فولفغانغ أماديوس موتسارت

عبقري زالتسبورغ، وسنوات ڤيينا، والفهارس التي توثّقها — فهرس موتسارت الموضوعي بخط يده في المكتبة البريطانية، وأرقام كوخل، وسجل الوفيات الڤييني، والسجل الموثَّق الذي يقف خلف قصة سالييري وأسطورة القداس الجنائزي.

Posthumous oil portrait of Wolfgang Amadeus Mozart by Barbara Krafft, 1819
Barbara Krafft's 1819 portrait of Wolfgang Amadeus Mozart — the likeness chosen by Encyclopaedia Britannica for its Mozart biography, painted 28 years after the composer's death. · Barbara Krafft, 1819 (oil on canvas); Bridgeman Art Library — via Wikimedia Commons · Public domain

فولفغانغ أماديوس موتسارت (وُلد في 27 يناير 1756 بزالتسبورغ، وتوفي في 5 ديسمبر 1791 بڤيينا) مؤلّف موسيقي نمساوي يُعدّ على نطاق واسع واحداً من أعظم مؤلّفي الموسيقى في تاريخ الغرب. علّمه والده ليوبولد، عازف الكمان ونائب مدير موسيقى البلاط، منذ نعومة أظفاره: فقد ألّف موتسارت أول قطعة موسيقية له عام 1761 وهو في الخامسة، وعزف قبل بلوغه السادسة أمام بلاطين إمبراطوريين. ومنذ منتصف 1763 تجوّلت الأسرة في أوروبا الغربية ثلاث سنوات؛ وفي لندن كتب موتسارت، متأثراً بيوهان كريستيان باخ، سيمفونياته الأولى (K 16 وK 19 وK 19a). وفي 1769 عُيّن «كونتسرتمايستر» فخرياً في بلاط زالتسبورغ وانطلق إلى إيطاليا، حيث سمع «ميزيريرِه» لألِّيغري ونسخها من ذاكرته، ونال وسام «المهماز الذهبي»، وشهد العرض الأول لأوبراه «ميتريداتِه» في ميلانو في 26 ديسمبر 1770. وبعد قطيعته مع المطران كولّوريدو عام 1781 استقر في ڤيينا، حيث عُرضت «زواج فيغارو» (1786) و«دون جوفاني» (1787) و«كوزي فان توته» (1790) و«النَّاي السحري» (1791)، وعُيّن موسيقياً بلاطياً (Kammermusicus) عام 1787. وقد كتب أكثر من 600 عمل، تُرقَّم منذ 1862 في فهرس لودفيغ فون كوخل الزمني؛ أما موتسارت نفسه فقد دوّن فهرسه الموضوعي الخاص منذ فبراير 1784، وهو محفوظ اليوم في المكتبة البريطانية. توفي في ديسمبر 1791 والقداس الجنائزي K 626 ما يزال غير مكتمل؛ فأكمله تلميذه زوسماير. وسجّل السجل الڤييني سبب الوفاة «حمّى دُخَنية حادّة»، وتقول «بريتانيكا» صراحةً إنه لا دليل على تسميمه من سالييري أو غيره، كما تصف فيلم «أماديوس» بأنه عمل تخييلي في معظمه.

الميلاد في زالتسبورغ: البدايات الموثَّقة (1756)

وُلد فولفغانغ أماديوس موتسارت في 27 يناير 1756 بزالتسبورغ، وتوفي في 5 ديسمبر 1791 بڤيينا.1 ويُعدّ اليوم على نطاق واسع واحداً من أعظم مؤلّفي الموسيقى في تاريخ الغرب، وقد بلغ مع هايدن وبيتهوڤن ذروة «المدرسة الكلاسيكية الڤيينية».1 أما بيت مولده في غيتريدِغاسِه 9 — بيت هاغناور — فهو اليوم متحف «بيت موتسارت» الذي تديره مؤسسة موزارتيوم الدولية، ويوصف بأنه من أكثر المتاحف زيارةً في العالم.2 وقد سكنت أسرة موتسارت الطابق الثالث من هذا البيت بين 1747 و1773.2

كان والده ليوبولد موتسارت عازفَ كمان موهوباً من أسرة صاحبة شأن، ونائبَ مدير موسيقى البلاط لدى الأمير-المطران في زالتسبورغ.1 وقد نشر دليلاً شهيراً لتعليم العزف على الكمان في السنة نفسها التي وُلد فيها ابنه.1 وأخذ على عاتقه تعليم الصبي مبادئ النوتة على الهامرشورد بنفسه.1 وكانت الأم آنا ماريا بيرتل من أسرة وسطى، ولم ينجُ من أبناء الأسرة السبعة سوى فولفغانغ وشقيقته ماريا آنا الملقّبة «نانِّرل».1

وعُمِّد الصبي باسم يوهانِس كريزوستوموس فولفغانغوس ثيوفيلوس موتسارت، وصار اسمه الكامل معروفاً بصيغة يوهان كريزوستوم فولفغانغ أماديوس موتسارت.1 وكان يكتب اسمه في كثير من الأحيان بالصيغة المختصرة «فولفغانغ أمادي».1 وكانت نانِّرل موهوبة هي أيضاً، فاصطحبها الأب مع أخيها في الجولات الأولى.1

الطفل المعجزة في جولاته (1761-1766)

كان موتسارت طفلاً معجزة؛ فقد ألّف أول قطعة موسيقية له عام 1761 وهو في الخامسة من عمره، وببلوغه السادسة كان قد عزف أمام بلاطين إمبراطوريين.1 وقد كان في الثالثة يلتقط الأوتار على الهامرشورد، وفي الرابعة يعزف قطعاً قصيرة.1

وقبيل بلوغه السادسة اصطحبه والده مع نانِّرل إلى ميونخ للعزف في البلاط الباڤاري، وبعد أشهر قليلة انتقلا إلى ڤيينا حيث استُمع إليهما في البلاط الإمبراطوري وفي بيوت النبلاء.1 وفي منتصف 1763 حصل ليوبولد على إجازة من منصبه نائباً لمدير موسيقى البلاط، وانطلقت الأسرة في جولة مطوّلة.1 وقد تجوّل الشقيقان ثلاث سنوات في أوروبا الغربية، وعزفا في مدن كبرى منها ميونخ وأوغسبورغ وباريس ولندن.1

وسلكت الجولة أهم المراكز الموسيقية في الغرب: شتوتغارت ومانهايم وماينتس وفرانكفورت وبروكسل، ثم باريس حيث أمضت الأسرة الشتاء، ثم لندن حيث قضت 15 شهراً، قبل أن تعود عبر لاهاي وأمستردام وليون وسويسرا وتصل إلى زالتسبورغ في نوفمبر 1766.1 وفي باريس نُشرت أولى موسيقى موتسارت، وفي لندن ألّف سيمفونيته الأولى.1

وفي لندن التقى موتسارت يوهان كريستيان باخ — الابن الأصغر ليوهان سباستيان باخ وأحد أعلام الحياة الموسيقية في المدينة — وتحت تأثيره كتب سيمفونياته الأولى.1 وقد بقيت من هذه السيمفونيات ثلاث: K 16 وK 19 وK 19a، حيث يشير حرف K إلى موضع العمل في فهرس لودفيغ فون كوخل.1

إيطاليا وصناعة مؤلّف الأوبرا (1769-1773)

وفي 1769، وعمره 13 سنة، عُيّن موتسارت «كونتسرتمايستر» فخرياً في بلاط زالتسبورغ.1 وفي 13 ديسمبر من العام نفسه انطلقت أولى رحلاته الإيطالية التي استمرت 15 شهراً واقتادته مع والده إلى أهم المراكز الموسيقية.1 ففي ڤيرونا خضع لاختبارات صارمة في الأكاديمية الفيلهارمونية، وفي ميلانو كُلِّف — بعد اختبارات في الموسيقى الدرامية — بكتابة أول أوبرا لموسم الكرنفال.1

وفي روما خلال أسبوع الآلام سمع موتسارت جوقة السيستينا تشدو بـ«ميزيريرِه» لألِّيغري — وكانت المقطوعة تُعدّ من حوزة الجوقة الحصرية — فنسخها من ذاكرته.1 وفي عودته عبر روما حظي بمقابلة بابوية وقُلِّد وسام فارس من رتبة «المهماز الذهبي».1

وعُرضت «ميتريداتِه، ملك پونتوس» أول مرة في مسرح ريجو دوكال بميلانو في 26 ديسمبر 1770، بعدما أعاد موتسارت كتابة أرقام عدة لإرضاء المغنّين، وكان العرض نجاحاً ملحوظاً.1 وقد قاد موتسارت بنفسه — على الطريقة التقليدية — العروض الثلاثة الأولى من أصل 22 عرضاً.1 ثم عُرضت «لوتشيو سيلا» في 26 ديسمبر 1772؛ وبعد عرض أول عسير — بدأ متأخراً ثلاث ساعات واستمر ستاً — ثبت أنها أنجح من «ميتريداتِه» بستة وعشرين عرضاً.1

وأتبع موتسارت ذلك بمقطوعة الحمد المنفردة «إكسولتاتِه، يوبيلاتِه» (K 165) التي كتبها لمغنّيها الأساسي، المخصيّ والمؤلّف ڤينانتسيو راوتسيني.1 وبحلول 1774 كان «كونتسرتمايستر» في بلاط زالتسبورغ متقاضياً راتباً.1 وفي 1777 التمس من المطران إعفاءه، وانطلق برفقة والدته التي كانت تسهر عليه بحثاً عن فرص جديدة.1 وبحلول منتصف يونيو 1778 كانت والدته قد مرضت مرضاً خطيراً، ثم توفيت في 3 يوليو.1

من زالتسبورغ إلى ڤيينا: القطيعة مع كولّوريدو (1779-1782)

كان المطران كولّوريدو — وهو رجل دين إصلاحي — يثبّط الموسيقى الباذخة ويفرض على القدادات حدّاً زمنياً صارماً.1 وقد نقم موتسارت ذلك لكنه كان ملزماً بمراعاته، فكانت موسيقاه الكنسية في تلك المرحلة معدّة للاستخدام المحلي أساساً.1

وبلغت الأمور ذروتها في مقابلة مع المطران استخدم فيها — بحسب موتسارت — لغة غير كنسية؛ فطلب إعفاءه من الخدمة.1 ومُنح له ذلك في نهاية الأمر في لقاء عاصف مع مدير شؤون البلاط في 9 يونيو 1781.1 وهكذا أُغلقت حقبة زالتسبورغ وانطلق موتسارت إلى ڤيينا.1

وفي ڤيينا نزل موتسارت عند أسرة ڤيبر، وفي صيف 1781 بلغت إلى زالتسبورغ شائعات بأنه يفكر في الزواج من كونستانتسه، ثالث بنات ڤيبر، وبحلول ديسمبر كان يطلب بركة والده على هذا الزواج.1 ثم عُرضت أوبراه الألمانية «الاختطاف من الأَسراي» على مسرح بورغ في 16 يوليو 1782، وحققت نجاحاً فورياً متواصلاً حمل سُمعة موتسارت إلى أرجاء البلدان الناطقة بالألمانية.1

فهارس موتسارت: الفهرس الموضوعي وفهرس كوخل

في فبراير 1784 بدأ موتسارت تدوين فهرس لموسيقاه الخاصة، وهو ما تقرؤه «بريتانيكا» وعياً جديداً بالخلود ومكانه فيه؛ وقد جاءت بعض مدوّناته خاطئة التاريخ.1 وتُحفظ هذه المخطوطة — «الفهرس الموضوعي لفولفغانغ أماديوس موتسارت لأعماله الخاصة» — في المكتبة البريطانية تحت رقم الحفظ Zweig MS 63، وقد دُوّنت بين 1784 و1791 باللغة الألمانية.6 وشروط استخدامها وفق سجل المكتبة: «الملكية العامة».6

وكان الفهرس مفكرةً موسيقية يحملها موتسارت حتى في أسفاره؛ سجّل فيها إلى جانب التواريخ والعناوين التوزيعَ الآلي والحركات والمؤدّين والإهداءات وتواريخ العروض الأولى وتفاصيل أخرى.6 وكانت المدوّنات تُكتب على صفحتين متقابلتين: في اليسرى السنة والشهر بل واليوم الذي أُنجز فيه العمل مع عنوانه، وفي اليمنى افتتاحية العمل الموسيقية.6

وتضمّ المدوّنات الأولى كونشرتو البيانو في مي-بيمول (K 449)، وتضمّ الأخيرة أوبرَي «النَّاي السحري» و«كليمنتسا دي تيتو»، وقد كتب عن الأخيرة أنها أُلّفت «لتنصيب صاحب الجلالة الإمبراطور ليوبولد الثاني».6

وعلى الجانب الآخر من السلسلة يقف فهرس لودفيغ فون كوخل: فقد صدر عام 1862 لدى دار «برايتكوپف أوند هيرتل» فهرساً زمنياً وموضوعياً لأعمال موتسارت — كان أول فهرس موضوعي علمي لمؤلّف كبير وظل النموذج لمعظم الفهارس الموضوعية بعده.7 وقد غطّى نظام الترقيم 626 عملاً تنتهي بالقداس الجنائزي غير المكتمل، ونُقِّح الفهرس جذرياً في 1905 و1937 و1964.7 وأصدرت طبعة 2024 — أول طبعة جديدة منذ 1964 — 95 رقماً جديداً لأعمال لم تحمل قبلاً رقماً في متن الفهرس، بدءاً من KV 627.7 وما بدأ في 1862 متاح اليوم في نسخة إلكترونية محدَّثة تعكس أحدث ما وصل إليه البحث العلمي والأكاديمي.8

المحطةما توثّقه المصادر
فهرس موتسارت الموضوعي بخط يده6دُوّن بين 1784 و1791 ويُحفظ في المكتبة البريطانية تحت رقم Zweig MS 63.6
فهرس كوخل — الطبعة الأولى7صدر عام 1862 وغطّى 626 عملاً تنتهي بالقداس غير المكتمل.7
التنقيحات الكبرى7نُقِّح الفهرس جذرياً في 1905 و1937 و1964.7
طبعة 20247أول طبعة جديدة منذ 1964، وتضيف 95 رقماً جديداً بدءاً من KV 627.7
سلسلة الفهارس: من مفكرة موتسارت بخط يده إلى طبعة كوخل الحديثة.

الأعمال: جدول بالروائع

كتب موتسارت في كل الأجناس الموسيقية في عصره وأبدع في كلٍّ منها، وهو ما لا نظير له عند أي مؤلّف آخر في تاريخ الموسيقى.1 وقد خلّف أكثر من 600 عمل تنوّعت بين السيمفونيات والأوبرات والكونشرتات وموسيقى الحجرة.9 ويجمع الجدول الآتي أبرز أعماله كما توثّقها مصادر هذا الملف.1

العملالتوثيق
كونشرتو البيانو في مي-بيمول K 4496أول مدوّنة في فهرس موتسارت الموضوعي.6
«زواج فيغارو»1عُرض في 1 مايو 1786 ولقي استقبالاً حاراً: تسعة عروض في العام نفسه.1
«دون جوفاني»1عُرض بتكليف من براغ في 29 أكتوبر 1787 ولقي استقبالاً حاراً.1
سيمفونية «المشتري» K 5511آخر سيمفونياته، أكملها عام 1788 قبل وفاته بثلاث سنوات.1
«كوزي فان توته»1ثالث أوبرات دا بونتي، عُرضت في 26 يناير 1790.1
«النَّاي السحري»10عُرض أول مرة في مسرح «أوف دِرفيدن» في 30 سبتمبر 1791.10
«كليمنتسا دي تيتو»6كُتبت لتنصيب صاحب الجلالة الإمبراطور ليوبولد الثاني.6
قداس الموتى في ري الصغير K 6261تُرك غير مكتمل عند الوفاة، وأكمله تلميذه زوسماير.1
أعمال موتسارت الكبرى من K 449 إلى K 626 كما توثّقها مصادر الملف.

سنوات ڤيينا: الرباعيات والكونشرتات وصداقة هايدن (1782-1788)

وفي أقل من ستة أسابيع شارك موتسارت في 22 حفلاً، معظمها في بيتي إسترهازي وغاليتسين، بينها خمس حفلات خاصة به.1 وكانت كونشرتات البيانو محور نشاطه الحفلي: فقد كتب في 1782-1783 ثلاثة منها (K 413-415) نشرها لاحقاً لتناسب الاستخدام المنزلي ووصفها بأنها «حلّ وسط سعيد بين ما هو أسهل من اللازم وما هو أصعب من اللازم».1 ثم أنتج في 1784 الكونشرتات العظيمة الستة K 449-459.1

وفي 1782 شرع موتسارت في الرباعيات الوترية الست («رباعيات هايدن»)، فأُنجزت في الأيام الأولى من 1785 ونُشرت في العام نفسه مهداةً إلى هايدن — وقد صار يومها صديقاً له.1 وفي زيارة إلى ڤيينا قال هايدن لوالده ليوبولد إن ابنه أعظم مؤلّف يعرفه شخصياً أو بالاسم، وإن عنده ذوقاً ومعرفةً بالتأليف هي الأوسع.1

وعُرضت «فيغارو» — على نص لورنتسو دا بونتي عن كوميديا بومارشيه — في 1 مايو 1786 واستُقبلت بحرارة: تسعة عروض في ذلك العام، و26 عرضاً في إعادة تقديمها 1789-1790.1 وقد جلبت لها شعبيتها الطاغية في براغ دعوةً إلى العاصمة البوهيمية، فذهب موتسارت في يناير 1787 وقدّم هناك «سيمفونية براغ» (K 504).1 ثم عُرض «دون جوفاني» — بتكليف من براغ — في 29 أكتوبر 1787 واستُقبل بحرارة.1 وتوفي والده ليوبولد في مايو من العام نفسه، بعد رسالة تعزية كتبها إليه موتسارت عرض فيها نظرة إلى الموت مستوحاة من تعاليم الماسونية.1

وفي منتصف نوفمبر 1787، إثر عودته من براغ، عُيّن موتسارت أخيراً في منصب بلاطي «موسيقياً حُجْرياً» خلفاً لغلوک الذي كان قد توفي؛ وكان المنصب في جوهره شكلياً لا يتطلب سوى موسيقى الرقص لحفلات البلاط.1 ولم يخفف راتبه البالغ 800 غولدن من متاعب آل موتسارت المالية المزمنة.1 وفي 1788 بدأت سلسلة رسائل التماس القروض من الأخ الماسوني ميشائيل بوخبيرغ، الذي كان يستجيب عادةً؛ ويبدو أن موتسارت سدّد له في الغالب بسرعة.1 وفي تلك الفترة عمل على سيمفونياته الثلاث الأخيرة: K 543 وK 550 وK 551 («المشتري») — المرقّمة عادةً 39 و40 و41 — وهي مع «سيمفونية براغ» خلاصة إنتاجه الأوركسترالي.1

العام الأخير: «النَّاي السحري» و«كليمنتسا دي تيتو» والقداس الجنائزي (1791)

في 1791 عادت الموسيقى تتدفق: أنجز موتسارت كونشرتو البيانو K 595 لحفل أقيم في مارس، وكتب رقصات كثيرة لقاعة ريدوتِنزال، وخماسيتين وتريّتين جديدتين إحداهما في ري (K 593) ذات صفاء ودقة خاصين.1 وفي أبريل تقدّم بنجاح لدور مساعد غير مدفوع لكبير موسيقيي كاتدرائية القديس إشتفان، على أمل أن يخلفه؛ غير أن كبير الموسيقيين عاش حتى 1793.1

ثم تلقى موتسارت تكليفاً بقداس جنائزي «وصل بلا اسم، ليُؤلف في ظروف من السرية»، ودعوة — في يوليو على الأرجح — لكتابة الأوبرا التي ستُقدَّم في احتفالات تنصيب ليوبولد الثاني في سبتمبر.1

وقد اصطحب موتسارت معه إلى براغ — في نهاية أغسطس تقريباً — تلميذه فرانتس كساڤر زوسماير، الذي ألّف على الأرجح المرافقات الملقاة (الريتاتيڤ) لأوبرا «كليمنتسا دي تيتو» المخصّصة لاحتفالات التنصيب.1 وأُنجز كونشرتو الكلارينيت بحلول 29 سبتمبر، وفي اليوم التالي عُرض «النَّاي السحري» — آخر أوبرات موتسارت، «زِنغشپيل» في فصلين على نص ألماني لإيمانويل شيكانيدر — لأول مرة في مسرح «أوف دِرفيدن» الريفي قرب ڤيينا في 30 سبتمبر 1791.10 وكانت ردود الفعل الأولى متحفّظة، لكن الأوبرا سرعان ما غدت أحبّ أعماله المسرحية إليه.1

وفي نوفمبر كتب موتسارت كانتاتة ماسونية لمحفله قاد عرضها في 18 نوفمبر، ثم لزم الفراش في أواخر الشهر.1 ولم يستمر التحسّن الظاهري في 3 ديسمبر، فتوفي في 5 ديسمبر 1791 بڤيينا.1

الوفاة والدفن وما يقوله السجل

السبب المسجَّل رسمياً لوفاة موتسارت هو «الحمّى الدُّخَنية الحادّة»؛ وقد ذُكر لاحقاً «الحمّى الروماتزمية الالتهابية»، وأُضيفت تشخيصات أخرى منها متلازمة شونلاين-هينوخ.1 وقد شملت الافتراضات التي طُرحت لتفسير مرضه الأخير: التسمم والفشل الكلوي وفرفرية شونلاين-هينوخ وداء الشعرينات وحالات أخرى كثيرة.11

وفي 2009 قيّمت دراسة في «أنالز أوف إنترنال ميديسن» سجل الوفيات الرسمي اليومي في ڤيينا موتسارت، وحلّلت كل الوفيات المسجّلة فيه بين نوفمبر-ديسمبر 1791 ويناير 1792، مقارنة بالفترات المقابلة في 1790-1791 و1792-1793.11 وقد بلغ مجموع ما سُجّل خلالها 5011 وفاة لبالغين: 3442 رجلاً و1569 امرأة.11 وخلص التحليل إلى أن مرض موتسارت الأخير ووفاته يتوافقان مع إصابة بالمكورات العقدية أفضت إلى متلازمة كلوية حادة سببها التهاب كبيبات الكلى التالي للمكورات العقدية؛ أما الحمّى القرمزية — وهي المرض نفسه من حيث المسبّب — فاحتمالها أقل.11

ودُفن موتسارت في قبر جماعي، كما كانت العادة في ڤيينا آنذاك لمن كان في مثل وضعه الاجتماعي والمالي، وحضر الجنازة جمع صغير من الأصدقاء.1 ولا يسند السجل صورة «دفن الفقراء» التي نسجت لاحقاً حول هذا القبر.1

وعند الوفاة كان القداس الجنائزي غير مكتمل؛ وكان قد كُلّف به من الكونت فون ڤالسِّگ-شتوباخ لينسبه الأخير إلى نفسه.1 فأسندت كونستانتسه — وقلقها على الأتعاب المستحقة — إتمامه أولاً إلى يوزف آيبْلر، الذي أنجز بعض التوزيع الأوركسترالي لكنه تردّد في المضي أبعد، ثم إلى زوسماير.1 وقد كتب زوسماير حركات عدة بنفسه، وربما استند إلى مسوّدات موتسارت أو تعليماته، وأنتج نسخة كاملة وُجهت إليها انتقادات تقنية وتعبيرية بارزة — لا سيما في «Sanctus/Benedictus» — ومع ذلك بقيت النسخة المعتمدة للعمل.1

قصة سالييري وأسطورة القداس الجنائزي: الأسطورة في مواجهة السجل

وُلد أنطونيو سالييري في 18 أغسطس 1750 في لِنياغو وتوفي في 7 مايو 1825 في ڤيينا؛ وقد عيّنه الإمبراطور موسيقياً للبلاط، ثم صار «هوفكاپلمايستر» عام 1788 في منصب شغله 36 عاماً.12

وقد تجدّد «بريتانيكا» أن الأدلة ضئيلة على ما يُنسب إلى سالييري من دسائس وملاحظات جارحة ضد موتسارت؛ بل إن موتسارت نفسه دوّن في رسالة إعجاب سالييري بـ«النَّاي السحري».12 وكان موتسارت يعلم أن النفوذ الموسيقي الإيطالي في البلاط، بقيادة سالييري، قويّ وحصري — ومع ذلك لم تكن علاقتهما على الإطلاق أقل من ودّية.1

وتصفه «بريتانيكا» بأنه كان «زميلاً وصديقاً، لا منافساً حقيقياً على الأرجح»، وتؤكد أنه لا دليل يدعم رواية تسميم موتسارت من سالييري أو من أي أحد آخر.1 وقد قامت أسطورة التسميم هذه على قصة بوشكين عام 1830، ثم على أوبرا ريمسكي-كورساكوڤ «موتسارت وسالييري» (1898)، ثم تناولت مسرحية پيتر شيفر «أماديوس» (1980) والفيلم المأخوذ عنها (1984) العلاقة بينهما بمزيد من التخمين.12

و«أماديوس» فيلم درامي أمريكي صدر عام 1984، وهو — بحسب وصف «بريتانيكا» — رواية تخييلية في معظمها للعلاقة بين موتسارت وسالييري؛ وقد فاز بثماني جوائز أوسكار بينها أفضل فيلم، وبأربع جوائز غولدن غلوب بينها أفضل دراما.13 ويقرر مقال «بريتانيكا» عن الفيلم صراحةً أن التنافس المرير بين سالييري وموتسارت كان خياليّاً، وأنهما كانا في الحياة الواقعية صديقين على ما يبدو، وأن القداس الجنائزي كُلّف فعلاً بصورة مجهولة لكن لا من سالييري.13

بخط يده: الوثائق والاقتباسات

«ابنك أعظم مؤلّف أعرفه شخصياً أو بالاسم؛ عنده ذوق، والأهم أنه يملك أوسع معرفة بالتأليف»1

هايدن إلى ليوبولد موتسارت، ڤيينا 1785

«أكثر ما يضايقني هنا أن هؤلاء الفرنسيين الأغبياء يظنونني ما زلت في السابعة، لأن هذا كان عمري عندما رأوني أول مرة. وهذا صحيح تماماً!»5

موتسارت إلى والده من باريس، 1778

«الليلة الماضية بين الحادية عشرة والثانية عشرة؛ ولمعرفة إمكان إنجازها، كتبت مرافقة الكمان لبْرونيتّي وأبقيتُ نغمي في ذهني»5

موتسارت إلى والده في 8 أبريل 1781، عن سوناتة K 379

«كلاڤيري العزيز، الذي عزف عليه موتسارت مراراً وألّف عليه النَّاي السح[ري]»2

شهادة كونستانتسه موتسارت داخل كلاڤير موتسارت المحفوظ في مجموعة مؤسسة موزارتيوم

«طفل في الثامنة (هكذا) بطول سبعة أقدام»5

داينز بارينغتون، يونيو 1765، عن الصبي فولفغانغ

تجمع هذه الشهادات أطرافاً من السجل فهايدن يشهد بذوق موتسارت ومعرفته الواسعة بالتأليف.1 وموتسارت نفسه يشكو من أن الفرنسيين يظنون أنه ما زال في السابعة.5 ويروي كيف كتب سوناتة K 379 في ليلة واحدة وأبقى نغمه في ذهنه.5 وتشهد كونستانتسه على الآلة التي ألّف عليها «النَّاي السحري».2 ويصف بارينغتون الصبي في الثامنة «بطول سبعة أقدام».5

الإرث: الطبعات والمتاحف والمحفوظات

خلّف موتسارت أكثر من 600 قطعة موسيقية في المجموع، ويُعدّ اليوم على نطاق واسع واحداً من أعظم مؤلّفي تاريخ الموسيقى الغربية.1 وبعد وفاته بيعت أغلب مخطوطاته — وكثير منها غير منشور — من كونستانتسه إلى دار أندريه في أوفنباخ، وظهرت سِيَر له في 1798 و1828، ثم سيرة أوتو يان العلمية في مئوية 1856؛ وتلاه فهرس كوخل في 1862، ثم بدأت أول طبعة كاملة لأعماله في 1877.1

وتحتفظ مكتبة الكونغرس بأكثر من عشرة آلاف مادة عن موتسارت: مخطوطات أصلية ونسخ، وطبعات مصوّرة وأولى، ودفاتر نوتة وكتب أوبيرا، وكتب ودوريات ورسائل ومطبوعات تصويرية.5 ويقف في قلب هذه المجموعة اثنتا عشرة مخطوطة موسيقية بخط موتسارت تشمل حياته الإبداعية كلها، إضافة إلى ثلاث وثائق غير موسيقية بخطه منها رسالة إلى شقيقته نانِّرل وأخرى إلى والده ليوبولد وشظية من مفكرة نانِّرل وفولفغانغ.5 وفي ڤيينا تضمّ دائرة الموسيقى في المكتبة الوطنية النمساوية مجموعة مخطوطات أصلية ذات مستوى دولي، يتصدّرها قداس موتسارت الجنائزي ونشيد هايدن الإمبراطوري وكونشرتو بيتهوڤن للكمان.14

وقد أُدرج «وسط مدينة زالتسبورغ التاريخي» في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 1996 وفق المعايير (ii) و(iv) و(vi)، وتذكر اليونسكو أن المدينة مرتبطة ارتباطاً حميماً بكثير من الفنانين والموسيقيين المهمين، وأبرزهم فولفغانغ أماديوس موتسارت.15 ويعمل نحو 80 جمعية موتسارت في العالم على صون إرثه الموسيقي ونشره، بينما تدير مؤسسة موزارتيوم الدولية المتاحف وتصون الآلات والمخطوطات.4 وكان كلاڤير موتسارت أساس مجموعة الآلات الأصلية في المؤسسة، وقد انتقل إليها عام 1844 ضمن تركات ابنه الأصغر فرانتس كساڤر فولفغانغ.2 والنص المعتمد اليوم لأعماله هو نص «الطبعة الجديدة»، المتاح إلكترونياً باسم NMA منذ 2005.16

الخط الزمني

27 January 1756

الميلاد في زالتسبورغ، في بيت هاغناور بغيتريدِغاسِه 9

يُولد فولفغانغ أماديوس موتسارت في 27 يناير 1756 في زالتسبورغ. والبيت الذي وُلد فيه في غيتريدِغاسِه 9 هو اليوم متحف «بيت موتسارت» الذي تديره مؤسسة موزارتيوم الدولية، ومن أكثر المتاحف زيارةً في العالم.

1761

أول قطعة موسيقية في الخامسة من عمره

يؤلّف موتسارت أول قطعة موسيقية له عام 1761 وهو في الخامسة؛ وببلوغه السادسة كان قد عزف أمام بلاطين إمبراطوريين. وقد كان في الثالثة يعزف الأوتار على الهامرشورد، وفي الرابعة يؤدي قطعاً قصيرة.

mid-1763

بداية الجولة الكبرى في أوروبا الغربية

يحصل ليوبولد موتسارت على إجازة من منصبه نائباً لمدير موسيقى البلاط في زالتسبورغ، وينطلق بالأسرة في جولة مطوَّلة: ميونخ، أوغسبورغ، شتوتغارت، مانهايم، ماينتس، فرانكفورت، بروكسل، باريس، ثم لندن، والعودة عبر لاهاي وأمستردام وسويسرا في نوفمبر 1766.

1764-1765

لندن: السيمفونيات الأولى

يلتقي موتسارت في لندن يوهان كريستيان باخ، الابن الأصغر ليوهان سباستيان باخ، ويكتب تحت تأثيره سيمفونياته الأولى؛ بقيت منها ثلاث (K 16 وK 19 وK 19a، حيث يشير حرف K إلى موضع العمل في فهرس لودفيغ فون كوخل).

October 1769

«كونتسرتمايستر» فخري في بلاط زالتسبورغ وعمره 13

يُعيَّن موتسارت عازفاً رئيسياً («كونتسرتمايستر») فخرياً في بلاط زالتسبورغ. وبعد شهرين ينطلق مع والده في أولى رحلاته الإيطالية التي دامت 15 شهراً وشملت ڤيرونا وميلانو وبولونيا وفلورنسا وروما ونابولي.

26 December 1770

عرض «ميتريداتِه» في ميلانو ونسخ «ميزيريرِه» في روما

خلال الرحلة الإيطالية يسمع موتسارت جوقة السيستينا تشدو بـ«ميزيريرِه» لألِّيغري — وهي من حوزة الجوقة الخاصة — فينسخها من ذاكرته؛ وفي روما يقابل البابا ويُقَلَّد وسام «المهماز الذهبي». وقد قاد بنفسه العروض الثلاثة الأولى من عروض «ميتريداتِه» في مسرح ريجو دوكال بميلانو من أصل 22 عرضاً.

9 June 1781

الخروج من خدمة المطران كولّوريدو

تصل الأمور إلى ذروتها في مقابلة مع المطران كولّوريدو الذي، بحسب موتسارت، استخدم لغة غير كنسية؛ فيطلب موتسارت إعفاءه من الخدمة، ويُمنح له ذلك في لقاء عاصف مع مدير شؤون البلاط في 9 يونيو 1781. ويستقر بعدها في ڤيينا ملازماً أسرة ڤيبر.

February 1784

يبدأ فهرسه الموضوعي الخاص

في فبراير 1784 يبدأ موتسارت تدوين فهرس لأعماله الموسيقية، وهو ما تقرؤه «بريتانيكا» وعياً جديداً بالخلود ومكانه فيه. وتُحفظ هذه المخطوطة، التي واصلها حتى 1791، في المكتبة البريطانية (Zweig MS 63).

14 December 1784

انضمامه إلى المحفل الماسوني الڤييني «تسور فولتِتيغكايت»

يُقبَل موتسارت في محفل «تسور فولتِتيغكايت» في ڤيينا في 14 ديسمبر 1784، وفي أبريل 1785 يضمّ والده ليوبولد إلى محفل «ڤاره أينتراخت»؛ وتُعدّ «النَّاي السحري» العمل الماسوني الأكبر في سنواته الأخيرة.

1785

شهادة هايدن و«رباعيات هايدن»

تُنجَز الرباعيات الوترية الست التي بدأها عام 1782 في الأيام الأولى من 1785 وتُنشر في السنة نفسها مهداةً إلى هايدن. وفي زيارة إلى ڤيينا يقول هايدن لبوالده ليوبولد: «ابنك أعظم مؤلّف أعرفه شخصياً أو بالاسم؛ عنده ذوق، والأهم أنه يملك أوسع معرفة بالتأليف».

1 May 1786

عرض «زواج فيغارو» على المسرح

يُعرض «زواج فيغارو»، على نصّ لورنتسو دا بونتي عن مسرحية بومارشيه، في مسرح «بورغ» في 1 مايو 1786 ويُستقبَل بحرارة: تسعة عروض في ذلك العام و26 عرضاً في إعادة تقديمه 1789-1790. وتفتح شعبيته الكبيرة في براغ الباب أمام الدعوة التي أثمرت «سيمفونية براغ» و«دون جوفاني».

29 October 1787

العرض الأول لـ«دون جوفاني» في براغ

ينصرف موتسارت خلال 1787 في الأغلب إلى «دون جوفاني» بتكليف من براغ؛ ويُعرض في 29 أكتوبر ويَلقى استقبالاً حاراً. وفي منتصف نوفمبر، إثر عودته إلى ڤيينا، يُعيَّن أخيراً في منصب بلاطي «موسيقياً حُجْرياً» خلفاً لغلوک براتب 800 غولدن.

1788

آخر ثلاث سيمفونيات ومنها «المشتري» K 551

خلال فترة من الاكتئاب — ومن القروض من أخيه الماسوني ميشائيل بوخبيرغ — يعمل موتسارت على ثلاث سيمفونيات: في مي-بيمول الكبير (K 543) وصول الصغير (K 550) ودو الكبير («المشتري»، K 551)، وهي المرقّمة عادةً 39 و40 و41؛ ومع «سيمفونية براغ» تشكّل، بتعبير «بريتانيكا»، «خُلاصة إنتاجه الأوركسترالي».

30 September 1791

العرض الأول لـ«النَّاي السحري» قرب ڤيينا

يُنجَز كونشرتو الكلارينيت في 29 سبتمبر، وفي اليوم التالي يُعرض «النَّاي السحري» — آخر أوبرات موتسارت، وهي «زِنغشپيل» على نص إيمانويل شيكانيدر — في مسرح «أوف دِرفيدن» قرب ڤيينا. كانت ردود الفعل الأولى متحفّظة، لكنها سرعان ما غدت أحبّ أعماله المسرحية جميعاً.

5 December 1791

الوفاة في ڤيينا وترك القداس غير مكتمل

بعد أن لزم الفراش في أواخر نوفمبر، يتوفى موتسارت في 5 ديسمبر 1791. والسبب المسجَّل رسمياً «حمّى دُخَنية حادّة»، وتؤكد «بريتانيكا» أنه لا دليل على تسميمه من سالييري أو غيره، وقد دُفن في قبر جماعي كما كانت العادة آنذاك لمثله اجتماعياً ومادياً. أما قداس الموتى، بتكليف من الكونت فون ڤالسِّگ-شتوباخ، فأكمله تلميذه زوسماير.

1862

نشر كوخل فهرسه

ينشر لودفيغ ريتر فون كوخل لدى دار «برايتكوپف أوند هيرتل» الطبعة الأولى من فهرسه الزمني والموضوعي لأعمال موتسارت — علامة فارقة في البحث الموسيقي، يغطي 626 عملاً وينتهي بالقداس غير المكتمل. وقد نُقِّح الفهرس أعوام 1905 و1937 و1964 ثم مجدداً في 2024.

الأسئلة الشائعة

متى وُلد موتسارت وأين توفي؟

وُلد في 27 يناير 1756 بزالتسبورغ، وتوفي في 5 ديسمبر 1791 بڤيينا.1

كم عملًا موسيقيًا خلّف موتسارت؟

أكثر من 600 عمل في كل الأجناس تقريباً، بينها سيمفونيات وأوبرات وكونشرتات وموسيقى الحجرة.9

ما هو فهرس كوخل، ولماذا تُرقَّم أعمال موتسارت بحرف K؟

فهرس كوخل فهرس زمني وموضوعي بدأه لودفيغ فون كوخل عام 1862.7 ويشير حرف K إلى موضع العمل في هذا الفهرس.1 وقد غطّى نظام ترقيمه 626 عملاً تنتهي بالقداس غير المكتمل.7

أين يُحفظ فهرس موتسارت الموضوعي بخط يده؟

في المكتبة البريطانية تحت رقم الحفظ Zweig MS 63، وقد دُوّن بين 1784 و1791.6

هل صحّت رواية تسميم سالييري لموتسارت؟

لا؛ لا دليل يدعم هذه الرواية — لا من سالييري، «الزميل والصديق، لا المنافس الحقيقي على الأرجح»، ولا من أي أحد آخر.1

ما سبب وفاة موتسارت بحسب السجل الرسمي؟

السبب المسجَّل رسمياً في ڤيينا هو «الحمّى الدُّخَنية الحادّة».1 ويخلص تحليل وبائي حديث إلى أن مرضه الأخير يتوافق مع إصابة بالمكورات العقدية أفضت إلى متلازمة كلوية حادة.11

من أكمل القداس الجنائزي بعد وفاته؟

أسندت كونستانتسه إتمامه أولاً إلى يوزف آيبْلر ثم إلى تلميذ موتسارت فرانتس كساڤر زوسماير، الذي كتب حركات عدة بنفسه وأنتج نسخة كاملة.1 وبقيت نسخة زوسماير النسخة المعتمدة للعمل رغم ما وُجه إليها من انتقادات.1

ما علاقة موتسارت بالماسونية؟

قُبل في المحفل الڤييني «تسور فولتِتيغكايت» في 14 ديسمبر 1784، وفي أبريل 1785 ضمّ والده ليوبولد إلى محفل «ڤاره أينتراخت» أيضاً.17 وتُعدّ «النَّاي السحري» تمثيلاً رمزياً لطلب الحكمة والتنوير عبر رموز الماسونية؛ وكان موتسارت وشيكانيدر ماسونيين كلاهما.10

خريطة المعرفة

born_inborn_indied_indied_inchild_ofchild_ofpraisedpraisedcolleague_ofcolleague_ofpupil_ofpupil_ofcataloguedcataloguedson_ofson_ofbrother_ofbrother_ofmarried_tomarried_toborn_inborn_indied_indied_infriend_offriend_ofcolleague_ofcolleague_ofcataloguedcataloguedcompletedcompletedcomposedcomposedأنطونيو سالييريأنطونيو سالييريكونستانتسه ڤيبركونستانتسه ڤيبرفرانتس كساڤر زوسمايرفرانتس كساڤر زوسمايريوزف هايدنيوزف هايدنليوبولد موتسارتليوبولد موتسارتلودفيغ فون كوخللودفيغ فون كوخلماريا آنا «نانِّرل» موتسارتماريا آنا «نانِّرل» موتسارتقداس الموتىقداس الموتىزالتسبورغزالتسبورغالنَّاي السحريالنَّاي السحريڤييناڤيينافولفغانغ أماديوس موتسارتفولفغانغ أماديوس موتسارت

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    Wolfgang Amadeus Mozart | Biography, Music, Works, & FactsEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica — facts and quotations used for research and editorial purposes; article sections consulted include 'Vienna: the early years', 'The central Viennese period', 'From Figaro to Don Giovanni', 'The last travels', 'The last year' and 'Mozart's place'
  2. 2
    Mozart's Birthplace | Museum in SalzburgInternational Mozarteum Foundation, Salzburgمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  3. 3
    International Mozarteum Foundation | Concerts | Research | Mozart MuseumsInternational Mozarteum Foundation, Salzburgمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  4. 4
    International Mozarteum Foundation — overviewInternational Mozarteum Foundation, Salzburg (Köchel Catalogue Online)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  5. 5
    Mozart at 250 — Library of Congress Information Bulletin, November 2006Library of Congressمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work — Library of Congress; consulted via the Internet Archive snapshot of 23 May 2024 because the live loc.gov page blocks automated retrieval
  6. 6
    Mozart's thematic catalogue (Zweig MS 63) — The British LibraryBritish Libraryمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18Public domain ('Usage terms: Public Domain'); consulted via the Internet Archive snapshot of 20 June 2021 while the British Library site remains degraded after the 2023 cyber-attack
  7. 7
    Ludwig von Köchel and the Köchel CatalogInternational Mozarteum Foundation, Salzburg (Köchel Catalogue Online)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  8. 8
    Köchel Catalogue Online (Köchel Verzeichnis)International Mozarteum Foundation, Salzburgمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  9. 9
    Amelia Earhart: A Resource Guide (Introduction)Library of Congress, Researcher and Reference Services Divisionمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18U.S. Government work — public domain
  10. 10
    The Magic Flute | Opera by MozartEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica — quoted for research and editorial purposes
  11. 11
    The death of Wolfgang Amadeus Mozart: an epidemiologic perspective (Zegers, Weigl & Steptoe, Annals of Internal Medicine, 2009)National Library of Medicine / PubMed (NIH)تاريخ الاطلاع 2026-09-18Abstract © American College of Physicians; PubMed record by the U.S. National Library of Medicine (NIH) — quoted for research and editorial purposes
  12. 12
    Antonio Salieri | Classical Music, Opera, MozartEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica — quoted for research and editorial purposes
  13. 13
    Amadeus | Plot, Cast, Award, & FactsEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Encyclopaedia Britannica — quoted for research and editorial purposes
  14. 14
    Department of Music at the Austrian National LibraryAustrian National Library (Österreichische Nationalbibliothek)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Austrian National Library — quoted for research and editorial purposes
  15. 15
    Historic Centre of the City of SalzburgUNESCO World Heritage Centreمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18UNESCO World Heritage Centre — description available under licence CC-BY-SA IGO 3.0
  16. 16
    Digital Mozart Edition | Salzburg Mozarteum FoundationInternational Mozarteum Foundation, Salzburgمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Internationale Stiftung Mozarteum — quoted for research and editorial purposes
  17. 17
    Mozart – ein Freimaurer (ÖNB blog)Austrian National Library (Österreichische Nationalbibliothek)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-18© Austrian National Library (blog post, in German) — quoted for research and editorial purposes