الثورة الفرنسية

من أزمة النظام القديم إلى انقلاب 18 برومير — عقدٌ أسقط ملكيةً وأعلن حقوق الإنسان ثم انزلق إلى الإرهاب قبل أن ينتهي بقنصلية نابليون.

The storming of the Bastille, 14 July 1789 — watercolour by Jean-Pierre Houël
Prise de la Bastille (The Storming of the Bastille), watercolour by Jean-Pierre-Louis-Laurent Houël, 1789; the arrest of the Marquis de Launay is visible at the centre. · Jean-Pierre-Louis-Laurent Houël (1735–1813), via Wikimedia Commons · Public domain

الثورة الفرنسية فترةُ اضطراب اجتماعي كبير هزّت فرنسا بين عامي 1787 و1799، وبلغت ذروتها الأولى عام 1789 بإسقاط النظام القديم. ألغت الامتيازات الإقطاعية، وأعلنت حقوق الإنسان والمواطن، وأعدمت لويس السادس عشر وماري أنطوانيت، وأسّست الجمهورية الفرنسية الأولى — قبل أن تلتهم الحربُ وثورةُ الڤاندي وإرهابُ 1793–1794 نحو 17,000 روح بالإعدام الرسمي، ويحل انقلاب نابليون بونابرت في 18 برومير (9 نوفمبر 1799) محلّ الدليل. يعرض هذا الملف الوقائع موثقةً من الأرشيف الوطني الفرنسي ومتحف كارنافاليه وقصر فرساي ومكتبة فرنسا الوطنية، إلى جانب بريتانيكا والأرشيفات الوطنية البريطانية ونصوصٍ عامة الملكية ودراساتٍ محكّمة، معروضاً الخلافات التفسيرية كمواقفَ موثّقة.

الجذور: نظام قديم تحت الضغط

كانت الثورة الفرنسية فترةَ اضطراب اجتماعي كبير بدأت عام 1787 وانتهت عام 1799.1 وقد بلغت ذروتها الأولى عام 1789 حين أُسقط النظام القديم في فرنسا.1 سعت هذه الثورة إلى تغيير العلاقة بين الحُكّام والمحكومين تغييراً جذرياً، وإلى إعادة تعريف طبيعة السلطة السياسية.1 وارتبطت أفكارها وقيمها بنموّ الديمقراطية الليبرالية وصعود القومية والاشتراكية، فكان لها تأثير عالمي واسع.1

عُرف لويس السادس عشر بدوره في ثورتين: الأمريكية والفرنسية.2 كانت الأولى نجاحاً دبلوماسياً لفرنسا، لكن تبعاتها المالية عجّلت الثانية التي أدّت إلى إعدامه.2 ذلك أن الاقتراض اللازم لتمويل الحرب الأمريكية دفع الحكومة إلى حافة الإفلاس.2 فساند الملك الإصلاحات الجذرية لمراقب المالية شارل-ألكسندر دي كالون عام 1787، وبعد رفض «جمعية الأعلام» لها ومعارضة البرلمانات أُجبر في يوليو 1788 على الدعوة إلى مجلس الطبقات العامة في العام التالي، وهكذا انطلقت الثورة.2

وقبل ذلك كان تورغو قد أزال الحواجز التجارية وتسعير الحبوب، غير أن سوء المحاصيل وارتفاع الأسعار أشعلا أعمال شغب في الأقاليم وباريس، فأُجبر على الاستقالة وسلّم المنصب لجاك نيكر عام 1776.3 وفي المشهد الأوسع تضاعف سكان أوروبا بين عامَي 1715 و1800، وكانت فرنسا بسكانها البالغين 26 مليون نسمة عام 1789 الأكثر عدداً في القارة، فبدت المشكلة فيها أكثر حدة.1 وكانت نخبة مزدهرة آخذة في الاتساع من عامة الأثرياء — التجار والمصنّعين وأصحاب المهن، وهم من يُعرفون بالبرجوازية — تطمح إلى سلطة سياسية لم تكن بحوزتها بعد.1

وفي عالم الأفكار كان الفلاسفة، وهم مفكرو التنوير المتأثرون بنظراء من أمثال ديكارت وسبينوزا ولوك، يخلصون إلى استنتاجات شديدة التباين في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حتى بدا أن ثورة صارت ضرورية لتطبيق أفكار مونتسكيو وفولتير وروسو.1 وقد انتشر التنوير في الطبقات المتعلّمة عبر «جمعيات الفكر» الكثيرة التي أُسِّست حينها: المحافل الماسونية والجمعيات الزراعية وقاعات القراءة.1

ولا يزال الجدل الأكاديمي قائماً حول الأسباب الدقيقة للثورة، لكن الأسباب الشائعة تشمل امتعاض البرجوازية من استبعادها عن السلطة والمناصب الشرفية، ورفض الفلاحين المتزايد لنظام إقطاعي بات عبئاً متخلفاً.1 ويُضاف إليها اتساع قراءة الفلاسفة في فرنسا أكثر من أي مكان آخر، والإفلاس الذي كادت تصل إليه الحكومة بسبب المشاركة في الثورة الأمريكية، وفشل محاصيل كثير من المناطق عام 1788 فوق فترة طويلة من الصعوبات الاقتصادية.1 وأما الشرط الأخير فملكية لم تعد تُرى مقدَّسة، عجزت عن التكيّف مع الضغوط السياسية والاجتماعية؛ وعندما سعى الملك إلى زيادة العبء الضريبي وتوسيعه ليشمل فئات كانت معفاة، صارت الثورة شبه حتمية.1

كيف نعرف القصة: الأرشيف والمتاحف ونقاش المؤرخين

تستند معرفتنا بالثورة إلى مؤسسات حفظ وذاكرة متنوعة.4 فقد افتُتح متحف الأرشيف الوطني عام 1867 في فندق سوبيز بمهمة مزدوجة: عرض الآثار المكتوبة لتاريخ فرنسا أمام الجمهور، وإتاحة الوصول إلى الجمال الزخرفي لصالوناته.4 وكان المبنى نفسه قد وُضع عند الثورة عام 1789 تحت الحجز ثم بِيع لصالح دائني الأسرة، قبل أن تشتريه الدولة بمرسوم إمبراطوري في 6 مارس 1808 وتوجّهه رسمياً إلى «أرشيف الإمبراطورية».5 وتوفر «غاليكا»، المكتبة الرقمية للمكتبة الوطنية الفرنسية، نسخة مطبوعة رقمية من عام 1789 لإعلان حقوق الإنسان والمواطن، مؤرَّخة بجلسات الجمعية في 20 و21 و22 و23 و26 أغسطس 1789.6

وفي باريس تعدّ المجموعة الثورية في متحف كارنافاليه، متحف تاريخ باريس، بلا نظير في العالم.7 وقد أفرد المتحف للمرة الأولى معرضاً لسنة واحدة من الثورة — وهي بلا شك أكثرها تعقيداً — ضمّ أكثر من 250 عملاً متنوعاً: لوحات ومنحوتات وقطع فنون زخرفية وأغراضاً تاريخية وتذكارية وورق جدران وملصقات وأثاثاً.8 ويعتمد درس الأرشيفات الوطنية البريطانية على مصادر أولية معاصرة، منها مقتطفات من «لندن غازيت» في 18–21 يوليو 1789.9

أما تفسير الثورة فلا يختزله رأي واحد، بل يُعرض في هذا الملف كمواقف موثّقة جنباً إلى جنب.10 فقد رأى توكفيل أن المركزية الإدارية ليست من منجزات الثورة، بل نتاج لمؤسسات فرنسا القديمة، وهي الجزء الوحيد من بنيتها السياسية الذي نجا من الثورة.10 وتذكّر خطيباً وصف المركزية بأنها «ذلك المنجز العظيم للثورة الذي تحسدنا عليه أوروبا» — وهو ما دحضه.10 وفي عام 1984 أعاد كتاب لين هانت «السياسة والثقافة والطبقة في الثورة الفرنسية» تأطير الجدل، ناقلاً النقاش إلى دلالة الثورة السياسية المركزية: اكتشاف قدرة الفعل السياسي على تحويل المجتمع واعياً عبر تشكيل الطبع والثقافة والعلاقات الاجتماعية.11

ويسأل كتاب كيث مايكل بيكر «اختراع الثورة الفرنسية» كيف صارت الثورة قابلة للتفكير، محللاً سياسات النزاع الجديدة التي حوّلت الثقافة السياسية التقليدية للنظام القديم وأعادت رسم الفضاء السياسي الذي تشكّلت فيه الثورة.12 وعلى الصعيد الاقتصادي خلص أكيموغلو ورفاقه إلى أن الثورة أزالت الحواجز القانونية والاقتصادية التي كانت تحمي الأوليغارشيات ورسّخت المساواة أمام القانون.13 وفي دراستهم داخل ألمانيا يظهر أن المناطق المحتلة عرفت نمواً حضرياً أسرع، لا سيما بعد عام 1850.13

عام 1789: من الطبقات العامة إلى الباستيل

كان مجلس الطبقات العامة مؤلفاً من ثلاث طبقات — الإكليروس والنبلاء وعامة الشعب — وكان يملك سلطة إقرار الضرائب الجديدة وبدء الإصلاح في البلاد.15 وشكّل افتتاحه في فرساي يوم 5 مايو 1789 بداية الثورة الفرنسية بحسب مؤرخي القصر.15 وكانت دعوة الانعقاد قد صدرت في 5 يوليو من العام السابق، فاجتمع المجلس لأول مرة منذ عام 1614.15 وقبله بيوم، في 4 مايو 1789، أُقيم في فرساي آخر احتفال كبير للنظام القديم: موكب الطبقات العامة بمشاركة 1,200 نائب قدموا من كل أنحاء فرنسا.15

وعُرض عند الافتتاح عجز في الميزانية بلغ 56 مليوناً.15 وأعلن لويس السادس عشر، بوصفه ملكاً مسالماً، أنه «أعظم أصدقاء الشعب».15 وتذكر رواية فرنسية أن أكثر من 1,100 نائب احتشدوا في القاعة ذات الأعمدة التي بُنيت خصيصاً للمناسبة.14

وفي 17 يونيو 1789 أعلن نواب الطبقة الثالثة، مع بعض أفراد النبلاء والإكليروس، تشكيل «جمعية وطنية».3 فأمر لويس السادس عشر بإغلاق قاعتهم، فانتقل النواب إلى ملعب الكرة الملكي المجاور.3 وهناك أُخذ قسم ملعب الكرة في 20 يونيو 1789، متعهدين بألا يتفرقوا وأن يجتمعوا حيث تقتضي الظروف حتى يُرسى دستور المملكة على أسس راسخة.3 وقابل النواب السلطة الملكية بتحدٍّ ما زال مأثوراً: قال بايّي إن الأمة المجتمعة لا تتلقى أوامر من أحد، وقال ميرابو إنهم لن يرحلوا إلا بحدّ السيوف.3

وكانت لوحة جاك-لويس ديفيد الكبرى عن قسم ملعب الكرة قد تعثّرت بفعل الظروف السياسية، فلم تكتمل قط، ولا تزال شظية من قماشها غير المكتمل محفوظة في علّيات قصر فرساي.3

وفي مطلع يوليو 1789 أشعل إقصاء الملك لنيكر مظاهرات شعبية بلغت ذروتها باقتحام الباستيل في 14 يوليو، فأُرغم الملك على قبول سلطة الجمعية الوطنية الفتية.2 وكانت الباستيل قلعة ملكية وسجناً ومخزناً للسلاح، ظلّت منذ 1770 مرتبطة بتعسف السلطة الملكية، وحرسها عند الاقتحام نحو مئة رجل فيما ضمّت سبعة سجناء فقط.14 وقد انتشر نبأ الاقتحام سريعاً في فرنسا وأوروبا، وغدا الحدث رمزاً للثورة الزاحفة.14

إعادة بناء الدولة: الحقوق والامتيازات والقصر

خلال ليلة 4 أغسطس 1789 صوّتت الجمعية التأسيسية على إلغاء الحقوق والامتيازات الإقطاعية، في واحدة من اللحظات المفصلية للثورة.3 وقد جرى ذلك بينما كانت الجمعية تعمل على إرساء دستور البلاد المقبل.3

وفي 26 أغسطس 1789 أقرّت الجمعية الوطنية إعلان حقوق الإنسان والمواطن.14 وقد كفى أسبوع من النقاش لصياغة هذا النص المؤسِّس والعالمي الذي يقرّ بحقوق كل الأفراد ويضع أسس الجمهورية والديمقراطية، وهو مستوحىً جزئياً إعلانَ استقلال الولايات المتحدة عام 1776.14

وفي 5 أكتوبر 1789 تجمّع موكب من النساء، رافقهنّ عدد قليل من الرجال، في فرساي.3 وفي اليوم التالي غادرت الأسرة الملكية فرساي مجتمعةً، ومنذ تلك اللحظة كفّ قصر فرساي عن كونه مقراً ملكياً.3 ثم أحيا احتفال الاتحاد في ساحة شان دو مار بباريس، في 14 يوليو 1790، الذكرى الأولى لاقتحام الباستيل.14

وفي ليلة 20–21 يونيو 1791 حاول لويس السادس عشر وأسرته مغادرة باريس سراً للالتحاق بالقوات الملكية في مونميدي أملاً في قلب الموازين، لكنهم تنكّروا وساروا في صحبة قليلة، فجرى التعرّف عليهم واعتقالهم في فارين-أون-أرغون.14 وعلى الضفة الأخرى من القناة نشأ كتاب ماري ولستونكرافت «دفاع عن حقوق الرجال» عام 1790 من سخطها على «الحجج السفسطائية» في كتاب إدموند بيرك «تأملات في الثورة الفرنسية».16

التواريخ المفتاحية

امتدت الثورة الفرنسية من عام 1787 إلى عام 1799، وبلغت ذروتها الأولى عام 1789.1 ويعرض الجدول الآتي محطاتها المفتاحية بتواريخها ودلالاتها.1

التاريخالحدثالدلالة
5 مايو 178915افتتاح مجلس الطبقات العامة في فرساي15أول اجتماع من نوعه منذ 1614، وعدّه مؤرخو القصر بداية الثورة.15
17 يونيو 17893تشكيل الجمعية الوطنية3نواب الطبقة الثالثة يعلنون تشكيل جمعية وطنية، فيغلق الملك قاعتهم وينتقلون إلى ملعب الكرة.3
20 يونيو 17893قسم ملعب الكرة3النواب يتعهدون بعدم التفرق حتى إرساء دستور المملكة، وتبقى لوحة ديفيد غير مكتملة.3
14 يوليو 178914اقتحام الباستيل14القلعة-السجن التي حرسها نحو مئة رجل وضمّت سبعة سجناء تسقط، ويغدو النبأ رمزاً للثورة الزاحفة.14
4 أغسطس 17893إلغاء الحقوق والامتيازات الإقطاعية3الجمعية التأسيسية تصوّت في جلسة ليلية على إلغاء الحقوق والامتيازات الإقطاعية.3
26 أغسطس 178914إعلان حقوق الإنسان والمواطن14إقرار النص المؤسِّس بعد أسبوع من النقاش، مستوحىً جزئياً من إعلان الاستقلال الأمريكي عام 1776.14
5–6 أكتوبر 17893أيام أكتوبر ونقل الأسرة الملكية3يصل موكب النساء إلى فرساي، ثم تغادر الأسرة الملكية إلى باريس فيكفّ فرساي عن كونه مقراً ملكياً.3
20–21 يونيو 179114الفرار إلى فارين14محاولة الفرار السرية تنتهي بالتعرّف على الأسرة واعتقالها في فارين-أون-أرغون.14
أبريل 17922الحرب مع النمسا2نشوب الحرب، ويعقبها بيان دوق براونشفايغ الذي يحوّل الأزمة السياسية.2
10 أغسطس 17922سقوط قصر التويلري2سقوط القصر بيد أهل باريس والميليشيات، وتعليق سلطات الملك وسجنه مع أسرته.2
21 سبتمبر 17922إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى2إعلان الجمهورية بعد تعليق سلطات الملك، وصيرورة الملك مواطناً باسم لويس كابيه.2
21 يناير 17932إعدام لويس السادس عشر2إدانة الملك بالخيانة العظمى في المؤتمر الوطني بـ387 صوتاً مقابل 334 ثم الإعدام بالمقصلة في ساحة الثورة.2
مارس 179314ثورة الڤاندي14انتفاضة الفلاحين ضد التجنيد الإلزامي وإزالة المسيحية تفتح حرباً أهلية دامية وقمعاً وحشياً.14
5 سبتمبر 179317الإرهاب يصبح «نظام الساعة»17مرسوم المؤتمر بأن «الإرهاب هو نظام الساعة» مع انتشار الحرب الأهلية وإحاطة الجيوش المعادية بفرنسا.17
27 يوليو 179417سقوط روبسبير (9 ترميدور)17اعتقال روبسبير مع سان-جوست وأعضاء اللجنة وإعدامهم، فينتهي الإرهاب وتخلفه ردّة ترميدور.17
9 نوفمبر 179914انقلاب 18 برومير14بونابرت يعلن القنصلية ويصبح القنصل الأول في ظل دستور أوتوقراطي، فيُسدل الستار على عقد الثورة.14
المحطات المفتاحية للثورة الفرنسية من الجدول الزمني للملف.1

الحرب والجمهورية وإعدام الملك

وفي أبريل 1792 نشبت الحرب مع النمسا.2 ثم أدّى بيان دوق براونشفايغ، الذي هدّد بتدمير باريس إن مُسّت سلامة الأسرة الملكية، إلى اقتحام التويلري في 10 أغسطس 1792، وإلى التعليق المؤقت لسلطات الملك، وإلى إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى في 21 سبتمبر.2 وكانت جمعية تشريعية قد حكمت من أكتوبر 1791 إلى سبتمبر 1792 بدلاً من سلطة الملك، ثم حلّ المؤتمر الوطني محلّها.9

وفي مناخ من العنف أُنشئ المؤتمر الوطني عام 1792 لإلغاء الملكية وصياغة دستور جديد.14 وقد استهلّ عمله بإعلان الجمهورية وانتزاع السلطة كلها من الملك، فصار مواطناً عادياً باسم «لويس كابيه»، وحوكم من ديسمبر 1792 إلى يناير 1793.14

ورغم محاولات الجيرونديين المستميتة لإنقاذه أُدين «المواطن كابيه» في المؤتمر الوطني وحُكم عليه بالإعدام في 18 يناير 1793 بأغلبية 387 صوتاً مقابل 334.2 وفي 19 يناير حسم تصويت أخير حول مسألة التأجيل مصيره بالإعدام بـ380 صوتاً مقابل 310.2 وأُعدم بالمقصلة في ساحة الثورة بباريس في 21 يناير 1793، ولقيت زوجته ماري أنطوانيت المصير ذاته بعد تسعة أشهر.2

وخلف لويس أخواه الأصغر لويس الثامن عشر وشارل العاشر، ولحقت أخته إليزابيث به إلى المقصلة.2 وتوفي ابنه لويس السابع عشر في سن العاشرة وهو سجين لدى الحكومة الثورية.2 وبذلك ارتبط حكمه بثورتين: الأمريكية التي كانت نجاحاً دبلوماسياً لفرنسا، والفرنسية التي عجّلتها تبعاتها المالية وقادت إلى إعدامه.2

الإرهاب وآلياته

بحلول ربيع 1793 كانت الحرب تسير على غير المراد، وفرنسا محاصرة بقوى معادية، والانتفاضات المضادة للثورة تنتشر من الڤاندي.17 وقد أدّى شحّ الغذاء وارتفاع الأسعار إلى إسقاط الجيرونديين وتعزيز التأييد الشعبي للجبل، فأنشأ هؤلاء لجنة السلامة العامة لمواجهة الأزمات.17 وكانت اللجنة قد شُكّلت داخل المؤتمر في أبريل 1793 في مواجهة الصعوبات الداخلية والخارجية.14

وفي مارس 1793 ثارت منطقة الڤاندي على الثورة: فلاحون رافضون للتجنيد الإلزامي ولإزالة المسيحية انتفضوا بدعم من النبلاء المحليين والإكليروس، فقاد ذلك إلى حرب أهلية دامية عرفتها المذابح والقمع الوحشي.14

وفي 5 سبتمبر 1793 أصدر المؤتمر مرسوماً بأن «الإرهاب هو نظام الساعة»، وعزم على سحق أي معارضة للثورة وإبادتها كي تنجح الثورة.17 وخلال الإرهاب مارست لجنة السلامة العامة — وكان ماكسيميليان دي روبسبير أبرز أعضائها — سيطرة شبه ديكتاتورية على الحكومة الفرنسية.17 وصدرت قوانين تحدّد من يجب اعتقاله بوصفه معادياً للثورة، وشُكّلت لجان مراقبة لتحديد المشتبه بهم وإصدار أوامر توقيفهم.17 ثم حصلت اللجنة على قانون 22 بريريال من السنة الثانية (10 يونيو 1794)، الذي علّق حق المتهم في محاكمة علنية ومساعدة قانونية، ولم يُبقِ للهيئة المحلَّفة سوى خيارين: البراءة أو الموت.17

ولم يلبث «الإرهاب الأكبر» أن تلا ذلك، فأُعدم فيه نحو 1,400 شخص، وأسهم في سقوط روبسبير في 27 يوليو (9 ترميدور).17 وإجمالاً اعتُقل نحو 300,000 شخص حوكم منهم 17,000 وأُعدموا، كما قُتل أو مات في السجون ما يصل إلى 23,000 آخرين من دون محاكمة.17 وكان للإرهاب وجه اقتصادي تجسّد في «الحد الأقصى» لتسعير السلع، وهو إجراء طالبت به الطبقات الشعبية في باريس، ووجه ديني تمثّل في برنامج إزالة المسيحية الذي حمل لواءه أنصار جاك إيبر.17 وفي المقابل أنشأ الإرهاب الجيش القائم على التجنيد الإجباري الذي أنقذ فرنسا من الغزو الخارجي، وبذلك المعنى حافظ على الثورة.17

ويسمّي متحف كارنافاليه هذه السنة المفصلية في التقويم الجمهوري بالسنة الثانية، وقد امتدت من 22 سبتمبر 1793 إلى 21 سبتمبر 1794.8 فمقارنةً بصفاء «89»، تبدو سنة «93» أكثر قتامةً وتعقيداً.8 ويرى المتحف أن كلمة «الإرهاب»، التي صُنعت لأسباب سياسية، تشير إلى المنعطف الأوتوقراطي الذي شهدته الجمهورية.8

بعد الترميدور: الدليل والطريق إلى برومير

في يوليو 1794 اعتُقل روبسبير مع أعضاء اللجنة ومنهم سان-جوست، ثم أُعدم مع كثير من رفاقه اليعاقبة، فانتهى عهد الإرهاب وخلفته ردّة ترميدور.17 ويُروى أنه قال حينها عبارته الشهيرة: «ماتت الجمهورية؛ فالصعاليك ينتصرون».14

وكان دانطون، المحامي والسياسي، شخصية بارزة في الثورة وخطيباً فذّاً.14 ويرى مؤلفو صفحة «أسس المكتبة الوطنية» أن موت دانطون يعلّم نهاية الثورة، لأنه يستتبع موت روبسبير ويفطم نهائياً اندفاع الشعب الجماعي.14

وبعد الإرهاب افتتح دستور جديد عهد الدليل (1795–1799): خمسة مديرين يملكون السلطة التنفيذية وغرفتان تشريعيتان.14 ثم في 18 برومير من السنة الثامنة (9 نوفمبر 1799) نفّذ الجنرال نابليون بونابرت، وهو بطل عسكري معترف به، انقلاباً أعلن به نظاماً جديداً هو القنصلية.14 وعُيّن بونابرت القنصل الأول بسلطات تنفيذية وعسكرية ودبلوماسية، وحمل الدستور الجديد بصمته وأرسى نظاماً أوتوقراطياً.14

وهكذا انتهت الثورة بانقلاب يقيم نظاماً أوتوقراطياً جديداً، لكنها تظلّ محفورة في الذاكرة بوصفها حقبة مؤسِّسة، تحمل الآمال وتوسمها تناقضات عميقة في آن.14

شخصيات مفتاحية

وُلد لويس السادس عشر في 23 أغسطس 1754 بفرساي، وتوفي في 21 يناير 1793 بباريس، وهو آخر ملوك فرنسا من سلالة بوربون قبل الثورة.2

مواقع ومجموعات: فرساي وباريس والأرشيف الوطني

ظلّت فرساي مسرح آخر فصول النظام القديم: فيها شُيّع الموكب الأخير يوم 4 مايو 1789، وفي اليوم التالي افتُتحت الطبقات العامة.15 غير أن مغادرة الأسرة الملكية في 6 أكتوبر 1789 وضعت حداً لدور القصر مقراً ملكياً.3 ومنذ ذلك الحين ظلّت شظية لوحة ديفيد غير المكتملة محفوظة في علّياته شاهداً على اللحظة.3

وفي باريس تحمل مجموعة كارنافاليه الثورية — التي لا نظير لها في العالم — قطعاً رمزية كثيرة، منها لوحة لهوبير روبرت، ومجسّم للباستيل، وعلبة عطور دانطون، وصورة «الذي لا يُفسد»، وغرفة الأسرة الملكية في برج المعبد.7 أما متحف الأرشيف الوطني فقد افتُتح في فندق سوبيز عام 1867 ليقدّم الآثار المكتوبة لتاريخ فرنسا.4 ومن بواكير التوثيق الرقمي نسخة «غاليكا» المطبوعة من عام 1789 لإعلان الحقوق.6

تراث متنازع عليه

لا يزال الجدل الأكاديمي حول الثورة قائماً، وقد شهد عام 1984 منعطفاً في تأطيره.11 فقد رأى توكفيل أن المركزية الإدارية إرث من مؤسسات الملكية نجا من الثورة، ودحض بذلك عبارة الخطيب التي وصف فيها المركزية بأنها «ذلك المنجز العظيم للثورة الذي تحسدنا عليه أوروبا».10 وحوّلت لين هانت النقاش إلى الثقافة السياسية واكتشاف قدرة الفعل السياسي على تحويل المجتمع واعياً.11

وسأل كيث مايكل بيكر كيف صارت الثورة قابلة للتفكير، محللاً التحولات التي أعادت رسم الفضاء السياسي الذي تشكّلت فيه.12 وعلى الصعيد الاقتصادي رسّخت الثورة المساواة أمام القانون وأزالت حواجز كانت تحمي الأوليغارشيات، وهو ما ربطه أكيموغلو ورفاقه بفرص التصنيع اللاحقة.13 وفي ألمانيا أظهرت الدراسة نمواً حضرياً أسرع في المناطق المحتلة، لا سيما بعد عام 1850.13

وإلى جانب ذلك نادى شعار «الحرية والمساواة والإخاء» بحق كل فرد في الحرية والمعاملة المتساوية.9 ورغم انفجار ثورات العبيد منذ 1791 في سان-دومينغ (هايتي) بدفع من توسان لوفرتير، لم يُلغِ المؤتمر الرقّ رسمياً إلا عام 1794، أي بعد أكثر من أربع سنوات على إعلان الحقوق.14 ثم أعاد نابليون العمل بالرقّ في المستعمرات الفرنسية عام 1802.14

وقد ظلّت الثورة مادة للقراءة المتضاربة في القرن التالي؛ فعرّف كارليل الثورة بأنها «التمرد الدامي المعلن، وانتصار الفوضى المتحررة على السلطة الفاسدة المنهكة».18 واعتبرها «ظاهرة عصرنا الحديث الأبرز»، ظاهرة تتخطى القواعد والتجربة كلها.18 وأما ولستونكرافت فقد وقّرت حقوق الإنسان ووصفتها بالمقدسة، مخالفةً بذلك صوت بيرك.16

وفي الحكم الأخير لم تنجح الثورة من بعض الوجوه، لكن الديمقراطية التمثيلية وحقوق الملكية الأساسية ترسّختا، ومنها انبثقت ثورتا 1830 و1848.1

أصوات من المصادر

تحفظ المصادر المتعاقبة أقوالاً من عقد الثورة بصيغتها الحرفية، وهذه مختارات منها منسوبة إلى أصحابها.3

“Go tell your master that the nation assembled takes orders from no one”.3

باييّ، نائب الطبقة الثالثة، كما ترويه مادة قصر فرساي

“We are here at the will of the people, and will leave only at the point of a bayonet”.3

ميرابو، كما ترويه مادة قصر فرساي

“not to separate and to meet wherever circumstances require, until the Constitution of the kingdom is established and grounded on solid foundations”.3

نص قسم ملعب الكرة، 20 يونيو 1789

« La République est morte ; les brigands triomphent. »14

روسبير، بحسب «أسس المكتبة الوطنية»

« Citoyens, prenez les rênes d'une grande nation, élevez-vous à sa hauteur, organisez le ministère, qu'il soit immédiatement nommé par le peuple. »14

دانطون، مناشدة له بحسب «أسس المكتبة الوطنية»

“Le 14 juillet, prise de la Bastille. J’assistai, comme spectateur, à cet assaut contre quelques invalides et un timide gouverneur”.14

شاتوبريان، «مذكرات ما بعد القبر»، شهادة عيان بحسب المكتبة الوطنية

“the open violent Rebellion, and Victory, of disimprisoned Anarchy against corrupt worn-out Authority”.18

توماس كارليل، «الثورة الفرنسية: تاريخ» (1837)

“I reverence the rights of men.—Sacred rights! for which I acquire a more profound respect, the more I look into my own mind”.16

ماري ولستونكرافت، «دفاع عن حقوق الرجال» (1790)

“that admirable achievement of the Revolution which Europe envies us”.10

خطيب نقله ألكسيس دو توكفيل، «حال المجتمع في فرنسا قبل ثورة 1789»

الجدول الزمني

5 May 1789

افتتاح مجلس الطبقات العامة في فرساي

يفتتح لويس السادس عشر مجلس الطبقات العامة — أول اجتماع من نوعه منذ 1614 — في قاعة مينو-بليزير بفرساي؛ ويعدّ مؤرخو القصر هذا الافتتاح بداية الثورة الفرنسية.

17 June 1789

الطبقة الثالثة تشكّل جمعية وطنية

يعلن نوّاب الطبقة الثالثة، مع بعض أفراد النبلاء والإكليروس، تشكيل جمعية وطنية؛ فيأمر لويس السادس عشر بإغلاق قاعتهم، فينتقل النوّاب إلى ملعب الكرة الملكي.

20 June 1789

قسم ملعب الكرة

يقسم النوّاب ألا يتفرقوا وأن يجتمعوا حيث تقتضي الظروف حتى يُرسى دستور المملكة؛ وتبقى لوحة جاك-لويس ديفيد الكبرى التي كان يخطط لها غيرَ مكتملة.

14 July 1789

اقتحام الباستيل

يقتحم جمعُ باريس القلعة-السجن التي يحرسها نحو مئة رجل ويُحتجز فيها سبعة سجناء؛ وينتشر الخبر سريعاً في فرنسا وأوروبا، ويغدو الحدث رمزاً للثورة الزاحفة.

4 August 1789

إلغاء الحقوق والامتيازات الإقطاعية

في جلسة ليلية تصوّت الجمعية التأسيسية على إلغاء الحقوق والامتيازات الإقطاعية — في واحدة من اللحظات المفصلية للثورة — وتقرّر أن يسبق الدستورَ المقبل إعلانٌ للحقوق.

26 August 1789

إعلان حقوق الإنسان والمواطن

تُقرّ الجمعية الوطنية الإعلان؛ ويكفي أسبوعٌ من النقاش لصياغة النص المؤسِّس والعالمي، المستوحى جزئياً من إعلان استقلال الولايات المتحدة عام 1776.

5–6 October 1789

أيام أكتوبر: الأسرة الملكية إلى باريس

يصل موكب من النساء إلى فرساي في 5 أكتوبر؛ وتغادر الأسرة الملكية مجتمعةً إلى باريس في 6 أكتوبر، فيكفّ قصر فرساي عن كونه مقراً ملكياً.

20–21 June 1791

الفرار إلى فارين

يحاول لويس السادس عشر وأسرته مغادرة باريس سراً للالتحاق بالقوات الملكية في مونميدي؛ لكنهم يُعرَفون ويُعتقلون في فارين-أون-أرغون رغم التنكّر وقلة الصحب.

April 1792

الحرب مع النمسا

تنشب الحرب مع النمسا؛ ويعقبها بيان دوق براونشفايغ الذي يهدّد بتدمير باريس إن مُسّت سلامة الأسرة الملكية، محوّلاً الأزمة السياسية.

10 August 1792

سقوط قصر التويلري

يقتحم أهل باريس والميليشيات الإقليمية قصر التويلري؛ فتُعلّق الجمعية التشريعية سلطات الملك ويُسجن لويس مع أسرته.

21 September 1792

إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى

تُعلَن الجمهورية الفرنسية الأولى بعد تعليق سلطات الملك؛ وتُلغى الملكية ويصير الملك مواطناً باسم لويس كابيه.

21 January 1793

إعدام لويس السادس عشر

بعد إدانته بالخيانة العظمى في المؤتمر الوطني بـ387 صوتاً مقابل 334، يُعدم لويس السادس عشر بالمقصلة في ساحة الثورة؛ وتلقى ماري أنطوانيت المصير ذاته بعد تسعة أشهر.

March 1793

ثورة الڤاندي

ينتفض الفلاحون الرافضون للتجنيد الإلزامي ولإزالة المسيحية ضد الثورة بدعمٍ من النبلاء المحليين والإكليروس، فتفتح حرباً أهلية دامية وقمعاً وحشياً.

5 September 1793

الإرهاب يصبح «نظام الساعة»

مع انتشار الحرب الأهلية وإحاطة الجيوش المعادية بفرنسا، يصدر المؤتمر مرسومه بأن «الإرهاب هو نظام الساعة»؛ ويُعتقل نحو 300,000 مشتبه به ويُعدم 17,000 رسمياً قبل انتهاء الإرهاب.

27 July 1794

سقوط روبسبير (9 ترميدور)

يُعتقل روبسبير مع أعضاء اللجنة بينهم سان-جوست، ثم يُعدم مع كثير من رفاقه اليعاقبة — فينتهي عهد الإرهاب وتخلفه ردّة ترميدور.

9 November 1799

انقلاب 18 برومير

ينفّذ الجنرال نابليون بونابرت انقلاباً في 18 برومير من السنة الثامنة (9 نوفمبر 1799) ويعلن القنصلية، فيصبح القنصل الأول في ظل دستور أوتوقراطي — ويُسدل الستار على عقد الثورة.

أسئلة شائعة

متى بدأت الثورة الفرنسية ومتى انتهت؟

بدأت الثورة الفرنسية عام 1787 وانتهت عام 1799.1 وبلغت ذروتها الأولى عام 1789 حين أُسقط النظام القديم في فرنسا.1

لماذا دُعي مجلس الطبقات العامة إلى الانعقاد عام 1789؟

لأن الاقتراض لتمويل الحرب الأمريكية دفع الحكومة إلى حافة الإفلاس، فساند الملك إصلاحات كالون عام 1787.2 وبعد رفض «جمعية الأعلام» ومعارضة البرلمانات، دعا لويس السادس عشر المجلس في يوليو 1788 ليجتمع في العام التالي.2

كم كان عدد سكان فرنسا عام 1789؟

كانت فرنسا تضم 26 مليون نسمة عام 1789، وكانت الأكثر سكاناً في أوروبا.1

ماذا وجد المهاجمون داخل الباستيل؟

بحسب المكتبة الوطنية الفرنسية كان في الباستيل عند اقتحامه سبعة سجناء يحرسهم نحو مئة رجل.14 لكن الأرشيفات الوطنية البريطانية ترى أن الاقتحام كان رمزياً أكثر من أي شيء آخر، إذ لم يُعثر إلا على أربعة أو خمسة سجناء.9

كيف حُكم على لويس السادس عشر وأُعدم؟

أُدين في 18 يناير 1793 بأغلبية 387 صوتاً مقابل 334، ثم حسم تصويت 19 يناير مسألة التأجيل بـ380 صوتاً مقابل 310.2 وأُعدم بالمقصلة في ساحة الثورة بباريس في 21 يناير 1793.2

ما عهد الإرهاب وكم بلغت حصيلته من الضحايا؟

امتد عهد الإرهاب من 5 سبتمبر 1793 إلى 27 يوليو 1794.17 واعتُقل خلاله نحو 300,000 شخص حوكم منهم 17,000 وأُعدموا.17

كيف انتهت الثورة الفرنسية؟

انتهت بانقلاب 18 برومير في 9 نوفمبر 1799، حين أعلن بونابرت القنصلية.14 وصار القنصل الأول بسلطات تنفيذية وعسكرية ودبلوماسية في ظل دستور أوتوقراطي.14

هل نجحت الثورة الفرنسية؟

لم تنجح الثورة من بعض الوجوه، لكن الديمقراطية التمثيلية وحقوق الملكية الأساسية ترسّختا.1 وقد زرعت بذور ثورتَي 1830 و1848.1

خريطة المعرفة

married_tomarried_toconvened_byconvened_bycondemnedcondemnedmember_ofmember_ofcreated_bycreated_bysymbol_ofsymbol_ofendedendedmajor_figure_ofmajor_figure_ofmarried_tomarried_tocondemnedcondemnedendedendedstartedstartedpart_ofpart_ofmember_ofmember_ofresidence_ofresidence_ofsymbol_ofsymbol_ofgoverning_body_ofgoverning_body_offormed_fromformed_fromالباستيلالباستيللجنة السلامة العامةلجنة السلامة العامةمجلس الطبقات العامةمجلس الطبقات العامةجورج دانطونجورج دانطونلويس السادس عشرلويس السادس عشرماري أنطوانيتماري أنطوانيتماكسيميليان دي روبسبيرماكسيميليان دي روبسبيرنابليون بونابرتنابليون بونابرتمجلس الأمةمجلس الأمةالمؤتمر الوطنيالمؤتمر الوطنيفرسايفرسايالثورة الفرنسيةالثورة الفرنسية

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    French Revolution | History, Summary, Timeline, Causes, & FactsEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica
  2. 2
    Louis XVI | Biography, Reign, Execution, & FactsEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica
  3. 3
    Versailles at the heart of the French Revolution (Key Dates, 1789)Château de Versaillesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Château de Versailles
  4. 4
    Découvrir le musée et nos lieux d'exception — musée des Archives nationales (hôtel de Soubise)Archives nationales (France)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Ministère de la Culture — Licence Ouverte (Etalab 2.0)
  5. 5
    L'hôtel de Soubise | Archives nationalesArchives nationales (France)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Ministère de la Culture — Licence Ouverte (Etalab 2.0)
  6. 6
    Déclaration des droits de l'homme et du citoyen, les 20, 21, 22, 23 et 26 Août 1789 (BnF Gallica)Bibliothèque nationale de France — Gallicaمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (BnF Gallica)
  7. 7
    La Révolution (Guides des collections), Philippe de CarbonnièresMusée Carnavalet – Histoire de Parisمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Musée Carnavalet – Histoire de Paris / Paris Musées
  8. 8
    Paris 1793-1794. A Revolutionary Year (exhibition)Musée Carnavalet – Histoire de Parisمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Musée Carnavalet – Histoire de Paris / Paris Musées
  9. 9
    French Revolution — Classroom resources (with sources ZJ 1/85 and FO 27/32)The National Archives (UK)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Open Government Licence v3.0 (Crown copyright)
  10. 10
    The State of Society in France Before the Revolution of 1789 (Alexis de Tocqueville, 1856)Project Gutenberg (ebook 54187)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (Project Gutenberg License)
  11. 11
    Politics, Culture, and Class in the French Revolution — Lynn Hunt (University of California Press; DOI 10.1525/9780520931046)University of California Pressتاريخ الاطلاع 2026-09-18© University of California Press
  12. 12
  13. 13
  14. 14
    La Révolution française (1789-1799) | BnF EssentielsBibliothèque nationale de Franceمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Bibliothèque nationale de France
  15. 15
    Summoning of the Estates General, 1789 (Key Dates)Château de Versaillesمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Château de Versailles
  16. 16
    A Vindication of the Rights of Men (Mary Wollstonecraft, 1790)Project Gutenberg (ebook 62757)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (Project Gutenberg License)
  17. 17
    Reign of Terror | History, Significance, & FactsEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica
  18. 18
    The French Revolution: A History (Thomas Carlyle, 1837)Project Gutenberg (ebook 1301)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain (Project Gutenberg License)