ليوناردو دا فينشي
معلّم فلورنسا الذي رسم «العشاء الأخير» و«الموناليزا» — سيرته الموثّقة، وتشتّت دفاتره عبر القرون، ودراساته التشريحية، ومراجعة نقدية لأسطورة «العبقرية الشاملة».
وُلد ليوناردو دا فينشي (15 أبريل 1452 – 2 مايو 1519) في أنكيانا قرب بلدة فينشي في جمهورية فلورنسا لأبوين غير متزوجين: أبوه سير بييرو، موثّق عقود فلورنسي، وأمه كاترينا التي يظل أصلها موضع نقاش. دخل في نحو الخامسة عشرة تدريباً في مشغل أندريا دل فروكيو، ورسم ملاك لوحة «عماد المسيح»، وقُبل في نقابة الرسامين بفلورنسا عام 1472. ومن 1482 إلى 1500 خدم بلاط آل سفورزا في ميلانو رسّاماً ومهندساً، وهناك أنجز «العشاء الأخير» (1495–1498) بتقنية تجريبية على جدار جاف بدأ يتقشّر بعد سنوات، وظلّت عليه ترميمات وطبقات لاحقة حتى انتهت حملة ترميم استمرت عشرين عاماً عام 1999. وفي فلورنسا بدأ «الموناليزا» نحو عام 1503 واحتفظ بها غير مكتملة حتى وفاته، بينما واصل دراساته التشريحية في حملتين موثّقتين (نحو 1490 و1506–1513) شرّح فيهما نحو ثلاثين جثة بشرية، دون أن يُنشر كتابه التشريحي في حياته. توفي في كلو (كلو-لوسيه) بفرنسا في 2 مايو 1519 واترك أكثر من عشرة آلاف صفحة من دفاتره لتلميذه فرانتشيسكو ميلزي، فانتقلت لاحقاً إلى المثال بومبيو ليوني الذي جمعها في «المخطوط الأطلسي» (مكتبة أمبروزيانا في ميلانو) ومجلدات وندسور (المجموعة الملكية، نحو 550 رسماً)، فيما استضاف متحف أوفيتزي «مخطوط ليستر» في معرضه عام 2018–2019. لم يُنسب إليه نهائياً سوى 17 لوحة باقية، ولا يزال النقاش قائماً حول أعمال مثل «سالفاتور موندي» الذي بيع عام 2017 مقابل 450.3 مليون دولار.
المولد والأسرة في فينشي (1452)
وُلد ليوناردو دا فينشي في 15 أبريل 1452 في أنكيانا قرب بلدة فينشي بجمهورية فلورنسا، وتوفي في 2 مايو 1519 في كلو (كلو-لوسيه حالياً) بفرنسا1. كان أبواه غير متزوجين عند مولده1. فأبوه سير بييرو دا فينشي موثّق عقود وملاك أراضٍ فلورنسي، وأمه على الأرجح كاترينا دي ميو ليبي، امرأة قروية شابة، وإن طرح بعض الباحثين أنها كانت امرأة مستعبدة من آسيا1. ويُقدَّر أن له نحو 22 أخاً وأختاً من زيجات أبيه1.
نشأ ليوناردو في ضيعة عائلة والده حيث عُومل معاملة الابن «الشرعي»، وتلقى التعليم الابتدائي المعتاد في زمانه1. وكان أعسر، فجاءته الكتابة المعكوسة سهلة وطبيعية، وإن لم يتأكد سبب اختياره لها1. ويُقرأ خطه بوضوح ويسر بمساعدة مرآة — كما شهد معاصروه — ولذلك لا ينبغي النظر إليه بوصفه كتابة سرية1. واليوم يقدّم متحف ليونارديانو في بلدة فينشي، مسقط رأسه، قصة حياته وأعماله بهدف معلن هو الكشف عن ليوناردو الحقيقي2.
مشغل فروكيو والأعمال المبكرة
في نحو الخامسة عشرة من عمره أدخله والده، وكان يحظى بسمعة رفيعة في مجتمع فلورنسا، تدريباً عند الفنان أندريا دل فروكيو1. تلقّى في مشغل معلّمه الشهير تكويناً متعدد الجوانب شمل الرسم والنحت والفنون التقنية-الميكانيكية1. وعمل كذلك في المشغل المجاور لأنطونيو بولايولو1.
ظهرت موهبته باكراً في الملاك الذي أسهم به في لوحة فروكيو «عماد المسيح» (نحو 1470–1475)، فمنحه حركة طبيعية ونظرة غامضة1. ويروي فازاري أن فروكيو استُعين في تنفيذ اللوحة بتلميذه الشاب ليوناردو الذي رسم الملاك في اليسار بمهارة أزعجت المعلّم الأكبر3. وتميل الدراسات الحالية إلى اعتبار تدخّلات ليوناردو أوسع، فتشمل المنظر النهري الأخّاذ والضوء الذهبي وشخص المسيح3.
قُبل ليوناردو في نقابة الرسامين بفلورنسا عام 1472، لكنه بقي في مشغل معلّمه خمس سنوات أخرى، ثم عمل مستقلاً في فلورنسا حتى عام 14811. ومن أعمال تلك المرحلة «البشارة» في متحف أوفيتزي، وهي تُعد عموماً من أعماله الفتية إذ رسمها وهو بعد في مشغل فروكيو4. زيت على خشب بمقاس 90 × 222 سم، مؤرخة نحو 1472، وتستعير من فروكيو شكل المنبر4. وفي «جينيفرا دي بنتشي» (نحو 1474/78) خرج على تقليد البورتريه الجانبي فرسم الفتاة بوضعية الثلاثة أرباع1. وفي «القديس جيروم» غير المكتمل يظهر اهتمامه المبكر بالتشريح في الدقة البنيوية للجسد النحيل1.
ميلانو الأولى: بلاط سفورزا (1482–1500)
انتقل ليوناردو إلى ميلانو عام 1482 للعمل في خدمة دوق المدينة، وهي خطوة مفاجئة لابن الثلاثين الذي كان قد تلقى للتو تكليف «سجود المجوس» وآخر لكنيسة القديس برنارد1. أمضى في ميلانو سبعة عشر عاماً حتى سقوط لودوفيكو من السلطة عام 14991. وقُيّد في سجل البلاط الدوقي بصفة pictor et ingeniarius ducalis أي «رسّام ومهندس الدوق»1.
ومن أبرز مشروعاته الميلانية التمثال الفروسي العملاق المقرر أن يبلغ ارتفاعه 16 قدماً (5 أمتار)، وقد أُجريت استعدادات لصبّه1. لكن خطر الحرب الوشيك دفع إلى استخدام المعدن الجاهز للصبّ في صناعة المدافع، فتوقف المشروع1. وكان لودوفيكو سفورزا، دوق ميلانو، راعيه خلال إقامته الممتدة الأولى في المدينة5.
أقدم اللوحات التي أنجزها ليوناردو في ميلانو هي على الأرجح «عذراء الصخور»، قطعة مذبح لكنيسة سان فرانتشيسكو غراندى بدأها نحو عام 14831. ويجمع المؤرخون على أنه أنجز ست لوحات على الأقل خلال سنواته السبع عشرة في المدينة1. وأفضى مشروع «عذراء الصخور» إلى عشر سنوات من التقاضي مع أخوية الحمل بلا دنس، ثم إلى نسخة ثانية من العمل أكملها عام 15081. ويُعتقد أنه أنجز في ميلانو أيضاً عدة بورتريهات منها «بورتريه موسيقي» (نحو 1485)، و«سيدة السمّور» (نحو 1489)، و«لا بيل فيرونير» (1490–1497)1.
«العشاء الأخير» (1495–1498): التقنية والتلف والترميم
رُسمت «العشاء الأخير» على الأرجح بين 1495 و1498 لدير سانتا ماريا ديليه غراتسيه الدومينيكاني في ميلانو5. كلّف بها لودوفيكو سفورزا، دوق ميلانو وراعي ليوناردو خلال إقامته الممتدة الأولى في المدينة، وتظهر شعارات آل سفورزا مع أحرف العائلة على اللونيتات الثلاث فوق الجدارية5. ويرسم ليوناردو لحظة إعلان المسيح أن أحد التلاميذ سيسلّمه؛ فيمدّ المسيح ويهوذا أيديهما نحو الطبق نفسه بينهما، وهي إشارة توسم يهوذا بالخائن5.
تجاوز ليوناردو تقنية الفريسكو الحقيقية التي تفرض الرسم سريعاً على جص رطب، مستخدماً بدلاً منها التمبيرا أو الزيت على طبقتين جافتين من الأرضية التحضيرية5. ونجم عن هذه العملية أن الألوان لم ترتبط بالجدار ارتباطاً دائماً، فبدأت اللوحة تتقشّر خلال سنوات قليلة5. ثم واصلت التدهور بفعل بخار مطبخ الدير ودخانه، وسخام شموع قاعة الطعام، ورطوبة الموقع5.
| المحطة | الحدث الموثّق |
|---|---|
| 1495–1498 | رسم الجدارية لدير سانتا ماريا ديليه غراتسيه بتقنية تجريبية على طبقتين جافتين من الأرضية التحضيرية5 |
| خلال سنوات قليلة بعد الرسم | تقشّر الألوان لعدم ارتباطها الدائم بالجدار، ثم تدهور بفعل بخار المطبخ وسخام الشموع والرطوبة5 |
| الحرب العالمية الثانية | قنبلة متحالفة أسقطت سقف قاعة الطعام وأحد جدرانها، ونجت اللوحة5 |
| عشرون عاماً حتى 1999 | ترميم موسّع مثير للجدل أزال ترميمات سابقة وأوساخاً وورنيشاً5 |
| اليوم | هشّة وعرضة للخطر ويُعنى بها المتحف يومياً؛ ويُمنح الزوار خمس عشرة دقيقة لمشاهدتها ضمن مجموعات صغيرة65 |
خلال الحرب العالمية الثانية أسقطت قنبلة متحالفة سقف قاعة الطعام وأحد جدرانها؛ نجت اللوحة لكنها بقيت مكشوفة للعوامل شهوراً عدة قبل إعادة بناء المكان5. وبعد قرون من سوء المعاملة خضعت الجدارية لترميم موسّع ومثير للجدل استمر عشرين عاماً واكتمل عام 1999، أزال فيه المرمّمون ترميمات سابقة وأوساخاً وورنيشاً5. ورأى كثير من النقاد أن القليل جداً من عمل ليوناردو الأصلي بقي5. ويصف الموقع الرسمي لمتحف «تشيناكولو فينشيانو» التحفة بأنها هشّة وعرضة للخطر بسبب تقنية تنفيذها وظروفها البيئية وتقلباتها التاريخية، ويؤكد أن العاملين يعتنون بها يومياً6. ويُمنح الزوار اليوم خمس عشرة دقيقة لمشاهدة الجدارية ضمن مجموعات صغيرة5.
الدفاتر وتشتّتها
بدأ ليوناردو أقدم دفاتره في سنواته الأولى بميلانو، وكان يرسم ملاحظاته السريعة على أوراق متناثرة أو دفاتر ورقية صغيرة يحملها في حزامه، ثم حاول في أوقات مختلفة ترتيب الملاحظات بحسب الموضوع1. وكان أعسر، فكتب بالكتابة المعكوسة في كل دفاتره حتى في النسخ المنقّحة1. وعند وفاته عام 1519 ورث تلميذه فرانتشيسكو ميلزي أكثر من عشرة آلاف صفحة مفصّلة الكتابة غزيرة الرسوم، وهي أضخم إرث أدبي تركه رسّام على الإطلاق1.
بقي نحو 21 مخطوطاً، مع أن المصادر المعاصرة تذكر 40 مخطوطاً؛ ومع المجلدات التي جُمعت لاحقاً حُفظ منها 32 في الإجمال1. وأشهرها «المخطوط الأطلسي» المحفوظ في مكتبة أمبروزيانا بميلانو، وهو مجلد جامع بحجم الأطلس جمعه النحّات بومبيو ليوني في نهاية القرن السادس عشر1. وتصفه المكتبة بأنه أكبر مجموعة من كتابات ليوناردو دا فينشي ورسومه7. ويتألف من 1200 ورقة8. أما المجموعة الملكية في بريطانيا فتحتفظ بنحو 550 رسماً — هي أهم مجموعة من نوعها في العالم — ولا يتصل منها بصوره اتصالاً مباشراً إلا القليل9.
عند وفاة ميلزي نحو 1570 آلت المجموعة إلى بومبيو ليوني الذي رتّب الرسوم ترتيباً حراً بحسب الموضوع ولصقها في صفحات ألبومين كبيرين على الأقل9. وفي أواخر القرن السادس عشر فكّك ليوني كثيراً من الدفاتر والأوراق المتناثرة ووزّعها بين ألبومين: المخطوط الأطلسي المحفوظ اليوم في أمبروزيانا بميلانو، والآخر في المكتبة الملكية بوندسور8. ونُقل أحد الألبومين إلى إنجلترا في عشرينيات القرن السابع عشر فوصل إلى مجموعة توماس هوارد، الإيرل الرابع عشر لأروندل؛ وبحلول 1680 ذُكر مجلد ليوناردو ضمن المجموعة الملكية، ربما بوصفه هدية إلى تشارلز الثاني9. وفي عهد الملكة فيكتوريا فُصلت الرسوم عن الألبوم وصُمدت فرادى، وتُحفظ عادة في صناديق بغرفة المطبوعات في قلعة وندسور لأن الضوء يضرّ بالرسوم9.
| المجموعة | الموضع | تفصيل موثّق |
|---|---|---|
| «المخطوط الأطلسي» | مكتبة أمبروزيانا، ميلانو | 1200 ورقة؛ أكبر مجموعة من كتابات ليوناردو ورسومه87 |
| أوراق ورسوم المجموعة الملكية | المكتبة الملكية، قلعة وندسور | نحو 550 رسماً في المجموعة الملكية؛ ونحو 600 ورقة ليوناردية98 |
| «مخطوطا مدريد» | المكتبة الوطنية، مدريد | اكتُشفا عام 19651 |
| «مخطوط ليستر» | معرض أوفيتزي، 2018–2019 | 18 ورقة مطوية تؤلف 72 صفحة؛ جوهره 1504–150810 |
| ألبوم ليوناردو المحضَر إلى إنجلترا | مجموعة توماس هوارد، الإيرل الرابع عشر لأروندل | دخل إنجلترا في عشرينيات القرن السابع عشر9 |
اكتُشف دفتران آخران من دفاتر ليوناردو — هما «مخطوطا مدريد» — عام 1965 في المكتبة الوطنية بمدريد1. ويتألف «مخطوط ليستر» من 18 ورقة، كل منها مطوية نصفين ومكتوبة على الوجهين، لتؤلف وثيقة كاملة من 72 صفحة، ويتضمن أفكاراً عن الطبيعة المادية للقمر والكرة الأرضية وتاريخها10. وتعود أجزاؤه الرئيسية إلى ما بين 1504 و150810. وقد عرض متحف أوفيتزي أكثر من 80 صفحة أصلية ضمن معرض «الماء مجهر الطبيعة» في قاعة ماليابيكيانا من 30 أكتوبر 2018 حتى 20 يناير 201910. وهي الرحلة الثانية للمخطوط إلى فلورنسا بعد عرضه في بالاتسو فيكيو عام 198210. وثمة رسوم متفرقة في مجموعات أخرى، منها رسمة «دبّ يمشي» (نحو 1482–1485) بقلم الفضة على ورق مُهيّأ، من مجموعة روبرت ليمان في متحف المتروبوليتان للفنون11.
أما «رسالة في التصوير» فقد استخلص ميلزي مقاطعها من مخطوطات ليوناردو قبل عام 1542 ورتبها فيها، وصدرت أولى طبعاتها المطبوعة بالفرنسية والإيطالية في باريس عام 1651، وأول طبعة كاملة في روما عام 18171. وفي الذكرى الخمسمئة لوفاة ليوناردو أعاد مارتن كيمب في «نيتشر» (16 يوليو 2019) النظر في نماذجه التجريبية المبتكرة لحركة الماء والدم12. وفي ربيع 2026 يتيح مشروع «ليوناردو//ثيكا 2.0» الرقمي وصولاً متكاملاً إلى موارد المخطوط الأطلسي مع 600 ورقة ليوناردية محفوظة في المكتبة الملكية، وهما معاً ثلث مدونة ليوناردو الباقية كاملة من الملاحظات والرسوم8.
التشريح: التشريح العملي والرسوم وتأريخها
لا يمكن تحديد متى بدأ ليوناردو التشريح بدقة، لكنه ربما كان بعد سنوات من انتقاله الأول إلى ميلانو1. وقد بدأت دراسته للتشريح لأغراض تدريبه الفني أصلاً، قبل أن تغدو بحلول التسعينيات من القرن الخامس عشر مجالاً بحثياً مستقلاً1. ويصف التأريخ المرجعي حملتين بحثيتين: حملة نحو 1490، ثم حملة بين 1506 و1513 درس فيها الجهاز العصبي والأعضاء الداخلية والعظام والعضلات وبنية القلب ووظيفته والجهاز التناسلي13.
عمل ليوناردو في مستشفيات الأديرة والمدارس الطبية، وشرّح نحو ثلاثين جثة بشرية — وكثيراً من الحيوانات — ودوّن نتائجه في مئات الرسوم المفصّلة وآلاف الكلمات13. وعلى مدى عقدين عمل عملياً في التشريح بميلانو، ثم في مستشفيات فلورنسا وروما، وفي بافيا حيث تعاون مع الطبيب-الشرّاح ماركانتونيو ديلا توري؛ وبحسب إحصائه الشخصي شرّح 30 جثة في حياته1. وقد جعلته هذه الممارسة الميدانية ينتج رسوماً تشريحية قاومت رؤيته المباشرة للجسد فيها التعليم النصوصي للعقيدة التقليدية14.
توجد الغالبية العظمى من دراساته عن القلب في رسوم وملاحظات أنجزها بميلانو بين 1508 و1513، مع مواصلته العمل عليها لاحقاً في روما15. وللاستكشاف عمل القلب حقن الشمع الدافئ في قلب ثور لفحص أشكال الصمامات، وصنع نموذجاً زجاجياً للقلب لدراسة الخصائص الهيدروليكية لتدفق الدم ووظيفة الصمامات15. وفي فترته الميلانية الثانية بلغت دراساته التشريحية أبعاداً جديدة، فرسم خطة لعمل شامل يضم تمثيلات دقيقة لجسم الإنسان وتشريحاً مقارناً وفسيولوجيا، وخطط لإنهاء مخطوطه التشريحي في شتاء 1510–15111. وإلى جانب ذلك درس نسب الجسد في «رجل فيتروفيو» الذي يبيّن أن الإنسان باسطاً ذراعيه يدخل داخل خطوط المربع، وبفتحه ساقيه وذراعيه تُحاط وضعيته بدائرة1. وكتب أن «الإنسان سمّاه القدماء عالماً أصغر، والاسم ينطبق عليه حقاً»، فشبّه هيكل الإنسان بالصخور وتنفّس الرئتين بمدّ المحيطات وجزرها1.
لو نشر ليوناردو أبحاثه لكانت رسالته المزمعة أهم عمل منفرد في التشريح على الإطلاق، لكن الكمالية وصعوبة التوفيق بين ملاحظاته والمعتقدات التقليدية وسوء الحظ منعته من الإتمام13. وفي حياته بقيت أبحاثه الطبية خاصة: لم يعتبر نفسه متخصصاً في التشريح، ولم يعلّم نتائجه ولم ينشرها1. وفي أواخر القرن التاسع عشر نُشرت الرسوم التشريحية أخيراً وتُرجمت الملاحظات، ويمكننا اليوم فهم ليوناردو بوصفه أحد أعظم علماء التشريح الذين عاشوا13. وتكاد المجموعة الكاملة لرسومه التشريحية وتعليقاته تكون اليوم ملكاً للتاج البريطاني ومحفوظة في المكتبة الملكية بقلعة وندسور15، وتُعد هذه الرسوم من أهم منجزات علم عصر النهضة1.
«لو نشر أبحاثه لكانت رسالته المزمعة أهم عمل منفرد في التشريح على الإطلاق»
المجموعة الملكية البريطانية، عن رسوم ليوناردو التشريحية
«يمكننا اليوم فهم ليوناردو بوصفه أحد أعظم علماء التشريح الذين عاشوا»
المجموعة الملكية البريطانية
«تُعد رسومه التشريحية من أهم منجزات علم عصر النهضة»
بريتانيكا
«الموناليزا»: تاريخ موثّق
بدأ ليوناردو «الموناليزا» نحو 1503 على الأقل، وبلا شك لفرانتشيسكو دل جيوكوندو، لكنه احتفظ بها حتى نهاية حياته وظل تنفيذها غير مكتمل عند وفاته؛ واشتراها فرانسوا الأول على الأرجح عام 151816. ويرجّح أن اللوحة كانت قد بدأت بحلول أكتوبر 1503، كما تشهد وثيقة اكتُشفت عام 2005 في مكتبة هايدلبرغ: ملاحظة بخط أغوستينو فيسبوتشي، أحد معاوني مكيافيلي، تذكر «رأس ليزا دل جيوكوندو»16. ورسم ليوناردو اللوحة على لوح حور رقيق بمقاس نحو 79.4 × 53.4 سم ليمثل الجالسة بحجمها الطبيعي16. ومع الزمن صار اللوح محدباً قليلاً وتشقّق، وظهر شق بطول 11 سم ينزل من أعلى اللوح عبر الشعر حتى الجبهة16.
يُظهر الوجه المنحوت بنعومة معالجة ليوناردو لتقنية السفوماتو التي أتاحها الاستخدام الحديث نسبياً للطلاء الزيتي في إيطاليا17. وهي لوحة زيتية على لوح من خشب الحور رُسمت في وقت ما بين 1503 و1519 حين كان ليوناردو يقيم في فلورنسا، وتُعلق اليوم في متحف اللوفر حيث بقيت في القرن الحادي والعشرين موضعاً للحج الفني17. ودار جدل واسع حول هوية الجالسة — بما يشمل فرضيتين: أن تكون أمه كاترينا، أو أن اللوحة سيلفي-بورتريه — ولم تُسفر محاولات الحسم بالحمض النووي لرفات ليزا دل جيوكوندو عن نتيجة قاطعة17.
سُرقت اللوحة عام 1911 على يد فينتشنزو بيروجيا، وهو زجّاج عمل في متحف اللوفر17. فأحدثت ضجة إعلامية فورية: توافد الزوار لمشاهدة المكان الخالي، واستقال مدير اللوحات في المتحف، بل أُوقف الشاعر غيوم أبولينير والفنان بابلو بيكاسو كمشتبه بهما17. وبعد استعادتها عام 1913 صارت «الموناليزا» التحفة الأولى في اللوفر والعمل الأشهر في العالم؛ فقد منحتها السرقة شهرة عالمية وشعبية أوسع16. وخلال الحرب العالمية الثانية أُجلِيت اللوحة، بوصفها العمل الأكثر عرضة للخطر في اللوفر، إلى مواقع في الريف الفرنسي وعادت إلى المتحف عام 194517. وفي عام 1956 اعتدى مختلّ على اللوحة راشقاً إياها بحجر فكسر الزجاج الواقي وألحق ضرراً طفيفاً بالكوع الأيسر16.
| المحطة | الحدث |
|---|---|
| نحو 1503 | بدء اللوحة على الأرجح لفرانتشيسكو دل جيوكوندو16 |
| أكتوبر 1503 | ملاحظة أغوستينو فيسبوتشي تذكر «رأس ليزا دل جيوكوندو»16 |
| 1518 | شراء فرانسوا الأول اللوحة على الأرجح16 |
| 1804 | اللوحة ضمن مقتنيات متحف اللوفر17 |
| 21 أغسطس 1911 | سرقة فينتشنزو بيروجيا للوحة18 |
| 1913 | استعادة اللوحة وصعودها العمل الأشهر في العالم16 |
| 1956 | اعتداء بحجر كسر الزجاج الواقي وألحق ضرراً طفيفاً بالكوع الأيسر16 |
| 1966 | اختيار قاعة الدول لعرض اللوحة18 |
| 2005 | وضع اللوحة في حافظة زجاجية واقية وسط القاعة18 |
«الموناليزا» جزء من مقتنيات اللوفر منذ 1804، وكانت ضمن المجموعة الملكية قبل أن تصبح ملكاً للشعب الفرنسي خلال الثورة17. وقد اختار اللوفر عام 1966 عرضها في قاعة الدول، أكبر قاعات القصر، حيث تعلّق اليوم في القاعة 711 بجناح دينون18. ومنذ 2005 تُعرض داخل حافظة زجاجية واقية في وسط القاعة، وتُفسَّر هذه المعاملة الخاصة جزئياً بضرورة ضمان سلامة عمل بهذه الشهرة، وبمتطلبات الحفظ أيضاً18. فهي مرسومة على لوح حور التوى على مر السنين وتشقّق، ولا بد من حفظها في حافظة مضبوطة الحرارة والرطوبة18.
«سالفاتور موندي» وجدل النسبة
يرى مؤرخو القرن الحادي والعشرين أن ليوناردو أسهم على الأرجح، نحو مطلع القرن السادس عشر، في لوحة «سالفاتور موندي» (نحو 1500) التي بيعت بمبلغ قياسي بلغ 450.3 مليون دولار في مزاد عام 20171. ورغم تسويق اللوحة عملاً كاملاً لليوناردو، يرى بعض العلماء أنه لم يرسم سوى مقاطع قليلة مثل يد البركة وخُصَل الشعر1. وقد أغفل البيع سوء حالة اللوحة الذي اقتضى ترميماً واسعاً1.
ويزيد الجدل تشابكاً أن دور مساعدي مشغل ليوناردو غير واضح في الأعمال التي عمل عليها بمعاونتهم، ما يقود إلى مسألة ما يسمى بـ«الأعمال المنسوبة خطأً»1. وبالتالي لم يتمكن العلماء من الاتفاق في نسب هذه الأعمال1. وإجمالاً لم يُنسب إلى ليوناردو بجزم سوى 17 لوحة من اللوحات الباقية، وبعضها غير مكتمل، فحصيلته الكلية في التصوير قليلة نسبياً1.
مراجعة الأسطورة: «العبقرية الشاملة» والهليكوبتر و«أول عالم»
يعود جزء كبير من الصورة الاحتفافية إلى كتاب فازاري «حيوات أبرز المصورين والنحاتين والمعماريين» (1550)، الذي صار نصاً معيارياً في تاريخ الفن «بنسبته الشهيرة صفات فوق بشرية إلى عبقري عصر النهضة النموذجي، ليوناردو دا فينشي»19. وقد ساعدت صورة فازاري عن عبقرية دا فينشي الفريدة في بلورة نظرية متطورة عن القدرة البشرية الاستثنائية سُميت لاحقاً «العبقرية الشاملة»، وكان دا فينشي واجهتها19. و«العبقرية الشاملة» ليست مصطلحاً دقيقاً: فهي تمزج تعداد المعارف اليوناني و«الإنسان الكوني» الروماني والنزعة الإنسانية في عصر النهضة بنسب متقلبة19.
«أحياناً، على نحو خارق، تتحد الجمال والرشاقة والموهبة بقدر لا يُقاس في شخص واحد…»
جورجو فازاري، «حيوات أبرز المصورين والنحاتين والمعماريين» (1550)
مهارة ليوناردو وذكاءه «جسّدا — ربما أكثر من أي شخصية أخرى — المثل الإنساني لعصر النهضة»
بريتانيكا
في مقابل الصورة الاحتفافية يسجّل السجل الوثائقي حدوداً واضحة1. فـ«المروحة الهوائية الحلزونية» (نحو 1487) تكاد تبدو نموذجاً أولياً للهليكوبتر الحديث، لكنها — كسائر المركبات التي صمّمها ليوناردو — افتقرت إلى مصدر قدرة مناسب يوفّر الدفع والرفع1. وبقيت أبحاثه الطبية خاصة في حياته: لم يعتبر نفسه متخصصاً في التشريح، ولم يعلّم نتائجه ولم ينشرها، ثم لم تُطبع رسومه التشريحية إلا في أواخر القرن التاسع عشر1. وبذلك لم تخرج جملة أعماله إلى العلن كاملة: فلوحاته الباقية المنسوبة بجزم 17 فقط1. وفي المقابل تشدد سيرة متحف غاليليو على أن فضوله الحاد في التحقيقات التجريبية جعله رائداً للمنهج التجريبي الذي سيميّز العلم في القرون اللاحقة14.
السنوات الأخيرة والوفاة وما بقي
في عام 1513 دفعت الأحداث السياسية ليوناردو، وقد بلغ الستين، إلى الانتقال إلى روما، حيث منحه راعيه جوليانو دي ميديتشي جناحاً في البلفيدير وراتباً شهرياً كبيراً، لكن لم تتبع ذلك تكليفات كبيرة1. وأمضى سنواته الرومانية في دراسات رياضية وتجارب تقنية ومسح للآثار القديمة1.
وفي سن الخامسة والستين قبِل دعوة الملك فرانسوا الأول ملك فرنسا، وغادر إيطاليا نهائياً في نهاية 1516 مع تلميذه الأشد إخلاصاً ميلزي، وقضى سنواته الثلاث الأخيرة في كلو (كلو-لوسيه) قرب أمبواز1. وحمل هناك لقب Premier peintre, architecte et méchanicien du Roi أي «رسّام الملك ومعماريّه ومهندسه الأول»1. وعامله الملك معاملة الضيف المكرَّم وترك له حرية العمل1.
توفي ليوناردو في كلو في 2 مايو 1519 ودُفن في كنيسة القصر سان-فلورنتين1. وقد دُمّرت الكنيسة خلال الثورة الفرنسية وهُدمت كلياً في مطلع القرن التاسع عشر، فلم يعد قبره ممكن التحديد1. وورث ميلزي أكثر من عشرة آلاف صفحة من كتاباته المفصّلة الغزيرة الرسوم1، بينما لم يبق من أعماله في التصوير سوى 17 لوحة منسوبة بجزم1. ويمتد اليوم جدل واسع إلى حياته الشخصية — ميوله واعتقاداته الدينية واحتمال نباتيته — وهو ما يؤكد فقط أن تأثير ليوناردو «لا يبدو في طريق الأفول»1.
الخط الزمني
المولد في أنكيانا قرب فينشي
وُلد ليوناردو في 15 أبريل 1452 في أنكيانا قرب فينشي بجمهورية فلورنسا، لأبيه سير بييرو دا فينشي، الموثّق العقاري الفلورنسي، وأمه كاترينا؛ وكان أبواه غير متزوجين عند مولده.
الالتحاق بمشغل فروكيو
في نحو الخامسة عشرة، أدخله والده تدريباً عند أندريا دل فروكيو، حيث تلقّى في مشغله الشهير تكويناً متعدد الجوانب شمل الرسم والنحت والفنون التقنية-الميكانيكية، وعمل كذلك في المشغل المجاور لأنطونيو بولايولو.
القبول في نقابة الرسامين بفلورنسا
قُبل ليوناردو عضواً في نقابة الرسامين بفلورنسا، وبقي في مشغل معلّمه خمس سنوات أخرى، ثم عمل مستقلاً في فلورنسا حتى عام 1481.
الانتقال إلى ميلانو في خدمة لودوفيكو سفورزا
انتقل ليوناردو إلى ميلانو للعمل في خدمة دوق المدينة، متخلياً عن تكليف «سجود المجوس»؛ وقُيّد في سجل البلاط بصفة pictor et ingeniarius ducalis («رسّام ومهندس الدوق»)، وأمضى في ميلانو سبعة عشر عاماً حتى سقوط لودوفيكو عام 1499.
بدء «عذراء الصخور»
بدأ على الأرجح «عذراء الصخور» نحو عام 1483 كقطعة مذبح لكنيسة سان فرانتشيسكو غراندى في ميلانو؛ وأفضى المشروع إلى عشر سنوات من التقاضي مع أخوية الحمل بلا دنس، ثم إلى نسخة ثانية من العمل أكملها عام 1508.
حملة التشريح الأولى
في أولى حملتين للبحث التشريحي — نحو 1490 ثم بين 1506 و1513 — درس ليوناردو الجهاز العصبي والأعضاء الداخلية والعظام والعضلات والقلب والجهاز التناسلي؛ وشرّح وهو يعمل في مستشفيات الأديرة والمدارس الطبية نحو ثلاثين جثة بشرية، ودوّن نتائجه في مئات الرسوم.
رسم «العشاء الأخير»
بطلب من لودوفيكو سفورزا نُفّذت جدارية «العشاء الأخير» على الأرجح بين 1495 و1498 لدير سانتا ماريا ديليه غراتسيه الدومينيكاني في ميلانو؛ وتجاوز ليوناردو تقنية الفريسكو الحقيقية مستخدماً تقنية تجريبية بالتمبيرا أو الزيت على طبقتين جافتين من الأرضية التحضيرية، فلم ترتبط الألوان بالجدار ارتباطاً دائماً وبدأت تتقشّر خلال سنوات قليلة.
بدء «الموناليزا»
بدأ ليوناردو «الموناليزا» نحو 1503، على الأرجح لفرانتشيسكو دل جيوكوندو؛ وتشير ملاحظة هامشية كتبها أغوستينو فيسبوتشي في أكتوبر 1503 إلى «رأس ليزا دل جيوكوندو»؛ واحتفظ باللوحة معه غير مكتملة حتى وفاته، ثم اشتراها فرانسوا الأول على الأرجح عام 1518.
فترة ميلانو الثانية
عاد ليوناردو إلى ميلانو في خدمة الحكّام الفرنسيين، وبلغت دراساته التشريحية أبعاداً جديدة بالتعاون مع ماركانتونيو ديلا توري، عالم التشريح الشهير من بافيا، وخطط لإنهاء مخطوطه التشريحي في شتاء 1510–1511.
روما في رعاية جوليانو دي ميديتشي
انتقل ليوناردو، وقد بلغ الستين، إلى روما، حيث منحه راعيه جوليانو دي ميديتشي جناحاً في البلفيدير داخل الفاتيكان وراتباً شهرياً كبيراً؛ ولم تتلُ ذلك تكليفات كبيرة، فعمل على دراسات رياضية وتجارب تقنية ومسح للآثار القديمة.
مغادرة إيطاليا إلى فرنسا
بدعوة من الملك فرانسوا الأول غادر ليوناردو إيطاليا للمرة الأخيرة في نهاية 1516 برفقة تلميذه ميلزي؛ وقضى سنوات عمره الثلاث الأخيرة في مقر كلو الصغير (الذي صار يعرف بكلو-لوسيه) قرب أمبواز، حاملاً لقب «رسّام الملك ومعماريّه ومهندسه الأول».
الوفاة في كلو وميلزي يرث الدفاتر
توفي ليوناردو في كلو ودُفن في كنيسة القصر سان-فلورنتين التي هُدمت لاحقاً فلم يعد قبره يُحدَّد؛ وبعد وفاته صار تلميذه وصديقه ميلزي وريث أكثر من عشرة آلاف صفحة من كتاباته ورسومه المفصّلة.
سرقة «الموناليزا»
في 21 أغسطس 1911 عمّت موجة من الهلع متحف اللوفر بعد اختفاء «الموناليزا»؛ وبعدها حاول الزجّاج فينتشنزو بيروجيا، الذي سبق أن عمل في المتحف، بيع اللوحة لتاجر فنون إيطالي أبلغ السلطات؛ وبعد استعادتها عام 1913 ازدادت شهرتها أكثر وأكثر.
إتمام ترميم «العشاء الأخير»
اكتملت في 1999 حملة ترميم موسّعة وأثارت جدلاً استمرت عشرين عاماً لـ«العشاء الأخير»؛ أزال المرمّمون ترميمات سابقة وأوساخاً وطبقات ورنيش، لكن كثيراً من النقاد رأوا أن القليل جداً من عمل ليوناردو الأصلي بقي؛ ويُمنح الزوار اليوم خمس عشرة دقيقة لمشاهدة الجدارية ضمن مجموعات صغيرة.
أسئلة شائعة
متى وُلد ليوناردو دا فينشي وأين توفي؟
وُلد في 15 أبريل 1452 في أنكيانا قرب فينشي، بجمهورية فلورنسا1. وتوفي في 2 مايو 1519 في كلو (كلو-لوسيه حالياً) بفرنسا1. ودُفن في كنيسة سان-فلورنتين التي دُمّرت لاحقاً فلم يعد قبره ممكن التحديد1.
لماذا كتب ليوناردو بالكتابة المعكوسة؟
كان أعسر، فجاءته الكتابة المعكوسة سهلة وطبيعية، وإن كان سبب اختياره لها غير مؤكد1. ويمكن قراءة خطه بوضوح بمساعدة المرآة كما شهد معاصروه، ولذلك لا ينبغي اعتباره كتابة سرية1.
ما الذي يجعل «العشاء الأخير» هشّة إلى هذا الحد؟
تجاوز ليوناردو الفريسكو الحقيقي إلى تقنية تجريبية بالتمبيرا أو الزيت على طبقتين جافتين من الأرضية التحضيرية، فلم ترتبط الألوان بالجدار وبدأ التقشّر خلال سنوات قليلة5. ثم واصلت التدهور بفعل بخار مطبخ الدير وسخام الشموع ورطوبة الموقع5. ويصف الموقع الرسمي للمتحف هذه العوامل بأنها جعلت التحفة هشّة وعرضة للخطر6.
كم جثة بشرية شرّح ليوناردو؟
بحسب إحصائه الشخصي شرّح 30 جثة في حياته1، وهو يعمل في مستشفيات الأديرة والمدارس الطبية شرّح نحو ثلاثين جثة بشرية وكثيراً من الحيوانات13.
أين تُحفظ دفاتر ليوناردو ورسومه اليوم؟
«المخطوط الأطلسي» في مكتبة أمبروزيانا بميلانو، وهو أكبر مجموعة من كتاباته ورسومه7. والمجموعة الملكية تحتفظ بنحو 550 رسماً تُحفظ عادة في صناديق بغرفة المطبوعات بقلعة وندسور9. كما اكتُشفت «مخطوطا مدريد» عام 1965 في المكتبة الوطنية بمدريد1.
هل رسم ليوناردو «سالفاتور موندي»؟
يرى مؤرخو القرن الحادي والعشرين أنه أسهم على الأرجح في اللوحة (نحو 1500)1. لكن بعض العلماء يرون أنه لم يرسم فيها سوى مقاطع قليلة مثل يد البركة وخُصَل الشعر1، ولم يتمكن العلماء من الاتفاق على نسب مثل هذه الأعمال1.
خريطة المعرفة
المصادر والاستشهادات
كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19