الحرب الباردة
تنافس القوتين العظميين بين 1945 و1991 الذي قسّم أوروبا وسلّح العالم نوويًا وانتهى دون أن تطلق رصاصة بين الخصمين الرئيسيين
كانت الحرب الباردة ذلك التنافس المعلن المقيّد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهما، والذي شكّل السياسة الدولية من نهاية الحرب العالمية الثانية حتى عام 1991. خيضت الحرب على الجبهات السياسية والاقتصادية والدعائية مع لجوء محدود إلى السلاح، ومرّت بمحطات كبرى: حصار برلين والجسر الجوي، وخطة مارشال، والناتو وحلف وارسو، وسباق التسلح النووي، وجدار برلين، وأزمة الصواريخ الكوبية، والحروب بالوكالة في كوريا وفيتنام وأفغانستان، ثم الانفراج وانهياره، وأخيرًا إصلاحات ميخائيل غورباتشوف التي أتاحت سقوط جدار برلين عام 1989 وتفكّك الاتحاد السوفيتي عام 1991.
ما هي الحرب الباردة؟
كانت الحرب الباردة تنافسًا مفتوحًا لكنه مقيّد نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهما.1 وخيض هذا التنافس على الجبهات السياسية والاقتصادية والدعائية، ولم يجد الطرفان إلا لجوءًا محدودًا إلى السلاح.1 وامتدت المواجهة من عام 1947 إلى عام 1991، وشكّلت السياسة الدولية طوال تلك الحقبة.1 وبلغت ذروتها في الأعوام 1948–1953 قبل أن تمرّ بمراحل متعاقبة من التصلب والانفراج.1
صاغ الكاتب الإنجليزي جورج أورويل مصطلح «الحرب الباردة» في مقال نُشر عام 1945 لوصف جمود نووي توقّع أن ينشأ بين قوى عظمى تملك أسلحة قادرة على إفناء الملايين في ثوانٍ.1 وفي الولايات المتحدة استخدم العبارة أول مرة المموّل والمستشار الرئاسي برنارد باروخ في خطاب ألقاه عام 1947 في كولومبيا بولاية ساوث كارولينا.1 ومنذ ذلك الحين صار المصطلح وصفًا ثابتًا لمواجهة لم تقتصر على أوروبا.1
تشكّلت في أوروبا كتلتان متقابلتان: غرب بقيادة واشنطن ربطته بالمساعدات الأمريكية، وشرق بقيادة موسكو نُصّبت فيه أنظمة شيوعية صريحة.1 وتجنّب الطرفان طوال المواجهة الاشتباك العسكري المباشر في القارة الأوروبية.1 ولم يخوض القطبان عمليات قتالية فعلية إلا لمنع حلفائهما من الانشقاق إلى الطرف الآخر أو للإطاحة بهم بعد أن انشقوا.1 ووصل الشيوعيون إلى الحكم في الصين القارية عام 1949، وغزت كوريا الشمالية المدعومة سوفيتيًا كوريا الجنوبية المدعومة أمريكيًا عام 1950، فشهدت آسيا أول اختبار عسكري كبير للاحتواء.1
الجذور: من تحالف الحرب إلى القطيعة، 1945–1947
بعد استسلام ألمانيا النازية في مايو 1945، ومع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأ التحالف المضطرب بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة والاتحاد السوفيتي من جهة أخرى يتفكك.1 ولم يمضِ إلا قليل حتى صار الحد الفاصل بين المعسكرين يُعرف بالستار الحديدي.4 وبحلول عام 1948 كانت أوروبا الشرقية قد نُصّبت فيها أنظمة شيوعية صريحة.1 وفي الغرب وضعت المساعدات الأمريكية المقدمة في إطار خطة مارشال دول أوروبا الغربية تحت النفوذ الأمريكي.1 وبهذا ترسّخت الحرب الباردة في شكلها النهائي بحلول 1947–1948.1
قُسّمت ألمانيا وبرلين إلى مناطق احتلال بعد الحرب، ولم يحسم مؤتمر بوتسدام في يوليو 1945 مستقبل ألمانيا.1 ثم اندمجت المنطقتان الغربيتان في كيان واحد سُمي بيزونيا في 1 يناير 1947، في خطوة نحو إقامة الدولة الألمانية الغربية.1 وقُسّمت برلين نفسها إلى قطاعات خاضعة للحلفاء وأخرى تحت السيطرة السوفيتية، فصارت المدينة مسرحًا دائمًا للتوتر.5 ولم يطل الأمر حتى تحوّل الخلاف حولها إلى حصار شامل في 1948.1
وترافق هذا الانقسام مع تصاعد الصراع على تحالفات القارة ومستقبل ألمانيا نفسها.1 فمنذ 1947–1948 صار التنافس بين الشرق والغرب هو الإطار الحاكم للسياسة الدولية.1 ولم يعد الأمر خلافًا دبلوماسيًا حول ترتيبات ما بعد الحرب، بل مواجهة على نظام عالمي كامل.1 وبدأ كل معسكر يبني أدواته: تحالفات ومشاريع اقتصادية وحملات دعائية امتدت من أوروبا إلى آسيا.1
الاحتواء: مبدأ ترومان وخطة مارشال
في 12 مارس 1947 ألقى الرئيس هاري ترومان خطابًا أمام جلسة مشتركة للكونغرس طلب فيه تقديم مساعدات بقيمة 400,000,000 دولار لكل من الحكومتين اليونانية والتركية.2 ومن هذا الخطاب نشأ ما عُرف بمبدأ ترومان، الذي أرسى أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات سياسية وعسكرية واقتصادية إلى كل الدول الديمقراطية المهددة بقوى استبدادية خارجية أو داخلية.2 وبناءً عليه أصبح من سياسة الولايات المتحدة دعم الشعوب الحرة التي تقاوم محاولات الإخضاع من أقليات مسلحة أو ضغوط خارجية.2 وكان ذلك أول إعلان رسمي عن سياسة الاحتواء التي حكمت العقود التالية.2
وفي 5 يونيو 1947 ألقى وزير الخارجية جورج مارشال خطابًا أمام الخريجين في جامعة هارفارد دعا فيه إلى برنامج شامل لإعادة بناء أوروبا.6 واستجاب الكونغرس بإقرار قانون التعاون الاقتصادي في مارس 1948، وتجاوز التمويل الذي صادق عليه في نهايته 12 مليار دولار لإعادة بناء أوروبا الغربية.6 وقد أنعشت الخطة التصنيع الأوروبي وجلبت استثمارات واسعة إلى المنطقة، وكانت في الوقت نفسه محفزًا للاقتصاد الأمريكي عبر إيجاد أسواق للبضائع الأمريكية.6 وأصبح جورج مارشال لاحقًا الجنرال الوحيد الذي نال جائزة نوبل للسلام.6
ولم تشارك الكتلة السوفيتية في الخطة، إذ استبعدت نفسها من البرنامج فتعمّق الانقسام بين شطري أوروبا.6 وقد أرست خطة مارشال قالبًا للمساعدات الخارجية الأمريكية الواسعة ظل حاضرًا في السياسة الأمريكية طويلًا.6 وبذلك جمع مبدأ ترومان البعدين السياسي والعسكري، وجمعت خطة مارشال البعد الاقتصادي، في استراتيجية احتواء واحدة.2
برلين: الحصار والجدار والمدينة المقسمة
بدأت أزمة برلين في 24 يونيو 1948 عندما أغلقت القوات السوفيتية الوصول بالسكك الحديدية والطرق والمياه إلى المناطق الخاضعة للحلفاء في برلين.5 فردّت الولايات المتحدة بإطلاق عملية فيتلس في 26 يونيو 1948، ولحقتها المملكة المتحدة بعد يومين بعملية بلينفير.5 وتحوّل الرد إلى جسر جوي ضخم بلغت فيه الوتيرة ذروتها في مطار تمبل هوف، حيث كانت طائرة تهبط كل 45 ثانية.5
ولم يكن الجسر الجوي عملية لوجستية فحسب؛ فقد تجمّع 300,000 من سكان برلين الغربية عند الرايخستاغ ليُظهروا رفضهم للهيمنة السوفيتية.5 وانتهت الأزمة في 12 مايو 1949 عندما رفعت القوات السوفيتية الحصار عن الوصول البري إلى غرب برلين.5 وقُبيل ذلك، وفي 4 أبريل 1949، وُقّعت معاهدة شمال الأطلسي في واشنطن العاصمة.7 وبعد رفع الحصار بأسبوعين أُعلنت جمهورية ألمانيا الاتحادية في الغرب، فاستقرت ألمانيا منقسمة إلى دولتين.8
وتجددت الأزمة حول المدينة في 10 نوفمبر 1958 عندما طالب الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف القوى الغربية بسحب قواتها من برلين الغربية خلال ستة أشهر.9 فاستدعى الرئيس كنيدي 150,000 من جنود الاحتياط وزاد نفقات الدفاع.9 وفي صباح 13 أغسطس 1961 استيقظ سكان برلين على سياج من الأسلاك الشائكة أُقيم بين ليلة وضحاها بأمر من الزعيم الألماني الشرقي فالتر أولبريشت ليفصل برلين الغربية عن الشرقية ويمنع الحركة بين الجانبين.9 وسرعان ما توسّع السياج ليشمل جدرانًا إسمنتية وأبراج مراقبة، فصار الجدار الصورة الأكثر شهرة للحرب الباردة في أوروبا.9 ووصل التوتر حدّه في مواجهة دبابات أمريكية وسوفيتية عند إحدى نقاط التفتيش في برلين، وبقي الجدار قائمًا حتى 9 نوفمبر 1989.9
التحالفان: الناتو وحلف وارسو
أُنشئ حلف شمال الأطلسي عام 1949 بمبادرة من الولايات المتحدة وكندا وعدد من دول أوروبا الغربية لتوفير أمن جماعي ضد الاتحاد السوفيتي.8 وكان أول تحالف عسكري في زمن السلم تدخله الولايات المتحدة خارج نصف الكرة الغربي.8 ووُقّعت معاهدة شمال الأطلسي في واشنطن العاصمة في 4 أبريل 1949، وأكّد أطرافها إيمانهم بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.7 وقد وقّعتها 12 دولة موقّعة أصلية من بينها الولايات المتحدة وكندا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال والمملكة المتحدة.8
ونصّت المادة 5 من المعاهدة على أن أي هجوم مسلح على طرف أو أكثر في أوروبا أو أمريكا الشمالية يُعد هجومًا على الجميع.7 وبموجبها يتعهد كل طرف بمساعدة الطرف المعتدى عليه فورًا بما يراه ضروريًا من إجراءات، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة، لاستعادة أمن منطقة شمال الأطلسي والحفاظ عليه.7 وفي عام 1952 وافق الأعضاء على ضم اليونان وتركيا إلى الحلف، ثم أضافوا جمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1955.8
ودفع انضمام ألمانيا الغربية إلى الناتو الاتحاد السوفيتي إلى الرد بتحالف إقليمي خاص به هو منظمة حلف وارسو، التي ضمّت دول أوروبا الشرقية التابعة للسوفيت أعضاءً فيها.8 وقد تشكّلت منظمة حلف وارسو في 14 مايو 1955.8 وفي خمسينيات القرن العشرين برز أحد أوائل العقائد العسكرية للناتو في صورة الرد الانتقامي الشامل، أي أن أي هجوم على أي عضو سيُقابله هجوم نووي أمريكي واسع النطاق.8 وشكّل ذلك مظلة نووية أمريكية امتدت فوق أوروبا الغربية.8 وقد ترافق ذلك مع تخفف نسبي في حدة التوتر بين 1953 و1957 بعد وفاة جوزيف ستالين في 1953.1
سباق التسلح النووي والردع
وفي 4 أكتوبر 1957 أطلق الاتحاد السوفيتي أول قمر صناعي من صنع الإنسان يدور حول الأرض، سبوتنيك-1.10 وكان وزنه 184 رطلًا، أي أثقل بكثير من أي شيء كانت الولايات المتحدة تطوّره آنذاك.10 وتلقّت واشنطن انتكاسة قاسية في ديسمبر 1957 عندما انفجر أول قمر صناعي لها، المسمّى فانغارد، على منصة الإطلاق.10 ثم نجحت في 31 يناير 1958 في إطلاق أول قمر صناعي لها، إكسبلورر.10 وصعّد الإطلاق السوفيتي سباق التسلح وزاد التوتر بين القوتين.10
واستُغلّ الخوف من فجوة صاروخية تتشكل بين الترسانتين النوويتين الأمريكيتين والسوفيتية في انتخابات 1960 الرئاسية التي أوصلت جون كنيدي إلى السلطة على حساب ريتشارد نيكسون.10 وبعد أزمة الصواريخ الكوبية وقّعت القوتان العظميان معاهدة حظر التجارب النووية عام 1963 التي حظرت التجارب النووية فوق سطح الأرض.1 وقد أظهرت الأزمة أن أيًّا من الطرفين لم يكن مستعدًا لاستخدام السلاح النووي خوفًا من رد الطرف الآخر ومن الدمار الذري المتبادل.1
لكن الأزمة رسّخت في المقابل تصميم السوفيت على ألا يتعرضوا مرة أخرى لذل ضعفهم العسكري، فبدؤوا بناء قوات تقليدية واستراتيجية.1 واضطرت الولايات المتحدة إلى مجارة هذا البناء طوال 25 عامًا.1 وهكذا استمر سباق التسلح بعد 1962 رغم أن العالم كان قد وقف على حافة حرب نووية محتملة.11 وبقي التوازن قائمًا على منطق الدمار الذري المتبادل الذي جعل الحرب الشاملة احتمالًا مرعبًا لكلا الطرفين.1
الأزمات ونقاط الاشتعال، 1948–1979
تتابعت أزمات الحرب الباردة ونقاط اشتعالها من حصار برلين في 1948–1949 إلى الغزو السوفيتي لأفغانستان في نهاية ديسمبر 1979.512 وفي أكتوبر 1962 وقف العالم على حافة حرب نووية محتملة إبان أزمة الصواريخ الكوبية.11
| الأزمة وتواريخها | المكان | ما حدث | النتيجة |
|---|---|---|---|
| حصار برلين (1948–1949)5 | برلين5 | أغلقت القوات السوفيتية وصول السكك الحديدية والطرق والمياه إلى مناطق الحلفاء في برلين5 | جسر جوي غربي رفعت معه القوات السوفيتية الحصار في 12 مايو 19495 |
| الحرب الكورية (1950–1953)1 | شبه الجزيرة الكورية1 | غزت كوريا الشمالية المدعومة سوفيتيًا كوريا الجنوبية المدعومة أمريكيًا1 | حرب استمرت حتى 1953 دون نتيجة حاسمة1 |
| انتفاضة ألمانيا الشرقية (1953)1 | ألمانيا الشرقية1 | أرسل الاتحاد السوفيتي قواته للحفاظ على الحكم الشيوعي1 | بقاء ألمانيا الشرقية ضمن الكتلة السوفيتية1 |
| السويس والمجر (أكتوبر–نوفمبر 1956)1 | الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية1 | أزمة السويس في الشرق الأوسط، وأرسل الاتحاد السوفيتي قواته إلى المجر للحفاظ على الحكم الشيوعي عام 19561 | بقاء المجر داخل الكتلة السوفيتية1 |
| سبوتنيك-1 (1957)10 | مدار الأرض10 | أطلق الاتحاد السوفيتي أول قمر صناعي من صنع الإنسان بوزن 184 رطلًا10 | صعّد الإطلاق سباق التسلح وزاد التوتر10 |
| أزمة برلين (1958–1961)9 | برلين9 | طالب خروشوف في 10 نوفمبر 1958 بسحب قوات الغرب خلال ستة أشهر، ثم أُقيم سياج الأسلاك الشائكة في 13 أغسطس 19619 | تقسيم المدينة فعليًا بجدار حصّنته أبراج المراقبة، وظل قائمًا حتى 19899 |
| أزمة الصواريخ الكوبية (أكتوبر 1962)11 | كوبا11 | كشفت صور طائرة يو-2 في 14 أكتوبر 1962 مواقع صواريخ سوفيتية قيد الإنشاء، فأُمر بحجر بحري في 22 أكتوبر وبلغت القوات حالة الاستعداد القصوى DEFCON 211 | أعلن خروشوف في 28 أكتوبر تفكيك الصواريخ وسحبها، وانتهى الحجر في 20 نوفمبر 196211 |
| ربيع براغ (1968)1 | تشيكوسلوفاكيا1 | أرسل الاتحاد السوفيتي قواته للحفاظ على الحكم الشيوعي1 | بقاء تشيكوسلوفاكيا ضمن الكتلة الشرقية1 |
| فيتنام (1954–1975)1 | فيتنام1 | خاضت الولايات المتحدة جهدًا طويلًا وفاشلًا لمنع فيتنام الشمالية الشيوعية من إحكام سيطرتها على فيتنام الجنوبية، ثم سقطت سايغون في 30 أبريل 19751 | انتهى الجهد بالفشل بحلول 19751 |
| أفغانستان (من ديسمبر 1979)12 | أفغانستان12 | أرسل الاتحاد السوفيتي آلاف الجنود وبسط فورًا سيطرة عسكرية وسياسية كاملة على كابل ومناطق واسعة12 | عشر سنوات من التمرد انتهت بانسحاب موسكو بتكلفة ملايين الأرواح ومليارات الدولارات12 |
الحروب بالوكالة والعالم الثالث
لم يقتصر التنافس على أوروبا؛ فقد امتدت ساحات الحرب الباردة إلى آسيا وأمريكا اللاتينية، حيث انخرط الطرفان في تدخلات وتحولات عسكرية.1 وأرسل الاتحاد السوفيتي قواته للحفاظ على الحكم الشيوعي في ألمانيا الشرقية عام 1953، والمجر عام 1956، وتشيكوسلوفاكيا عام 1968، وأفغانستان عام 1979.1 ولم يخض الطرفان عمليات قتالية فعلية إلا لمنع حلفائهما من الانشقاق إلى الطرف الآخر أو للإطاحة بهم بعد أن انشقوا.1
وعلى الجانب الأمريكي ساعدت واشنطن على الإطاحة بحكومة يسارية في غواتيمالا عام 1954، ودعمت غزوًا فاشلًا لكوبا عام 1961، وغزت جمهورية الدومينيكان عام 1965 وغرينادا عام 1983.1 وخاضت جهدًا طويلًا وفاشلًا في فيتنام امتد من 1954 إلى 1975 لمنع فيتنام الشمالية الشيوعية من إحكام سيطرتها على الجنوب.1
وحوّل إنهاء الاستعمار الدول الناشئة في آسيا وأفريقيا إلى ساحات للتنافس بالمساعدات والسلاح والأيديولوجيا، من السويس والكونغو إلى أنغولا والقرن الأفريقي.1 وظل خوف كل طرف من انشقاق حلفائه المحرك الدائم لتدخلاته العسكرية حول العالم.1
الانفراج وحدوده، 1969–1979
بدأت مفاوضات سالت الرسمية في هلسنكي بفنلندا في 17 نوفمبر 1969.13 وفي 26 مايو 1972 وقّع نيكسون وبريجنيف في موسكو معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ والاتفاق المؤقت لسالت.13 ولأول مرة خلال الحرب الباردة وافق الطرفان على تحديد عدد الصواريخ النووية في ترساناتهما.13 وحدّدت المعاهدة الدفاعات الصاروخية الاستراتيجية بـ 200 صاروخ اعتراضي لكل طرف، وأتاحت لكل جانب بناء موقعين للدفاع الصاروخي، أحدهما لحماية العاصمة والآخر لحماية حقل صواريخ عابرة للقارات.13
وفي قمة فلاديفوستوك في نوفمبر 1974 اتفق فورد وبريجنيف على الإطار الأساسي لمعاهدة سالت الثانية، بسقف قدره 2,400 منصة إطلاق نووية استراتيجية لكل طرف، وسقف 1,320 لمنظومات الرؤوس المتعددة الاستهداف.13 وفي 17 يونيو 1979 وقّع كارتر وبريجنيف في فيينا معاهدة سالت الثانية التي حدّت مجموع القوات النووية للبلدين بـ 2,250 منصة إطلاق.13
وعلى المسار الأوروبي وقّعت 35 دولة وثيقة هلسنكي الختامية في 1 أغسطس 1975 في ختام مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا.14 ووقّعتها كل الدول الأوروبية باستثناء ألبانيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا.14 وركّزت سلتها الثالثة على حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية الهجرة ولمّ شمل الأسر التي فرّقتها الحدود الدولية.14 فأنشأ ناشطو الحقوق مجموعات مراقبة هلسنكي في الاتحاد السوفيتي وأرجاء أوروبا، وثّقت هذه المجموعات انتهاكات الوثيقة ولفتت انتباه العالم إليها.14
النهاية: 1979–1991
في نهاية ديسمبر 1979 أرسل الاتحاد السوفيتي آلاف الجنود إلى أفغانستان وبسط فورًا سيطرة عسكرية وسياسية كاملة على كابل ومناطق واسعة من البلاد.12 وكان ذلك الغزو حدثًا فاصلًا في الحرب الباردة، إذ كان المرة الوحيدة التي غزا فيها الاتحاد السوفيتي بلدًا خارج الكتلة الشرقية.12 فأعلن كارتر خلال خطاب حالة الاتحاد مبدأه الخاص متعهدًا بحماية إمدادات النفط في الشرق الأوسط من الزحف السوفيتي.12 كما فرضت واشنطن عقوبات ودعت إلى مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980.12 ومن جهة أخرى استغرق الأمر عشر سنوات من التمرد المستمر قبل أن تنسحب موسكو أخيرًا، بتكلفة بلغت ملايين الأرواح ومليارات الدولارات.12
وجاء التحول مع وصول ميخائيل غورباتشوف إلى قيادة الاتحاد السوفيتي عام 1985.15 فقد أدخل مفهومي الغلاسنوست أي الانفتاح والبيريسترويكا أي التغيير، وبدأت الحرب الباردة تنهار فعليًا في عهده.15 وغيّر الجوانب الأكثر شمولية في الحكم السوفيتي وحاول دمقرطة نظامه السياسي.1 وأعلن أنه لن يدعم الأنظمة الشيوعية في بلدان أخرى إذا كان شعوبها رافضين لها.15 وأوضح أن الاتحاد السوفيتي تخلّى عن سياسة التدخل العسكري دعمًا للأنظمة الشيوعية، المعروفة بمبدأ بريجنيف.4 فبدأ تفاعل متسلسل أفضى إلى سقوط الشيوعية في أوروبا.15 وفي عام 1990 نال غورباتشوف جائزة نوبل للسلام تقديرًا لدوره الرائد في التغييرات الجذرية في علاقات الشرق والغرب.15
وفي 6 فبراير 1989 انطلقت رسميًا في وارسو مفاوضات المائدة المستديرة بين الحكومة البولندية وأعضاء نقابة تضامن العمالية السرية.4 وفي 4 يونيو 1989 حققت تضامن نصرًا انتخابيًا ساحقًا، وبحلول 24 أغسطس أصبح تاديوش مازوفيتسكي أول رئيس وزراء غير شيوعي في أوروبا الشرقية.4 وفي 9 نوفمبر 1989 أعلنت الحكومة الألمانية الشرقية فتح جميع حدودها، وفي موقف متغير أسقط آلاف الألمان المحتفلين الجدار الذي مثّل على مدى جيلين التمثيل المادي للستار الحديدي وكان حرس الحدود الألماني الشرقي يتلقون بشأنه أمرًا دائمًا بإطلاق النار على من يحاول الفرار.4 ولم تتحول الأحداث إلى عنف إلا في رومانيا، حيث أُعدم نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته في 25 ديسمبر 1989 بعد رفضه أي إصلاحات.4 ثم أطاح الانقلاب الفاشل على غورباتشوف في أغسطس 1991 بمصير الاتحاد السوفيتي.3 وفي أوائل ديسمبر 1991 التقى يلتسين وزعيما أوكرانيا وبيلاروس في بريست لتشكيل رابطة الدول المستقلة، معلنين فعليًا زوال الاتحاد السوفيتي.3 وفي 25 ديسمبر 1991 أُنزل علم المطرقة والمنجل السوفيتي للمرة الأخيرة فوق الكرملين، ثم حلّ محله العلم الروسي ثلاثي الألوان.3
بكلماتهم هم
من خطاب ترومان أمام الكونغرس عام 1947 إلى حيثيات لجنة نوبل للسلام عام 1990، تركت الحرب الباردة نصوصًا رسمية تحمل نبرة عصرها.215 وتجمع المقتطفات الآتية مقاطع من أربعة نصوص محورية.1
“the policy of the United States to support free peoples who are resisting attempted subjugation by armed minorities or by outside pressures.”2
مبدأ ترومان، خطاب الرئيس هاري ترومان أمام الكونغرس في 12 مارس 1947
an armed attack against one or more of them in Europe or North America shall be considered an attack against them all7
المادة 5 من معاهدة شمال الأطلسي، واشنطن العاصمة، 4 أبريل 1949
Khrushchev issued a public statement that Soviet missiles would be dismantled and removed from Cuba.11
نيكيتا خروشوف، بيان علني في خضم أزمة الصواريخ الكوبية، 28 أكتوبر 1962
for the leading role he played in the radical changes in East-West relations15
لجنة نوبل للسلام، حيثيات منح جائزة عام 1990 لميخائيل غورباتشوف
المؤرخون والأرشيفات والإرث
كتب المؤرخ هولغر نيرينغ أنه من غير المرجح أن تظهر مصادر جديدة كثيرة تغيّر جذريًا طرق مقاربتنا للحرب الباردة.16 ولاحظ أن الجدل حول أسباب الحرب الباردة، وحول أي طرف يتحمل أكبر قدر من المسؤولية عن نشوئها واستمرارها وأفولها، يبدو الآن من أمور الماضي.16 وكما لاحظ فويتيك ماستني، فإن أكبر مفاجأة جاءت من الأرشيفات الروسية هي أنه لم تكن هناك مفاجأة.16
وتتيح أرشيفات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية دراسة الحرب الباردة من الداخل؛ فقد كان هاري ترومان أول رئيس أمريكي يتلقى موجزًا استخباراتيًا يوميًا، وبأمر منه بدأ إنتاج الموجز اليومي في فبراير 1946.17 وبعد التغييرات التي شهدتها الوكالة إثر خليج الخنازير، سُلّمت قائمة الرئيس الاستخباراتية لأول مرة في 17 يونيو 1961.17 وفي بريطانيا تتيح موارد الأرشيف الوطني للدارسين استكشاف الصراع الحذر بين القوى النووية.18 ويعرض كتاب مارتن مكولي «أصول الحرب الباردة 1941–1949» كيف نشأت الحرب الباردة وتطورت بين عامي 1941 و1949 بأسلوب واضح وموجز.19 ويتناول الكتاب أسئلة جوهرية مثل من كان مسؤولًا عن الحرب الباردة، وهل كانت حتمية أم كان يمكن تجنبها.19
ولم يقتصر ما شهدته الحرب الباردة على العسكرة؛ ففي عام 1958 عكس حضور وفد سوفيتي إلى جمعية الصحة العالمية سياسة التعايش السلمي الجديدة لخروشوف مع الغرب، وكان أول وفد سوفيتي يُرسل إلى ذلك المحفل منذ تأسيس منظمة الصحة العالمية قبل عشر سنوات.20 وفي ذلك المحفل نفسه دعا نائب وزير الصحة السوفيتي فيكتور جدانوف إلى إطلاق حملة عالمية للقضاء على الجدري، أحد أقدم أمراض البشرية وأفتكها.20
الخط الزمني للحرب الباردة، 1945–1991
استسلام ألمانيا وتفكك تحالف الحرب
بعد استسلام ألمانيا النازية في مايو 1945، بدأ التحالف المضطرب خلال الحرب بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة والاتحاد السوفيتي من جهة أخرى يتفكك.
مبدأ ترومان
في خطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس، طلب الرئيس ترومان مساعدات بقيمة 400,000,000 دولار لليونان وتركيا وتعهّد بدعم الشعوب الحرة التي تقاوم الإخضاع من أقليات مسلحة أو ضغوط خارجية.
مارشال يدعو إلى خطة لإعادة بناء أوروبا
في خطاب أمام الخريجين في جامعة هارفارد، دعا وزير الخارجية جورج مارشال إلى برنامج شامل لإعادة بناء أوروبا؛ ثم أقرّ الكونغرس قانون التعاون الاقتصادي في مارس 1948 بتمويل تجاوز 12 مليار دولار.
بداية حصار برلين والجسر الجوي
أغلقت القوات السوفيتية الوصول بالسكك الحديدية والطرق والمياه إلى مناطق الحلفاء في برلين؛ فأطلقت الولايات المتحدة عملية فيتلس في 26 يونيو ولحقتها بريطانيا بعملية بلينفير، وكانت طائرة تهبط كل 45 ثانية في تمبل هوف في ذروة الحملة.
تأسيس حلف شمال الأطلسي
وقّعت الولايات المتحدة وكندا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال والمملكة المتحدة معاهدة شمال الأطلسي، متفقين على اعتبار الهجوم على أحدهم هجومًا على الجميع. ورُفع حصار برلين في 12 مايو 1949.
بداية الحرب الكورية
غزت حكومة كوريا الشمالية الشيوعية المدعومة سوفيتيًا كوريا الجنوبية المدعومة أمريكيًا عام 1950، فبدأت حرب كورية بلا حسم استمرت حتى 1953.
تأسيس حلف وارسو
دفع انضمام ألمانيا الغربية إلى الناتو الاتحاد السوفيتي إلى الرد بتحالف إقليمي خاص به هو منظمة حلف وارسو التي ضمّت دول أوروبا الشرقية التابعة للسوفيت.
سبوتنيك 1 يفتح سباق الفضاء
أطلق الاتحاد السوفيتي أول قمر صناعي في مدار الأرض، سبوتنيك-1؛ وكان وزنه 184 رطلًا أي أثقل بكثير من أي شيء كانت الولايات المتحدة تطوّره، فصعّد الإطلاق سباق التسلح وزاد التوتر.
بناء جدار برلين
استيقظ سكان برلين على سياج من الأسلاك الشائكة أُقيم بين ليلة وضحاها بأمر من الزعيم الألماني الشرقي فالتر أولبريشت ليفصل برلين الغربية عن الشرقية؛ وسرعان ما توسّع ليشمل جدرانًا إسمنتية وأبراج مراقبة. وتقابلت لاحقًا دبابات أمريكية وسوفيتية عند إحدى نقاط التفتيش.
أزمة الصواريخ الكوبية
كشفت صور طائرة يو-2 في 14 أكتوبر 1962 عن مواقع صواريخ سوفيتية قيد الإنشاء في كوبا. أمر كنيدي بحجر بحري في 22 أكتوبر ووصلت القوات الأمريكية إلى حالة DEFCON 2، وفي 28 أكتوبر أعلن خروشوف أن الصواريخ السوفيتية ستُفكَّك وتُسحب؛ وانتهى الحجر في 20 نوفمبر 1962.
معاهدة حظر التجارب النووية
سرعان ما وقّعت القوتان العظميان معاهدة حظر التجارب النووية عام 1963 التي حظرت التجارب النووية فوق سطح الأرض، لكن الأزمة رسّخت أيضًا تصميم السوفيت على بناء قوات تقليدية واستراتيجية اضطرت الولايات المتحدة إلى مجاراتها طوال 25 عامًا.
سالت الأولى ومعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ
وقّع نيكسون وبريجنيف في موسكو معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ واتفاق سالت المؤقت، وهي المرة الأولى في الحرب الباردة التي يتفق فيها الطرفان على تحديد عدد الصواريخ النووية في ترساناتهما؛ وحدّدت المعاهدة الدفاعات الصاروخية بـ 200 صاروخ اعتراضي لكل طرف.
وثيقة هلسنكي الختامية
وقّعت 35 دولة وثيقة هلسنكي الختامية في ختام مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا؛ وقدّمت سلتها الثالثة بشأن حقوق الإنسان، بما فيها حرية الهجرة، معيارًا يستند إليه المنشقون لمحاسبة الحكومات.
الاتحاد السوفيتي يغزو أفغانستان
أرسل الاتحاد السوفيتي آلاف الجنود إلى أفغانستان في نهاية ديسمبر 1979، وكانت المرة الوحيدة التي غزا فيها بلدًا خارج الكتلة الشرقية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات ودعت إلى مقاطعة أولمبياد موسكو 1980، ولم تُصادق على سالت الثانية قط.
سقوط جدار برلين
أعلنت الحكومة الألمانية الشرقية فتح جميع حدود ألمانيا الشرقية، وفي موقف متغير سقط جدار برلين. وبحلول عام 1990 خرج القادة الشيوعيون السابقون من السلطة وأُجريت انتخابات حرة وعادت ألمانيا موحّدة.
تفكك الاتحاد السوفيتي
بعد الانقلاب الفاشل على غورباتشوف في أغسطس 1991 وتشكيل رابطة الدول المستقلة في بريست، أُنزل علم المطرقة والمنجل السوفيتي للمرة الأخيرة فوق الكرملين في 25 ديسمبر 1991 وحلّ محله العلم الروسي ثلاثي الألوان.
أسئلة شائعة
ما هي الحرب الباردة ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
كانت الحرب الباردة تنافسًا مفتوحًا لكنه مقيّد نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهما، وخيض على الجبهات السياسية والاقتصادية والدعائية مع لجوء محدود إلى السلاح.1 وسُميت باردة لأن الخصمين الرئيسيين تجنّبا المواجهة العسكرية المباشرة في أوروبا.1
متى بدأت الحرب الباردة ومتى انتهت؟
يؤرخ لها عادة بالفترة 1947–1991.1 وقد انتهت فعليًا مع تفكك الاتحاد السوفيتي في أواخر عام 1991 وبروز 15 دولة مستقلة حديثًا.1
من صاغ مصطلح «الحرب الباردة»؟
استخدمه الكاتب الإنجليزي جورج أورويل أول مرة في مقال نُشر عام 1945.1 وفي الولايات المتحدة استخدمه أول مرة برنارد باروخ في خطاب ألقاه عام 1947 في كولومبيا بولاية ساوث كارولينا.1
ما مبدأ ترومان؟
أرسى أن تقدم الولايات المتحدة مساعدات سياسية وعسكرية واقتصادية إلى كل الدول الديمقراطية المهددة بقوى استبدادية خارجية أو داخلية.2 وجاء في خطاب للرئيس هاري ترومان أمام جلسة مشتركة للكونغرس في 12 مارس 1947 طلب فيه 400,000,000 دولار لكل من اليونان وتركيا.2
ما خطة مارشال وكم بلغ تمويلها؟
برنامج أمريكي شامل دعا إليه وزير الخارجية جورج مارشال في خطاب بجامعة هارفارد في 5 يونيو 1947 لإعادة بناء أوروبا.6 وأقرّ الكونغرس قانون التعاون الاقتصادي في مارس 1948 بتمويل تجاوز في نهايته 12 مليار دولار.6
لماذا أُقيم الجسر الجوي إلى برلين؟
ردًّا على حصار بدأ في 24 يونيو 1948 عندما أغلقت القوات السوفيتية وصول السكك الحديدية والطرق والمياه إلى مناطق الحلفاء في برلين.5 وأطلقت الولايات المتحدة عملية فيتلس في 26 يونيو 1948، وكانت طائرة تهبط كل 45 ثانية في تمبل هوف في ذروة الحملة.5
متى أُقيم جدار برلين ومتى سقط؟
أُقيم سياجه الأول صبيحة 13 أغسطس 1961 بأمر من الزعيم الألماني الشرقي فالتر أولبريشت.9 وبقي الجدار قائمًا حتى 9 نوفمبر 1989 حين أُعيد فتح الحدود بين شرق برلين وغربها وفُكّك الجدار أخيرًا.9
كيف انتهت الحرب الباردة؟
تخلّى الاتحاد السوفيتي في عهد غورباتشوف عن سياسة التدخل العسكري دعمًا للأنظمة الشيوعية، فبدأ تفاعل متسلسل أفضى إلى سقوط جدار برلين في نوفمبر 1989 ثم إلى إسقاط الحكم الشيوعي في عموم أوروبا الشرقية.3 وبعد الانقلاب الفاشل في أغسطس 1991 أُنزل العلم السوفيتي فوق الكرملين للمرة الأخيرة في 25 ديسمبر 1991.3
الترسانات النووية والتحالفات في أرقام
المصادر والاستشهادات
كل معلومة في هذا المقال مستمدة من المصادر أدناه، والأرقام بين قوسين في النص تشير إلى المصدر المقابل.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20