الصحراء الكبرى

أكبر صحراء حارة في العالم — كثبان وفنون صخرية وعمق زمني، من «الصحراء الخضراء» في الحقبة الإفريقية الرطبة إلى غبار يعبر الأطلسي.

كثبان رملية مع نتوءات صخرية داكنة في تدرارت أكاكوس بغرب ليبيا، وهي جزء من الصحراء الكبرى
كثبان نحتتها الريح في تدرارت أكاكوس بغرب ليبيا — الرمال التي تغطي نحو ربع سطح الصحراء. · Luca Galuzzi · CC BY-SA 2.5

الصحراء الكبرى أكبر صحراء حارة على وجه الأرض، وتملأ معظم شمال إفريقيا من ساحل المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر. وتذكر «بريتانيكا» أن مساحتها الإجمالية نحو 3,320,000 ميل مربع (8,600,000 كم²)، غير أن الرقم يتوقف على كيفية رسم حدود الصحراء: فتحليل لهطول القرن العشرين يضع المساحة المناخية عند 7,426,000 كم²، بينما تشير مراجعات حديثة إلى نحو 9.2 مليون كم². ويعيش في الصحراء نفسها نحو 2.5 مليون نسمة، في الواحات وعلى أطرافها — من الطوارق والتيدا والشعانبة وغيرهم، ممن ربطت قوافل جمالهم عالمَ المتوسط بتمبكتو. وقبل نحو 14,800 إلى 5,500 سنة كانت مساحات واسعة من الصحراء خضراء، بأنهار وبحيرات وسافانا فيما يُعرف بالحقبة الإفريقية الرطبة؛ ولا يزال الفن الصخري في تاسيلي ناجر وجبال الإندي يوثّق أفيالاً وزرافات وأفراس نهر حيث لا يوجد اليوم إلا الرمل. واليوم تحمل الصحراء نحو 182 مليون طن من الغبار سنوياً عبر حدودها الغربية، وتشير الدراسات إلى أنها توسّعت بنحو 10% خلال القرن العشرين، فيما تصوغ خزاناتها الجوفية الأحفورية وثرواتها من النفط والغاز والمعادن اقتصادات المنطقة.

نظرة عامة

الصحراء الكبرى هي أكبر صحراء حارة في العالم، وتملأ معظم شمال إفريقيا.1 واسمها مشتق من الكلمة العربية «صحراء»، وقد شاع في العربية تسميتها «الصحراء الكبرى».1 ويغلب على رمالها في مساحات واسعة منها لون ضارب إلى الحمرة، يكسب مشهدها هوية بصرية مميزة.1

تقيس الصحراء نحو 3,000 ميل (4,800 كم) من الشرق إلى الغرب، وبين 800 و1,200 ميل (نحو 1,300–1,900 كم) من الشمال إلى الجنوب.1 وتذكر «بريتانيكا» أن مساحتها الإجمالية تبلغ نحو 3,320,000 ميل مربع (8,600,000 كم²)، لكنها تنبه إلى أن المساحة الفعلية تتغير مع توسّع الصحراء وانكماشها عبر الزمن.1 ويضع تعريف مناخي يعتمد حد هطول سنوي مقداره 100 مم المساحة عند 7,426,000 كم².2 في المقابل، تشير مراجعة حديثة بشأن الكائنات المحبة للبيئات القاسية إلى مساحة تبلغ 9.2 مليون كم².3

يحد الصحراء غرباً المحيط الأطلسي، وشمالاً جبال الأطلس والبحر المتوسط، وشرقاً البحر الأحمر، وجنوباً الساحل — النطاق شبه الجاف الذي يفصل الصحراء عن السافانا الأكثر اعتدالاً.1 ومع أن مساحتها تقارب مساحة الولايات المتحدة، يُقدَّر عدد سكانها، باستثناء وادي النيل، بنحو 2.5 مليون نسمة فقط.1 أي أقل من شخص واحد لكل ميل مربع (0.4 لكل كم²)، مع بقاء مساحات شاسعة خالية تماماً.1

التضاريس والجيولوجيا

يتنوع سطح الصحراء بين أحواض موسمية الغمر (الشطوط والضايات) ومنخفضات الواحات، وسهول حصوية واسعة (السريـر أو الرق)، وهضاب صخرية كثيرة الحجارة (الحمادات)، وجبال تنهض مفاجئة من السهول.1 وتكتمل التضاريس بصفائح الرمل والكثبان وبحار الرمل التي تعرف باسم «العروق».1 وأعلى نقطة في الصحراء قمة جبل كوسي في جبال تيبستي بتشاد، إذ يبلغ ارتفاعها 11,204 أقدام (3,415 متراً).1 أما أخفض نقطة، وهي 436 قدماً (133 متراً) تحت سطح البحر، فتقع في منخفض القطارة بمصر.1

تغطي صفائح الرمل والكثبان نحو 25% من سطح الصحراء.1 وتتنوع أشكالها بين كثبان مقيّدة تتشكل في مهابط التلال والعوائق، وكثبان قطعية مكافية، وهلالية وعرضية، وطولية تعرف بـ«السيوف»، إضافة إلى الأشكال الضخمة المعقدة المرتبطة ببحار الرمل.1 وتبلغ بعض الكثبان الهرمية في الصحراء ارتفاعات تقارب 500 قدم، في حين يُقال إن «الذُّرَع»، وهي الحواف الرملية الجبلية المهيمنة على العروق، تصل إلى 1,000 قدم.1 ومن أغرب الظواهر المنسوبة إلى الرمال ظاهرة «غناء الرمال»، التي لا يزال العلم يعمل على تفسيرها.1

وجيولوجياً تقوم الصحراء على الدرع الإفريقي القديم، وقد وُجدت في أحواضها الرسوبية، وبفضل التنقيب الجيولوجي والنفطي، احتياطيات جوفية هائلة من المياه معظمها داخل تكوينات الحجر الرملي.1 وتتخللها كتل جبلية وهضاب كبرى، منها تيبستي في تشاد، وهي معقل التيدا رعاة الجمال.1 وفي الصحراء الجزائرية تقوم تاسيلي ناجر في مشهد قمري غريب ذي أهمية جيولوجية كبيرة.4 وتكسو بعض صخور الصحراء المكشوفة قشرة داكنة تعرف بطلاء الصحراء، أو «القشرة السوداء».1

المناخ والجفاف

يسيطر على الصحراء نظامان مناخيان: مناخ جاف شبه مداري في الشمال، ومناخ جاف مداري في الجنوب، فوق ضغوط جوية مرتفعة تهيمن على نطاق مدار السرطان.1 ورغم أن الهطول شديد التقلب، فإنه يبلغ في المتوسط نحو 3 بوصات (76 مم) سنوياً.1 وفي المناطق المدارية الجافة بجنوب الصحراء، لا تُعد الحرارة المرتفعة البالغة 122 درجة فهرنهايت (50 درجة مئوية) غير معتادة في أواخر الربيع وأوائل الصيف.1

وتهب عبر الصحراء رياح مغبرة تحمل في كل بلد اسماً محلياً: فالخماسين في مصر، والغبلي في ليبيا، والشيلي في تونس، والهبوب في السودان.1 وعلى الساحل الغربي، يترك تيار الكناري البارد أثره في مناخ الصحراء وحدود جفافها.1 وهذه الرياح ليست هامشية في سردية الصحراء؛ فهي وحدها من يحمل الغبار الذي يغادر القارة نحو المحيط.5

وعمر الصحراء نفسها محل خلاف علمي: فدراسات صخرية عدة ترى أنها صارت صحراء مناخية قبل نحو 2–3 ملايين سنة، بينما تشير رواسب كثبان عمرها 7 ملايين سنة اكتُشفت في شمال تشاد عام 2006 إلى أن المنطقة عرفت القحولة في عصر الميوسين.1 وقد توسّعت الصحراء خلال القرن العشرين توسعاً ملحوظاً، بنسبة 11%–18% بحسب الفصل و10% عند تعريفها بمعدل الهطول السنوي.2 وفي الفترة 1920–2013 بلغ التوسع أكثر من 700,000 كم² (نحو 7,600 كم² سنوياً) وفق تعريف الـ100 مم، أي ما يقارب 10% من مساحتها المناخية البالغة 7,426,000 كم².2 وقد تمددت الصحراء جنوباً في الصيف مع تراجع الحد الشمالي لنطاق هطول الساحل، وشمالاً في الشتاء بما يشي باحتمال تأثير توسّع المناطق المدارية.2

الصحراء الخضراء: الحقبة الإفريقية الرطبة

تشير أدلة المناخ القديم والآثار إلى أن «تذبذب» مدار الأرض البطيء حوّل، قبل 11,000 إلى 5,000 سنة، صحراء اليوم إلى أرض تغطيها النباتات والبحيرات.6 وتُعرف هذه الفترة المحورية — الممتدة بين نحو 14.8 و5.5 ألف سنة قبل الحاضر — بالحقبة الإفريقية الرطبة، وقد عرفت فيها مناطق من وسط الصحراء الجافة اليوم أنهاراً جارية وبحيرات دائمة.7 ويُرجَّح أن الإشعاع الشمسي الصيفي كان حينها أعلى بنحو 7%، بما عزز الأمطار الموسمية.6 ولهذا السبب تعرف الفترة بصورة غير رسمية باسم «الصحراء الخضراء».7

كانت بعض أحواض البحيرات في شمال إفريقيا ضخمة استثنائياً، بحجم بحر قزوين اليوم.6 وقد وُجدت هذه «البحيرات العظمى» في الفزّان بليبيا، وتشاد، والشطوط بالجزائر، وفي شرق إفريقيا عند توركانا وكينيا.6 وقبل نحو 7,000 سنة كانت منخفضة بوديلي الجزء الشمالي الأقصى من بحيرة تشاد العظمى، الكتلة المائية الهائلة التي غطت مساحة تفوق البحيرات العظمى مجتمعة، ويُرجّح أنها كانت أكبر بحيرة في العالم آنذاك.8

بدأت الحقبة الإفريقية الرطبة نحو 14.8 ألف سنة قبل الحاضر، وبلغت ذروتها بين 9.0 و6.0 آلاف سنة.9 وقد اعترضتها موجتا جفاف استمرت كل منهما عقداً كاملاً نحو 9.3 و8.2 آلاف سنة، مع موجة ثالثة أقل قطعية نحو 6.3 آلاف سنة.9 وتشير المحاكاة المناخية إلى أن جفاف 8.2 ألف سنة كان استجابة مباشرة سريعة لاحتمال ضعف الدورة الانقلابية الأطلسية بسبب دخول مفاجئ لمياه عذبة إلى شمال الأطلسي.9 ويؤكد سجل تدفق الغبار أن الحقبة الرطبة تُقرأ بوضوح بوصفها فترة انخفاض في الغبار بين 11,500 و5,500 سنة مضت.6

ومن أكثر الاكتشافات المفاجئة في السجلات عالية الدقة أن بداية الحقبة الرطبة ونهايتها بدتَا شديدتي المفاجأة، إذ وقعتا خلال قرن إلى قرنين.6 ومع ذلك كان الخروج منها متدرجاً مكانياً: جفّ الشمال أولاً ثم تبعه الجنوب، ويسجّل سجل حبوب اللقاح في بحيرة يوا شمال تشاد نهاية تدريجية للظروف الرطبة بين 5 و3 آلاف سنة قبل الحاضر.6 وبين 7,000 و5,000 سنة مضت أدى الجفاف التدريجي إلى نزوح سكاني واسع وهجر مواقع شمال إفريقيا.6 وتزامن هذا النزوح مع قيام الحياة المستقرة والثقافة الفرعونية على ضفاف النيل، ومع انتشار الرعي في أنحاء القارة.6

الفن الصخري والتراث العالمي

في الجنوب الجزائري، تقوم تاسيلي ناجر على قائمة التراث العالمي منذ عام 1982، بمساحة تبلغ 7,200,000 هكتار.4 ويضم الموقع إحدى أهم مجموعات فن الكهوف في عصور ما قبل التاريخ في العالم.4 فقد سجّلت أكثر من 15,000 رسم ونقش التغيرات المناخية وهجرات الحيوانات وتطور الحياة البشرية على حدود الصحراء من عام 6000 قبل الميلاد حتى القرون الأولى من عصرنا.4 وقد جعلت هذه الفنون الموقع مشهوراً عالمياً منذ اكتشافه عام 1933.4 وتؤرخ مراحله الكبرى: «فترة الرؤوس المستديرة» التي توحي بممارسات سحرية-دينية يعود عمرها إلى نحو 10,000 سنة، ثم «فترة الأبقار» التي تصوّر الحياة اليومية والاجتماعية، وتنتهي آخر الصور بتمثيل تدجين الخيل والجمال.4

More than 15,000 drawings and engravings record the climatic changes, the animal migrations and the evolution of human life on the edge of the Sahara from 6000 BC to the first centuries of the present era.

اليونسكو — المركز العالمي للتراث، ملف تاسيلي ناجر

The rock art of Tassili n'Ajjer, is the most eloquent expression of relationships between humans and the environment, with more than 15,000 drawings and engravings testifying to climate changes, wildlife migrations, and the evolution of humankind on the edge of the Sahara. This art depicts water-dependent species like the hippopotamus, and species which have been extinct in the region for thousands of years.

اليونسكو — المركز العالمي للتراث، ملف تاسيلي ناجر
رسوم صخرية ما قبل تاريخية لشخصيات بشرية وأبقار وحيوانات في تنزوميتاك بتاسيلي ناجر بالجزائر
لوحات صخرية في تنزوميتاك بتاسيلي ناجر بالجزائر — صور لبشر وأبقار وحيوانات برية تعود إلى صحراء أكثر رطوبة، وُثّقت بعد اكتشاف الموقع عام 1933. · IssamBarhoumi · CC BY-SA 4.0

والصحراء، بمئات الآلاف من النقوش والرسوم المتقنة التي تزين كهوفها ونتوءاتها الصخرية، على الأرجح أكبر متحف فني في العالم.6 وفي شمال شرق تشاد، نحتت التعرية المائية والهوائية كتلة الإندي الرملية على مدى زمني طويل إلى هضبة تفيض بالأخاديد والوديان والجروف والأقواس الطبيعية، وأُدرجت على قائمة التراث العالمي عام 2016.10 وعلى أسطح كهوف الإندي وأخاديدها وملاجئها الصخرية آلاف الصور المطلية والمنقوشة، التي تمثل واحدة من أكبر مجاميع الفن الصخري في الصحراء.10 وفي النيجر تمتد محميتا الأيير وتينيري الطبيعيتان على مساحة 7,736,000 هكتار، وهما من أكبر المناطق المحمية في إفريقيا وآخر معقل للحياة الفطرية الصحراوية-الساحلية هناك، غير أنهما على قائمة الخطر منذ عام 1992.11 وقد كان المستكشف الألماني هاينريش بارث، خلال عبوره بالقافلة من طرابلس إلى تمبكتو في منتصف القرن التاسع عشر، أول أوروبي يكتشف هذه الرسوم والنقوش الصخرية.6

شعوب الصحراء

باستثناء وادي النيل، لا يزيد سكان الصحراء على نحو 2.5 مليون نسمة، أي أقل من شخص واحد لكل ميل مربع، مع بقاء مساحات هائلة خالية تماماً.1 ويعيش هذا العدد المتناثر في الواحات وعلى أطراف الصحراء، من الرقيبات في شمال غرب الصحراء إلى الشعانبة في شمال الصحراء الجزائرية.1 وقد كانت البنية الهرمية سمة الجماعات الرعوية الكبرى التي هيمنت على الصحراء في الماضي، كما كانت الحروب والغزوات سمة مستوطنة.1 وتعرض سكان الواحات لهجمات متزايدة من «صنهاجة»، وهي قبيلة أمازيغية، ومن بدو آخرين راكبين للجمال، وخضع كثير من سكان الواحات المتبقين، ومنهم «الحراطين»، لهؤلاء البدو.1 أما التيدا في تيبستي وحدودها الجنوبية فهم بالأساس رعاة جمال، عرفوا باستقلاليتهم وبقدرتهم الكبيرة على التحمل.1

أما الطوارق، الذين يسمون أنفسهم «كل تاماشق»، فهم رعاة متحدثون بالأمازيغية يسكنون نطاقاً واسعاً في شمال وغرب إفريقيا يمتد من توات وغدامس إلى شمال نيجيريا ومن فزّان إلى تمبكتو.12 وقُدِّر عددهم في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين بأكثر من مليونَي شخص.12 وقد عُرفوا بصفاتهم القتالية واستقلاليتهم الشديدة، ومع أنهم مسلمون فإنهم يحتفظون بتنظيم أمومي تتمتع فيه نساؤهم بقدر غير معتاد من الحرية.1 وحافظوا على خط «التيفيناغ» المرتبط بخط الليبيين القدماء، فيما بدأ الرجال يهجرون لثامهم الأزرق مع التحضر.12 وقد أنهكت موجات الجفاف عبر موريتانيا والسنغال والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين طوارق الجنوب، فقلّ عددهم وتآكل نمط حياتهم الرعوية التقليدية.12

وفي الواحات تقوم حياة السكان على النخيل والشعير والدخن والحناء، وعلى وسائل ري عريقة.1 ويعتمد الري على الجداول الموسمية في المناطق الجبلية، وأحواض المياه الدائمة (القلتات)، والفقارات — أنفاق أرضية مائلة تحفر لاستقاء المياه الجوفية المتفرقة في بطون الأودية — والعيون والآبار.1 وإلى جانب ذلك يستخدم أهل الواحات درج الشادوف وعجلة الناعورة، بينما تعتمد المشاريع الحديثة على المضخات.1 لكن توافر المياه يحدّ صارماً من توسع الواحات؛ فقد أدى الإفراط في استخدامها في بعض الواحات إلى هبوط خطير في منسوب المياه، كما تمثل ملوحة التربة بفعل التبخر الشديد وزحف الرمال خطرين إضافيين.1

القوافل والتجارة والاستكشاف

مع تزايد القحولة في الصحراء، وثّق الانتقال من الأبقار والخيول إلى الجمال مسار هذا التغير: فرغم استخدام الجمال في مصر منذ القرن السادس قبل الميلاد، فإن حضورها الواسع في الصحراء لا يعود إلا إلى القرن الثالث الميلادي.1 ووصل نحاس موريتانيا إلى حضارات العصر البرونزي في المتوسط بحلول الألفية الثانية قبل الميلاد، وتكثّفت التجارة مع نشوء حضارات العصر الحديدي في الصحراء خلال القرن الأول قبل الميلاد، ومنها الحضارة التي قامت في النوبة.1 ثم دفع انتشار الإسلام في شمال إفريقيا بين القرنين السابع والحادي عشر جماعات إضافية من الأمازيغ والعرب إلى الانتقال إلى الصحراء، وانتشر الإسلام عبر طرق التجارة ليصبح القوة الاجتماعية المهيمنة في الصحراء.1

كانت الجمال عماد النقل في قوافل الصحراء لقدرتها على حمل أحمال ثقيلة تبلغ نحو 350 رطلاً (160 كجم) وعلى البقاء دون ماء أياماً.13 ومن أكبر القوافل المسجلة قوافل الحج من القاهرة ودمشق إلى مكة، التي قد تضم أكثر من 10,000 جمل، وقوافل الملح العابرة للصحراء من تاودني إلى تمبكتو أو بلما أو آير.13 وحتى في أفولها عام 1908 بلغ عدد جمال قافلة الملح هذه 20,000 جمل.13

وثّق هيرودوت عبوراً صحراوياً قامت به بعثة من الأمازيغ في القرن الخامس قبل الميلاد، فيما توثق سلسلة بعثات رومانية بين عام 19 ق.م وعام 86 م الاهتمام الروماني بالصحراء.1 وعبر العصور الوسطى نقل الجغرافيون العرب أوصاف الصحراء وطرقها، ويحفظ «الأطلس الكتالوني» لعام 1375 أثراً من هذه المعرفة.1 وفي العصر الحديث عبر المستكشف الإسكتلندي ألكسندر غوردون لاينغ الصحراء ووصل إلى تمبكتو عام 1826، وعبر الفرنسي رينيه كاييه الصحراء من الجنوب إلى الشمال عام 1828.1

الغبار: أثر الصحراء العالمي

تتشكل فوق الصحراء الكبرى، في أواخر الربيع والصيف وأوائل الخريف، طبقة الهواء الصحراوية: كتلة من الهواء الجاف المغبر تنتقل فوق شمال الأطلسي المداري كل ثلاثة إلى خمسة أيام.14 ويمكن لسماكة هذه الطبقة أن تبلغ ما بين ميلين وميلين ونصف الميل.14 ويحتوي هواؤها على نحو 50% أقل من الرطوبة مقارنة بالغلاف المداري المعتاد، ويمكن لهذا الهواء الجاف الشديد أن يضعف إعصاراً مدارياً بتعزيز التيارات الهابطة حول العاصفة.14 كما تشكّل الرياح القوية فيها، بسرعة 25–55 ميلاً في الساعة (10–25 م/ث)، «نفاثة متوسطة الارتفاع» عند 6,500–14,500 قدم (2,000–4,500 م) تزيد القص الريحي الرأسي ويمكن أن تربك محرك الحرارة الداخلي للعاصفة.14

المرحلةالموقعكتلة الغبار
الانطلاقحدود الصحراء الغربية عند خط الطول 15° غرباً182 مليون طن سنوياً5
منتصف المسارخط الطول 35° غرباً قرب الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية132 مليون طن تبقى في الهواء5
الترسّب على اليابسةحوض الأمازون27.7 مليون طن سنوياً5
الأبعد مدىالبحر الكاريبي بعد خط الطول 75° غرباًنحو 43 مليون طن5
مسار الغبار الصحراوي غرباً بأرقام قياسات ناسا (حتى 2015).

ويقدَّر أن الفسفور الواصل إلى تربة الأمازون مع هذا الغبار، وهو نحو 22,000 طن سنوياً، يعادل تقريباً الكميات المفقودة بفعل الأمطار والفيضانات.5 ويبلغ التقلب السنوي في كتلة الغبار المنقولة نحو 86%.5 والعامل المناخي الوحيد الذي ارتبط بهذا النقل هو معدل هطول الساحل في السنة السابقة: فعندما يزداد الهطول تنخفض كميات الغبار المنقولة في السنة التالية.5 ويعود جزء كبير من هذا الغبار إلى منخفضة بوديلي نفسها؛ فهي اليوم من أغزر مصادر الغبار الجوي في العالم، ويُقدَّر أنها تولد نحو نصف الغبار المعدني الخارج من الصحراء، بفضل نفق رياح طبيعي تشكله الجبال شمال شرقها فوق كثبان سريعة الحركة مؤلفة أساساً من الدياتوميت.8

المياه والثروات المعدنية

نظام خزان الحجر الرملي النوبي واحد من أقدم وأكبر الخزانات الجوفية في العالم، ويمتد تحت الصحراء الكبرى وأجزاء من ليبيا ومصر وتشاد والسودان.15 وتعادل احتياطياته نحو 500 سنة من تصريف نهر النيل، وتساوي 20 ضعف مساحة البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية.15 لكن هذه احتياطيات أحفورية ليست جزءاً فاعلاً من الدورة الهيدرولوجية المحيطة، فلا يمكن تعويضها ولا استخدامها إلا مرة واحدة — «مثل النفط».15 وقد وُجدت هذه المياه الجوفية الهائلة في عدد من الأحواض الرسوبية، معظمها داخل تكوينات الحجر الرملي.1

وفي الجزائر اكتُشف النفط قرب عين صالح بعد الحرب العالمية الثانية، ثم وُجدت احتياطيات كبيرة في الصحراء الغربية بمصر وشمال شرق ليبيا وشمال شرق الجزائر.1 وتشمل الثروات المعدنية رواسب خام الحديد الكبيرة في الجزائر والاحتياطيات الضخمة في جبل إجيل غرب موريتانيا، فضلاً عن اليورانيوم المتوزع على نطاق واسع في الصحراء والذي كان مهماً بشكل خاص في النيجر.1 ويربط «مشروع النهر الصناعي العظيم» في ليبيا المياه الجوفية بمدينة طرابلس، فيما تحتاج مصر إلى دعم إنشاء مدن جديدة في مناطق صحراوية بعيدة عن النيل.15

التصحر والمستقبل

التصحر، بتعريفه الأدق، عملية تصيب أرضاً جافة أو شبه جافة أصلاً، وهو ليس ناتجاً عن الجفاف وحده؛ فالعامل الحاسم فيه هو تراجع الإنتاجية الحيوية للأرض.16 وهو عملية معقدة تتعدد أسبابها وتتقدم بمعدلات متفاوتة في مناخات مختلفة.17 وقد كانت بداية جفاف الساحل عام 1968 مسؤولة عن وفاة ما بين 100,000 و250,000 شخص، وعن تعطيل حياة الملايين، وعن انهيار القواعد الزراعية في خمسة بلدان.17 وفي المقابل، تمتد «الصحارى القديمة» — بحار رملية كبيرة خامدة ثبّتها الغطاء النباتي — إلى ما هو أبعد بكثير من الحدود الحالية للصحراء.17

وقد أُطلقت مبادرة السور الأخضر العظيم عام 2007 بوصفها برنامجاً رائداً للاتحاد الإفريقي لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي في منطقتي الساحل والصحراء.18 وبعد أن كانت تصوّر في البداية حزاماً من الأشجار لوقف زحف الصحراء، نمت المبادرة لتصبح حركة قارية لاستعادة الأراضي والتنمية القادرة على التكيف مع المناخ.18 ويعمل مشروع الفاو ضمن هذا المسار على دعم استعادة سبل العيش وحمايتها في مناطق يرتبط فيها التدهور البيئي بانعدام الأمن الغذائي ارتباطاً وثيقاً.19 وتقع مساحته المستهدفة في مشهد عابر للحدود بين بوركينا فاسو والنيجر، وهو في آن واحد من نقاط التدهور الساخنة ومناطق النزاع.19

الخط الزمني للصحراء الكبرى

نحو 14,800 سنة مضت

بداية الحقبة الإفريقية الرطبة

خلال العصر الهولوسيني المبكر والأوسط دخلت الصحراء والساحل مرحلة رطبة عُرفت بالحقبة الإفريقية الرطبة، وتحوّلت الصحراء خلال الألفيات التالية إلى أرض خضراء.

نحو 9,000 سنة مضت

الصحراء الخضراء في ذروتها

تشير الأدلة المناخية القديمة والأثرية إلى أن «تذبذب» مدار الأرض البطيء حوّل، قبل 11,000 إلى 5,000 سنة، صحراء اليوم إلى أرض مغطاة بالنباتات والبحيرات، بينها بحيرات ضخمة بحجم بحر قزوين.

نحو 8,200 سنة مضت

جفاف عقدي يعطّل الصحراء الخضراء

اعترضت الحقبة الرطبة موجات جفاف استمرت عقوداً نحو 9,300 و8,200 سنة قبل الحاضر؛ ويُرجّح أن حدث 8,200 سنة، المسجَّل في رواسب بحيرة يوا في تشاد، كان استجابة سريعة لضعف الدورة الانقلابية الأطلسية.

نحو 7,000 سنة مضت

انتشار المواشي المستأنسة في الصحراء

تحوّلت بعض الجماعات من الصيد والتصيّد إلى الرعي البدوي بعد ظهور المواشي المستأنسة في الصحراء قبل نحو 7,000 سنة، ويُعتقد أن جماعات رعي البقر في منطقة تينيري كانت من أسلاف الأمازيغ أو الزغاوة.

نحو 6000 ق.م

الفن الصخري يبدأ توثيق الحياة على أطراف الصحراء

يؤرشف الفن الصخري في تاسيلي ناجر التغيّرات المناخية وهجرات الحيوانات وتطوّر الحياة البشرية على حدود الصحراء من عام 6000 ق.م حتى القرون الأولى من عصرنا.

نحو 5,000 سنة مضت

الجفاف يفرغ الصحراء — ومصر تقوم على النيل

قرب نهاية الحقبة الرطبة، بين 7,000 و5,000 سنة مضت، أدى الجفاف التدريجي إلى نزوح واسع وهجر المواقع في شمال إفريقيا؛ وتزامن هذا النزوح مع قيام الحياة المستقرة والثقافة الفرعونية على ضفاف النيل.

القرن الخامس ق.م

هيرودوت يوثّق عبوراً أمازيغياً للصحراء

وصف هيرودوت رحلة عبر الصحراء قامت بها بعثة من الأمازيغ في القرن الخامس قبل الميلاد، وتوثّق سلسلة بعثات رومانية بين عام 19 ق.م وعام 86 م الاهتمام الروماني بالصحراء.

القرن الثالث الميلادي

الجمال تصبح محرّك العبور عبر الصحراء

رغم استخدام الجمال في مصر منذ القرن السادس قبل الميلاد، فإن حضورها الواسع في الصحراء لا يعود إلا إلى القرن الثالث الميلادي، وقد سهّلت هذه الجمال حركة البدو ومشاركتهم في التجارة العابرة للصحراء.

القرنان السابع–الحادي عشر الميلاديان

انتشار الإسلام في الصحراء عبر طرق التجارة

دفع انتشار الإسلام في شمال إفريقيا بين القرنين السابع والحادي عشر جماعات أمازيغية وعربية إلى الصحراء، ثم انتشر الإسلام عبر طرق التجارة ليصبح القوة الاجتماعية المهيمنة فيها.

1908

قوافل الملح في أفولها

كانت قوافل الملح العابرة للصحراء من تاودني إلى تمبكتو أو بلما أو آير من أكبر القوافل المسجَّلة؛ وحتى في أفولها عام 1908 بلغ عدد جمال هذه القافلة 20,000 جمل.

1933

اكتشاف الفن الصخري في تاسيلي ناجر

الفن الصخري — نقوشاً ورسوماً — هو ما جعل تاسيلي مشهوراً عالمياً منذ عام 1933، تاريخ اكتشافه؛ وقد حُدّد حتى الآن 15,000 نقش.

2007

إطلاق مبادرة السور الأخضر العظيم

مبادرة السور الأخضر العظيم برنامج رائد للاتحاد الإفريقي أُطلق عام 2007 لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي في منطقتي الساحل والصحراء.

2018

قياس توسّع الصحراء خلال القرن العشرين

خلصت دراسة في «جورنال أوف كلايمت» إلى أن صحراء الكبرى توسّعت بشكل ملحوظ خلال القرن العشرين — بنسبة 11%–18% بحسب الفصل، و10% عند التعريف بمعدل الهطول السنوي.

2026

كشف جفافات عقدية اعترضت الصحراء الخضراء

أظهرت دراسة في «نيتشر» اعتماداً على الرواسب المتطبقة سنوياً في بحيرة يوا بتشاد أن الحقبة الرطبة اعترضها جفافان استمرا عقداً كاملاً نحو 9,300 و8,200 سنة قبل الحاضر.

أسئلة شائعة

ما أكبر صحراء حارة في العالم؟

الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا، وهي أكبر صحراء حارة على وجه الأرض.1 واسمها مشتق من الكلمة العربية «صحراء».1

لماذا تختلف أرقام مساحة الصحراء من مصدر إلى آخر؟

لأن المساحة تتوقف على التعريف: فـ«بريتانيكا» تذكر نحو 8,600,000 كم²، لكنها تنبه إلى أن المساحة تتغير مع توسّع الصحراء وانكماشها.1 وباستخدام تعريف هطول 100 مم سنوياً تبلغ المساحة المناخية 7,426,000 كم².2 وتشير مراجعة حديثة إلى نحو 9.2 مليون كم².3

كم عدد سكان الصحراء الكبرى؟

يُقدَّر عددهم بنحو 2.5 مليون نسمة باستثناء وادي النيل، أي أقل من شخص واحد لكل ميل مربع.1

ما «الصحراء الخضراء»؟

هي الحقبة الإفريقية الرطبة، التي عرفت فيها مناطق من وسط الصحراء الجافة اليوم أنهاراً جارية وبحيرات دائمة بين نحو 14.8 و5.5 ألف سنة قبل الحاضر.7 وقد بدأت نحو 14.8 ألف سنة وبلغت ذروتها بين 9.0 و6.0 آلاف سنة.9

هل عاشت أفراس النهر في الصحراء فعلاً؟

نعم؛ ففن تاسيلي ناجر الصخري يصوّر أنواعاً معتمدة على المياه مثل فرس النهر، وأنواعاً انقرضت في المنطقة منذ آلاف السنين.4

من هم الطوارق وأين يعيشون؟

هم رعاة متحدثون بالأمازيغية يسمون أنفسهم «كل تاماشق»، يسكنون نطاقاً يمتد من توات وغدامس إلى شمال نيجيريا ومن فزّان إلى تمبكتو.12 وقُدِّر عددهم في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين بأكثر من مليونَي شخص.12

كم من الغبار تعبر به الصحراء المحيط الأطلسي؟

يحمل الهواء في المتوسط 182 مليون طن من الغبار سنوياً عبر حدود الصحراء الغربية عند خط الطول 15° غرباً.5 ويترسب 27.7 مليون طن منها على حوض الأمازون، بينما يعبر نحو 43 مليون طن ليترسب فوق البحر الكاريبي.5

هل مياه الصحراء الجوفية مورد متجدد؟

لا؛ فالمياه الأحفورية ليست جزءاً فاعلاً من الدورة الهيدرولوجية المحيطة، ولا يمكن تعويضها، ولا استخدامها إلا مرة واحدة — «مثل النفط».15

الرسم البياني للمعرفة

part_ofpart_oflocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inpart_ofpart_ofinfluencedinfluencedinhabitsinhabitsunderliesunderliesforms_overforms_overdeveloped_bydeveloped_byinscribed_byinscribed_byالحقبة الإفريقية الرطبةالحقبة الإفريقية الرطبةالاتحاد الإفريقيالاتحاد الإفريقيمنخفضة بوديليمنخفضة بوديليكتلة الإنديكتلة الإنديمبادرة السور الأخضر العظيممبادرة السور الأخضر العظيمبحيرة تشاد العظمىبحيرة تشاد العظمىنظام خزان الحجر الرملي النوبينظام خزان الحجر الرملي النوبيطبقة الهواء الصحراويةطبقة الهواء الصحراويةتاسيلي ناجرتاسيلي ناجرالطوارقالطوارقاليونسكواليونسكوالصحراء الكبرىالصحراء الكبرى

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    SaharaEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-17Britannica editorial (fair use excerpt)
  2. 2
    Twentieth-Century Climate Change over Africa: Seasonal Hydroclimate Trends and Sahara Desert ExpansionJournal of Climate (Thomas & Nigam, American Meteorological Society)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© American Meteorological Society (abstract excerpt)
  3. 3
    Going to extremes: progress in exploring new environments for novel antibioticsnpj Antimicrobials and Resistance (Nature Portfolio)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17CC BY 4.0 (open access)
  4. 4
    Tassili n'AjjerUNESCO World Heritage Centreمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17UNESCO World Heritage Centre (text CC-BY-SA IGO 3.0)
  5. 5
    NASA Satellite Reveals How Much Saharan Dust Feeds Amazon's PlantsNASA Goddard Space Flight Centerمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  6. 6
    Green Sahara: African Humid Periods Paced by Earth's Orbital ChangesNature Education Knowledge (deMenocal & Tierney, 2012)تاريخ الاطلاع 2026-09-17© 2012 Nature Education (excerpted for research)
  7. 7
    The African Humid Period and the 'Green Sahara'Springer Nature (book chapter)تاريخ الاطلاع 2026-09-17© Springer Nature (chapter abstract excerpt)
  8. 8
    Bodélé DustNASA Earth Observatory / NASA Scienceمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  9. 9
    Decadal-scale droughts disrupted the African Humid Period in the SaharaNature (Sylvestre, Melles et al.)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Springer Nature Limited (abstract excerpt)
  10. 10
    Ennedi Massif: Natural and Cultural LandscapeUNESCO World Heritage Centreمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17UNESCO World Heritage Centre (text CC-BY-SA IGO 3.0)
  11. 11
    Air and Ténéré Natural ReservesUNESCO World Heritage Centreمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17UNESCO World Heritage Centre (text CC-BY-SA IGO 3.0)
  12. 12
    TuaregEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-17Britannica editorial (fair use excerpt)
  13. 13
    Caravan: desert transportEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-17Britannica editorial (fair use excerpt)
  14. 14
    Saharan Air LayerNOAA Atlantic Oceanographic and Meteorological Laboratoryمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  15. 15
    The Water Is Ancient, The Secrets Are ManyInternational Atomic Energy Agencyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17IAEA (public information)
  16. 16
    Desertification in Western Africa (Earthshots)USGS Earth Resources Observation and Science (EROS) Centerمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  17. 17
    Deserts: Geology and Resources — DesertificationU.S. Geological Surveyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  18. 18
    Great Green Wall Initiative (GGWI)African Unionمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17African Union (public information)
  19. 19
    Great Green Wall: Forest and Landscape Restoration MechanismFAOمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17FAO (public information)