البارثينون
المعبد الذي حدّد التناسب الكلاسيكي.

نظرة عامة
البارثينون معبد سابق قائم على أكروبوليس أثينا في اليونان، كان مكرساً للإلهة أثينا1Parthenon — wiki · Wikipedia ↗. وتُعد منحوتاته الزخرفية من بين أعلى نقاط الفن اليوناني الكلاسيكي، ويُعتبر المبنى رمزاً دائماً لليونان القديمة والحضارة الغربية والديمقراطية1. وقد بُني في القرن 5 ق.م عرفاناً بالجميل للانتصار اليوناني على الغزاة الفرس خلال الحروب الفارسية اليونانية1.
شُيّد البارثينون على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم2Parthenon — sec5 · Wikipedia ↗. وقد حل هذا المبنى محل معبد هيكاتومبيدون («ذا المئة قدم»)، وكان سيقف إلى جانب المعبد العتيق المكرس لأثينا بولياس («أثينا المدينة»)3Parthenon — sec3 · Wikipedia ↗. أما البارثينون الأقدم فقد دُمر على يد الأخمينيين خلال تدمير أثينا في 480–479 ق.م، ثم أعيد بناؤه على يد بريكليس3. وكان ذلك المبنى لا يزال قيد الإنشاء عندما نهب الفرس المدينة في 480 ق.م وسوّوا الأكروبوليس بالأرض3.
عندما أصبح أكروبوليس أثينا مقراً للرابطة الديلية، بدأ بريكليس مشروع البناء الذي استمر طوال النصف الثاني من القرن4Parthenon — sec4 · Wikipedia ↗. وقد شُيدت أهم المباني المرئية على الأكروبوليس اليوم — البارثينون والبروبيلايا والإريخثيون ومعبد أثينا نيكي — خلال هذه الفترة4. ويُظهر المبنى في صورته الحالية ما يعكس إعادة بناء لمظهره الأصلي في منتصف القرن الخامس ق.م3.
البارثينون معبد دوري محيطي ثماني الأعمدة، مع سيلا ذات غرفتين أمفيبروستايل سداسية الأعمدة أيونية5Parthenon — sec6 · Wikipedia ↗. وعلى غرار المعابد اليونانية الأخرى، بُني باستخدام إنشاء العارضة والدعامة، محاطاً بأعمدة («محيطي») تحمل إنطارابليتشر5. وقد كشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية6Parthenon — sec8 · Wikipedia ↗. ومن هذه التحسينات أن الأعمدة تُظهر انتفاخاً (entasis)، أي تمدد يتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6 لكن التأثير في البارثينون أدق بنسبة 1/550 إلى 1/6006.
ولحل مشكلة تناسق الميتوبات مع تباين أطوالها، نوّع المعماريون في البارثينون طول الميتوبات بين 1.175 و1.37 م، و«فرطوا في التعاقد» على الأعمدة الزاوية2. وعلى الرغم من أن البارثينون معبد معماريًا ويُسمى عادة كذلك، فقد جادل بعض العلماء بأنه ليس في الحقيقة معبدًا بالمعنى التقليدي للكلمة7Parthenon — sec2 · Wikipedia ↗. ويبدو أنه لم يستضيف أبداً العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا، على ما تدل عليه الشواهد7.
وفي حرب المورة، سقطت قنبلة بندقية على البارثينون، الذي كان العثمانيون قد استخدموه مخزنًا للذخيرة، أثناء حصار الأكروبوليس عام 16871. ومثل معظم المعابد اليونانية، كان البارثينون أيضًا بمثابة خزانة المدينة1.
1. أصل الاسم ودلالته
يُردّ اسم «البارثينون» في أصله اللغوي إلى الكلمة اليونانية parthénos (παρθένος)، وهي تدل على «فتاة، صبية» وعلى «عذراء، امرأة غير متزوجة» في آن واحد 1. وهذا التأثيل نفسه هو ما تورده المادة المعجمية حين تربط الاسم بهذا الجذر اليوناني 8Parthenon — sec1 · Wikipedia ↗. ومن هذا المعنى المزدوج، بين الفتاة والعذراء، تتشكّل الدلالة الأولى التي حملها الاسم قبل أن يلتصق بالبناء الذي نعرفه.
ويربط دوغلاس فريم هذا الاسم بلقب الإلهة أثينا نفسها، فيرى أنه كان لقبًا مرتبطًا بتمثال أثينا بارثينوس 8. ويضيف فريم أن هذا اللقب لم يظهر إلا بعد قرن من البناء، أي أن التسمية لم تكن معاصرة لنشأة المعبد 8. فإذا صحّ هذا الترتيب، كان الاسم في بدايته وصفًا للتمثال قبل أن يصير علمًا على المبنى.
ويتصل بهذا الربط بين الاسم والغرفة دلالةٌ أخرى يذكرها المعجم، إذ يقرّر أن الغرفة التي عُرفت بهذا الاسم كانت السيلا الغربية للبارثينون 8. وتُطرح في هذا السياق نظرية تقول إن البارثينون كان الغرفة التي نسجت فيها الأريفروروي بيبلوسًا قُدّم لأثينا خلال مهرجانات الباناثينايك 8. والأريفروروي، بحسب هذا القول، مجموعة من أربع فتيات صغيرات يُخترن لخدمة أثينا كل عام 8. وهكذا تلتقي دلالة «الفتاة» في جذر الاسم بوظيفة فتيات يُخترن لخدمة الإلهة في الغرفة نفسها.
غير أن هذا الفهم للاسم لا يستقر على حال واحدة، فثمة احتمال بأن الغرفة المعروفة أصلًا بالبارثينون ربما كانت جزءًا من المعبد المعروف اليوم بالإريخثيون 8. ويُضاف إلى ذلك أن نتائج التنقيب أتاحت لفيلهلم دوربفيلد، مدير المعهد الأثري الألماني آنذاك، أن يؤكد وجود بنية تحتية متميزة للبارثينون الأصلي، أطلق عليها اسم البارثينون الأول، ليست مباشرة تحت المبنى الحالي كما كان مفترضًا سابقًا 3. وإذا كان البارثينون الأصلي قد دُمّر بالفعل في 480، فإن ذلك يثير سؤالًا عن سبب ترك الموقع خرابًا لمدة ثلاث وثلاثين سنة 2.
ويُستأنس في هذا السياق بما يذكره معجم ليدل–سكوت–جونز اليوناني–الإنجليزي من أن اللفظة ربما أشارت في أصلها إلى «شقق النساء غير المتزوجات» في المنزل، لكنها في البارثينون يبدو أنها استُخدمت للدلالة على غرفة معينة من المعبد 8. ويؤكد المعجم أن هذه الغرفة كانت السيلا الغربية للبارثينون 8. فالدلالة المعمارية للاسم، إذن، لم تكن وصفًا للبناء كله، بل انحصرت في حيّز داخلي محدد منه.
وإذا كان البارثينون الأصلي قد دُمّر بالفعل في 480، فإن ذلك يثير سؤالًا عن سبب ترك الموقع خرابًا لمدة ثلاث وثلاثين سنة 2. وهذا الإشكال الزمني يظل قائمًا في القراءة التاريخية للموقع، إذ لا تفسّر المصادر المتاحة هذه الفجوة تفسيرًا قاطعًا.
2. البارثينون الأقدم وسياق البناء
كان البارثينون الأقدم، كما يُسمى كثيراً، لا يزال قيد الإنشاء عندما نهب الفرس المدينة في 480 ق.م وسوّوا الأكروبوليس بالأرض 7. وقد ترك هذا الخراب أثراً عميقاً في وعي الأثينيين، إذ ظلّت بقايا الهيكل المهدم شاهدة على ما حلّ بالمدينة. وبعد انقضاء الحرب، ظلّ الموقع خراباً ثلاثة وثلاثين سنة قبل أن يُشرع في بناء جديد. وقد حلّ المبنى الجديد محل الهيكاتومبيدون، وجاور المعبد العتيق في الموضع نفسه.
لم تكن بقايا البارثينون الأقدم مجرّد أطلال مهملة، بل كانت تحمل دلالة سياسية ودينية في آن. فقد كان الأثينيون يتردّدون في إعادة البناء قبل أن يستعيدوا مكانتهم في العالم اليوناني. ولمّا تهيّأت الظروف، بدأ العمل في مشروع جديد على الموقع نفسه. وقد جاور هذا المبنى المعبد العتيق، مما يشير إلى استمرارية العبادة في الموضع عبر الأجيال.
كانت ملاحظة دوربفيلد أن الدرجات الثلاث للبارثينون الأول تكونت من درجتين من حجر بوروس الجيري، مثل الأساسات، ودرجة عليا من حجر كارها الجيري كانت مغطاة بأدنى درجة من البارثينون البريكلي 3. وتكشف هذه الملاحظة عن استمرارية في استخدام المواد بين المبنيين، إذ غطّى البناء الجديد ما تبقّى من أثر البناء القديم. وكانت المنصة القديمة أصغر وإلى الشمال قليلاً من البارثينون النهائي، مما يشير إلى أنها بنيت لمبنى مختلف، مغطى الآن بالكامل 3. ويؤكد هذا الاختلاف في الموضع أن المشروعين لم يكونا متطابقين في التصميم ولا في المساحة.
يرى بعض العلماء أن البارثينون ينبغي أن يُنظر إليه كإطار فخم لتمثال نذري ضخم بدلاً من موقع عبادة 7. ويستند هذا الرأي إلى طبيعة المبنى ووظيفته، إذ لم يكن مجرّد معبد تقليدي فحسب. وقد ورد في خطاب بريكليس إلى الشعب الأثيني، وفقاً لثوقيديدس، خلال الحرب البيلوبونيسية عندما كانت قوات إسبرطة تستعد أولاً لغزو أتيكا، أن التمثال يمكن استخدامه على نحو يخدم المدينة في وقت الشدة 8. ويشي هذا الخطاب بأن المبنى وما حواه كانا يُعدّان من موارد المدينة التي لا تُقدّر بثمن.
بُني البارثينون تحت الإشراف العام لفيذياس، الذي كان أيضاً مسؤولاً عن الزخرفة النحتية 4. وقد جذب مشروع كبير مثل البارثينون بنائين حجريين من أماكن بعيدة وواسعة سافروا إلى أثينا للمساعدة في المشروع 4. وكان بناء المعابد حرفة متخصصة، ولم يكن هناك كثير من الرجال في اليونان مؤهلين لبناء معابد مثل البارثينون، لذا كان هؤلاء الرجال يسافرون ويعملون حيث يحتاج إليهم 4. وكانت هناك حاجة إلى حرفيين آخرين لبناء البارثينون، وتحديداً النجارين وعمال المعادن 4. وعمل العبيد والأجانب مع المواطنين الأثينيين في بناء البارثينون، وأدوا الأعمال نفسها مقابل الأجر نفسه 4.
اتخذ تصميم البارثينون سمات متميزة عن المعابد الدورية التقليدية، إذ يضم طرف الجملون فيه ثمانية أعمدة بدلاً من الأعمدة الستة التقليدية الموجودة في المعابد الدورية النموذجية 2. ومن المرجح أن اختيار تصميم البارثينون معبداً ذا أعمدة ثمانية نشأ من تحدي الحجم: فخلق ناووس أكبر تطلب بنية إجمالية أكبر نسبياً 2. وقد نوّع المعماريون لحل مشكلة التباعد بين الميتوبات، فجعلوا طولها بين 1.175 و1.37 م، و'فرطوا في التعاقد' على الأعمدة الزاوية 6. واقترح العلماء عدة تفسيرات للانحناءات الموجودة في البارثينون 6.
جادل عالم الرياضيات ألان غوريلي في ورقة بعنوان "وهم الأوهام: لا توجد تصحيحات بصرية في البارثينون" بأن ادعاء التحسينات البصرية هو "أحد أقدم وأكثر الأساطير رسوخاً في تاريخ البشرية"، مشيراً إلى أنها "إما غير مدعومة بالأدلة أو صغيرة جداً بحيث لا يكون لها تأثير محسوس في ظروف المشاهدة النموذجية" 6. ويضع هذا الطعن فرضية التصحيحات البصرية موضع مراجعة نقدية، إذ يرى غوريلي أن ما يُنسب إلى البارثينون من دقة بصرية مبالغ فيه. وبهذا يفتح النقاش حول ما إذا كانت الانحناءات مقصودة أم ناتجة عن ضرورات إنشائية.
دُمر البارثينون الأقدم على يد الأخمينيين خلال تدمير أثينا في 480–479 ق.م، ثم أعيد بناؤه على يد بريكليس 3. وقد شُيّد البارثينون الجديد على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم 2. وفي سياق أوسع، كان أكروبوليس أثينا قد أصبح مقراً للرابطة الديلية عندما بدأ بريكليس مشروع البناء الذي استمر طوال النصف الثاني من القرن 4، وشُيّدت خلال هذه الفترة أهم المباني المرئية على الأكروبوليس اليوم: البارثينون والبروبيلايا والإريخثيون ومعبد أثينا نيكي 4. وقد بُني البارثينون في القرن 5 ق.م عرفاناً بالجميل للانتصار اليوناني على الغزاة الفرس خلال الحروب الفارسية اليونانية 1.
على صعيد التصميم، البارثينون معبد دوري محيطي ثماني الأعمدة مع سيلا ذات غرفتين أمفيبروستايل سداسية الأعمدة أيونية 2. وعلى الرغم من أن المعابد ثمانية الأعمدة لم تكن مجهولة تماماً، فإن وجودها في العمارة الدورية في البر الرئيسي، إلى جانب بنية البناء الداخلية الأوسع، السيلا، يجعل البارثينون فريداً في تصميمه 2. وعلى غرار المعابد اليونانية الأخرى، بُني البارثينون باستخدام إنشاء العارضة والدعامة، محاطاً بأعمدة محيطية تحمل إنطارابليتشر 2. وفي تفاصيل الانحناءات، تُظهر الأعمدة انتفاخاً يتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6 لكن التأثير في البارثينون أدق بنسبة 1/550 إلى 1/600 6. وقد كشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية 6.
أما وظيفة المبنى فقد جادل بعض العلماء بأن البارثينون، على الرغم من كونه معبداً معمارياً ويُسمى عادة كذلك، ليس في الحقيقة معبداً بالمعنى التقليدي للكلمة 7. ويؤيد ذلك أن ضريحاً صغيراً نُقّب عنه داخل المبنى، في موقع مقدس أقدم ربما كان مكرساً لأثينا كوسيلة للاقتراب من الإلهة، لكن البارثينون على ما يبدو لم يستضيف أبداً العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا 7. ومثل معظم المعابد اليونانية، كان البارثينون أيضاً بمثابة خزانة المدينة 1. ويُضاف إلى ذلك ما يكتبه دوغلاس فريم من أن اسم «البارثينون» كان لقباً مرتبطاً بتمثال أثينا بارثينوس، ولم يظهر إلا بعد قرن من البناء 8.
وفي مسار المبنى اللاحق، سقطت قنبلة بندقية على البارثينون، الذي كان العثمانيون قد استخدموه مخزنًا للذخيرة، أثناء حصار الأكروبوليس عام 1687 1. وتُعتبر منحوتاته الزخرفية من بين أعلى نقاط الفن اليوناني الكلاسيكي، ويُعتبر البارثينون رمزًا دائمًا لليونان القديمة والحضارة الغربية والديمقراطية 1.
3. المشروع البريكلي
شكّل كتاب جون بينيثورن «هندسة وبصريات العمارة القديمة» الصادر عام 1878 منعطفاً في قراءة تفاصيل البارثينون الدقيقة، إذ جادل مؤلفه بأن الطبيعة المنحنية للبناء لم تكن نتيجة عرض أو خلل في التنفيذ، بل خياراً تصميمياً مقصوداً منذ البداية 6. وقد قدّم هذا الطرح سنداً لاستنتاجات بينروز التي سبق أن رصد فيها انحرافات البناء عن الاستقامة الهندسية المألوفة 6. ولم يقف أثر الكتاب عند حدود الهندسة الوصفية، بل اتصل برواية فيتروفيوس عن السكاميلي إمباريس، فربط بين ما لاحظه المعماريون المحدثون وما نقلته المصادر القديمة عن دقة التصميم وتصحيح الإيهام البصري 6.
أما تمثال أثينا الضخم الذي نحته فيدياس، فلم يكن مرتبطاً على وجه التحديد بعبادة أثبتها المؤلفون القدماء، ولم يُعرف عنه أنه ألهم أي حماسة دينية لدى المتعبدين 7. وتفيد هذه الملاحظة بأن الصرح لم يُقرأ في المصادر القديمة بوصفه مركزاً لطقس بعينه، على الرغم من ضخامة التمثال ومكانته الفنية 7. ومن ثم فإن قيمة العمل ظلت قائمة في نطاق العمارة والنحت أكثر منها في نطاق الشعائر المؤسسة 7.
يُعدّ البارثينون معبداً دورياً محيطياً ثماني الأعمدة، ذا سيلا ذات غرفتين أمفيبروستايل سداسية الأعمدة الأيونية 2. وقد شُيّد على غرار المعابد اليونانية الأخرى بإنشاء العارضة والدعامة، محاطاً بأعمدة تحمل الإنطارابليتشر 2. وقام بناؤه على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم 2. وقد حلّ محل معبد هيكاتومبيدون، أي «ذا المئة قدم»، وكان سيقف إلى جانب المعبد العتيق المكرس لأثينا بولياس 3.
أما تاريخ البناء فيعود إلى القرن 5 ق.م، وقد أُقيم عرفاناً بالجميل للانتصار اليوناني على الغزاة الفرس خلال الحروب الفارسية اليونانية 1. وكان البارثينون الأقدم لا يزال قيد الإنشاء عندما نهب الفرس المدينة في 480 ق.م وسوّوا الأكروبوليس بالأرض 3. وبعد ذلك، وعندما أصبح أكروبوليس أثينا مقراً للرابطة الديلية، بدأ بريكليس مشروع البناء الذي استمر طوال النصف الثاني من القرن 4. وقد شُيّدت خلال هذه الفترة أهم المباني المرئية على الأكروبوليس اليوم: البارثينون والبروبيلايا والإريخثيون ومعبد أثينا نيكي 4. وأشرف على المشروع فيذياس، الذي كان أيضاً مسؤولاً عن الزخرفة النحتية 4. وقد جذب مشروع بهذا الحجم بنائين حجريين من أماكن بعيدة وواسعة سافروا إلى أثينا للمساعدة فيه 4.
وفيما يخصّ التحسينات البصرية، فقد كشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية 6. ومن ذلك أن الأعمدة تُظهر انتفاخاً، أي تمدداً يتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6، لكن التأثير في البارثينون أدق بنسبة 1/550 إلى 1/600 6. وقد لاحظ دوربفيلد أن الدرجات الثلاث للبارثينون الأول تكونت من درجتين من حجر بوروس الجيري، مثل الأساسات، ودرجة عليا من حجر كارها الجيري كانت مغطاة بأدنى درجة من البارثينون البريكلي 3.
أما مسألة الوظيفة الدينية فقد جادل بعض العلماء بأن البارثينون، على الرغم من كونه معبداً معمارياً ويُسمى عادة كذلك، ليس في الحقيقة معبداً بالمعنى التقليدي للكلمة 7. فقد تم التنقيب عن ضريح صغير داخل المبنى، في موقع مقدس أقدم ربما كان مكرساً لأثينا كوسيلة للاقتراب من الإلهة، لكن البارثينون على ما يبدو لم يستضيف أبداً العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا 7. وكانت صورة عبادة أثينا بولياس، التي كانت تُغسل في البحر ويُقدَّم لها البيبلوس، زوانون من خشب الزيتون، موجودة في معبد آخر على الجانب الشمالي من الأكروبوليس، أكثر ارتباطاً بمذبح أثينا الكبير 7.
وفي جانب التأثيل، تأتي كلمة «Parthenon» من اليونانية parthénos بمعنى «فتاة، صبية» وكذلك «عذراء، امرأة غير متزوجة» 8. ويذكر معجم ليدل–سكوت–جونز اليوناني–الإنجليزي أنه ربما أشار إلى «شقق النساء غير المتزوجات» في منزل، لكنه في البارثينون يبدو أنه استُخدم لغرفة معينة من المعبد 8. ويضيف المعجم أن هذه الغرفة كانت السيلا الغربية للبارثينون 8.
4. الوظيفة والعبادة
على الرغم من أن البارثينون معبد معماريًا ويُسمى عادة كذلك، فقد جادل بعض العلماء بأنه ليس في الحقيقة معبدًا بالمعنى التقليدي للكلمة 7. ويقوم هذا الجدل على أنّ المبنى على ما يبدو لم يستضيف أبدًا العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا 7. وقد كُشف داخل المبنى عن ضريح صغير في موقع مقدس أقدم، ربما كان مكرسًا لأثينا كوسيلة للاقتراب من الإلهة 7. فوجود هذا الضريح لا يغيّر من كون العبادة الرسمية للمدينة كانت تُقام في موضع آخر.
وقد حلّ البارثينون محل معبد هيكاتومبيدون، أي «ذا المئة قدم» 3. وكان سيقف إلى جانب المعبد العتيق المكرس لأثينا بولياس، أي «أثينا المدينة» 3. وتكشف هذه المجاورة أن وظيفة البارثينون تُفهم في سياق المعبد العتيق المجاور لا بمعزل عنه.
البارثينون معبد دوري محيطي ثماني الأعمدة، ذو سيلا ذات غرفتين أمفيبروستايل سداسية الأعمدة أيونية 2. وعلى غرار المعابد اليونانية الأخرى، شُيّد بإنشاء العارضة والدعامة، محاطاً بأعمدة تحمل إنطارابليتشر 2. وقد بُني على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم 2.
كان البارثينون الأقدم لا يزال قيد الإنشاء عندما نهب الفرس المدينة سنة 480 ق.م وسوّوا الأكروبوليس بالأرض 3. وبعد تدميره على يد الأخمينيين خلال تدمير أثينا في 480–479 ق.م، أعيد بناؤه على يد بريكليس 3. وعندما أصبح أكروبوليس أثينا مقراً للرابطة الديلية، بدأ بريكليس مشروع البناء الذي استمر طوال النصف الثاني من القرن 4. وشُيّد البارثينون في القرن 5 ق.م عرفاناً بالجميل للانتصار اليوناني على الغزاة الفرس خلال الحروب الفارسية اليونانية 1. وأُنجز تحت الإشراف العام لفيذياس، الذي كان أيضاً مسؤولاً عن الزخرفة النحتية 4. وفي تلك الفترة شُيدت أهم المباني المرئية على الأكروبوليس اليوم: البارثينون والبروبيلايا والإريخثيون ومعبد أثينا نيكي 4.
أما صورة عبادة أثينا بولياس، وهي زوانون من خشب الزيتون كانت تُغسل في البحر ويُقدَّم لها البيبلوس، فكانت موجودة في معبد آخر على الجانب الشمالي من الأكروبوليس، أكثر ارتباطاً بمذبح أثينا الكبير 7. وهذا يوضح أن العبادة الرسمية للمدينة كانت تُقام في موضع آخر، لا في البارثينون.
وكشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية 6، وقد اقترح العلماء عدة تفسيرات لهذه الانحناءات 6. ومن مظاهرها أن الأعمدة تُظهر انتفاخاً (entasis)، أي تمدد يتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6، لكن التأثير في البارثينون أدق بنسبة 1/550 إلى 1/600 6.
وتأتي كلمة «Parthenon» من اليونانية parthénos (παρθένος) بمعنى «فتاة، صبية» وكذلك «عذراء، امرأة غير متزوجة» 8. ويذكر معجم ليدل–سكوت–جونز اليوناني–الإنجليزي أنه ربما أشار إلى «شقق النساء غير المتزوجات» في منزل، لكنه في البارثينون يبدو أنه استُخدم لغرفة معينة من المعبد 8، ويذكر المعجم أن هذه الغرفة كانت السيلا الغربية للبارثينون 8.
5. العمارة والتصميم
البارثينون معبد دوري محيطي ثماني الأعمدة، أي أن صفًا من الأعمدة يحيط بجسمه من كل جهة، وتنتظم في واجهته ثمانية أعمدة على النمط الدوري 2. ويضم في داخله سيلا ذات غرفتين، تُحيط بها أروقة أمفيبروستايل سداسية الأعمدة على الطراز الأيوني 2. وهذا الجمع بين الصف الدوري الخارجي والرواق الأيوني الداخلي هو ما يمنح المبنى شخصيته المزدوجة في التصميم.
لم تكن المعابد ثمانية الأعمدة مجهولة تمامًا في التقليد المعماري القديم، غير أن اجتماع هذا الطراز في العمارة الدورية على البر الرئيسي إلى بنية البناء الداخلية الأوسع، أي السيلا، هو ما يجعل البارثينون فريدًا في تصميمه 2. فالتفرد هنا لا يقوم على عنصر واحد مبتكر، بل على اقتران الواجهة الثمانية بالسيلا الواسعة في بناء واحد.
وفي عام 1878، جادل كتاب جون بينيثورن «هندسة وبصريات العمارة القديمة» بأن الطبيعة المنحنية للبارثينون كانت خيارًا تصميميًا متعمدًا، مما يدعم استنتاجات ب 4. وبهذا يُقرأ الانحناء لا كأثر عارض أو خلل في التنفيذ، بل كقرار صميمي مقصود صدر عن وعي هندسي وبصري دقيق.
يُبنى البارثينون على غرار المعابد اليونانية الأخرى بإنشاء العارضة والدعامة، إذ يحيط به صف من الأعمدة المحيطية التي تحمل الإنطارابليتشر 2. وقد أُقيم على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم 2، وهو ما يربط تصميمه بموضع بنائي أسبق منه لا يزول أثره في تكوينه.
كشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة بفضل عدة تحسينات بصرية 6. ومن هذه التحسينات انتفاخ الأعمدة، أي تمددها المتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6، غير أن أثرها في البارثينون أدق بنسبة تتراوح بين 1/550 و1/600 6. وقد ذهب كتاب جون بينيثورن «هندسة وبصريات العمارة القديمة» في عام 1878 إلى أن الطبيعة المنحنية للبارثينون كانت خيارًا تصميميًا متعمدًا، وهو ما يدعم استنتاجات بينروز ويتوافق مع رواية فيتروفيوس عن السكاميلي إمباريس 6.
أما وظيفة المبنى فقد كانت موضع نظر: فمع أن البارثينون معبد معماريًا ويُسمى عادة كذلك، فقد جادل بعض العلماء بأنه ليس في الحقيقة معبدًا بالمعنى التقليدي للكلمة 7. ويؤيد ذلك أن التنقيب كشف عن ضريح صغير داخل المبنى في موقع مقدس أقدم، ربما كان مكرسًا لأثينا وسيلةً للاقتراب من الإلهة، لكن البارثينون على ما يبدو لم يستضيف أبدًا العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا 7. فقد كانت صورة عبادة أثينا بولياس، وهي زوانون من خشب الزيتون تُغسل في البحر ويُقدَّم لها البيبلوس، موجودة في معبد آخر على الجانب الشمالي من الأكروبوليس، أكثر ارتباطًا بمذبح أثينا الكبير 7.
وقد حلّ هذا المبنى محل معبد هيكاتومبيدون («ذا المئة قدم»)، وكان سيقف إلى جانب المعبد العتيق المكرس لأثينا بولياس («أثينا المدينة») 3. وكان البارثينون الأقدم، كما يُسمى كثيرًا، لا يزال قيد الإنشاء عندما نهب الفرس المدينة في 480 ق.م وسوّوا الأكروبوليس بالأرض 3. ثم إن المبنى الحالي أُقيم في سياق مشروع بريكليس الذي بدأ عندما أصبح أكروبوليس أثينا مقرًا للرابطة الديلية، واستمر البناء طوال النصف الثاني من القرن 4. وفي هذه الفترة شُيدت أهم المباني المرئية على الأكروبوليس اليوم: البارثينون والبروبيلايا والإريخثيون ومعبد أثينا نيكي 4.
6. التحسينات البصرية والجدل حولها
لم يكن البارثينون، على ما يبدو لأول وهلة، ذلك البناء المستقيم الصارم الذي توحي به هيئة المعبد الدوري؛ فقد كشف القياس الدقيق للمعبد في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية 6. وهذه التحسينات لم تكن شوائب في التصميم، بل كانت مقصودة في هندسة البناء ذاته 2. ومن أبرز مظاهرها انحناء الستايلوبات، أي انحناء منصة الدرجات التي تقوم عليها الأعمدة 6. وقد أدرك الباحثون المحدثون هذه الظاهرة بعد قرون من إقامة المعبد، حين أتاح القياس المنهجي مقارنة الخطوط المستقيمة المفترضة بالخطوط الفعلية 2.
ولم يقتصر الانحراف عن الاستقامة على منصة الدرجات وحدها، بل شمل أيضاً الانتفاخ في الأعمدة، وهو ما يجعل سواري المعبد تبدو مستقيمة للعين وإن كانت في حقيقتها منحنية انحناءً دقيقاً 6. وتندرج هذه المعالجات جميعاً في إطار ما اصطلح على تسميته التحسينات البصرية، وهي تعديلات مقصودة تُدخل على الخطوط والسطوح لتستقيم للعين ما قد يبدو منحنياً أو مائلاً 2. وهكذا يجمع المعبد بين دقة القياس الرياضي ومراعاة الإدراك البصري للرائي 6.
وفي مواجهة مشكلة بصرية أخرى، نوّع المعماريون طول الميتوبات بين 1.175 و1.37 م 6. ولم يكتفوا بذلك، بل «فرطوا في التعاقد» على الأعمدة الزاوية 6. وهذه المعالجة المزدوجة — تنويع أطوال الميتوبات وتكثيف الأعمدة الزاوية — تكشف عن وعي معماري دقيق بمواضع الخلل البصري عند أطراف البناء 6.
انحناء الستايلوبات، أي انحناء منصة الدرجات 6
الانتفاخ في الأعمدة 6
تنويع طول الميتوبات بين 1.175 و1.37 م 6
«فرطوا في التعاقد» على الأعمدة الزاوية 6
وقد أثارت هذه الظواهر جدلاً بين الباحثين؛ إذ شكّك بينيثورن وغوريلي في كونها تحسينات بصرية مقصودة 6. فلم يُجمع الدارسون على تفسير واحد لهذه الانحرافات عن الاستقامة، وإنما انقسمت آراؤهم بين من يراها تدبيراً هندسياً مقصوداً ومن يتشكك في ذلك 2. ويظل الجدل قائماً حول دلالة هذه المعالجات في المعبد الذي كشف قياسه الدقيق في القرن التاسع عشر مدى تعقيد هندسته 6.
وفي تفصيل أدق لمظهر الانتفاخ، تُظهر الأعمدة تمدداً يتناقص نحو الأعلى، وهي ممارسة كانت مستخدمة بحلول منتصف القرن 6، غير أن أثرها في البارثينون أدق بنسبة تتراوح بين 1/550 و1/600 6. وإلى جانب ذلك، بُني المعبد على الإيوثينتيريا والكريبيس الخاصين بمبناه السابق، البارثينون الأقدم 2.
أما الجدل فقد بلغ ذروته في ورقة لعالم الرياضيات ألان غوريلي بعنوان «وهم الأوهام: لا توجد تصحيحات بصرية في البارثينون»، جادل فيها بأن ادعاء التحسينات البصرية هو «أحد أقدم وأكثر الأساطير رسوخاً في تاريخ البشرية»، مشيراً إلى أنها «إما غير مدعومة بالأدلة أو صغيرة جداً بحيث لا يكون لها تأثير محسوس في ظروف المشاهدة النموذجية» 6.
7. أهم التواريخ
- 1687في حرب المورة، سقطت قنبلة بندقية على البارثينون، الذي كان العثمانيون قد استخدم…في حرب المورة، سقطت قنبلة بندقية على البارثينون، الذي كان العثمانيون قد استخدموه مخزنًا للذخيرة، أثناء حصار الأكروبوليس عام 1687.
- 1800من 1800 إلى 1803، أزال الإيرل السابع لإلجين بشكل مثير للجدل العديد من المنحوتا…من 1800 إلى 1803، أزال الإيرل السابع لإلجين بشكل مثير للجدل العديد من المنحوتات الباقية ثم شحنها لاحقًا إلى إنجلترا حيث تُعرف الآن باسم رخام إلجين أو رخام البارثينون.
- 1878في عام 1878، جادل كتاب جون بينيثورن "هندسة وبصريات العمارة القديمة" بأن الطبيع…في عام 1878، جادل كتاب جون بينيثورن "هندسة وبصريات العمارة القديمة" بأن الطبيعة المنحنية للبارثينون كانت خيارًا تصميميًا متعمدًا، مما يدعم استنتاجات بينروز ويتوافق مع رواية فيتروفيوس عن السكاميلي إمباريس.
- 2011المبنى الحالي رسوم متحركة تُظهر البارثينون في 2011 وإعادة بناء لمظهره الأصلي ف…المبنى الحالي رسوم متحركة تُظهر البارثينون في 2011 وإعادة بناء لمظهره الأصلي في منتصف القرن الخامس ق.م، عندما أصبح أكروبوليس أثينا مقرًا للرابطة الديلية، بدأ بريكليس مشروع البناء الذي استمر طوال النصف الثاني من القرن.
- 2021العمارة الحجم والواجهة الخارجية مخطط أرضية البارثينون الواجهة الشرقية في مارس…العمارة الحجم والواجهة الخارجية مخطط أرضية البارثينون الواجهة الشرقية في مارس 2021 البارثينون هو معبد دوري محيطي ثماني الأعمدة مع سيلا ذات غرفتين أمفيبروستايل سداسية الأعمدة أيونية.
8. الأسئلة الشائعة
من كان المشرف العام على بناء البارثينون والزخرفة النحتية فيه؟
بُني البارثينون تحت الإشراف العام لفيذياس، الذي كان أيضاً مسؤولاً عن الزخرفة النحتية 4.
هل اقتصر العمل في بناء البارثينون على المواطنين الأثينيين؟
عمل العبيد والأجانب مع المواطنين الأثينيين في بناء البارثينون، وأدوا الأعمال نفسها مقابل الأجر نفسه 4.
ما الحرف الأخرى التي استلزمها بناء البارثينون إلى جانب البنائين الحجريين؟
كانت هناك حاجة إلى حرفيين آخرين لبناء البارثينون، وتحديداً النجارين وعمال المعادن 4.
كيف دُرست الانحناءات في البارثينون في القرن التاسع عشر؟
كشف القياس الدقيق للبارثينون في القرن التاسع عشر أن المعبد انحرف عن الاستقامة الصارمة من خلال عدة تحسينات بصرية 6.
هل كان تمثال أثينا الضخم مرتبطاً بعبادة أثبتها القدماء؟
لم يكن تمثال أثينا الضخم الذي صنعه فيدياس مرتبطاً تحديداً بأي عبادة أثبتها المؤلفون القدماء وليس معروفاً أنه ألهم أي حماسة دينية 7.
ما الذي كشفه التنقيب داخل البارثينون عن موقع مقدس أقدم؟
تم التنقيب عن ضريح صغير داخل المبنى، في موقع مقدس أقدم ربما كان مكرساً لأثينا كوسيلة للاقتراب من الإلهة، لكن البارثينون على ما يبدو لم يستضيف أبداً العبادة الرسمية لأثينا بولياس، راعية أثينا 7.
المراجع (8)
- 1Parthenon — wiki — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 2Parthenon — sec5 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 3Parthenon — sec3 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 4Parthenon — sec4 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 5Parthenon — sec6 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 6Parthenon — sec8 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 7Parthenon — sec2 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 8Parthenon — sec1 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
جيش التيراكوتا
البارثينون
أور