى 1.6 سنة ضوئية.1 ويتراوح امتداد هذه السحابة بين 5000 و100000 وحدة فلكية من الشمس.1 وهي تقع وراء بلوتو وأقصى حدود حزام كايبر.3

وتقع مجموعتنا الشمسية في أحد أذرع مجرة درب التبانة الحلزونية المسمّى ذراع الجبار.2 وهو ذراع صغير جزئي يقع بين ذراعي القوس وحامل رأس الغول، وتدور المجموعة حول مركز المجرة بسرعة 515 ألف ميل في الساعة، أي 828 ألف كم في الساعة.1 وتستغرق الدورة الكاملة حول مركز المجرة نحو 230 مليون سنة.2

كيف تشكّلت المجموعة الشمسية

تشكّلت المجموعة الشمسية قبل نحو 4.6 مليار سنة من سحابة كثيفة من الغاز والغبار بين النجمي.1 انهارت السحابة على نفسها، وربما كان السبب موجة صدمية من نجم قريب انفجر مستعراً أعظم.1 ومع الانهيار، أخذت المادة تصطفّ في قرص دوّار حول مركز ستحتله الشمس لاحقاً.1

وفي قلب ذلك الانهيار وُلدت الشمس، ثم جمعت في النهاية أكثر من 99% من المادة المتاحة.1 أما بقية المادة فتصادمت وتلاحمت حتى كبرت بعض الكتل بما يكفي لكي تصوغ جاذبيتها كرات صارت كواكب وكواكب قزمة وأقماراً كبيرة.1 وفي مواضع أخرى لم يكتمل الاندماج، فبقيت البقايا المبكرة شظايا لم تتجمّع يوماً في كوكب.1 وهذه البقايا هي ما نعرفه اليوم بحزام الكويكبات الواقع بين مداري المريخ والمشتري.4

وقرب الشمس الفتية لم تكن تصمد إلا المواد الصخرية، ولهذا كانت الكواكب الأربعة الأولى — عطارد والزهرة والأرض والمريخ — كواكب صخرية صغيرة ذات أسطح صلبة.1 وفي المناطق الخارجية الباردة تجمّعت المواد الجليدية والسائلة والغازية بفعل الجاذبية، وهناك وجدنا العملاقين الغازيين المشتري وزحل والعملاقين الجليديين أورانوس ونبتون.1 وهكذا رتّبت الحرارةُ النظامَ منذ ولادته: صخور قرب الشمس، وجليد وغاز في الخارج، وحطام لم يندمج في ما بينهما.1

وتقدّم الأدلة الجيوكيميائية والفلكية صورة أدقّ لهذا البناء، إذ تشير إلى أن تشكّل الكواكب جرى في خزّانين منفصلين مكاناً وزماناً.5 وترجّح المحاكاة العددية أن هذا الفصل بدأ من تفاعل ديناميات القرص والتراكم غير المتجانس والتطور الداخلي للكواكب الأولية الناشئة.5 ويربط الباحثون هذا الانقسام بخط الثلج المائي المتحرك في القرص.5

الشمس: النجم في المركز

الشمس هي النجم الذي يقع في قلب المجموعة الشمسية، وبجاذبيتها يتماسك النظام كله.6 فمن أكبر الكواكب إلى أصغر شظايا الحطام، يبقى كل شيء في مداره بفعل جاذبية الشمس.6 ويتجاوز أثر الشمس حدود الجذب، فالرابط بينها وبين الأرض هو ما يقود الفصول وتيارات المحيطات والطقس والمناخ وأحزمة الإشعاع والشفق القطبي.6

وهي واحدة من مليارات النجوم التي تملأ مجرة درب التبانة.6 وتتكرّر دورة نشاطها مرة كل 11 سنة تقريباً، بينما يتوهّج إكليلها — غلافها الخارجي — بحرارة تُقاس بملايين الدرجات.6 وللشمس مركزية في التعريفات نفسها: فأول شروط الكوكب عند الاتحاد الفلكي الدولي أن يدور الجرم حولها.7

وتُدرَس الشمس اليوم عن قرب لم يسبق له مثيل، فمسبار «سولار أوربيتر» الأوروبي هو أعقد مختبر علمي أُرسل إلى الشمس، وهو يصوّرها من مسافة أقرب من أي مركبة سابقة، وأول من نظر إلى قطبيها.8 أُطلق المسبار في فبراير 2020، والتقط أول صوره في يوليو من العام نفسه، وبدأ عملياته العلمية الروتينية في نوفمبر 2021.8 ويحمل على متنه عشرة أجهزة علمية بكتلة إطلاق تبلغ 1720 كغم، ويقترب من الشمس حتى مسافة 42 مليون كم.8

الكواكب الثمانية

الكوكبمتوسط المسافة عن الشمس (وحدة فلكية)القطر عند خط الاستواء (كم)اليوم النجمي
عطارد90.38709927102,440.531158.6462 يوماً11
الزهرة90.72333566106,051.811−243.018 يوماً (تراجعية)11
الأرض91.00000261106,378.1366110.99726968 يوم11
المريخ91.52371034103,396.19111.02595676 يوماً11
المشتري95.202887001071,492110.41354 يوم11
زحل99.536675941060,268110.44401 يوم11
أورانوس919.189164641025,55911−0.71833 يوم (تراجعية)11
نبتون930.069922761024,764110.67125 يوم11
الكواكب الثمانية: متوسط المسافة عن الشمس والقطر عند خط الاستواء وزمن الدوران النجمي، وفق بيانات مختبر الدفع النفاث.11

وتنتظم الكواكب الثمانية في مجموعتين واضحتين: أربعة كواكب داخلية صخرية صغيرة ذات أسطح صلبة هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ، وأربعة عمالقة في الخارج.9 فالمشتري وزحل عملاقان غازيان لا أسطح صلبة لهما بل غازات دوّارة فوق لبّ، وأورانوس ونبتون عملاقان جليديان.9 وبهذا الترتيب نفسه أدرج الاتحاد الفلكي الدولي الكواكب الثمانية عند تعريفه للكوكب عام 2006.7

وللكواكب أطراف قصوى لافتة.1 فأشدّ كواكب المجموعة حرارة هي الزهرة، رغم أن عطارد أقرب إلى الشمس.1 ويسير الزهرة ببطء عجيب، فدورته النجمية −243.018 يوماً وهي تراجعية، بحيث يطول يومه عن سنته.11 أما المشتري فهو أكبر الكواكب بنصف قطر استوائي يبلغ 71,492 كم، وأسرعها دوراناً بزمن نجمي مقداره 0.41354 يوم.11 وعطارد أسرع الكواكب مداراً، إذ تكتمل دورته حول الشمس في 0.2408467 سنة.11 وهو أيضاً أصغر الكواكب بنصف قطر استوائي يبلغ 2,440.53 كم.11 أما نبتون فيحمل أطول سنة كوكبية، إذ يبلغ زمنه المداري 164.79132 سنة.11

زحل بألوانه الطبيعية وحلقاته شبه الجانبية، كما صوّرته مركبة كاسيني في يوليو 2008
زحل بألوانه الطبيعية كما صوّرته مركبة كاسيني بعد بدء مهمة الاعتدال في يوليو 2008؛ وبلغ زحل الاعتدال في 11 أغسطس 2009. المصدر: ناسا/مختبر الدفع النفاث/معهد علوم الفضاء. · NASA/JPL/Space Science Institute (Cassini) · Public domain

وللعمالقة الأربعة حلقات، وكذلك لكويكب واحد على الأقل.2 وليس لكوكب صخري واحد بين الثمانية شيء منها.2 ويبقى زحل، بين هذه العوالم، صاحب أكبر عدد من الأقمار.12

أقمار المجموعة الشمسية

تُحيط بالكواكب أجرام طبيعية تدور حولها، هي الأقمار أو التوابع، وتتنوع أشكالها وأحجامها وأنواعها، وهي صلبة عموماً ولا يملك غلافاً جوياً إلا قليل منها.12 ولا تقتصر مداراتها على الكواكب، فمئات الأقمار تدور أيضاً حول الكواكب القزمة والكويكبات وأجرام ما وراء نبتون.12 وعطارد والزهرة هما الكوكبان الوحيدان بلا أقمار، وإن كان للزهرة «شبه قمر» يحمل رسمياً اسم زوزفي.1 وزحل هو صاحب الرصيد الأكبر من الأقمار بين الكواكب.12

ولقمر الأرض سجل يجعله شاهداً على تاريخ النظام، فسطحه يحفظ سجلاً جيولوجياً لتاريخ المجموعة الشمسية، ويؤدي دوراً محورياً في دراسة كوكبنا ومجموعتنا.12 وباطن هذا القمر ثلاث طبقات، ويحيط به غلاف خارجي رقيق كالضباب.12 وقد نشأ القمر على الأرجح في اصطدام هائل ضرب الأرض الفتية.12 ويتغيّر مظهره خلال الشهر؛ فتارة يتوهّج وجهه كله، وتارة لا يظهر منه إلا هلال رفيع، وطوراً يكاد يختفي؛ وهي تحولات تُعرف بأطوار القمر الثمانية المسمّاة.12 ومع ذلك، يجعل قمر الأرض كوكبنا أكثر صلاحية للحياة بتلطيفه تمايل محوره.12

وخارج الأرض يغدو الماء قصة أخرى، ففي فوهات القمر المظلمة دائماً، حيث لا تصلها الشمس أبداً، جليد قديم محفوظ منذ زمن سحيق.12 وتتزايد الأدلة على محيطات سائلة في عوالم أخرى، من بينها أوروبا وإنسيلادوس.13 فمهمات مختبر الدفع النفاث رصدت براكين وودياناً ونوافير ماء وعواصف هائلة في أرجاء النظام.13

الكواكب القزمة وإعادة تصنيف بلوتو

ويرسم تعريف الكوكب الذي أقرّه الاتحاد الفلكي الدولي حدوداً جديدة للعائلة الكوكبية، فصار في النظام خمسة كواكب قزمة محددة رسمياً هي سيريس وبلوتو وهاوميا وماكيماكي وإريس.9 وكانت أولى الأجرام التي وضعت في هذه الفئة سيريس وبلوتو وإريس، وسيريس وحدها تقع في المجموعة الداخلية داخل حزام الكويكبات.14 والكوكب القزم عند الاتحاد: جرم يدور حول الشمس ويأخذ شكلاً شبه كروي بفعل جاذبيته الذاتية، لكنه لم ينظّف محيط مداره وليس تابعاً لكوكب.7

A "planet" [1] is a celestial body that (a) is in orbit around the Sun, (b) has sufficient mass for its self-gravity to overcome rigid body forces so that it assumes a hydrostatic equilibrium (nearly round) shape, and (c) has cleared the neighbourhood around its orbit.7

من نص تعريف الكوكب الذي أقرّه الاتحاد الفلكي الدولي في جمعيته العامة ببراغ في 24 أغسطس 2006

A "dwarf planet" is a celestial body that (a) is in orbit around the Sun, (b) has sufficient mass for its self-gravity to overcome rigid body forces so that it assumes a hydrostatic equilibrium (nearly round) shape [2] , (c) has not cleared the neighbourhood around its orbit7

من نص تعريف الكوكب القزم في قرار الاتحاد الفلكي الدولي لعام 2006

Pluto is a "dwarf planet" by the above definition and is recognized as the prototype of a new category of trans-Neptunian objects.7

من قرار الاتحاد الفلكي الدولي رقم 6A الذي جعل بلوتو النموذج الأول للكواكب القزمة

This new definition caused Pluto's famous “demotion” to a dwarf planet, and reduced the solar system census from nine planets to eight.9

من شرح ناسا العلمي لتعريف الكوكب وإعادة تصنيف بلوتو

وقد تلقّى بلوتو القرار الأشهر في تاريخه، فبعد عقود من اعتباره الكوكب التاسع، أعاد الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه كوكباً قزماً عام 2006.15 وقد عجّل بهذا التحول اكتشاف جرم بعيد أكثر كتلة من بلوتو، إذ كان مايك براون من معهد كالتك وتشاد تروخيو من مرصد جيميني وديفيد رابينوفيتش من جامعة ييل يبحثون عند حدود المجموعة الشمسية في مرصد بالومار في ليلة 21 أكتوبر 2003.14 وأظهرت الأرصاد اللاحقة أن الجرم المسمى مبدئياً 2003 UB313 أكثر كتلة من بلوتو وأن له قمراً خاصاً به.14 وصار بحسب قرار الاتحاد رقم 6A النموذج الأول لفئة «البلوتيدات» من أجرام ما وراء نبتون.7 ولم يكن القرار سهلاً، إذ أُقرّ بـ237 صوتاً مقابل 157 و17 ممتنعاً، بينما رُفض القرار المنافس 5B رغم تأييد 91 عضواً له.7 ثم جاءت «نيو هورايزونز» لتحوّل هذا العالم البعيد إلى وجهة معروفة، فتحليقها أمامه في 14 يوليو 2015 أرسل صوراً وبيانات طيفية غيّرت جذرياً معرفتنا ببلوتو ومنظومته المؤلفة من خمسة أقمار.14 وبذلك انخفض تعداد الكواكب رسمياً من تسعة إلى ثمانية.9

الكويكبات والمذنبات: الأجرام الصغيرة

الكويكبات — أو الكواكب الصغيرة كما تُسمّى أحياناً — بقايا صخرية بلا هواء خلّفها التشكّل المبكر للمجموعة الشمسية قبل نحو 4.6 مليار سنة.4 ويقارب عدد الكويكبات المعروفة 1.4 مليون.2 ويتجمّع معظمها بين مداري المريخ والمشتري في الحزام الرئيسي.4 وتتراوح أحجامها من فيستا — أكبرها بقطر نحو 530 كم — إلى أجرام يقلّ عرضها عن 10 أمتار.4 والغريب أن كتلة الكويكبات كلها مجتمعة أدنى من كتلة قمر الأرض.4 ولم تترك ناسا هذه البقايا بلا دراسة، فقد أرسلت مركبات روبوتية لدراسة عدة كويكبات عن قرب، بينما رُصد كثير غيرها بتلسكوبات أرضية.4 ويجمع الاتحاد الفلكي الدولي كل ما يدور حول الشمس عدا الأقمار تحت اسم «أجرام المجموعة الشمسية الصغيرة».7

أما المذنبات فهي «كرات ثلج كونية» من غازات متجمدة وصخور وغبار تدور حول الشمس، ولا يتجاوز حجمها عند التجمد حجم بلدة صغيرة.16 وعندما يقترب المذنب من الشمس تسخّن جوارحه وينفث غباراً وغازات إلى رأس متوهج أكبر من معظم الكواكب، ويمتد منه ذيل يتخطى ملايين الأميال بعيداً عن الشمس.16 ويُرجّح أن مليارات المذنبات تدور حول الشمس في حزام كايبر، وفي سحابة أورت الأبعد منها.16

وخلال سنوات قليلة استقبلت المجموعة الشمسية زوّاراً من بين النجوم، أولهم أومواموا الذي اكتُشف عام 2017.16 ولحق به الثاني، المذنب 2I/بوريسوف، في عام 2019.16 ثم جاء ثالث الزوّار المؤكدين، المذنب 3I/ATLAS، الذي اكتشفه في 1 يوليو 2025 تلسكوب مسح أطلس الممول من ناسا في تشيلي.16 ولا يشكّل هذا المذنب أي خطر على الأرض، إذ لم يقترب أكثر من مدار المريخ تقريباً.16

ما وراء نبتون: حزام كايبر وسحابة أورت

وراء نبتون يمتد حزام كايبر، وهي منطقة على شكل حلقة من أجرام جليدية تدور خارج مدار الكوكب الأبعد.17 وهو موطن بلوتو ومعظم الكواكب القزمة المعروفة وبعض المذنبات، وقد تبقى فيه ملايين العوالم الجليدية الأخرى من عصر تشكّل المجموعة الشمسية.17 وكانت «نيو هورايزونز» كذلك أول مهمة تستكشف «المنطقة الثالثة» من النظام، أي حزام كايبر الواقع وراء العمالقة.15 ويزيد من تفصيل نظام بلوتو قمره الأكبر شارون الذي يقارب نصف حجمه ويُعدّ أكبر قمر معروف نسبةً إلى كوكبه، إلى جانب أقماره الأخرى ستيكس ونيكس وكيربيروس وهيدرا.15 ومرّت به مركبة واحدة فقط حتى اليوم، هي «نيو هورايزونز» التي حلّقت أمام بلوتو في يوليو 2015، ثم أمام جرم سُمّي لاحقاً أروكوث في 1 يناير 2019.17 وفي مرورها الأول أرسلت أول صور واضحة عن قرب لهذا العالم الصغير.17

وأبعد من ذلك تمتد سحابة أورت، التي يرى العلماء أنها غلاف كروي هائل يحيط بالشمس والكواكب وأجرام حزام كايبر، أشبه بفقاعة سميكة من أجرام جليدية شبيهة بالمذنبات.3 وتتألف من حطام جليدي بعضه أكبر من الجبال، يدور حول الشمس على مسافة تصل إلى 1.6 سنة ضوئية.1 ويتراوح امتدادها بين 5000 و100000 وحدة فلكية من الشمس.1 وهي تقع بعيداً وراء بلوتو وأقصى حدود حزام كايبر، ولشدة بعدها لا تملك ناسا صوراً مباشرة لها.3

ولا تزال معرفتنا بحزام كايبر قاصرة على ما ترصده التلسكوبات الأرضية وهابل، إذ لم يزره إلا مسبار واحد حتى اليوم.17 وقد جاءت هذه المعرفة على مراحل، ففي 30 أغسطس 1992 اكتشف ديفيد جيويت وجين لو من جامعة هاواي أول جرم من أكثر من ألف جرم معروف اليوم يدور خارج مدار نبتون.14 وكانت تلك بداية المشهد الواقع وراء نبتون الذي دفع الفلكيين لاحقاً إلى مساءلة معنى الكوكب نفسه.14

استكشاف المجموعة الشمسية

لم يبقَ كوكب في المجموعة الشمسية لم تصله مركبة، فالمركبات التي يديرها مختبر الدفع النفاث لحساب ناسا زارت الكواكب كلها، وبدأت السلسلة عام 1962 عندما حلّقت «مارينر 2» المبنية في المختبر أمام الزهرة.13 ولم يكن الجهد أميركياً وحده، إذ غادر أكثر من 300 مركبة فضائية روبوتية مدار الأرض، وسافر 24 رائداً أمريكياً إلى القمر.2 واستغرق هذا الإنجاز عقوداً من الإرسال المتواصل، من أول تحليق قرب الزهرة إلى بعثات العمالقة الجليدية.13

ولعل أشهر المستكشفين على الإطلاق مركبتا فوييجر التوأم، وقد بُنيتا في مختبر الدفع النفاث وأُطلقتا عام 1977، وحلّقتا معاً أمام المشتري وزحل وأورانوس ونبتون وصوّرتاها.13 وتحمل المركبتان على متنهما «الأسطوانة الذهبية» إلى ما وراء حدود النظام.13 وقد عبرتا حدوداً لم يجتزها غيرهما، فعبر فوييجر 1 «صدمة الإنهاء» عام 2004 ولحق به فوييجر 2 عام 2007، ثم دخل فوييجر 1 الفضاء بين النجمي عام 2012 وتبعه فوييجر 2 عام 2018.1 وتقع «صدمة الإنهاء» — حيث يتباطأ الريح الشمسي فجأة بفعل ضغط الغازات بين النجمية — بين 80 و100 وحدة فلكية من الشمس.1 وهما المركبتان الوحيدتان العاملتان خارج الغلاف الشمسي.1

من النجوم الجوالة إلى نظام: كيف تغيّرت صورتنا

كانت كلمة «كوكب» في الأصل تصف «النجوم الجوّالة» التي لم تكن تُعرف إلا كأضواء متحركة في السماء.7 وفي عام 1772 لفت الفلكي الألماني بوده الانتباه إلى علاقات عددية غريبة بين مسافات الكواكب، وهي العلاقة التي عُرفت بـ«قانون بوده» مع أن أول من اكتشفها هو يوهان تيتيوس من فيتنبرغ.18 وقد فتحت الفجوة التي أشار إليها هذا القانون بين المريخ والمشتري الباب لحملة بحث عن كوكب مفقود.18

ثم جاءت الاكتشافات تباعاً، ففي مارس 1781 رصد ويليام هرشل جرماً في كوكبة الجوزاء كبر حجمه الظاهري مع التكبير فتبيّن أنه ليس نجماً، وأُعلن أول الأمر مذنباً ثم ثبت أنه كوكب جديد: أورانوس.18 وفي 1 يناير 1801 رصد جوزيبي بيازي، مدير مرصد باليرمو، جرماً من القدر الثامن في كوكبة الثور تحرّك بين ليلة وأخرى، فكان أول كويكب عُرف لاحقاً باسم سيريس.18 وفي 23 سبتمبر 1846 وجّه إنكه في برلين مساعديه دارست وغالي للبحث عن الكوكب الذي تنبأت به الحسابات، فكشفت الليلة التالية أنه يتحرك: إنه نبتون.18 وكان تشيمبرز قد عدّ في كتابه عام 1895 الكواكب الكبرى ثمانية بالترتيب من عطارد إلى نبتون، متسائلاً عمّا إذا كان ثمة كوكب أبعد، قبل اكتشاف بلوتو بعقود.18

By the term “Solar System” it is to be understood that an Astronomer, speaking from the standpoint of an inhabitant of the Earth, wishes to refer to that object, the Sun, which is to him the material and visible centre of life and heat and control, and also to those bodies dependent on the Sun which circulate round it at various distances, deriving their light and heat from the Sun, and known as planets and comets.18

من كتاب «قصة المجموعة الشمسية» لجورج تشيمبرز، 1895

رسم خرائط العوالم وتسميتها

خلف كثير من الخرائط التي نراها للعوالم البعيدة تقف مؤسسة أميركية عريقة، فمركز «أستروجيولوجي» في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية مرجع وطني لعلوم الكواكب ورسم الخرائط والاستشعار عن بعد، يخدم المجتمع الدولي لعلوم الكواكب والجمهور.19 ويرسم المركز رسالته بأنها خدمة الأمة والمجتمع الدولي لعلوم الكواكب والجمهور سعياً إلى معرفة جديدة بمجموعتنا الشمسية.19 وقد أصدر المركز أول خريطة جيولوجية شاملة للقمر على الإطلاق.19 ولم تكن هذه الخرائط حبراً على ورق، فقد استرشدت مهمة المريخ 2020 بخرائط المركز عند فوهة جيزيرو.19

أما الأسماء فشأن دولي تنظّمه جهة واحدة، فالاتحاد الفلكي الدولي هو الجهة التي تتولى تسمية أجرام المجموعة الشمسية.9 وقد ظلّ مسؤولاً منذ مطلع القرن العشرين عن تسمية الأجرام الكوكبية وأقمارها.7 وتُعتمد أسماء المعالم الجديدة عبر فريقه العامل لتسمية النظام الكوكبي.7

الخط الزمني

1772

بوده وتيتيوس: «قانون» عددي لمسافات الكواكب

أبرز الفلكي البرليني يوهان إلرت بوده علاقات عددية غريبة بين مسافات الكواكب، وهو نمط اكتشفه أولاً يوهان تيتيوس من فيتنبرغ. وقد حرّضت الفجوة الكبيرة التي أشار إليها القانون بين المريخ والمشتري الفلكيين على البحث عن كوكب مفقود.

March 1781

هرشل يكتشف أورانوس

في أمسية من مارس 1781 لاحظ ويليام هرشل جرماً في كوكبة الجوزاء يكبر حجمه الظاهري مع زيادة التكبير، فتبيّن أنه ليس نجماً. أُعلن أول الأمر مذنباً، ثم ثبت في النهاية أنه كوكب جديد: أورانوس.

1 January 1801

بيازي يكتشف سيريس

رصد جوزيبي بيازي، مدير مرصد باليرمو، جرماً من القدر الثامن في كوكبة الثور تحرّك من ليلة إلى أخرى — وهو أول كويكب، سُمّي لاحقاً سيريس، وُجد في الفجوة التي تنبأ بها قانون بوده.

23 September 1846

اكتشاف نبتون بالحساب

بناءً على حسابات أوربان لوفيرييه (وبشكل مستقل جون كوش آدامز)، وجّه إنكه في برلين مساعديه دارست وغالي للبحث في السماء؛ وكشفت الليلة التالية أن الجرم المشتبه به يتحرك — إنه نبتون، الكوكب الواقع بعد أورانوس.

1895

تشيمبرز ينشر «قصة المجموعة الشمسية»

قدّم جورج تشيمبرز في مسحه الشهير المجموعة الشمسية بوصفها الشمس — «المركز المادي والمرئي للحياة والحرارة والتحكّم» — مع الأجرام التي تدور حولها، وعدّ ثمانية كواكب كبرى من عطارد إلى نبتون.

18 February 1930

تومبو يكتشف بلوتو

نحو الساعة الرابعة من بعد ظهر 18 فبراير 1930 قارن كلايد تومبو، وهو مساعد رصد في مرصد لويل، لوحين فوتوغرافيين لكوكبة الجوزاء التُقطا في يناير؛ فتبيّن أن جرماً صغيراً انتقل بين اللوحين هو «الكوكب إكس» الذي طال البحث عنه: بلوتو.

1962

مارينر 2 تحلق أمام الزهرة

حلّقت «مارينر 2» المبنية في مختبر الدفع النفاث أمام الزهرة، لتفتتح سلسلة زارت فيها المركبات التي يديرها المختبر لحساب ناسا كل كوكب في المجموعة الشمسية.

1977

إطلاق مركبتي فوييجر

أُطلقت مركبتا فوييجر التوأم، وقد بنيتا في مختبر الدفع النفاث، عام 1977؛ وحلّقتا معاً أمام المشتري وزحل وأورانوس ونبتون وصوّرتاها، وهما اليوم من أكثر المستكشفين إنتاجاً في التاريخ.

30 August 1992

اكتشاف أول جرم وراء نبتون بعد بلوتو

اكتشف ديفيد جيويت وجين لو من جامعة هاواي أول جرم من أكثر من ألف جرم معروف اليوم يدور خارج مدار نبتون — وكانت تلك بداية المشهد «الواقع وراء نبتون» الذي سيدفع الفلكيين لاحقاً إلى السؤال: ما هو الكوكب حقاً؟

24 August 2006

الاتحاد الفلكي الدولي يعرّف الكوكب ويعيد تصنيف بلوتو

في الجمعية العامة للاتحاد الفلكي الدولي في براغ، أقرّ الأعضاء القرار 5A الذي يعرّف الكوكب بأنه جرم يدور حول الشمس وشبه كروي بفعل جاذبيته الذاتية وقد نظّف محيط مداره. وجعل القرار 6A بلوتو النموذج الأول للكواكب القزمة، فانخفض عدد الكواكب من تسعة إلى ثمانية.

2012

فوييجر 1 يدخل الفضاء بين النجمي

دخل فوييجر 1 الفضاء بين النجمي عام 2012، وبعد ست سنوات لحق به فوييجر 2 عام 2018 — وهما المركبتان الوحيدتان اللتان تعملان خارج الغلاف الشمسي، فقاعة الشمس الواقية.

14 July 2015

نيو هورايزونز تحلق بجوار بلوتو

حلّقت مركبة «نيو هورايزونز» بجوار بلوتو، وأرسلت صوراً وبيانات طيفية غيّرت جذرياً معرفتنا بالكوكب القزم ومنظومته المؤلفة من خمسة أقمار.

2017

أومواموا: أول زائر معروف من بين النجوم

اكتُشف أول جرم معروف قادم من بين النجوم، أومواموا، عام 2017؛ ثم لحق به الثاني، المذنب 2I/بوريسوف، عام 2019.

1 January 2019

نيو هورايزونز تمرّ بأروكوث

حلّقت «نيو هورايزونز» بجوار جرم في حزام كايبر سُمّي لاحقاً أروكوث — وهو ثاني عالم، بعد بلوتو، يُزار في «المنطقة الثالثة» من المجموعة الشمسية.

February 2020

سولار أوربيتر يبدأ مهمته

أُطلق مسبار «سولار أوربيتر» الأوروبي في فبراير 2020 لدراسة الشمس من مسافة أقرب من أي مركبة سابقة؛ وأرسل أول صوره في يوليو 2020، ثم صار أول مهمة تصوّر قطبي الشمس.

1 July 2025

المذنب 3I/ATLAS: ثالث زائر من بين النجوم

اكتشف تلسكوب مسح أطلس الممول من ناسا في تشيلي المذنب 3I/ATLAS، ثالث جرم مؤكد قادم من بين النجوم على الإطلاق — وهو لا يشكل خطراً على الأرض ولم يقترب أكثر من مدار المريخ تقريباً.

أسئلة شائعة

كم عدد كواكب المجموعة الشمسية اليوم؟

ثمانية كواكب هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون، وإلى جانبها خمسة كواكب قزمة محددة رسمياً: سيريس وبلوتو وهاوميا وماكيماكي وإريس.9 وكان تعدادها تسعة قبل قرار الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006.9

كيف تشكّلت المجموعة الشمسية ومتى؟

من سحابة كثيفة من الغاز والغبار بين النجمي انهارت قبل نحو 4.6 مليار سنة، وربما كان انهيارها بفعل موجة صدمية من نجم قريب انفجر مستعراً أعظم.1 وجمعت الشمس في النهاية أكثر من 99% من المادة المتاحة.1

لماذا لم يعد بلوتو كوكباً؟

لأن تعريف الكوكب الذي أقرّه الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006 يشترط أن يكون الجرم قد نظّف محيط مداره، وهذا ما لم يتحقق لبلوتو.7 فصُنّف كوكباً قزماً وصار النموذج الأول لفئة جديدة من أجرام ما وراء نبتون.7

أين تقع مجموعتنا الشمسية في مجرة درب التبانة؟

في أحد الأذرع الحلزونية المسمّى ذراع الجبار، بين ذراعي القوس وحامل رأس الغول، وتدور حول مركز المجرة بسرعة 515 ألف ميل في الساعة.1 وتستغرق الدورة الكاملة نحو 230 مليون سنة.2

ما أبعد حدود المجموعة الشمسية؟

سحابة أورت، وهي غلاف كروي هائل من أجرام جليدية شبيهة بالمذنبات يمتد من 5000 إلى 100000 وحدة فلكية، أي حتى 1.6 سنة ضوئية من الشمس.1 ولشدة بعدها لا تملك ناسا صوراً مباشرة لها.3

هل توجد مياه خارج الأرض؟

في فوهات القمر المظلمة دائماً جليد قديم محفوظ منذ زمن سحيق.12 وتتزايد الأدلة على محيطات سائلة في عوالم أخرى من بينها أوروبا وإنسيلادوس.13

ما أحدث زائر من بين النجوم مرّ بالمجموعة الشمسية؟

المذنب 3I/ATLAS، ثالث زائر مؤكد من بين النجوم، اكتشفه في 1 يوليو 2025 تلسكوب مسح أطلس الممول من ناسا في تشيلي.16 وهو لا يشكّل أي خطر على الأرض.16

هل زارت مركبات كل كواكب المجموعة الشمسية؟

نعم، فالمركبات التي يديرها مختبر الدفع النفاث لحساب ناسا زارت كل كوكب في المجموعة، بدءاً بتحليق «مارينر 2» أمام الزهرة عام 1962.13 وقد غادر أكثر من 300 مركبة روبوتية مدار الأرض منذ ذلك الحين.2

الرسم البياني للمعرفة

orbitsorbitslocated_inlocated_inpart_ofpart_ofsurroundssurroundsvisitedvisitedexploredexploredreclassifiedreclassifiedpart_ofpart_oforbitsorbitsorbitsorbitsorbitsorbitslocated_inlocated_inpart_ofpart_ofexploredexploredvisitedvisitedstudiesstudiesreclassifiedreclassifiedlocated_inlocated_inpart_ofpart_ofsurroundssurroundsvisitedvisitedexploredexploredreclassifiedreclassifiedpart_ofpart_oforbitsorbitsorbitsorbitsorbitsorbitslocated_inlocated_inpart_ofpart_ofexploredexploredvisitedvisitedstudiesstudiesreclassifiedreclassifiedflybyflybyسيريسسيريسالاتحاد الفلكي الدوليالاتحاد الفلكي الدوليالمشتريالمشتريحزام كايبرحزام كايبرنيو هورايزونزنيو هورايزونزسحابة أورتسحابة أورتبلوتوبلوتوزحلزحلسولار أوربيترسولار أوربيترالشمسالشمسفوياجر 1فوياجر 1النظام الشمسيالنظام الشمسي

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    Solar System ExplorationNASAمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-28
  2. 2
    Solar System ExplorationNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  3. 3
    Oort CloudNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  4. 4
    AsteroidsNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  5. 5
  6. 6
    The SunNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  7. 7
    IAU 2006 General Assembly: Result of the IAU Resolution votes (press release iau0603, archived copy)International Astronomical Union (via Internet Archive)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18IAU content, archived by the Internet Archive
  8. 8
    Solar Orbiter: The Sun up closeEuropean Space Agency (ESA)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18ESA content (free reuse with attribution)
  9. 9
    Planets (NASA Science)NASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  10. 10
    Approximate Positions of the Planets — Keplerian Elements (SSD)NASA Jet Propulsion Laboratory — Solar System Dynamicsمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  11. 11
    Planetary Physical Parameters (SSD)NASA Jet Propulsion Laboratory — Solar System Dynamicsمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  12. 12
    Mars Moons: FactsNASA Scienceتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  13. 13
    Solar System Exploration at JPLNASA Jet Propulsion Laboratory (JPL)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  14. 14
    Pluto and the Solar System (archived copy of the IAU theme page)International Astronomical Union (via Internet Archive)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18IAU content, archived by the Internet Archive
  15. 15
    PlutoNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  16. 16
    CometsNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  17. 17
    The Kuiper BeltNASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)
  18. 18
    The Story of the Solar System — George F. Chambers (1895) — Project Gutenberg eBook #47021Project Gutenbergمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (Project Gutenberg License)
  19. 19
    Astrogeology Science CenterU.S. Geological Survey (USGS)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (U.S. Government work)