أنتاركتيكا

أقصى قارات الأرض جنوباً: صحراء جليدية تجمع العلم والسلام في أقصى الكوكب.

Satellite view of the Antarctic continent and its ice sheet
The Antarctic continent seen from space in NASA Blue Marble satellite imagery — the ice sheet that covers about 98 percent of the land is clearly visible. · NASA Blue Marble data (2002), mosaic by Dave Pape · Public domain

أنتاركتيكا أقصى قارات الأرض جنوباً وخامستها مساحةً، وهي أعلى قارات العالم وأكثرها جفافاً ورياحاً وبرودةً. تحت صفيحة جليدية تحوي نحو 90 بالمئة من جليد العالم، لا سكان أصليين لها، بل بضعة آلاف من الباحثين والعاملين الموسميين. تحكمها معاهدة أنتاركتيكا منذ عام 1961 فتُحفظ للسلام والعلم، وتقود القارة مناخ الأرض وتيارات المحيطات ومستوى سطح البحر، بينما يكبر جليدها البحري ويذوب مع تبدل الفصول.

نظرة عامة

أنتاركتيكا أقصى قارات الأرض جنوباً، وتقع بشكل شبه متحد المركز حول القطب الجنوبي1. واسمها يعني «مقابل القطب الشمالي»1. وتبلغ مساحتها نحو 14.2 مليون كيلومتر مربع، ما يجعلها خامس أكبر القارات1. ويغطي الجليد السميك نحو 98 بالمئة من يابستها1.

أنتاركتيكا أعلى قارات العالم، إذ يبلغ متوسط ارتفاعها نحو 2,200 متر فوق مستوى سطح البحر1. وهي في الوقت نفسه أكثر القارات جفافاً ورياحاً وبرودةً وجليداً1. وهذه القارة الواحدة هي التي تحمل الرقم القياسي لكل هذه الصفات المتطرفة معاً1.

لا يوجد في أنتاركتيكا سكان أصليون، وهي من الأماكن النادرة على الأرض في ذلك2. وحتى في ذروة الصيف لا يعيش فيها سوى بضعة آلاف من البشر، معظمهم باحثون وعاملون موسميون في المحطات العلمية2. ولا تملك أي دولة بمفردها هذه القارة، إذ تُدار دولياً عبر نظام معاهدة أنتاركتيكا3. وقد كرّست المعاهدة أنتاركتيكا للأغراض السلمية فقط، واعتبرتها «محمية طبيعية مكرسة للسلام والعلم»45.

الجغرافيا: قارة التطرفات

تبلغ مساحة أنتاركتيكا نحو 14.2 مليون كيلومتر مربع، وهي بذلك خامس أكبر قارات الأرض1. وتفصل جبال ترانس أنتاركتيكا، الممتدة نحو 3,400 كيلومتر، بين شرق أنتاركتيكا وغربها1. أما شبه جزيرة أنتاركتيكا فهي الطرف الشمالي الغربي للقارة، الممتد قرب أمريكا الجنوبية6.

يحيط بأنتاركتيكا المحيط الجنوبي، وهو الكتلة المائية المحيطية الباردة الواقعة جنوب خط عرض 60 درجة جنوباً، حيث تلتقي الأجزاء الجنوبية من المحيط الأطلسي والهادئ والهندي1. ويربط المحيط الجنوبي بين المحيط الأطلسي والهندي والهادئ7. ويدور حول القارة من الغرب إلى الشرق التيار القطبي الجنوبي، وهو أكبر تيار في العالم7. ولهذه الكتلة المائية خصائص بيولوجية وفيزيائية فريدة1. ولأغراض معاهدة أنتاركتيكا القانونية يُعتمد خط عرض 60 درجة جنوباً حداً فاصلاً، وتقع جنوبه منطقة المعاهدة1.

تطوّق الجروف الجليدية نحو 45 بالمئة من سواحل أنتاركتيكا، ومنها جرف روس وجرف فيلشنر-رون1. وتحوي الصفيحة الجليدية القارية نحو 29 مليون كيلومتر مكعب من الجليد، أي نحو 90 بالمئة من جليد العالم و80 بالمئة من مياهه العذبة، بمتوسط سُمك يبلغ نحو 1,800 متر1.

الجليد البحري والجليد البري: نوعان من الجليد

في أواخر الشتاء يغطي الجليد البحري لأنتاركتيكا في المتوسط نحو 18.5 مليون كيلومتر مربع، ولا يتبقى منه في نهاية الصيف سوى نحو 2.5 مليون كيلومتر مربع وفق الفترة المرجعية 1981–201011. ويكاد كل هذا الجليد أن يكون «جليداً موسمياً» يذوب ثم يتجدد كل عام11. ويبلغ سُمكه عادةً من متر إلى مترين، وهو غالباً أرقّ من الجليد البحري في القطب الشمالي11. ولأن أنتاركتيكا قارة تحيط بها محيطات شاسعة، فإن جليدها البحري ينتشر بحرية أكبر ويكاد يذوب كلياً خلال أشهر صيف نصف الكرة الجنوبي9. فهي قارة في قلب محيطات واسعة، بينما الشمال محيط في قلب يابسة9.

أما الجليد البري لأنتاركتيكا فأمره مختلف تماماً: تمتد الصفيحة الجليدية على نحو 14 مليون كيلومتر مربع10. وتحوي نحو 30 مليون كيلومتر مكعب من الجليد10. ويبلغ سُمكها نحو 4.9 كيلومترات في أسمك نقطة فيها10. وتحوي الصفيحة القارية نحو 90 بالمئة من جليد العالم و80 بالمئة من مياهه العذبة1.

يعكس الجليد البحري ما بين 50 و70 بالمئة من الطاقة الشمسية الواردة9. أما المحيط الداكن فلا يعكس سوى 6 بالمئة من طاقة الشمس ويمتص الباقي9. والتغير الفصلي في الجليد البحري لأنتاركتيكا أكبر بكثير من نظيره في الشمال11.

الصفيحة الجليدية ومستوى سطح البحر

تغطي الصفيحتان الجليديتان لشرق أنتاركتيكا وغربها نحو 98 بالمئة من القارة، وهما أكبر كتلة جليدية واحدة على وجه الأرض8. وتحتجزان نحو 61 بالمئة من إجمالي المياه العذبة على الأرض، أي ما يعادل ارتفاعاً في مستوى سطح البحر بنحو 190 قدماً8. وتضم الصفيحتان الجليديتان لأنتاركتيكا وغرينلاند معاً أكثر من 99 بالمئة من المياه العذبة المتجمدة على الأرض، وما يزيد على 68 بالمئة من إجمالي المياه العذبة فيها10.

الجروف الجليدية ألسنة جليدية عائمة تمتد من أنهار جليدية راسية على اليابسة12. وجرف روس الجليدي هو أكبر جرف جليدي في أنتاركتيكا12. وتطوّق الجروف، ومنها جرفا روس وفيلشنر-رون، نحو 45 بالمئة من سواحل القارة1. وبعد تفكك جرف لارسن-بي الجليدي عام 2002، تسارعت الأنهار الجليدية المجاورة في شبه جزيرة أنتاركتيكا حتى ثمانية أضعاف سرعتها الأصلية خلال الأشهر الثمانية عشر التالية12.

بين عامي 2002 و2025 فقدت أنتاركتيكا نحو 135 غيغاطن من الجليد سنوياً، ما أسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 0.4 مليمتر سنوياً وفق قمري غريس الصناعيين13. ولأنتاركتيكا وحدها القدرة على المساهمة بأكثر من متر في ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2100، وبأكثر من 15 متراً بحلول عام 250012. وهذا ما يضع مصير سواحل العالم أمام أرقام تُقاس بالأمتار لا بالمليمترات12.

الأرقام المناخية القياسية وثقب الأوزون

الارتفاع الشاهق لهضبة شرق أنتاركتيكا وقربها من القطب الجنوبي يمنحانها أبرد مناخ في أي منطقة على وجه الأرض14. وتولّد الهضاب العالية فوق الصفيحة الجليدية رياحاً باردة هابطة تُعرف بالرياح الكاتاباتية10. وقد رُصدت أبرد درجات الحرارة قاطبة خلال الليل القطبي الجنوبي، وغالباً في شهري يوليو وأغسطس14. وقد عُدلت الدراسة الأولية ببيانات جديدة أوصلت إلى هذه الأرقام14.

ثقب الأوزون ليس ثقباً حقيقياً في السماء، بل منطقة انخفاض استثنائي في أوزون طبقة الستراتوسفير فوق أنتاركتيكا، تظهر في بداية ربيع نصف الكرة الجنوبي بين أغسطس وأكتوبر15. وتتشكل منطقة النضوب هذه في الستراتوسفير فوق القطب الجنوبي15. ولم تُرصد قيم عمود أوزون كلي أقل من 220 وحدة دوبسون قبل عام 1979، ولذلك تُستخدم هذه القيمة حداً لمنطقة ثقب الأوزون15. وقد اكتُشف ثقب الأوزون عام 1985، وهو من الاختراقات الكبرى التي أسفر عنها علم أنتاركتيكا5.

الحياة على الجليد وحوله

لا يوجد في أنتاركتيكا سكان أصليون، وهي من الأماكن النادرة على الأرض التي تخلو منهم2. وتقتصر الحياة النباتية في القارة على نحو 800 نوع من النباتات وأشباه النباتات، منها 350 نوعاً من الأشنات1. وحتى في فترة الصيف لا يعيش في أنتاركتيكا سوى بضعة آلاف من البشر2.

توجد في العالم 18 نوعاً من طيور البطريق، يعيش 5 منها في أنتاركتيكا و4 أنواع أخرى في الجزر شبه القطبية الجنوبية16. والبطريق الإمبراطوري أكبر هذه الأنواع الثمانية عشر، ويمكن أن يبلغ وزن البالغ منه 40 كيلوغراماً في بداية موسم التكاثر17. وهو الكائن الوحيد الذي يتكاثر خلال الشتاء القطبي الجنوبي، وتتراوح مستعمراته بين بضع مئات وأكثر من 20 ألف زوج17. ويستطيع الغوص إلى عمق يتجاوز 500 متر، إذ بلغت أعمق غوصة مسجلة له 565 متراً وأطول غوصة مسجلة 22 دقيقة1617.

أما في المحيط الجنوبي فيعيش القريدس القطبي الجنوبي (Euphausia superba)، وهو من أكثر أنواع الحيوانات وفرةً على الكوكب، إذ تُقدَّر كميته في المحيط الجنوبي بنحو 400 مليون طن18. ويُعد هذا القريدس من أنجح أنواع الحيوانات على الكوكب18. ويتجمع في أسراب هائلة، قد تصل كثافتها إلى 30 ألف فرد في المتر المكعب الواحد18. وتمثل هذه الأسراب الكثيفة أحد أبرز مظاهر غنى المحيط الجنوبي بالحياة18.

الناس ومحطات البحث

المحطةالجهة المشغِّلةملاحظة
ماكموردو2الولايات المتحدة2أكثر المراكز المأهولة في أنتاركتيكا، في جزيرة روس، وتستوعب أكثر من 1,000 شخص2
أموندسن-سكوت19الولايات المتحدة19في القطب الجنوبي، وهي أبعد محطة بحثية دائمة جنوباً في العالم؛ طاقتها القصوى 150 فرداً صيفاً و45 شتاءً198
بالمر19الولايات المتحدة19أقصى محطات الولايات المتحدة الدائمة شمالاً في أنتاركتيكا19
فوستوك14روسيا14سُجلت فيها أدنى حرارة هواء قاستها محطة رصد جوي على الإطلاق: 89 درجة مئوية تحت الصفر في يوليو 198314
محطات بحثية بارزة في أنتاركتيكا19

حتى في فترة الصيف لا يعيش في أنتاركتيكا سوى بضعة آلاف من البشر2. وقد تأسس البرنامج الأمريكي لأنتاركتيكا عام 1959 عقب السنة الجيوفيزيائية الدولية (1957–1958)19. ويشارك نحو 3,500 أمريكي سنوياً في أنشطة البحث والدعم التي يقوم بها، إذ يشغل ثلاث محطات دائمة وسفينة أبحاث19. وفي المقابل نمت السياحة من بضع مئات من السياح في كل صيف جنوبي في أوائل التسعينيات إلى أكثر من 100 ألف مسافر سنوياً20. وتتم نحو 98 بالمئة من جميع رحلات السياحة في شبه جزيرة أنتاركتيكا، خلال الصيف الجنوبي الممتد سبعة أشهر من أكتوبر إلى أبريل20.

يسافر نحو 500 شخص جنوباً في الصيف ضمن البرنامج الأسترالي لأنتاركتيكا، وينخفض عدد سكان محطاته الأربع في الشتاء إلى نحو 80 شخصاً2. وقد بدأت السياحة التجارية المنظمة إلى أنتاركتيكا في منتصف ستينيات القرن العشرين، وتأسست هيئة تنظيم القطاع «إياتو» عام 19911.

نظام معاهدة أنتاركتيكا

وُقعت معاهدة أنتاركتيكا في واشنطن في 1 ديسمبر 1959 من اثنتي عشرة دولة نشطت في أنتاركتيكا خلال السنة الجيوفيزيائية الدولية (1957–1958)4. ودخلت حيز التنفيذ في 23 يونيو 19614. ويبلغ عدد أطرافها اليوم 58 طرفاً4. وانضمت إليها منذ عام 1959 نحو 46 دولة أخرى، فأصبح بين أطرافها 29 طرفاً استشارياً و29 طرفاً غير استشاري لا يشاركون في صنع القرار21. وكانت الدول الاثنتا عشرة الموقعة أصلاً هي: الأرجنتين، أستراليا، بلجيكا، تشيلي، فرنسا، اليابان، نيوزيلندا، النرويج، جنوب أفريقيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي22.

وُقع بروتوكول حماية البيئة الملحق بمعاهدة أنتاركتيكا — بروتوكول مدريد — في مدريد عام 1991، ودخل حيز التنفيذ مطلع عام 199822. وتنص المادة الثانية منه على اعتبار أنتاركتيكا «محمية طبيعية مكرسة للسلام والعلم»، وهو ما أعلنته دول المعاهدة في ديباجة البروتوكول522. كما أن الحظر الذي يفرضه البروتوكول على أنشطة الموارد المعدنية لا يمكن إلغاؤه أو تعديله ما لم يُعمل بنظام قانوني ملزم لهذه الأنشطة23.

تحتفظ سبع دول موقعة — الأرجنتين وأستراليا وتشيلي وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة — بمطالب إقليمية في أنتاركتيكا، بعضها متداخل4. ومع ذلك لا تملك أي دولة بمفردها القارة، إذ تُدار دولياً عبر نظام معاهدة أنتاركتيكا3. واستضافت أستراليا أول اجتماع للدول الأعضاء في المعاهدة في كانبرا عام 196122. ومنذ إبرام المعاهدة ظل البحث العلمي النشاط الرئيسي في قارة أنتاركتيكا5.

تاريخ الاستكشاف

قاد التوغل المبكر في المحيط الجنوبي بحثاً عن فقمة الفراء إلى اكتشاف القارة عام 18201. وبعد قرابة قرن بلغ رولد أموندسن القطب الجنوبي في 14 ديسمبر 1911، ثم وصل الكابتن سكوت وحزبه في 17 يناير 1912، أي بعد 34 يوماً من وصول أموندسن24. وقد وُلد أموندسن (1872–1928) في عائلة نرويجية تعمل في الملاحة البحرية، وآثر الاستكشاف القطبي على مهنة الطب التي تمنتها له أمه24.

لم يزر أي إنسان القطب الجنوبي مرة أخرى حتى نوفمبر 1956، عندما بدأ بناء محطة أموندسن-سكوت الأصلية لإجراء الرصد العلمي خلال السنة الجيوفيزيائية الدولية (1957–1958)، وكان طاقمها البحري الأمريكي المكوّن من 18 رجلاً أول من قضى الشتاء في القطب الجنوبي8. واستمرت السنة الجيوفيزيائية الدولية ثمانية عشر شهراً، من يوليو 1957 إلى ديسمبر 1958، وأنشأت خلالها 12 دولة 50 محطة بحثية في أنتاركتيكا2219. وأُنشئت في عام 1958 اللجنة الخاصة لأبحاث أنتاركتيكا (سكار) لتكون هيئة دولية منسقة لعلوم القارة22. وفي فبراير 2012 أنهى علماء روس اختراق أكثر من ميلين في الصفيحة الجليدية وصولاً إلى بحيرة فوستوك، وهي بحيرة مياه عذبة ضخمة ظلت مطمورة تحت الجليد ملايين السنين25. وبلغ الحفر 3,769 متراً، فاندفعت المياه تحت الضغط الهائل للجليد إلى أعلى فوهة البئر وتجمدت25. وكان اختراق 2012 أول أخذ عينات من بحيرة تحت جليدية، وهي أكبر البحيرات تحت الجليدية25.

أنتاركتيكا في عالم يزداد حرارة

في 17 سبتمبر 2025 بلغ الجليد البحري لأنتاركتيكا على الأرجح ذروته عند 17.81 مليون كيلومتر مربع، وهي ثالث أدنى قيمة للحد الأقصى في السجل القمري الصناعي الذي بدأ عام 197926. وكان الحد الأقصى لعام 2023 قد سجل رقماً قياسياً منخفضاً عند 17.07 مليون كيلومتر مربع في 9 سبتمبر26. كما كان الحد الأقصى لعام 2025 أدنى بمقدار 900 ألف كيلومتر مربع من متوسط الحدود القصوى للفترة 1981–201026.

مع تقلص الجليد البحري تتعاظم مخاطر السواحل12. فيعيش أكثر من 100 مليون إنسان حول العالم حالياً على بُعد متر واحد أو أقل من متوسط مستوى سطح البحر12. ولو ذابت الصفيحة الجليدية لأنتاركتيكا بأكملها لارتفع مستوى سطح البحر نحو 58 متراً10.

وتُعد شبه جزيرة أنتاركتيكا من أسرع مناطق الكوكب احتراراً، إذ ارتفعت حرارتها نحو 3 درجات مئوية خلال الخمسين عاماً الماضية6. ويمتد أثر هذا الاحترار إلى الحياة البرية، فبطريق الإمبراطور مهدد بالانقراض ومن المتوقع أن تتناقص أعداده خلال الأجيال الثلاثة المقبلة بسبب تغير المناخ المتوقع17. ويراقب العلماء هذه المؤشرات من محطات القارة وعبر الأقمار الصناعية26.

الصفيحة الجليدية: كتلة القارة وقياساتها

أنتاركتيكا هي أقصى قارات العالم جنوباً، وهي أيضاً أكثرها جفافاً ورياحاً وبرودةً وجليداً1. ويغطي الجليد السميك نحو 98 بالمئة من يابسة أنتاركتيكا1، وتغطي الصفيحتان الجليديتان لشرق وغرب أنتاركتيكا نحو 98 بالمئة من القارة، وهما أكبر كتلة جليدية واحدة على وجه الأرض، بمساحة تقارب 5.4 ملايين ميل مربع وحجم يبلغ 6.4 ملايين ميل مكعب8. وتحتوي الصفيحة الجليدية القارية على نحو 29 مليون كيلومتر مكعب من الجليد — أي نحو 90 بالمئة من جليد العالم و80 بالمئة من مياهه العذبة — بمتوسط سُمك يبلغ نحو 1,800 متر1. وتحتجز الصفيحتان الجليديتان لشرق وغرب أنتاركتيكا نحو 61 بالمئة من إجمالي المياه العذبة على الأرض، أي ما يعادل ارتفاعاً في مستوى سطح البحر بنحو 190 قدماً8. وتمتد الصفيحة الجليدية لأنتاركتيكا على نحو 14 مليون كيلومتر مربع (5.4 ملايين ميل مربع)، أي ما يعادل تقريباً مساحة الولايات المتحدة المتجاورة والمكسيك مجتمعتين10، وتحتوي على نحو 30 مليون كيلومتر مكعب (7.2 ملايين ميل مكعب) من الجليد10، ويبلغ سُمكها نحو 4.9 كيلومترات (3 أميال) في أسمك نقطة فيها10. ولو ذابت الصفيحة الجليدية لأنتاركتيكا بأكملها لارتفع مستوى سطح البحر نحو 58 متراً (190 قدماً)10. وتضم الصفيحتان الجليديتان لأنتاركتيكا وغرينلاند معاً أكثر من 99 بالمئة من المياه العذبة المتجمدة على الأرض، وما يزيد على 68 بالمئة من إجمالي المياه العذبة في الأرض10. والصفيحة الجليدية كتلة من الجليد البري تمتد على أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع (20 ألف ميل مربع)10. وتُغيّر الهضاب العالية فوق الصفائح الجليدية مسارات العواصف وتولّد رياحاً باردة هابطة تُعرف بالرياح الكاتاباتية10. وتفصل جبال ترانس أنتاركتيكا، الممتدة نحو 3,400 كيلومتر، بين شرق أنتاركتيكا وغربها1. وتطوّق الجروف الجليدية — ومنها جرف روس وجرف فيلشنر-رون — نحو 45 بالمئة من سواحل أنتاركتيكا1. والجروف الجليدية ألسنة جليدية عائمة تمتد من أنهار جليدية راسية على اليابسة12، وجرف روس الجليدي هو أكبر جرف جليدي في أنتاركتيكا12. وبعد تفكك جرف لارسن-بي الجليدي عام 2002، تسارعت الأنهار الجليدية المجاورة في شبه جزيرة أنتاركتيكا حتى ثمانية أضعاف سرعتها الأصلية خلال الأشهر الثمانية عشر التالية12. ولأنتاركتيكا وحدها القدرة على المساهمة بأكثر من متر (3.3 أقدام) في ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2100، وبأكثر من 15 متراً (49 قدماً) بحلول عام 250012، ويعيش أكثر من 100 مليون إنسان حول العالم حالياً على بُعد متر واحد (3.3 أقدام) أو أقل من متوسط مستوى سطح البحر12. وبين عامي 2002 و2025 فقدت أنتاركتيكا نحو 135 غيغاطن من الجليد سنوياً، ما أسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 0.4 مليمتر سنوياً (حسب قمري غريس الصناعيين)13.

الجليد البحري: موسمية القارة المحيطة بالمحيط

الجليد البحري مياه محيط متجمدة تتشكل وتنمو وتذوب داخل المحيط كلياً؛ أما الجبال الجليدية والأنهار الجليدية والجروف الجليدية فتطفو في المحيط لكنها تنشأ على اليابسة9. ويعكس الجليد البحري ما بين 50 و70 بالمئة من الطاقة الشمسية الواردة، بينما لا يعكس المحيط الداكن سوى 6 بالمئة ويمتص الباقي9. ولأن أنتاركتيكا قارة تحيط بها محيطات شاسعة، فإن جليدها البحري ينتشر بحرية أكبر، وهو غالباً أرقّ من الجليد البحري في القطب الشمالي، ويكاد يذوب كلياً خلال أشهر صيف نصف الكرة الجنوبي9. وفي أواخر الشتاء يغطي الجليد البحري لأنتاركتيكا في المتوسط نحو 18.5 مليون كيلومتر مربع (7 ملايين ميل مربع)، ولا يتبقى منه في نهاية الصيف سوى نحو 2.5 مليون كيلومتر مربع (مليون ميل مربع) وفق الفترة المرجعية 1981–201011. ويكاد كل الجليد البحري في المحيط الجنوبي حول أنتاركتيكا أن يكون «جليداً موسمياً» يذوب ثم يتجدد كل عام11. ويبلغ سُمك الجليد البحري في أنتاركتيكا عادةً من متر إلى مترين (3–6 أقدام)، بينما يبلغ في القطب الشمالي عادةً من مترين إلى ثلاثة أمتار (6–9 أقدام)11. وفي 17 سبتمبر 2025 بلغ الجليد البحري لأنتاركتيكا على الأرجح ذروته عند 17.81 مليون كيلومتر مربع (6.88 ملايين ميل مربع) — ثالث أدنى حدّ أقصى في السجل القمري الصناعي الذي بدأ عام 197926. وسجّل الحدّ الأقصى للجليد البحري لأنتاركتيكا عام 2023 رقماً قياسياً منخفضاً عند 17.07 مليون كيلومتر مربع في 9 سبتمبر26. وكان الحدّ الأقصى للجليد البحري عام 2025 أدنى بمقدار 900 ألف كيلومتر مربع (348 ألف ميل مربع) من متوسط الحدود القصوى للفترة 1981–201026. ويحيط بأنتاركتيكا المحيط الجنوبي، ويدور التيار القطبي الجنوبي حولها من الغرب إلى الشرق وهو أكبر تيار في العالم7. والمحيط الجنوبي هو الكتلة المائية المحيطية الباردة الواقعة جنوب خط عرض 60 درجة جنوباً، حيث تلتقي الأجزاء الجنوبية من المحيط الأطلسي والهادئ والهندي1.

المناخ القياسي: أبرد الأرض وأدفأ شبه جزيرتها

أنتاركتيكا أعلى قارات العالم، إذ يبلغ متوسط ارتفاعها نحو 7,200 قدم (2,200 متر) فوق مستوى سطح البحر1. والارتفاع الشاهق لهضبة شرق أنتاركتيكا وقربها من القطب الجنوبي يمنحانها أبرد مناخ في أي منطقة على وجه الأرض14. وأدنى درجة حرارة هواء سُجلت على الإطلاق بمحطة رصد جوي هي 89 درجة مئوية تحت الصفر (128 درجة فهرنهايت تحت الصفر)، وسُجلت في محطة فوستوك الروسية في يوليو 198314. وعدّلت دراسة نُشرت عام 2018 السجل القمري الصناعي: أبرد المواقع في أنتاركتيكا تبلغ فعلياً 98 درجة مئوية تحت الصفر (144 درجة فهرنهايت تحت الصفر)، وتُرصد خلال الليل القطبي الجنوبي وغالباً في شهري يوليو وأغسطس14. وفي المقابل، اعترفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية برقم قياسي جديد لأعلى درجة حرارة في قارة أنتاركتيكا بلغ 18.3 درجة مئوية في 6 فبراير 2020 في محطة إسبيرانزا (الأرجنتين)6. والرقم القياسي لمنطقة أنتاركتيكا بأكملها — أي كل الجليد واليابسة جنوب خط عرض 60 درجة — هو 19.8 درجة مئوية، سُجل في جزيرة سيني في يناير 19826. وتُعد شبه جزيرة أنتاركتيكا من أسرع مناطق الكوكب احتراراً، إذ ارتفعت حرارتها نحو 3 درجات مئوية خلال الخمسين عاماً الماضية6. وثقب الأوزون ليس ثقباً حقيقياً، بل منطقة انخفاض استثنائي في أوزون طبقة الستراتوسفير فوق أنتاركتيكا تظهر في بداية ربيع نصف الكرة الجنوبي (أغسطس–أكتوبر)15. ولم تُرصد قيم عمود أوزون كلي أقل من 220 وحدة دوبسون قبل عام 1979، ولذلك تُستخدم 220 وحدة دوبسون حداً لمنطقة ثقب الأوزون15. وتوجد في أنتاركتيكا نحو 800 نوع من النباتات وأشباه النباتات، منها 350 نوعاً من الأشنات1.

الخط الزمني

أغسطس 1820

أول مشاهدة للقارة

قاد التوغل المبكر في المحيط الجنوبي بحثاً عن فقمة الفراء إلى اكتشاف القارة عام 1820.1

14 ديسمبر 1911

أموندسن يبلغ القطب الجنوبي

بلغ حزب رولد أموندسن النرويجي القطب الجنوبي أول مرة في 14 ديسمبر 1911؛ ووصل الكابتن سكوت وحزبه بعد 34 يوماً، في 17 يناير 1912.24

1 يوليو 1957 – 31 ديسمبر 1958

السنة الجيوفيزيائية الدولية

استمرت السنة الجيوفيزيائية الدولية 18 شهراً، وحشدت 12 دولة أنشأت 50 محطة بحثية في أنتاركتيكا، ومهدت الطريق لمعاهدة أنتاركتيكا.2219

1 ديسمبر 1959

توقيع معاهدة أنتاركتيكا

وقعت اثنتا عشرة دولة المعاهدة في واشنطن العاصمة، مكرِّسةً أنتاركتيكا للأغراض السلمية والبحث العلمي.4

23 يونيو 1961

دخول المعاهدة حيز التنفيذ

دخلت معاهدة أنتاركتيكا حيز التنفيذ عام 1961، واستضافت أستراليا أول اجتماع استشاري في كانبرا ذلك العام.422

21 يوليو 1983

أبرد درجة حرارة سُجلت على الإطلاق

سُجلت أدنى درجة حرارة هواء قاستها محطة رصد جوي على الإطلاق، 89.2 درجة مئوية تحت الصفر، في محطة فوستوك الروسية.14

1985

اكتشاف ثقب الأوزون

أسفرت علوم أنتاركتيكا عن اكتشاف ثقب الأوزون عام 1985، وهو من الاختراقات التي توثقها أمانة معاهدة أنتاركتيكا.5

4 أكتوبر 1991

توقيع بروتوكول مدريد

حظر بروتوكول حماية البيئة الملحق بمعاهدة أنتاركتيكا التعدين وألزم بتقييم الأثر البيئي واعتبر القارة محمية طبيعية؛ ودخل حيز التنفيذ مطلع عام 1998.22

2002

تفكك جرف لارسن-بي الجليدي

تفكك جرف لارسن-بي الجليدي في شبه جزيرة أنتاركتيكا؛ فتسارعت الأنهار الجليدية المجاورة حتى ثمانية أضعاف سرعتها الأصلية خلال 18 شهراً.12

فبراير 2012

الوصول إلى بحيرة فوستوك

اخترق علماء روس أكثر من ميلين من الجليد وصولاً إلى بحيرة فوستوك، أكبر البحيرات تحت الجليدية، على عمق 3,769 متراً.25

25 يونيو 2018

أبرد درجات حرارة سطحية بالرصد القمري الصناعي

أظهرت دراسة نُشرت في دورية Geophysical Research Letters أن أبرد المواقع في أنتاركتيكا تبلغ 98 درجة مئوية تحت الصفر خلال الليل القطبي الجنوبي.14

6 فبراير 2020

المنظمة العالمية للأرصاد تعتمد الرقم القياسي للحرارة

اعتمدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية 18.3 درجة مئوية في محطة إسبيرانزا الأرجنتينية رقماً قياسياً جديداً لأعلى حرارة في قارة أنتاركتيكا.6

الأسئلة الشائعة

لماذا يُعد فهم الفرق بين الجليد البحري والجليد البري مهماً؟

لأن كل نوع ينشأ ويتصرف بطريقة مختلفة: فالجليد البحري مياه محيط متجمدة تتشكل وتنمو وتذوب داخل المحيط كلياً، بينما تنشأ الصفائح والأنهار الجليدية والجروف على اليابسة9. ولو ذابت الصفيحة الجليدية لأنتاركتيكا بأكملها لارتفع مستوى سطح البحر نحو 58 متراً10.

هل يوجد سكان أصليون في أنتاركتيكا؟

لا؛ فأنتاركتيكا من الأماكن النادرة على الأرض التي لا يوجد فيها سكان أصليون2. وحتى في فترة الصيف لا يعيش فيها سوى بضعة آلاف من البشر2.

من يملك أنتاركتيكا؟

لا تملك أي دولة بمفردها أنتاركتيكا؛ فهي تُدار دولياً عبر نظام معاهدة أنتاركتيكا3. وتحتفظ سبع دول بمطالب إقليمية بعضها متداخل، لكن المادة الرابعة من المعاهدة تحظر تقديم أي مطالبة جديدة ما دامت سارية4.

كم دولة طرف في معاهدة أنتاركتيكا؟

يبلغ عدد أطراف المعاهدة اليوم 58 طرفاً4. ومنهم 29 طرفاً استشارياً يشارك في صنع القرار، و29 طرفاً غير استشاري21.

ما أدنى درجة حرارة سُجلت في أنتاركتيكا؟

أدنى حرارة هواء قاستها محطة رصد جوي على الإطلاق بلغت 89 درجة مئوية تحت الصفر، وسُجلت في محطة فوستوك الروسية في يوليو 198314. أما أبرد المواقع وفق الرصد القمري الصناعي فتبلغ 98 درجة مئوية تحت الصفر14.

ما ثقب الأوزون؟

ليس ثقباً حقيقياً، بل منطقة انخفاض استثنائي في أوزون طبقة الستراتوسفير فوق أنتاركتيكا تظهر مطلع ربيع نصف الكرة الجنوبي بين أغسطس وأكتوبر15. ولم تُرصد قيم أقل من 220 وحدة دوبسون قبل عام 1979، لذلك تُستخدم هذه القيمة حداً لمنطقة الثقب15.

هل يمكن زيارة أنتاركتيكا؟

نعم؛ فقد نمت السياحة من بضع مئات من السياح في أوائل التسعينيات إلى أكثر من 100 ألف مسافر سنوياً20. وتتم نحو 98 بالمئة من رحلات السياحة في شبه جزيرة أنتاركتيكا بين أكتوبر وأبريل20.

ماذا يحدث لمستوى سطح البحر إذا ذاب جليد أنتاركتيكا؟

لو ذابت الصفيحة الجليدية بأكملها لارتفع مستوى سطح البحر نحو 58 متراً10. وبين عامي 2002 و2025 أسهم فقدان أنتاركتيكا نحو 135 غيغاطن من الجليد سنوياً في ارتفاع عالمي بمقدار 0.4 مليمتر سنوياً13. ولأنتاركتيكا وحدها القدرة على المساهمة بأكثر من متر بحلول عام 210012.

خريطة المعرفة

part_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inexploredexploredinhabitsinhabitspart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inpart_ofpart_ofexploredexploredlives_inlives_inlives_inlives_inpart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inexploredexploredinhabitsinhabitspart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inexploredexploredinhabitsinhabitspart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inexploredexploredinhabitsinhabitspart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inpart_ofpart_ofexploredexploredlives_inlives_inlives_inlives_inpart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inexploredexploredinhabitsinhabitspart_ofpart_ofsurroundssurroundslocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inlocated_inpart_ofpart_ofexploredexploredlives_inlives_inlives_inlives_inالصفيحة الجليدية لأنتاركتيكاالصفيحة الجليدية لأنتاركتيكامعاهدة أنتاركتيكامعاهدة أنتاركتيكاالقريدس القطبي الجنوبيالقريدس القطبي الجنوبيالبطريق الإمبراطوريالبطريق الإمبراطوريبحيرة فوستوكبحيرة فوستوكبروتوكول مدريدبروتوكول مدريدمحطة ماكموردومحطة ماكموردورولد أموندسنرولد أموندسنجرف روس الجليديجرف روس الجليديالمحيط الجنوبيالمحيط الجنوبيمحطة فوستوكمحطة فوستوكأنتاركتيكاأنتاركتيكا

المصادر والاستشهادات

كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.

  1. 1
    AntarcticaEncyclopaedia Britannicaمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Encyclopaedia Britannica
  2. 2
    How many people?Australian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  3. 3
    Who owns Antarctica?Australian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  4. 4
    The Antarctic TreatySecretariat of the Antarctic Treatyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Antarctic Treaty Secretariat
  5. 5
    Science and OperationsSecretariat of the Antarctic Treatyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Antarctic Treaty Secretariat
  6. 6
    WMO verifies one temperature record for Antarctic continent and rejects another (press release, 1 July 2021)World Meteorological Organization (WMO)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© WMO
  7. 7
    GeographyAustralian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  8. 8
    Science on the Ice: The United States Antarctic Program (Fifth Edition, 2022)U.S. National Science Foundation (NSF), Office of Polar Programsمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  9. 9
    Quick Facts About Sea IceNational Snow and Ice Data Center (NSIDC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)
  10. 10
    Ice Sheet Quick FactsNational Snow and Ice Data Center (NSIDC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)
  11. 11
    Sea Ice — OverviewNational Snow and Ice Data Center (NSIDC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)
  12. 12
    Quick Facts About Ice ShelvesNational Snow and Ice Data Center (NSIDC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)
  13. 13
    Ice Sheets — Climate Vital SignsNASAمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  14. 14
    New study explains Antarctica's coldest temperatures (25 June 2018)National Snow and Ice Data Center (NSIDC)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)
  15. 15
    What is the Ozone Hole?NASA Ozone Watchمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  16. 16
    PenguinsAustralian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  17. 17
    Emperor penguinAustralian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  18. 18
    KrillAustralian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  19. 19
    U.S. Antarctic ProgramU.S. National Science Foundation (NSF)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government work)
  20. 20
    Tourism and Non-Governmental ActivitiesSecretariat of the Antarctic Treatyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Antarctic Treaty Secretariat
  21. 21
    Parties — Antarctic TreatySecretariat of the Antarctic Treatyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Antarctic Treaty Secretariat
  22. 22
    History of the Antarctic TreatyAustralian Antarctic Division (Australian Antarctic Program)مصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Commonwealth of Australia (CC BY 4.0)
  23. 23
    The Protocol on Environmental Protection to the Antarctic TreatySecretariat of the Antarctic Treatyمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Antarctic Treaty Secretariat
  24. 24
    Amundsen — exhibition pagesScott Polar Research Institute, University of Cambridgeمرجعتاريخ الاطلاع 2026-09-17© University of Cambridge
  25. 25
    Scientists Drill 2 Miles Down to Ancient Lake Vostok (9 February 2012)Columbia Climate School (Columbia University)خبرتاريخ الاطلاع 2026-09-17© Columbia University
  26. 26
    Antarctic sea ice maximum settles in third place (30 September 2025)National Snow and Ice Data Center (NSIDC), Sea Ice Todayمصدر أوليتاريخ الاطلاع 2026-09-17Public domain (U.S. government-funded research)