الأوك الكبير
طائر شمال الأطلسي الذي لا يطير، وصفه سيمنغتون غريف من بقاياه سنة 1885.
الأوك الكبير (Alca impennis) طائر بحري كبير لا يطير عاش في شمال الأطلسي. جمع كتاب غريف سنة 1885 ما وصفته الروايات المبكرة لهيئته وسباحته وبيضته الواحدة على الصخر العاري، وما بقي من آثاره.

نظرة عامة
كان الأوك الكبير طائراً بحرياً لا يطير، إذ تقرّر المصادر أنه لا يطير البتة، وأن جناحيه قصيرتان. وقد وصفه النص بأنه يفوق الإوزة العادية حجماً، وأن منقاره طويل عريض، وأن ريشه أسود مع حمرة حول العينين. وكان يقف وقفة مهيبة منتصب الجسم كله، ويجلس على الصخور أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير. وإذا انتابه الفزع أسرع إلى الغوص، وكان مهيأً للسباحة والغوص معاً، وقد شوهد وهو يسبح رافعاً رأسه عالياً. 1The Great Auk, or Garefowl (Alca impennis, Linn.); its History, Archaeology, and Remains · T. C. Jack, London (via Internet Archive) ↗
أما موضع عيشه فيتحدد من خلال سلوكه في التعشيش والتغذية: فقد كان يضع بيضه على الصخر العاري، ولا يضع في العام إلا بيضة واحدة، تفقس في منتصف شهر يونيو. وكان غذاؤه يتألف من نوعين من الأسماك، هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus. وهذه العناصر مجتمعة ترسم صورة طائر مائي معتاد على الصخور العارية والسواحل التي يجد فيها غذاءه. 1
وتكمن أهمية مذكرة غريف في أنها تحفظ شهادة تفصيلية عن طائر لم يعد موجوداً، فتجمع أوصافه الجسدية وسلوكه الغذائي وتكاثره في نص واحد. وبذلك تصبح المذكرة مرجعاً أساسياً لمن يدرس هذا الطائر، لأنها تسجل ما رصده المؤلف من صفاته وهيئته وحركته، ومنها انتصابه في الوقوف ورفعه رأسه في السباحة، وغوصه عند الفزع. ولا تقتصر قيمتها على الوصف الظاهري، بل تمتد إلى عادات التعشيش والتغذية التي لا تُستعاد إلا من مثل هذه الشهادات. 1
وهكذا تتكامل في المذكرة عناصر عدة: طائر كبير لا يطير، قصير الجناحين، أسود الريش بحمرة حول العينين، يقف منتصباً ويجلس أكثر انتصاباً من جيرانه من طيور البحر، ويضع بيضة واحدة على الصخر العاري تفقس في منتصف يونيو، ويتغذى على نوعين محددين من الأسماك. وكل هذه التفاصيل مجتمعة تجعل من مذكرة غريف وثيقة جامعة لخصائص الأوك الكبير، لا مجرد سرد متفرق لصفاته. 1
1. الهيئة والمظهر
تتحدد هيئة الأوك الكبير في الروايات المبكرة من خلال جملة أوصاف جسدية متلازمة، إذ كان الطائر يفوق الإوزة العادية حجماً، ويحمل منقاراً طويلاً عريضاً، ويكسو جسمه ريش أسود اللون تحيط به حمرة عند العينين. وإلى جانب ذلك كانت أجنحته قصيرة، ولم يكن يطير البتة، وهي صفة تقرّها المصادر صراحةً. وبهذه العناصر تتبيّن صورة طائر بحري كبير الجسم، قصير الجناح، داكن الريش، ذي علامة حمراء موضع العين، وهي صورة تنهض على ما رصده المؤلف من ظاهر الهيئة لا على استنتاج لاحق. 1

وكانت وقفته موضع عناية في الوصف، فقد ذكر النص أنه يقف وقفة مهيبة منتصب الجسم كله، وأنه يجلس على الصخور أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير. وتفيد هذه المقارنة أن انتصاب الأوك الكبير لم يكن صفة عارضة، بل سمة مميزة له عن جيرانه من طيور البحر. وإذا انتقل الطائر إلى الماء شوهد وهو يسبح رافعاً رأسه عالياً، وكان مهيأً للسباحة والغوص معاً، وإذا انتابه الفزع أسرع إلى الغوص. وهكذا تتصل هيئة الطائر في الوقوف بهيئته في السباحة، فيظهر منتصباً على الصخر ورافعاً رأسه في الماء. 1
وتكتمل هذه الصورة بما أوردته الروايات عن سلوكه في التعشيش والتغذية، فقد كان يضع بيضه على الصخر العاري، ولا يضع في العام إلا بيضة واحدة تفقس في منتصف شهر يونيو. وكان غذاؤه يتألف من نوعين من الأسماك، هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus. وهذه العناصر، وإن خرجت عن نطاق الهيئة الظاهرة، فإنها تربط الطائر ببيئته الصخرية وتؤكد ما دلّت عليه أوصافه من انتساب إلى حياة السواحل والمياه. 1
وتكمن أهمية مذكرة غريف في أنها تحفظ شهادة تفصيلية عن طائر لم يعد موجوداً، فتجمع أوصافه الجسدية وسلوكه الغذائي وتكاثره في نص واحد. وبذلك تصبح المذكرة مرجعاً أساسياً لمن يدرس هذا الطائر، لأنها تسجل ما رصده المؤلف من صفاته وهيئته وحركته، ومنها انتصابه في الوقوف ورفعه رأسه في السباحة وغوصه عند الفزع. ولا تقتصر قيمتها على الوصف الظاهري، بل تمتد إلى عادات التعشيش والتغذية التي لا تُستعاد إلا من مثل هذه الشهادات. 1
2. الأجنحة والطيران
يُعدّ الأوك الكبير من الطيور التي عُرفت ببنية جسدية تتنافر مع الطيران، فقد كانت أجنحته قصيرة على نحو يمنعه من الإقلاع، وتقرّ المصادر بأنه لم يكن يطير البتة. وهذه الصفة لم تكن نقصاً عارضاً في هيئته، بل سمة ثابتة تحدد نمط حياته بكامله، إذ كان عاجزاً عن الارتفاع في الهواء، فلم يكن أمامه إلا أن يلتمس وسائل أخرى للحركة والبقاء. وقد كان مهيأً للسباحة والغوص معاً، وهو ما يشير إلى أن افتقاده الطيران لم يكن عجزاً مطلقاً، بل تحويلاً لطاقته الحركية إلى وسط آخر. 1

وفي هذا السياق، كان الماء ميدانه الأساسي، فقد شوهد وهو يسبح رافعاً رأسه عالياً، وإذا انتابه الفزع أسرع إلى الغوص. وهذه الاستجابة السريعة للخطر تدل على أن الغوص كان وظيفته الدفاعية الأولى، بديلاً عن الفرار جواً الذي كان محجوباً عنه. ولم يكن هذا السلوك استثناءً في حياته اليومية، بل كان جزءاً من نمط معيشي متكامل، إذ كان يغوص عند أول إحساس بالتهديد، فيلوذ بعمق الماء بدلاً من أن يلوذ بالسماء. 1
وإلى جانب ذلك، كان الأوك الكبير يقف على الصخور وقفة مهيبة منتصب الجسم كله، ويجلس أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير. وهذه الوقفة المنتصبة على الصخر العاري، حيث كان يضع بيضه، تكشف عن ارتباطه باليابسة في أغراض التعشيش والتكاثر، وإن لم يكن يطير إليها أو منها. فكان يضع في العام بيضة واحدة فقط على الصخر العاري، تفقس في منتصف شهر يونيو، وكان غذاؤه يتألف من نوعين من الأسماك، هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus. وهكذا تتوزع حياته بين الماء الذي يسبح فيه ويغوص، والصخر الذي يقف عليه ويعشش، دون أن يكون للهواء نصيب في تنقله. 1
وتكمن أهمية هذه الشهادة في أنها تحفظ صورة طائر لم يعد موجوداً، فتجمع بين وصف الأجنحة القصيرة والعجز عن الطيران من جهة، وبين السباحة والغوص والوقوف المنتصب من جهة أخرى، في نص واحد. وبذلك تصبح المذكرة مرجعاً أساسياً لمن يدرس هذا الطائر، لأنها تسجل ما رصده المؤلف من صفاته وحركته، ومنها انتصابه في الوقوف ورفعه رأسه في السباحة وغوصه عند الفزع. 1
3. الحياة في البحر
كان الأوك الكبير مهيأً للسباحة والغوص، وهذا ما يفسّر اندفاعه إلى الماء عند أول إحساس بالخطر؛ فقد كان يغوص بمجرد أن يستشعر الفزع، فيلوذ بالعمق بدلاً من أن يلتمس الفرار في الهواء. وتدل هذه الاستجابة السريعة على أن الغوص أدّى في حياته وظيفة دفاعية أساسية، وهي وظيفة تتفق مع بنيته التي لم تكن تسمح له بالإقلاع. 1
وكان يسبح ورأسه مرفوع عالياً، وهي هيئة تختلف عن هيئة الطيور الغوّاصة التي تطأطئ رأسها عند السباحة. وقد أفادت السجلات بأنه كان يجلس أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير، فانتصابه لم يكن مقصوراً على وقوفه على الصخر، بل ظهر أيضاً في جلسته على الماء. ويجمع هذا بين صفتين: رفع الرأس في السباحة، والانتصاب في الجلوس، وكلاهما يشير إلى هيئة مميزة عن الطيور المجاورة له في مواطنه. 1
ولم يكن الماء ميداناً عارضاً في حياته، بل كان الوسط الذي عوّض فيه افتقاده الطيران؛ فأجنحته القصيرة لم تكن ترفعه في الهواء، لكن جسده كان مهيأً للسباحة والغوص معاً. وهكذا تحوّلت طاقته الحركية إلى وسط آخر، فصار الماء مجاله الأول، والصخر مجاله الثاني حيث كان يقف منتصب الجسم كله وقفة مهيبة، ويضع بيضه على الصخر العاري. 1
وتكمن أهمية هذه الشهادة في أنها تحفظ صورة طائر لم يعد موجوداً، فتجمع بين وصف الأجنحة القصيرة والعجز عن الطيران من جهة، وبين السباحة والغوص والوقوف المنتصب من جهة أخرى، في نص واحد. وبذلك تصبح المذكرة مرجعاً أساسياً لمن يدرس هذا الطائر، لأنها تسجل ما رصده المؤلف من صفاته وحركته، ومنها انتصابه في الوقوف ورفعه رأسه في السباحة وغوصه عند الفزع. 1
4. التكاثر على الصخر العاري
يضع الأوك الكبير بيضه على الصخر العاري، وهو اختيار لا يستند إلى بناء عش ولا إلى فراش من نبات، بل إلى سطح صلب مكشوف. وتتصل هذه الطريقة في التعشيش ببنية الطائر نفسها؛ فأجنحته قصيرة ولا يطير البتة، فلم يكن في وسعه أن يلتمس له موضعاً محجوباً في الأشجار أو فوقها. وهكذا اقترن تعشيشه بالصخر الذي كان يقف عليه منتصب الجسم كله وقفة مهيبة، فصار السطح الصلب موضعاً لوضعه وموضعاً لوقوفه في آن. 1

ويقتصر نتاج العام على بيضة واحدة، إذ لم يكن يضع في السنة أكثر من بيضة واحدة. وتفقس هذه البيضة في منتصف شهر يونيو، وهو موعد يجعل الفقس يقع في قلب ذلك الفصل. ولا تتضمن الشهادة تفصيلاً عن حضانة البيضة ولا عن مشاركة الجنسين فيها، ولا عن مدة الحضانة، فتبقى هذه الوجوه خارج ما سجله المؤلف. وما تسجله الشهادة هو اقتران الصخر العاري بالبيضة الواحدة، واقتران البيضة الواحدة بموعد فقس محدد في منتصف يونيو. 1
ويُفهم من هذا الترتيب أن دورة التكاثر كانت مقتصدة في عددها إلى أقصى حد، إذ بيضة واحدة في العام لا غير. وقد يكون في هذا الاقتصاد ما يفسر جانباً من هشاشة الطائر أمام ما اعترضه، غير أن الشهادة لا تذهب إلى هذا الاستنتاج ولا تنص عليه، وإنما تقتصر على تسجيل الوقائع. فالمؤلف يصف طائراً لا يطير، قصير الأجنحة، يضع بيضه على الصخر العاري، ويغوص بمجرد أن يستشعر الفزع، ويسبح ورأسه مرفوع عالياً، ويجلس أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير. 1
وتكتسب هذه التفاصيل قيمتها من كونها مما رصده المؤلف في مواطن الطائر، لا مما نُقل عنه بعد انقطاعه. فالمذكرة تجمع في نص واحد بين هيئة الطائر في وقوفه وجلسته وسباحته، وبين موضع بيضه وعدده وموعد فقسه، وبين غذائه المؤلف من نوعين من الأسماك. وبهذا الجمع تصير الشهادة مرجعاً لمن يدرس الطائر، لأنها تحفظ صورة كائن لم يعد موجوداً، وتضع صفاته الحركية والتعشيشية في سياق واحد متصل. 1
5. الغذاء
يذكر المؤلف أن الأوك الكبير كان يتغذى على نوعين من الأسماك، هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus، وقد ورد هذا التحديد في الصفحة الثانية والسبعين من المذكرة. وهو تحديد ضيق في عدده، إذ يقف عند نوعين لا يتجاوزهما إلى ما سواهما من أصناف الغذاء البحري. ولا تتضمن الشهادة وصفاً لطريقة التقاط الطائر غذاءه، ولا لمواسم تكاثر هذه الأسماك أو مواضع وجودها، ولا لمقدار ما يستهلكه منها، فتبقى هذه الوجوه خارج ما سجله المؤلف. 1
وتكتسب هذه الإشارة الغذائية معناها من اتصالها ببنية الطائر الحركية؛ فالجسم المهيأ للسباحة والغوص هو الذي يلتمس غذاءه في الماء، والمنقار الطويل العريض أداة من أدوات هذا الالتقاط وإن لم تنص الشهادة على وظيفته فيه. وهكذا يظهر الغذاء البحري امتداداً طبيعياً لطائر فقد الطيران واكتفى بالوسط المائي مجالاً لحركته. 1
على أن ما بلغته الأدلة في هذا الباب يظل محدوداً؛ فالمؤلف يسمي النوعين ولا يزيد على التسمية، فلا يصف هيئة الالتقاط ولا عمق الغوص الذي يبلغه الطائر في طلبه ولا غير ذلك من التفاصيل التي كانت ستوسع الصورة. وليس في الشهادة ما يدل على أن هذين النوعين كانا غذاءه الوحيد أو غالبه، وإنما هي تسجيل لما رصده المؤلف فحسب. 1
وتتصل هذه الملاحظة بغيرها من ملاحظات المذكرة في سياق واحد؛ فالطائر الذي يغوص بمجرد أن يستشعر الفزع، ويسبح ورأسه مرفوع عالياً، هو نفسه الذي يقتات من أسماك الأعماق القريبة، فيتألف من ذلك كله صورة كائن جعل الماء مجاله الأول. وبهذا الجمع بين الغذاء والحركة والتعشيش تصير المذكرة مرجعاً لمن يدرس الطائر، لأنها تحفظ صورة كائن لم يعد موجوداً، وتضع صفاته في نص متصل. 1
6. الهشاشة
كان الأوك الكبير طائراً لا يطير على الإطلاق، قصير الأجنحة، وهذا القدر من العجز يتركه على الصخر المكشوف أعزل لا حيلة له في الفرار إذا اعترضه معترض. ولم تكن هذه الهشاشة وليدة صفة واحدة، بل تضافر فيها ما رصده المؤلف من هيئة الطائر وسلوكه؛ فهو يضع بيضه على الصخر العاري نفسه، لا يستره عش ولا يحميه غطاء، فصار موضع نسله مكشوفاً بحكم عادته لا بحكم طارئ. وقد يكون في هذا الاختيار ما يفسر جانباً من تعرضه، غير أن الشهادة تسجل الواقعة ولا تنص على تفسيرها. 1
ويزيد في انكشاف الطائر أن جلسته كانت أكثر انتصاباً من جلسة طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير، وأنه يقف مستقيماً بكامل جسمه. فهيئة الوقوف هذه، مع قصر الأجنحة وانعدام الطيران، تجعل منه طائراً ظاهراً لمن يقصده، لا يملك إلا أن يغوص بمجرد أن يستشعر الفزع، فيلتمس النجاة في الماء لا في الهواء. وهكذا يظهر الماء مجاله الأول، إذ كان مهيأً للسباحة والغوص، وكان يسبح ورأسه مرفوع عالياً. 1
وقد اقتصد الطائر في نسله اقتصداً شديداً، فلم يضع في العام إلا بيضة واحدة، وكان فقسها يتم في منتصف شهر يونيو. فإذا أضيف هذا إلى وضع البيضة على الصخر العاري، تبين أن الطائر لم يكن يملك رصيداً من النسل يعوض ما يفقده، وأن كل موضع تعشيش كان معرضاً بحكم انكشافه. ولا تذهب الشهادة إلى أكثر من تسجيل هذه الوقائع، فلا تصف ما كان يعترض البيض أو الفرخ، وإنما تقف عند حدود ما رصد. 1
وكان غذاؤه مقصوراً على نوعين من الأسماك، هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus، وهو تحديد ضيق في عدده. ولا تتضمن الشهادة وصفاً لطريقة التقاطه غذاءه ولا لمقدار ما يستهلكه، فتبقى هذه الوجوه خارج ما سجله المؤلف. على أن في هذا كله صورة كائن جعل الماء مجاله، وجعل الصخر المكشوف موضع نسله، فاجتمع له من ذلك ما يجعله أشد عرضة لما اعترضه. 1
وليس هذا النمط وقفاً على هذا الطائر. فقد فقد الدودو في موريشيوس قدرته على الطيران في جزيرة تخلو من الأعداء، ثم هلك حين وصل الإنسان، والشاهد نفسه يُرى في البطريق الذي احتفظ بعجزه عن الطيران لكنه نجا لأن مواطنه أقلّ أعداءً. 1
7. ما بقي
ما بقي من الأوك الكبير لا يعدو جلوداً وعظاماً وبيضات محفوظة، وهي بقايا قليلة تدل على أن النوع لم يكن وفير العدد في المجموعات التي جمعت منها، وأن ما وصل منه إلى المتاحف إنما وصل بعد أن صار نادراً. ولا تذكر الشهادة عدد هذه البقايا ولا مواضع حفظها، وإنما تقف عند حد الإشارة إليها، فتبقى الندرة نفسها هي المعنى الذي تحمله هذه البقايا أكثر مما تحمله أي تفاصيل أخرى. 1
وقد كان لهذا النوع بيضة واحدة في العام، تفقس في منتصف شهر يونيو، توضع على الصخر العاري. فإذا أضيف هذا إلى ما رصده المؤلف من هيئة الطائر وسلوكه، تبين أن رصيده من النسل كان ضيقاً لا يعوض ما يفقده، وأن موضع نسله كان مكشوفاً بحكم عادته لا بحكم طارئ. ولا تذهب الشهادة إلى أكثر من تسجيل هذه الوقائع، فلا تصف ما كان يعترض البيض أو الفرخ. 1
وكان الطائر لا يطير على الإطلاق، قصير الأجنحة، يقف مستقيماً بكامل جسمه، ويجلس أكثر انتصاباً من طيور الغلموت وطيور الأوك الصغير، ويغوص بمجرد أن يستشعر الفزع، ويسبح ورأسه مرفوع عالياً. فهذه الهيئة، مع انعدام الطيران، تجعل منه طائراً ظاهراً لمن يقصده، لا يملك إلا أن يلتمس النجاة في الماء. وكان مهيأً للسباحة والغوص، واقتات من نوعين من الأسماك هما Cottus scorpius وCyclopterus lumpus، وهو تحديد ضيق في عدده. 1
وإذا جمعت هذه الصفات إلى قلة ما بقي من جلوده وعظامه وبيضاته، اتضح أن ندرة البقايا ليست أمراً عارضاً في تاريخ الجمع، بل هي أثر لندرة الطائر نفسه في زمن متأخر. فالمؤلف يسجل صفاته في نص متصل، ويحفظ بذلك صورة كائن لم يعد موجوداً، ويضع ما بقي منه في سياقه الذي يفسر قلته. 1
8. حقائق أساسية
| السمة | القيمة |
|---|---|
| الحجم في الروايات المبكرة | أكبر من الأطيش الأبيض 1 |
| الريش | أسود اللون، أحمر حول العينين 1 |
| المنقار | منقار طويل عريض 1 |
| الوقفة | يقف وقوراً وجسمه كله منتصب 1 |
| الطيران | لا يطير البتة 1 |
| الأجنحة | أجنحته قصيرة 1 |
| موقع التعشيش | يضع بيضه على الصخر العاري 1 |
| البيض في السنة | تضع بيضة واحدة في السنة 1 |
| الفقس | يفقس بيضه بحلول منتصف يونيو 1 |
| الغذاء المذكور | تتغذّى على سمك العقرب 1 |
9. أسئلة شائعة
ما هو الأوك الكبير؟
طائر بحري كبير لا يطير في شمال الأطلسي، وصفه غريف سنة 1885. 1
هل كان يطير؟
لا: كانت أجنحته قصيرة، وتقول الروايات صراحة إنه لا يطير البتة. 1
أين كان يعشّش؟
على الصخر العاري، حيث كان أعزل أمام الإنسان. 1
كم بيضة كان يضع؟
بيضة واحدة كل سنة، تفقس بحلول منتصف يونيو. 1
على أي شيء كان يتغذّى؟
تذكر السجلات سمك العقرب واللمب، غير أن غريف شكّ في أن يكونا غذاءه الرئيسي. 1
10. خط زمني
- 1885ينشر سيمنغتون غريف تاريخه للأوك الكبير.ينشر سيمنغتون غريف تاريخه للأوك الكبير.
المراجع (1)
- 1The Great Auk, or Garefowl (Alca impennis, Linn.); its History, Archaeology, and Remains — T. C. Jack, London (via Internet Archive) أرشيف↩عرض المصدر