ديلوس
The sacred island where Apollo was said to be born.

نظرة عامة
ديلوس جزيرة يونانية صغيرة قرب ميكونوس، تقع قريبة من مركز أرخبيل الكيكلادس 1Delos — delos · Reference ↗. ومن مينائها المقدس تُرى التلال المخروطية الثلاث التي حددت مناظر طبيعية مقدسة لإلهة يُفترض أنها أثينا 1.

كانت لديلوس مكانة ملاذ مقدس لألفية قبل أن تجعلها الأسطورة اليونانية الأولمبية مسقط رأس أبولو وأرتميس 1. وبحلول كتابة الأوديسة، كانت الجزيرة مشهورة بالفعل بوصفها مسقط رأس الإلهين التوأم أبولو وأرتميس، وإن بدا أن هناك بعض الالتباس حول كون مسقط رأس أرتميس إما ديلوس أو جزيرة أورتوجيا 2Delos — sec1 · Wikipedia ↗.
بين 900 ق.م و100 م، كانت ديلوس مركز عبادة رئيسيًا، حيث كان يُبجل الإلهان ديونيسوس وليتو، والدة الإلهين التوأمين أبولو وأرتميس 2. ويصف سترابو الأسطورة الكامنة وراء العبادة القديمة لأبولو وأرتميس في ديلوس، فيذكر أن المدينة التي تنتمي إلى ديلوس، وكذلك معبد أبولون، والليتون، تقع في سهل، وأن فوق المدينة يقع كينثوس، وهو جبل عارٍ ووعر، ويتدفق نهر يُسمى إينوبوس عبر الجزيرة، وليس نهراً كبيراً، لأن الجزيرة نفسها صغيرة 3Delos — delians · Reference ↗.
يشير التحقيق في الأكواخ الحجرية القديمة الموجودة على الجزيرة إلى أنها مأهولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد 2. وتعود معظم الفسيفساء الباقية من ديلوس إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الأول قبل الميلاد، خلال الفترة الهلنستية وبداية الفترة الرومانية في اليونان 4Delos — delos · Reference ↗.
أتاح التدمير الروماني لكورنث في عام 146 قبل الميلاد لديلوس أن تتولى جزئياً على الأقل دور كورنث كمركز تجاري أول في اليونان 1. ويكتب سترابو أنه في 166 قبل الميلاد، حوّل الرومان ديلوس إلى ميناء حر، وكان ذلك مدفوعًا جزئيًا بالسعي لإلحاق الضرر بتجارة رودس، التي كانت آنذاك هدفًا للعداء الروماني 5Delos — league · Reference ↗.
اسم العصبة الحديث مشتق من مكان اجتماعها الرسمي، جزيرة ديلوس، حيث كانت تُعقد المؤتمرات داخل مزار معبد أبولو، وأشار المؤلفون المعاصرون إلى المنظمة ببساطة باسم «الأثينيون وحلفاؤهم» 5. ومع انسحاب هذه الدول، دُعي إلى مؤتمر في الجزيرة المقدسة ديلوس لتأسيس تحالف جديد لمواصلة القتال ضد الفرس، ومن هنا جاءت التسمية الحديثة «الحلف الديلي» 5.
معبد الديليين هو أكبر المعابد اليونانية الثلاثة المكرسة لأبولو داخل تيمينوس مزار أبولو على جزيرة ديلوس اليونانية 3. والحفريات الجارية في الجزيرة هي من بين أوسع الحفريات في البحر المتوسط، والعديد من القطع الأثرية المكتشفة تُعرض في متحف ديلوس الأثري والمتحف الأثري الوطني في أثينا 1.
لم تكن ديلوس موقعًا مقدسًا فحسب، بل عرفت في العصور الهلنستية بتحصيناتها ومعالمها الرائعة، بعد أن بُنيت مدينة مجاورة للمواقع المقدسة اكتسبت شكلًا أثريًا خلال عهود خلفاء الإسكندر الأكبر، وأبدى كاساندر اهتمامًا كبيرًا بها فأقام أسوارًا قوية ومباني عامة 6Delos — pieria · Reference ↗. ويُعد معبد الديليين أكبر المعابد اليونانية الثلاثة المكرسة لأبولو داخل تيمينوس مزار أبولو على الجزيرة، وقد احتوى على تمثال العبادة لأبولو وقرون من القرابين الثمينة 3.
وتشير المصادر القديمة إلى طوائف محيطة بأبولو وأرتميس كانت خاصة بديلوس عمومًا، وينسب بعضها إليها جلب عبادة الإلهين إلى الجزيرة، غير أن بعض المصادر القديمة disputed ذلك 7Delos — maidens · Reference ↗. ومن هذه الطوائف الأسطورية «عذارى هايبربوريا»، وهو مصطلح حديث لمجموعة من المجموعات الأصغر من العذارى الأسطوريات اللواتي سافرن من هايبربوريا إلى ديلوس 7.
وفي الجزيرة سمة طوبوغرافية حددت وضع السمات اللاحقة، هي البحيرة المقدسة الصغيرة في حوضها الدائري، التي تُركت الآن جافة عمدًا من قبل القائمين على الجزيرة لقمع انتشار البعوض الحامل للملاريا 8Delos — sec4 · Wikipedia ↗. كما يقع في ديلوس كنيس يُعرف بكنيس ديلوس، وهو اسم يُطلق على مبنى هليني من القرن الثاني 9Delos — synagogue · Reference ↗.
وإلى جانب المعابد والطوائف، تحتفظ الجزيرة بمجموعة مهمة من فن الفسيفساء اليوناني القديم تُعرف بفسيفساء ديلوس 4. ويُعرض العديد من القطع الأثرية المكتشفة في متحف ديلوس الأثري، وهو متحف على الجزيرة قرب ميكونوس في جنوب بحر إيجه 10Delos — delos · Reference ↗.
وقد وُثّق مزار على الجبل في عدة مصادر تاريخية، أدبية ونقشية على حد سواء، منها إشارات في سفر المكابيين الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد ونقشان يونانيان وُجدا على جزيرة ديلوس يعودان أيضًا إلى الفترة نفسها ويذكران مزارًا على الجبل 11Delos — temple · Reference ↗. وفي مجال البحث الأثري، شارك بصفته عضوًا في المدرسة الفرنسية في أثينا في برنامج البحث الذي أنشأه ثيوفيل هومول في ديلوس، وعمل على نقوش الموقع 12Delos — epigrapher · Reference ↗.
1. الموقع والأهمية الدينية
نهضت ديلوس في نهاية المطاف إلى مكانة دينية تجاوزت حدود الجزيرة، فغدت ذات أهمية دينية بانهلينية، وكانت في البدء مكان حج ديني للأيونيين 2. وقد ظلّ هذا الدور محفوظاً لها عبر قرون، إذ اجتذبت الحجاج والقرابين من أنحاء العالم اليوناني 13Delos — sec2 · Wikipedia ↗.

ارتبطت بذاكرة الجزيرة المقدسة مجموعة من العذارى الأسطوريات عُرفن في المصطلح الحديث بعذارى هايبربوريا، وهنّ مجموعات أصغر سافرن من هايبربوريا إلى ديلوس 7. وقد تمركزت أسطورة أصل التقليد حول رحلتهنّ من هايبربوريا إلى ديلوس، وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقرابين الهايبربورية التي كانت تُجلب إلى ديلوس كل عام 7. وكانت الطوائف المحيطة بهنّ خاصة بديلوس عموماً، وينسب بعضهم إليها جلب عبادة أرتميس وأبولو إلى الجزيرة، على حين disputed بعض المصادر القديمة ذلك 7.
ترك هذا التقليد أثراً مادياً في الموقع، فقد وُجد قبران في تنقيبات ديلوس نُسبا إلى عذارى الهايبربوريين 7.
شهد الموقع توسعاً كبيراً خلال الفترة الهلنستية في عهد أنطيوخوس الثالث (223–187 قبل الميلاد)، عندما شُيّدت بلدة محصنة كبيرة وحرم مقدس جديد 14Delos — wiki · Wikipedia ↗.
كانت ديلوس جزيرة يونانية صغيرة قرب ميكونوس، قريبة من مركز أرخبيل الكيكلادس 1. وقد دلّ التحقيق في الأكواخ الحجرية القديمة الموجودة على الجزيرة إلى أنها مأهولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد 2. وبحلول كتابة الأوديسة، كانت الجزيرة مشهورة بالفعل بوصفها مسقط رأس الإلهين التوأم أبولو وأرتميس، وإن بدا أن هناك بعض الالتباس حول كون مسقط رأس أرتميس إما ديلوس أو جزيرة أورتوجيا 2.
في الفترة الفارسية، أي في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، وُجد في الموقع مجمع مقدس تذكاري صغير يضم جدراناً من حجر البناء المنحوت وأفنية وغرفاً 11. وقد وُثّق المعبد في عدة مصادر تاريخية، أدبية ونقشية على حد سواء، بما في ذلك إشارات في سفر المكابيين الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد ونقشان يونانيان وُجدا على جزيرة ديلوس يعودان أيضاً إلى الفترة نفسها ويذكران مزاراً على الجبل 11. وكشفت الحفريات الأثرية على القمة الرئيسية لجبل جرزيم عن بقايا الحرم المقدس، أو التيمينوس، الذي كان يحيط بالمعبد 11.
وفي العصر الروماني، يكتب سترابو أنه في سنة 166 قبل الميلاد حوّل الرومان ديلوس إلى ميناء حر، وكان ذلك مدفوعاً جزئياً بالسعي لإلحاق الضرر بتجارة رودس التي كانت آنذاك هدفاً للعداء الروماني 15Delos — sec3 · Wikipedia ↗. ويُعدّ معبد الديليين أكبر المعابد اليونانية الثلاثة المكرسة لأبولو داخل تيمينوس مزار أبولو على الجزيرة 3. أما العصبة الحديثة فقد اشتُقّ اسمها من مكان اجتماعها الرسمي، جزيرة ديلوس، حيث كانت تُعقد المؤتمرات داخل مزار معبد أبولو، وأشار المؤلفون المعاصرون إلى المنظمة ببساطة باسم «الأثينيون وحلفاؤهم» 5.
وتُعدّ فسيفساء ديلوس مجموعة مهمة من فن الفسيفساء اليوناني القديم 4، ومعظم الفسيفساء الباقية من الجزيرة تعود إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الأول قبل الميلاد، خلال الفترة الهلنستية وبداية الفترة الرومانية في اليونان 4. ويقع كنيس ديلوس، وهو الاسم الذي يُطلق على مبنى هليني من القرن الثاني، في ديلوس ضمن بلدية ميكونوس بمنطقة جنوب إيجة في اليونان الحديثة 9. كما أن البحيرة المقدسة الصغيرة في حوضها الدائري، التي تُركت الآن جافة عمداً من قبل القائمين على الجزيرة لقمع انتشار البعوض الحامل للملاريا، سمة طوبوغرافية حددت وضع السمات اللاحقة 8.
ويقع المتحف الأثري لديلوس على جزيرة ديلوس قرب ميكونوس في جنوب بحر إيجه في اليونان 10. والحفريات الجارية في الجزيرة هي من بين أوسع الحفريات في البحر المتوسط، والعديد من القطع الأثرية المكتشفة تُعرض في متحف ديلوس الأثري والمتحف الأثري الوطني في أثينا 1. وقد شارك في برنامج البحث الذي أنشأه ثيوفيل هومول في ديلوس بصفته عضواً في المدرسة الفرنسية في أثينا عالم عمل على نقوش الموقع 12.
2. التاريخ
كانت خزانة العصبة في البداية في ديلوس، وظلّت فيها حتى نقلها بريكليس، في لفتة رمزية، إلى أثينا في 454 ق.م15. وبحلول 454 نقلت أثينا خزانة الرابطة الديلية من جزيرة ديلوس إلى البارثينون في أثينا9. وقد مثّل هذا النقل تحوّلًا في مركز الثقل السياسي والمالي للرابطة بعيدًا عن الجزيرة المقدسة.
في 167 أو 166 ق.م، بعد الانتصار الروماني في الحرب المقدونية الثالثة، تنازلت الجمهورية الرومانية عن ديلوس للأثينيين، الذين طردوا معظم السكان الأصليين7. وهكذا انتقلت الجزيرة من يد إلى يد بحكم التحولات العسكرية الكبرى في شرق المتوسط، وفقد سكانها الأصليون موطنهم فيها.
أما دراسة الجزيرة دراسة أثرية منهجية فقد بدأت في عام 1872، حين بدأت المدرسة الفرنسية في أثينا التنقيب في ديلوس، في مشروع على نطاق واسع، لا يزال مستمراً حتى اليوم8. وقد أسفر هذا العمل الطويل عن كشف مادة أثرية واسعة ما زالت موضع البحث والدراسة.
تشير دراسة الأكواخ الحجرية القديمة القائمة على الجزيرة إلى أنها كانت مأهولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد2. وقد عُرفت ديلوس في الشعر اليوناني القديم بوصفها مسقط رأس الإلهين التوأم أبولو وأرتميس، على ما يرد في الأوديسة، مع التباس ظاهر حول ما إذا كانت أرتميس وُلدت في ديلوس نفسها أم في جزيرة أورتوجيا13.
كانت الرابطة الديلية تُعقد مؤتمراتها الرسمية داخل مزار معبد أبولو في الجزيرة، ومن هذا المكان اشتُقّ اسمها الحديث، بينما كان المؤلفون المعاصرون يسمّونها ببساطة «الأثينيون وحلفاؤهم»5. وفي العصر الروماني يروي سترابو أن الرومان حوّلوا ديلوس في سنة 166 قبل الميلاد إلى ميناء حر، بدافع جزئي هو الإضرار بتجارة رودس التي كانت آنذاك موضع عداء روماني15.
أكبر معابد الجزيرة المكرسة لأبولو هو معبد الديليين، وقد احتوى على تمثال عبادة الإله وقرون من القرابين الثمينة3. وتعود معظم فسيفساء ديلوس الباقية إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الأول قبل الميلاد، أي خلال الفترة الهلنستية وبداية العصر الروماني في اليونان4.
تشمل الحفريات الجارية في الجزيرة واحدة من أوسع أعمال التنقيب في البحر المتوسط، وتُعرض كثير من القطع المكتشفة في متحف ديلوس الأثري وفي المتحف الأثري الوطني في أثينا1. وقد جرى هذا البرنامج البحثي بوصفه من مبادرات ثيوفيل هومول في ديلوس، وعمل فيه باحثون من المدرسة الفرنسية في أثينا على نقوش الموقع12.
3. المعالم والآثار
يُعدّ معبد الديليين، المكرّس لأبولو، مثالاً كلاسيكياً على النظام الدوري في العمارة اليونانية القديمة 8. وكان من كنوز المعبد تمثال لأبولو صنعه أنجليون وتكتاوس، ابنا ديونيسيودوتوس، اللذان صوّرا الإله حاملاً ثلاث خاريتات، ربات الحسن، في يده 3. وتجتمع في هذا الوصف دلالتان: انتساب النحاتين إلى نسب فني معروف، ورمزية الخاريتات الملازمة للإله في تصويره.

تحتوي ست غرف على التماثيل والنقوش البارزة الموجودة في ديلوس، وتحتوي غرفتان على الفخار، فيما تحتوي غرفة أخرى على أدوات كانت تُستخدم في الحياة اليومية في اليونان القديمة 10. ويعكس هذا التوزيع اهتماماً مزدوجاً: جانباً فنياً تمثيلياً، وجانباً مادياً يومياً. وبذلك تنتقل قطع المعبد والمدينة من سياقها الأصلي إلى سياق الحفظ والعرض.
فسيفساء ديلوس مجموعة مهمة من فن الفسيفساء اليوناني القديم 4. وقد ارتبطت هذه المجموعة باهتمام علمي مبكر، إذ اختاره أولريش فون فيلاموفيتس-مولندورف لتحرير فهرس التكريسات والمراسيد في ديلوس سنة 1914 للعدد الرابع من Inscriptiones Graecae، ودافع عن أطروحته في 1916 4. ويتكرر هذا المعطى نفسه في مادة أخرى من قاعدة الحقائق بالنص ذاته 12، مما يدل على مركزية هذا العمل في التوثيق العلمي لآثار ديلوس ونقوشها.
بُني كنيس ديلوس في قسم من الجزيرة يُسمى «حي الاستاد» 9. وهو مبنى هليني يعود إلى القرن الثاني، ويقع شرقي المدينة بعيداً عن المراكز، بحسب ما ورد في خطة القسم. ويفيد هذا الموقع الطرفي في فهم كيفية توزيع المنشآت الدينية المختلفة داخل النسيج الحضري للجزيرة.
معبد الديليين هو أكبر المعابد اليونانية الثلاثة المكرسة لأبولو داخل تيمينوس مزار أبولو على جزيرة ديلوس اليونانية 3، وقد احتوى على تمثال العبادة لأبولو وقرون من القرابين الثمينة 3. ولا يقتصر شأن المعبد على عمارته، بل يرد ذكره في مصادر تاريخية متعددة، أدبية ونقشية، منها إشارات في سفر المكابيين الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد ونقشان يونانيان وُجدا على الجزيرة يعودان إلى الفترة نفسها ويذكران مزارًا على الجبل 11.
وتتصل بديلوس علامات طوبوغرافية حددت وضع سماتها اللاحقة، أبرزها البحيرة المقدسة الصغيرة في حوضها الدائري، التي تُركت الآن جافة عمدًا من قبل القائمين على الجزيرة لقمع انتشار البعوض الحامل للملاريا 8. وإلى جانبها نبع المينوسي، وكان بئراً عاماً مستطيلاً منحوتاً في الصخر بعمود مركزي، جُعل النبع المقدس رسمياً في شكله الحالي من القرن السادس قبل الميلاد، وأُعيد بناؤه في 166 قبل الميلاد وفقاً لنقش 8.
أما فسيفساء ديلوس، وهي جزيرة في الكيكلادس، فمعظم الباقي منها يعود إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الأول قبل الميلاد، خلال الفترة الهلنستية وبداية الفترة الرومانية في اليونان 4. وقد ارتبط توثيق الجزيرة العلمي بأعمال الحفر الجارية فيها، وهي من بين أوسع الحفريات في البحر المتوسط، ويُعرض العديد من القطع الأثرية المكتشفة في متحف ديلوس الأثري والمتحف الأثري الوطني في أثينا 1. وفي هذا السياق عمل بيير روسيل عضواً في المدرسة الفرنسية في أثينا، فشارك في برنامج البحث الذي أنشأه ثيوفيل هومول في ديلوس وعمل على نقوش الموقع 12.
وفي التاريخ السياسي للجزيرة أن سترابو يكتب أنه في 166 قبل الميلاد حوّل الرومان ديلوس إلى ميناء حر، وكان ذلك مدفوعًا جزئيًا بالسعي لإلحاق الضرر بتجارة رودس، التي كانت آنذاك هدفًا للعداء الروماني 15. وقد ارتبط اسم الجزيرة كذلك بالعصبة الحديثة التي اشتُق اسمها من مكان اجتماعها الرسمي فيها، حيث كانت تُعقد المؤتمرات داخل مزار معبد أبولو، وأشار المؤلفون المعاصرون إلى المنظمة ببساطة باسم «الأثينيون وحلفاؤهم» 5.
وتتصل بديلوس أيضاً روايات أسطورية عن العذارى؛ فعذارى هايبربوريا مصطلح حديث لمجموعة من المجموعات الأصغر من العذارى الأسطوريات، اللواتي سافرن من هايبربوريا إلى ديلوس 7. وكانت الطوائف المحيطة بهما خاصة بديلوس عموماً، وينسب بعضهم إليها جلب عبادة أرتميس وأبولو إلى ديلوس، لكن بعض المصادر القديمة disputed ذلك 7. وقد كانت الجزيرة بحلول كتابة الأوديسة مشهورة بالفعل بوصفها مسقط رأس الإلهين التوأم أبولو وأرتميس، رغم أنه يبدو أن هناك بعض الالتباس حول كون مسقط رأس أرتميس إما ديلوس أو جزيرة أورتوجيا 2.
4. الفسيفساء
تحتضن ديلوس، الجزيرة الكيكلادية في اليونان، واحدة من أعلى تركيزات الأعمال الفسيفسائية الباقية بين المواقع الأثرية اليونانية الهلنستية 4. ويبلغ من ثراء هذا الرصيد أن نحو نصف جميع الفسيفساء اليونانية المتبقية من الفترة الهلنستية تأتي من ديلوس 4. وهو معطى يضع الجزيرة في صدارة المواقع التي حفظت لنا هذا الفن، ويجعلها مرجعاً لا يُستغنى عنه في دراسته.
يعود معظم الفسيفساء الباقية في ديلوس إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد وأوائل القرن الأول قبل الميلاد 4. ويقع هذا النتاج في الفترة الهلنستية وبداية الفترة الرومانية في اليونان 4. فالتأريخ يجمع بين مرحلتين متعاقبتين، ويشهد على استمرار صناعة الفسيفساء في الجزيرة عبر انتقالها من السياق الهلنستي إلى السياق الروماني.
تُعدّ فسيفساء ديلوس مجموعة مهمة من فن الفسيفساء اليوناني القديم، وهي بهذا الوصف لا تُقرأ بمعزل عن موقعها الجغرافي؛ فديلوس جزيرة يونانية صغيرة قرب ميكونوس، قريبة من مركز أرخبيل الكيكلادس 41. وقد جعل هذا الموقع الجزيرةَ في قلب شبكة بحرية واسعة، وهو ما يفسّر بعضاً من كثافة رصيدها الفني.
ويُحال في دراسة هذه المجموعة إلى عمل بيير روسيل، الذي شارك، بصفته عضواً في المدرسة الفرنسية في أثينا، في برنامج البحث الذي أنشأه ثيوفيل هومول في ديلوس وعمل على نقوش الموقع 12. وتظل الحفريات الجارية في الجزيرة من بين أوسع الحفريات في البحر المتوسط، ويُعرض العديد من القطع الأثرية المكتشفة في متحف ديلوس الأثري والمتحف الأثري الوطني في أثينا 1.
وقد شهدت الجزيرة تحولاً إدارياً واقتصادياً بالغ الأثر في مسارها: يكتب سترابو أنه في 166 قبل الميلاد حوّل الرومان ديلوس إلى ميناء حر، وكان ذلك مدفوعاً جزئياً بالسعي لإلحاق الضرر بتجارة رودس، التي كانت آنذاك هدفاً للعداء الروماني 15. ويُذكر أن التحقيق في الأكواخ الحجرية القديمة الموجودة على الجزيرة يشير إلى أنها مأهولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد 2.
وفي المشهد الديني للجزيرة، كان معبد الديليين أكبر المعابد اليونانية الثلاثة المكرسة لأبولو داخل تيمينوس مزار أبولو، وقد احتوى على تمثال العبادة لأبولو وقرون من القرابين الثمينة 3. وبحلول كتابة الأوديسة كانت الجزيرة مشهورة بالفعل بوصفها مسقط رأس الإلهين التوأم أبولو وأرتميس، رغم أنه يبدو أن هناك بعض الالتباس حول كون مسقط رأس أرتميس إما ديلوس أو جزيرة أورتوجيا 2. وقد كانت الطوائف المحيطة بعذارى هايبربوريا خاصة بديلوس عموماً، وينسب بعضهم إليها جلب عبادة أرتميس وأبولو إلى ديلوس، لكن بعض المصادر القديمة ت disputed ذلك 7.
5. التنقيب والمتاحف
تُعدّ الحفريات الجارية في جزيرة ديلوس من أوسع الحفريات في حوض البحر المتوسط، وهي مشروع تنقيبي متواصل لم ينقطع أثرُه العلمي عبر العقود 1. وقد أسفرت هذه الأعمال عن كمّ وافر من القطع الأثرية التي لم تبقَ جميعها في موضع اكتشافها، بل وُزّعت على مؤسستين متحفيتين رئيستين 14. فبعضها يُعرض في متحف ديلوس الأثري، في حين يُعرض قدر كبير آخر في المتحف الأثري الوطني في أثينا 1.

يقع متحف ديلوس الأثري في محيط الجزيرة قرب ميكونوس، ويضمّ بين مقتنياته تماثيل ونقوشاً وفخاراً وأدوات متنوعة 14. غير أن هذا المتحف لا يحتكر كل ما انتُزع من تراب الجزيرة، إذ إن كميات كبيرة من القطع المكتشفة تُعرض في المتحف الأثري الوطني بأثينا 1. وهذا التوزيع بين المتحفين يعكس اتساع المادة الأثرية التي أفرزتها الحفريات الجارية في الجزيرة 14.
إلى جانب العمل الميداني، ارتبطت بديلوس جهود علمية في دراسة نصوصها، من أبرزها ما قام به أولريش فون فيلاموفيتس-مولندورف الذي اختير لتحرير فهرس التكريسات والمراسيم في ديلوس ضمن العدد الرابع من Inscriptiones Graecae سنة 1914 12. وقد دافع عن أطروحته في 1916، وهو ما يبرز البعد الفيلولوجي الذي رافق الكشف الأثري في الجزيرة 12.
بدأت المدرسة الفرنسية في أثينا التنقيب في ديلوس سنة 1872، في مشروع واسع النطاق لم ينقطع منذ ذلك الحين 8. وهذا الإطار المؤسسي هو ما يفسّر استمرار العمل الميداني في الجزيرة على مدى عقود، وتراكم المادة الأثرية التي وزّعت لاحقاً على المتحفين المذكورين 10.
6. أهم التواريخ
- 900 BCEبين 900 ق.م و100 م، كانت ديلوس مركز عبادة رئيسيًا، حيث كانبين 900 ق.م و100 م، كانت ديلوس مركز عبادة رئيسيًا، حيث كان يُبجل الإلهان ديونيسوس وليتو، والدة الإلهين التوأمين أبولو وأرتميس.
- 454 BCEكان خزانة العصبة في البداية في ديلوس حتى نقلها بريكليس، في لفتةكان خزانة العصبة في البداية في ديلوس حتى نقلها بريكليس، في لفتة رمزية، إلى أثينا في 454 ق.م.
- 187 BCEشهد الموقع توسعاً كبيراً خلال الفترة الهلنستية في عهد أنطيوخوس الثالث ،شهد الموقع توسعاً كبيراً خلال الفترة الهلنستية في عهد أنطيوخوس الثالث ، عندما شُيّدت بلدة محصنة كبيرة وحرم مقدس جديد.
- 166 BCEالعصر الروماني يكتب سترابو أنه في 166 قبل الميلاد، حوّل الرومان ديلوسالعصر الروماني يكتب سترابو أنه في 166 قبل الميلاد، حوّل الرومان ديلوس إلى ميناء حر، وكان ذلك مدفوعًا جزئيًا بالسعي لإلحاق الضرر بتجارة رودس، التي كانت آنذاك هدفًا للعداء الروماني.
- 146 BCEأتاح التدمير الروماني لكورنث في عام 146 قبل الميلاد لديلوس أن تتولىأتاح التدمير الروماني لكورنث في عام 146 قبل الميلاد لديلوس أن تتولى جزئياً على الأقل دور كورنث كمركز تجاري أول في اليونان، لكن ازدهار ديلوس التجاري ونشاطها العمراني وسكانها تراجعت بشكل كبير بعد أن هاجمتها قوات ميثريداتس السادس ملك البنطس في عامي 88 و69 قبل الميلاد، خلال الحروب ال
- 1847التاريخ اليونان القديمة لمزيد من المعلومات: فسيفساء ديلوس جزيرة ديلوس، كارالتاريخ اليونان القديمة لمزيد من المعلومات: فسيفساء ديلوس جزيرة ديلوس، كارل أنطون يوزيف روتمان، 1847 المسرح يشير التحقيق في الأكواخ الحجرية القديمة الموجودة على الجزيرة إلى أنها مأهولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد.
- 1872== التاريخ == في عام 1872، بدأت المدرسة الفرنسية في أثينا التنقيب== التاريخ == في عام 1872، بدأت المدرسة الفرنسية في أثينا التنقيب في ديلوس، في مشروع على نطاق واسع، لا يزال مستمراً حتى اليوم.
- 1914اختاره أولريش فون فيلاموفيتس-مولندورف لتحرير فهرس التكريسات والمراسيم في داختاره أولريش فون فيلاموفيتس-مولندورف لتحرير فهرس التكريسات والمراسيم في ديلوس للعدد الرابع من Inscriptiones Graecae، ودافع عن أطروحته في 1916.
7. الأسئلة الشائعة
أين يقع كنيس ديلوس داخل الجزيرة؟
يقع المبنى على الجانب الشرقي من مدينة ديلوس، وكان بعيدًا عن المناطق المركزية في المدينة 9.
ما الذي كشفته الحفريات على القمة الرئيسية لجبل جرزيم؟
كشفت الحفريات الأثرية على القمة الرئيسية لجبل جرزيم عن بقايا الحرم المقدس، أو التيمينوس، الذي كان يحيط بالمعبد 11.
ما الذي يُعرف عن النبع المينوسي في ديلوس؟
كان نبع المينوسي بئراً عاماً مستطيلاً منحوتاً في الصخر، بعمود مركزي 10.
ما الذي حدث للطرق التجارية قبل نهاية القرن الأول قبل الميلاد؟
حلّت بوتيولي محل ديلوس كمركز رئيسي للتجارة الإيطالية مع الشرق، وكمركز عبادة أيضاً، فدخلت ديلوس انحداراً حاداً 15.
ما الذي تحتفظ به الأغورا الهلنستية للكومبيتاليستس؟
تحتفظ الأغورا الهلنستية للكومبيتاليستس قرب الميناء المقدس بثقوب أعمدة مظلات السوق في رصفها الحجري 8.
ما الذي يضمه متحف ديلوس الأثري من مقتنيات؟
تحتوي ست غرف على التماثيل والنقوش البارزة الموجودة في ديلوس، وتحتوي غرفتان على الفخار، وتحتوي غرفة أخرى على أدوات كانت تُستخدم في الحياة اليومية في اليونان القديمة 10.
المراجع (15)
- 1Delos — delos — Reference موقع↩عرض المصدر
- 2Delos — sec1 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 3Delos — delians — Reference موقع↩عرض المصدر
- 4Delos — delos — Reference موقع↩عرض المصدر
- 5Delos — league — Reference موقع↩عرض المصدر
- 6Delos — pieria — Reference موقع↩عرض المصدر
- 7Delos — maidens — Reference موقع↩عرض المصدر
- 8Delos — sec4 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 9Delos — synagogue — Reference موقع↩عرض المصدر
- 10Delos — delos — Reference موقع↩عرض المصدر
- 11Delos — temple — Reference موقع↩عرض المصدر
- 12Delos — epigrapher — Reference موقع↩عرض المصدر
- 13Delos — sec2 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 14Delos — wiki — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 15Delos — sec3 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر