تخطَّ إلى المحتوى
علوم

قوس قزح

البصريات الهندسية لقوس قزح: كيف ينكسر ضوء الشمس وينعكس ويتشتت داخل قطرات المطر لينتج القوس الأساسي عند 42 درجة، والقوس الثانوي عند 51 درجة، وحزام ألكسندر، والأقواس الإضافية التي عجزت عنها البصريات الشعاعية.

قوس قزح ظاهرة بصرية تنشأ عندما يدخل ضوء الشمس قطرات المطر الكروية فينكسر، ثم ينعكس مرة واحدة في داخلها، ثم ينكسر خارجاً منها. ولأن معامل انكسار الماء يتغير بالطول الموجي، تخرج الألوان من كل قطرة بزوايا مختلفة قليلاً، ويبني تركيز الأشعة قرب زاوية الانحراف الصغرى القوس الأساسي الساطع على نحو 42 درجة من النقطة المقابلة للشمس، والأحمر فيه على الحافة الخارجية. وينتج الانعكاسان الداخليان القوس الثانوي الأخفت قرب 51 درجة بترتيب ألوان معكوس، وتعتيم السماء بين القوسين الذي يُعرف بحزام ألكسندر. ولا تكفي الأشعة وحدها لتفسير الأقواس الإضافية التي تظهر داخل القوس الأساسي مباشرة؛ فقد تطلب تفسير تلك الأهداب نظرية Airy الموجية عام 1838، ثم معالجات التداخل اللاحقة لقوس قزح. والقوس دائرة مركزها ظل المراقب، فهو دائمًا مقابل للشمس، ويتوقف امتداده المرئي على ارتفاع الشمس. وقد فسّر Aristotle القوس انعكاساً عن سحابة، وتتبّع ثيودوريك من فرايبورغ (Theodoric Freiberg) الأشعة عبر كرة ماء في القرن الرابع عشر، واستخرج Descartes الزوايا هندسياً في Les Meteores عام 1637، وقسّم Newton الطيف إلى سبعة ألوان في Opticks. وتمتد الفيزياء نفسها في أقواس القمر وأقواس الضباب وقوسي الرتبة الثالثة والرابعة إلى عروض أخفت وأغرب.

قوس قزح ساطع ينحدر من سحاب عاصف إلى وادٍ بين هضبتين حمراوين، والمطر يهطل في البعيد.
قوس قزح ينحدر إلى وادٍ من الحجر الرملي الأحمر في نصب كولورادو الوطني. · Andrew Kearns · CC BY 4.0
نصف قطر القوس الأساسينحو 42 درجة للأحمر و40 درجة للبنفسجي
نصف قطر القوس الثانوينحو 51 درجة، أي أبعد بنحو 9 درجات عن القوس الأساسي
في هذا المقال
  1. 1نظرة عامة
  2. 2شروط الرؤية وموضع المراقب
  3. 3تكوّن القوس الأساسي
  4. 4التشتت ومعامل انكسار الماء
  5. 5القوس الثانوي وحزام ألكسندر
  6. 6الأقواس الإضافية والرتب العليا
  7. 7أقواس القمر والضباب
  8. 8من التفسير القديم إلى التفسير الرياضي
  9. 9نيوتن والطيف
  10. 10النظرية الموجية
  11. 11في الثقافة والدين
  12. 12الخط الزمني: من «الأرصاد الجوية» لأرسطو إلى أول الصور الفوتوغرافية للأقواس عالية الرتب
  13. 13الرسم البياني للمعرفة

نظرة عامة

قوس قزح واحد من أسرة الأقواس الدائرية الملوّنة الكبيرة التي ينشئها الضوء الساقط على مجموعة من قطرات الماء 1Rainbow · American Meteorological Society Glossary of Meteorology ↗. وينشأ من انكسار ضوء الشمس في قطرات المياه المتساقطة، إضافة إلى انعكاس الضوء عن مؤخرة القطرة 2Primary and Secondary Rainbows · HyperPhysics, Georgia State University ↗. وبهذا المعنى يُعدّ قوس قزح دليلاً على أن الضوء المرئي يتكون من طيف من الأطوال الموجية 3Rainbow Formation · The Physics Classroom ↗.

فحين يدخل الضوء قطرة ماء يتباطأ وينحرف، ثم ينعكس عن سطحها الداخلي ويخرج منها أطوالاً موجية منفصلة 4What Causes a Rainbow? · NOAA NESDIS ↗. ويُختصر هذا الوصف في أنه طيف ضوئي على شكل قوس ينشأ عن الانكسار والانعكاس 5Rainbows: optical wonders · Met Office ↗.

ولا يُطلق مصطلح قوس قزح على الإكليل وظاهرة المجد المرئيين حول الشمس والنقطة المقابلة لها، ولا على الهالات المتكونة من بلورات الجليد 1.

1. شروط الرؤية وموضع المراقب

لا يُرى قوس قزح إلا إذا وقف المراقب بين الشمس وقطرات الماء، فكانت الشمس خلفه والقطرات أمامه، وتشكل القوس في الجهة المقابلة للشمس في السماء 6Rainbows, from the lecture notes on Geometric Optics · Richard Fitzpatrick, University of Texas at Austin ↗. ويظهر القوس الأساسي بين نحو 40 و42 درجة من النقطة المقابلة للشمس، على مسار يتضمن انعكاساً داخلياً واحداً 2. ويرى المراقب الواقف على الأرض نصف دائرة ملوّنة يكون الأحمر فيها على الحافة الخارجية أو أعلى القوس 3.

مركز قوس قزح الظاهري هو ظل رأس المراقب، ولذلك يرى كل شخص قوساً مختلفاً قليلاً 1. وتكون أقواس قزح دائماً في الجهة المقابلة للشمس، وتقع مراكزها تحت الأفق، فكلما انخفضت الشمس ارتفع القوس 7Primary Bow · Atmospheric Optics, Les Cowley ↗. وعندما تكون الشمس مرتفعة قد لا يظهر إلا قوس صغير، بينما قد تظهر الدائرة كاملة من قمة جبل أو من طائرة 5.

من طائرة يمكن رؤية دائرة قوس قزح كاملة لأن القطرات قد تتساقط فوق المراقب وتحته في الوقت نفسه 2. أما قوس القمر فيشترط له قمر مكتمل تقريباً ومنخفض، وسماء مظلمة، ومطر مقابل القمر 5. ويتشكل قوس الرتبة الثالثة في قوس مقداره 40 درجة و20 دقيقة حول الشمس نفسها، ولذلك يجب على المراقب أن يلتفت نحو الشمس ليراه 2.

ويُذكر لقوس الرتبة الثالثة نصف قطر اسمي مقداره 42.5 درجة، وسطوع يعادل 24 في المئة من سطوع القوس الأساسي83rd and 4th Order Rainbows · Atmospheric Optics, Les Cowley ↗. وفي المختبر أُنتجت رتب حتى الثالثة عشرة باستخدام ليزر وقطرات ماء2.

ولا يُرى قوس قزح عند الظهيرة لأن دائرة الـ42 درجة كلها تقع تحت الأفق في معظم خطوط العرض2.

2. تكوّن القوس الأساسي

ينفذ شعاع الشمس مساره في القطرة على ثلاث مراحل: ينكسر عند دخوله إليها، ثم ينعكس انعكاساً داخلياً واحداً عند مؤخرتها، ثم ينكسر ثانية عند خروجه منها، وعلى هذا النسق فسّر أنطونيوس دي دومينيس القوس الداخلي بانكسارين وانعكاس واحد، والقوس الخارجي بانكسارين وانعكاسين 9Opticks, or a Treatise of the Reflections, Refractions, Inflections and Colours of Light · Isaac Newton, Project Gutenberg edition of the 1730 fourth edition ↗. ولا ينتج الانعكاس عند مؤخرة القطرة أي تشتت لأن قانون الانعكاس لا يعتمد على الطول الموجي 10College Physics 2e, 25.5 Dispersion: The Rainbow and Prisms · OpenStax, Rice University ↗. وتؤدي كل قطرة دور موشور صغير، إذ يبدأ انفصال الضوء الأبيض عند الوجه الأول ويزداد عند الوجه الثاني 11Dispersion of Light by Prisms · The Physics Classroom ↗.

وعلى هذا الأساس يكون البنفسجي، وهو أقصر الأطوال الموجية المرئية، أكثرها انحرافاً في القطرة، أما الأحمر، وهو أطولها، فأقلها انحرافاً 4. ويحدث أكبر تركيز للأشعة الصادرة عند زوايا انحراف تتراوح بين 40 و42 درجة 3.

رسم خطي مُعنون لقطرة ماء تدخلها الأشعة وتنعكس داخلها وتخرج بزوايا مختلفة.
رسم توضيحي لمرور ضوء الشمس داخل قطرة ماء كروية، يبيّن كيف ينشأ القوسان الأولي والثانوي. · Peo · CC BY-SA 3.0

كانت هذه الزاوية محور التفسير الأول الكامل؛ فقد أظهر ديكارت رياضياً أن الأشعة الداخلة إلى قطرة كروية من نقاط مختلفة تتركز عند زاوية واحدة 6. وأظهر كذلك أن الأشعة المنعكسة مرتين داخل القطرة تخرج متركزة عند زاوية القوس الثانوي، وهو أقل شدة لأن الضوء يُفقد عند كل انعكاس 6. ويذكر نيوتن وجود قوسين: داخلي أقوى ينشأ بانعكاس واحد، وخارجي أخفت ينشأ بانعكاسين 9.

3. التشتت ومعامل انكسار الماء

التشتت هو تفرّق الضوء الأبيض إلى مركّباته اللونية حين يعبر بين وسطين مختلفي الكثافة الضوئية، لأن كل طول موجي ينكسر بزاوية تختلف قليلاً عن غيره. وقد بيّن Newton ذلك بتمريره حزمة رقيقة من ضوء الشمس عبر موشور زجاجي، فرأى أن الضوء الأبيض مزيج من أشعة تنكسر بزوايا مختلفة قليلاً 12Isaac Newton, biography · MacTutor History of Mathematics Archive, University of St Andrews ↗. ويقوم هذا السلوك على ازدياد معامل انكسار الماء كلما قصر الطول الموجي، فينحرف البنفسجي أكثر من الأحمر عند دخوله القطرة وخروجه منها. وبهذا تتفرّق الألوان داخل القطرة وتخرج مفصولة بعضها عن بعض.

وقد رأى Theodoric في كتاب De Iride أن كرة الماء يمكن التعامل معها كقطرة مطر مكبّرة لا كسحابة مصغّرة، وهو تحويل للمسألة من وصف السحابة إلى هندسة القطرة الواحدة 13Theodoric of Freiberg and Kamal al-Din al-Farisi Independently Formulate the Correct Qualitative Description of the Rainbow · Encyclopedia.com, from Science and Its Times ↗. وقد نُشر هذا التفسير في 163714Rene Descartes, biography · MacTutor History of Mathematics Archive, University of St Andrews ↗.

ويبلغ معامل انكسار الماء 1.331 عند 660 نانومترًا للضوء الأحمر، و1.342 عند 410 نانومترات للضوء البنفسجي10.

4. القوس الثانوي وحزام ألكسندر

يقع القوس الثانوي على نحو 9 درجات خارج القوس الأساسي، ويبلغ نصف قطره 51 درجة، وهو أعرض من القوس الأساسي بنحو الضعف وأكثر خفوتاً في مظهره15Secondary Bow · Atmospheric Optics, Les Cowley ↗. وتنعكس في هذا القوس ترتيب الألوان، بحيث يتقابل الأحمر في القوسين: أحمر الأساسي في داخله يقابله أحمر الثانوي في خارجه 15. وبين القوسين تمتد منطقة أشد عتمة يسميها العلماء حزام ألكسندر المظلم، نسبة إلى Alexander Aphrodisias الذي وصفها قبل نحو 1800 عام 6. وتعود عتمة هذا الحزام إلى أن ضوء الشمس لا يتشتت هناك نحو المراقب 5. أما قوس الضباب الأبيض فينشأ عن قطرات أصغر من 0.05 مليمتر 2.

ويبلغ عرض القوس الأساسي المقيس 1 درجة و45 دقيقة، وعرض القوس الثانوي 3 درجات و10 دقائق9. وحافة القوس الأساسي الداخلية منتشرة وخارجيته حادة، وينعكس ذلك في القوس الثانوي بحافة خارجية منتشرة وداخلية حادة6. والسماء داخل القوس الأساسي أكثر سطوعًا من خارجها، فيبدو القوس قرصًا يزداد سطوعًا نحو حافته7.

قوسان متحدا المركز فوق خط أسطح مدينة، والعلوي خافت ومعكوس الألوان.
قوس قزح مزدوج فوق غراتس بالنمسا: القوس الأولي الأسطع أسفلًا والثانوي الأخفت أعلى، وبينهما حزام ألكسندر. · Dnalor 01 · CC BY-SA 3.0 at

وتفسّر كثافة الأشعة عند زاويتي 40 و42 درجة حدة الحافة الخارجية للقوس الأساسي وانتشار حافته الداخلية3. أما سطوع السماء داخل القوس فيعود إلى أن القطرات توجّه الضوء نحو المراقب هناك7.

5. الأقواس الإضافية والرتب العليا

وتظهر الأقواس الإضافية أهداباً تداخلية على الحافة الداخلية للقوس الأساسي، وهي من ظواهر الأسرة التي يُعنى بها إلى جانب القوسين الأساسي والثانوي 1.

والتُقطت أول صورة فوتوغرافية لقوس طبيعي من الرتبة الثالثة في 15 أيار/مايو 2011 على يد مايكل غروسمان في جنوب غرب ألمانيا8.

لقطة قريبة لقوس قزح ساطع مع عدة أشرطة رفيعة خضراء ووردية داخل حافته الداخلية.
أقواس فائقة العدد، أشرطة باستيل ضيقة متراكبة داخل القوس الأولي، على خلفية سماء داكنة. · Johannes Bahrdt · CC BY-SA 4.0

وفي حزيران/يونيو 2011 صوّر مايكل تويسنر قوسًا طبيعيًا من الرتبة الرابعة يقع قريبًا من الثالثة بألوان معكوسة8، ويُنسب إلى إليوتير ماسكار رصد قوس من الرتبة الخامسة في القرن الـ192.

6. أقواس القمر والضباب

ينتمي قوس القمر إلى أسرة أقواس قزح نفسها، غير أن اللون فيه يغيب عن العين المجردة لضعف ضوء القمر، فيبدو أبيض شاحباً. 1

أما أقواس الضباب فتتشكل في الضباب أو الشحناء أو السحاب، حيث تحيد قطرات أصغر بكثير الضوء فتُطمس الألوان. 5

قوس خافت أبيض وملوّن فوق ساحل داكن وأضواء بلدة في الأسفل.
قوس قمر فوق كيهي في ماوي بهاواي، صُوّر من كولا: قوس يتكوّن من ضوء القمر لا من ضوء الشمس المباشر. · Arne-kaiser · CC BY-SA 4.0

7. من التفسير القديم إلى التفسير الرياضي

شغل تفسير قوس قزح الأذهان منذ العصور القديمة، إذ ربط أرسطو بينه وبين انعكاس ضوء الشمس في قطرات المطر، وظل هذا التفسير مرجعاً لقرون. ثم جاء الفارسي وثيودوريك من فرايبورغ فاستندا معاً إلى أعمال ابن الهيثم، وأجريا تجارب بصرية مشابهة تقوم على الملاحظة والاختبار لا على التأمل المجرد 10.

وقدّم ثيودوريك تفسيراً للقوس الثانوي يقوم على انكسارين وانعكاسين داخليين، وبيّن أن الانعكاس الزائد هو ما يعكس ترتيب الألوان ويضعف الضوء في هذا القوس 13.

نقش قديم بأربعة أشكال مرقمة تُظهر مناشير وكرة تعبرها الأشعة وقوس قزح مزدوجًا فوق الأرض.
لوحة لرسوم بصرية من مطلع القرن الثامن عشر: انكسار في منشور، وأشعة متتبَّعة داخل كرة، وقوسان كما يراها الناظر. · Library of Congress · Public domain

ثم أخذ التفسير مساراً رياضياً على يد ديكارت، الذي ردّ الظاهرة إلى قوانين الانكسار والانعكاس في القطرات، وعرض ذلك في كتابه «في المنهج».

8. نيوتن والطيف

قسّم Newton قوس قزح إلى سبعة ألوان متمايزة، وروّج لهذا التقسيم في أعماله البصرية، غير أنّ القوس في حقيقته ليس سوى مدى متصل من الدرجات اللونية لا تفصل بينها حدود قاطعة 5. وقد رتّب هذه الألوان عند النظر من داخل القوس الأساسي نحو خارجه على النحو الآتي: البنفسجي، فالنيلي، فالأزرق، فالأخضر، فالأصفر، فالبرتقالي، فالأحمر 9.

وحسب نيوتن تبلغ زاوية الأحمر في القوس الأساسي 42 درجة و2 دقيقة، وفي القوس الثانوي 50 درجة و57 دقيقة9.

صفحة مطبوعة قديمة بنص ورسم خطي لمنشور وعدسة وأشعة تتجمع على ورقة.
صفحة من كتاب «البصريات» لنيوتن (1704) تعرض تجربته الحاسمة: المنشور والعدسة والألوان مسقطة على ورقة. · Library of Congress · Public domain

9. النظرية الموجية

قدّم Descartes تفسيراً تقريبياً لأقواس قزح، لكن تفسيره وقف عاجزاً أمام الأقواس الإضافية التي لا تجد في المسار الشعاعي البسيط بياناً شافياً 16The Mathematics of the Rainbow, Part II · Bill Casselman, American Mathematical Society Feature Column ↗. ولم تُفسَّر هذه الأقواس تفسيراً مقبولاً إلا بالنظرية الموجية، التي طبّقها Airy بدقة معقولة نحو 1838 16. وفي هذا الإطار، فإن الأشعة التي تدخل قطرة المطر فوق الشعاع الكاوي تعبر الأشعة التي تدخل تحته، فتتقاطع عندئذ مقدمات الموجة 16. ويترتب على هذا التقاطع أن تتعزز مجموعتا الموجات تارة وتتلاشيان تارة أخرى، وهو ما يفسح المجال لظهور الأقواس الإضافية 16.

وإلى جانب ذلك، فإن الأطوال الموجية الأقصر تنكسر بقوة أكبر، فينحرف الضوء الأزرق بنحو 40 درجة 3. وهذا التفاوت في الانكسار بحسب الطول الموجي يربط بين السلوك الموجي للضوء وتوزّع الألوان في القوس 3.

10. في الثقافة والدين

كانت إيريس في الميثولوجيا الإغريقية إلهة قوس قزح ورسولة الآلهة الأولمبية، فجمعت بين وظيفة الإخبار بين الآلهة والبشر وبين كونها تجسيداً للقوس الذي يربط السماء بالأرض 17Iris, goddess of the rainbow · Theoi Project ↗. وفي تقليد ديني آخر، تتخذ دلالة القوس معنى عهدياً صريحاً، إذ يرد في سفر التكوين أنه يُوضع في السحاب ليكون علامة على ميثاق بين الإله والأرض 18Genesis 9:13, parallel translations · Bible Hub ↗.

11. الخط الزمني: من «الأرصاد الجوية» لأرسطو إلى أول الصور الفوتوغرافية للأقواس عالية الرتب

  • القرن الرابع ق.م
    أرسطو يفسّر القوس انعكاساً عن سحابة
    قدّمت «الأرصاد الجوية» (Meteorologica) لأرسطو أكثر التفسيرات القديمة تطوراً لقوس قزح، إذ عدّته ضوء شمس ينعكس عن سطح سحابة، وينشأ اللون فيه من امتزاج الضوء بالعتمة.
  • نحو 200 م
    ألكسندر الأفروديسي يصف الحزام المظلم
    سجّل ألكسندر الأفروديسي أن السماء بين القوسين الأساسي والثانوي أشد عتمة من السماء المحيطة، وهي ملاحظة ما زالت تحمل اسمه.
  • القرن الثالث عشر
    ألبرتوس ماغنوس يشير إلى القطرات المفردة
    كان ألبرتوس ماغنوس أول من اقترح أن لانكسار الضوء في القطرات المفردة دوراً في تشكّل قوس قزح، وهي خطوة بعيدة عن سحابة أرسطو العاكسة.
  • نحو 1300
    كمال الدين الفارسي يبلغ الوصف النوعي الصحيح
    استخدم الفارسي في بلاد فارس إناءً كبيراً مملوءاً بالماء، فأنتج وصفاً نوعياً صحيحاً للقوسين الأساسي والثانوي، مستقلاً عن Theodoric وربما سابقاً له.
  • 1304 إلى 1311
    ثيودوريك من فرايبورغ يتتبع الأشعة عبر كرة ماء
    تناول Theodoric في كتاب De Iride كرة ماء بوصفها قطرة مطر مكبّرة، وأظهر أن القوس الأساسي ينشأ من انكسارين وانعكاس داخلي واحد، وأن القوس الثانوي ينشأ من انعكاسين.
  • 1514
    تروتفتر ينشر نظرية ثيودوريك
    طبع Jodocus Trutfetter عرضاً لنظرية Theodoric في قوس قزح مع رسوم توضيحية، فأبقى تفسير القرن الرابع عشر متداولاً قبل أن يعتمده Descartes.
  • 1611
    أنطونيوس دي دومينيس يفسّر القوسين
    وصف دومينيس القوس الداخلي بأنه انكساران وانعكاس واحد، والخارجي بأنه انكساران وانعكاسان، وعزّز تفسيره بتجارب استخدم فيها قارورة مملوءة بالماء وكرات زجاجية.
  • 1637
    ديكارت ينشر Les Meteores
    أصدر Descartes كتابه في المنهج في Leiden مع ثلاث مقالات ملحقة، منها Les Meteores وهي الرسالة الجوية التي مثّلت أول محاولة متواصلة لوضع دراسة الطقس على أساس علمي.
  • 1672
    ورقة Newton الأولى في الضوء واللون
    نشر Newton أول ورقة علمية له في الضوء واللون في Philosophical Transactions الصادرة عن الجمعية الملكية، ورأى فيها أن الضوء الأبيض مزيج من أشعة تنكسر بزوايا مختلفة.
  • 1704
    صدور كتاب Opticks
    عرض كتاب Opticks نظرية Newton في الضوء واللون، ومنها القضية التي تفسّر ألوان قوس قزح بقابلية الأشعة للانكسار، وتحسب زوايا القوسين.
  • نحو 1838
    Airy يطبّق النظرية الموجية على القوس
    قدّم George Biddell Airy أول تفسير موجي دقيق إلى حد معقول لقوس قزح، ففسّر الأقواس الإضافية التي عجزت البصريات الهندسية عن إنتاجها.
  • أواخر القرن التاسع عشر
    ماسكار يبلّغ عن قوس من الرتبة الخامسة
    تُنسب مشاهدة قوس من الرتبة الخامسة إلى العالم Eleuthere Mascart في القرن التاسع عشر، وهي رتبة كان يُفترض أن تقع بين القوسين الأساسي والثانوي.
  • يوليو 1977
    رصد الأقواس عالية الرتب في المختبر
    وصف Jearl Walker تجارب لرصد الأقواس عالية الرتب في باب Amateur Scientist من مجلة Scientific American وقد أُنتجت منذ ذلك الحين رتب حتى الثالثة عشرة بالليزر.
  • 15 مايو 2011
    أول صورة فوتوغرافية لقوس طبيعي من الرتبة الثالثة
    صوّر Michael Grossmann قوساً خافتاً في اتجاه الشمس عند Kaempfelbach في جنوب غرب ألمانيا، وأكد التحليل الدقيق أنها أول صورة معروفة لقوس قزح طبيعي من الرتبة الثالثة.
  • يونيو 2011
    تصوير قوس من الرتبة الرابعة
    بعد شهر واحد فقط من نجاح Grossmann صوّر Michael Theusner قوساً طبيعياً من الرتبة الرابعة يقع قريباً من الرتبة الثالثة لكن بألوان معكوسة.

المراجع (20)

20 مصادر · موقع 20

  1. 1Rainbow — American Meteorological Society Glossary of Meteorology موقع↩عرض المصدر
  2. 2Primary and Secondary Rainbows — HyperPhysics, Georgia State University موقع↩عرض المصدر
  3. 3Rainbow Formation — The Physics Classroom موقع↩عرض المصدر
  4. 4What Causes a Rainbow? — NOAA NESDIS موقع↩عرض المصدر
  5. 5Rainbows: optical wonders — Met Office موقع↩عرض المصدر
  6. 6Rainbows, from the lecture notes on Geometric Optics — Richard Fitzpatrick, University of Texas at Austin موقع↩عرض المصدر
  7. 7Primary Bow — Atmospheric Optics, Les Cowley موقع↩عرض المصدر
  8. 83rd and 4th Order Rainbows — Atmospheric Optics, Les Cowley موقع↩عرض المصدر
  9. 9Opticks, or a Treatise of the Reflections, Refractions, Inflections and Colours of Light — Isaac Newton, Project Gutenberg edition of the 1730 fourth edition موقع↩عرض المصدر
  10. 10College Physics 2e, 25.5 Dispersion: The Rainbow and Prisms — OpenStax, Rice University موقع↩عرض المصدر
  11. 11Dispersion of Light by Prisms — The Physics Classroom موقع↩عرض المصدر
  12. 12Isaac Newton, biography — MacTutor History of Mathematics Archive, University of St Andrews موقع↩عرض المصدر
  13. 13Theodoric of Freiberg and Kamal al-Din al-Farisi Independently Formulate the Correct Qualitative Description of the Rainbow — Encyclopedia.com, from Science and Its Times موقع↩عرض المصدر
  14. 14Rene Descartes, biography — MacTutor History of Mathematics Archive, University of St Andrews موقع↩عرض المصدر
  15. 15Secondary Bow — Atmospheric Optics, Les Cowley موقع↩عرض المصدر
  16. 16The Mathematics of the Rainbow, Part II — Bill Casselman, American Mathematical Society Feature Column 2015 موقع↩عرض المصدر
  17. 17Iris, goddess of the rainbow — Theoi Project موقع↩عرض المصدر
  18. 18Genesis 9:13, parallel translations — Bible Hub موقع↩عرض المصدر
  19. 19Alexander's Dark Band — Atmospheric Optics, Les Cowley موقععرض المصدر
  20. 20Supernumerary Bow Formation — Atmospheric Optics, Les Cowley موقععرض المصدر