ويكيبيديا
الموسوعة الحرة التي يمكن لأي شخص تحريرها — وُلدت في يناير 2001 ملحقاً قائماً على الويكي لنوبيديا، ويكتبها متطوعون، وهي اليوم من أكثر المواقع زيارةً في العالم.
ويكيبيديا موسوعة حرة يكتبها متطوعون وتديرها مؤسسة ويكيميديا غير الربحية. بدأت بأول تعديل في 15 يناير 2001، ونشأت من مشروع نوبيديا الذي كان يخضع لمراجعة الخبراء، لتصبح أكبر موقع مرجعي في العالم بأكثر من 68 مليون مقالة موزعة على أكثر من 300 نسخة لغوية، ويقصدها أكثر من مليار زائر شهرياً. يحكم محتواها «الركائز الخمس» وسياسات مثل وجهة النظر المحايدة وقابلية التحقق، وهي مرخصة لإعادة الاستخدام بموجب المشاع الإبداعي CC BY-SA. وقد اختبرت الدراسات — من مقارنة Nature مع دائرة المعارف البريطانية عام 2005 إلى أبحاث محكّمة حول فجوات التغطية — دقتها ووثّقت مواضع قصورها؛ وفي العقد الثالث تعلن مؤسسة ويكيميديا تراجع المشاهدات البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتصف معرفة ويكيبيديا التي يصونها البشر بأنها أعلى قيمةً من أي وقت مضى.
نظرة عامة
ويكيبيديا موسوعة حرة على الإنترنت يمكن لأي شخص تحريرها، وقد فعل ذلك الملايين فعلاً.1 يكتبها متطوعون بشريون يُعرفون بالويكيبيديين، يعملون معاً بمساعدة تكاد تكون منعدمة من الذكاء الاصطناعي.1 وتستضيفها وتحميها مؤسسة ويكيميديا غير الربحية، الجهة المسؤولة عن ويكيبيديا ومشاريع ويكيميديا الأخرى.2 والمؤسسة نفسها منظمة أمريكية معفاة من الضرائب بموجب البند 501(c)(3).2
منذ نشأتها في 15 يناير 2001 نمت ويكيبيديا لتصبح أكبر موقع مرجعي في العالم، ويقصدها أكثر من مليار زائر شهرياً.1 وحتى سبتمبر 2026 توجد 364 نسخة لغوية تضم معاً 68,348,064 مقالة.3 ويضم القسم الإنجليزي وحده 7,240,970 مقالة، مع 262,745 مساهماً نشطاً خلال الشهر الأخير.1 وتسجل إحصاءات ويكيبيديا أكثر من 600,000 مستخدم نشط — من حرّر مرة على الأقل خلال ثلاثين يوماً — يسهم نحو 45% منهم في النسخة الإنجليزية.4
وتُصنَّف ويكيبيديا ضمن أكثر عشرة مواقع زيارةً في العالم، وهي الوحيدة بينها التي تديرها جهة غير ربحية، وتُشاهد مقالاتها نحو 15 مليار مرة كل شهر.5 وفي عصر الذكاء الاصطناعي ترى مؤسسة ويكيميديا أن المعرفة التي يصنعها البشر ويصونها ويليق بها أن تُقدَّر أكثر من أي وقت مضى، وقد وثّق مركز بيو للأبحاث أن ويكيبيديا من أكثر المصادر وروداً في نتائج بحث Google، وأنها تُستخدم في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة التي تشغّل كثيراً من تقنيات الذكاء الاصطناعي.54 وبخلاف معظم المواقع ذات الزيارات الضخمة لا تعرض ويكيبيديا إعلانات ووصولها مجاني، إذ تعتمد على تبرعات الجمهور ومساهمات محررين متطوعين في الأغلب.4
تأسيس 2001: من فشل نوبيديا إلى نموذج الويكي
سبقت ويكيبيديا محاولة أكثر صرامة: نوبيديا، الموسوعة الحرة التي أسّسها جيمي ويلز بتمويل من شركة Bomis وبإدارة لاري سانجر محرراً رئيسياً، وعملت من مارس 2000 حتى سبتمبر 2003، وتُعرف اليوم بأنها سلف ويكيبيديا.6 وقد صمّمت نوبيديا على يد لجنة من الخبراء وضعوا قواعدها مسبقاً، واعتمدت عملية موافقات من سبع مراحل لضبط محتوى المقالات قبل نشرها بدلاً من التحديث الحي عبر الويكي.6 ورغم قائمة بريدية تجاوزت 2000 محرر مهتم، ورغم حضور سانجر محرراً رئيسياً بدوام كامل، كان الإنتاج شديد البطء: 12 مقالة فقط في السنة الأولى.7
وفي الأثناء كان للويكي سوابق في تنظيم المعرفة على الويب، وقد زرعت فكرة الملحق القائم على الويكي داخل نوبيديا محادثة بين سانجر وكوفيتز، وأخرى بين ويلز وجيريمي روزنفيلد.7 وفي 2001 غُيّر ترخيص نوبيديا إلى رخصة GFDL، وأطلق جيمي ويلز ولاري سانجر ويكيبيديا كمشروع مكمّل، مستعينَين بويكي على الإنترنت أداةً للصياغة التعاونية.7 ووضع ويلز ذلك الويكي على الإنترنت في 10 يناير 2001 تحت نطاق nupedia.com، ثم انتقل في 15 يناير إلى ويكي جديد تحت نطاق wikipedia.com.7 وفي اليوم نفسه بدأت ويكيبيديا بأول تعديل لها، بعد يومين من تسجيل النطاق.7
وافتُتح المشروع رسمياً في 15 يناير، المعروف بـ«يوم ويكيبيديا»، وأُنشئت أولى النسخ الدولية — الألمانية والكتالونية والفرنسية والسويدية والإيطالية — بين مارس ومايو من العام نفسه.7 وكان التباين صارخاً: أنتجت نوبيديا 21 مقالة في سنتها الأولى، مقابل 200 مقالة لويكيبيديا في شهرها الأول و18,000 في سنتها الأولى.6 وبذلك تجاوزت ويكيبيديا سلفها سريعاً.6 وقد أعلن أقدم تعديل عُثر عليه في صفحتها الرئيسية: «هذه هي ويكيبيديا الجديدة!».4
وسرعان ما بدأت مرحلة النمو: فتجاوزت ويكيبيديا الإنجليزية 100,000 مقالة في 2003، بينما اجتازت النسخة الألمانية — ثاني أكبر نسخة — حاجز 10,000 مقالة.7 وفي 18 مارس 2005 تجاوزت الإنجليزية 500,000 مقالة، وأُعلن عن مقالة الإنجاز في بيان صحفي.7 وفي مايو 2005 صارت ويكيبيديا أشهر موقع مرجعي على الإنترنت وفق شركة رصد الزيارات Hitwise، لتزيح Dictionary.com إلى المركز الثاني.7 وفي 1 مارس 2006 تخطّت ويكيبيديا الإنجليزية حاجز المليون مقالة.7
نموذج الويكي والركائز الخمس
يتلخص جوهر ويكيبيديا في نموذج الويكي المفتوح، وقد عبرت عن مبادئها الأساسية في مجموعة من القواعد تُعرف بـ«الركائز الخمس».1 وإلى جانب الركائز يقوم برنامج من السياسات تتقدمه سياسة وجهة النظر المحايدة، وهي تعني عرض وجهات النظر الجوهرية المنشورة في مصادر موثوقة عرضاً منصفاً ومتناسباً وخالياً — قدر الإمكان — من التحيّز التحريري.8
| الركيزة | مضمونها |
|---|---|
| الأولى: ويكيبيديا موسوعة | تجمع سمات الموسوعات العامة والمتخصصة، وليست منبر دعاية ولا منصة إعلان ولا شبكة تواصل اجتماعي.9 |
| الثانية: وجهة النظر المحايدة | نبرة منصفة توثّق وجهات النظر الرئيسية وتشرحها بالوزن الواجب، مع تجنب الدعاية.9 |
| الثالثة: المحتوى الحر | المحررون يرخصون أعمالهم للعموم، ولا يملك أحدهم مقالة بعينها؛ فالمساهمات قابلة للتحرير وإعادة التوزيع.9 |
| الرابعة: الاحترام واللطف | معاملة الزملاء باحترام، وتجنب الهجمات الشخصية وحروب التحرير، والسعي إلى التوافق.9 |
| الخامسة: لا قواعد جامدة | السياسات والإرشادات ليست منقوشة في الحجر ويمكن أن تتطور؛ والجوهر والروح أهم من حرفية الصياغة.9 |
ويقوم البناء نفسه على التحقق: فحتى لو كان المحرر واثقاً من صحة معلومة، يجب أن تكون قد نُشرت في مصدر موثوق قبل إضافتها.10 وتكون المعلومة أو الادعاء قابلاً للتحقق إذا أمكن الاستشهاد بمصدر موثوق يؤيده، حتى لو لم يكن في المقالة استشهاد به في تلك اللحظة.10 وتؤكد ويكيبيديا أن جودة المحتوى أهم من خبرة من يشارك به، على أن يتوافق المحتوى مع السياسات ومنها قابلية التحقق عبر مصادر منشورة موثوقة.1
الترخيص: من GFDL إلى المشاع الإبداعي
ويستند المشروع إلى مبدأ المحتوى الحر: فرخّص المحررون أعمالهم للعموم منذ البداية، ولا يملك أحدهم مقالة بعينها.9 وفي 2009 حان وقت المراجعة الكبرى للترخيص، حين دعا مجلس أمناء مؤسسة ويكيميديا المجتمع إلى التصويت على إتاحة مواد ويكيميديا بموجب رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف — المشاركة بالمثل (CC-BY-SA)، مع الإبقاء على الترخيص المزدوج مع رخصة GFDL.11 واستمر التصويت من 12 أبريل 2009 إلى 3 مايو 2009، وكان مرحباً به لكل المستخدمين — عدا الروبوتات — ممن أنجزوا 25 تعديلاً على الأقل في أي مشروع ويكيميديا قبل 15 مارس 2009.11
وكان من دوافع التغيير أن رخصة GFDL تتضمن شروطاً قد تكون مرهقة، مثل اشتراط إرفاق نص الرخصة كاملاً مع كل نسخة، وهي شروط تعوق إعادة استخدام النصوص والوسائط.11 ونُفّذ الانتقال في العام نفسه، فصار محتوى ويكيبيديا مرخصاً بموجب رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف — المشاركة بالمثل.7 ومن المفارقات أن رخصة GFDL كانت قد اختيرت لنوبيديا نفسها في 2001، قبل أن ترثها ويكيبيديا وتنتقل عنها لاحقاً.7
الحوكمة: كيف يُدار مجتمع متطوعون
لا يدير ويكيبيديا هيكل تحريري مركزي، بل يحكمها مجتمع المتطوعين عبر الركائز الخمس والسياسات المنبثقة عنها، حيث يُفضّ الخلاف بالتوافق، وتُمنع الهجمات الشخصية وحروب التحرير.9 وعلى المستوى المؤسسي تستضيف مؤسسة ويكيميديا غير الربحية المشاريع وتحماها.2 وقد تأسست المؤسسة في 20 يونيو 2003، وفي اليوم نفسه أُنشئ المشروع الشقيق «ويكي الاقتباس».7 ومنذ تأسيسها دعمت المؤسسة مئات الآلاف من المحررين المتطوعين الذين يحررون مشاريع ويكيميديا ويوسّعونها ويصونونها.2
وتقف على رأس نظام فض النزاعات لجنة التحكيم: هيئة من المحررين مسؤولة عن عملية التحكيم في ويكيبيديا، ولها صلاحية فرض حلول ملزمة في النزاعات بين المحررين، وبالأخص نزاعات السلوك الجسيمة التي عجز المجتمع عن حلها.13 والمحكّمون مستخدمون متطوعون — غالباً من المحررين والإداريين المخضرمين — ينتخبهم مجتمع المحررين على نطاق واسع للفصل في أكثر النزاعات تعقيداً واستعصاءً.13 وإلى جانب دورها في فض النزاعات تحدد اللجنة من يُمنح صلاحيتي CheckUser وOversight، وتنظر في مسائل معينة تحول الخصوصية دون بحثها علناً.13 وبدأت انتخابات رسمية لمجلس مؤسسة ويكيميديا ولجنة تحكيم في ويكيبيديا الإنجليزية في 2004.7
الحجم: كم مقالة ولغة وقارئاً؟
أرقام ويكيبيديا متغيرة بطبعها، ولذلك يظل التاريخ المصاحب لكل رقم جزءاً من معناه.3 وحتى سبتمبر 2026 تضم ويكيبيديا 364 نسخة لغوية تجمع 68,348,064 مقالة، منها 77 نسخة يتجاوز عدد مقالاتها 100,000.3 أما النسخة العربية، التي انطلقت في 9 يوليو 2003، فتضم نحو 1,332,681 مقالة و2,992,083 مستخدماً مسجلاً و56,632 ملفاً، وهي الخامسة عشرة حجماً بعدد المقالات والرابعة من حيث «العمق» بين نسخ ويكيبيديا.14 ويُنشأ المحتوى ويُصان بواسطة مجتمع عالمي من نحو 250,000 محرر متطوع يكتبون المعلومات ويحررونها ويدققونها وفق معايير صارمة للحياد والموثوقية.5
| المؤشر | القيمة | التاريخ |
|---|---|---|
| المقالات في جميع النسخ | 68,348,064 | سبتمبر 20263 |
| النسخ اللغوية | 364 نسخة | سبتمبر 20263 |
| مقالات النسخة الإنجليزية | 7,240,970 | 20261 |
| المساهمون النشطون في الإنجليزية | 262,745، خلال الشهر الأخير | 20261 |
| المستخدمون النشطون في جميع النسخ | أكثر من 600,000، ونحو 45% منهم في الإنجليزية | حسب مركز بيو4 |
| المحررون المتطوعون عالمياً | نحو 250,000 | 20265 |
| المشاهدات الشهرية | نحو 15 مليار | 20265 |
| وتيرة التعديلات | 5.7 تعديلاً في الثانية، ونحو 40% منها بروبوتات | 20244 |
| مقالات ويكيبيديا العربية | 1,332,681 | سبتمبر 202614 |
وفي 1 نوفمبر 2015 بلغت ويكيبيديا الإنجليزية 5,000,000 مقالة بإنشاء مقالة عن شجيرة Persoonia terminalis، وكان أكثر من 125,000 محرر قد أنجزوا تعديلاً واحداً أو أكثر خلال ثلاثين يوماً.7 وفي 9 مارس 2019 تجاوز عدد المقالات 50 مليوناً عبر 309 نسخ لغوية.7 وفي 23 يناير 2020 أُضيفت المقالة السادسة بعد المليون إلى ويكيبيديا الإنجليزية، وهي سيرة Maria Elise Turner Lauder.7
الجدل حول الموثوقية كما توثقه المصادر
لم يكن نقاش الموثوقية وليد اللحظة الراهنة؛ ففي 2005 وقعت أول فضيحة كبرى في تاريخ ويكيبيديا — حادثة سيجنثالر — حين اكتُشفت سيرة مخرّبة لشخصية معروفة بقيت دون انتباه لأشهر.7 وفي أعقاب هذه الحادثة ومخاوف أخرى استُحدثت أولى التغييرات في السياسات والنظم المصممة خصيصاً لمكافحة هذا الضرب من إساءة الاستخدام: تحديث صلاحية تدقيق المستخدمين، وخاصية «الحماية الجزئية»، وسياسة أكثر صرامة بشأن سِيَر الأحياء، ووسم تلك المقالات لمراجعة أدق.7
وفي 14 ديسمبر 2005 نشرت مجلة Nature تحقيقاً خلص إلى أن «ويكيبيديا جيمي ويلز تقترب من بريتانيكا في دقة مقالاتها العلمية».15 وقد أجرى المقارنة 42 مراجعاً خبيراً، ورصدوا أخطاء — معظمها طفيف — بمعدل نحو ثلاثة لكل مادة من بريتانيكا ونحو أربعة لكل مقالة من ويكيبيديا.16 فكان رد دائرة المعارف البريطانية وثيقة حملت عنوان «Fatally Flawed»، غايتها — بتعبيرها — تعداد الأخطاء الجسيمة والتقديرات الخاطئة التي تقوّض دراسة Nature.17 واحتجّت بريتانيكا بأن الأرقام في متن المقال تقول العكس تماماً: فقد كانت أخطاء ويكيبيديا أكثر بنحو الثلث من أخطائها.17 ورفضت Nature هذه المزاعم، وأعلنت أن مقارنتها كانت منزّهة عن التحيز، وأنها تلتزم بما نشرته.16
الفجوات والنقد: ماذا تقول الأبحاث
ويُظهر البحث المحكَّم أن الصورة ليست مكتملة؛ فقد لاحظت دراسة في EPJ Data Science أن مجتمع محرري ويكيبيديا — رغم إتاحة المشاركة للجميع — محدود التنوع، وأغلبيته من الرجال البيض.18 وخلصت الدراسة ذاتها إلى أن النساء في ويكيبيديا أكثر تميّزاً من الرجال، وهو ما يفسّره الباحثون بأثر «سقف زجاجي» خفي.18 كما وثّقت الدراسة تحيّزاً لغوياً: إذ تميل الألفاظ المجردة إلى وصف الإيجابيات في سِيَر الرجال والسلبيات في سِيَر النساء.18
ويحتاج القارئ إلى حذر مضاعف مع أرقام المقالات نفسها، لأن المحتوى المولَّد آلياً ينفخ بعض النسخ اللغوية.4 فمثلاً أنشأ روبوت Lsjbot — من بناء اللغوي سفيركر يوهانسون — مقالات بالسيبوانية والسويدية، حتى صارت السيبوانية، المنطوقة في جنوب الفلبين، الثانية بعد الإنجليزية في عدد المقالات رغم قلة مستخدميها النشطين.4
وفي المقابل يعاني المشروع من إشكالية بقاء المحررين على المدى الطويل: فقد بلغ عدد المحررين النشطين بانتظام في ويكيبيديا الإنجليزية ذروته عام 2007 عند أكثر من 51,000 محرر، ثم أخذ في الانحدار.7 وتحذّر مؤسسة ويكيميديا من أن تراجع الزيارات قد يقلّل عدد المتطوعين الذين يوسّعون المحتوى ويثروه، ويقلّل المتبرعين الأفراد الداعمين لهذا العمل.19
ويكيبيديا في عصر الذكاء الاصطناعي
بعد مراجعة أنظمة رصد الروبوتات أبلغت مؤسسة ويكيميديا عن انخفاض المشاهدات البشرية لويكيبيديا بنحو 8% مقارنةً بالأشهر نفسها من عام 2024.19 وترى المؤسسة أن هذا التراجع يعكس تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي ووسائل التواصل الاجتماعي في طريقة بحث الناس عن المعلومات، خصوصاً مع محركات البحث التي صارت تقدّم الإجابات مباشرةً للباحثين، وكثيراً ما يكون أساسها محتوى ويكيبيديا نفسه.19
وفي قلب المفارقة أن المعرفة التي تتغذى عليها هذه الأدوات هي ذاتها التي ينتجها المتطوعون: فويكيبيديا من أعلى مجموعات البيانات جودةً المستخدمة في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة.5 ومن هنا توجّه استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدى المؤسسة الاستثمارات المستقبلية إلى دعم المساهمين البشر الذين يشكلون جوهر ويكيبيديا.5
وعلى الصعيد المؤسسي طوّرت مؤسسة ويكيميديا «Wikimedia Enterprise»، وهو منتج تجاري موجَّه إلى الجهات الكبيرة التي تعيد استخدام محتوى مشاريع ويكيميديا وتوزيعه.5 وانضم خلال العام المنصرم شركاء جدد من بينهم Ecosia وMicrosoft وMistral AI وPerplexity وPleias وProRata، إلى جانب شركاء قائمين مثل Amazon وGoogle وMeta.5 وعلى الجهة المقابلة أطلق المحررون مشروع «AI Cleanup»، الذي يوثّق أن النماذج اللغوية الكبيرة صارت منذ 2022 أداة مريحة لإنتاج النصوص بكميات ضخمة، لكنها تكاد دائماً تفشل في توثيق الادعاءات وتُدخل أخطاءً في كثير من الأحيان.20 ولذلك يحظر الإرشاد WP:LLM منذ مارس 2026 استخدام هذه النماذج لتوليد محتوى المقالات أو إعادة كتابته، باستثناءات محدودة للترجمة وبعض التحرير اللغوي البسيط.20
«عجيبة رقمية من عجائب الدنيا، لا مثيل لها»
ماريانا إسكندر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة ويكيميديا
«بدأت حلماً بمشاركة المعرفة مع الجميع وفي كل مكان»
جيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا
«تخيّل عالماً يُمنح فيه كل إنسان على الكوكب وصولاً حراً إلى مجموع المعرفة البشرية. هذا ما نفعله»
جيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا
كيف تقرأ ويكيبيديا بعين ناقدة
الخط الزمني: من مشروع جانبي بتعديل واحد إلى موسوعة العالم
نوبيديا: المشروع السلف القائم على مراجعة الخبراء ينطلق
أطلق جيمي ويلز ولاري سانجر موقع نوبيديا، موسوعة حرة يكتبها خبراء وتمر مقالاتها بمراجعة من سبع مراحل — عملية بطيئة لدرجة أنها لم تنتج سوى حفنة من المقالات المعتمدة في سنواتها الأولى. وسيُذكر نوبيديا بوصفه سلف ويكيبيديا.6
أول النسخ بغير الإنجليزية
أُنشئ أول نطاق فرعي لويكيبيديا بغير الإنجليزية، وهو deutsche.wikipedia.com (الألمانية)، في 16 مارس 2001 عند الساعة 01:38 بتوقيت UTC، وتلاه خلال ساعات النطاق الكتالوني؛ ثم لحقت به النسخ الفرنسية والسويدية والإيطالية بحلول مايو.7
تأسيس مؤسسة ويكيميديا
تأسست مؤسسة ويكيميديا غير الربحية — وفي اليوم نفسه أُنشئ المشروع الشقيق «ويكي الاقتباس» — لتمنح ويكيبيديا ومشاريعها الشقيقة بيتاً مؤسسياً؛ وتلتها في 2004 انتخابات رسمية لمجلس المؤسسة ولجنة تحكيم في ويكيبيديا الإنجليزية.7
مجلة Nature تقارن ويكيبيديا ببريتانيكا
تنشر مجلة Nature تحقيقاً خلص إلى أن «ويكيبيديا جيمي ويلز تقترب من بريتانيكا في دقة مقالاتها العلمية»؛ وسرعان ما تعترض بريتانيكا على النتيجة.15
إعادة الترخيص: من GFDL إلى المشاع الإبداعي
يصوّت مجتمع ويكيميديا، بين 12 أبريل و3 مايو 2009، على إتاحة محتوى المشاريع بموجب رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف — المشاركة بالمثل مع الإبقاء على الترخيص المزدوج مع GFDL؛ ونُفّذ الانتقال في العام نفسه.11
ويكيبيديا الإنجليزية تبلغ خمسة ملايين مقالة
تبلغ ويكيبيديا الإنجليزية 5,000,000 مقالة بإنشاء مقالة عن شجيرة Persoonia terminalis؛ ويبلغ عدد محرريها الذين أنجزوا تعديلاً واحداً أو أكثر خلال 30 يوماً أكثر من 125,000 محرر.7
ويكيبيديا العربية تتجاوز المليون مقالة
تصبح ويكيبيديا العربية — التي انطلقت في 9 يوليو 2003 — أول ويكيبيديا بلغة سامية تتجاوز مليون مقالة، بعد أن كانت أولها أيضاً في تجاوز 100,000 مقالة في 25 مايو 2009.14
عصر الذكاء الاصطناعي: المشاهدات البشرية تتراجع نحو 8%
بعد مراجعة بيانات الزيارات تعلن مؤسسة ويكيميديا انخفاض المشاهدات البشرية بنحو 8% مقارنةً بالأشهر نفسها من 2024، وتعزو ذلك إلى تغيّر طريقة بحث الناس عن المعلومات بفعل الذكاء الاصطناعي التوليدي ووسائل التواصل.19
خمسة وعشرون عاماً على ويكيبيديا
تُكمل ويكيبيديا عامها الخامس والعشرين وهي «أكبر مورد معلوماتي على الإنترنت في العالم»، بمحتوى يصنعه مجتمع عالمي من نحو 250,000 محرر متطوع؛ وتحيي المؤسسة الذكرى تحت شعار مفاده أن المعرفة، في عصر الذكاء الاصطناعي، صناعة بشرية.5
الأسئلة الشائعة
من يكتب مقالات ويكيبيديا؟
يكتبها متطوعون بشريون يُعرفون بالويكيبيديين، يعملون معاً بمساعدة تكاد تكون منعدمة من الذكاء الاصطناعي.1 ويُنشأ المحتوى ويُصان بواسطة مجتمع عالمي من نحو 250,000 محرر متطوع يكتبون المعلومات ويحررونها ويدققونها وفق معايير صارمة للحياد والموثوقية.5
متى تأسست ويكيبيديا وكيف بدأت؟
بدأت بأول تعديل في 15 يناير 2001، بعد يومين من تسجيل النطاق، ونشأت من نوبيديا كوسيلة لصياغة المقالات والترجمات بسهولة وسرعة أكبر.7 وقد أعلن أقدم تعديل عُثر عليه في صفحتها الرئيسية: «هذه هي ويكيبيديا الجديدة!».4
من يملك ويكيبيديا وكيف تُموَّل؟
لا تملكها شركة تجارية؛ فهي مجانية ولا تعرض إعلانات، وتعتمد على تبرعات الجمهور ومساهمات مجتمع من المحررين المتطوعين في الأغلب.4 وتستضيفها مؤسسة ويكيميديا، المنظمة الأمريكية غير الربحية المعفاة من الضرائب بموجب البند 501(c)(3).2
كم مقالة تضم ويكيبيديا وإلى كم لغة؟
حتى سبتمبر 2026 توجد 364 نسخة لغوية تضم معاً 68,348,064 مقالة.3 ويضم القسم الإنجليزي وحده 7,240,970 مقالة، مع 262,745 مساهماً نشطاً خلال الشهر الأخير.1
هل يمكن إعادة استخدام محتوى ويكيبيديا؟
نعم؛ فالنصوص مرخصة بترخيص مزدوج يجمع CC BY-SA 4.0 وGFDL، ويمكن لمن يعيد الاستخدام الالتزام بأحد الترخيصين أو بكليهما.12 وتسمح هاتان الرخصتان بالاستخدامات التجارية ما دامت متوافقة مع شروطهما.12
هل ويكيبيديا موثوقة؟
يُعرض الجدل في مصادره: فقد خلص تحقيق Nature إلى أن ويكيبيديا تقترب من بريتانيكا في دقة مقالاتها العلمية، فيما احتجّت بريتانيكا بأن أخطاء ويكيبيديا كانت أكثر بنحو الثلث.1517 وردّت Nature بأن مقارنتها كانت منزّهة عن التحيز، وأنها تلتزم بما نشرته.16
ما مكانة ويكيبيديا العربية؟
انطلقت في 9 يوليو 2003، وتضم حتى سبتمبر 2026 نحو 1,332,681 مقالة، وهي الخامسة عشرة حجماً بعدد المقالات والرابعة من حيث «العمق» بين نسخ ويكيبيديا.14 وكانت أول ويكيبيديا بلغة سامية تتجاوز 100,000 مقالة في 25 مايو 2009، وأول لغة سامية تتجاوز مليون مقالة في 17 نوفمبر 2019.14
كيف تواجه ويكيبيديا عصر الذكاء الاصطناعي؟
انخفضت المشاهدات البشرية بنحو 8% مقارنةً بالأشهر نفسها من 2024، وتعزو المؤسسة ذلك إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي ووسائل التواصل الاجتماعي.19 وفي المقابل توجّه استراتيجية الذكاء الاصطناعي الاستثمارات نحو دعم المساهمين البشر، ويحظر الإرشاد WP:LLM منذ مارس 2026 توليد محتوى المقالات بالنماذج اللغوية الكبيرة.520
خريطة المعرفة
المصادر والاستشهادات
كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20