الجمل
ثدييات الصحراء من جنس الجمل (Camelus) — الجمل العربي والجمل البختري، وتكيفاتهما الصحراوية، وتاريخ التدجين والقوافل، والجمل البري المهدد بالانقراض في غوبي.
الجمال ثدييات مجترة كبيرة في المناطق القاحلة من أفريقيا وآسيا، وتشمل الجمل العربي ذا السنام الواحد والجمل البختري ذا السنامين، وأحد نوعيه هو الجمل البري المهدد بالانقراض في غوبي. دجنت الجمال منذ آلاف السنين وحملت تجارة القوافل عبر الصحراء الكبرى وآسيا، ولا تزال محورية لسبل عيش المجتمعات الرعوية بفضل تكيفات استثنائية — أسنمة تخزن الدهون، وتحمل فقدان ما يصل إلى 30 في المئة من وزن الجسم ماء، ودرجات حرارة جسم ترتفع بدل أن تتعرق. يحصى نحو 39 مليونًا من الإبليات في العالم، وأعيد تقييم الجمل البري بوصفه مهددًا بالانقراض على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في عام 2025 الميلادي.

في هذا المقال
- 1نظرة عامة
- 2التصنيف والفصيلة
- 3الوصف الظاهري والقياسات
- 4التكيفات الفسيولوجية
- 5الغذاء والتغذية
- 6التكاثر ودورة الحياة
- 7الموطن والانتشار
- 8التدجين والاستئناس
- 9الجمل في التجارة والاقتصاد
- 10سباقات الجمال والتراث الثقافي
- 11حليب الجمال
- 12الجمل الوحشي في أستراليا
- 13حالة الحفظ
- 14الأعداد العالمية
- 15الخط الزمني
- 16الخط الزمني: من التدجين إلى تقييم 2025 على القائمة الحمراء
- 17الرسم البياني للمعرفة
نظرة عامة
الجمل جنس من الثدييات الحافرية المجترة الكبيرة التي ترتبط بمواطن المناطق القاحلة في أفريقيا وآسيا، ويضم ثلاثة أنواع باقية تحت التدجين أو في البرية 1Camel (genus Camelus) · Encyclopaedia Britannica ↗. وهو ينتمي إلى فصيلة الجمال (Camelidae) التي تضم أيضًا اللاما والألبكة والغواناكو والفيكونيا 2Camelidae (camels, llamas, and relatives) · Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology ↗. وتتميز أنواعه الثلاثة بامتداد طولي يبلغ نحو 3 أمتار (10 أقدام) 1.
يُعرف الجمل العربي باسمه العلمي (Camelus dromedarius) وله سنام واحد، فيما يُعرف الجمل البختري المستأنس باسم (Camelus bactrianus) والبري باسم (Camelus ferus) ولهما سنامان 1. ويبلغ ارتفاع الجمل نحو 2 متر (6.6 أقدام) عند السنام، والسنام نفسه نحو 20 سم (8 بوصات) 1. ويمتد نطاق الجمال في مناطق قاحلة من أفريقيا وآسيا، ويعيش عدد كبير من الجمال الوحشية في المناطق الداخلية لأستراليا 3How do camels survive in deserts? · Natural History Museum, London ↗.
وتختلف قدرة الجمل العربي والبختري على الحمل، إذ تحمل الجمال البخترية أكثر من 200 كغ لمسافة 50 كم في اليوم، بينما تحمل الجمال العربية حتى 100 كغ لمسافة 60 كم عند العمل ليلًا 1.
1. التصنيف والفصيلة
يندرج الجمل ضمن فصيلة الإبليات (Camelidae)، وهي الفصيلة التي تضم إلى جانبه اللاما والألبكة والغواناكو والفيكونيا. وتتميز هذه الفصيلة بسمة تشريحية فريدة بين الحافريات، إذ إنها الوحيدة التي تمشي على أخمص القدم أو على أطراف الأصابع بالكامل، وهي سمة تنعكس في تصنيفها ضمن تحت الرتبة (Tylopoda) التي تعني القدم المبططة 2. وتمتد فصيلة الإبليات زمنيًا إلى الإيوسين الأعلى، وكان أول ما عرفت به في أمريكا الشمالية 2.
ويتميز الجمل في العالم القديم بحجمه الأكبر بكثير من أقاربها في أمريكا الجنوبية، إذ تزن من 450 إلى 650 كيلوغرامًا 2. أما على صعيد الوزن الدقيق للجمل العربي، فتتراوح أوزان الذكور من 400 إلى 650 كغ (من 900 إلى 1,400 رطل)، فيما تكون الإناث أصغر بنحو 10 في المئة 1.
2. الوصف الظاهري والقياسات
يُعرف الجمل ببنية جسدية تتيح له البقاء في بيئات قاسية، إذ يمكنه أن يبقى أسبوعًا أو أكثر دون ماء، وأن يصمد شهورًا عدة دون طعام 4Camel · San Diego Zoo Wildlife Alliance ↗. ويستطيع الجمل أن يدع حرارة جسمه ترتفع حتى 41 درجة مئوية قبل أن يتعرق إطلاقًا، ما يقلل اكتساب الحرارة وفقدان الماء بما يصل إلى الثلثين 1. أما منخراه شديدا الحساسية فيمكنهما اكتشاف الروائح من مسافات تصل إلى 3 كيلومترات 5Camelus bactrianus (Bactrian camel) · Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology ↗.
تختلف الجمال البخترية عن غيرها باحتفاظها بوبر كثيف ينمو لشتاء غوبي القارس وتطرحه في الصيف، وتتحمل درجات حرارة تتراوح من سالب 29 إلى 49 درجة مئوية 4. ورغم أن الغدد العرقية لديها ضئيلة جدًا، يمكن أن ترتفع حرارتها الداخلية 6 درجات مئوية قبل أن تبدأ بالتعرق، ما يحول دون فقدان الماء 5. ويعيد جسم الجمل الترطيب خلال دقائق من شرب كميات كبيرة، فيمتص أكثر من 100 لتر خلال 5 إلى 10 دقائق، وهو تخفيف مفاجئ يفجر كريات الدم الحمراء لدى الأبقار لكنه لا يفعل ذلك بالأغشية اللزجة لكريات الدم الحمراء لدى الجمل 1.
| الصفة | القيمة |
|---|---|
| عدد الأسنمة | سنام واحد للعربي، وسنامان للبختري المستأنس والبري |
| الطول | نحو 3 أمتار |
| الارتفاع | نحو 2 متر عند السنام؛ السنام نفسه نحو 20 سم |
| الوزن | الذكور 400–650 كغ؛ الإناث أصغر بنحو 10% |
| السرعة القصوى | 65 كم (40 ميلًا) في الساعة في دفعات قصيرة عند العدو 1 |
| قدرة الحمل | البخترية أكثر من 200 كغ لمسافة 50 كم يومياً؛ العربية حتى 100 كغ لمسافة 60 كم ليلاً |
3. التكيفات الفسيولوجية
يخفض الجمل حرارة جسمه ليلاً ويرفعها نهاراً ضمن مدى يومي واسع، فيقلّ بذلك اعتماده على التعرق وسيلةً لتبديد الحرارة. ويتحمل فقدان قدر كبير من ماء جسمه دون أن ينفق، فتبقى أنسجته عاملة على الرغم من الجفاف الشديد. وعندما يبلغ الماء مبلغه يشرب بسرعة نهمة تعوّض ما فقده في زمن قصير. وقد بيّنت تجارب الجفاف الشديد أن الجمال الممنوعة من الماء تفقد وزنها، وتطرح روثاً صلباً جداً وقطرات قليلة من بول مركّز، مع توتر طفيف وضعف في التغذية 6Effects of long-term dehydration on stress markers, blood parameters, and tissue morphology in the dromedary camel (Frontiers in Veterinary Science) · Frontiers Media ↗.
تعمل كلى الجمل وأمعاؤه على تقليل الفاقد المائي إلى أدنى حد، فيخرج البول كثيفاً والروث جافاً. ويضاف إلى ذلك تكيّف تشريحي دقيق في مقدم الرأس، إذ يمتد انخفاض من كل منخر إلى الشفة العليا المشقوقة، وهو ما يمكّن الجمل البختري من احتجاز رطوبة إضافية وإعادتها إلى الفم 5. وبهذه الوسائل مجتمعة يقاوم الجمل ضغط البيئة الصحراوية حيث يندر الماء ويشتد التبخر.

لا تقتصر تكيفات الجمل على التوازن المائي، بل تمتد إلى تنظيم حراري دقيق في الرأس، حيث يخفف الترتيب الخاص للشرايين والأوردة حرارة الدم قبل وصوله إلى الدماغ. وعلى المستوى الجزيئي، يحمل جينوم الجمل العربي قدرة معززة على استقلاب الطاقة والدهون وحفظ الماء واستقلاب الملح وتنظيم الأسموزية. وتُسهم نسخ متعددة من جينات CYP2J في تمكينه من استهلاك الملح دون ارتفاع ضغط الدم. وتنفرد الجمال بين الثدييات المعروفة بإنتاجها أجساماً مضادة بسلسلة ثقيلة تفتقر إلى السلسلة الخفيفة.
4. الغذاء والتغذية
تتغذى الجمال على نباتات شوكية غنية بالألياف وأعشاب جافة وشجيرات ملحية، وقد تشكل الشجيرات والأعشاب العريضة ما يصل إلى سبعين في المئة من غذائها. وتقضي في التغذي ما بين ثماني واثنتي عشرة ساعة يومياً. وتحتاج إلى الملح بمقدار ستة إلى ثمانية أضعاف ما تحتاجه الحيوانات الأخرى، إذ يأتي نحو ثلث غذائها من نباتات محبة للملوحة. وتعينها شفتاها السميكتان على أكل النباتات الخشنة الشائكة.
يهضم الجمل غذاءه بالتخمر في الكرش ثم الاجترار، وتُصنَّف الجمال في عداد المجترات الكاذبة لافتقارها إلى المعدة ذات الحجرات الأربع.
أطلقت منظمة الأغذية والزراعة رسميًا السنة الدولية للإبليات 2024 في مقرها في روما في ديسمبر 2023 للاحتفاء بإسهامات هذه الحيوانات في سبل العيش والأمن الغذائي والتغذية. 7Camelids take centre stage: FAO launches International Year to recognize their global impact · Food and Agriculture Organization of the United Nations ↗
تؤدي الإبليات دورًا مهمًا في دفع أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالجوع والفقر المدقع وتمكين المرأة والاستخدام المستدام للنظم البيئية الأرضية. 8About the International Year of Camelids 2024 · Food and Agriculture Organization of the United Nations ↗
5. التكاثر ودورة الحياة
يستمر الحمل لدى الجمال البخترية من 360 إلى 440 يومًا، ويسفر عن مولود واحد أو مولودين، يولدون بوزن نحو 37 كيلوغرامًا ويكونون قادرين تمامًا على الحركة خلال اليوم الأول 5. وفي المقابل، بعد حمل يستمر من 12 إلى 14 شهرًا يستطيع المولود السير إلى جانب أمه خلال نصف ساعة، وتظهر أسنمته المستقبلية قممًا صغيرة من الجلد تعلوها خصلات من الوبر 4.
تتسم الجمال الوحشية بمعدل تكاثر منخفض، إذ تلد الإناث عادة مولودًا واحدًا كل سنتين، لكنها طويلة العمر إذ تعيش حتى 50 عامًا، وتقل عوامل نفوقها عدا التدخل البشري 9Feral camels · PestSmart, Centre for Invasive Species Solutions ↗.
6. الموطن والانتشار
يضم جنس الجمل ثلاثة أنواع من الثدييات الحافرية المجترة الكبيرة التي ترتبط بالمناطق القاحلة في أفريقيا وآسيا: الجمل العربي ذا السنام الواحد، والجمل البختري المستأنس والبري ذا السنامين.1
في العقود الأخيرة لم يظهر الجمل البري إلا في ثلاث مناطق محدودة: صحراء تكلامكان في شينجيانغ، ومنطقة صحراء كومتاغ، ومحمية غوبي الكبرى الخاصة في جنوب غرب منغوليا مع المناطق الحدودية المجاورة.10Camelus ferus (Wild Camel), The IUCN Red List of Threatened Species 2025: e.T63543A50197851 · International Union for Conservation of Nature (IUCN) ↗

تعيش الجمال البخترية البرية في قطعان يتراوح عدد أفرادها بين 6 و20 فردًا، بكثافة سكانية تقدر بنحو خمسة جمال لكل 100 كيلومتر مربع في موطنها الأصلي.5
7. التدجين والاستئناس
يُعدّ الجمل العربي من أقدم الحيوانات المستأنسة في الجزيرة العربية، إذ يعود تدجينه إلى ما بين 3000 و2000 قبل الميلاد.1 وفي المقابل، كان الجمل البختري قد دُجّن بحلول 4000 قبل الميلاد في سهوب آسيا الوسطى.1 وهذان المساران المستقلان للتدجين يفسّران الاختلافات العميقة في البنية والسلوك بين النوعين.
أما دخول الجمل العربي إلى مصر فيُرجّح أنه حدث في القرن التاسع قبل الميلاد، قادماً من الجزيرة العربية.11The Camel Caravans of the Ancient Sahara · World History Encyclopedia ↗ ولم يصل هذا الحيوان إلى بقية شمال أفريقيا قبل القرن الخامس قبل الميلاد.11 غير أن انتشاره الواسع في تلك المناطق لم يتحقق إلا بحلول القرن الرابع الميلادي.11
وفي المغرب، ربى المغاربة الجمال على نطاق هائل منذ القرن الثامن الميلادي.11 وقد لجأوا إلى التهجين بين الجمل العربي والبختري لإنتاج سلالات تجمع بين خفتها وقوتها.11 فأنتجوا بذلك جمال بريد سريعة وحاملات أثقل.11
8. الجمل في التجارة والاقتصاد
9. سباقات الجمال والتراث الثقافي
تقتصر سباقات الجمال عموماً على الجمل العربي، واسمه مشتق من الفعل اليوناني dramein بمعنى العدو. ويمكن تتبع هذه السباقات في شبه الجزيرة العربية إلى العصر الإسلامي المبكر على الأقل في القرن 7 الميلادي 12Camel racing · Encyclopaedia Britannica ↗. وقد جرى تنظيمها الرسمي في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن 20.
تبدأ الجمال السباقة مسيرتها في عمر السنتين أو الثلاث سنوات، وتتسابق حتى الثامنة أو التاسعة، بمسارات تتراوح من نحو 4 كيلومترات للحيوانات الأصغر إلى 10 كيلومترات للأكبر سنًا 12. ويمكن للجمل السباق الناضج أن يعدو بسرعة 32 إلى 40 كيلومترًا في الساعة، ويعرف برقاقة إلكترونية مشفرة مزروعة في رقبته، ويفحص بعد السباقات عبر عينات البول 12.

يبلغ عدد الجمال المتنافسة عادة بين 15 و20 في كل شوط. وتعين لجنة التختيم رقاقة إلكترونية لكل جمل. وتشارك النساء عبر توفير المعدات ومساعدة المربين. وقد أُدرجت سباقات الجمال في المناهج المدرسية في عمان، وعلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو في 2020. وتنتقل المعارف والمهارات المرتبطة بها عبر المجتمعات والمؤسسات الحكومية والمراكز المتخصصة واتحاد السباقات والأندية.
10. حليب الجمال
يتميز بروتين حليب الجمال بخصائص شبيهة بالأنسولين، ولأنه لا يشكل خثرة في المعدة فإنه يمر سريعًا ويبقى متاحًا للامتصاص في الأمعاء 13From Desert to Medicine: A Review of Camel Genomics and Therapeutic Products (Frontiers in Genetics) · Frontiers Media ↗. وقد كشفت دراسة لمنظومة حليب الجمال المزودة لنيروبي أن 94 في المئة من الحليب كان يتداول بصورة غير رسمية دون تنظيم فعال، بينما جاء 6 في المئة من شركة تصنيع رسمية 14Value chain analysis and sanitary risks of the camel milk system supplying Nairobi city, Kenya · International Livestock Research Institute (ILRI) ↗. وشملت مخاطر سلامة الغذاء المحددة في سلاسل حليب الجمال في نيروبي غياب سلسلة التبريد وثغرات النظافة في المزارع والأسواق واستهلاك الحليب الخام وضعف التدريب على سلامة الغذاء 14.
11. الجمل الوحشي في أستراليا
أُدخلت الجمال إلى أستراليا أول مرة في عام 1840 من جزر الكناري، ويعيش فيها الآن أكثر من مليون جمل متوحش، وهو عدد قد يتضاعف كل تسع سنوات. 15Feral camel · Northern Territory Government of Australia ↗
في وسط أستراليا تتغذى الجمال الوحشية على أكثر من 80 في المئة من النباتات المتاحة، وفي معظم الإقليم الشمالي يزيد عدد الجمال على جملين لكل كيلومتر مربع. 15

في ديسمبر 2009 أعدم نحو 3,000 جمل متوحش قرب مجتمع نهر دوكر في الإقليم الشمالي، غرب أولورو، بعد أن دخل قطيع من 6,000 جمل إلى البلدة بحثًا عن الماء. 16Camel cull to proceed in Central Australia · ABC News (Australia) ↗
12. حالة الحفظ
يُعدّ الجمل البريّ مهدَّدًا بالانقراض وفق تقييم القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الصادر في 2025، وقد صُنِّف على هذا الأساس بالمعيار (C1)، إذ يقلّ عدد الأفراد الناضجة فيه كثيرًا عن 2,500، ويُتوقَّع انخفاض لا يقلّ عن 20 في المئة خلال جيلين 10. وقد رُوعي في هذا التصنيف جملةٌ من الضغوط المتراكمة، منها تغيّر المناخ والتهجين والتفتت والتعدين 10. ولم يكن هذا التصنيف وليد لحظته، بل جاء تتويجًا لمسار طويل من المراجعات المتعاقبة لحالة النوع على القائمة الحمراء 10.
يمتدّ تاريخ إدراج الجمل البريّ في القائمة الحمراء من عام 1980 حين صُنِّف غير محصَّن، ثم صُنِّف في 1996 مهدَّدًا بالانقراض، وفي 2002 مهدَّدًا بالانقراض بشدّة، ثم عاد التصنيف إلى مهدَّد بالانقراض في 2007 و2008 استنادًا إلى التقييمات المنشورة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة 10. ويُظهر هذا التعاقب تحوّلًا في تقدير المخاطر التي تحيط بالنوع عبر العقود 10.
وفي تطوّر ذي صلة بتصنيف النوع، قرّرت اللجنة الدولية للتسمية الحيوانية (ICZN) في 2023 أن اسم النوع البريّ ليس باطلًا لمجرّد أن الاسم المستند إلى الشكل المستأنس أسبق منه 10. وبذلك استقرّ الوضع التسميَوي للنوع البريّ على أساس لا يهدمه سبق الاسم المستأنس 10.
13. الأعداد العالمية
شهدت أعداد الجمال على المستوى العالمي توسعًا لافتًا في العقود الأخيرة، إذ كاد العدد العالمي من الجمال البخترية والعربية يتضاعف من 22 مليون رأس في 2001 إلى 39 مليون رأس في 2021 وفق أرقام منظمة الأغذية والزراعة (FAO)17International Year of Camelids 2024 · Food and Agriculture Organization of the United Nations ↗. ويعكس هذا النمو المتسارع مكانة هذه الحيوانات المتزايدة في منظومات الإنتاج والاقتصاد الريفي.
وتتمايز الجمال البخترية بخصائص فريدة من بينها وبر يصل طوله إلى 255 مليمترًا، وهو أكثر كثافة في الرأس والرقبة والسنامين والساقين الأماميتين والذيل، وتطرحه عند تغير الفصول5. وهذه السمة الفسيولوجية تمكّنها من التكيّف مع البيئات القاسية وتقلبات المناخ5.
14. الخط الزمني
-
القرن 9 ق.مالجمل العربي في مصررُجّح إدخال الجمل العربي من الجزيرة العربية إلى مصر. 11
-
قبل القرن 5 ق.موصول الجمل إلى بقية شمال أفريقياوصل الجمل العربي إلى بقية شمال أفريقيا. 11
-
بحلول القرن 4 مشيوع الجمل في شمال أفريقياأصبح الجمل العربي شائعًا في شمال أفريقيا. 11
-
منذ القرن 8 متربية المغاربة الجمالربى المغاربة الجمال على نطاق هائل وهجنوا بين الجمل العربي والبختري، فأنتجوا جمال بريد سريعة وحاملات أثقل. 11
15. الخط الزمني: من التدجين إلى تقييم 2025 على القائمة الحمراء
- نحو 4000 ق.متدجين الجمال البختريةدجن سكان سهوب آسيا الوسطى الجمل البختري ذا السنامين، وهو أقدم عمليات تدجين الجمال.
- نحو 3000 ق.متدجين الجمل العربي في الجزيرة العربيةدجن الجمل العربي في الجزيرة العربية بين نحو 3000 و2000 قبل الميلاد، وأصبح حيوان النقل الأكبر في عالم الصحراء.
- نحو القرن 9 ق.موصول الجمل العربي إلى شمال أفريقياربما أدخل الجمل العربي من الجزيرة العربية إلى مصر في القرن 9 قبل الميلاد، ولم يصل إلى بقية شمال أفريقيا قبل القرن 5 قبل الميلاد.
- القرن 4 مشيوع الجمال في شمال أفريقيابحلول القرن 4 الميلادي أصبح الجمل شائعًا في شمال أفريقيا، مما فتح الطريق لتجارة القوافل الكبرى عبر الصحراء.
- القرن 7 مأقدم سباقات الجمالفي شبه الجزيرة العربية يعود تاريخ سباقات الجمال إلى العصر الإسلامي المبكر على الأقل.
- القرن 8 متربية مغربية وتهجينمنذ القرن 8 الميلادي ربى المغاربة الجمال على نطاق واسع وأنتجوا هجينًا بين الجمل العربي والجمل البختري، فنتجت جمال سريعة للرسائل وأخرى أثقل للحمل.
- 1840وصول الجمال أول مرة إلى أسترالياأدخلت الجمال إلى أستراليا من جزر الكناري، وينحدر أكثر من مليون جمل متوحش من الواردات التي تلتها.
- 1840 إلى 1907واردات ضخمة للجمال من الهندبين 1840 و1907 جلب إلى أستراليا بين 10,000 و20,000 جمل من الهند، وهبط نحو 50 إلى 65 في المئة منها في جنوب أستراليا.
- بحلول عقد 1850انحصار الجمال الوحشية في صحراء غوبيتشير روايات الرحالة إلى أن الجمال الوحشية انحصرت في صحاري جنوب غرب منغوليا وشمال غرب الصين بحلول خمسينات القرن التاسع عشر.
- بحلول عقد 1920تفتت نطاق الجمل البريتفتت النطاق التاريخي للجمل البري بحلول عشرينات القرن العشرين، وتراجع أكثر في العقود التالية.
- 1997تأسيس مؤسسة حماية الجمل البريتأسست مؤسسة حماية الجمل البري (Wild Camel Protection Foundation) وأنشأت محمية طبيعية في الصين للجمال البخترية.
- 2002إدراج الجمل البري بوصفه مهددًا بالانقراض بشدةصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الجمل البختري البري مهددًا بالانقراض بشدة، وظل هذا التصنيف قائمًا حتى إعادة التقييم في عام 2025 الميلادي.
- ديسمبر 2009إعدام الجمال قرب نهر دوكرأعدم نحو 3,000 جمل متوحش على مدى أربعة أيام قرب مجتمع نهر دوكر (Docker River) في الإقليم الشمالي بعد أن دخل قطيع من 6,000 جمل إلى البلدة.
- 2020إدراج سباقات الجمال لدى اليونسكوأدرجت سباقات الجمال، وهي ممارسة اجتماعية وتراث احتفالي مرتبط بالجمال، على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو (UNESCO).
- 2024السنة الدولية للإبلياتسلطت السنة الدولية للإبليات التي أعلنتها الأمم المتحدة الضوء على دور الإبليات في دعم سبل عيش ملايين الأسر في أكثر من 90 بلدًا.
- 2025إعادة تقييم الجمل البري بوصفه مهددًا بالانقراضأدرج تقييم جديد للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الجمل البري بوصفه مهددًا بالانقراض وفق المعيار (C1)، مستشهدًا بانخفاض متوقع لا يقل عن 20 في المئة خلال جيلين.
المراجع (19)
- 1Camel (genus Camelus) — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
- 2Camelidae (camels, llamas, and relatives) — Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology موقع↩عرض المصدر
- 3How do camels survive in deserts? — Natural History Museum, London موقع↩عرض المصدر
- 4Camel — San Diego Zoo Wildlife Alliance موقع↩عرض المصدر
- 5Camelus bactrianus (Bactrian camel) — Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology موقع↩عرض المصدر
- 6Effects of long-term dehydration on stress markers, blood parameters, and tissue morphology in the dromedary camel (Frontiers in Veterinary Science) — Frontiers Media 2023 دورية↩عرض المصدر
- 7Camelids take centre stage: FAO launches International Year to recognize their global impact — Food and Agriculture Organization of the United Nations موقع↩عرض المصدر
- 8About the International Year of Camelids 2024 — Food and Agriculture Organization of the United Nations 2024 موقع↩عرض المصدر
- 9Feral camels — PestSmart, Centre for Invasive Species Solutions موقع↩عرض المصدر
- 10Camelus ferus (Wild Camel), The IUCN Red List of Threatened Species 2025: e.T63543A50197851 — International Union for Conservation of Nature (IUCN) 2025 موقع↩عرض المصدر
- 11The Camel Caravans of the Ancient Sahara — World History Encyclopedia موقع↩عرض المصدر
- 12Camel racing — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
- 13From Desert to Medicine: A Review of Camel Genomics and Therapeutic Products (Frontiers in Genetics) — Frontiers Media 2019 دورية↩عرض المصدر
- 14Value chain analysis and sanitary risks of the camel milk system supplying Nairobi city, Kenya — International Livestock Research Institute (ILRI) موقع↩عرض المصدر
- 15Feral camel — Northern Territory Government of Australia موقع↩عرض المصدر
- 16Camel cull to proceed in Central Australia — ABC News (Australia) 2009 موقع↩عرض المصدر
- 17International Year of Camelids 2024 — Food and Agriculture Organization of the United Nations 2024 موقع↩عرض المصدر
- 18Camelus dromedarius (dromedary camel) — Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology موقععرض المصدر
- 19Camel racing, a social practice and a festive heritage associated with camels (Representative List, 01576) — UNESCO Intangible Cultural Heritage موقععرض المصدر