تخطَّ إلى المحتوى
العالم الطبيعي

الزرافة

أطول حيوان بري في العالم — تشريحه وفسيولوجيته، وأنواعه الأربعة ونطاقاته المتراجعة، وجهود الحفظ لوقف انقراض صامت.

الزرافة أطول الثدييات البرية الحية، وهي راعية أفريقية تحتوي رقبتها على الفقرات السبع نفسها الموجودة عند الإنسان، لكنها ممدودة إلى طول استثنائي. ظلت الزرافة زمنًا طويلًا تُعد نوعًا واحدًا، لكنها تُعرف اليوم بأربعة أنواع متميزة — ماساي، والشمالية، والشبكية، والجنوبية — يبلغ مجموع جمهرتها البرية نحو 140,000، وهو أقل من الأعداد المحصاة سابقًا وموزّع بشكل شديد الاختلال، مع كون الزرافة الشمالية من أكثر الثدييات الكبيرة تهديدًا على وجه الأرض. أُدرجت الزرافة في الفئة المهددة بخطر الانقراض (Vulnerable) على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة عام 2016، وما زالت تفقد موائلها لصالح الزراعة والتوسع العمراني، وهي تعتمد على المناطق المحمية وعمليات النقل والاستراتيجيات الوطنية للحفظ.

زرافة طويلة ذات رقع داكنة غير منتظمة تسير في أرض عشبية مفتوحة.
زرافة ماساي (Giraffa tippelskirchi) في متنزه سيرينغيتي الوطني بتنزانيا، وهي أحد الأنواع الأربعة المعترف بها الآن في جنس الزرافة. · Giles Laurent · CC BY-SA 4.0
الاسم العلميالزرافة (Giraffa camelopardalis)، وصفها Linnaeus في عام 1758
الفصيلةالفصيلة الزرافية (Giraffidae) من رتبة مزدوجات الأصابع (Cetartiodactyla)
حالة الحفظ في القائمة الحمراءمهددة بخطر الانقراض (Vulnerable) وفق المعيار A2، وقُيّمت في عام 2016
في هذا المقال
  1. 1نظرة عامة
  2. 2التصنيف والأنواع
  3. 3الوصف الجسدي
  4. 4التشريح المقارن: الرقبة والفقرات
  5. 5الموائل والتوزيع
  6. 6الغذاء والتغذية
  7. 7السلوك والتناسل
  8. 8النوم
  9. 9الفسيولوجيا والجينوم
  10. 10حالة الحفظ والتهديدات
  11. 11أعداد الأنواع الأربعة
  12. 12الخط الزمني
  13. 13خط زمني: من لينيوس (Linnaeus) إلى الحفظ الحديث
  14. 14الرسم البياني للمعرفة

نظرة عامة

الزرافة (Giraffa camelopardalis) أطول الثدييات في العالم، وصفها Linnaeus في عام 1758، وهي تنتمي إلى الفصيلة الزرافية (Giraffidae) من رتبة مزدوجات الأصابع (Cetartiodactyla) 1Giraffa camelopardalis (Giraffe) · IUCN Red List of Threatened Species (Muller, Z. et al. 2016 assessment) ↗. تُصنَّف ضمن الفئة المهددة بخطر الانقراض (Vulnerable) على مقياس القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، واتجاه جمهرتها الحالي في تراجع 2Giraffe · National Geographic Society ↗.

حتى وقت قريب كانت الزرافة تُعرف على نطاق واسع كنوع واحد له عدة سلالات؛ وفي عام 2016 قدّمت دراسة تعاونية أجرتها مؤسسة حفظ الزرافة (GCF) ومركز سنكنبرغ لأبحاث التنوع الحيوي والمناخ (Senckenberg) وشركاؤها فكرة وجود أربعة أنواع مميزة من الزرافة 34 giraffe species confirmed · Giraffe Conservation Foundation ↗. ويشدد الباحثون على أنه، على غرار الإعلان الحديث للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) عن نوعين من الفيل الأفريقي، ينبغي تقييم الزرافة كل نوع على حدة 3. ومن المرجح أن يؤدي تقييم أنواع الجنس Giraffa الأربعة كل نوع على حدة إلى مضاعفة جهود الحفظ، لأن ثلاثة منها ستُدرج على الأرجح في فئتي المهددة بالانقراض أو المهددة بالانقراض بشدة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) 4Heads up - Four Giraffa species have distinct cranial morphology · PLOS ONE (Kargopoulos, N. et al., 19 December 2024) ↗.

ويُقدَّر الإجمالي الحالي بنحو 140,000 زرافة، وهو أعلى من الرقم الذي لا يبلغ 100,000 والذي أوردته القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) في تقييمها لعام 2016، لا لأن الزرافات تضاعفت فجأة بل لأن أساليب العد تحسّنت 5How many giraffe are there - and are they endangered? · Giraffe Conservation Foundation ↗.

1. التصنيف والأنواع

كان يُفترض تاريخيًا أن الزرافة نوع واحد، غير أن أبحاثًا موسّعة أجرتها مؤسسة حفظ الزرافة (Giraffe Conservation Foundation) وشركاؤها أثبتت أن أفريقيا تضم أربعة أنواع مميزة: زرافة ماساي (Masai)، والشمالية، والشبكية (reticulated)، والجنوبية 6Giraffe species · Giraffe Conservation Foundation ↗. وقد أظهرت هذه الأبحاث، ومنها أول دراسة وراثية شاملة لأفريقيا عن الزرافة، وجود أربعة أنواع مميزة تضم سبع سلالات فيما بينها 7Are there different types of giraffe? · Giraffe Conservation Foundation ↗. وتشغل هذه الأنواع الأربعة مناطق منفصلة في أفريقيا، ولا تتزاوج فيما بينها في البرية 7.

تتضمن العينات التي جمعتها الدراسة جمهرات من السلالات التسع المعترف بها سابقًا للزرافة جميعها، بما في ذلك مواقع نائية ومناطق تشهد اضطرابات أهلية؛ ويؤكد التحليل الجديد وجود أربع مجموعات متمايزة بشدة لا يبدو أنها تتزاوج فيما بينها في البرية 3. وقد جمعت الدراسة أكبر مجموعة بيانات معروفة من جماجم الزرافات، بلغت 515 عيّنة، لدراسة أنماط التباين الجمجمي باستخدام القياسات المورفولوجية الهندسية ثلاثية الأبعاد (3D) 4. ويُظهر تحليل قياسي مورفولوجي ثلاثي الأبعاد (3D) أن أنواع الجنس Giraffa الأربعة المتميزة جينيًا تتميز أيضًا بأشكال جمجمية مختلفة، تُعزى في معظمها إلى سمات العرض مثل العُظَيمات 4. ووجدت الدوال التمييزية فروقًا ذات دلالة إحصائية في شكل الجمجمة بين أنواع الجنس Giraffa الأربعة جميعها، وفي بعض الحالات أيضًا بين سلالات النوع الواحد 4.

وتظهر الفروق في شكل الجمجمة وحجمها بين فرعي الزرافة الشمالي والجنوبي في كامل مجموعة البيانات، ويتبع الشكلان مسارين مختلفين في النمو الفردي يؤديان إلى نمطين شكليين مميزين للبالغين 4. وتنتشر الزرافة الجنوبية على نطاق واسع في الجنوب الأفريقي، وهي الأكثر عددًا بين أنواع الزرافة الأربعة 6. ويُظهر الزرافة الجنوبية أبرز نمو، بزيادة قدرها 50 في المئة خلال خمس سنوات فقط، ويعود ذلك في معظمه إلى تحسّن تغطية المسوح والتوعية 8State of Giraffe 2025 · Giraffe Conservation Foundation ↗.

2. الوصف الجسدي

الزرافة أطول حيوانات البر جميعًا، إذ يتجاوز ارتفاع الذكور البالغين 5.5 متر (18 قدمًا)9Giraffe (mammal) · Encyclopaedia Britannica ↗. ويبلغ وزن الذكر نحو 1,930 كيلوغرامًا (4,254 رطلًا)، في حين يبلغ وزن الأنثى نحو 1,180 كيلوغرامًا (2,601 رطل)10Giraffe · African Wildlife Foundation ↗. ولهذا الطول الشاهق قوائم طويلة تمكّنها من الجري بسرعة تصل إلى 35 ميلًا (56 كيلومترًا) في الساعة لمسافات قصيرة11Giraffe · San Diego Zoo Wildlife Alliance ↗. وقد يتجاوز طول كل فقرة رقبية في عنقها 10 بوصات11. في حدائق الحيوان يتراوح متوسط العمر المتوقع للزرافة بين 20 و27 عامًا، أما في البرية فتعيش الزرافات عادة من 10 إلى 15 عامًا فقط.12Giraffa camelopardalis (giraffe) · Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology ↗

يحمل الذكور والإناث قرونًا مغطاة بالشعر تُسمى العُظَيمات (ossicones) يستخدمها الذكور في التناطح11. وتتعلق الاختلافات الجمجمية الرئيسية بالعُظَيمات، وبخاصة العُظَيمة الوسطى، وهي أكثر تطورًا بكثير في الفرع الشمالي، وعند الزرافة الشمالية تكون عالية جدًا بسطح ظهري صغير نسبيًا ومحيط مدبب4. أما اللسان فيصل طوله إلى نصف متر، وهو سميك وقابض13Giraffe Facts | Mammals · BBC Earth ↗، ما يجعله مثاليًا للإمساك بالنباتات الشوكية، إذ يستطيع الوصول إلى الأوراق والأغصان ولفّها وتقطيعها بمهارة13.

تحمل الزرافة الشمالية بقعًا كبيرة مستطيلة بلون البني الكستنائي، ومن سماتها المميزة غياب النقوش على قوائمها السفلى، وهو ما يوصف غالبًا بالجوارب البيضاء14Northern Giraffe · Giraffe Conservation Foundation ↗.

3. التشريح المقارن: الرقبة والفقرات

تقوم بنية عنق الزرافة على سبع فقرات رقبية فحسب، وهو العدد نفسه الموجود عند الإنسان 15How is a mouse like a giraffe? · Natural History Museum, London ↗. ولا ينشأ الطول الاستثنائي لهذا العنق من زيادة في عدد الفقرات، بل من استطالة كل فقرة على حدة. ويبلغ طول الرقبة 6 أقدام ووزنها نحو 600 رطل، أما القوائم فطولها 6 أقدام أيضًا.11

هيكل زرافة مجمّع يقف في متحف، وتظهر فيه عظام الرقبة الطويلة بوضوح.
هيكل زرافة مجمّع في متحف: يتكوّن العنق من سبع فقرات رقبية فحسب، وهو العدد نفسه عند الإنسان، لكن كل فقرة منها مستطيلة إلى حدّ بعيد. · Bdx · CC0

4. الموائل والتوزيع

تسكن الزرافات الأراضي القاحلة الجافة وتبحث عن المناطق الغنية بنمو الأكاسيا (Acacia)، فتوجد في السافانا أو الأراضي العشبية أو الغابات المفتوحة. 12 ويُتيح لها ارتفاعها ورقبتها الطويلة أن ترعى على الأشجار العالية دون منافسة، فتبلغ البراعم والأوراق العلوية الغضّة من شجرتها المفضلة، الأكاسيا. 13 وتستعين بارتفاعها لترعى على الأوراق والبراعم في قمم الأشجار التي لا تبلغها إلا حيوانات قليلة. 2 وهي من المجترات التي تحتوي معدتها على أربع حُجَر لهضم الأوراق التي تتغذى عليها. 12

اختفت الزرافات من معظم أنحاء غرب أفريقيا باستثناء جمهرة متبقية في النيجر، وأُعيد إدخالها إلى محميات الصيد في جنوب أفريقيا. 12 وقد جابت الزرافة الغرب أفريقية يومًا ما المنطقة من نيجيريا إلى السنغال، لكن بحلول منتصف عقد 1990 لم يتبقَّ في النيجر سوى 49 فردًا. 14 واليوم ارتفعت أعدادها إلى نحو 670 حيوانًا بفضل الحماية الرسمية التي وفرتها حكومة النيجر وشركاء الحفظ. 14

زرافة تقف بين أشجار متناثرة في أرض عشبية جافة مفتوحة.
غابة مفتوحة في سيرينغيتي وزرافة بين الأشجار: يسكن النوع الأراضي القاحلة والسافانا والأراضي العشبية والغابات المفتوحة الغنية بالأكاسيا. · Maximilian Staub · CC BY 4.0

5. الغذاء والتغذية

الزرافات من المجترات، تهضم غذاءها على مراحل في معدة رباعية، فتعيد مضغ الجرة لتستخلص منها أقصى ما يمكن من الغذاء. وتعتمد في غذائها اعتمادًا رئيسيًا على الأكاسيا، إذ تتخطى أشواكها الحادة بلسانها القابض الذي يلتقط الأوراق دون أن تصيبها الأشواك بأذى. وتستهلك الزرافة نحو ثلاثين كيلوغرامًا من النبات يوميًا، وتنفق في الرعي ما بين ست عشرة وعشرين ساعة، وقد يبلغ تنوع ما ترعاه ثلاثة وتسعين نوعًا نباتيًا. وهي تحصل على حاجتها من الماء من النباتات التي تأكلها، فلا تشرب إلا مرة كل بضعة أيام.

وتُظهر الزرافات في الأسر نمط نوم ثنائي الطور واضحًا خلال الليل، بذُرى في الخمول وأحداث نوم تقع في الساعات التي تعقب الغروب وفي ساعات الصباح الباكر قبل الشروق 16Accelerometry reveals nocturnal biphasic sleep behavior in wild giraffe · Frontiers in Mammal Science (Burger-Schulz, A. L. et al., 2023) ↗. ولم تكن الزرافات شبه البالغة في حدائق الحيوان نشطة إلا في نحو نصف الليل، إذ أمضت قرابة اثنتين وخمسين في المئة منه مستلقية ونحو اثنين في المئة في نوم حركة العين السريعة 16.

زرافة ورأسها داخل أغصان شجرة شائكة تتغذى على أوراقها.
زرافة تتغذى من أكاسيا في صحراء كالاهاري. تقضي الزرافات ما بين 16 و20 ساعة يومياً في الأكل، فتستهلك نحو ثلاثين كيلوغراماً من الأوراق، وتعتمد على الأكاسيا قبل كل نبات آخر. · Giles Laurent · CC BY-SA 4.0

6. السلوك والتناسل

الزرافات حيوانات اجتماعية تعيش في قطعان مفتوحة غير مترابطة من 10 إلى 20 فردًا، وقد رُصدت قطعان تضم ما يصل إلى 70 زرافة.12 ليست الزرافات صامتة تمامًا، فهي تُصدر خوارًا وزئيرًا وشهيقًا وصفيرًا وهمهمة، لكن ذلك نادر جدًا.11 وتُشخر الزرافة عند الفزع، مثلما يحدث عند اقتراب الأسود.11

تستطيع الزرافات الانطلاق بسرعة 60 كم/س والجري لمسافات طويلة بسرعة تناهز 40 كم/س.13 وخلافًا للخيول فإنها تجري بنمط الخبب بحيث تحرّك القائمتين اليمنيين ثم القائمتين اليسريين معًا، مثل الجمال والفيلة.13

ويستمر الحمل بين 13 و15 شهرًا.10 تلد إناث الزرافات واقفات، فيسقط صغيرها مسافة تزيد على 5 أقدام إلى الأرض عند الولادة.2 ومع ذلك يستطيع هذا الصغير الوقوف خلال نصف ساعة والجري مع أمه بعد عشر ساعات.2

7. النوم

تُعدّ الزرافة حيوانًا نهاريًا، غير أنّ أنماط نومها تتعدد أطوارها وتتسم بقلّة أحداث النوم، إذ لا يتجاوز متوسط زمن نوم حركة العين السريعة لديها 8.6 دقيقة في الليلة 16. ولا تُظهر سوى فترتين من الخمول تنام خلالهما 16. ويؤدي ضوء القمر وضوء الشمس دورًا حاسمًا في سلوك الحركة وبداية النوم لدى زرافات أنغولا البرية 16. وتؤكد دراسات الزرافات الأسيرة وجود نمط نوم ثنائي الطور يتأثر بالضوء 16. ولأن استمرار الحرمان من النوم يقلل اللياقة، فهي تحتاج إلى حماية من التهديدات البشرية، وبخاصة خلال هاتين الفترتين الحساسيتين 16.

8. الفسيولوجيا والجينوم

أُنتجت مسوّدات تجميعات جينومية للزرافة والأوكابي (okapi) بطول إجمالي قدره 2.9 و3.3 غيغاقاعدة على التوالي.17Giraffe genome sequence reveals clues to its unique morphology and physiology · Nature Communications (Agaba, M. et al., 2016) ↗ يُعد تمايز جين FGFRL1 عند الزرافة لافتًا بشكل خاص، إذ يحمل عنقودًا من سبع بدائل فريدة من الأحماض الأمينية في النطاق الذي يتفاعل مع روابط FGF17.

يبلغ ضغط دم الزرافة نحو 2.5 ضعف ما هو عليه عند الإنسان17. وللتعامل مع هذا العبء، يتضخم البطين الأيسر للقلب، وتزداد سماكة جدران الأوعية الدموية في الأطراف السفلية بشكل كبير17. ويشكّل هذا التكيّف الدوري منظومة فائقة الكفاءة تتيح ضخ الدم إلى الرأس رغم فارق الارتفاع الهائل17.

قد تكون الحلول التي طوّرتها الزرافات للمشكلات الفسيولوجية والبنيوية التي يفرضها ارتفاعها الشاهق، ولا سيما جهازها الدوري فائق الكفاءة، مفيدة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم عند الإنسان17.

9. حالة الحفظ والتهديدات

صُنّفت الزرافة مهددة بخطر الانقراض (Vulnerable) وفق المعيار A2 من القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، بعد أن تراجعت جمهرتها بنسبة 36-40 في المئة على مدى ثلاثة أجيال من 30 عامًا بين عامي 1985 و2015 1. وتشير التقديرات إلى أن الجمهرة الإجمالية كانت تتراوح بين 151,702 و163,452 زرافة في عام 1985، قبل أن تهبط إلى 97,562 في عام 2015، مع إحصاء 68,293 فردًا بالغًا 1. ويُعزى هذا التصنيف إلى هذا التراجع الحاد الذي شهدته الجمهرة خلال العقود الثلاثة الفاصلة بين التاريخين 1.

على أن الصورة ليست قاتمة على طول القارة، إذ يكشف تقرير «حالة الزرافة» لعام 2025 الصادر عن مؤسسة حفظ الزرافة (GCF) أن ثلاثة من أنواع الزرافة الأربعة المميزة في أفريقيا تُظهر اتجاهات سكانية إيجابية بفضل إجراءات الحفظ الفعالة وتزايد الوعي العالمي 8. ويشير هذا التباين إلى أن مصير النوع يتفاوت بحسب المنطقة والجهود المبذولة في حفظه 8.

10. أعداد الأنواع الأربعة

الزرافة الشبكية هي الصورة الذهنية المعتادة.7

النوعالجمهرة التقديريةملاحظات مميزة
الزرافة الشمالية7,037
الزرافة الجنوبية68,837
الزرافة الشبكية20,901تنتشر أساسًا في كينيا والقرن الأفريقي؛ بقعها الكبدية الحمراء حادة الحواف تفصلها خطوط بيضاء واضحة كالبلاط المتشقق 7
زرافة ماساي43,926
أعداد أنواع الزرافة الأربعة؛ الإجمالي نحو 140,000 6
زرافة بكسوة فاتحة ذات رقع غير منتظمة تقف بين الأدغال الخضراء.
زرافة جنوب أفريقية في متنزه كروغر الوطني، وهي أحد الأنواع الأربعة المعترف بها بعد أن فصلت الدراسات الوراثية والقياسات الشكلية الزرافة إلى جمهرات متمايزة. · Charles J. Sharp · CC BY-SA 4.0

11. الخط الزمني

  • القرن الـ18
    جمهرة وفيرة
    تشير تقديرات تاريخية إلى أن أكثر من مليون زرافة جابت أفريقيا في القرن الـ18. 5
  • أواخر عقد 1980
    انخفاض حاد
    انخفض العدد إلى نحو 155,000 بحلول أواخر عقد 1980 من القرن العشرين. 5
  • منتصف عقد 1990
    تراجع في النيجر
    لم يتبقَّ في النيجر سوى 49 فردًا، بعد أن كانت الزرافة الغرب أفريقية تجوب المنطقة من نيجيريا إلى السنغال. 14
  • منذ عام 1999
    تراجع بنحو 40 في المئة
    تراجعت جمهرة الزرافات في أفريقيا بنحو 40 في المئة، من 140,000 حيوان إلى نحو 80,000 فرد. 18Could giraffes become extinct? · Natural History Museum, London ↗
  • اليوم
    تعافٍ في النيجر
    ارتفعت أعداد الزرافة في النيجر إلى نحو 670 حيوانًا بفضل الحماية الرسمية التي وفرتها حكومة النيجر وشركاء الحفظ. 14

12. خط زمني: من لينيوس (Linnaeus) إلى الحفظ الحديث

  • 1758
    لينيوس (Linnaeus) يسمّي الزرافة
    وصف كارل لينيوس (Carl Linnaeus) الزرافة باسم Cervus camelopardalis وهو الاسم الذي لا يزال يُستشهد به حتى اليوم بصيغة Giraffa camelopardalis (Linnaeus, 1758).
  • منذ 1973
    استقرار أعداد زرافة لوانغوا
    استقرت جمهرة وادي لوانغوا (Luangwa) في زامبيا عند ما يقارب 600 فرد، بعد زيادة عن نحو 300 زرافة في أوائل عقد 1970 من القرن العشرين.
  • 1979/1981
    توثيق تراجع الزرافة النوبية
    قدّر تقدير تاريخي عدد الزرافة النوبية في شرق أفريقيا بـ 20,577 فردًا، وهي جمهرة تراجعت لاحقًا إلى نحو 650 فردًا.
  • 1985
    تقدير خط الأساس للجمهرة
    وضعت أفضل التقديرات المتاحة إجمالي جمهرة الزرافات في أفريقيا بين 151,702 و163,452 حيوانًا، منها 106,191 إلى 114,416 فردًا بالغًا.
  • منتصف عقد 1990
    الزرافة الغرب أفريقية تهبط إلى 49 حيوانًا
    تراجعت الزرافة الغرب أفريقية، التي جابت يومًا ما المنطقة من نيجيريا إلى السنغال، إلى 49 فردًا فقط في النيجر.
  • منذ 1999
    قياس تراجع بنسبة أربعين في المئة
    تراجعت جمهرة الزرافات في أفريقيا بنحو 40 في المئة، من 140,000 إلى 80,000 حيوان.
  • 2008
    إدراج الزرافة الغرب أفريقية كنوع مهدد بالانقراض
    صُنّفت الزرافة الغرب أفريقية، المعزولة في الركن الجنوبي الغربي من النيجر، ضمن الفئة المهددة بالانقراض (Endangered) على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).
  • 2015
    إحصاء إجمالي 97,562 زرافة
    أكمل تقدير عام 2015 البالغ 97,562 زرافة، ومنها 68,293 فردًا بالغًا، المقارنة الممتدة على ثلاثة أجيال المستخدمة في تقييم القائمة الحمراء.
  • 9 يوليو 2016
    تصنيف الزرافة مهددة بخطر الانقراض
    صنّف تقييم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) المؤرخ 9 يوليو 2016 الزرافة ضمن الفئة المهددة بخطر الانقراض (Vulnerable) وفق المعيار A2، استنادًا إلى تراجع بنسبة 36 إلى 40 في المئة على مدى ثلاثة أجيال.
  • 2016
    اقتراح أربعة أنواع للزرافة
    قدّمت أبحاث تعاونية أجرتها مؤسسة حفظ الزرافة (Giraffe Conservation Foundation) ومركز سنكنبرغ لأبحاث التنوع الحيوي والمناخ (Senckenberg) وشركاؤها فكرة أربعة أنواع متميزة من الزرافة للمرة الأولى.
  • 17 مايو 2016
    تسلسل جينوم الزرافة
    نُشر تسلسل جينوم الزرافة، محددًا 70 جينًا تُظهر مؤشرات تكيّف متعددة، ومسلطًا الضوء على التخصصات القلبية الوعائية والهيكلية لهذا الحيوان.
  • 2018–2022
    نقل الزرافة الغرب أفريقية إلى غادابيجي
    نُقلت اثنتا عشرة زرافة غرب أفريقية إلى محمية غادابيجي للمحيط الحيوي (Gadabedji) في النيجر، ما أنشأ أول جمهرة تابعة لهذه السلالة.
  • 2023
    قياس نوم الزرافة في البرية
    أظهر تتبع بمقاييس التسارع لزرافات حرة في البرية نومًا يقارب 8.6 دقيقة في الليلة في المتوسط، بنمط ثنائي الطور واضح.
  • 19 ديسمبر 2024
    دراسة الجمجمة تؤكد وجود أربعة أنواع
    وجدت دراسة لـ 515 جمجمة زرافة نُشرت في دورية PLOS ONE فروقًا ذات دلالة إحصائية في شكل الجمجمة بين أنواع الجنس Giraffa الأربعة جميعها.
  • 2025
    تقرير حالة الزرافة 2025 يوثّق تعافيًا
    وجد تقرير «حالة الزرافة» لعام 2025 الصادر عن مؤسسة حفظ الزرافة (Giraffe Conservation Foundation) أن ثلاثة من الأنواع الأربعة تُظهر اتجاهات سكانية إيجابية، مع زيادة الزرافة الجنوبية بنسبة 50 في المئة خلال خمس سنوات.

المراجع (18)

18 مصادر · دورية 3 · موقع 15

  1. 1Giraffa camelopardalis (Giraffe) — IUCN Red List of Threatened Species (Muller, Z. et al. 2016 assessment) موقع↩عرض المصدر
  2. 2Giraffe — National Geographic Society موقع↩عرض المصدر
  3. 34 giraffe species confirmed — Giraffe Conservation Foundation موقع↩عرض المصدر
  4. 4Heads up - Four Giraffa species have distinct cranial morphology — PLOS ONE (Kargopoulos, N. et al., 19 December 2024) دورية↩عرض المصدر
  5. 5How many giraffe are there - and are they endangered? — Giraffe Conservation Foundation موقع↩عرض المصدر
  6. 6Giraffe species — Giraffe Conservation Foundation موقع↩عرض المصدر
  7. 7Are there different types of giraffe? — Giraffe Conservation Foundation موقع↩عرض المصدر
  8. 8State of Giraffe 2025 — Giraffe Conservation Foundation 2025 موقع↩عرض المصدر
  9. 9Giraffe (mammal) — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
  10. 10Giraffe — African Wildlife Foundation موقع↩عرض المصدر
  11. 11Giraffe — San Diego Zoo Wildlife Alliance موقع↩عرض المصدر
  12. 12Giraffa camelopardalis (giraffe) — Animal Diversity Web, University of Michigan Museum of Zoology موقع↩عرض المصدر
  13. 13Giraffe Facts | Mammals — BBC Earth موقع↩عرض المصدر
  14. 14Northern Giraffe — Giraffe Conservation Foundation موقع↩عرض المصدر
  15. 15How is a mouse like a giraffe? — Natural History Museum, London موقع↩عرض المصدر
  16. 16Accelerometry reveals nocturnal biphasic sleep behavior in wild giraffe — Frontiers in Mammal Science (Burger-Schulz, A. L. et al., 2023) 2023 دورية↩عرض المصدر
  17. 17Giraffe genome sequence reveals clues to its unique morphology and physiology — Nature Communications (Agaba, M. et al., 2016) دورية↩عرض المصدر
  18. 18Could giraffes become extinct? — Natural History Museum, London موقع↩عرض المصدر