تشارلز داروين
عالم الطبيعة الإنجليزي الذي أمضى خمس سنوات على متن سفينة البيغل وعشرين عاماً أخرى في دراسة صبورة قبل نشر «أصل الأنواع» — الكتاب الذي جعل التطور بالانتقاء الطبيعي أساس علم الأحياء الحديث.
تشارلز روبرت داروين (1809–1882) عالم طبيعيات إنجليزي غدت نظريته في التطور بالانتقاء الطبيعي أساس الدراسات التطورية الحديثة. وُلد في شروبشري، ودرس الطب في إدنبرة وتخرّج في كلية كرايسْتس بجامعة كامبريدج، ثم انضم عام 1831 إلى سفينة البيغل رفيقاً ممولاً لنفسه للقبطان روبرت فيتزروي. خمس سنوات من المسح وجمع العينات — أمريكا الجنوبية وغالاباغوس والمحيط الهادئ — صنعت سمعته عالِم جيولوجيا وجامعاً؛ وعلى انفراد، ومنذ يوليو 1837، ملأ دفاتره بأفكار «تحوّل» الأنواع، ووجد آلية نظريته بعد قراءة مالتوس في سبتمبر 1838. تزوج ابنة عمه إيما ويدجوود عام 1839، واستقر في داون هاوس بكنت عام 1842، فنشر يوميات رحلته وعمل ثماني سنوات على القشريات، ثم بدأ «الكتاب الكبير» عن الانتقاء الطبيعي. دفعت مقالة ألفريد راسل والاس المفاجئة عام 1858 إلى إعلان مشترك أمام جمعية لينين، تبعه في نوفمبر 1859 «أصل الأنواع» — 1250 نسخة نفدت في يوم صدورها، وحجة قسمت الرأي الفيكتوري. ثم جاء «نشأة الإنسان» (1871)، وكتب النباتات، ودراسة أخيرة عن ديدان الأرض. توفي في داون في 19 أبريل 1882 ودُفن في دير وستمنستر قرب نيوتن. زميل الجمعية الملكية (1839)، ونال الميدالية الملكية (1853) وميدالية كوبلي (1864).
النشأة في شروبشري
وُلد تشارلز داروين في 12 فبراير 1809 في «ذا ماونت» بشروبشري.1 وكان الابن الثاني للطبيب روبرت ويرينغ داروين وسوزانا ويدجوود.2 والتقت في بيته عائلتان بارزتان: فآل ويدجوود من جهة أمه كانوا روّاداً في صناعة الخزف، وجدّه إراسموس داروين من جهة أبيه كان الطبيب والشاعر والفيلسوف الطبيعي الشهير.3 وكان إراسموس داروين (1731–1802) مخترعاً أيضاً، ونشر أفكاره عن التطور في كتاب «زونوميا».4 نشأ تشارلز مع ثلاث أخوات أكبر منه — ماريان وكارولين وسوزان — وأخ أكبر اسمه إراسموس ألفي، وأخت صغرى اسمها كاثرين.3 وتوفيت والدتهم عام 1817 فبقوا في كنف والدهم.3 وتولّت الأخوات الثلاث الكبرى رعايته وهو في الثامنة من عمره.2
ودرس بين عامي 1818 و1825 داخلياً في مدرسة شروبشري الأنجليكانية التقليدية، وكره تلقين الكلاسيكيات فيها.2 ووصف المدرسة لاحقاً بأنها «ضيّقة وكلاسيكية».1 ولُقّب «غاز» لأن ولعه بالكيمياء عرضه لغضب ناظر المدرسة.2 وفي 17 يونيو 1825 أخرجه والده من المدرسة مبكراً.5
إدنبرة وكامبريدج
في عام 1825، وقد رأى فيه والده ابن السادسة عشرة «مُبذّراً» لا يهتم إلا بصيد الطرائد، أرسله لدراسة الطب في جامعة إدنبرة.2 وفي 22 أكتوبر 1825 التحق فيها مع أخيه إراسموس وسجّل في مقررات الطب، وكانت محاضرته الأولى في 26 أكتوبر.5 لكنه كره التشريح ونفر من الجراحة في زمن ما قبل الكلوروفورم.2 وفي متحف إدنبرة تعلّم تحنيط الطيور على يد جون إدمونستون، وهو عبد سابق أُعتق من أمريكا الجنوبية.2 وفي شتاء 1826 التقى عالم الطبيعة اللاماركي روبرت غرانت، وفحص معه حيوانات بحرية، وانضم في 10 نوفمبر إلى جمعية بلينيان.5 وكان غرانت يرى في اللافقاريات البدائية مفتاحاً لألغاز نشأة الكائنات الأكثر تعقيداً، فعلّمه نموّها وعلاقاتها.2 وفي 27 مارس 1827 قرأ أوراقاً عن حيوانات بحرية أمام الجمعية، ثم غادر إدنبرة في أبريل.5 وكان اهتمامه بالتاريخ الطبيعي في الجامعة يفوق اهتمامه بدراسته النظامية.6 ورأى والده من جهته أن الكنيسة دعوة أنسب لعالم طبيعيات بلا هدف، فنقله إلى كامبريدج.2
وفي 15 أكتوبر 1827 قُبل في كلية كرايسْتس بجامعة كامبريدج، لكنه لم ينتقل إليها إلا في يناير 1828.5 ودرس لنيل شهادة عادية، وهي المدخل المعتاد للتدريب اللاهوتي الذي لم يخضه قط.5 وحلّ عاشراً بين 178 مرشحاً في امتحان البكالوريوس عام 1831، ودُهش من النتيجة.1 وكان يجمع الخنافس بشغف مع أبناء المُلّاك، وعرض عليه الأستاذ الشاب هينزلو علم النبات.2 وفي أغسطس 1831 رافق أستاذ الجيولوجيا آدم سدجويك في رحلته الميدانية السنوية إلى ويلز.5 وعاد من ويلز إلى شروبشري ليجد رسالة من هينزلو تدعوه للانضمام إلى رحلة سفينة البيغل.5 وكان قد نال البكالوريوس عام 1831، ونال الماجستير عام 1836.7
رحلة إتش إم إس بيغل
وقد اعترض والد داروين أول الأمر على الرحلة، لكن عمّه جوزايا ويدجوود الثاني أقنعه بعكس ذلك.5 ولم يبحر داروين جرّاحاً متواضعاً لعالم طبيعيات، بل رفيقاً ممولاً لنفسه للقبطان روبرت فيتزروي البالغ 26 عاماً، وهو أرستقراطي كان يخشى وحدة القيادة.2 وكانت رحلة فيتزروي مشروعاً إنجيلياً إمبراطورياً: مسح باتاغونيا الساحلية لتسهيل التجارة البريطانية، وإعادة ثلاثة من سكان تييرا دل فويغو كانوا قد جُلبوا إلى إنجلترا وتنصّروا.2 وتزوّد داروين بالأسلحة والكتب، وأعطاه فيتزروي المجلد الأول من «مبادئ الجيولوجيا» لتشارلز لايل.2 وأبحرت البيغل من إنجلترا في 27 ديسمبر 1831.2 وكان أول نزول لداروين على أرض استوائية في سانت جاغو بجزر الرأس الأخضر في 16 يناير 1832، وهناك بدأ يعتمد دفاتر الميدان.5
ومن فبراير 1832 إلى مايو 1834 مسحت البيغل الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية.5 وفي خلال تلك السنوات بلغت تييرا دل فويغو في ديسمبر 1832.5 وفي مارس 1833 واجه داروين العبودية في البرازيل، ثم التقى لاحقاً بالسكان الأصليين في تييرا دل فويغو.6 وفي 1835 أبحرت السفينة من ليما في 7 سبتمبر نحو أرخبيل غالاباغوس، حيث استكشف داروين من 16 سبتمبر إلى 20 أكتوبر.5 ثم بلغت تاهيتي من 15 إلى 26 نوفمبر، ونيوزيلندا من 21 إلى 30 ديسمبر 1835.5 وزارت رأس الرجاء الصالح من 31 مايو إلى 18 يونيو 1836.5 وبعد محطات في سانت هيلينا وأسنشن والبرازيل والأزور أسقطت مرساها في فالمَوث في 2 أكتوبر 1836، وعاد داروين إلى بيته في شروبشري في 4 أكتوبر.5 وكانت خمس سنوات من المسح وجمع العينات قد منحته الخبرة التي قادته إلى كتابه الفارق.7
| المحطة | التاريخ | ما وثّقه السجل |
|---|---|---|
| سانت جاغو، جزر الرأس الأخضر5 | 16 يناير 18325 | أول نزول على شاطئ استوائي.5 |
| الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية5 | فبراير 1832 – مايو 18345 | مسح ساحلي ممتد بدأت فيه دفاتر الميدان.5 |
| تييرا دل فويغو5 | ديسمبر 18325 | لقاء داروين بالسكان الأصليين.6 |
| تشيلي: فالديفيا وكونسبسيون5 | فبراير – مارس 18355 | رحلة استكشاف شمالية من مارس إلى سبتمبر.5 |
| أرخبيل غالاباغوس5 | 16 سبتمبر – 20 أكتوبر 18355 | ستة أسابيع من الاستكشاف.5 |
| تاهيتي ونيوزيلندا5 | نوفمبر – ديسمبر 18355 | تاهيتي 15–26 نوفمبر؛ نيوزيلندا 21–30 ديسمبر.5 |
| أستراليا والمحيط الهندي ورأس الرجاء الصالح5 | يناير – يونيو 18365 | سيدني وهوبارت وكوكوس وموريشيوس ثم الكاب.5 |
| فالمَوث، إنجلترا5 | 2 أكتوبر 18365 | نهاية الرحلة وعودة داروين إلى شروبشري في 4 أكتوبر.5 |
غالاباغوس ومشكلة الأنواع
أمضى داروين ستة أسابيع في أرخبيل غالاباغوس، من 16 سبتمبر إلى 20 أكتوبر 1835.5 وهناك لقي سلحفاتين عملاقتين لا يقلّ وزن كل منهما عن مئتي رطل، بدتا في مخيلته أشبه بحيوانات ما قبل الطوفان.8 وأثارت الشراشير سؤالاً أعمق: فقد رأى تدرّجاً وتنوعاً في البنية داخل مجموعة واحدة صغيرة مترابطة، حتى يكاد يتوهم المرء أن نوعاً واحداً أُخذ من شحٍّ أصلي في طيور الأرخبيل وعُدّل لأغراض مختلفة.8
ولم يرتّب داروين طيوره بنفسه هناك، بل تولّى عالم الطبيعة جون غولد تحديد أنواعها في لندن.5 وأدرك لاحقاً أن وقائع توزّع سكان أمريكا الجنوبية وعلاقاتهم الجيولوجية ألقت ضوءاً على أصل الأنواع — ذلك «اللغز من الألغاز» الذي سماه أحد أعظم الفلاسفة.9 وقد أثمرت الرحلة أيضاً صداقته مع الجيولوجي تشارلز لايل عند عودته.5 وصاغ نظريته على انفراد بين عامي 1837 و1839، لكنه لم يعلنها كاملة إلا بعد عشرين سنة في «أصل الأنواع».2
لندن والدفاتر والسنوات الخاصة
في مارس 1837 استأجر داروين سكناً في شارع غريت مارلبورو بلندن، ورتّب فحص عيّناته من البيغل، وبدأ نشر «علم حيوان رحلة البيغل».5 وفي يوليو من العام نفسه افتتح أول دفاتره عن تحوّل الأنواع.5 وقد خطر له أن شيئاً قد يُستخلص من تجميع الوقائع وتأمّلها بصبر.9 وبعد خمس سنوات من العمل دوّن ملاحظات قصيرة، وسّعها عام 1844 إلى مسودة استنتاجات.9 وفي 28 سبتمبر 1838 قرأ «على سبيل التسلية» مقالة مالتوس «في مبدأ السكان»، وكتب في سيرته الذاتية أنه صارت لديه أخيراً نظرية يعمل بها.5 وفي 11 نوفمبر من العام نفسه تقدّم لخطبة ابنة عمه إيما ويدجوود.5 وتزوجا في 29 يناير 1839.5 وقد شاركته إيما والأبناء في أبحاثه وكتاباته ومراسلة العلماء، بل كانوا أحياناً موضوعات لتجاربه.3 وفي العام نفسه نُشرت «يوميات أبحاثه» التي عُرفت لاحقاً بـ«رحلة البيغل»، ووُلد ابنهما الأول وليام.5 وانتُخب في 24 يناير 1839 زميلاً في الجمعية الملكية.10
وفي زيارة إلى منزل عائلة زوجته في مير رسم داروين عام 1842 مسودة قلمية قصيرة لنظريته في النزول مع التعديل.5 وفي 24 سبتمبر 1842 انتقل آل داروين إلى داون هاوس في قرية داون بكنت، وإيما في شهرها السادس من الحمل بطفلهما الثالث.11 واستخدم داروين حدائقه الواسعة بوصفها «مختبراً في الهواء الطلق»، وفيها طوّر نظريته وكتب «أصل الأنواع».11 وفي ربيع 1843 كلّف المعماري إدوارد كريزي بإضافة نافذة بارزة كاملة الارتفاع تطل على الحديقة، وهو تغيير استلزم رفع السقف وعلوّ الغرف فوقها.11 ثم وسّع مسودته عام 1844 إلى مقال أطول، وكتب مذكرة إلى إيما يطلب نشر المقال إذا مات فجأة.5 وكانت مسودة 1842 القصيرة من 35 صفحة، أما مخطوطة 1844 فبلغت 231 صفحة بعد تشجيع جوزيف دالتون هوكر.1 وفي أكتوبر 1846 بدأ عمله على القشريات الذي استمر ثماني سنوات.5 وفي مارس 1851 حمل ابنته الكبرى آني إلى مالفيرن حيث توفيت بالحمى في 23 مارس عن عشر سنوات.5 وفي العام نفسه نشر أول مجلداته عن القشريات.5 وفي مجموع أبنائهما عشرة، توفي ثلاثة منهم صغاراً.11

والاس وجمعية لينين، 1858
وفي أبريل 1856 دعا داروين هوكسلي وعلماء طبيعة آخرين إلى حفلة نهاية أسبوع ناقشوا فيها أفكاره عن أصل الأنواع.1 وبعد اللقاء بدأ الكتابة للنشر، بتشجيع من تشارلز لايل الذي خشي أن ينشر غيره العمل نفسه قبله.1 وفي يونيو 1858 وصلت رسالة من ألفريد راسل والاس وهو يجمع العينات في إندونيسيا، مرفقة بمقالة تعكس نظرية داروين في الانتقاء الطبيعي.5 وسجّل داروين دهشته الشديدة من هذا التطابق.5 وفي 1 يوليو 1858 قدّم تشارلز لايل وجوزيف هوكر مقتطفات من كتابات الرجلين أمام جمعية لينين بلندن، ولم يحضر أي من المؤلفين.5 ونُشرت الورقة المشتركة في مجلة وقائع جمعية لينين بلندن (علم الحيوان)، المجلد 3، الصفحات 45–62.12
وقد أُخطر والاس بالعرض المشترك بعد وقوعه فقط، لكنه ردّ بلباقة.1 وفي مقدمة «أصل الأنواع» أوضح داروين أنه دُفع إلى نشر ملخصه خصوصاً لأن والاس، الذي كان يدرس تاريخ الطبيعة في أرخبيل الملايو، توصل إلى الاستنتاجات العامة نفسها تقريباً في مسألة أصل الأنواع.9 وبهذا صار داروين ووالاس أول من وصف الآلية التي تنشأ بها الأنواع الجديدة، وسماها داروين «الانتقاء الطبيعي».3 وقد التقى الرجلان وجهاً لوجه بعد ذلك حين عاد والاس من إندونيسيا عام 1862.5
«أصل الأنواع» (1859)
نُشر «أصل الأنواع بوساطة الانتقاء الطبيعي، أو حفظ الأعراق المفضّلة في صراع البقاء» في لندن في 24 نوفمبر 1859 عن دار جون موراي.5 وفي يوم النشر كان داروين يتلقى العلاج بالمياه في إلكلي بيوركشاير.5 وكان الكتاب موجهاً إلى القارئ العام ومجرداً من المراجع الأكاديمية.1 ووصف داروين مجلده كله بأنه حجة واحدة طويلة، تعاد فيها الحقائق والاستنتاجات موجزة للقارئ.9 وأعلن فيه أنه مقتنع تماماً بأن الأنواع ليست ثابتة، بل إن أنواع الأجناس الواحدة سلالات مباشرة لأنواع أخرى غالباً ما تكون منقرضة.9 وحدّد أنه يستخدم مصطلح صراع الوجود بمعنى واسع ومجازي، يشمل اعتماد كائن حي على آخر، والأهم النجاح في ترك ذرية.9 ونفدت الطبعة الأولى البالغة 1250 نسخة، فبدأ داروين تصحيحات الطبعة الثانية.1
ولقي الكتاب رواجاً فورياً، لكن الآراء انقسمت حول حجّته في التطور.6 وتبنّى توماس هوكسلي الدفاع عن الكتاب بأسلوب مواجه استقطب الجدل، بينما اعتذر داروين عن خوض المعركة بسبب مرضه.1 ونال داروين الميدالية الملكية من الجمعية الملكية عام 1853، وعمل في مجلسها بين 1854 و1856.13 وفي 1864 نال ميدالية كوبلي بعد ترشيح ثلاث سنوات متتالية، وسط جدل واسع لأن «أصل الأنواع» استُبعد من التكريم.1 وأُعيدت كتابة الطبعة السادسة والأخيرة للرد على حجج سينت جورج ميفارت، وفيها استُخدمت كلمة «التطور» (evolution) للمرة الأولى.1 وقد بقي الكتاب مؤثراً بعمق في المجتمع والفكر الغربيين.2
الكتب المتأخرة: من «نشأة الإنسان» إلى الديدان
ولم تتوقف مؤلفات داروين عند «أصل الأنواع»؛ فواصل العمل في داون هاوس رغم اعتلال صحته المتكرر.4 ويوثّق الجدول التالي أعماله الأساسية من «يوميات أبحاثه» (1839) إلى دراسة الديدان (1881).5 وقد جادل كتاب «نشأة الإنسان» بأن الإنسان والقردة العليا تشترك في سلف واحد — نظرية ثورية في زمنها.7 وأدى إدراج البشر في النظام الطبيعي إلى حملة سخرية واسعة في الصحافة.6 وكانت النباتات آكلة الحشرات قد فتنت داروين بقدرتها على هضم طعامها بطريقة تشبه هضم الحيوانات.6
| السنة | العمل | ملاحظة |
|---|---|---|
| 18395 | «يوميات أبحاثه» — المعروفة لاحقاً بـ«رحلة البيغل»5 | نُشرت في العام نفسه الذي تزوج فيه إيما ويدجوود.5 |
| 18425 | «بنية الشعاب المرجانية وتوزّعها»5 | دراسة جيولوجية صدرت في سنة الانتقال إلى داون هاوس.5 |
| 18445 | «ملاحظات جيولوجية عن الجزر البركانية التي زارها في رحلة إتش إم إس بيغل»5 | وفي العام نفسه وسّع مسودة نظريته إلى مقال.5 |
| 18465 | «ملاحظات جيولوجية عن أمريكا الجنوبية»5 | آخر كتبه عن رحلة البيغل، وفي أكتوبر من العام نفسه بدأ العمل على القشريات.5 |
| 18515 | أول مجلدات دراسة القشريات (البرنقيل)5 | صدر في العام نفسه الذي توفيت فيه ابنته آني.5 |
| 18595 | «أصل الأنواع بوساطة الانتقاء الطبيعي»5 | نُشر في لندن عن دار جون موراي.5 |
| 18625 | كتابه عن تلقيح السحلبيات5 | وفي العام نفسه أطلق لحيته بعد نوبة مرض.5 |
| 18715 | «نشأة الإنسان والانتقاء في علاقته بالجنس»5 | كتابه الثاني في النظرية التطورية.6 |
| 18726 | «التعبير عن الانفعالات عند الإنسان والحيوان»6 | سبقته تجارب على الأصدقاء والأسرة لتمييز تعبيرات الوجه.6 |
| 18756 | «النباتات آكلة الحشرات»6 | بعد ست عشرة سنة من أولى ملاحظاته عليها.6 |
| 18775 | «الأشكال المختلفة للأزهار»5 | وفي العام نفسه منحته كامبريدج دكتوراه فخرية.5 |
| 18815 | «تكوّن التربة النباتية بفعل الديدان»5 | كتابه الأخير، وكان يتبادل الرسائل عن الديدان منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر.6 |
بكلماته هو
في ما يلي مقتطفات من كلمات داروين نفسه كما وردت في نصها الأصلي، بينها سطور من مقدمة «أصل الأنواع» وخاتمتها، وتعليقه على مقالة والاس، ورسالة إلى آسا غراي.9
When on board H.M.S. ‘Beagle,’ as naturalist, I was much struck with certain facts in the distribution of the inhabitants of South America, and in the geological relations of the present to the past inhabitants of that continent. These facts seemed to me to throw some light on the origin of species—that mystery of mysteries, as it has been called by one of our greatest philosophers.9
من مقدمة «أصل الأنواع»، 1859
I have more especially been induced to do this, as Mr. Wallace, who is now studying the natural history of the Malay archipelago, has arrived at almost exactly the same general conclusions that I have on the origin of species.9
من مقدمة «أصل الأنواع»، عن مقالة والاس
I am fully convinced that species are not immutable; but that those belonging to what are called the same genera are lineal descendants of some other and generally extinct species, in the same manner as the acknowledged varieties of any one species are the descendants of that species.9
من «أصل الأنواع»، 1859
I should premise that I use the term Struggle for Existence in a large and metaphorical sense, including dependence of one being on another, and including (which is more important) not only the life of the individual, but success in leaving progeny.9
من «أصل الأنواع»، في تعريف صراع الوجود
As this whole volume is one long argument, it may be convenient to the reader to have the leading facts and inferences briefly recapitulated.9
من الخاتمة الاستعراضية لـ«أصل الأنواع»، 1859
There is grandeur in this view of life, with its several powers, having been originally breathed into a few forms or into one; and that, whilst this planet has gone cycling on according to the fixed law of gravity, from so simple a beginning endless forms most beautiful and most wonderful have been, and are being, evolved.9
خاتمة «أصل الأنواع»، 1859
I never saw a more striking coincidence.5
داروين، 1858، عقب وصول مقالة والاس
I am quite conscious that my speculations run quite beyond the bounds of true science.14
رسالة إلى آسا غراي، 18 يونيو 1857
داروين والدين — وما لم يكتبه قط
كان داروين نفسه لا أدرياً (أغنستيكياً)، ومع ذلك نال أعلى تكريم بريطاني: الدفن في دير وستمنستر بلندن.2 وقد جاء القرار بعد برقية وصلت عميد وستمنستر جورج غرانفيل برادلي في فرنسا، كان رئيس الجمعية الملكية قد حوّلها إليه، تقول إن كثيراً من أبناء البلاد من كل الطبقات والآراء سيرتاحون لأن يُدفن مواطنهم اللامع السيد داروين في الدير.4 وروى العميد أنه لم يتردد وأبرق بالموافقة فوراً.4
المرض والسنوات الأخيرة والإرث
واصل داروين عمله العلمي رغم مرضه المتكرر حتى آخر حياته.4 وفي أوائل ستينيات القرن التاسع عشر بنى بيتاً زجاجياً للمناخ الحار ملاصقاً للدفيئة، يوفّر بيئة النمو المتخصصة التي تحتاجها تجاربه.11 وسجّل نتائج أبحاثه في «دفتر تجارب» بدأه عام 1855 واستمر حتى 1867، ومعظمه عن أنماط نمو النباتات وسلوكها التكاثري.11 وفي أواخر خمسينيات القرن نفسه كان قد استولى على ركن من حديقة المطبخ ليقيم فيه «أحواض التجارب».11 وكان اكتشافه للأنواع متغايرة القلم خطوة مهمة في أبحاثه في تطور النباتات، وأسّس لاحقاً لكتاب «الأشكال المختلفة للأزهار».11 وفي 1877 منحت جامعة كامبريدج داروين دكتوراه فخرية في الحقوق.5 وفي أغسطس 1881 توفي أخوه إراسموس، ونشر داروين في العام نفسه كتابه الأخير عن الديدان.5 ومنح أيضاً أموالاً لحدائق كيو لنشر فهرس «Index Kewensis»، ورتّب معاشاً من القائمة المدنية لألفريد راسل والاس.5
توفي داروين في داون هاوس في 19 أبريل 1882 عن ثلاث وسبعين سنة.5 وبعد التماسات من الأصدقاء والزملاء اتُّفق على جنازة رسمية ودفن في دير وستمنستر في 26 أبريل.5 وفي صباح 26 أبريل حُمِل النعش عبر أروقة الدير خلف أبنائه الخمسة، ثم دُفن في الممشى الشمالي لصحن الدير.4 وكان بين حاملي النعش السير جوزيف هوكر وألفريد راسل والاس والسفير الأمريكي جيمس راسل لويل ورئيس الجمعية الملكية وليام سبوتيسوود.4 ودُفن قرب السير جون هيرشل وعلى بُعد أقدام من نيوتن، ورُتّل عند القبر نشيد لهاندل يقول إن جسده مدفون في سلام لكن اسمه يحيا إلى الأبد.4 وفي 1888 أُقيم قرب القبر نصب برونزي بمثال نصفي بحجم طبيعي من عمل النحات السير بويم، بتمويل من «صندوق داروين التذكاري»، ونقشه ببساطة: داروين.4 ووصفته كلية كرايسْتس بأنه أبو علم الأحياء التطوري وصاحب نظرية الانتقاء الطبيعي.7 وبعد 150 سنة على «أصل الأنواع» كتب مارك بيغل في مجلة نيتشر أن النظرية ازدهرت في أول 150 عاماً وقدّمت تفسيراً متسقاً للأنواع بوصفها ناجية نادرة عالية التلاؤم في صراع الوجود.15 وتُتاح كتاباته ومخطوطاته في «الأعمال الكاملة لتشارلز داروين على الإنترنت»، في طبعة علمية مجانية وُصفت بأنها إنجاز علمي وببليوغرافي هائل.16 وتظل «مراسلات تشارلز داروين» — التي تنشرها مطبعة جامعة كامبريدج — أساساً لكثير من الدراسات الداروينية الحديثة.17
الخط الزمني
الميلاد في «ذا ماونت» بشروزبري
يُولد تشارلز داروين في «ذا ماونت» بشروزبري، وهو الابن الخامس للطبيب روبرت ويرينغ داروين وسوزانا ويدجوود.
الالتحاق بجامعة إدنبرة
بعد أن أخرجه والده مبكراً من مدرسة شروزبري في 17 يونيو 1825، يلتحق داروين مع أخيه إراسموس بجامعة إدنبرة في 22 أكتوبر ويسجّل في مقررات الطب؛ وتكون محاضرته الأولى في 26 أكتوبر.
القبول في كلية كرايسْتس بكامبريدج
في 15 أكتوبر يُقبل داروين في كلية كرايسْتس بكامبريدج، لكنه لا ينتقل إليها إلا في يناير 1828؛ ويدرس لنيل شهادة عادية، وهي المدخل المعتاد للتدريب اللاهوتي الذي لم يمضِ فيه قطّ.
اجتياز امتحان البكالوريوس
يجتاز داروين امتحانات البكالوريوس في 22 يناير دون مرتبة شرف، ويبقى في كامبريدج فصلين دراسيين إضافيين لاستيفاء شرط الإقامة؛ وفي أغسطس يرافق آدام سدجويك في رحلته الجيولوجية الميدانية إلى ويلز.
الإبحار من بليموث على متن البيغل
بعد عودته من ويلز في أغسطس، يجد داروين رسالة هينزلو التي تدعوه للانضمام إلى رحلة البيغل؛ يعترض والده، لكن عمّه جوزايا ويدجوود الثاني يقنعه بعكس ذلك. وبعد لقاء القبطان روبرت فيتزروي والاستعداد للرحلة — وبعد محاولتين فاشلتين للإبحار — تغادر السفينة بليموث في 27 ديسمبر 1831.
ستة أسابيع في أرخبيل غالاباغوس
تبحر البيغل من ليما في 7 سبتمبر 1835 باتجاه أرخبيل غالاباغوس، حيث يقضي داروين من 16 سبتمبر إلى 20 أكتوبر في استكشاف الجزر — وهي الأرخبيل الذي سيكون لطيور المحاكية والشراشير والسلاحف فيه أثر بالغ في تفكيره حول الأنواع.
العودة إلى إنجلترا
بعد محطات في سيدني وهوبارت وجزر كوكوس وموريشيوس ورأس الرجاء الصالح وسانت هيلينا وأسنشن والبرازيل والأزور، تُلقي البيغل المرسى في فالموث في 2 أكتوبر 1836؛ ويصل داروين إلى بيته في شروزبري في 4 أكتوبر.
افتتاح أول دفتر عن تحوّل الأنواع
في مارس ينتقل داروين إلى سكن في شارع غريت مارلبورو بلندن، ويرتّب فحص عيناته من البيغل ويبدأ نشر «علم حيوان رحلة البيغل»؛ وفي يوليو يفتح أول دفتر له عن تحوّل الأنواع.
مالثوس: «نظرية أعمل بها»
في 28 سبتمبر يقرأ داروين «مقالة في مبدأ السكان» لمالثوس «على سبيل التسلية»، ويستعيد لاحقاً في سيرته الذاتية: «هنا، إذن، أخيراً أصبحت لديّ نظرية أعمل بها»؛ وفي 11 نوفمبر يتقدّم لخطبة ابنة عمّه إيما ويدجوود.
الزواج من إيما ويدجوود
يتزوج داروين إيما ويدجوود في 29 يناير 1839؛ وفي العام نفسه ينشر «يوميات أبحاثه» — المعروفة لاحقاً بـ«رحلة البيغل» — ويُنتخب زميلاً في الجمعية الملكية، ويولد ابنهما الأول ويليام.
الانتقال إلى داون هاوس
وإيما في شهرها السادس من الحمل بطفلهما الثالث، ينتقل آل داروين إلى داون هاوس في قرية داون بمقاطعة كنت في 24 سبتمبر 1842 — وهو المنزل و«المختبر المفتوح» الذي سيقضي فيه داروين باقي حياته.
قراءة داروين–والاس أمام جمعية لينين
في يونيو يستلم داروين مقالة ألفريد راسل والاس من إندونيسيا ويكتب: «لم أرَ قطّ مصادفة أبلغ»؛ وفي 1 يوليو يقدّم تشارلز لايل وجوزيف هوكر مقتطفات من كتابات الرجلين إلى جمعية لينين. ولا يحضر أي من المؤلفين.
نشر «أصل الأنواع»
ينشر داروين «أصل الأنواع بوساطة الانتقاء الطبيعي، أو حفظ الأعراق المفضّلة في صراع البقاء» في 24 نوفمبر 1859. ويتحول الكتاب فوراً إلى أكثر الكتب مبيعاً، إلا أن الآراء انقسمت حول حجته للتطور.
نيل ميدالية كوبلي
في نوفمبر 1864 يُمنح داروين ميدالية كوبلي من الجمعية الملكية في لندن، وهي أرفع تكريم علمي لديها.
نشر «نشأة الإنسان»
يُنشر كتاب داروين الثاني في النظرية التطورية، «نشأة الإنسان والانتقاء في علاقته بالجنس»، ويتناول تطور الإنسان والانتقاء الجنسي؛ وإدراجه البشر في النظام الطبيعي يجعل الصحافة تسخر منه على نطاق واسع بتشبيهه بالقرد.
الوفاة والدفن في دير وستمنستر
يتوفّى داروين في داون هاوس في 19 أبريل 1882 عن وفاة سبعين وثلاثة عاماً؛ وبعد التماسات من الأصدقاء والزملاء يُتفق على أن تقام له جنازة رسمية ويُدفن في دير وستمنستر في 26 أبريل.
أسئلة شائعة
أين وُلد تشارلز داروين ومتى؟
وُلد في 12 فبراير 1809 في «ذا ماونت» بشروبشري.1 وكان الابن الثاني للطبيب روبرت ويرينغ داروين وسوزانا ويدجوود.2
متى أبحرت سفينة البيغل ومن أين، وكم استمرت الرحلة؟
أبحرت البيغل من إنجلترا في 27 ديسمبر 1831.2 واستمرت خمس سنوات حول العالم.7 وعاد داروين إلى بيته في شروبشري في 4 أكتوبر 1836.5
ماذا شاهد داروين في أرخبيل غالاباغوس؟
قضى فيه من 16 سبتمبر إلى 20 أكتوبر 1835 مستكشفاً جزرها.5 ورأى سلاحف ضخمة بدت في مخيلته أشبه بحيوانات ما قبل الطوفان.8 ولاحظ التدرّج والتنوع في البنية داخل شراشير الأرخبيل.8
كيف اهتدى داروين إلى آلية الانتقاء الطبيعي؟
بقراءة «مقالة في مبدأ السكان» لمالثوس «على سبيل التسلية» في 28 سبتمبر 1838، وكتب أنه صارت لديه أخيراً نظرية يعمل بها.5 وقد صاغ نظريته على انفراد بين عامي 1837 و1839، ثم أعلنها كاملة في «أصل الأنواع» عام 1859.2
ما قصة مقالة ألفريد راسل والاس؟
وصلت في يونيو 1858 من إندونيسيا، وكانت تعكس نظرية داروين في الانتقاء الطبيعي.5 وفي 1 يوليو قدّم لايل وهوكر مقتطفات من كتابات الرجلين أمام جمعية لينين بلندن، دون أن يحضر أي منهما.5 ونُشرت الورقة المشتركة في مجلة وقائع الجمعية (علم الحيوان)، المجلد 3، الصفحات 45–62.12
كيف كان استقبال «أصل الأنواع»؟
نُشر في لندن في 24 نوفمبر 1859 عن دار جون موراي.5 ونفدت طبعته الأولى البالغة 1250 نسخة، فبدأ داروين تصحيحات الطبعة الثانية.1 وقد لقي الكتاب رواجاً فورياً، لكن الآراء انقسمت حول حجّته في التطور.6
خريطة المعرفة
المصادر والاستشهادات
كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18