برسبوليس
العاصمة الاحتفالية التي أحرقها الإسكندر.

نظرة عامة
برسيبوليس موقع أثري فارسي عريق، اشتُق اسمه من اليونانية Περσέπολις، وهو مركب من Pérsēs (Πέρσης) وpólis (πόλις، ويعنيان معاً «المدينة الفارسية» أو «مدينة الفرس») 1Persepolis — wiki · Wikipedia ↗. ومن غير الواضح ما كانت الهياكل الدائمة الموجودة خارج مجمع القصر، ولهذا يشار إلى برسيبوليس في كثير من الأحيان على أنها مجمع بدلاً من «مدينة» بالمعنى المعتاد 1.
تظهر الأدلة الأثرية أن أقدم بقايا برسيبوليس تعود إلى 515 ق.م 2Persepolis — sec2 · Wikipedia ↗. وقد ذهب أندريه غودار، عالم الآثار الفرنسي الذي نقّب في برسيبوليس في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، إلى أن كورش الكبير هو من اختار موقع برسيبوليس، لكن داريوس الأول هو من بنى الشرفة والقصور 2. وتدعم النقوش الموجودة على هذه المباني الاعتقاد بأنها شُيدت على يد داريوس 2.
سبقت برسيبوليس عاصمة أخرى للإمبراطورية الأخمينية، إذ تأسست باسارغاد في القرن 6 ق.م كأول عاصمة للإمبراطورية الأخمينية من قبل كورش الكبير، بالقرب من موقع انتصاره على الملك الميدي أستياجيس في 550 ق.م 3Persepolis — sec5 · Wikipedia ↗. وفي سياق الحديث عن موقع برسيبوليس، يُذكر أن غودار نفسه هو من نسب اختيار الموقع إلى كورش الكبير وبناء الشرفة والقصور إلى داريوس الأول 4Persepolis — pasargadae · Reference ↗.
أما في أخبار الرحّالة الغربيين، فقد كان غارثيا دي سيلفا فيغيروا، سفير الملك فيليب الثالث ملك إسبانيا لدى بلاط عباس الأول الحاكم الصفوي، في 1618 أول مسافر غربي يربط الموقع المعروف في إيران باسم «تشهل منار» بالموقع المعروف عند المؤلفين الكلاسيكيين باسم برسيبوليس 5Persepolis — sec3 · Wikipedia ↗. وتضمنت رحلات هاكلويت رواية عامة عن أطلال برسيبوليس منسوبة إلى تاجر إنجليزي زار إيران في عام 1568 6Persepolis — sec7 · Wikipedia ↗. وربما مر أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين في 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى «كوميروم» 7Persepolis — sec1 · Wikipedia ↗.
1. الاسم والدلالة
يُشتقّ اسم «برسيبوليس» من لفظين يونانيين هما Περσέπολις، المركّب من Pérsēs بمعنى الفارسي وpólis بمعنى المدينة، فيكون معناه «المدينة الفارسية» أو «مدينة الفرس». وقد جرى هذا الاسم في الكتابات الغربية على أطلال العاصمة الأخمينية التي تقع في إقليم فارس، إلى جانب باسارغاد، إحدى العواصم الأربع للإمبراطورية الأخمينية 8Persepolis — persis · Reference ↗. ويرتبط الموضع في الذاكرة التاريخية بكونه أحد أهم مدن الشرق الأدنى القديم، إذ عملت سوسة عاصمة لعيلام وعاصمة شتوية للإمبراطورية الأخمينية، وظلّت مركزاً استراتيجياً خلال الفترتين الفرثية والساسانية 9Persepolis — susa · Reference ↗.
وقد شهدت سوسة تحولاً سياسياً وثقافياً عرقياً كبيراً عندما أصبحت جزءاً من الإمبراطورية الفارسية الأخمينية بين 540 و539 قبل الميلاد، حين استولى عليها كورش الكبير أثناء فتحه عيلام (سوسيانا) التي كانت سوسة عاصمتها 9. ويُفهم من هذا السياق أن الاسم الفارسي للمدينة ارتبط بمركز سلطة عريق سبق نقل العاصمة الأخمينية إلى برسيبوليس، إذ ظلّت العاصمة الأخمينية حتى نقلها داريوس إلى برسيبوليس 4. وبذلك انتقل ثقل الاسم والدلالة من مركز قديم إلى موضع جديد حمل اسم «المدينة الفارسية» في المصادر اليونانية.
وكان الفرس القدماء حاضرين في منطقة برسيس من حوالي القرن 10 ق.م، وأصبحوا حكام أكبر إمبراطورية شهدها العالم حتى ذلك الحين في ظل السلالة الأخمينية التي تأسست في أواخر القرن السادس قبل الميلاد، وامتدت في ذروتها من تراقيا-مقدونيا وبلغاريا-بايونيا وأوروبا الشرقية في الغرب إلى وادي السند (الهند) في أقصى شرقها 8. وفي هذا الامتداد الواسع تتضح دلالة الاسم بوصفه علامة على مركز الإمبراطورية لا على مجرد موضع محلي، وهو ما يعزّزه وقوع أطلال برسيبوليس وباسارغاد، وهما اثنتان من العواصم الأربع للإمبراطورية الأخمينية، في فارس 8.
وقد ارتبط اسم الموضع في الأذهان بذاكرة الدمار أيضاً، إذ أرسل الإسكندر الأكبر بعد غزو بلاد فارس الأخمينية في 330 ق.م القوة الرئيسية لجيشه إلى برسيبوليس عبر الطريق الملكي 10Persepolis — sec4 · Wikipedia ↗. وبعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في 316 ق.م، كانت برسيبوليس لا تزال عاصمة بلاد فارس كمقاطعة للإمبراطورية المقدونية العظيمة 3. وهكذا ظلّ الاسم يحمل دلالة مركزية سياسية حتى بعد زوال السلالة التي أنشأته.
وفي العصور اللاحقة، ظلّ اسم برسيبوليس حاضراً في رحلات المكتشفين، فقد زار جيوسافات باربارو أطلال برسيبوليس في عام 1474، التي ظن خطأً أنها من أصل يهودي 6. ونُشر تقريره عن أطلال برسيبوليس ضمن كتابه Relaçam في 1611 6. وأدى استكشاف برسيبوليس من أوائل القرن السابع عشر إلى إعادة الاكتشاف الحديثة للكتابة المسمارية، ومن الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة الموجودة على الأطلال، إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر 1.
وتكشف الأدلة الأثرية أن أقدم بقايا برسيبوليس تعود إلى سنة 515 ق.م 2، وأن الموقع شُيّد على منصة اصطناعية جزئياً على غرار ما جرى عليه العرف في المدن الأخمينية 7. وقد ذهب أندريه غودار، عالم الآثار الفرنسي الذي نقّب في الموقع في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، إلى أن كورش الكبير هو من اختار موضع برسيبوليس، لكن داريوس الأول هو من بنى الشرفة والقصور 2. ويُلاحظ أن الهياكل الدائمة خارج مجمع القصر تظل غير واضحة، ولهذا كثيراً ما يوصف الموقع بأنه مجمع لا «مدينة» بالمعنى المعتاد 1.
وفي مسألة إحراق الموقع تبقى الرواية محل خلاف؛ فوفقاً لنظرية إحدى الروايتين أضرم الإسكندر النار في برسيبوليس عمداً انتقاماً لتدمير الفرس أثينا، بينما تُرجع النظرية الثانية الحريق إلى تحريض من ثاييس، وهي محظية، خلال مأدبة حين كان الإسكندر في حالة سكر 1. ويسبق ذلك أن الإسكندر وحاشيته انزعجوا من قصة وردت في طريقه، فقدّموا للحرفيين الملابس والمؤن قبل مواصلة المسير إلى برسيبوليس 10.
وبعد انحدار برسيبوليس، اكتسبت إستخر القريبة مكانة بارزة كمدينة منفصلة بعد فترة وجيزة جداً من ذلك الانحدار 3. أما في المصادر اللاحقة، فقد مرّ أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين سنة 1320، على الرغم من أنه لم يذكر سوى مدينة كبيرة مدمرة تسمى «كوميروم» 6.
وتحتفظ جبال نقش رستم المجاورة بشواهد حجرية موازية لذاكرة الموضع؛ فهي مجموعة من النقوش الصخرية الإيرانية القديمة منقوشة في وجه الجبل، ويحتوي الجبل على المكان الأخير لراحة أربعة ملوك أخمينيين، لا سيما الملك داريوس الكبير وابنه خشايارشا 11Persepolis — rustam · Reference ↗. وقبر داريوس هو القبر الوحيد الذي يتضمن نقشاً واسعاً على واجهته، حيث يظهر على يسار الملك مقسماً إلى جزأين رئيسيين يشار إليهما بـ DNa وDNb، مما يتيح نسبته بثقة إلى داريوس الذي يشير إلى نفسه بالاسم داخل نص النقوش 11. وأسفل مقابر الأخمينيين بكثير، قرب مستوى الأرض، توجد نقوش صخرية بارزة بتماثيل كبيرة لملوك ساسانيين، بعضها يلتقي بالآلهة وأخرى في قتال 11.
2. البناء والنشأة
شُيّدت برسيبوليس على مصطبة، وأمر داريوس الأول بتشييد الأبادانا وقاعة المجلس (تريبيلون أو «البوابة الثلاثية»)، فضلًا عن الخزانة الإمبراطورية الرئيسية ومحيطها 2. وكانت الأبادانا محاطة بجدران من التراب المدكوك بسماكة 6 أمتار، ويُسمى هذا المكان بعينه أبادانا لأنه يحتوي أيضًا على مبنى أخميني متأخر من هذا النوع 9. واستمر تشييد المباني على المصطبة حتى سقوط الإمبراطورية الأخمينية 5. وقد جرى تشييد داريوس الأول لبرسيبوليس بالتوازي مع تشييد قصر سوسة 6.
بعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في 316 ق.م، كانت برسيبوليس لا تزال عاصمة بلاد فارس كمقاطعة للإمبراطورية المقدونية العظيمة 1. وقد هُزمت الإمبراطورية الأخمينية على يد الإسكندر الأكبر في 330 قبل الميلاد، فضمّ معظم إمبراطوريتهم الواسعة 8. وعندما نهب الإسكندر برسيبوليس ودمرها، قام بزيارة إلى قبر كورش 4. وفي نحو ذلك الوقت أحرق حريق «القصور» أو «القصر» 2.
أدى استكشاف برسيبوليس من أوائل القرن السابع عشر إلى إعادة الاكتشاف الحديثة للكتابة المسمارية، ومن الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة 10. وفي 1885 و1886 بدأ مارسيل-أوغست ديولافوا وجين ديولافوا أولى الحفريات الفرنسية، فاكتشفا طوباً مزججاً وقواعد أعمدة وتيجاناً من قصر الملوك الأخمينيين 6. وفي عشرينيات القرن العشرين التُقطت صورة ملونة يدويًا لبرسيبوليس بواسطة هارولد وستون 6.
الأبادانا وقاعة المجلس (تريبيلون أو «البوابة الثلاثية») والخزانة الإمبراطورية الرئيسية ومحيطها، كلها مما أمر داريوس الأول بتشييده 2.
جدران من التراب المدكوك بسماكة 6 أمتار تحيط بالأبادانا 9.
استمرار التشييد على المصطبة حتى سقوط الإمبراطورية الأخمينية 5.
تُشير الأدلة الأثرية إلى أن أقدم بقايا برسيبوليس تعود إلى سنة 515 قبل الميلاد 2، وهو ما تكرره المصادر نفسها في موضعين آخرين من تاريخ الموقع 51. وقد ذهب أندريه غودار، عالم الآثار الفرنسي الذي نقّب في برسيبوليس في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، إلى أن كورش الكبير هو من اختار موقع برسيبوليس، لكن داريوس الأول هو من بنى الشرفة والقصور 2.
وكما هو معتاد في المدن الأخمينية، بُنيت برسيبوليس على منصة اصطناعية جزئياً 7. ويُلاحظ أن الهياكل الدائمة الموجودة خارج مجمع القصر لا يزال الغموض يكتنفها، ولهذا العامل وغيره كثيراً ما يُشار إلى برسيبوليس على أنها مجمع بدلاً من «مدينة» بالمعنى المعتاد 1.
وفي سياق التدمير، بعد غزو بلاد فارس الأخمينية في سنة 330 قبل الميلاد، أرسل الإسكندر الأكبر القوة الرئيسية لجيشه إلى برسيبوليس عبر الطريق الملكي 10. وتتعدد النظريات في تفسير إحراق المدينة: فوفقاً لنظرية واحدة أضرم الإسكندر النار في برسيبوليس عمداً للانتقام لتدمير أثينا من قبل الفرس، بينما تقول النظرية الثانية إن ذلك كان بناءً على تحريض من ثاييس، وهي محظية، خلال مأدبة عندما كان الإسكندر في حالة سكر 1. ويُروى في هذا السياق أن الإسكندر وحاشيته انزعجوا من القصة وقدّموا للحرفيين الملابس والمؤن قبل مواصلة المسير إلى برسيبوليس 10.
وبعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في سنة 316 قبل الميلاد، كانت برسيبوليس لا تزال عاصمة بلاد فارس كمقاطعة للإمبراطورية المقدونية العظيمة، على ما يورده ديودوروس سيكولوس في الموضع المشار إليه، وربما نقلاً بعد هيرونيموس من كارديا الذي كان يعيش حوالي سنة 326 3. وقد اكتسبت إستخر القريبة مكانة بارزة كمدينة منفصلة بعد فترة وجيزة جداً من انحدار برسيبوليس 3.
وفي تاريخ الكشف الحديث، ربما مر أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين سنة 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى «كوميروم» 6. وفي سنة 1474 زار جيوسافات باربارو أطلال برسيبوليس، التي ظن خطأً أنها من أصل يهودي 6. وقد أدى استكشاف برسيبوليس من أوائل القرن السابع عشر إلى إعادة الاكتشاف الحديثة للكتابة المسمارية، ومن الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة الموجودة على الأطلار، إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر 1.
وتقع قرب برسيبوليس مجموعة من النقوش الصخرية الإيرانية القديمة منقوشة في وجه الجبل، ويحتوي الجبل على المكان الأخير لراحة أربعة ملوك أخمينيين، لا سيما الملك داريوس الكبير وابنه خشايارشا 11. وأسفل مقابر الأخمينيين بكثير، قرب مستوى الأرض، توجد نقوش صخرية بارزة بتماثيل كبيرة لملوك ساسانيين، بعضها يلتقي بالآلهة وأخرى في قتال 11.
3. السياق الأخميني والعلاقة بالعواصم الأخرى
لم تكن برسيبوليس مدينةً معزولةً عن سياقها التاريخي، بل كانت حلقةً في سلسلةٍ من المراكز الحضارية التي شهدتها منطقة برسيس منذ حضور الفرس فيها. وقد جاء ذكر أطلال بيشابور وبرسيبوليس وفيروز آباد في سياق واحد، إذ عُدّت جميعها تذكيراتٍ بذلك الماضي8. ويُظهر هذا التجميع أن برسيبوليس لم تكن الوحيدة في مشهدها، بل شاركتها مواقع أخرى في حمل الذاكرة المعمارية للمنطقة.
وفي سياق العواصم الأخمينية الأخرى، ارتبطت برسيبوليس بمدينة باسارغاد التي كانت أول عاصمة للإمبراطورية، ثم انتقل مركز الثقل السياسي إلى برسيبوليس. وعلى الرغم من هذا الانتقال، ظلّت العواصم متعددة في التجربة الأخمينية، إذ كانت سوسة تُستخدم عاصمةً شتوية، وشهدت تحولاً سياسياً في الفترة الممتدة بين 540 و539 ق.م. ويعكس هذا التعدد الجغرافي بنيةً إداريةً موزعةً على أكثر من مركز، لا مركزاً واحداً يحتكر السلطة.
وقد شهدت برسيبوليس نفسها تحولاً دراماتيكياً في نهاية مسارها الأخميني، إذ سمح الإسكندر بعد عدة أشهر لقواته بنهب المدينة. وتُعدّ هذه اللحظة نقطة تحولٍ في تاريخ الموقع، إذ انتقل من عاصمةٍ إمبراطورية إلى مدينةٍ منهوبة. ويظل هذا الحدث محورياً في فهم المصير الذي آل إليه الموقع بعد سقوط الإمبراطورية.
وعلى مدى قرونٍ لاحقة، تعرّضت برسيبوليس لعوامل التعرية والتخريب، وهو ما وثّقه الرحالة بيترو ديلا فالي عندما زارها في 1621. وقد لاحظ ديلا فالي أن 25 فقط من الأعمدة الـ72 الأصلية كانت لا تزال قائمة، بسبب التخريب أو العمليات الطبيعية. ويكشف هذا الرصد المبكر عن حجم الفقدان الذي أصاب الموقع قبل أن تبدأ جهود التوثيق والترميم في العصور الحديثة.
وإذا كانت باسارغاد قد تأسست في القرن 6 ق.م كأول عاصمة للإمبراطورية الأخمينية على يد كورش الكبير، قريباً من موضع انتصاره على الملك الميدي أستياجيس في 550 ق.م، فإنها ظلت العاصمة الأخمينية حتى نقلها داريوس إلى برسيبوليس4. وتقع أطلال برسيبوليس وباسارغاد، وهما اثنتان من العواصم الأربع للإمبراطورية الأخمينية، في فارس، وتفصل بينهما مسافة 40 كيلومتراً في محافظة فارس الإيرانية الحالية84.
وكانت سوسة، إحدى أهم مدن الشرق الأدنى القديم، قد عملت عاصمةً لعيلام وعاصمةً شتوية للإمبراطورية الأخمينية، وظلت مركزاً استراتيجياً خلال الفترتين الفرثية والساسانية9. وقد شهدت تحولاً سياسياً وثقافياً عرقياً كبيراً عندما أصبحت جزءاً من الإمبراطورية الفارسية الأخمينية بين 540 و539 قبل الميلاد، حين استولى عليها كورش الكبير أثناء فتحه عيلام (سوسيانا) التي كانت سوسة عاصمتها9.
وفي مسار السقوط، هُزمت الإمبراطورية الأخمينية على يد الإسكندر الأكبر في 330 قبل الميلاد، فضمّ معظم إمبراطوريتهم الواسعة8. وقبل ذلك، وبعد غزو بلاد فارس الأخمينية في 330 ق.م، أرسل الإسكندر الأكبر القوة الرئيسية لجيشه إلى برسيبوليس عبر الطريق الملكي10. ولم تنقطع حياة الموقع بذلك، إذ بعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في 316 ق.م كانت برسيبوليس لا تزال عاصمة بلاد فارس كمقاطعة للإمبراطورية المقدونية العظيمة، على ما يرويه ديودوروس سيكولوس في الكتاب التاسع عشر، وربما نقلاً عن هيرونيموس من كارديا الذي كان يعيش حوالي 3263.
وعلى مستوى الذاكرة المعمارية، أسفل مقابر الأخمينيين بكثير، قرب مستوى الأرض، توجد نقوش صخرية بارزة بتماثيل كبيرة لملوك ساسانيين، بعضها يلتقي بالآلهة وأخرى في قتال11. ويوحي وضع هذه النقوش البارزة بوضوح بنية الساسانيين ربط أنفسهم بأمجاد الإمبراطورية الأخمينية السابقة11. وفي المشهد نفسه أربعة مقابر تعود لملوك أخمينيين منقورة في واجهة الصخر على ارتفاع كبير فوق سطح الأرض11.
أما مسار إعادة الاكتشاف فقد بدأ مبكراً؛ فربما مر أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين في 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى «كوميروم»6. ثم أدى استكشاف برسيبوليس من أوائل القرن السابع عشر إلى إعادة الاكتشاف الحديثة للكتابة المسمارية، ومن الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة الموجودة على الأطلال، إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر1. وفي 1885 و1886 بدأ مارسيل-أوغست ديولافوا وجين ديولافوا أولى الحفريات الفرنسية، فاكتشفا طوباً مزججاً وقواعد أعمدة وتيجاناً من قصر الملوك الأخمينيين6.
4. التدمير على يد الإسكندر
بعد غزو بلاد فارس الأخمينية سنة 330 ق.م، أرسل الإسكندر الأكبر القوة الرئيسية لجيشه إلى برسيبوليس عبر الطريق الملكي 10. وكان ذلك تتويجاً لسلسلة من الانتصارات أنهت سلطان الأخمينيين على عاصمتهم. وبسقوط المدينة في يده انفتح الطريق أمامه إلى قلب الإمبراطورية ومقدراتها.
ولم تكن برسيبوليس لتنجو من عواقب السقوط؛ فقد نهبها الإسكندر ودمرها 4. واقترن هذا التدمير بزيارة قام بها الإسكندر إلى قبر كورش، وكأنه أراد أن يقف عند رمز المؤسس في اللحظة التي كان يطوي فيها إرثه السياسي.
على أن المدينة لم تخرج من مدار التاريخ بانهيار الإمبراطورية الأخمينية؛ فبعد سقوطها سنة 316 ق.م كانت برسيبوليس لا تزال عاصمة بلاد فارس كمقاطعة للإمبراطورية المقدونية العظيمة 3. وهذا يبيّن أن التدمير لم يمحُ مكانتها الإدارية، بل أعاد توظيفها في إطار سلطة جديدة.
تضاربت الروايات في تفسير إحراق برسيبوليس؛ فوفقاً لنظرية واحدة أضرم الإسكندر النار فيها عمداً انتقاماً لتدمير الفرس أثينا، بينما تُرجِع نظرية ثانية الحريق إلى تحريض من ثاييس، وهي محظية، في أثناء مأدبة كان الإسكندر فيها في حالة سكر 1. ولا يذكر ديودوروس سبباً لهذا التدمير، غير أنه من الممكن أن الإسكندر بدأ ينظر إلى المدينة نظرة سلبية بعد مواجهة ما 10.
ويبدو أن النهب لم يكن فورياً؛ فقد سمح الإسكندر بعد عدة أشهر لقواته بنهب برسيبوليس 10. ويُروى في سياق المسير إلى المدينة أن الإسكندر وحاشيته انزعجوا من قصة ما، فقدّموا للحرفيين الملابس والمؤن قبل مواصلة المسير إلى برسيبوليس 10.
وقد هُزمت الإمبراطورية الأخمينية على يد الإسكندر الأكبر في 330 قبل الميلاد، فضمّ معظم إمبراطوريتهم الواسعة 8. وكانت باسارغاد قد تأسست في القرن 6 ق.م كأول عاصمة للإمبراطورية الأخمينية من قبل كورش الكبير، بالقرب من موقع انتصاره على الملك الميدي أستياجيس في 550 ق.م 4، وتقع أطلالها على بعد 40 كيلومتراً من برسيبوليس في محافظة فارس الإيرانية الحالية 4.
وفي مصير المدينة بعد سقوط الإمبراطورية، ربما مر أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين في 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى «كوميروم» 6. أما في السجل الأثري، فقد أدى استكشاف برسيبوليس من أوائل القرن السابع عشر إلى إعادة الاكتشاف الحديثة للكتابة المسمارية، ومن الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة الموجودة على الأطلال، إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر 1.
ويبقى في وصف الموقع نفسه موضع خلاف؛ فمن غير الواضح ما كانت الهياكل الدائمة الموجودة خارج مجمع القصر، وبسبب هذه العوامل يشار إلى برسيبوليس في كثير من الأحيان على أنها مجمع بدلاً من «مدينة» بالمعنى المعتاد 1. وعلى خلاف ذلك، بُنيت برسيبوليس، كما هو معتاد في المدن الأخمينية، على منصة اصطناعية جزئياً 7، واستمر تشييد المباني على المصطبة حتى سقوط الإمبراطورية الأخمينية 2.
5. المقابر الملكية ونقش رستم
في وجه الجبل عند رستم، نُقرت مجموعة من النقوش الصخرية الإيرانية القديمة، واتخذ الجبل فيه المكان الأخير لراحة أربعة ملوك أخمينيين، أبرزهم الملك داريوس الكبير وابنه خشايارشا 11. وبين هذه المقابر يتفرد قبر داريوس بأنه القبر الوحيد الذي يتضمن نقشاً واسعاً على واجهته 11. ويظهر هذا النقش على يسار الملك، مقسماً إلى جزأين رئيسيين يُشار إليهما بـ DNa وDNb 11. وقد أتاح هذا التقسيم نسبة القبر بثقة إلى داريوس، الذي يشير إلى نفسه بالاسم داخل نص النقوش 11.
إن وضع هذه النقوش البارزة يوحي بوضوح بنية الساسانيين ربط أنفسهم بأمجاد الإمبراطورية الأخمينية السابقة 11. فحضورهم النقشي في الموقع نفسه الذي اختاره الأخمينيون لمدافنهم لم يكن اختياراً عابراً، بل صياغة بصرية لاستمرارية المجد الملكي عبر القرون 11.
6. إعادة الاكتشاف والرحلات الغربية
لم تنقطع صلة الغرب بموقع برسيبوليس عبر العصور الوسطى انقطاعاً تاماً؛ فقد يُرجَّح أن أودوريك من بوردينوني مرّ به في طريقه إلى الصين سنة 1320، وإن لم يذكر في مدوّناته سوى مدينة كبيرة مدمَّرة أطلق عليها اسم «كوميروم» 6. ثم تتالت الرحلات الأوروبية إلى بلاد فارس فحملت معها أوصافاً للأطلال بدأت تقترب من تحديد هويتها.
وفي 1474، وقف الرحّالة جيوسافات باربارو على هذه الأطلال فذهب في تفسيرها إلى أنها من بقايا يهودية، وهو فهم يعكس اضطراب المعرفة الأوروبية بالموقع في تلك المرحلة. ولم يكن هذا التفسير معزولاً عن سياقه، إذ ظلّت هوية الموقع موضع تخمين حتى بدأ الرحّالة يستقرئون النصوص الكلاسيكية في ضوء ما يشاهدونه على الأرض.
وكان القطع الحاسم في هذا المسار على يد غارثيا دي سيلفا فيغيروا، سفير الملك فيليب الثالث ملك إسبانيا لدى بلاط عباس الأول الحاكم الصفوي، إذ يُعدّ أول مسافر غربي يربط الموقع المعروف في إيران باسم «تشهل منار» بالموقع الذي عرفه المؤلفون الكلاسيكيون باسم برسيبوليس 6. وقد نُشر تقريره في 1611، فصار مرجعاً أسهم في توجيه الرحلات اللاحقة نحو تحديد الهوية تحديداً صريحاً.
ثم زار بيترو ديلا فالي برسبوليس في 1621، وسجّل ملاحظة دقيقة عن حال الأعمدة القائمة فيها، إذ لاحظ أن 25 فقط من الأعمدة الـ72 الأصلية كانت لا تزال قائمة، بسبب التخريب أو العمليات الطبيعية 6. وتكشف هذه الملاحظة عن وعي مبكر بحجم ما أصاب الموقع من تلف، وعن محاولة إحصاء ما بقي منه بدل الاكتفاء بالوصف الانطباعي.
لم تقتصر رحلة هاكلويت على ما دُوّن في مدوّنات القرن الرابع عشر، بل تضمنت رواية عامة عن أطلال برسيبوليس منسوبة إلى تاجر إنجليزي زار إيران في عام 1568، وهو ما يوسّع دائرة الشهادات الغربية عن الموقع قبل أن يستقر تفسيره 6.
أما المسار الذي قاد إلى إعادة الاكتشاف الحديثة فقد انطلق من استكشاف برسيبوليس في أوائل القرن السابع عشر، ثم من الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة الموجودة على الأطلال، وهي التي أفضت إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر 10 1.
7. الحفريات وفك الكتابة المسمارية
كان لاستكشاف برسيبوليس أثر حاسم في إعادة اكتشاف الكتابة المسمارية في العصر الحديث، إذ انطلقت هذه العملية من أوائل القرن السابع عشر، ثم أفضت الدراسات التفصيلية للنقوش الملكية الأخمينية ثلاثية اللغة المنقوشة على الأطلال إلى فك رموز الكتابة المسمارية الأولي في أوائل القرن التاسع عشر 1.
وفي 1885 و1886 بدأ مارسيل-أوغست ديولافوا وجين ديولافوا أولى الحفريات الفرنسية في الموقع 9. وقد أسفرت هذه الأعمال عن اكتشاف طوب مزجج وقواعد أعمدة وتيجان من قصر الملوك الأخمينيين 9.
وفي أوائل ثلاثينيات القرن العشرين نقّب عالم الآثار الفرنسي أندريه غودار في برسيبوليس 2. وقد ذهب غودار إلى أن كورش الكبير هو من اختار موقع برسيبوليس، لكنه رأى أن داريوس الأول هو من بنى الشرفة والقصور 2.
ظلّت برسيبوليس بعد سقوط الإمبراطورية الأخمينية في 316 ق.م عاصمةً لبلاد فارس بوصفها مقاطعةً داخل الإمبراطورية المقدونية العظيمة 3. ولم تلبث أن تراجعت مكانتها سريعاً، إذ اكتسبت إستخر القريبة مكانةً بارزة كمدينة منفصلة بعد فترة وجيزة جداً من انحدار برسيبوليس 3.
وفي سياق التدمير، بعد غزو بلاد فارس الأخمينية في 330 ق.م أرسل الإسكندر الأكبر القوة الرئيسية لجيشه إلى برسيبوليس عبر الطريق الملكي 10. وتتضارب الروايات في دافعه إلى إحراقها: فثمة نظرية تقول إنه أضرم النار فيها عمداً انتقاماً لتدمير الفرس أثينا، وأخرى تذهب إلى أنه فعل ذلك بتحريض من ثاييس، وهي محظية، خلال مأدبة عندما كان في حالة سكر 1.
أما أقدم آثار الاستكشاف الأوروبي للموقع فتعود إلى جيوسافات باربارو الذي زار أطلال برسيبوليس في عام 1474، وإن ظنّها خطأً من أصل يهودي 6. ويُرجَّح أن أودوريك من بوردينوني مرّ عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين في 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى "كوميروم" 6.
وتظهر الأدلة الأثرية أن أقدم بقايا برسيبوليس تعود إلى 515 ق.م 2. وكما هو معتاد في المدن الأخمينية، بُنيت برسيبوليس على منصة جزئياً اصطناعية 7. ومن غير الواضح ما كانت الهياكل الدائمة الموجودة خارج مجمع القصر؛ ولهذه العوامل يُشار إلى برسيبوليس في كثير من الأحيان على أنها مجمع بدلاً من "مدينة" بالمعنى المعتاد 1.
8. أهم التواريخ
- 1320البحث الأثري انظر أيضًا: نوروز § الفترة الأخمينية ربما مر أودوريك من بوردينوني…البحث الأثري انظر أيضًا: نوروز § الفترة الأخمينية ربما مر أودوريك من بوردينوني عبر برسيبوليس في طريقه إلى الصين في 1320، على الرغم من أنه ذكر فقط مدينة كبيرة مدمرة تسمى "كوميروم".
- 1474في عام 1474، زار جيوسافات باربارو أطلال برسيبوليس، التي ظن خطأً أنها من أصل يه…في عام 1474، زار جيوسافات باربارو أطلال برسيبوليس، التي ظن خطأً أنها من أصل يهودي.
- 1568تضمنت رحلات هاكلويت رواية عامة عن أطلال برسيبوليس منسوبة إلى تاجر إنجليزي زار…تضمنت رحلات هاكلويت رواية عامة عن أطلال برسيبوليس منسوبة إلى تاجر إنجليزي زار إيران في عام 1568.
- 1611نُشر تقريره عن أطلال برسيبوليس ضمن كتابه Relaçam في 1611.نُشر تقريره عن أطلال برسيبوليس ضمن كتابه Relaçam في 1611.
- 1618في 1618، كان غارثيا دي سيلفا فيغيروا، سفير الملك فيليب الثالث ملك إسبانيا لدى…في 1618، كان غارثيا دي سيلفا فيغيروا، سفير الملك فيليب الثالث ملك إسبانيا لدى بلاط عباس الأول الحاكم الصفوي، أول مسافر غربي يربط الموقع المعروف في إيران باسم "تشهل منار" بالموقع المعروف عند المؤلفين الكلاسيكيين باسم برسيبوليس.
- 1621زار بيترو ديلا فالي برسبوليس في 1621، ولاحظ أن 25 فقط من الأعمدة الـ72 الأصلية…زار بيترو ديلا فالي برسبوليس في 1621، ولاحظ أن 25 فقط من الأعمدة الـ72 الأصلية كانت لا تزال قائمة، بسبب التخريب أو العمليات الطبيعية.
- 1885في 1885 و1886 بدأ مارسيل-أوغست ديولافوا وجين ديولافوا أولى الحفريات الفرنسية،…في 1885 و1886 بدأ مارسيل-أوغست ديولافوا وجين ديولافوا أولى الحفريات الفرنسية، فاكتشفا طوباً مزججاً وقواعد أعمدة وتيجاناً من قصر الملوك الأخمينيين.
- 1890"إحراق برسبوليس"، بقيادة ثايس، 1890، بريشة جورج-أنطوان روشغروس، وفي نحو ذلك ال…"إحراق برسبوليس"، بقيادة ثايس، 1890، بريشة جورج-أنطوان روشغروس، وفي نحو ذلك الوقت أحرق حريق "القصور" أو "القصر".
9. الأسئلة الشائعة
هل ظلّت برسيبوليس مأهولة أو ذات شأن بعد سقوط الأخمينيين؟
اكتسبت إستخر القريبة مكانة بارزة كمدينة منفصلة بعد فترة وجيزة جداً من انحدار برسيبوليس 3.
هل وردت لبرسيبوليس إشارة عند مؤلف مسرحي يوناني؟
تتناول مسرحية «الفرس» التبعات على خشايارشا وبلاد فارس بعد محاولته الفاشلة لفتح اليونان في معركة سلاميس 9.
ما الذي نُقل من باسارغاد ويحفظ الآن في متحفين؟
يعود تاريخ الكنز إلى القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، ويتكون من حلي أخمينية مزخرفة مصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة، وهو الآن محفوظ في متحف إيران الوطني والمتحف البريطاني 4.
كيف انتهى أريوبرزانس في أثناء المواجهات حول برسيبوليس؟
قُتل أريوبرزانس نفسه إما أثناء المعركة أو أثناء الانسحاب إلى برسيبوليس 10.
هل هناك رواية تفسّر إحراق الإسكندر للمدينة؟
وفقًا لنظرية واحدة، أضرم الإسكندر النار في برسيبوليس عمدًا للانتقام لتدمير أثينا من قبل الفرس؛ النظرية الثانية هي أنه كان بناءً على تحريض من ثاييس، وهي محظية، خلال مأدبة عندما كان الإسكندر في حالة سكر 1.
هل بُنيت برسيبوليس على أرض طبيعية أم على منصة؟
كما هو معتاد في المدن الأخمينية، بُنيت برسيبوليس على منصة (جزئياً) اصطناعية 7.
المراجع (11)
- 1Persepolis — wiki — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 2Persepolis — sec2 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 3Persepolis — sec5 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 4Persepolis — pasargadae — Reference موقع↩عرض المصدر
- 5Persepolis — sec3 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 6Persepolis — sec7 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 7Persepolis — sec1 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 8Persepolis — persis — Reference موقع↩عرض المصدر
- 9Persepolis — susa — Reference موقع↩عرض المصدر
- 10Persepolis — sec4 — Wikipedia موقع↩عرض المصدر
- 11Persepolis — rustam — Reference موقع↩عرض المصدر
الإمبراطورية الفارسية الأخمينية
توت عنخ آمون ومقبرته
حرب طروادة