بحيرة أونتاريو
أصغر البحيرات العظمى مساحةً وأكثرها شرقية — الجيولوجيا ومستويات المياه والعواصف، وحرب 1812 واتفاق راش-باغوت البحري، وممر سانت لورنس، ومدن «الحذاء الذهبي» على الضفاف.
بحيرة أونتاريو أصغر البحيرات العظمى مساحةً — نحو 19,000 كم² — وأكثرها شرقية، تمتد بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأمريكية. يأتي معظم مياهها من البحيرات العليا عبر نهر نياغارا، وتصرّفها إلى المحيط الأطلسي عبر نهر سانت لورنس عند كينغستون. وعلى ضفافها تقع تورونتو وهاميلتون ومنطقة «الحذاء الذهبي» الصناعية، ويمتد تاريخها من الاستيطان الإيروكوياني والحصون الفرنسية عبر حرب 1812 واتفاق راش-باغوت إلى ممر سانت لورنس. وهي اليوم بين مستويات مياه قياسية، وجهود ثنائية القومية لاستعادة مناطق الاهتمام البيئية، وضغوط متواصلة من الأنواع الغازية.

في هذا المقال
- 1نظرة عامة
- 2الخصائص الطبيعية والهيدرولوجية
- 3جغرافيا القاع والتضاريس المغمورة
- 4الاستيطان والتاريخ
- 5السكان والمدن والاقتصاد
- 6الملاحة والممرات المائية
- 7البيئة وجودة المياه
- 8الأسماك والحياة الفطرية
- 9مستويات المياه وتنظيمها
- 10البحوث والعلوم
- 11أونتاريو لاكوس: البحيرة التي تحمل الاسم على تيتان
- 12خط زمني: من البحيرات الجليدية إلى ممر سانت لورنس
- 13أسئلة شائعة
- 14الرسم البياني للمعرفة
نظرة عامة
بحيرة أونتاريو أصغر البحيرات العظمى مساحةً وأكثرها شرقيةً، وثامن أكبر جسم مياه عذبة في أمريكا الشمالية 1Lake Ontario · The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) ↗. وهي تحمل الحجم الثاني عشر بين بحيرات المياه العذبة في العالم، لكنها ثاني أصغر بحيرات لورنتيان العظمى 2The State of Lake Ontario in 2014 (Special Publication 2017-02) · Great Lakes Fishery Commission / Sea Lamprey Control Centre ↗. ويُرجَّح أن اسم أونتاريو ذو أصل إيروكوياني ومعناه «البحيرة الجميلة» أو «الماء المتلألئ» 1. وكان إتيان برولي أول أوروبي يُعرف أنه زار البحيرة، عام 1615 1.
تبلغ مساحة سطح بحيرة أونتاريو 7,340 ميلاً مربعاً (19,009 كم²) 3Lake Ontario — National Marine Ecosystem Status · U.S. National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) ↗، وتبلغ مساحتها 18,960 كم2، نحو 10,049 كم2 منها في كندا 1. وتمتد البحيرة 193 ميلاً في 53 ميلاً (311 كم في 85 كم) 25Lake Ontario · Encyclopaedia Britannica ↗، ويرتفع سطحها 243 قدماً (74 م) فوق مستوى سطح البحر 25. ويبلغ متوسط عمقها 283 قدماً (86 م) 4Physical Features of the Great Lakes | US EPA · U.S. Environmental Protection Agency (EPA) ↗، في حين يصل أقصى عمق لها إلى 802 قدم (244 م) 4. وتصبّ مياهها في نهر سانت لورنس عند كينغستون، أونتاريو 25.
1. الخصائص الطبيعية والهيدرولوجية
تُعدّ بحيرة أونتاريو من أعمق بحيرات لورنتيان العظمى، إذ يبلغ متوسط عمقها 283 قدماً (86 م) 4، وهو ما يمنحها حجمًا يقارب أربعة أضعاف حجم بحيرة إيري (395 ميلًا مكعبًا) على الرغم من تشابههما في الطول والعرض 5Lake Ontario — About the Lakes · Great Lakes Commission ↗. ويبلغ متوسط مدة احتباس المياه فيها نحو ست سنوات 4، وهو ما يعكس سعة الحوض وقدرته على تخزين المياه لفترات ممتدة. ويحمل هذا المسطح المائي المرتبة الثانية عشرة بين بحيرات المياه العذبة في العالم من حيث الحجم 2.
يأتي نحو 86% من مياه بحيرة أونتاريو من البحيرات العليا وبحيرة إيري عبر نهر نياغارا، الذي يُعدّ رافدها الرئيسي 2. وتصرّف البحيرة مياهها إلى نهر سانت لورنس عند كينغستون في أونتاريو 25، حيث يعبر الطرف الشرقي للبحيرة، البالغ عرضه 30 ميلًا، سلسلة من خمس جزر قبل أن تصبّ في النهر 25. ويغطي حوض الصرف التابع للبحيرة مساحة تبلغ 24,720 ميلاً مربعاً (64,025 كم²) 25.
يمتد شاطئ بحيرة أونتاريو، مع الجزر التابعة لها، مسافة 712 ميلاً (1,146 كم) 4. وتشغل البحيرة منخفضًا صخريًا حفره التآكل النهري ثم عدّلته الجليديات، وتشكّل مستواها ومنفذها الحاليان قبل نحو 11 ألف سنة 1. وتبلغ مساحتها السطحية 7,340 ميلاً مربعاً (19,009 كم²) 3.
نادرًا ما يتجمد السطح المكشوف لبحيرة أونتاريو، وذلك لأن البحيرة عميقة وشتاؤها معتدل بفعل رياح جنوبية غربية 1. ونتيجة لذلك، تختلط مياها كاملة من نوفمبر إلى مايو وتتطبق من يونيو إلى أكتوبر 1. أما سطح البحيرة فلا يتجمد إلا قرب اليابسة، وتبقى مرافئها مغلقة بالجليد من منتصف ديسمبر إلى منتصف أبريل 25.
2. جغرافيا القاع والتضاريس المغمورة
يضم قاع بحيرة أونتاريو معالم تضاريسية مميزة، من أبرزها «شاريتي شول»، وهو منخفض دائري صغير تحيط به حافة مستمرة، ولا يزال أصله مجهولًا، ويشبه في هيئته فوهة اصطدام بسيطة 6Bathymetry of Lake Ontario: Additional Information · NOAA National Centers for Environmental Information (NCEI) ↗. وإلى جانب ذلك تتكوّن سلسلة داك-غالو في قاع البحيرة من حوافّ متدرجة متجهة شمالًا نشأت على صخور جيرية أوردوفيشية صلبة 6.

وفي قاع حوض روتشستر تظهر تلال خطية متوازية تشبه حقول الدروملينات الواقعة شمال البحيرة 6. وقد تسجّل هذه التلال الخطية اتجاه تدفق الجليد الزاحف أو مياه الذوبان الجليدية 6. وهي بذلك تعدّ شاهدًا تضاريسيًا على العمليات الجليدية التي صاغت ملامح الحوض المغمور.
وعلى الضفة الشمالية الغربية، ترتفع منحدرات سكاربورو قرب تورونتو نحو 100 متر فوق سطح البحيرة عند التقاء الرواسب الجليدية والبحيرية الأقدم 1. ويجري تيار سطحي عام في البحيرة بنحو 8 أميال في اليوم شرقًا، ويشتد على الضفة الجنوبية 25. ويبلغ ارتفاع سطح بحيرة أونتاريو 243 قدمًا (74 م) فوق مستوى البحر 25.
3. الاستيطان والتاريخ
وقد زار بحيرة أونتاريو الكشّاف الفرنسي إتيان برولي وسمويل دو شامبلان عام 1615 25. وأطلق الأوروبيون اسم «أونتاريو» على البحيرة أول مرة عام 1641، وظهر على خرائط أمريكا الشمالية منذ عام 1656 1.

قام حصن فرونتناك عند مصب نهر كاتاراكي حيث تقع كينغستون الحالية في أونتاريو؛ وبدأ بناؤه في يوليو 1673 7Fort Frontenac · The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) ↗. ورغم تعزيزه بقوات فرنسية، سقط حصن فرونتناك بيد البريطانيين بقيادة جون برادستريت في أغسطس 1758 7. وبعد عام 1783 أعاد البريطانيون إنشاء كينغستون كقاعدة عسكرية وبحرية كبرى؛ ثم هُجرت تحصينات فرونتناك الأقدم وطُمرت تدريجيًا مع توسع المدينة 7.
كانت أولى موجات الاستيطان الكبرى من الموالين للتاج، وسكن كثير منهم الضفة الشمالية؛ ودارت أعنف حملات حرب 1812 على بحيرة أونتاريو أو قربها 1. وفي هزيمة ساحقة للبريطانيين في حرب 1812، بدأ نهب يورك — تورونتو اليوم — صباح 27 أبريل 1813 8The Battle of York · The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) ↗. وبموجب اتفاق راش-باغوت، اتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى على سحب أسطولهما من البحيرات العظمى باستثناء سفن الدورية الصغيرة 9Rush-Bagot Pact, 1817 and Convention of 1818 · U.S. Department of State, Office of the Historian ↗. وقصر الاتفاق الملاحة العسكرية في البحيرات العظمى على سفينة أو سفينتين لكل بلد في كل بحيرة، وصادق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي في 28 أبريل 1818 9.
ضرب إعصار هازل منطقة تورونتو في 15-16 أكتوبر 1954، وكان أعنف إعصار في كندا وأسوأ كارثة طبيعية في تاريخ تورونتو 10Hurricane Hazel · The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) ↗. وبين 5 و16 أكتوبر 1954، عبر إعصار هازل البحيرات العظمى واندمج بجبهة باردة، فأسقط أمطارًا قياسية على منطقة تورونتو الكبرى 11Archived: Hurricane Hazel — Storm Information · Environment and Climate Change Canada ↗. وقضى 81 شخصًا في جنوب أونتاريو جراء الأمطار الفيضانية بين مساء 15 أكتوبر وساعات 16 أكتوبر الأولى عام 1954 11. وفُتح الممر أمام الملاحة التجارية في 25 أبريل 1959؛ وجرى افتتاحه الرسمي في 26 يونيو 1959 بحضور رئيس الوزراء جون ديفنبيكر والرئيس دوايت أيزنهاور والملكة إليزابيث الثانية 12St. Lawrence Seaway · The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) ↗.
4. السكان والمدن والاقتصاد
يبلغ عدد السكان على ضفاف بحيرة أونتاريو نحو 5.6 مليون نسمة، يتوزعون بالتساوي تقريبًا بين كندا والولايات المتحدة، إذ يقيم نحو 2.8 مليون في كل منهما 3. ويعيش أكثر من 55% من سكان أونتاريو قرب البحيرة 1. ويشكّل «الحذاء الذهبي» عند طرفها الغربي، بما فيه سانت كاثرينز وهاميلتون وتورونتو، القلب الصناعي لكندا 1.
من مدن الموانئ الرئيسية على البحيرة تورونتو وهاميلتون وكينغستون في أونتاريو، وروتشستر وأوسويغو في نيويورك 25. ويصبّ نهر سانت لورنس عند كينغستون في أونتاريو 25. ويعبر الطرف الشرقي للبحيرة، البالغ عرضه 30 ميلًا، سلسلة من خمس جزر، حيث تصبّ في نهر سانت لورنس قرب كينغستون في أونتاريو 25.
عزّز الاستيطان والنمو حول البحيرة ما تتمتع به جنوب أونتاريو من أراضٍ زراعية، والوصول إلى الملاحة البحرية عبر ممر سانت لورنس وإلى موانئ البحيرات العليا عبر قناة ويلاند 1. وتتجاوز قناة ويلاند بين بحيرتي أونتاريو وإيري شلالات نياغارا؛ وترفع أقفالها الثمانية السفينة المتجهة غربًا 99.4 م على مسافة 43.5 كم 12. ومنذ عام 1959 انتقل عبر الممر أكثر من 2.5 مليار طن من الشحنات بقيمة تُقدَّر بنحو 375 مليار دولار بين كندا والولايات المتحدة ونحو خمسين دولة أخرى، ويتصل نحو 25% من الحركة بموانئ وراء البحار 13Great Lakes / St. Lawrence Seaway (Highway H2O) Facts — Facts & Figures · The St. Lawrence Seaway Management Corporation ↗.
5. الملاحة والممرات المائية
يُعدّ ممر سانت لورنس الشريان الملاحي الأبرز الذي يربط بحيرة أونتاريو بالعالم الخارجي، وقد فُتح أمام الملاحة التجارية في الخامس والعشرين من أبريل عام 1959، ثم جرى افتتاحه الرسمي في السادس والعشرين من يونيو من العام نفسه بحضور رئيس الوزراء جون ديفنبيكر والرئيس دوايت أيزنهاور والملكة إليزابيث الثانية 12. ومنذ عام 1959 انتقل عبر هذا الممر أكثر من 2.5 مليار طن من الشحنات بقيمة تُقدَّر بنحو 375 مليار دولار بين كندا والولايات المتحدة ونحو خمسين دولة أخرى 13. ويتصل نحو 25% من الحركة بموانئ وراء البحار، ما يؤكد مكانة الممر في التجارة الدولية 13. وتصبّ البحيرة مياهها في نهر سانت لورنس عبر حوض كينغستون عند طرفها الشمالي الشرقي، وهو المصبّ الطبيعي الذي يلتقي عنده هذا الممر الملاحي بالبحيرة 1.

أما قناة ويلاند فتؤدي دورًا محوريًا في تجاوز العائق الطبيعي المتمثل في شلالات نياغارا بين بحيرتي أونتاريو وإيري 12. وترفع أقفالها الثمانية السفينة المتجهة غربًا مسافة 99.4 م على امتداد 43.5 كم، وهو ما يجعلها منشأة هندسية بالغة الأثر في تسهيل الانتقال بين البحيرتين 12.
وإلى الجنوب من البحيرة، ظلّ نظام قنوات نيويورك، الذي تربط ممراته المائية بحيرة أونتاريو بساحل الأطلسي، يعمل بلا انقطاع منذ عام 1825، وهو الأطول عمرًا من أي نظام نقل مُنشأ آخر في أمريكا الشمالية 14Erie Canalway National Heritage Corridor · U.S. National Park Service (NPS) ↗. وقد أُنشئ ممر إيري كانالواي الوطني للتراث بقرار من الكونغرس عام 2000، ويمتد 524 ميلًا ويشمل قنوات إيري وكايوكا-سينيكا وأوسويغو وشامبلين 14. ويأتي نحو 86% من مياه بحيرة أونتاريو من البحيرات العليا وبحيرة إيري عبر نهر نياغارا، وتصرّف البحيرة مياهها إلى نهر سانت لورنس بمدة احتباس تقارب ست سنوات 2.
6. البيئة وجودة المياه
شكّلت إدارة الفوسفور التي فرضتها اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى لعام 1972 منعطفًا محوريًا في مسار بحيرة أونتاريو، إذ أفضت إلى خفض تركيزات الفوسفور في مياهها 2. ولم يكن هذا الأثر مقصورًا على الجانب الكيميائي، بل أدّى دورًا جوهريًا في تشكيل مجتمعات الأسماك في البحيرة 2. وعلى المستوى المؤسسي، تُعدّ خطط العمل والإدارة على مستوى البحيرة (LAMP) خطط عمل ثنائية القومية بين كندا والولايات المتحدة لاستعادة نظام البحيرات العظمى البيئي وحمايته، في إطار اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى 15Lake America LAMPs and Associated Reports | US EPA · U.S. Environmental Protection Agency (EPA) ↗.
في التسعينيات، انتشر بلح البحر الدريسيني انتشارًا انفجاريًا في مياه البحيرة 2. وترتّب على هذا الانتشار ازدياد صفاء الماء بفعل ترشيحه 2. ولم يقتصر الأثر على عمود الماء، إذ توسّعت النباتات المغمورة في المناطق الساحلية المحمية 2.
تُعرَّف «مناطق الاهتمام» بأنها مواقع في البحيرات العظمى عانت أضرارًا بيئية شديدة، وقد حدّدت اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى بين كندا والولايات المتحدة 43 منها: 12 كندية و5 مشتركة 16Great Lakes: Areas of Concern · Government of Canada (Canada Water Agency) ↗. وعلى بحيرة أونتاريو، تتمثل مناطق الاهتمام الكندية في ميناء هاميلتون ومنطقة تورونتو وميناء بورت هوب وخليج كوينت 16.
استنادًا إلى تسعة مؤشرات في تقرير «حالة البحيرات العظمى»، تُقيَّم الحالة العامة لنظام حوض بحيرة أونتاريو بأنها «مقبولة»، واتجاهها «ثابت إلى متحسّن» 3.
7. الأسماك والحياة الفطرية
لم تكن أسماك بحيرة أونتاريو بمعزل عن تدخل الإنسان في نظامها البيئي، إذ بدأت مكافحة الجلكى البحرية عام 1971، وأفضت في النهاية إلى تحسين بقاء السلمون والترويت المُزَرَّعَين 2. وقد جاء هذا الجهد في سياق أوسع من إدارة الفوسفور التي فرضتها اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى لعام 1972، والتي أدت إلى خفض تركيزات الفوسفور، وأدّت دورًا جوهريًا في تشكيل مجتمعات الأسماك في بحيرة أونتاريو 2. وتظل هذه التدخلات موضع متابعة في إطار خطط العمل والإدارة على مستوى البحيرة (LAMP)، وهي خطط عمل ثنائية القومية بين كندا والولايات المتحدة لاستعادة نظام البحيرات العظمى البيئي وحمايته، في إطار اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى 15.

وفي الثمانينيات، أعاد الإطلاق الواسع للسلمون والترويت التوازن بين مفترسات البحيرة وسمك الألويف، الفريسة السائدة في عرض المياه 2. وهكذا ارتبطت سلامة الشبكة الغذائية في عرض المياه بمدى نجاح برامج الإطلاق في تعويض ما فقدته البحيرة من مفترساتها الأصلية 2.
غير أن هذا التوازن المستعاد يواجه اليوم ضغطًا من نوع غازٍ، هو السمك القوبيوني المستدير، القادر على التفوق تنافسيًا على سمك «وايت ساكر» الأصلي 17'The problem is going to get worse': U of T Scarborough researcher sounds alarm on invasive species · University of Toronto ↗. ويسبح سمك «وايت ساكر» الأصلي عكس التيار كل ربيع لوضع بيوضه، تاركًا مغذيات في البيوض والأجساد النافقة؛ وفقدانه لصالح القوبيون المستدير سيضرّ بدورة المغذيات كلها في بحيرة أونتاريو 17. وهكذا تتشابك مصائر الأنواع الأصلية والغازية في نسيج بيئي واحد، لا ينفصل فيه مصير نوع عن دورة المغذيات التي تحكم البحيرة كلها 17.
وتضمّ منطقة البحيرة مواطن محمية ذات قيمة بيئية خاصة، من أبرزها حديقة جزر الألف الوطنية التي تحمي جزرًا غرانيتية في نهر سانت لورنس 18Thousand Islands National Park — Plan your visit · Parks Canada ↗. وتقع هذه الجزر ضمن منطقة انتقالية تجمع بين خصائص الدرع الكندي وجبال أديرونداك 18، وهو ما يمنحها تنوعًا طبيعيًا مميزًا في نطاق البحيرة الكبرى.
8. مستويات المياه وتنظيمها
شهدت بحيرة أونتاريو تقلّبات حادة في مستويات مياهها خلال العقد الأخير، إذ سجّلت مستوى قياسيًا مرتفعًا عام 2017 بلغ 75.88 م، ثم تجاوزته بعد سنتين فقط في 2019 بمستوى قياسي جديد بلغ 75.92 م 19Impacts of the Extreme 2019 Great Lakes High Water Levels Felt Throughout Lake Ontario and the St. Lawrence River · International Joint Commission (IJC) ↗. وجاء ذلك بعد أقل من عقد من فترة انخفاض ممتدة انتهت عام 2013 3. ولم تكن البحيرات العظمى بمعزل عن هذه التقلّبات، فقد شهدت مستويات مياه قياسية مرتفعة في 2019 و2020 3. وتُقيَّم الحالة العامة لنظام حوض بحيرة أونتاريو، استنادًا إلى تسعة مؤشرات في تقرير «حالة البحيرات العظمى»، بأنها «مقبولة»، واتجاهها «ثابت إلى متحسّن» 3.
يتولّى المجلس الدولي لبحيرة أونتاريو ونهر سانت لورنس مسؤولية ضمان أن تتوافق التصريفات من البحيرة مع شروط أوامر الموافقة الصادرة عن اللجنة المشتركة الدولية، وهو مسؤول أيضًا عن التواصل مع الجمهور 20International Lake Ontario-St. Lawrence River Board · International Joint Commission (IJC) ↗. غير أن حدود التنظيم واضحة، فلا تستطيع أي خطة تنظيمية منع أحداث ارتفاع المياه على بحيرة أونتاريو أو نهر سانت لورنس 19. وكل ما يفعله التنظيم هو خفض ذروة المستوى وتقصير زمن التعافي مقارنة بأحوال ما قبل السد 19.
تُعدّ مستويات مياه البحيرات العظمى من أطول سلاسل البيانات الهيدرومترية عالية الجودة في أمريكا الشمالية، إذ يبدأ سجل المقياس المرجعي الأمريكي عام 1860 21Water Levels — NOAA Great Lakes Environmental Research Laboratory · NOAA Great Lakes Environmental Research Laboratory (GLERL) ↗. ويصدر شهريًا توقّع موسمي رسمي واحد لمستويات مياه البحيرات العظمى، بالاشتراك بين فيلق المهندسين الأمريكي (منطقة ديترويت) ومكتب تنظيم البحيرات العظمى وسانت لورنس في وزارة البيئة وتغيّر المناخ الكندية 21. وتكون البحيرات عمومًا في أدنى مستوياتها شتاءً وأعلاها في الصيف أو الخريف، بمدى ارتفاع سنوي يتراوح بين 11 و20 بوصة 21.
9. البحوث والعلوم
تقع جامعة كوينز على ضفاف بحيرة أونتاريو، ملاصقةً لمحمية قوس فرونتنيك الحيوية الغنية بالأراضي الرطبة والتابعة لليونسكو، وهو موقع يُعدّ مثاليًا لبحوث بيئة المياه العذبة 22SDG 14: Life Below Water — Queen's contributions to the UN Sustainable Development Goals · Queen's University ↗. ويشارك باحثون من الجامعة في اتحاد البحيرات العظمى للبحوث، وهو مجموعة تضم ثماني عشرة جامعة في نيويورك وأونتاريو تدرس نظام البحيرات العظمى البيئي 22. وبهذا الجوار بين المختبر الجامعي والمحمية الطبيعية، تجد أبحاث المياه العذبة في بحيرة أونتاريو بيئة علمية متكاملة تجمع بين الدراسة الميدانية والتحليل المخبري.
ويوفّر مركز علوم البحيرات العظمى التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ضمن منطقة القارة الوسطى، معلومات علمية يستخدمها مديرو الموارد لاستعادة الموارد الحية والموائل في حوض البحيرات العظمى وتعزيزها وإدارتها وحمايتها 23Great Lakes Science Center · U.S. Geological Survey (USGS) ↗. وتمثّل هذه المعلومات ركيزةً أساسية لربط نتائج البحث العلمي بقرارات الإدارة العملية في الحوض.
أما خطط العمل والإدارة على مستوى البحيرة (LAMP)، فهي خطط عمل ثنائية القومية بين كندا والولايات المتحدة لاستعادة نظام البحيرات العظمى البيئي وحمايته، وذلك في إطار اتفاقية جودة مياه البحيرات العظمى 15. وتجسّد هذه الخطط نموذجًا للتعاون المؤسسي العابر للحدود في إدارة الموارد المائية المشتركة.
10. أونتاريو لاكوس: البحيرة التي تحمل الاسم على تيتان
في الثاني عشر من يناير عام 2010، صوّرت مركبة كاسيني التابعة لناسا «أونتاريو لاكوس»، أكبر بحيرة في نصف الكرة الجنوبي من قمر زحل تيتان 24Footprint of Ontario Lacus (PIA13172) · NASA Science (NASA/JPL-Caltech) ↗. وتبلغ مساحة هذه البحيرة نحو 15,000 كم2 (6,000 ميل مربع) 24. وهي بذلك أصغر قليلًا من بحيرة أونتاريو الأرضية التي تحمل اسمها 24.
أكبر بحيرة في نصف الكرة الجنوبي من قمر زحل تيتان.
صوّرتها مركبة كاسيني التابعة لناسا في 12 يناير 2010.
تبلغ مساحتها نحو 15,000 كم2 (6,000 ميل مربع)، أي أصغر قليلًا من بحيرة أونتاريو الأرضية التي تحمل اسمها.
11. خط زمني: من البحيرات الجليدية إلى ممر سانت لورنس
- نحو 11,000 سنة مضتالبحيرات الجليدية تفسح المجال للبحيرة الحديثةكانت بحيرات جليدية قديمة متفاوتة الارتفاع تشغل الحوض، ثم استقرّ مستوى البحيرة ومنفذها الحاليان قبل نحو 11 ألف سنة.
- 1615أول الزوار الأوروبيينزار البحيرة الكشّاف الفرنسي إتيان برولي وسمويل دو شامبلان عام 1615، ويُعدّ برولي أول أوروبي يُعرف أنه رأى البحيرة.
- 1641اسم «أونتاريو» يدخل الخرائط الأوروبيةأطلق الأوروبيون اسم «أونتاريو» على البحيرة أول مرة عام 1641، وظهر على خرائط أمريكا الشمالية منذ 1656.
- يوليو 1673تأسيس حصن فرونتناك عند كينغستونبدأ بناء حصن فرونتناك في يوليو 1673 عند مصب نهر كاتاراكي حيث تقع كينغستون اليوم في أونتاريو؛ وقد أمّن الحصن الفرنسي طرق تجارة الفراء على البحيرة.
- أغسطس 1758سقوط حصن فرونتناك بيد البريطانيينرغم دعمه بقوات فرنسية، سقط حصن فرونتناك بيد البريطانيين بقيادة جون برادستريت في أغسطس 1758.
- 1783إعادة بناء كينغستون كقاعدة بريطانيةبعد عام 1783 أعاد البريطانيون إنشاء كينغستون كقاعدة عسكرية وبحرية كبرى، وبنوا حصن هنري المطل على المرسى.
- 27 أبريل 1813نهب يورك خلال حرب 1812في هزيمة ساحقة للبريطانيين، بدأ نهب يورك (تورونتو اليوم) صباح 27 أبريل 1813، وأحرق الأمريكيون البرلمان ومبانٍ عامة أخرى.
- 1817 (صُدِّق 28 أبريل 1818)اتفاق راش-باغوت يجرّد البحيرات العظمى من السلاحاتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى على سحب أسطولهما من البحيرات العظمى وقصر الملاحة العسكرية على سفينة أو سفينتين لكل بلد في كل بحيرة، وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي على الاتفاق في 28 أبريل 1818.
- 1825عصر القنوات يربط البحيرة بساحل الأطلسيظلّ نظام قنوات نيويورك، الذي تشمل قناة أوسويغو الواصلة بين بحيرة أونتاريو وقناة إيري، يعمل بلا انقطاع منذ 1825، وهو أطول من أي نظام نقل آخر في أمريكا الشمالية.
- 15–16 أكتوبر 1954إعصار هازل يفيض على تورونتو انطلاقاً من البحيرةضرب إعصار هازل منطقة تورونتو في 15-16 أكتوبر 1954، فبلغت الرياح 124 كم/س وسقط أكثر من 200 مم من المطر خلال 24 ساعة، مخلفاً 81 قتيلاً ونحو 1900 أسرة بلا مأوى.
- 25 أبريل 1959افتتاح ممر سانت لورنس البحريفُتح الممر أمام الملاحة التجارية في 25 أبريل 1959 ليربط بحيرة أونتاريو بالمحيط الأطلسي، وجرى افتتاحه الرسمي في 26 يونيو 1959 بحضور رئيس الوزراء ديفنبيكر والرئيس أيزنهاور والملكة إليزابيث الثانية.
- 2017 و2019مستويات مياه قياسية على بحيرة أونتاريوسجّلت بحيرة أونتاريو مستوى قياسياً مرتفعاً عام 2017 بلغ 75.88 م، ثم تجاوزته عام 2019 مسجلة 75.92 م، إذ طغت الإمدادات المائية القصوى على قدرة التنظيم.
- 2026أمر تنفيذي أمريكي يعيد تسمية البحيرة «ليك أمريكا»في عام 2026 أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يعيد تسمية البحيرة «ليك أمريكا» في الاستخدام الأمريكي، فيما يبقى اسم «بحيرة أونتاريو» هو الاسم المستقر في كندا والاستخدام التاريخي.
12. أسئلة شائعة
ما حجم بحيرة أونتاريو ومساحتها مقارنةً ببقية البحيرات العظمى؟
ما مدى عمق بحيرة أونتاريو، وكيف يبدو قاعها؟
من أين تأتي مياه البحيرة وإلى أين تذهب؟
ما أصل اسم «أونتاريو»؟ ومن أول الأوروبيين الذين زاروا البحيرة؟
كم يبلغ عدد السكان على ضفاف البحيرة وما أهم مدنها؟
المراجع (25)
- 1Lake Ontario — The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) موقع↩عرض المصدر
- 2The State of Lake Ontario in 2014 (Special Publication 2017-02) — Great Lakes Fishery Commission / Sea Lamprey Control Centre 2014 موقع↩عرض المصدر
- 3Lake Ontario — National Marine Ecosystem Status — U.S. National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) موقع↩عرض المصدر
- 4Physical Features of the Great Lakes | US EPA — U.S. Environmental Protection Agency (EPA) موقع↩عرض المصدر
- 5Lake Ontario — About the Lakes — Great Lakes Commission موقع↩عرض المصدر
- 6Bathymetry of Lake Ontario: Additional Information — NOAA National Centers for Environmental Information (NCEI) موقع↩عرض المصدر
- 7Fort Frontenac — The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) موقع↩عرض المصدر
- 8The Battle of York — The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) موقع↩عرض المصدر
- 9Rush-Bagot Pact, 1817 and Convention of 1818 — U.S. Department of State, Office of the Historian 1817 موقع↩عرض المصدر
- 10Hurricane Hazel — The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) موقع↩عرض المصدر
- 11Archived: Hurricane Hazel — Storm Information — Environment and Climate Change Canada موقع↩عرض المصدر
- 12St. Lawrence Seaway — The Canadian Encyclopedia (Historica Canada) موقع↩عرض المصدر
- 13Great Lakes / St. Lawrence Seaway (Highway H2O) Facts — Facts & Figures — The St. Lawrence Seaway Management Corporation موقع↩عرض المصدر
- 14Erie Canalway National Heritage Corridor — U.S. National Park Service (NPS) موقع↩عرض المصدر
- 15Lake America LAMPs and Associated Reports | US EPA — U.S. Environmental Protection Agency (EPA) موقع↩عرض المصدر
- 16Great Lakes: Areas of Concern — Government of Canada (Canada Water Agency) موقع↩عرض المصدر
- 17'The problem is going to get worse': U of T Scarborough researcher sounds alarm on invasive species — University of Toronto موقع↩عرض المصدر
- 18Thousand Islands National Park — Plan your visit — Parks Canada موقع↩عرض المصدر
- 19Impacts of the Extreme 2019 Great Lakes High Water Levels Felt Throughout Lake Ontario and the St. Lawrence River — International Joint Commission (IJC) 2019 موقع↩عرض المصدر
- 20International Lake Ontario-St. Lawrence River Board — International Joint Commission (IJC) موقع↩عرض المصدر
- 21Water Levels — NOAA Great Lakes Environmental Research Laboratory — NOAA Great Lakes Environmental Research Laboratory (GLERL) موقع↩عرض المصدر
- 22SDG 14: Life Below Water — Queen's contributions to the UN Sustainable Development Goals — Queen's University موقع↩عرض المصدر
- 23Great Lakes Science Center — U.S. Geological Survey (USGS) موقع↩عرض المصدر
- 24Footprint of Ontario Lacus (PIA13172) — NASA Science (NASA/JPL-Caltech) موقع↩عرض المصدر
- 25Lake Ontario — Encyclopaedia Britannica موقع↩عرض المصدر
درب التبانة
الثقوب السوداء
الانفجار العظيم